إسرائيل تشن غارة على بُعد 40 كلم داخل لبنان... وتختبر رد «حزب الله»

إعلام الحزب يتحدث عن صاروخ نوعي... و«اليونيفيل» تحذر من تصعيد تدريجيّ

الدخان يتصاعد من محيط ثكنة راميم في منطقة الجليل بعد قصف من «حزب الله» (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من محيط ثكنة راميم في منطقة الجليل بعد قصف من «حزب الله» (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تشن غارة على بُعد 40 كلم داخل لبنان... وتختبر رد «حزب الله»

الدخان يتصاعد من محيط ثكنة راميم في منطقة الجليل بعد قصف من «حزب الله» (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من محيط ثكنة راميم في منطقة الجليل بعد قصف من «حزب الله» (أ.ف.ب)

تختبر إسرائيل نيات «حزب الله» في الرد وقدرته العسكرية، إثر «تصعيد خطير» تمثل في تنفيذها ضربة على مسافة 40 كيلومتراً من الحدود مع لبنان، استهدفت شاحنة زراعية في بستان للموز في منطقة العاقبية، وهي أول ضربة بهذا العمق منذ التصعيد المتبادل في 8 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية أن «مسيّرة معادية استهدفت سيارة بيك آب في أحد البساتين في منطقة البراك في منطقة الزهراني» على الساحل اللبناني، دون أن تعلن عن سقوط ضحايا. وجاء القصف صباح السبت، بعد تحليق كثيف للمسيّرات بدأ في منتصف الليل، حسبما قالت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط»، مشيرة إلى أن المنطقة الواقعة على الساحل مباشرة «تفصلها عن الشاطئ بساتين الموز الموجودة بكثافة في المنطقة».

وأظهرت صور تناقلها السكان حريقاً في الشاحنة. وقالت المصادر إن الشاحنة التي تم استهدافها «معروفة وتوجود منذ وقت طويل»، مؤكدة أن الشاحنة «عائدة لمزارع من خارج المنطقة يستثمر في بساتين تلك المنطقة». وقالت المصادر إن الشاحنة التي تم استهدافها «فارغة ولم يسفر القصف عن أي إصابات بشرية».

ونفى مزارعو الموز في الجنوب في بيان: «ادعاءات العدو وزعمه استهداف هدف عسكري في المنطقة»، وأوضحوا أن «الغارة المعادية استهدفت سيارة بيك آب لنقل الموز في منطقة الزهراني»، وعدوا «هذا الاعتداء اعتداء واضحا على البشر بهدف القضاء على أرزاق الناس وتخويفهم من تحصيل أرزاقهم». ولفتوا إلى أن الاعتداء سيؤثر سلباً على الحركة الزراعية في المنطقة.

اختبار نيات

ويعزز هذا الاستهداف التقديرات بأن إسرائيل تختبر نيات «حزب الله» بالرد على عمق مشابه، كما بالقدرة العسكرية على الرد لمسافة مشابهة من غير أن تستدرج التوتر إلى معارك أوسع نطاقاً مما عليه في المنطقة الحدودية؛ خصوصاً أنه يأتي بعد استهداف سيارة مدنية يوم الأحد الماضي، بعد أقل من 48 ساعة على خطاب أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله، أعلن فيه معادلة «مدني مقابل مدني»، وهو ما قرأ فيه البعض اختباراً لنيات الحزب بتوجيه رد من المستوى نفسه.

قصف متواصل

وتواصل القصف المتبادل بين «حزب الله» والجيش الإسرائيلي في المنطقة الحدودية في الجنوب. وذكر إعلام الحزب أنه استخدم صاروخاً نوعياً في استهداف ثكنة «راميم» في وادي هونين، دوت لانفجاره صفارات الإنذار في مرغليوت وكريات شمونة، مشيراً إلى أن شظاياه كبيرة واعتقدت حامية المستوطنات الإسرائيلية أنه عبارة عن «طائرات مسيرة».

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية تحدثت عن هجوم مركّب في المنطقة الشمالية؛ حيث أُطلقت صواريخ وطائرات مسيّرة انتحارية تجاه كريات شمونة والمنطقة المحيطة.

وأعلن الحزب عن استهداف ثكنة راميم، واستهداف قوة مشاة مؤلّلة في تلة الكرنتينا في منطقة حدب يارون، فضلاً عن استهداف ‏حدب البستان بالأسلحة الصاروخية وموقع ‏الجرداح بالقذائف المدفعية.

في المقابل، تعرضت منطقة اللبونة في رأس الناقورة لقصف مدفعي مركز، كما استهدف القصف المدفعي الإسرائيلي محيط عدد من القرى المواجهة للمستعمرات الإسرائيلية في منطقتي مرجعيون وبنت جبيل.

وتعرضت أطراف بلدتي الضهيرة والجبين في القطاع الغربي، لقصف مدفعي كما تعرضت أطراف بلدة عيتا الشعب وأطراف مجدل زون لغارات إسرائيلية، وأفيد بأن أطراف الضهيرة والناقورة وجبل اللبونة في القطاع الغربي تعرضت لقصف عنيف، ما أدى إلى المزيد من النزوح.

إلى ذلك، واصل الطيران الحربي الإسرائيلي تحليقه فوق قرى جنوب لبنان بعدما تعرضت بلدات شيحين - مجدل زون والضهيرة وطيرحرفا وأطراف بلدة راميا لقصف إسرائيلي.

تصعيد تدريجي

وإزاء تبادل القصف، رأى المتحدث الرسمي باسم «اليونيفيل» أندريا تينينتي، أن هناك تصعيدا تدريجيا في الجنوب، ولكن الأمور لا تزال مضبوطة نوعاً ما، مؤكدا أن القوات الدولية تشعر بالقلق منذ بداية الصراع ولا صحة للمعلومات عن أن اليونيفيل بدلت طريقة عملها، وقال: «نحن نواصل عملنا على طول الخط الأزرق والجنوب».

وفيما يتعلق بالغارة التي استهدفت شاحنة في أحد البساتين في الزهراني، قال تينينتي في تصريح لقناة «إل بي سي إيه» أن اليونيفيل لم تستطع التحقق من الضربة لكونها وقعت في نقطة خارج نطاق عملها، والأكيد أنها تبعد أكثر من 35 كلم عن الحدود.



الجيش السوري: هجوم بمسيَّرات استهدف عدة قواعد قرب الحدود العراقية

قوات من الجيش السوري (رويترز)
قوات من الجيش السوري (رويترز)
TT

الجيش السوري: هجوم بمسيَّرات استهدف عدة قواعد قرب الحدود العراقية

قوات من الجيش السوري (رويترز)
قوات من الجيش السوري (رويترز)

أفادت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري بوقوع هجوم واسع بعدد من الطائرات المسيَّرة استهدف عدة قواعد للجيش قرب الحدود العراقية فجر اليوم.

ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) عن الهيئة قولها إن وحدات الجيش تمكنت من التصدي لأغلب المسيَّرات وأسقطتها.

وأضافت: «ندرس خياراتنا وسنقوم بالرد المناسب لتحييد أي خطر، ومنع أي اعتداء على الأراضي السورية».

وأمس (الأحد)، أعلن معاون وزير الدفاع السوري سمير علي أوسو (سيبان حمو)، أن قوات الجيش السوري صدَّت هجوماً بطائرات مسيَّرة انطلقت من العراق، كانت تستهدف قاعدة أميركية في شمال شرقي سوريا، في خضم الحرب في الشرق الأوسط.

وقال أوسو، عبر منصة «إكس»: «تعرضت قاعدة قسرك الأميركية الواقعة على أراضينا لهجوم عبر 4 مسيَّرات أُطلقت من الأراضي العراقية. وتم إسقاط المسيَّرات دون خسائر». وتابع معاون الوزير: «نحمِّل العراق المسؤولية وندعوها لمنع تكرار الهجمات التي تهدد استقرارنا... ونؤكد على أهمية التعاون الإقليمي والدولي لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة».

وقال ناشطون في المنطقة إن الهجمات أصابت أيضاً مخازن حبوب قرب القاعدة، وتسببت بأضرار جسيمة.

والسبت، أعلن الجيش السوري أنه صدَّ هجوماً بطائرة مسيَّرة انطلق من العراق على قاعدة التنف في جنوب شرقي البلاد، التي كانت تضمُّ في السابق قوات أميركية. كما أشار الجيش الأسبوع الماضي إلى استهداف قاعدة أخرى تابعة له في شمال شرقي البلاد، بهجوم صاروخي من العراق. واتهم مسؤول عراقي فصيلاً مسلحاً محلياً بالوقوف وراء الهجوم، وأوقفت بغداد 4 أشخاص على صلة بالحادث.

وفي الأشهر الأخيرة، انسحبت القوات الأميركية المنتشرة في سوريا، في إطار التحالف لمحاربة تنظيم «داعش»، من قاعدتي التنف والشدادي، وبدأت بالانسحاب من قاعدة قسرك.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، التي بدأت بهجوم أميركي - إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، إذ تعرضت مقار فصائل عراقية موالية لطهران لضربات جوية، بينما أعلنت بعض هذه الفصائل استهداف مصالح أميركية في العراق والمنطقة.


هجوم صاروخي يتسبب بتدمير طائرة في قاعدة جوية عراقية

الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)
الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)
TT

هجوم صاروخي يتسبب بتدمير طائرة في قاعدة جوية عراقية

الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)
الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)

أعلنت وزارة الدفاع العراقية أن قاعدة «الشهيد محمد علاء» الجوية تعرضت لاستهداف بصواريخ، ما أسفر عن تدمير طائرة، دون تسجيل خسائر بشرية.

وأفادت الوزارة في بيان عبر منصة إكس اليوم (الاثنين)، أنه :«في تمام الساعة (01:55) بعد منتصف الليل، تعرّضت قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية إلى استهداف بصواريخ جراد عيار 122 ملم، انطلقت من أطراف العاصمة بغداد. نتج عن هذا الاعتداء تدمير طائرة من نوع (Antonov-132) تابعة للقوة الجوية العراقية، دون تسجيل خسائر بشرية».

وتابعت الوزارة أن :«الجهات المختصة باشرت باتخاذ الإجراءات اللازمة لتقييم الأضرار وتعقّب مصادر إطلاق الصواريخ».

وأكد الوزارة أن «المساس بممتلكات البلد من أسبحة يُعدّ وسيلة تخريبية ومحاولة لزعزعة أمنه»، مشددةً على أنها «لن تتهاون في ملاحقة كل من تسوّل له نفسه المساس بأمن العراق وسيادته».


مقتل 3 وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي بجنوب مدينة غزة

فلسطينيون يبكون أحد أحبائهم الذي قُتل في غارة جوية إسرائيلية على قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يبكون أحد أحبائهم الذي قُتل في غارة جوية إسرائيلية على قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

مقتل 3 وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي بجنوب مدينة غزة

فلسطينيون يبكون أحد أحبائهم الذي قُتل في غارة جوية إسرائيلية على قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يبكون أحد أحبائهم الذي قُتل في غارة جوية إسرائيلية على قطاع غزة (أ.ف.ب)

قُتل عدد من المواطنين، وأُصيب آخرون، فجر اليوم الاثنين، على أثر قصف إسرائيلي، جنوب شرقي مدينة غزة.

وأفادت مصادر طبية «باستشهاد 3 مواطنين على الأقل، وإصابة آخرين؛ بعضهم بجروح خطيرة، بعد قصف طيران الاحتلال الإسرائيلي مجموعة من المواطنين قرب مسجد الشافعي في حي الزيتون جنوب مدينة غزة»، وفق ما نقلته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا».

كانت مصادر طبية في قطاع غزة قد أعلنت، أمس، «ارتفاع حصيلة عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 72 ألفاً و13 شهيداً، و172 ألفاً و13 مصاباً، منذ بدء العدوان في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وأوضحت المصادر أن «مستشفيات قطاع غزة استقبلت، خلال الساعات الـ24 الماضية، 10 شهداء، و18 إصابة»، مشيرة إلى أن «إجمالي الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي قد ارتفع إلى 705، وإجمالي الإصابات إلى 1913، في حين جرى انتشال 756 جثماناً».