«الجرب» يهدد أكثر من ألف معتقل في مدينة حجة اليمنية

تعاني سجون الحوثيين من ازدحام شديد وإهمال صحي

عناصر حوثيون في أحد ميادين صنعاء (إ.ب.أ)
عناصر حوثيون في أحد ميادين صنعاء (إ.ب.أ)
TT

«الجرب» يهدد أكثر من ألف معتقل في مدينة حجة اليمنية

عناصر حوثيون في أحد ميادين صنعاء (إ.ب.أ)
عناصر حوثيون في أحد ميادين صنعاء (إ.ب.أ)

كشفت منظمة إغاثة طبية عالمية عن إصابة العشرات من نزلاء أحد سجون الحوثيين بالجرب، وقالت إن نحو ألف من النزلاء يتلقون الرعاية لتجنب الإصابة، نتيجة سوء الوضع في الزنازين وانعدام النظافة والصرف الصحي.

ومع تقدير منظمات حقوقية وجود أكثر من عشرة آلاف معتقل من المعارضين في سجون الحوثيين، ذكرت منظمة «أطباء بلا حدود» أنها نفذت تدخلاً مباشراً بعد انتشار مرض الجرب بين المحتجزين في السجن المركزي بمحافظة حجة (شمال غربي اليمن) الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

يعاني السجناء في محافظة حجة من انتشار الأمراض وافتقاد النظافة (إعلام حكومي)

وأوضحت المنظمة أنه بعد تلقيها بلاغاً بذلك توجه فريق تابع لها إلى السجن وقام بعلاج المرضى، وتنظيم عمليات التطهير والتنظيف في السجن، وتحسين أنابيب المياه، وتعزيز الإجراءات الوقائية لتجنب انتقال العدوى داخل السجن الذي يوجد به أكثر من ألف شخص.

ووفق بيان للمنظمة، فإن الفرق الطبية التابعة لها تولت علاج نحو 250 سجيناً يعانون من حالات الجرب، كما قدمت الاستشارة الطبية، ووزعت حزمات من مستلزمات النظافة، لنحو 1035 نزيلاً في السجن. وتضمنت هذه المستلزمات: مسحوق الصابون، وصابون الجسم، وفرشاة الشعر، والمناشف، والملابس، وملاءات قطنية للأسرّة، وعازلاً بلاستيكياً للمراتب، وأكياس النفايات.

أوضاع بائسة

هذه الواقعة تعكس الوضع البائس الذي يعيشه السجناء وفق ما يقوله نشطاء ومنظمات تتولى الدفاع عن المعتقلين؛ إذ يؤكدون أن الحوثيين أقدموا على اعتقال الآلاف بتهمة التعاون مع الحكومة، معظمهم ضحايا وشايات أو خلافات مع أنصار الجماعة في مختلف مناطق سيطرتها.

وحذرت «أطباء بلا حدود» من أن الجرب مرض جلدي شديد العدوى، ويمكن أن ينتشر بسرعة، خاصة في الأماكن ذات الكثافة السكانية العالية مثل السجون؛ ولذلك «هناك حاجة إلى استجابة شاملة». وأوضحت أنها «تعمل في المستشفى الجمهوري في مدينة حجة منذ أغسطس (آب) 2015».

ويذكر الصحافي اليمني عصام بلغيث الذي أمضى في سجون الحوثيين سبع سنوات، أنهم داخل سجون الجماعة كانوا يعيشون المجهول والخوف والقلق ولا يدرون ما الذي يحصل خارجها عن العائلة والأصدقاء والعالم، بل إنهم حتى لا يعرفون من هم بالزنزانة المجاورة.

ويضيف بلغيث: «كنا نسمع ضرباً وصراخاً وتألماً ونقف مكتوفي الحيلة أمام وحشية السجان ونداءات المسجون واستغاثاته».

حوّل الحوثيون المعسكرات إلى سجون للمعارضين أو المشكوك في ولائهم (إعلام حكومي)

ومنذ الانقلاب على الشرعية نفذ الحوثيون حملة اعتقالات طالت الآلاف في المدن وعلى الطرق بين المحافظات باتهامات وُصفت بالكاذبة، ما جعل السجون تكتظ بالمعتقلين، حتى إنهم اضطروا لاستخدام المعسكرات والمدارس والكليات لاستيعاب المعتقلين، ومن أهمها معسكرات الأمن المركزي في صنعاء وصعدة والشرطة العسكرية في ذمار وكلية المجتمع وغيرها.

وبحسب منظمات حقوقية، فإن هذه السجون والمعتقلات تعاني من الزحام الشديد، كما تفتقد أبسط مقومات الحياة ومستلزمات النظافة الشخصية والمياه النظيفة، كما يعاني آخرون في سجون المخابرات من سوء المعاملة والتعذيب.


مقالات ذات صلة

الحرب والغلاء يبددان تنوع المائدة الرمضانية في اليمن

العالم العربي يمنية نازحة تعدّ وجبة فقيرة متواضعة لأطفالها (رويترز)

الحرب والغلاء يبددان تنوع المائدة الرمضانية في اليمن

غيرت الحرب ملامح رمضان في اليمن، ودفعت عائلات كثيرة للتخلى عن أطباق تقليدية والاكتفاء بوجبات بسيطة، مع تراجع لمظاهر التكافل الاجتماعي وموائد الإفطار الجماعية.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي اتهامات للجماعة الحوثية بتصعيد الانتهاكات ضد اليمنيين (إكس)

حملات حوثية تنغص معيشة اليمنيين في محافظة إب

أقدم الحوثيون على تنفيذ حملات تعسف في محافظة إب اليمنية استهدفت التجار والباعة بذريعة مكافحة العشوائيات، فيما الهدف منها فرض مزيد من الجبايات غير القانونية.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)

الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

حافظ الحوثي على سقف خطابه الداعم لإيران مؤكداً الجهوزية لكل التطورات دون إعلان تدخل مباشر وسط حسابات معقدة إثر تصعيده الإقليمي والضربات الأميركية والإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلح حوثي يمر أمام تجمع للسكان بحيّ في صنعاء (إ.ب.أ)

تقارير حقوقية توثّق آلاف الانتهاكات الحوثية بحق اليمنيات

سلطت أحدث التقارير الحقوقية الضوء على آلاف الانتهاكات التي ترتكبها الجماعة الحوثية بحق اليمنيات في مختلف المدن والمناطق الخاضعة تحت سيطرتها

«الشرق الأوسط» (صنعاء)

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».