«إعلان الرياض» يكتب تاريخاً جديداً للتعاون السعودي الأفريقي

تشكيل 4 مجموعات عمل لمتابعة مخرجات القمة خلال 6 أشهر

يعد «إعلان الرياض» خريطة التعاون السعودي الأفريقي (واس)
يعد «إعلان الرياض» خريطة التعاون السعودي الأفريقي (واس)
TT

«إعلان الرياض» يكتب تاريخاً جديداً للتعاون السعودي الأفريقي

يعد «إعلان الرياض» خريطة التعاون السعودي الأفريقي (واس)
يعد «إعلان الرياض» خريطة التعاون السعودي الأفريقي (واس)

اختتمت «القمة السعودية - الأفريقية» الأولى أعمالها في الرياض، الجمعة، بحضور واسع النطاق لقادة وزعماء الدول الأفريقية الذين أكّدوا أن هذه القمة تمثل «منعطفاً تاريخياً مهماً في علاقات الدول الأفريقية مع السعودية، وأنها ستفتح آفاقاً أرحب لمستقبل العلاقات بينها وتطويرها في كافة المجالات».

وخلصت القمة إلى اعتماد مشروع «إعلان الرياض» متضمّناً خريطة الطريق للتعاون السعودي ـ الأفريقي، الذي جدّد خلاله القادة الالتزام بتعزيز التعاون بين الدول الأفريقية والسعودية على أساس الشراكة الاستراتيجية والمصالح المشتركة والروابط الجغرافية والتاريخية والثقافية التي تتقاسمها القارة الأفريقية مع السعودية.

وبدورها أكدت السعودية على الروابط التاريخية مع القارة الأفريقية واهتمامها بتطوير علاقاتها مع دولها كافة في المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية والتجارية والتنموية والثقافية والاجتماعية.

وأشاد قادة الدول الأفريقية بدعم وتأييد السعودية المبكر لانضمام الاتحاد الأفريقي عضواً دائماً في مجموعة العشرين، الأمر الذي تم خلال انعقاد قمة مجموعة العشرين في جنوب أفريقيا مؤخّراً.

وأقر القادة توصيات القمة بشأن تشكيل مجموعات العمل الأربع: «مجموعة الشأن السياسي والأمني والعسكري ومحاربة التطرف والإرهاب، ومجموعة الشأن الاقتصادي والتنموي والتجاري والاستثماري، ومجموعة الشأن الثقافي والتعليمي والتواصل الحضاري، ومجموعة الشأن الإنساني والصحي»، وأن تعقد أعمالها خلال 6 أشهر من انتهاء القمة لمتابعة مخرجاتها.

من جانبٍ آخر، كشف «إعلان الرياض» أن القادة المجتمعين ناقشوا تطورات الأوضاع في فلسطين، وأعربوا عن بالغ قلقهم حيال الكارثة الإنسانية في غزة، وشدّدوا على ضرورة وقف العمليات العسكرية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وضرورة حماية المدنيين وفقاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وأكدوا على أهمية الدور الذي يجب أن يضطلع به المجتمع الدولي في الضغط على الجانب الإسرائيلي لإيقاف الهجمات الإسرائيلية والتهجير القسري للفلسطينيين من قطاع غزة، الذي يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني والقوانين الدولية.

كما شدّد القادة، حسب الإعلان، على ضرورة السماح بتمكين المنظمات الدولية الإنسانية للقيام بدورها في تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى الشعب الفلسطيني، بما في ذلك منظمات الأمم المتحدة، خصوصاً وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» ودعم جهودها في هذا الشأن، مؤكّدين في الوقت ذاته على ضرورة إنهاء السبب الحقيقي للنزاع المتمثل في الاحتلال الإسرائيلي، وأهمية تكثيف الجهود للوصول إلى تسوية شاملة وعادلة للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي، وفقاً لمبدأ حل الدولتين ومبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بما يكفل للشعب الفلسطيني حقه في إقامة دولته المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

أكّد «إعلان الرياض» على ضرورة إنهاء السبب الحقيقي للنزاع المتمثل في الاحتلال الإسرائيلي (واس)

وجاء في البيان أن قيادة السعودية والقادة الأفارقة أكدوا على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وحسن الجوار على أساس مبدأ المساواة والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة بين الدول وفقاً للقانون الدولي، وعزمهم على تطوير التعاون والتنسيق في المجالات الدفاعية، والتأكيد على توحيد الجهود لمحاربة الإرهاب والتطرف بكل أشكاله.

كما بحث المجتمعون سبل تعزيز التعاون وتنسيق الجهود، وتبادل الخبرات، بما يخدم ويحقق المصالح المشتركة، ويسهم في تحقيق الأمن والسلم في العالم، واتخاذ كافة التدابير اللازمة لمنع وقوع الجرائم الإرهابية بالتعاون الوثيق فيما بين دولهم، وتعزيز العمل في مجال نشر ثقافة الاعتدال والتسامح وتحقيق الأمن والسلام ومحاربة التطرف والغلو والإرهاب.

الأمن البحري

ناقش القادة تكثيف التعاون في مجال الأمن البحري باعتباره أحد عوامل الاستقرار والتنمية للدول، وبما يساهم في تعزيز وسلامة البيئة البحرية والعمل المشترك لمكافحة الجريمة المنظمة وتهريب المخدرات والمؤثرات العقلية وغسيل الأموال وشبكات التهريب الدولية، ومعالجة وضع اللاجئين والهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر وقرصنة السفن، بما يكفل مساهمة ذلك في تنمية واستقرار الدول الأفريقية، ومكافحة الجرائم العابرة للحدود بأشكالها كافة، وتعزيز ذلك بما يحقق الأمن والاستقرار لهذه الدول وشعوبها، منوّهين في الوقت نفسه بانضمام السعودية ورئاستها «مجموعة التركيز المعنية بالشأن الأفريقي» التابعة للتحالف الدولي ضد تنظيم «داعش» الإرهابي إلى جانب الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المغربية وجمهوريتي إيطاليا والنيجر، ودعمها لهذه المجموعة بمليوني دولار أمريكي، وفي هذا الإطار ثمّن المجتمعون جهود السعودية لإنشاء مجلس الدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن.

خمسة عقود من العلاقات التنموية

وعلى الصعيد الاقتصادي والتنموي والتجاري والاستثماري، ذكر «إعلان الرياض» أن القادة أكّدوا على عمق العلاقات التاريخية بين السعودية ودول القارة الأفريقية، حيث قدمت الأولى خلال خمسة عقود دعماً تنموياً بأكثر من 45 مليار دولار في العديد من القطاعات الحيوية استفادت منه 46 دولة أفريقية.

وأشاد قادة الدول الأفريقية بمستوى العلاقات التجارية بين السعودية ودول القارة الأفريقية، حيث بلغ حجم التجارة بينهما 45 مليار دولار أمريكي العام الماضي، وأكدوا أهمية استمرار بذل الجهود لتعزيز التعاون التجاري والاقتصادي وتشجيع الاستثمارات المشتركة من خلال تنويع التجارة البينية، وتعزيز العلاقات بين المؤسسات الاقتصادية في الجانبين، مشيرين إلى المقومات الاقتصادية المتنوعة لدى السعودية والقارة الأفريقية والفرص التي تقدمها «رؤية السعودية 2030» والأجندة الأفريقية 2063 لتعزيز التعاون في شتى المجالات، مما يشكل منفعة اقتصادية متبادلة بين المملكة ودول القارة الأفريقية، وعلى أهمية بحث سبل تفعيل وتعزيز التعاون المشترك في مجالات النقل والخدمات اللوجستية، بالأخص في مجال الربط الجوي ومجال النقل البحري والموانئ بما يحقق المصالح المشتركة بينهم.

أشاد قادة الدول الأفريقية بمستوى العلاقات التجارية بين السعودية ودول القارة الأفريقية (واس)

واتفق الجانبان السعودي والأفريقي على تعزيز العلاقات الاقتصادية بين الجانبين في قطاعي الصناعة والتعدين، وزيادة الصادرات غير النفطية، مرحبين بالنمو الملحوظ للتبادل التجاري بينهما خلال السنوات الخمس الماضية، كما نوه الجانبان بارتفاع الصادرات السعودية غير النفطية إلى أفريقيا بمعدل نمو سنوي بلغ 5.96 في المائة خلال الفترة من 2018 إلى 2022 لتبلغ بنهاية العام الماضي 31.94 مليار ريال.

كما رحب القادة بالمشاركة في مؤتمر التعدين الدولي الذي يعقد سنوياً تحت رعاية الملك سلمان بن عبد العزيز، والمعني بنشاط التعدين في قارة أفريقيا والشرق الأوسط وآسيا الوسطى، ورحبوا بنتائج المؤتمر الاقتصادي عالي المستوى الذي عقد على هامش هذه القمة، وتم التوقيع فيه على أكثر من 50 اتفاقية ومذكرة تفاهم في العديد من المجالات الاقتصادية كالسياحة، والاستثمار، والمالية، والطاقة، والطاقة المتجددة، والتعدين، والنقل والخدمات اللوجستية، والزراعة والمياه، والاتصالات وتقنية المعلومات، كما تم التوقيع على عدد من الاتفاقيات في المجال الاجتماعي كالثقافة، والموارد البشرية، والتنمية الاجتماعية، والرياضة.

ودعا الجانبان إلى تعزيز الشراكات السعودية الأفريقية في مجالات الطاقة والتعدين والزراعة والأمن الغذائي، وتمويل التنمية المستدامة، ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتطوير الصناعات التحويلية، وتعزيز التجارة البينية عبر الترويج لها، وتنظيم لقاءات دورية بين المصدرين والمستوردين في الجانبين، وبحث سبل تعزيز العلاقات مع الدول الأفريقية من خلال استكشاف مجالات الاستثمار والفرص المتاحة في ضوء «رؤية السعودية 2030»، حيث سيصل حجم الاستثمارات السعودية في القارة الأفريقية حوالي 96 مليار ريال سعودي، وسيقوم الصندوق السعودي للتنمية بتمويل مشروعات تنموية في القارة الأفريقية حتى عام 2030 تصل مبالغها حوالي 18.75 مليار ريال سعودي، كما سيتم تمويل وتأمين للصادرات من السعودية إلى القارة الأفريقية حتى عام 2030 بمبلغ 37.5 مليار ريال سعودي.

دعا الجانبان إلى تعزيز الشراكات السعودية الأفريقية في مجالات الطاقة والتعدين والزراعة والأمن الغذائي (واس)

الطاقة والمناخ

فيما يخص مجال الطاقة، أكدت الدول الأفريقية على دور السعودية الريادي، ودور مجموعة دول «أوبك بلس» في تعزيز موثوقية أسواق البترول العالمية واستقرارها والحاجة إلى ضمان أمن الإمدادات لجميع مصادر الطاقة في الأسواق العالمية.

كما أعربوا عن تطلعهم إلى بحث مجالات التعاون المشترك فيما يخص كفاءة الطاقة والطاقة الكهربائية والطاقة المتجددة مثل «الطاقة الشمسية، وطاقة الرياح»، وتطوير مشروعات من هذه المصادر والعمل على توطين منتجات قطاع الطاقة.

ووفقاً لـ«إعلان الرياض»، فقد رحب قادة الدول الأفريقية بإطلاق السعودية مبادرتي «السعودية الخضراء» و «الشرق الأوسط الأخضر»، ودعمهم جهود المملكة في مجال التغير المناخي بتطبيق نهج الاقتصاد الدائري للكربون، الذي أطلقته السعودية وأقره قادة دول مجموعة العشرين، معبّرين عن تطلعهم إلى تنفيذ هاتين المبادرتين، كما أكدوا أهمية الالتزام بمبادئ الاتفاقية الإطارية للتغير المناخي واتفاقية باريس. وأكدوا أهمية التعاون الاقتصادي والاستثمار المشترك بين السعودية والدول الأفريقية لتحقيق التنمية المستدامة والاستفادة من الموارد البشرية، وسلاسل الإمداد العالمية، بينما أكدت السعودية تشجيعها للشركات والمستثمرين السعوديين على زيادة الاستثمارات النوعية في القارة الأفريقية في مختلف المجالات، ورحبت بالمستثمرين والشركات الأفريقية للاستفادة من الفرص الاستثمارية الضخمة التي توفرها «رؤية السعودية 2030» وبرامجها ومشاريعها العملاقة.

أكدت السعودية تشجيعها الشركات والمستثمرين السعوديين على زيادة الاستثمارات النوعية في القارة الأفريقية (واس)

مبادرة «إمباكت»

في إطار تعزيز السعودية للجهود المشتركة مع الدول الأفريقية لتنمية الاقتصاد الرقمي وتسهيل الوصول للحلول الرقمية، وتأكيداً لدور السعودية الريادي في مشاركة أبرز النجاحات من القطاع الخاص في مجال الحكومة الرقمية؛ أطلقت السعودية، بالتعاون بين «هيئة الحكومة الرقمية» و «منظمة التعاون الرقمي»، مبادرة السوق الرقمي (إمباكت)، التي تركز على مشاركة الدول لنجاحاتها في مجال الحكومة الرقمية؛ مما يسهم في تعزيز الوصول للخدمات الرقمية، ورفع جودة الحياة، وتنمية الاقتصاد الرقمي. وتعكس هذه المبادرة التزام المملكة بالتعاون مع الدول الأفريقية؛ لتعزيز التنمية الرقمية، وتبادل الخبرات والمعرفة، وتعزيز التعاون الإقليمي، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

رفع التعاون الثقافي

«إعلان الرياض» أكد أهمية تعزيز التعايش الحضاري والتسامح الإنساني بين السعودية ودول القارة الأفريقية، ودعا القادة إلى تعزيز التعاون الثقافي بينهما في كافة المجالات الثقافية بما يسهم في تبادل الخبرات والمحافظة على التراث الثقافي، والعمل على زيادة تنظيم الأنشطة المشتركة في مجالي الرياضة والشباب وخلق مبادرات مشتركة، وعلى وضع تصور استراتيجي مشترك للتعاون الإعلامي السعودي الأفريقي في مجالات التبادل الإخباري والإذاعة والتلفزيون، وتنظيم قطاع الإعلام، وعلى أهمية تمكين المرأة لتصبح عضواً فاعلاً في الأسرة والمجتمع، وتنمية الوعي بين أفراد الأسرة والمجتمع حول مفهوم الإيذاء والعنف الأسري والآثار المترتبة عليه، ونشر القيم الاجتماعية والمبادئ التي تعزز تماسك الأسرة، والمجتمع المدني، واستقرارهما والتعريف بتاريخ القارة الأفريقية، وما يكتنزه من آثار وثقافات عريقة، وقواسم مشتركة بين الجانبين.

القادة اتفقوا على أهمية تعزيز التعايش الحضاري والتسامح الإنساني بين السعودية ودول القارة الأفريقية (واس)

«إكسبو»... وكأس العالم

أكد قادة الدول الأفريقية دعمهم ترشح السعودية لاستضافة «معرض إكسبو 2030» في مدينة الرياض، وبذل الجهود كافة لدعم هذا الترشح، كما رحبوا بترشح السعودية لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2034.

كما رحبت السعودية بدعم السياسات والخطط والتوجهات التي من شأنها تطوير قطاع السياحة في دول الاتحاد الأفريقي، بالتنسيق مع منظمة الأمم المتحدة للسياحة العالمية والاتحاد الأفريقي، وتوفير الدعم الفني اللازم لتنمية القدرات البشرية والمؤسسات التعليمية في الاتحاد الأفريقي والمساهمة في تطويرها لتحقيق الاستفادة المرجوة من القطاع السياحي لدعم التنمية الاقتصادية الشاملة في الدول الأفريقية.



تحت رعاية ولي العهد... «الداخلية» السعودية تنظّم «القمة العالمية للأمن والتقنية»

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

تحت رعاية ولي العهد... «الداخلية» السعودية تنظّم «القمة العالمية للأمن والتقنية»

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

تنظّم وزارة الداخلية السعودية القمة العالمية للأمن والتقنية، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في حدث عالمي يجمع قادة الأمن والتقنية والابتكار وصنّاع القرار والخبراء والمبتكرين من مختلف دول العالم، ويُقام بالشراكة مع أكاديمية طويق، خلال الفترة من 18 إلى 20 ديسمبر (كانون الأول) المقبل بمدينة الرياض.

وأوضح الأمير عبد العزيز بن سعود أن القمة تمثل منصة دولية لتبادل الخبرات واستشراف مستقبل الأمن والتقنية، وامتداداً لجهود السعودية في بناء منظومة أمنية وتقنية متقدمة ترتكز على المعرفة والابتكار، وتواكب المتغيرات المتسارعة والتحديات المستقبلية.

وبيَّن وزير الداخلية السعودي أن القمة ستسهم في تعزيز التعاون الدولي، وتوحيد الجهود، وتبادل أفضل الممارسات، وتمكين المشاركين من استكشاف الفرص الواعدة واستباق التحولات في المجالات الأمنية والتقنية، بما يدعم رفع الكفاءة التشغيلية وتعزيز الجاهزية وصون المكتسبات الوطنية.

وتتضمن القمة حزمة من الفعاليات النوعية المصاحبة التي تُعد من الأكبر على مستوى المنطقة، وفي مقدمتها «شهر الأمن والتقنية» الإثرائي، الذي يشتمل على برامج متخصصة ولقاءات معرفية وورش عمل تقنية تُنفذ بالشراكة مع جهات عالمية رائدة، بهدف إثراء المحتوى المعرفي وبناء القدرات الوطنية في المجالات الأمنية والتقنية.

ورفع الأمير عبد العزيز بن سعود، وزير الداخلية السعودي، الشكر والامتنان لولي العهد على رعايته للقمة، مؤكداً أن هذه الرعاية تعكس حرص القيادة على تعزيز منظومة الأمن الداخلي، وتطوير الحلول التقنية التي تسهم في حماية المجتمع، وتمكين التحول الرقمي في القطاعات الأمنية الوطنية والإقليمية والدولية.

كما تستعرض القمة أحدث الابتكارات والحلول التقنية في القطاعات الأمنية، وتوفر منصة للتواصل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية والمراكز البحثية، بما يعزز الشراكات الاستراتيجية وتبادل الخبرات في مجالات الأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، والتقنيات الناشئة، وتقنيات المراقبة الذكية وإدارة الأزمات، إلى جانب جلسات رئيسية وحوارات متخصصة ومعارض تفاعلية تستعرض أحدث ما توصلت إليه الصناعات الأمنية والتقنية عالمياً.

وتشهد أجندة القمة تنظيم مسابقة «سيف» العالمية للابتكار الأمني والتقني، التي تُعد الأضخم عالمياً في مجال الأمن والتقنية، وتقام بمدينة الرياض خلال الفترة من 19 إلى 21 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026م، بمشاركة نخبة من المبتكرين والباحثين والمواهب التقنية من مختلف دول العالم.

وتركز المسابقة على تطوير حلول مبتكرة في عدد من المجالات الحيوية، تشمل الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، والتقنيات الناشئة وتطبيقاتها الأمنية، والأدلة الجنائية الرقمية والتحقيقات التقنية، والأمن السيبراني وحماية البنية التحتية، والتحول الرقمي في القطاع الأمني، فيما تبلغ قيمة جوائزها خمسة ملايين ريال، بما يعزز تنافسية المشاركين ويدعم تطوير حلول تقنية نوعية تسهم في مواجهة التحديات الأمنية المستقبلية.

ويأتي تنظيم القمة استكمالاً للنجاحات التي حققها مؤتمر «أبشر» 2025، الذي سجّل ثلاثة أرقام قياسية في موسوعة غينيس للأرقام القياسية لأكبر هاكاثون في العالم، وضم أكثر من 60 جلسة رئيسية شارك فيها مسؤولون وخبراء وقادة فكر، إضافة إلى 80 ورشة عمل قدّمها نحو 150 متحدثاً ومتحدثة، إلى جانب 10 مناطق تفاعلية أسهمت في إثراء تجربة الزوار والمشاركين.

ومن المنتظر أن تُرسّخ القمة العالمية للأمن والتقنية، مكانة مدينة الرياض مركزاً عالمياً للابتكار الأمني والتقني، وأن تعزز حضور المملكة بصفتها شريكاً دولياً مؤثراً في صياغة مستقبل الأمن والتقنية، ومنصة رائدة لتطوير الحلول المبتكرة وبناء الشراكات النوعية على المستوى العالمي.


السعودية تُدين الاعتداءات الإيرانية وتدعو للعودة إلى المسار الدبلوماسي

آثار العدوان الإيراني الآثم الذي تتعرض له البحرين (الداخلية البحرينية)
آثار العدوان الإيراني الآثم الذي تتعرض له البحرين (الداخلية البحرينية)
TT

السعودية تُدين الاعتداءات الإيرانية وتدعو للعودة إلى المسار الدبلوماسي

آثار العدوان الإيراني الآثم الذي تتعرض له البحرين (الداخلية البحرينية)
آثار العدوان الإيراني الآثم الذي تتعرض له البحرين (الداخلية البحرينية)

أدانت السعودية بأشد العبارات وأعربت عن استنكارها لتكرار الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت الأردن والبحرين والكويت، مؤكدةً رفضها القاطع لاستمرار هذه الاعتداءات التي تمس سيادة الدول الشقيقة وتسهم في زيادة حدة التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.

وجددت السعودية تضامنها الكامل مع الدول الشقيقة، ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها وشعوبها.

كما دعت السعودية إلى التهدئة وتجنب التصعيد، وتغليب لغة الحكمة والحوار، والعودة إلى المسار الدبلوماسي واستكمال المفاوضات البناءة التي ترعاها الباكستان، وما يواكبها من جهود تبذلها قطر، بما يجنب المنطقة وشعوبها تبعات العودة إلى الحرب، ويسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.


هجوم إيراني يستهدف البحرين والكويت والأردن

آثار العدوان الإيراني الآثم الذي تتعرض له البحرين (الداخلية البحرينية)
آثار العدوان الإيراني الآثم الذي تتعرض له البحرين (الداخلية البحرينية)
TT

هجوم إيراني يستهدف البحرين والكويت والأردن

آثار العدوان الإيراني الآثم الذي تتعرض له البحرين (الداخلية البحرينية)
آثار العدوان الإيراني الآثم الذي تتعرض له البحرين (الداخلية البحرينية)

أعلنت وزارة الداخلية البحرينية، فجر اليوم (الخميس)، إطلاق صافرة الإنذار الخاصة بالتحذير من الصواريخ، كما أعلن الجيش الكويتي أن منظومات الدفاع الجوي التابعة له تتصدى حاليا لـ«أهداف جوية معادية»، قبل أن تعلن الكويت أنها أغلقت أجواءها مؤقتا أمام الرحلات الجوية، حيث سيتم تحويل الرحلات إلى مطارات بديلة.

وكشفت الداخلية البحرينية، في بيان لها، الخميس، عن إصابة بسيطة لطفلة جراء العدوان الإيراني الآثم على البحرين، كما أشارت إلى احتراق مركبات وتضرر منازل في المنامة ومدينة حمد جراء سقوط شظايا مسيرات.

وجاء في بيان الوزارة: «جراء العدوان الإيراني الآثم الذي تتعرض له مملكة البحرين.. إصابة بسيطة لطفلة 11 عاماً ومعالجتها في الموقع.. واحتراق مركبات وتضرر منازل في مدينة حمد والعاصمة المنامة إثر سقوط شظايا ناتجة عن اعتراض وتدمير مسيرات إيرانية، والدفاع المدني والإسعاف الوطني قاما باتخاذ الإجراءات اللازمة».

احتراق مركبات وتضرر منازل في مدينة حمد والعاصمة المنامة إثر سقوط شظايا ناتجة عن اعتراض وتدمير مسيرات إيرانية (الداخلية البحرينية)

وحثت وزارة الداخلية البحرينية في منشور على منصة «إكس» المواطنين والمقيمين على الهدوء والتوجه لأقرب مكان آمن ومتابعة الأخبار عبر القنوات الرسمية.

كما أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين اعتراض وتدمير عدد من الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية التي استهدفت مناطق مدنية في البحرين، مؤكدة أن وحدات الدفاع الجوي تعاملت مع الهجمات بكفاءة عالية ونجحت في إحباطها.

وقالت القيادة العامة، في بيان، إن إيران تواصل ما وصفته بـ«النهج العدائي» من خلال تنفيذ هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة تستهدف المدنيين في البحرين، مشيرة إلى أن منظومات الدفاع الجوي التابعة لقوة دفاع البحرين تصدت لتلك الاعتداءات واعترضتها ودمرتها.

وأكدت أن مختلف الأسلحة والوحدات العسكرية في أعلى درجات الجاهزية والاستعداد الدفاعي لحماية المملكة والحفاظ على أمنها وسلامة أراضيها.

وفي الكويت، أعلن الجيش إن منظومات الدفاع الجوي التابعة له تتصدى حاليا لـ«أهداف جوية معادية»، وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الكويتي العقيد الركن سعود العطوان: «رصدنا 24 مسيّرة معادية خلال الـ48 ساعة الماضية تم التعامل معها وفق الإجراءات المتبعة».

وأوضح أن العدوان الإيراني الآثم نتج عنه أضرار مادية محدودة دون إصابات بشرية، مؤكداً استمرار القوات المسلحة في أداء مهامها وواجباتها بكفاءة بما يعزز أمن الوطن ويحفظ سلامة المواطنين والمقيمين

وأهابت هيئة الأركان العامة للجيش في منشور على منصة «إكس»، صباح الخميس، بالجميع الالتزام بتعليمات وإرشادات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة واستقاء المعلومات من المصادر الرسمية المعتمدة.

كما حذرت السفارة الأميركية في الأردن من أن «تقارير تشير إلى وجود صواريخ أو طائرات بدون طيار أو قذائف في المجال الجوي الأردني»، وذلك بعد إعلان «الحرس الثوري» الإيراني أنه استهدف بالصواريخ مركز قيادة وسيطرة أميركي في الأردن.

من جهتها أفادت وسائل إعلام إيرانية، بأن إيران شنت هجوما على الأسطول الخامس الأميركي في البحرين رداً على الضربات الأخيرة التي وجهها الجيش الأميركي.