لماذا لم تحدد الحركة المدنية المصرية موقفها من مرشحي الرئاسة؟

وسط تطلع فريد زهران لدعمه في السباق

فريد زهران متحدثاً في مؤتمر جماهيري (الصفحة الرسمية للحملة الانتخابية)
فريد زهران متحدثاً في مؤتمر جماهيري (الصفحة الرسمية للحملة الانتخابية)
TT

لماذا لم تحدد الحركة المدنية المصرية موقفها من مرشحي الرئاسة؟

فريد زهران متحدثاً في مؤتمر جماهيري (الصفحة الرسمية للحملة الانتخابية)
فريد زهران متحدثاً في مؤتمر جماهيري (الصفحة الرسمية للحملة الانتخابية)

فيما يسعى المرشح الرئاسي فريد زهران، رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، لإقناع الناخبين المصريين بالتصويت لصالحه في الانتخابات الرئاسية المقررة مطلع ديسمبر (كانون الأول) المقبل، لم يحظَ المرشح بدعم كامل من أحزاب «الحركة المدنية»، التي تضم 12 حزباً سياسياً وعدداً من الشخصيات العامة.

ولم تحدد الحركة، التي تضم أبرز أحزاب المعارضة في مصر، موقفها من مرشحي الانتخابات الرئاسية بسبب خلافات حول المشاركة بها من عدمه، سواء على مستوى قيادات الأحزاب، أو على المستويات الداخلية والتنظيمية لكل حزب.

اجتماع سابق للحركة المدنية الديمقراطية في مصر (الصفحة الرسمية للحركة على «فيسبوك»)

وكانت «الحركة المدنية» قد وصفت الانتخابات الرئاسية المقبلة في بيان رسمي باعتبارها «فرصة لتغيير سلمي وآمن لرفع المعاناة عن الملايين وشحن طاقات الأمل ووقف دوامة التراجع والتردي»، مؤكدة على أنها ستدرس من ستدعمه في الانتخابات حال توفر «ضمانات».

وقال الرئيس الشرفي لحزب «الكرامة» محمد سامي، لـ«الشرق الأوسط»، إن «طبيعة تشكيل الحركة المدنية واعتماد قراراتها المعلنة على التوافق، يدفعانها لترك قرار اسم المرشح الذي يدعمه كل حزب بيد المستوى التنظيمي للأحزاب، سواء كانت الهيئة العليا أو اللجنة التنظيمية الداخلية»، عادّاً أن «هذا الأمر يجنب أحزاب الحركة إصدار بيانات قد تشعر بأنها عبء عليها ولا تتوافق معها بشكل كامل، مما (يرهق) الحركة بإصدارها قراراً محل خلاف بين أعضائها».

ولا يعتقد باسم كامل، مدير الحملة الانتخابية للمرشح فريد زهران، أن هناك فرصة لتغيير الآراء بشكل كبير داخل الحركة المدنية خلال الفترة المقبلة، وأرجع ذلك إلى أن «المشاهدات الأولية التي حدثت خلال فترة تسجيل التوكيلات للمرشحين، والمشكلات التي جرت، أدت لوجود موقفين متناقضين بين أحزاب الحركة: الأول يدعو للمقاطعة، والثاني يرى ضرورة المشاركة حتى مع وجود هذه المشكلات».

الأمر نفسه يؤكده خالد داود، المتحدث باسم «الحركة المدنية»، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، مشيراً إلى أن مختلف القرارات التي تُتخذ في الحركة «تكون بالتوافق وليس بالأغلبية».

وتحدث داود عن «استمرار المناقشات داخل الحركة حتى الآن حول هذا الأمر في ضوء رؤية الحزب المصري الديمقراطي وعدد من أحزاب الحركة بأهمية استغلال الانتخابات الرئاسية لنشر أفكار الحركة والتعريف بالأحزاب بشكل أكبر خلال الحملة الانتخابية».

وفي رأي الدكتور عمرو هاشم ربيع، نائب رئيس «مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية»، «لا يوجد مرشح آخر يمكن أن تدعمه الحركة المدنية بخلاف فريد زهران».

وقال ربيع لـ«الشرق الأوسط» إن «الدعم الذي تقدمه أحزاب الحركة قد لا يكون مرتبطاً بإصدار بيان باسمها فقط، لكن يمكن أن يكون من خلال بيانات عن أحزاب داخل الحركة أو إعلان مواقف لتأييد زهران».

ووفق مدير الحملة الانتخابية لزهران، فإن «أحزاب العدل والإصلاح والتنمية والمصري الديمقراطي تدعمه»، متوقعاً أن «تكون هناك قرارات منفردة من الأحزاب المنضوية في الحركة بشأن موقفهم من دعم أحد المرشحين».

وتشكل الأحزاب الثلاثة المؤيدة لترشح فريد زهران نحو 25 في المائة من كتلة الأحزاب التي تضمها الحركة المدنية، وهي النسبة التي يتحفظ معتز الشناوي، المتحدث الرسمي باسم حملة زهران، على حسابها عددياً فقط، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، مؤكداً على أن التأييد الحزبي «ليس مقياسه الوحيد الإحصاء العددي، ولكن ثمة معايير أخرى متعددة، مع الإشارة إلى وجود شخصيات عامة وأعضاء في أحزاب أخرى بالحركة تؤيد زهران بشكل منفرد».

ولا يستبعد ربيع أن تتجه بعض الأحزاب في الحركة «للدعوة إلى مقاطعة الانتخابات، ومن بينها حزب الكرامة على سبيل المثال لا الحصر، في ظل وجود تيار مؤثر داخل الحزب داعم لهذه الفكرة».

ويشير الرئيس الشرفي لحزب الكرامة للدور الكبير الذي لعبه زهران في تأسيس الحركة المدنية، وقال: «يحظى بتقدير من الأحزاب المختلفة، لكن في النهاية يبقى القرار النهائي بشأن موقف كل حزب من الانتخابات مسؤولية الحزب وقواعده».

وهو الرأي الذي يدعمه الشناوي بالتأكيد على أن الحركة المدنية لم تعلن موقفاً موحداً سواء بتأييد مرشحه أو عدم تأييده، وقال: «الأمر الذي يمكن تفهمه في ضوء رجوع كل حزب لأعضائه قبل إعلان القرار النهائي».

ويعتقد داود أن التوافق في موضوع الانتخابات الرئاسية هو «الأمر الأفضل» بالنسبة لوحدة الحركة المدنية، وخاصة أن جميع القرارات التي تُتخذ من أحزابها «تجري بالتوافق وليس بالأغلبية، باستثناء قرار المشاركة في الحوار الوطني الذي اتُّخذ بالأغلبية»، متوقعاً زيادة عدد الأحزاب التي تدعم زهران خلال الأيام المقبلة «بشكل منفرد، مع استبعاد فكرة تأييد الحركة بالكامل لترشحه».


مقالات ذات صلة

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

العالم العربي لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال، مرحلة جديدة بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس حسن شيخ محمود بالقاهرة.

محمد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)

حديث عن «مخالفات سابقة» يلاحق وزيرتين جديدتين بالحكومة المصرية

أدت الحكومة الجديدة التي يرأسها مصطفى مدبولي اليمين الدستورية أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي الأربعاء بعد موافقة مجلس النواب على تعديل في «حكومة مدبولي»

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
العالم العربي طفل يسير حاملاً وعاء ماء بعد أن ملأه من خزان مياه متنقل في مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب) p-circle 02:19

«اتفاق غزة»: مقترح أميركي بشأن نزع تدريجي لسلاح «حماس» ينتظر ضمانات

يقترب ملف نزع سلاح حركة «حماس» من تطور جديد يمكن أن يساعد في فك أكثر ملفات اتفاق وقف إطلاق النار في غزة تعقيداً، مع تسريبات عن مقترح جديد يستهدف نزعاً تدريجياً.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس المصري مع الوزراء الذين أدوا اليمين الدستورية الأربعاء بحضور رئيس الوزراء مصطفى مدبولي (الرئاسة المصرية) p-circle

وزير دفاع مصري جديد ضمن حكومة مدبولي المعدلة

ضم التعديل الوزاري بحكومة رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي وزير دفاع جديداً بعد إعلان الرئاسة تسمية الفريق أشرف سالم زاهر لحقيبة الدفاع والإنتاج الحربي

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
تحليل إخباري الرئيس عبد الفتاح السيسي مجتمعاً الأربعاء بالوزراء الذين أدوا اليمين الدستورية (الرئاسة المصرية)

تحليل إخباري ما المنتظر من الحكومة المصرية في تشكيلتها الجديدة؟

تحضر وعود قطعها رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي «بتحسين أحوال المواطنين وجني ثمار الإصلاحات الاقتصادية القاسية»، في أذهان المصريين بقوة.

أحمد جمال (القاهرة)

«أطباء السودان»: انتشال 15 جثة بعد غرق عبارة في نهر النيل بشمال السودان

مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)
مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

«أطباء السودان»: انتشال 15 جثة بعد غرق عبارة في نهر النيل بشمال السودان

مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)
مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت شبكة أطباء السودان، اليوم (الأربعاء)، إنه تم انتشال 15 جثة بعد غرق عبارة تحمل أكثر من 27 شخصا، بينهم نساء وأطفال، في نهر النيل بشمال السودان.

وأضافت في منشور على «فيسبوك» أن ستة آخرين نجوا، في حين ما زال الدفاع المدني يبحث عن المفقودين بعد غرق العبارة بين منطقتي طيبة الخواض وديم القراي في محلية شندي.


السودان: مقتل 15 شخصاً على الأقل بعد غرق مركب في نهر النيل

عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)
عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

السودان: مقتل 15 شخصاً على الأقل بعد غرق مركب في نهر النيل

عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)
عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)

أفادت مجموعة طبية بغرق مركب (عبّارة ركاب) في نهر النيل بالسودان، ما أسفر عن مقتل 15 شخصاً على الأقل، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» للأنباء.

وغرقت العبّارة، التي كانت تقلّ 27 شخصاً على الأقل، بينهم نساء وأطفال، في ولاية نهر النيل بشمال السودان، وفقاً لـ«شبكة أطباء السودان»، وهي منظمة طبية تتابع الحرب الدائرة في البلاد.

وأوضحت الشبكة أنه تم انتشال 15 جثة على الأقل، بينما لا يزال السكان وفرق الإنقاذ يبحثون عن ستة ضحايا آخرين على الأقل. وأشارت إلى نجاة ستة أشخاص من الحادث.


حديث عن «مخالفات سابقة» يلاحق وزيرتين جديدتين بالحكومة المصرية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)
TT

حديث عن «مخالفات سابقة» يلاحق وزيرتين جديدتين بالحكومة المصرية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)

لاحق حديث عن «مخالفات سابقة» وزيرتين جديدتين في الحكومة المصرية التي حازت على ثقة مجلس النواب المصري الثلاثاء؛ لكن أعضاء في مجلس «النواب» استبعدوا هذه الوقائع، وقالوا إن الوزراء الجدد «اختيروا بعناية».

وضمت قائمة الوزراء الجدد في الحكومة التي يرأسها مصطفى مدبولي، والتي أدت اليمين الدستورية أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي الأربعاء، جيهان زكي وزيرة للثقافة، وراندة المنشاوي وزيرة للإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وعقب الإعلان عن اسمي الوزيرتين، الثلاثاء، تداولت بعض وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي أحاديث عن تحقيقات، لم تصدر من جهات رسمية، حول وقائع سابقة لهما قيل إنها «تتعلق بملكية فكرية ومخالفات مالية».

لكن عضو مجلس النواب المصري، ياسر الحفناوي، قال لـ«الشرق الأوسط»: «القيادة السياسية والأجهزة الرقابية والأمنية لها رؤيتها التي هي أشمل وأدق من الجميع في مسألة اختيار الوزراء»؛ مؤكداً أن الأسماء التي كُلفت بالحقائب الوزارية الجديدة اختيرت بعناية.

مجلس النواب المصري خلال إحدى جلساته (وزارة الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي)

ووفق إفادة لمجلس الوزراء المصري، الأربعاء، تتمتع وزيرة الثقافة «بسجل مهني وأكاديمي في مجالات الثقافة والتراث والآثار على المستويين المحلي والدولي، وجمعت بين العمل الأكاديمي والدبلوماسي والإداري والبرلماني، إلى جانب دورها في العمل العام وخدمة القضايا الثقافية، وخبرتها الممتدة لأكثر من 35 عاماً».

أما وزيرة الإسكان، فكانت تشغل منصب مساعد رئيس مجلس الوزراء للمشروعات القومية، وترأست وحدة حل مشكلات المستثمرين بمجلس الوزراء بهدف تسهيل إجراءات الاستثمار ومعالجة المعوقات التي تواجه المستثمرين داخل مصر، وشاركت في تقديم السياسات وطلبات الحلول المتعلقة بالاستثمار والتنمية، حسب تقارير إعلامية محلية.

ويقول النائب الحفناوي إن اختيار الوزراء يكون على أساس أن لهم أدوات القيادة السياسية، وأن لهم تاريخاً طويلاً، «بمعنى أن المرشح تتم دراسة ملفه بشكل جيد، وله تاريخ للحكم عليه».

ويضيف: «الاختلاف أمر طبيعي، ولن يكون هناك شخص متفق عليه 100 في المائة؛ فلا بد أن تختلف الآراء، إنما الأغلبية كانت مع تعيينهما».

وزيرة الثقافة المصرية الجديدة جيهان زكي (مجلس الوزراء المصري)

وتنص المادة «147» من الدستور على أن «لرئيس الجمهورية إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

وقال الحفناوي: «المواطن يراهن على الحكومة الجديدة في تحسين أوضاعه المعيشية، خصوصاً في ملف الأسعار التي شهدت ارتفاعاً خلال الفترة الماضية... والوزراء الجدد أمامهم مسؤوليات كبيرة، والشارع المصري ينتظر نتائج ملموسة وسريعة».

وزيرة الإسكان المصرية تتابع موقف تنفيذ المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» يوم الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)

وعقدت الوزيرة راندة المنشاوي، الأربعاء، اجتماعاً لمتابعة الموقف التنفيذي لمشروعات وزارة الإسكان ضمن المبادرة الرئاسية لتطوير الريف المصري «حياة كريمة»؛ وأكدت حسب بيان لـ«مجلس الوزراء» أن مشروعات هذه المبادرة «تمثل أولوية قصوى على أجندة عمل الوزارة خلال المرحلة المقبلة».

فيما قالت جيهان زكي إنها تحرص «على مواصلة البناء على ما حققه الوزراء السابقون، وتعزيز الحضور الثقافي المصري على الساحة الدولية، والاستفادة من الرصيد الحضاري لمصر».