بعد التفاؤل بموسم وفير... دمشق تشتري من روسيا 1.4 مليون طن قمح

رفع سعر ربطة الخبز التمويني غير المدعوم بنسبة 140 %

حصاد القمح في درعا (فيسبوك)
حصاد القمح في درعا (فيسبوك)
TT

بعد التفاؤل بموسم وفير... دمشق تشتري من روسيا 1.4 مليون طن قمح

حصاد القمح في درعا (فيسبوك)
حصاد القمح في درعا (فيسبوك)

بعد شهور من التوقعات بانخفاض كمية القمح الذي تستورده دمشق بنسبة 50 في المائة، استناداً إلى التفاؤل بإنتاج موسم القمح للعام الحالي، كشف وزير الزراعة بدمشق، محمد حسان قطنا، أن الحكومة أبرمت عقداً لشراء 1.4 مليون طن من القمح من روسيا.

وقال الوزير قطنا لوكالة الأنباء الروسية «نوفوستي» إن بلاده «أبرمت عقداً مع روسيا لشراء ما يقرب من 1.4 مليون طن من القمح لصالح جمعية الحبوب السورية، «وهي كمية ستكفي، مع إنتاجنا، العام بأكمله»، لافتاً إلى أن عملية الاستيراد «تسير بسلاسة»، وقد وصلت بالفعل كمية كبيرة من القمح إلى الموانئ السورية، وقال: «نحاول الآن توسيع التبادل التجاري بين سوريا وروسيا».

وكان وزير الزراعة السوري قد صرح، في يونيو (حزيران) الماضي، بأن «البلاد ستستورد في 2023 نصف كمية القمح المستوردة العام الماضي، بفضل زيادة متوقَّعة في المحصول المحلي».

واستوردت سوريا، العام الماضي، 1.5 مليون طن من القمح، مع توفير روسيا جميع الإمدادات، باستثناء جزء بسيط. حيث رفعت روسيا من حصة القمح التي تستوردها سوريا إلى ما يزيد على الثلث.

ويُقدَّر الاحتياج السنوي للقمح في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة بمليوني طن من القمح. وبحسب أرقام وزارة الزراعة، بلغت كميات القمح التي اشترتها مؤسسة الحبوب وإكثار البذار من المحصول هذا العام، 770 ألف طن حتى نهاية يوليو (تموز) الماضي.

حصاد القمح في درعا (فيسبوك)

وكانت سوريا لغاية عام 2011 تنتج ما معدله 3.5 مليون طن. وفي بعض السنوات كان يتجاوز الأربعة ملايين طن. ووصل إنتاج القمح في عموم المناطق السورية الموسم الماضي إلى مليون ونصف المليون طن، منها 500 ألف طن في مناطق سيطرة الحكومة، و200 ألف في مناطق المعارضة شمال غربي البلاد، و800 ألف طن في مناطق الإدارة الذاتية في الشمال الشرقي، ما اضطر حكومة دمشق إلى استيراد أكثر من مليون طن من القمح، خلال العام الماضي، منها نحو 500 ألف طن من روسيا. وأوكلت إلى القطاع الخاص مهمة استيراد القمح من دول أخرى.

أشخاص ينتظرون شراء الخبز خارج مخبز على مشارف دمشق (رويترز)

وجاء الكشف عن عقد استيراد القمح من روسيا، مع ظهور بوادر أزمة خبز في البلاد، وعودة الازدحام على أبواب الأفران الحكومية، الأمر الذي عزته الحكومة إلى ظاهرة بيع الخبز المدعوم في الشوارع المحيطة بالأفران بأسعار مضاعفة، بعد الحصول عليه بالسعر المدعوم.

وللحد من هذه الظاهرة، رفعت وزارة التجارة الداخلية يوم الاثنين سعر ربطة الخبز التمويني غير المدعوم، بنسبة 140 في المائة. وأوضحت الوزارة في بيان نشرته الصحف المحلية أن سعر ربطة التمويني وزن 1100 كيلوغرام أصبح للمستبعدين من الدعم عبر البطاقة (البطاقة الذكية)، بسعر 3 آلاف ليرة سورية، بدلاً من ألف و250 ليرة. بينما ظلَّت ربطة الخبز المشمولة بالدعم بسعر 200 ليرة سورية.

صورة من «سانا» لمخبز في دمشق

أمين سر جمعية حماية المستهلك عبد الرزاق حبزة، صرح لجريدة «الثورة» الرسمية بأن قرار رفع سعر ربطة الخبز جاء بعد حالة من الازدحام الكبير على الأفران، وازدياد ضبط المتاجرة بمادة الخبز ورفع سعرها في السوق السوداء.

وقال إن الجمعية قدمت مقترحاً بتخصيص كوة ضمن المخابز، لبيع الخبز الحر بسعر التكلفة الحقيقية للربطة، لأنه من غير المعقول أن تدعم الحكومة سعر ربطة الخبز الحر، بينما يقوم المتاجرون ببيعها بأسعار مضاعفة، لافتاً إلى أن هناك مَن يضطر لشراء الربطة بسعر عالٍ لعدم قدرته على الحصول عليها من المخبز بسبب الازدحام.

مزارعة سورية تحصد القمح شرق الفرات (ديرالزور24)

وتبرر الحكومة رفع سعر الخبز التمويني غير المدعوم بارتفاع تكلفة الربطة إلى أكثر من 3500 ليرة، بسبب ارتفاع سعر القمح المستورد الناجم عن انخفاض قيمة الليرة (الدولار الأميركية يعادل 13900 ليرة). إلا أن قيمة الرفع الذي تحدده الحكومة يؤدي تلقائياً إلى ارتفاع المادة ذاتها في السوق إلى الضعف، بحسب مصادر أهلية قالت إن سعر ربطة الخبز السياحي الكبيرة بالأفران الخاص يصل إلى 15 ألف ليرة، وكيلوغرام الصمون إلى أكثر من 20 ألفاً. مع التأكيد على أن غالبية السوريين يعيشون على الخبز وحده، إذ يصل سعر كيلوغرام اللحم إلى أكثر من 140 ألفاً، وسندويتش الفلافل الذي يُعد الأرخص، ما يتجاوز الستة آلاف ليرة.

ووفق الأرقام الأممية، فإن أكثر من 85 في المائة من السوريين يعيشون تحت خط الفقر، نصفهم مهدد بفقدان الأمن الغذائي.

وكانت الحكومة السورية قد أعلنت، في أغسطس (آب) الماضي، عن طرح مناقصة دولية لشراء 200 ألف طن من القمح اللين. كما طلبت الحكومة من الشركات التجارية التي تتعامل معها لمبادلة 100 ألف طن من القمح الصلب السوري بـ100 ألف طن من القمح اللين المستورد. بهدف الحصول على الفارق بين قيمة القمح الصلب الأعلى سعراً والقمح اللين الأرخص سعراً.



إصابة فلسطينيين بنيران إسرائيلية جنوب شرقي مدينة غزة

دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

إصابة فلسطينيين بنيران إسرائيلية جنوب شرقي مدينة غزة

دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)

أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، اليوم (الثلاثاء)، بإصابة شخصين اثنين برصاص الجيش الإسرائيلي جنوب شرقي مدينة غزة.

ونقلت الوكالة عن مصادر طبية قولها إن الإصابة وقعت في محيط محطة الشوا بحي الزيتون جنوب شرقي غزة.

وأشارت إلى أن ستة أشخاص قُتلوا أمس جراء قصف استهدف وسط وشمال قطاع غزة.

ووفق «وفا»، فقد قُتل 587 فلسطينياً وأُصيب أكثر من 1550 آخرين منذ إعلان اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

يأتي وقف إطلاق النار المستمر منذ أربعة أشهر، والمدعوم من الولايات المتحدة، بعد مفاوضات متعثرة، وتضمن قبول إسرائيل وحركة «حماس» بخطة مكونة من 20 نقطة اقترحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تهدف إلى إنهاء الحرب التي اندلعت عقب هجوم الحركة في 7 أكتوبر 2023 على إسرائيل. وكان ترمب قد صرح، حينها، بأن هذه الخطة ستؤدي إلى «سلام قوي ودائم ومستدام».


البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

TT

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

أكد مسؤول في ‌البيت الأبيض، ‌يوم الاثنين، ⁠مجدداً ​معارضة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضم إسرائيل للضفة ⁠الغربية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ‌المسؤول إن ‍«استقرار الضفة الغربية يحافظ على ​أمن إسرائيل ويتماشى مع هدف ⁠الإدارة (الأميركية) في تحقيق السلام في المنطقة».

بدوره، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وأدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها.

وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يوم الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

كما جدد البيان التأكيد على أن «جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها في القدس الشرقية، وما يرتبط بالاستيطان من نظام وبنية تحتية، لا تحظى بالشرعية القانونية وتعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي بما في ذلك قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة».

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».