جهود سعودية متواصلة لنصرة الفلسطينيين ودعمهم على مدى عقود

الدعوة لقمة إسلامية امتداد لمبادرات كثيرة تؤكد استثنائية مواقف الرياض

الملك سلمان يتوسط القادة المشاركين في القمة العربية التي استضافتها السعودية وأطلق عليها «قمة القدس» (رويترز)
الملك سلمان يتوسط القادة المشاركين في القمة العربية التي استضافتها السعودية وأطلق عليها «قمة القدس» (رويترز)
TT

جهود سعودية متواصلة لنصرة الفلسطينيين ودعمهم على مدى عقود

الملك سلمان يتوسط القادة المشاركين في القمة العربية التي استضافتها السعودية وأطلق عليها «قمة القدس» (رويترز)
الملك سلمان يتوسط القادة المشاركين في القمة العربية التي استضافتها السعودية وأطلق عليها «قمة القدس» (رويترز)

تقود دول عربية وإسلامية وعلى رأسها السعودية جهوداً دبلوماسية رفيعة المستوى لدفع المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته لوقف العمليات العسكرية في غزة، وتمكين المنظمات الإغاثية من إيصال المساعدات العاجلة للمدنيين، وإيجاد حل عاجل وشامل يلبي تطلعات الشعب الفلسطيني.

وفي الوقت الذي أعلنت منظمة التعاون الإسلامي عن عقد قمة إسلامية استثنائية بناءً على دعوة السعودية بصفتها رئيسة القمة الإسلامية الحالية، أكد محللون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أن الدعوة لعقد القمة تأتي امتداداً لمبادرات كثيرة تؤكد استثنائية المواقف السعودية من القضية الفلسطينية.

ومنذ تطورات الأوضاع في غزة بالسابع من أكتوبر (تشرين الأول)، تقود السعودية حراكاً دبلوماسياً على الصعيدين الإقليمي والدولي؛ للتنسيق الوثيق مع الدول الشقيقة والصديقة وشركائها في المجتمع الدولي لحقن الدماء ومنع تفاقم الأزمة الإنسانية، ووقف التصعيد القائم واحترام القانون الدولي والإنساني، والتشديد على أهمية تسوية شاملة وعادلة للنزاع الفلسطيني - الإسرائيلي وإيجاد آفق حقيقي للعودة إلى مفاوضات جادة وفاعلة لتحقيق السلام بما يكفل للشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة بحياة كريمة في ظل سلام عادل ومستدام.

ولي العهد السعودي لدى ترؤسه القمة التاريخية بين دول الخليج ورابطة «آسيان» وتأكيده على الرفض القاطع لاستهداف المدنيين (واس)

وتصدّر الملف الفلسطيني الأولوية في القمم التي احتضنتها السعودية خلال العام الحالي، واللقاءات الرسمية والاتصالات التي أجراها وتلقّاها الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، منذ بداية الأزمة مع رؤساء الدول الفاعلة كافة، حيث شهدت التأكيد على رفض المملكة استهداف المدنيين، وأهمية الالتزام بالقانون الدولي الإنساني ورفع الحصار عن غزة لإدخال المساعدات، والتشديد على رفض التهجير القسري للسكان، وضرورة تهيئة الظروف لاستعادة مسار السلام، بالإضافة إلى زيارات وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان، لعدد من العواصم، والمشاورات السياسية التي أجراها مع نظرائه حول العالم؛ وحشد التأييد الإقليمي والدولي لوقف التصعيد الجاري في غزة.

امتداداً لدعم متواصل

يقول الدكتور عبد الله العساف، المحلل السياسي، لـ«الشرق الأوسط»: إن الجهود السعودية في خدمة القضية الفلسطينية ليست وليدة الساعة، بل هي مواقف ثابتة لا تتزحزح عبر التاريخ، مشيراً إلى مواقف الملك عبد العزيز، التي عبّر بها إلى الرئيس الأميركي روزفلت عن تأييد الحق الفلسطيني ونصرته، وسار على نهجه أبناؤه الملوك من بعده حتى عهد الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان.

وأضاف: «ربما تكون السعودية الدولة الوحيدة التي قرنت الأفعال بالأقوال... ولم تستغل القضية الفلسطينية من أجل مزايدات أو شعارات باطلة»، مضيفاً: «السعودية منذ عهد المؤسس الملك عبد العزيز (طيب الله ثراه) وهي داعمة للقضية الفلسطينية، ووقفت المملكة في مؤتمر لندن عام 1935م والمعروف باسم (المائدة المستديرة) لمناقشة القضية الفلسطينية تأييداً ومناصرة للشعب الفلسطيني، وواصلت دعم القضية عبْر السنين ومساندتها وتقديم أطر للحل تحقق طموحات الشعب الفلسطيني وحقهم في الحياة الكريمة ووجود دولتهم المستقلة».

ولي العهد السعودي خلال مباحثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في أبريل الماضي (واس)

وأشار الدكتور العساف إلى الدعم الكبير الذي حظيت به القضية الفلسطينية من الملك سلمان بن عبد العزيز، منذ أن كان أميراً لمنطقة للرياض وتبنيه المشروعات الإنسانية والتنموية ودعمه المتواصل لها، لافتاً إلى قيام الملك سلمان، عندما كان أميراً للرياض، بافتتاح مبنى سفارة فلسطين ورفع العَلم الفلسطيني على مبنى السفارة، وتقليده من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وسام «نجمة القدس»؛ تقديراً لجهوده الاستثنائية الخاصة في دعم الشعب الفلسطيني.

كما أشار إلى ما شهدته القمة العربية الـ29 والتي عُقدت في الظهران، وإعلان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، تسمية القمة «قمة القدس»، وإرساله رسالة للقاصي والداني، بأن فلسطين وشعبها في وجدان العرب والمسلمين، وأن القضية ستظل القضية الأولى حتى حصول الفلسطينيين على حقوقهم المشروعة، وتبرعه بمبلغ 200 مليون دولار لفلسطين.

وأضاف: «لا تكاد تحظى دولة عربية بالدعم السياسي والمالي كما هي القضية الفلسطينية، حيث كانت وتظل هي الأبرز والأكثر أهمية»، مشيراً إلى أن المتابع للخطاب السياسي السعودي يجد أن القضية الفلسطينية دوماً في صدارة اهتمامات القيادة السعودية، حيث لا يخلو خطاب سياسي في المحافل الدولية من تناول القضية؛ كونها الحاضر الأبرز.

ولي العهد السعودي خلال لقائه مع رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك في الرياض (واس)

وتابع الدكتور العساف: «لا أحد يستطيع أن ينكر منذ السابع من أكتوبر الجهود الدبلوماسية السعودية التي لم تهدأ إما اتصالاً أو استقبالاً، إما حديثاً مع المسؤولين الكبار في الدول المهمة جداً من أجل الحق الفلسطيني وتطويق هذه الأزمة ومن أجل العودة إلى ما قبل السابع من أكتوبر والعودة أيضاً إلى مسار السلام».

تأكيد مستمر على أهمية القضية

ورغم التباين الذي خرج به لقاء عمّان العربي – الأميركي حيال غزة السبت الماضي، أكدت السعودية إلى جانب أشقائها العرب على ضرورة وقف الحرب الإسرائيلية ضد القطاع ورفض تهجير الفلسطينيين منه، كما أخذت السعودية وعدد من الدول العربية المشاركة في «قمة القاهرة للسلام» زمام المبادرة في مؤشر لعدم قبول ما أفرزته القمة بإصدار بيان شديد اللهجة رفض «أي محاولات لتصفية القضية الفلسطينية، ومحاولات تهجير الشعب الفلسطيني خارج أرضه بأي صورة من الصور؛ بوصفه انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني، وبمثابة جريمة حرب».

الأمير محمد بن سلمان خلال اجتماعه بوزير خارجية أميركا أنتوني بلينكن في الرياض (الشرق الأوسط)

وتتجلى مواقف القيادة السعودية تجاه قضية فلسطين، بالتأكيدات المستمرة على أهمية هذه القضية وعدم المساومة عليها؛ ومن أهمها ما ذكره ولي العهد في مُقابلته مع قناة «فوكس نيوز»، والتي أكد فيها أن القضية الفلسطينية أمر مهم لتحقيق أمن واستقرار المنطقة، وتشديده على ضرورة أن ينعم الفلسطينيون بحياة كريمة.

وعلى مدار عقود، وقفت السعودية بكامل ثقلها السياسي خلف إرادة الفلسطينيين وخياراتهم وقدّمت مبادرة تلو الأخرى لإحلال السلام لإقامة الدولة الفلسطينية المُستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، ويأتي تعيينها سفيراً فوق العادة لدى فلسطين وقنصلاً عاماً في مدينة القدس؛ امتداداً لرسوخ مواقفها الداعمة للشعب الفلسطيني ومواصلتها دعم قضيته العادلة.

مبادرات لإحلال السلام

وأكد الشيخ نور الدين طويل، إمام وخطيب المركز الثقافي الإسلامي بمدينة درانسي الفرنسية، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن الحديث عن المواقف السعودية تجاه القضية الفلسطينية لا يمكن الإحاطة به على عجالة، مشيراً إلى أن المملكة من أوليات الدول التي قدمت الدعم للشعب الفلسطيني في جميع مراحلها وعلى جميع المستويات وفي المحافل الدولية، وقدمت مبادرات تلو الأخرى لإحلال السلام وأن ينعم الفلسطينيون بإقامة دولتهم المستقلة.

وبيّن، أن الظروف الاستثنائية التي تشهدها فلسطين أظهرت بشكل لافت الجهود التي تبذلها السعودية إلى جانب أشقائها في الدول العربية والإسلامية وشركائها في المجتمع الدولي لخفض وتيرة التصعيد وعدم اتساعه في المنطقة، مشيراً إلى أن جهود السعودية ليست مستغربة، ويجدد ما هو مؤكد على مركزية القضية الفلسطينية للسعودية التي تعدّ الدفاع عن حقوق الفلسطينيين واجباً قومياً ودينياً حتى استعادة كامل حقوقه على أراضيه.

الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في جلسة المناقشة الرفيعة المستوى لمجلس الأمن الدولي (واس)

وأضاف: «السعودية سخّرت جميع إمكاناتها للدفاع عنها ونصرة الشعب الفلسطيني منذ تأسيسها وحتى اليوم على الصعد والمنابر الدولية كافة، حيث تصدّرت الأحداث الجارية في غزة مباحثات القيادة السعودية واتصالاتها مع الدول كافة لتعزيز التنسيق والتشاور الإقليمي لفرض الشرعية الدولية ودعم حقوق الشعب الفلسطيني وخياراته بما يحقق آماله وتطلعاته»

ضرورة وقف التصعيد واستعادة مسار السلام

وأشار نور الدين طويل إلى موقف الأمير محمد بن سلمان، ومواجهة الإدارة الأميركية بصرامة بالتأكيد على ضرورة العمل لبحث سبل وقف العمليات العسكرية التي راح ضحيتها الأبرياء والعمل على التهدئة ووقف التصعيد القائم واحترام القانون الدولي والإنساني، بما في ذلك رفع الحصار عن غزة والعمل على تهيئة الظروف لعودة الاستقرار واستعادة مسار السلام بما يكفل حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة وتحقيق السلام العادل الدائم، وتشديده على رفض المملكة استهداف المدنيين بأي شكل أو تعطيل البنى التحتية والمصالح الحيوية التي تمس حياتهم اليومية.

في إطار الاهتمام السعودي بالقضية الفلسطينية جاء تعيين نايف السديري أول سفير سعودي لدى فلسطين (وكالة الأنباء الفلسطينية)

وصف الشيخ نور طويل التحركات السعودية ورفضها القاطع دعوات التهجير القسري للفلسطينيين والدفع بعملية السلام والاستمرار في الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني بالأمر «العظيم»، مشيراً إلى أنها تعكس ما توليه المملكة للقضية الفلسطينية والمسجد الأقصى والدفاع عنهما وتقديم الدعم والرعاية والمساندة لنصرة القضية وصولاً إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، والوقوف صفاً واحداً ضد مختلف المحاولات لتصفية قضية فلسطين وتهويد القدس الشريف ودعم صمود أهله بالوسائل الممكنة كافة.


مقالات ذات صلة

البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

الخليج عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)

البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

ألقت البحرين القبض على 3 أشخاص إثر قيامهم بتشكيل خلية تنتمي لـ«حزب الله» اللبناني الإرهابي، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وإحالتهم للنيابة العامة.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)

كندا تؤكد استعدادها للتعاون مع السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي

أكدت كندا، الاثنين، استعدادها للتعاون الوثيق مع السعودية لتعزيز الاستقرار الإقليمي وحماية المدنيين، في ظل النزاع الدائر الذي يؤثر على دول الخليج والشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي الأردني الروسي المشترك عبر الاتصال المرئي (مجلس التعاون)

اجتماع وزاري خليجي - أردني - روسي يناقش الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة

ناقش اجتماع وزاري خليجي - أردني - روسي، الاثنين، مستجدات تداعيات التصعيد على دول مجلس التعاون الخليجي والأردن وتطورات الأوضاع في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مُسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)

السعودية تدين بأشدِّ العبارات الاعتداءات الإيرانية الآثمة على معسكر ومحطة كهرباء بالكويت

أدانت السعودية، بأشدِّ العبارات، الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت معسكراً تابعاً للقوات المسلّحة الكويتية، ومحطة كهرباء وتحلية مياه في الكويت.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد يعد الألمنيوم المعدن الأكثر استخداماً بعد الصلب (إكس)

أسعار الألمنيوم تقفز 6 % بعد استهداف منشآت كبرى بالخليج

قفزت أسعار الألمنيوم بنحو 6 في المائة في الأسواق العالمية بعد أن استهدفت إيران موقعين رئيسيين للإنتاج في منطقة الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)

رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)

دانت دول عربية وإسلامية، الاثنين، ورفضت بأشدّ العبارات القيود المستمرّة التي تفرضها إسرائيل على حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين في القدس المحتلة، بما فيها منع المصلين المسلمين من الوصول إلى المسجد الأقصى، ومنع بطريرك اللاتين في القدس وحارس الأراضي المقدسة من دخول كنيسة القيامة لإقامة قدّاس أحد الشعانين.

وجدّد وزراء خارجية السعودية، ومصر، والأردن، وباكستان، وإندونيسيا، وتركيا، وقطر، والإمارات، في بيان، إدانتهم ورفضهم لأيّ محاولات إسرائيلية لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس.

وأكد الوزراء أن هذه الإجراءات الإسرائيلية المستمرة تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، فضلاً عن خرقها للوضع التاريخي والقانوني القائم، وتمثّل تعدياً على الحق غير المقيّد في الوصول إلى أماكن العبادة. وشددوا على رفضهم المطلق للإجراءات الإسرائيلية غير القانونية والتقييدية ضدّ المسلمين والمسيحيين في القدس، بما في ذلك منع المسيحيين من الوصول الحرّ إلى كنيسة القيامة لأداء شعائرهم الدينية.

ونوّه الوزراء بضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس والأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية فيها، مؤكّدين مجدّداً أنه لا سيادة لإسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال على القدس المحتلة، ومبرزين الحاجة إلى وقف جميع الإجراءات التي تعيق وصول المصلين إلى أماكن عبادتهم في القدس.

وجدّد الوزراء إدانتهم لاستمرار إسرائيل في إغلاق أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين لمدة 30 يوماً متتالية، بما في ذلك خلال شهر رمضان المبارك، وفرض القيود على حرية العبادة، وهو ما يشكّل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي والوضع التاريخي والقانوني القائم، والتزامات إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال. وحذّروا من مخاطر هذه الإجراءات التصعيدية على السلم والأمن الإقليميين والدوليين. كما جددوا التأكيد على أنّ المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 دونماً هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤون الحرم القدسي، وتنظيم الدخول إليه.

ودعا الوزراء إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، إلى التوقف عن إغلاق أبواب المسجد الأقصى فوراً، وإزالة القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إليه. كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتّخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وكذلك انتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.


البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
TT

البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)

أعلنت البحرين، الاثنين، القبض على ثلاثة أشخاص إثر قيامهم بتشكيل خلية تنتمي لـ«حزب الله» اللبناني الإرهابي، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالتهم للنيابة العامة.

وذكرت الداخلية البحرينية، في بيان، أن الموقوفين قاموا بالتنسيق مع عناصر إرهابية في الخارج، والسعي للتخابر معهم، للنيل من سيادة الدولة، وبث الخوف والرعب لدى المواطنين والمقيمين، وتعريض أمن وسلامة البلاد للخطر.

وأضافت الوزارة أن المقبوض عليهم هم: أحمد أحمد حسين مدن (24 عاماً)، وحسن عبد الأمير عاشور (22 عاماً)، ومنتظر عبد المحسن علي مدن (29 عاماً)، مبيّنة أن إفاداتهم دلّت على أنهم تلقوا خلال سفرهم إلى لبنان تدريبات على السلاح، إثر لقائهم بعناصر من الحزب الإرهابي.

ولفت البيان إلى أنهم قاموا بإرسال صور ومعلومات عن تداعيات العدوان الإيراني، الذي تتعرض له البحرين، وجمع أموال تحت ستار العمل الخيري، وتحويلها لصالح أنشطة «حزب الله»، تمهيداً لتكليفهم من قياداته بتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية في البلاد.


كندا تؤكد استعدادها للتعاون مع السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)
TT

كندا تؤكد استعدادها للتعاون مع السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)

أكدت كندا، الاثنين، استعدادها للتعاون الوثيق مع السعودية لتعزيز الاستقرار الإقليمي وحماية المدنيين، في ظل النزاع الدائر الذي يؤثر على دول الخليج والشرق الأوسط.

وبحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، في الرياض، التحديات الإقليمية، وأدانا السلوك الإيراني المزعزع لاستقرار المنطقة، بما في ذلك الاعتداءات على السعودية ودول الخليج، التي تهدد الأمن الإقليمي والدولي.

وطالَبَ الجانبان إيران بالوقف الفوري لاعتداءاتها، واحترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ومبادئ حسن الجوار، مُشدِّدين على ضرورة التزامها بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم «2817» (2026)، والتوقف عن دعم وتمويل وتسليح الميليشيات التابعة لها في الدول العربية، وهو ما يقوّض دعائم السلم والأمن الإقليميين والدوليين.

وجدَّدت أناند تضامن أوتاوا مع الرياض، معربة عن تقديرها للمساعدة التي قدمتها السعودية لتسهيل عودة المواطنين الكنديين، ومؤكدة التزام بلادها بتعزيز شراكة جوهرية متطلعة نحو المستقبل مع المملكة.

واتفق الجانبان على ضرورة تضافر الجهود الدولية لخفض التوترات، وتعزيز الأمن البحري وأمن الطاقة، وحماية البنية التحتية الحيوية، فضلاً عن أهمية تعميق العلاقات الثنائية، وتطوير الشراكة الشاملة بين البلدين.

إلى ذلك، ناقش الوزيران سبل تعزيز وتطوير العلاقات في جميع المجالات، خاصة ذات الأولوية، بما فيها التجارة، والاستثمار، والفضاء، والذكاء الاصطناعي، والتعدين، والسياحة، والتعليم، والصناعات الدوائية.

وأكد الجانبان على الزخم الإيجابي والمتنامي الذي تشهده العلاقات الثنائية الممتدة لأكثر من 50 عاماً، والتي تقوم على المصالح المشتركة في سبيل تحقيق النمو الاقتصادي وتنويعه، وتعزيز الأمن الإقليمي والدولي، وإرساء دعائم السلام العالمي.

كما نوَّه الجانبان بمستوى التجارة البينية؛ إذ بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين في عام 2024 أكثر من 3.2 مليار دولار (12 مليار ريال سعودي). ورحَّبا بتشكيل مجلس الأعمال السعودي - الكندي، وجهوده في تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.

وتطرقا إلى التقدم المحرز في المفاوضات الجارية بشأن اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار الأجنبي بين البلدين. كما رحَّبا بانعقاد المنتدى الثاني للشراكة التعليمية بين البلدين الذي عُقد في 30 مارس (آذار) الحالي.

من جانب آخر، استقبل الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة السعودي، في الرياض، وزيرة الخارجية الكندية، واستعرضا أوجه التعاون بين البلدين في مجالات الطاقة، وبحثا الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.