«الخطاب الثقافي» يدعو إلى سن أنظمة للحدّ من الكراهية

مركز الحوار الوطني يخصص جلسات نقاش للشباب

جانب من الجلسة الختامية للخطاب الثقافي في جدة أمس (تصوير: فهد الأحمري)
جانب من الجلسة الختامية للخطاب الثقافي في جدة أمس (تصوير: فهد الأحمري)
TT

«الخطاب الثقافي» يدعو إلى سن أنظمة للحدّ من الكراهية

جانب من الجلسة الختامية للخطاب الثقافي في جدة أمس (تصوير: فهد الأحمري)
جانب من الجلسة الختامية للخطاب الثقافي في جدة أمس (تصوير: فهد الأحمري)

طالب مشاركون في اللقاء الثامن للخطاب الثقافي السعودي بسن أنظمة قانونية وإجراءات جزائية للحد من التراشقات التي تشهدها شبكات التواصل الاجتماعي، وذلك بهدف وقف الكراهية والعنصرية والتعدي على حقوق وحرمات الآخرين.
ودعا أكثر من 65 مشاركا في اللقاء الذي اختتمت جلساته أمس في جدة، بعنوان «التصنيفات الفكرية وأثرها على الوحدة الوطنية»، إلى أهمية استحداث رؤية وطنية شاملة حول كيفية تجنّب التصنيفات الفكرية السلبية والإقصائية التي تمس السلم الاجتماعي ومعوقات الوحدة الوطنية، من خلال تكوين فريق عمل من المفكرين والمهتمين بالشأن العام، وبإشراف مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني لصياغة هذه الرؤية ضمن منطلقات وأهداف وآليات يمكن تحقيقها على أرض الواقع.
وفي سياق متصل، يعتزم مركز الحوار الوطني خلال الفترة المقبلة، تخصيص جلسات حوارية لفئة الشباب إلى جلسات الحوار الوطني الذي انطلق منذ عشر سنوات، والوقوف على آرائهم وأفكارهم في جملة من المواضيع سيحددها المركز في وقت لاحق.
وقال فيصل بن معمر الأمين العام لمركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني لـ«الشرق الأوسط» إن «المركز سيخصص خلال الأسابيع المقبلة لقاء خاصا وشاملا مع فئة الشباب الذي لم يغب في الحوارات الماضية، ونعمل في المركز على تحديد آليات ومحاور الجلسات المزمع فيها استقطاب أكبر عدد من الشباب».
وأردف بن معمر، بأن مركز الحوار الوطني سيشارك بشكل رسمي في منتدى جدة الاقتصادي، والذي من خلاله «نطرح جملة من المواضيع التي تهتم فئة الشباب»، لافتا إلى أن المركز لديه مشروع خاص بالشباب تحت اسم «تمكين» وهو مشروع يهتم بهذه الفئة التي تشكل القاعدة الأساسية للوطن.
وعن العمل بمقترحات وتوصيات اللقاء الثامن للخطاب الثقافي السعودي، أكد بن معمر، أن مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني، يعد جهة استشارية، ومهمته تتمثل في الرفع بهذه المقترحات إلى الجهات المختصة التي تدرس الأفكار وتبلورها، مشيرا إلى أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز يتيح للمركز في كل عام تقديم خلاصة هذه الجلسات.
وأضاف الأمين العام أن هذا اللقاء والذي سبقه سلسلة من اللقاءات عن القبيلة والمناطقية، وشبكات التواصل، التي شهدت طرح الكثير من الأفكار والمقترحات، تعد صياغة لرؤية وطنية تسهم في ترشيد هذه التوجهات التي خرجت عن مساراتها بشكل سلبي، كما أنها تهدد مسارات كثيرة وفي مقدمتها الوحدة الوطنية.
وشهدت جلسات اليوم الثاني جملة من المداخلات لا أكثر من 65 شخصية اعتبارية وأكاديمية، تركزت حول الاستخدام الآيديولوجي في التصنيف الذي أنتج فوبيا أظهرت الضبابية في طرح الأفكار وكثرة الاحتراز وركود الفكر.
وركز المشاركون على أهمية الإقرار بين حقيقة الاختلاف الفكري وضرورة التعايش الاجتماعي، والصراع بين فكرتين الأولى تتسلح بالدعم السياسي والثانية بسلاح العنف، الأمر الذي يستدعي منح حرية طرح الآراء ضمن فرص متكافئة وطرق عادلة ستقضي على التصنيف والاستفادة من تجربة الحوار في إدارة اللقاء بين المتحاورين.
وفي ختام اللقاء تلا الدكتور فهد بن سلطان السلطان، نائب الأمين العام، نتائج الحوارات الذي اعتمدت محاوره على التصنيفات الفكرية بين السلبية والإيجابية، ودوافع التصنيفات الفكرية ومحركاتها، وانعكاسات التصنيفات الفكرية على السِّلم الاجتماعي والوحدة الوطنية، بقوله إن المشاركين خلصوا إلى أربعة نقاط أساسية تمثلت في أن هذا الحوار يعول عليه في تصحيح المسار وتصويب المفاهيم التي اختلط فيها الصواب بضده لكي لا تسفر هذه التصنيفات عن تكوين تكتلات وتحزبات تقود إلى التصادم بين أبناء المجتمع الواحد الذي يشكل خطرا على مصالح الوطن والمواطنين.
وعبّر المشاركون والمشاركات عن عدم ارتياحهم مما تتداوله وسائل التواصل الاجتماعي من تراشقات واتهامات تصل إلى لغة غير مقبولة بين مختلف أطياف ومكونات المجتمع السعودي، وأكدوا على أن تهذيب لغة الحوار عبر هذه الوسائل هو مسؤولية أسرية تربوية إعلامية مجتمعية مشتركة، مع التوصية بسن تنظيم يقنن إجراءات جزائية ضد الكراهية والعنصرية والتعدي على حقوق وحرمات الآخرين.
ويرى المشاركون والمشاركات أهمية الخروج برؤية وطنية شاملة حول كيفية تجنّب التصنيفات الفكرية السلبية والإقصائية التي تمس السلم الاجتماعي ومعوقات الوحدة الوطنية وتعمل على إشاعة قيم الوسطية والاعتدال والتسامح بين جميع مكونات المجتمع السعودي على أن يجري تكوين فريق عمل من المفكرين والمهتمين بالشأن العام بإشراف المركز لصياغة هذه الرؤية ضمن منطلقات وأهداف وآليات يمكن تحقيقها على أرض الواقع.



السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
TT

السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس الخميس، أوامر ملكية قضت بإعفاء أمراء ومسؤولين، وتعيين وترقية آخرين.

وجاء ضمن الأوامر إعفاء الأمير سعود بن نهار بن سعود، محافظ الطائف، من منصبه وتعيينه نائباً لأمير منطقة المدينة المنورة، والأمير فواز بن سلطان بن عبد العزيز خلفاً له، والأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة الحدود الشمالية.

كما قضت الأوامر بإعفاء الأمير فهد بن سعد بن عبد الله، محافظ الدرعية، من منصبه، وتعيينه نائباً لأمير منطقة الباحة بالمرتبة الممتازة، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز خلفاً له، وإعفاء الأميرة هيفاء بنت محمد بن سعود، نائب وزير السياحة، من منصبها، وتعيينها مستشاراً بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، والأمير الدكتور سعد بن سعود بن محمد عضواً بمجلس الشورى، وإعفاء الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري، مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، من منصبه، وتعيينه مستشاراً للوزير.

وشملت الأوامر، إعفاء المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، من منصبه، وتعيينه وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء، وفهد آل سيف خلفاً له، وإعفاء الشيخ سعود المعجب، النائب العام، من منصبه، وتعيينه مستشاراً بالديوان الملكي، وإعفاء الدكتور خالد اليوسف، رئيس ديوان المظالم، من منصبه، وتعيينه نائباً عاماً، والشيخ الدكتور علي الأحيدب رئيساً لديوان المظالم.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، إلى مدينة ميونيخ الألمانية، الخميس، لترؤس وفد بلاده المشارك في «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، الذي يقام خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير (شباط) الحالي.

ويضم وفد السعودية المشارك في المؤتمر كلاً من عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والمهندس ماجد المزيد محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، واللواء الركن فهد العتيبي الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية الدفاعية.

ومن المقرر أن يناقش وزير الخارجية والوفد المشارك خلال جلسات المؤتمر أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه الأمن والاستقرار العالميين.


خالد اليوسف... من أروقة القضاء إلى هرم النيابة العامة

يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
TT

خالد اليوسف... من أروقة القضاء إلى هرم النيابة العامة

يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)

وقع اختيار الدكتور خالد اليوسف لتولي منصب النائب العام السعودي، استمراراً في رحلة البلاد لتطوير المنظومة الحقوقية، والاعتماد على شخصيات جمعت بين التأصيل الشرعي والتحديث القانوني.

وبرز اسم الدكتور اليوسف بصفته واحداً من الشخصيات القانونية والقضائية التي واكبت رحلة التحول العدلي في السعودية ضمن «رؤية 2030»، حيث شهدت انتقالة كاملة في رقمنة الخدمات القضائية والتوثيق، واختصار مدد التقاضي بنسبة تجاوزت 70 في المائة في بعض الدوائر، وتقديم أكثر من 160 خدمة عبر منصات البدائل الإلكترونية.

الدكتور اليوسف حاصل على درجة الدكتوراه في الفقه المقارن من المعهد العالي للقضاء بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وركزت دراساته وأبحاثه على الربط بين الأحكام الشرعية والأنظمة القضائية المعاصرة، ورقابة القضاء الإداري على قرارات الضبط الإداري، وفي القانون والقضاء الإداري، مما منحه مرونة في فهم التحديات القانونية الحديثة.

الدكتور خالد اليوسف من الشخصيات القانونية والقضائية التي واكبت رحلة التحول العدلي في السعودية (ديوان المظالم)

وقبل تعيينه نائباً عاماً، شغل اليوسف مناصب قيادية محورية في ديوان المظالم، ومن ذلك عمله قاضياً في القضاء الإداري والتجاري والتأديبي والجزائي، وأصدر خلال مسيرته العملية كمّاً من الأحكام المتنوعة بهذا الشأن، إضافة إلى رئاسته عدة دوائر قضائية، وكونه عضواً في مكتب الشؤون الفنية، الذي يختص بإبداء الرأي وإعداد البحوث والدراسات وتصنيف الأحكام والمبادئ القضائية، والاستشارات الفقهية والقانونية.

وتنوعت مهام الدكتور اليوسف خلال انتسابه لديوان المظالم، ومن ذلك إشرافه على مركز دعم القرار بديوان المظالم المتضمن مكتب التطوير ورقابة الأداء، ومكتبي «المعلومات والتقارير»، و«التخطيط الاستراتيجي»، وعمله ضمن فريقي إعداد «مسودة الخطة الاستراتيجية ونظام إدارة الأداء»، و«خطة التنمية العاشرة»، وفريق العمل المشرف على الأرشفة الإلكترونية للأحكام القضائية بالديوان، وفريق «تصنيف ونشر الأحكام الصادرة من محاكم الديوان».

وفي عام 2015، عُيِّن اليوسف رئيساً لديوان المظالم، وشهدت الرئاسة في عهدته، نقلات نوعية تزامنت مع رحلة التحول العدلي الذي شهدته السعودية وشمل عملية رقمنة المحاكم الإدارية، وتعزيز الشفافية والوضوح القانوني.

وبعد نحو عقد من توليه دفة ديوان المظالم، ينتقل بتعيينه الخميس إلى هرم النيابة العامة، مستنداً إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء، ومتطلعاً للوفاء بواجباتها التي تعنى بتعزيز العدالة وحماية المجتمع والحقوق والحريات.