«قصتك بمهرجانك»... شعار جديد لمهرجان البحر الأحمر السينمائي

الدورة الثالثة تضم مخرجين «أوسكاريين» و36 فيلماً سعودياً و11 عرضاً عالمياً أول

‎شعار النسخة الثالثة «قصتك بمهرجانك» (الصورة من المهرجان)
‎شعار النسخة الثالثة «قصتك بمهرجانك» (الصورة من المهرجان)
TT

«قصتك بمهرجانك»... شعار جديد لمهرجان البحر الأحمر السينمائي

‎شعار النسخة الثالثة «قصتك بمهرجانك» (الصورة من المهرجان)
‎شعار النسخة الثالثة «قصتك بمهرجانك» (الصورة من المهرجان)

وسط ترقب سينمائي كبير، كشف مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي عن تفاصيل دورته الثالثة، المنتظرة إقامتها بمدينة جدة، خلال الفترة بين 30 نوفمبر (تشرين الثاني) و9 ديسمبر (كانون الأول)، التي تأتي هذا العام تحت شعار «قصتك بمهرجانك».

كما أعلن المهرجان عن قائمة الأفلام التي تم اختيارها للدورة الجديدة، إلى جانب الأفلام التي تندرج تحت فئتي «روائع عربية» و«مسابقة البحر الأحمر».

وتعبّر الأفلام المختارة، ومن ضمنها الأفلام الوثائقية والروائية التي تعرضها مؤسسة البحر الأحمر السينمائي، عن مدى تميز وتنوع إبداعات صنَّاع الأفلام المخضرمين والواعدين من المنطقة، بوصف هذا المهرجان منصّة فريدة وراسخة للاحتفاء بالسينما والتقاء الثقافات، علاوة على احتوائه على قصص تتضمن جميع مناحي الحياة.

مشهد من فيلم «الأستاذ» المنتظر عرضه (الصورة من المهرجان)

مواهب دولية ومخرجون «أوسكاريون»

المهرجان هذا العام يسلط الضوء على 36 فيلماً طويلاً وقصيراً من السعودية، وذلك جنباً إلى جنب مع الأفلام المختارة لمجموعة متنوعة من الأعمال العالمية التي تأتي من إنتاج مواهب دولية جديدة، كالفيلم الرومانسي التاريخي «جان دو باري» – من إخراج مايوين وبطولة جوني ديب – بدعم من صندوق البحر الأحمر، الذي كان فيلم الافتتاح في مهرجان «كان» السينمائي بدورته الماضية.

كما يعرض المهرجان في دورته الجديدة مجموعة من الأفلام لمخرجين مرشحين للأوسكار، مثل كوثر بن هنيّة عن فيلم «بنات ألفة»، الذي سيعرض ضمن فئة الروائع العربية، وأمجد الرشيد عن الفيلم الدرامي «إن شاء الله ولد»، الذي يعرض ضمن مسابقة البحر الأحمر، والمخرج ضرار خان مع أول أفلامه الذي يأتي تحت تصنيف أفلام الرعب «إن فليمز»، وأماندا نيل إيو عن فيلم «خطوط النمر» وبالوجي عن فيلم «نذير شؤم».

فيلم «أحلام العصر» يشارك في المهرجان (الصورة من المهرجان)

فئة الروائع العربية

ليس ذلك كل شيء، إذ تأتي فئة الروائع العربية بـ11 فيلماً تتميز بتنوع مواضيعها وتعدد أنواعها، من بينها فيلم «وحشتيني» أول أفلام المخرج تامر رغلي، من بطولة الفنانتين نادين لبكي وفاني أردانت، الذي يحكي قصة امرأة تحاول التصالح مع والدتها، كما يوجد المخرج ياسر الياسري بفيلمه «حوجن» بطولة براء عالم ونور الخضراء. في حين يقدم المخرج مشعل الجاسر فيلم التشويق الكوميدي «ناقة» الذي يحكي قصة فتاة مراهقة تتوه في الصحراء لتصبح طريدة لناقة حقودة، أما المخرج فارس قدس فيقدم فيلم «أحلام العصر» الذي تدور أحداثه حول لاعب كرة قدم مشهور ومعتزل خسر سمعته، فيجد نفسه مجبراً على التعاون مع ابنته لاستعادة مجده عن طريق استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

مسابقة المهرجان تضم 17 فيلماً

من جهة أخرى، تعرض مسابقة البحر الأحمر 17 فيلماً متنوعاً، منها أفلام روائية ووثائقية وأفلام التحريك من جميع أنحاء آسيا وأفريقيا والعالم العربي؛ حيث تقدم هذه الأفلام مواهب مبتكرة في مجال صناعة السينما والسرد القصصي، كما ستُمنح الجوائز من قِبل لجنة تحكيم دولية يرأسها المخرج السينمائي الشهير باز لورمان.

ومن المنتظر أن يُعرض فيلم «نورة» للمخرج توفيق الزايدي – وهو أول عمل يتم تصويره بالكامل في منطقة العلا، شمال غربي السعودية – إلى جانب فيلم «كواليس» من إخراج الثنائي عفاف بن محمود وخليل بن كيران، اللذين يتناولان في الفيلم الأحداث المشوقة التي تحدث خلف كواليس فرقة رقص متنقلة. كما تقدم المخرجة فرح النابلسي أول أفلامها «الأستاذ» الذي أشاد به النقاد، وتم تصويره في الضفة الغربية، ولعب الفنان صالح بكري دور البطولة؛ إلى جانب ذلك، سيُعرض فيلم «ما فوق الضريح» للمخرج كريم بن صالح، الذي يتناول قصة طالب جزائري يقرر العمل في دار للجنائز، بالإضافة إلى فيلم «روكسانا» من إيران للمخرج برويز شهبازي الذي يسرد حكاية رجل يحاول تطوير نفسه من أجل الحب.

فيلم وثائقي عن الفنان خالد الشيخ في عرض عالمي أول (صورة من المهرجان)

شعار «قصتك بمهرجانك»

من ناحيتهما، أفاد الرئيس التنفيذي لمؤسسة البحر الأحمر السينمائي محمد التركي والمدير العام لمهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي شيفاني بانديا، بأن شعار المهرجان لهذا العام «قصتك بمهرجانك»، يأتي من وحي الاختيارات الرائعة للأفلام التي تم إنتاجها في المنطقة، التي تمتاز بجمعها أبرز خبراء وصانعي الأفلام الجدد الذين يشكّلون مثالاً حياً على غنى المواهب التي يتم تقديمها في هذا الجزء من العالم. وأضافا أن «الوقت قد حان لتكون الأفلام وسيلة للترابط والحوار، ولإتاحة منصّة لأصوات الناس في المنطقة وخارجها لعرض تجاربهم التي ستسهم في تعزيز التفاهم والتعاطف الإنساني، ونتطلع إلى الترحيب مرة أخرى بمجتمع السينما العالمي في جدة في الدورة الثالثة».

وقال مدير البرامج الدولية في المهرجان كليم أفتاب: «تسلّط مسابقة البحر الأحمر الضوء على التحديات التي تواجه العالم الحديث بسبب تغيّر المعايير المجتمعية، المتمثلة بقضايا متعلقة بالعوائل والنظام الأبوي والتعايش السلمي، وتعد هذه الأفلام التي أُنتجت في دول آسيا وأفريقيا، بما في ذلك العالم العربي، تذكيراً ضرورياً لمناقشة المسائل التي تواجه البشرية اليوم».

ديناميكية السينما... وسينما المرأة

بدوره، أوضح أنطوان خليفة، مدير البرنامج السينمائي العربي والكلاسيكي في المهرجان، أن ديناميكية السينما العربية خاصة في المملكة العربية السعودية، دليل على ازدهار صناعة السينما في المنطقة. وأضاف: «يواجه صنّاع الأفلام العرب مجموعة من المواضيع الحساسة والجريئة؛ حيث ينسجون روايات تبحر في قصص عن مواضيع تدور حول الأسرة وحب الوطن وإعادة استكشاف القيم، بينما يدافعون في الوقت نفسه عن السعي وراء الحرية والتعبير والهوية، وبذلك تعكس السينما العربية بشكل متزايد واقع الحياة اليومية، كما أننا نفخر بتقديم 31 فيلماً من إخراج مواهب نسائية، ما يؤكد التزامنا تجاه تمكين المرأة في قطاع السينما».


مقالات ذات صلة

فيلم «رسائل صفراء» يفوز بـ«الدب الذهبي» في مهرجان برلين السينمائي

سينما المخرج الألماني إيلكر كاتاك يرفع جائزة الدب الذهبي لأفضل فيلم في مهرجان برلين السينمائي (رويترز)

فيلم «رسائل صفراء» يفوز بـ«الدب الذهبي» في مهرجان برلين السينمائي

حصل فيلم «رسائل صفراء» السياسي للمخرج الألماني إيلكر كاتاك على جائزة الدب الذهبي لأفضل فيلم في مهرجان برلين السينمائي.

«الشرق الأوسط» (برلين)
يوميات الشرق صناع الفيلم خلال عرضه الأول في مهرجان برلين (إدارة برلين السينمائي)

دانيال عربيد: «لمن يجرؤ» رحلة تأمل في العنصرية والخوف من الآخر

قالت المخرجة اللبنانية دانيال عربيد إن فيلمها «لمن يجرؤ» مشروع بدأت حكايته منذ سنوات طويلة، وتعثر مراراً قبل أن يجد طريقه إلى التنفيذ.

أحمد عدلي (برلين)
يوميات الشرق «الرجل الأكثر وحدة في المدينة»... الموسيقى آخر شكل من أشكال الرفقة (مهرجان برلين)

«الشرق الأوسط» في مهرجان برلين - 7... الوحدة تجمع عالمَيْن في فيلمَيْن أفريقي وألماني

هناك الفيلم المبني على الشخصية الفردية وتلك الجماعية، والأفلام التي تتحدَّث عن الحاضر وتلك التي تنتقل إلى الماضي...

محمد رُضا (برلين)
سينما «لا أرض أخرى» تسبَّب في أزمة برلينية (ياباياي ميديا)

السياسة تهيمن على مهرجان «برلين» رغماً عنه

في سابق عهده، أيام أوروبا المنقسمة بين الشرق الشيوعي والغرب الرأسمالي، لعب مهرجان «برلين» دوراً مهماً في محاولة التواصل بين العالمين وتليين المواقف.

محمد رُضا (برلين)
سينما دوڤال (اليمين) وكوستنر في «مروج مفتوحة» (توتشستون فيلمز)

شاشة الناقد: رحيل روبرت دوڤال... أحد أفضل ممثلي السينما الأميركية

في 15 فبراير (شباط) الحالي، رحل الممثل روبرت دوڤال عن عمر ناهز 95 عاماً.

محمد رُضا (لندن)

إدمان وسائل التواصل الاجتماعي يصيب الكبار أيضاً... فكيف نحد من استخدامها؟

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
TT

إدمان وسائل التواصل الاجتماعي يصيب الكبار أيضاً... فكيف نحد من استخدامها؟

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)

يمكن تشبيه إدمان وسائل التواصل الاجتماعي بإدمان المخدرات أو السجائر. وبينما يدور جدل بين الخبراء حول الحد الفاصل بين الإفراط في الاستخدام والإدمان، وما إذا كانت وسائل التواصل الاجتماعي تُسبب الإدمان، فلا شك أن الكثيرين يشعرون بأنهم لا يستطيعون التخلص من جاذبية منصات مثل «إنستغرام» و«تيك توك» و«سناب شات» وغيرها، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية للأنباء.

وتسعى الشركات التي صممت هذه التطبيقات جاهدةً لإبقائك مُلتصقاً بها لعرض الإعلانات التي تُدرّ عليها مليارات الدولارات. وقد تبدو مقاومة إغراء التصفح اللانهائي، وجرعات الدوبامين التي تُفرزها مقاطع الفيديو القصيرة، والشعور بالرضا عن الذات الذي تُوفّره الإعجابات والتفاعلات الإيجابية... وكأنها معركة غير متكافئة.

وتركزت معظم المخاوف بشأن إدمان وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال، لكن البالغين أيضاً عُرضة لاستخدامها بكثرة لدرجة أنها قد تُؤثر على حياتهم اليومية.

إدمان أم لا؟ وما علاماته؟

تُعرّف الدكتورة آنا ليمبكي، الطبيبة النفسية في كلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية، الإدمان بأنه «الاستخدام القهري المستمر لمادة أو سلوك ما رغم الضرر الذي يلحق بالنفس أو بالآخرين».

وخلال شهادتها في محاكمة تاريخية تتعلق بأضرار وسائل التواصل الاجتماعي بلوس أنجليس، قالت ليمبكي إن ما يجعل منصات التواصل الاجتماعي مساحة للإدمان الشديد هو «إمكانية الوصول إليها على مدار الساعة، وبشكل غير محدود وسلس».

ويشكك بعض الباحثين في مدى ملاءمة مصطلح «الإدمان» لوصف الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي، بحجة أن الشخص يجب أن يعاني من أعراض محددة. وتشمل هذه الأعراض رغبات قوية، وأحياناً لا يمكن السيطرة عليها، وأعراض انسحاب، لتُصنّف الحالة على أنها إدمان.

ولا يُعترف بإدمان وسائل التواصل الاجتماعي كاضطراب رسمي في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية، وهو المرجع القياسي الذي يستخدمه الأطباء النفسيون وغيرهم من ممارسي الصحة النفسية لتقييم المرضى وعلاجهم. ويعود ذلك جزئياً إلى عدم وجود إجماع واسع النطاق حول تعريف إدمان وسائل التواصل الاجتماعي، وما إذا كانت المشكلات النفسية الكامنة تُسهم في الاستخدام المُفرط لها. لكن مجرد عدم وجود اتفاق رسمي حول هذه المسألة لا يعني أن الاستخدام المُفرط لوسائل التواصل الاجتماعي لا يُمكن أن يكون ضاراً، كما يقول بعض الخبراء.

تقول الدكتورة لوريل ويليامز، أستاذة الطب النفسي في كلية بايلور الأميركية للطب: «بالنسبة لي، المؤشر الأهم هو شعور الشخص تجاه (الكمية) التي يستخدمها، وكيف يؤثر ذلك على مشاعره». وتضيف: «إذا اكتشف المستخدمون أنهم يتابعونها بكثرة لدرجة أنهم يفوتون أشياء أخرى قد يستمتعون بها، أو أموراً يحتاجون إلى الاهتمام بها، فهذا استخدام ضار. إضافةً إلى ذلك، إذا شعرتَ بعد استخدامها بالإرهاق والإنهاك والحزن والقلق والغضب بشكل متكرر، فهذا الاستخدام ليس جيداً لك».

بمعنى آخر، هل يؤثر استخدامك لوسائل التواصل الاجتماعي على جوانب أخرى من حياتك؟ هل تؤجل أعمالك المنزلية، أو عملك، أو هواياتك، أو وقتك مع الأصدقاء والعائلة؟ هل حاولت تقليل وقتك على وسائل التواصل الاجتماعي لكنك أدركت أنك غير قادر على ذلك؟ هل تشعر بالسوء حيال استخدامك لوسائل التواصل الاجتماعي؟

ويقول أوفير توريل، أستاذ إدارة نظم المعلومات في جامعة ملبورن الأسترالية، الذي درس استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لسنوات، إنه «لا يوجد اتفاق» حول مصطلح إدمان وسائل التواصل الاجتماعي، لكن «من الواضح أننا نواجه مشكلة. ليس بالضرورة أن نسميها إدماناً، لكنها مشكلة، وعلينا كمجتمع أن نبدأ بالتفكير فيها».

نصائح للحد من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي

تقول ويليامز إنه قبل وضع حدود للتصفح، من المفيد فهم كيفية عمل منصات التواصل الاجتماعي والإعلانات لجذب المستخدمين. وتضيف: «فكّر في وسائل التواصل الاجتماعي كشركة تحاول إقناعك بالبقاء معها وشراء منتج أو خدمة، وضَعْ في اعتبارك أن هذه المعلومات ليست ضرورية، وقد لا تكون صحيحة. ابحث عن مصادر معلومات بديلة. وتذكر دائماً أنه كلما زاد عدد مرات رؤية معلومة ما، زادت احتمالية تصديقها».

ويقترح إيان أندرسون، الباحث في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، إجراء تغييرات بسيطة وفعّالة للحد من استخدام تطبيق التواصل الاجتماعي المفضل لديك. ويُعد تغيير مكان التطبيق على هاتفك أو إيقاف الإشعارات من «التدخلات البسيطة»، لكن أكثر الخيارات فاعلية، مثل عدم إدخال هاتفك إلى غرفة النوم أو غيرها من الأماكن التي تستخدمه فيها عادةً، قد تُساعد أيضاً.

أيضاً، يمكن للأدوات التقنية أن تساعد في الحد من الإفراط في استخدام الأجهزة الإلكترونية. وتحتوي أجهزة «آيفون» و«أندرويد» على أدوات تحكم مدمجة لتنظيم وقت استخدام الشاشة. وتتيح هذه الأدوات للمستخدمين فرض قيود عامة على فئات معينة من التطبيقات، مثل تطبيقات التواصل الاجتماعي أو الألعاب أو الترفيه، أو التركيز على تطبيق معين، من خلال تحديد الوقت المسموح باستخدامه فيه.


مشكلات تقنية تحول دول إطلاق «أرتيميس 2» إلى القمر في مارس

صاروخ «أرتيميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)
صاروخ «أرتيميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)
TT

مشكلات تقنية تحول دول إطلاق «أرتيميس 2» إلى القمر في مارس

صاروخ «أرتيميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)
صاروخ «أرتيميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)

أعلن رئيس وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» جاريد آيزكمان، السبت، أن إطلاق مهمة «أرتيميس 2» لن يكون ممكناً في مارس (آذار)، بسبب مشكلات تقنية في الصاروخ الذي سينقل رواداً في رحلة حول القمر للمرة الأولى منذ أكثر من 50 عاماً.

وأوضح آيزكمان أن فرق «ناسا» رصدت هذه المشكلات ليلاً، وهي عبارة عن خلل في تدفق الهيليوم في إحدى طبقات الصاروخ.

وأشار في منشور عبر منصة «إكس» إلى أن الأعطال التي تسببت في ذلك، «أيّاً كانت»، ستجبر الوكالة على إعادة الصاروخ إلى مبنى التجميع «ما سيجعل نافذة الإطلاق المقررة في مارس مستبعدة».

وسبق للوكالة أن أعلنت أنها تخطط لإطلاق المهمة اعتباراً من 6 مارس، بعدما أجرت للصاروخ اختباراً شاملاً في ظروف حقيقية بدا للوهلة الأولى ناجحاً.

شعار وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» (رويترز)

لكنّ إدارة الوكالة أوضحت أن المهندسين سيحتاجون إلى أيام عدة لتحليل البيانات المتعلقة بهذا الاختبار، وأن من الضروري إجراء مناورات أخرى وعمليات تَحقُّق.

وستكون هذه المهمة التي تنطلق من قاعدة كاب كانافيرال في ولاية فلوريدا وتستمر نحو عشرة أيام أول رحلة مأهولة حول القمر منذ أكثر من 50 عاماً.

وكانت «ناسا» حددت خمس نوافذ إطلاق ممكنة في مارس، وأعلنت أيضاً ست فترات محتملة أخرى للإطلاق في أبريل.


اتهامات التحرش تقود لحذف اسم مؤلف «فخر الدلتا» من شارة العمل

مشهد من المسلسل (صفحة أحمد رمزي على «فيسبوك»)
مشهد من المسلسل (صفحة أحمد رمزي على «فيسبوك»)
TT

اتهامات التحرش تقود لحذف اسم مؤلف «فخر الدلتا» من شارة العمل

مشهد من المسلسل (صفحة أحمد رمزي على «فيسبوك»)
مشهد من المسلسل (صفحة أحمد رمزي على «فيسبوك»)

بعد يومين من الجدل المصاحب لنشر شهادات نسائية عبر حسابات موثّقة على «فيسبوك» ضد مؤلف مسلسل «فخر الدلتا»، قررت الشركة المنتجة للمسلسل حذف اسم المؤلف «مؤقتاً» من شارة العمل.

ومنذ بدء عرض المسلسل، الذي يقوم ببطولته «اليوتيوبر» أحمد رمزي في تجربته الدرامية الأولى، تحدثت فتاة عن تعرضها للتحرش من المؤلف خلال عملهما معاً قبل سنوات عدة، مشيرة إلى أنه حاول لاحقاً الاعتذار عما بدر منه، لكنها لم تقبل اعتذاره.

ورافق هذه الشهادة عدد من التدوينات الأخرى كتبتها فتيات عملن مع المؤلف الشاب في أماكن عمل سابقة، غير أن أيّاً منهن لم تعلن لجوءها إلى القضاء أو تقديم بلاغات رسمية ضده. كما تضمنت الشهادات تعليقات من فتيات أخريات تحدثن عن تعرضهن لوقائع مماثلة، في حين التزم المؤلف الصمت، وأغلق حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأصدرت الشركة المنتجة للمسلسل بياناً، الجمعة، أكدت فيه اطلاعها على التدوينات المنشورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أنها، مع أخذ الاتهامات على محمل الجد، قررت إزالة اسمه من شارة العمل «مؤقتاً» لحين التحقق من صحة ما يُتداول، واتخاذ الإجراءات المناسبة بناءً على ما تسفر عنه نتائج التحقيق.

فريق عمل المسلسل (الملصق الترويجي للعمل - الشركة المنتجة)

المسلسل، الذي يشارك في بطولته انتصار وكمال أبو رية، إلى جانب أحمد عصام السيد، ويخرجه هادي بسيوني، تدور أحداثه في إطار اجتماعي حول شاب يعيش في دلتا مصر، وينتقل إلى القاهرة لتحقيق حلمه بالعمل في مجال الإعلانات. ويتكوّن العمل من 30 حلقة، ولا يزال تصويره جارياً.

وعدّ الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين قرار الشركة المنتجة «مخالفاً لقاعدة أساسية في القانون، وهي أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته»، معتبراً أن الإجراء جاء استباقياً قبل التحقيق في الوقائع المذكورة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «رد الفعل اتخذ طابع الاستجابة الإعلامية لضغوط مواقع التواصل الاجتماعي بهدف تجنب دعوات مقاطعة مشاهدة العمل».

وتابع أن «حذف اسم المؤلف من شارة العمل لا يعد الإجراء المناسب في مثل هذه الحالات لعدة أسباب، في مقدمتها أن العمل من تأليفه، وحقه الأدبي يقتضي نسبته إليه. أما الاتهامات التي يواجهها، ففي حال ثبوتها يجب أن تتم محاسبته قانونياً عبر تحقيقات رسمية، وليس عبر إصدار أحكام مسبقة من مواقع التواصل دون جهات تحقيق مستقلة».

ويرى الناقد الفني خالد محمود الرأي نفسه؛ إذ أكد لـ«الشرق الأوسط» أن «بيان الشركة يعكس استجابة لضغوط مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً أن المسلسل يمثل التجربة الدرامية الأولى لبطله، وبالتالي هناك مساعٍ لتجنب أي عثرات قد تؤثر في متابعة العمل، الذي تكلف مالياً، ولا يزال يُعرض في بداية السباق الرمضاني».

ووصف مسألة حذف الاسم بأنها «تصرف غير مبرر» و«لا يتناسب مع طبيعة الاتهامات التي يواجهها، والتي يُفترض أن تكون محل نظر أقسام الشرطة وتحقيقات النيابة»، على حد تعبيره، مستبعداً عدول الشركة عن قرارها أو الإعلان عن نتائج التحقيقات قريباً، في ظل أن جهة الإنتاج ليست مسؤولة أساساً عن التحقيق في وقائع حدثت قبل التعاقد مع المؤلف، ومع أشخاص لا تربطها بهم أي صلة.