شاختار يواجه برشلونة بذهنية «أوكرانيا على قيد الحياة»

شاختار دونيتسك يخوض مباراة بيتية خارج دياره (غيتي)
شاختار دونيتسك يخوض مباراة بيتية خارج دياره (غيتي)
TT

شاختار يواجه برشلونة بذهنية «أوكرانيا على قيد الحياة»

شاختار دونيتسك يخوض مباراة بيتية خارج دياره (غيتي)
شاختار دونيتسك يخوض مباراة بيتية خارج دياره (غيتي)

يخوض شاختار دونيتسك الأوكراني مباراة بيتية أخرى خارج الديار وذلك حين «يستضيف» برشلونة الإسباني، الثلاثاء، في الجولة الرابعة من منافسات المجموعة الثامنة لمسابقة دوري أبطال أوروبا في كرة القدم.

واضطُر الفريق الأوكراني إلى خوض مبارياته البيتية في هامبورغ الألمانية بسبب الغزو الروسي لبلاده، ما يجعله متحفزاً جداً كي يبعث رسالة وفق ما شدد مديره التنفيذي سيرغي بالكين في حديث لوكالة الصحافة الفرنسية. وسبق أن تواجه الفريقان في الجولة السابقة حين فاز برشلونة على أرضه 2 - 1، ما يجعل النادي الكتالوني المتصدر للمجموعة بفارق 6 نقاط عن منافسه، مرشحاً كي يخرج فائزاً مجدداً ما سيضمن له بطاقة العبور إلى ثمن النهائي.

سيرغي بالكين المديرالتنفيذي لشاختار (غيتي)

لكن «بالنسبة لنا، من المهم للغاية أن نظهر للعالم أجمع أن أوكرانيا على قيد الحياة وأن أحداً لم يستطع تدميرنا» وفق ما أفاد بالكين. وشاختار لا يكتفي بمواصلة اللعب رغم ما يحدث في البلاد، بل إنه بصدد «استضافة» أحد أكبر الأندية في العالم ما يعطي مؤشراً عن مدى صلابة النادي ومشجعيه. واضطُر شاختار إلى الرحيل عن ملعبه «دونباس أرينا» في دونيتسك، شرق أوكرانيا، بعد سيطرة الانفصاليين المدعومين من روسيا على المنطقة عام 2014.

وكان الملعب الذي يتسع لـ50 ألف متفرج والذي افتُتح في حفل موسيقي للمغنية الأميركية بيونسيه عام 2009، قد استضاف ربع ونصف نهائي كأس أوروبا 2012، لكنه بقي غير مستخدم إلى حد كبير خلال العقد الذي تلا ذلك، حيث لعب شاختار مبارياته البيتية في لفيف وخاركيف وكييف، قبل أن يُهَجَّر إلى خارج البلاد بعد الغزو الروسي الذي بدأ في فبراير (شباط) 2022.

الفريق الأوكراني اضطُر إلى خوض مبارياته البيتية في هامبورغ الألمانية بسبب الغزو الروسي لبلاده (غيتي)

وأفاد بالكين: «عندما بدأت الحرب، لم يفكر أحد في كرة القدم. كان التركيز الأساسي على كيفية البقاء على قيد الحياة». وبعد مساعدة اللاعبين والطواقم الأجنبية على مغادرة أوكرانيا، حوّل شاختار منشآته إلى مأوى للنازحين بسبب الحرب في شرق البلاد، و«بعد ذلك، فكرنا في كيفية إعادة إطلاق اللعبة ومعاودة اللعب مرة أخرى»، وفق ما قال بالكين، مضيفاً: «كان هدفنا أن نبعث رسالة مناسبة إلى أوروبا بأكملها». نقل شاختار مبارياته الأوروبية إلى بولندا في موسم 2022 - 2023، لكن مع تأهل ليغيا وارسو إلى المشاركة القارية لموسم 2023 - 2024، احتاج النادي الأوكراني إلى ملعب دولي جديد، فحل في ملعب «فولكسبارك شتاديون» الخاص بنادي هامبورغ الألماني والذي يتسع لـ51.500 متفرج.

وظروف نادي هامبورغ، المتوج بلقب دوري الأبطال مرة واحدة والدوري الألماني 6 مرات، كانت مناسبة إذ إنه يلعب حالياً في دوري الدرجة الثانية وأيام مشاركاته في المسابقة القارية الأم باتت من الماضي البعيد، إذ يعود آخر ظهور له فيها إلى موسم 2006 - 2007. وكشف بالكين: «قمنا بتحليل الوضع، وقررنا الانتقال إلى ألمانيا وهامبورغ... اتصلنا بالنادي، ولقينا ترحيباً كبيراً». كما رحب جمهور هامبورغ بحرارة بالفريق؛ حيث احتشد قرابة 46.700 متفرج في مباراة الجولة الأولى التي خسرها أمام بورتو البرتغالي 1 - 3 في 19 سبتمبر (أيلول). ويقدر المكتب الاتحادي الألماني للهجرة أن أكثر من مليون لاجئ فروا من أوكرانيا الى ألمانيا منذ فبراير 2022.

وقال لاعب الوسط جورجي سوداكوف، ابن الـ21 عاماً الذي سجل هدف الفريق في الخسارة أمام برشلونة 1 - 2، لوكالة الصحافة الفرنسية: «لقد حظينا بدعم كبير في المباراة ضد بورتو، أعلم أنهم يحبون كرة القدم كثيراً هناك (في هامبورغ). أعتقد أننا سنرى المزيد من المساندة ضد برشلونة». وبدوره، قال المدافع المخضرم تاراس ستيبانينكو للصحافة الفرنسية، إن الفريق لقي ترحيباً من الجميع «حتى من ألتراس (المشجعون المتشددون) هامبورغ»، مضيفاً: «ألمانيا تدعم أوكرانيا، وهامبورغ يدعم شاختار. شاهدنا الأجواء في الملعب (ضد بورتو)، كانت رائعة جداً. لا يسعنا سوى أن نعرب عن امتناننا». على الرغم من أن كرة القدم تمنح المشجعين واللاعبين على حد سواء فرصة للهروب من المشاكل اليومية، فإن واقع الحرب يعود إلى دائرة الضوء بانتظام.

بالكين قال إن هدفهم كان أن يبعثوا رسالة مناسبة إلى أوروبا بأكملها (أ.ف.ب)

ففي سبتمبر، فقد حارس المرمى دميترو ريزنيك شقيقه سيرهي الذي توفي متأثراً بجراح أصيب بها نتيجة انفجار لغم. وقال ستيبانينكو (34 عاماً) إنه «في بعض الأحيان تسمع أن أخاً أو أباً لشخص ما مات أثناء الدفاع عن أوكرانيا. للأسف، الحرب تحصد خيرة الرجال، فقد مات الكثير من الشباب والجنود والمدنيين. إنهم الأبطال الحقيقيون لأوكرانيا ولعائلاتهم. سنكون ممتنين لهم لبقية حياتنا». لا أحد يعرف إلى متى ستستمر الحرب، لكن بالكين واللاعبين يحلمون في كثير من الأحيان بالعودة إلى ملعب «دونباس أرينا» عندما يعم السلام البلاد مرة أخرى.

وقال بالكين في هذا الصدد «دونيتسك هي موطننا ومن الصعب جداً مغادرة موطنك. هذا حلمنا ونحن نعيش من أجل هذا الحلم». ولم يكن موقف ستيبانينكو الذي انضم لشاختار عام 2010، مختلفاً عن بالكين، إذ قال: «هذا الحلم معي دائماً. إنه حلمي، وأعتقد أنه سيتحقق لأن هذه مدينتنا، وهذا وطننا، وسنعود إلى هناك بالتأكيد».


مقالات ذات صلة

من جامع كرات إلى بطل: بابلو مارين لاعب سوسيداد يعانق المجد

رياضة عالمية بابلو مارين (أ.ب)

من جامع كرات إلى بطل: بابلو مارين لاعب سوسيداد يعانق المجد

سطر اللاعب بابلو مارين قصة نجاح استثنائية في تاريخ نادي ريال سوسيداد، بعدما تحول من جامع كرات في ملعب «أنويتا» خلال تتويج الفريق السابق بكأس ملك إسبانيا.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية لامين جمال (أ.ف.ب)

لامين جمال يُجدد تعهده بفوز برشلونة بدوري الأبطال

جدد لامين جمال، لاعب فريق برشلونة الإسباني لكرة القدم، تعهده بالفوز ببطولة دوري أبطال أوروبا مع برشلونة.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية توماس بارتي (أ.ف.ب)

بارتي يدفع ببراءته من تهمتي اغتصاب جديدتين في لندن

مثل توماس بارتي لاعب فياريال المنافس في دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم أمام محكمة في لندن يوم الاثنين، حيث دفع ببراءته من تهمتين إضافيتين.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية كيليان مبابي (د.ب.أ)

مبابي يشارك في تدريبات ريال مدريد

شارك القناص الفرنسي كيليان مبابي في التدريبات الجماعية لنادي ريال مدريد الإسباني اليوم (الاثنين)، تأهباً لمواجهة إياب دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية ماركوس راشفورد (إ.ب.أ)

دوري أبطال أوروبا: راشفورد لإلهام برشلونة أمام أتلتيكو

سيكون المهاجم الإنجليزي ماركوس راشفورد مصدر إلهام لفريقه برشلونة، الساعي لتعويض خسارته على ملعبه «كامب نو» أمام أتلتيكو مدريد بهدفين نظيفين في الذهاب.

«الشرق الأوسط» (برشلونة )

الاتحاد الألماني يدين الإساءات العنصرية بحق مدربة يونيون برلين

ماري لويز إيتا (أ.ف.ب)
ماري لويز إيتا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الألماني يدين الإساءات العنصرية بحق مدربة يونيون برلين

ماري لويز إيتا (أ.ف.ب)
ماري لويز إيتا (أ.ف.ب)

أدان الاتحاد الألماني لكرة القدم بشدة الإساءات العنصرية التي استهدفت ماري لويز إيتا، المديرة الفنية لنادي يونيون برلين، عبر وسائل التواصل الاجتماعي عقب ظهورها التاريخي الأول في الدوري الألماني.

وقالت سيليا شاشيتش، نائبة رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم، لموقع «تي أونلاين»، اليوم الأحد: «هذه التعليقات غير مقبولة ولا تستهدف شخصاً بعينه فحسب، بل تشكك في القيم الجوهرية للرياضة مثل الاحترام والعدالة والمساواة».

ودخلت إيتا التاريخ أمس السبت بصفتها أول امرأة تقود فريقاً للرجال في الدوريات الأوروبية الكبرى، في مباراة انتهت بخسارة فريقها أمام فولفسبورج 1-2.

وأشادت شاشيتش برد فعل نادي يونيون برلين الذي تصدى لبعض هذه التعليقات مباشرة، مؤكدة أن الاتحاد لديه إجراءات صارمة لرصد وإبلاغ السلطات عن أي تجاوزات جنائية أو مسيئة، مع اتباع سياسة «عدم التسامح المطلق تجاه أي حوادث تمييز أو عنصرية في الملاعب».

وأبدت إيتا هدوءاً تاماً تجاه هذه الحملة، مؤكدة أن تلك التعليقات لا تزعجها، مشيرة إلى أن «ما ينشر عبر الإنترنت يعكس طبيعة الأشخاص الذين يكتبون هذه الكلمات أكثر مما يعكس حقيقة الأشخاص المستهدفين بها»، مفضلة التركيز على عملها الفني مع الفريق بدلاً من الالتفات للإساءات الرقمية.


سيميوني: الجماهير بحاجة إلى الانتصارات وليس الرسائل

دييغو سيميوني (رويترز)
دييغو سيميوني (رويترز)
TT

سيميوني: الجماهير بحاجة إلى الانتصارات وليس الرسائل

دييغو سيميوني (رويترز)
دييغو سيميوني (رويترز)

أبدى الأرجنتيني دييغو سيميوني، المدير الفني لنادي أتلتيكو مدريد، حزنه الشديد عقب الخسارة أمام ريال سوسيداد مساء السبت بركلات الترجيح في نهائي كأس ملك إسبانيا.

وأكد المدرب الأرجنتيني خلال المؤتمر الصحافي للمباراة أن الجماهير «بحاجة إلى الانتصارات وليس الرسائل».

وأوضح سيميوني أن فريقه كان بإمكانه حسم اللقاء خلال الوقت الأصلي، خصوصاً عبر الفرص التي أتيحت للاعبين، لكن غياب الحسم أمام المرمى منح الأفضلية للمنافس، قبل أن يتقدم بالتهنئة إلى سوسيداد على اللقب.

وأشار سيميوني إلى أن فريقه بدأ اللقاء بشكل بطيء قبل أن يتحسن الأداء في الشوط الثاني ويفرض السيطرة المطلوبة.

وشدّد مدرب أتلتيكو على أن فريقه قدم مجهوداً بدنياً كبيراً، خصوصاً في الأشواط الإضافية التي شهدت تسديدة من جوليان ألفاريز ارتطمت بالقائم، مؤكداً أنه ليس لديه أي لوم على لاعبيه الذين بذلوا قصارى جهدهم حتى اللحظة الأخيرة.

وأرجع سيميوني تراجع الإيقاع في بعض الفترات إلى المجهود الضخم الذي بذله الفريق أمام برشلونة في دوري أبطال أوروبا.

وبسؤاله عن استبدال المهاجم النيجيري أديمولا لوكمان، أوضح سيميوني أنه أراد منح الفريق ثقلاً هجومياً أكبر بدخول ألكسندر سورلوث، مع نقل جوليان ألفاريز للقيام بدور لوكمان نفسه.

ورفض سيميوني التفكير حالياً في المواجهة المرتقبة أمام آرسنال في المربع الذهبي لدوري أبطال أوروبا، مؤكداً أن مرارة الإقصاء الحالي لا تزال تسيطر عليه، رغم شعوره بالهدوء تجاه الطريقة القوية التي لعب بها فريقه.


زفيريف قد ينسحب من دورتَي روما وهامبورغ لتجنب الإجهاد

ألكسندر زفيريف (إ.ب.أ)
ألكسندر زفيريف (إ.ب.أ)
TT

زفيريف قد ينسحب من دورتَي روما وهامبورغ لتجنب الإجهاد

ألكسندر زفيريف (إ.ب.أ)
ألكسندر زفيريف (إ.ب.أ)

كشف نجم التنس الألماني ألكسندر زفيريف عن نيته إعادة جدولة مشاركاته في بطولات الملاعب الرملية المقبلة بشكل «ذكي»، وذلك عقب خروجه من الدور قبل النهائي لبطولة ميونيخ، أمس السبت، على يد الإيطالي فلافيو كوبولي.

وأشار زفيريف، الذي سيحتفل بعيد ميلاده الـ29 غداً الاثنين، إلى أن الإرهاق الناتج عن كثرة المباريات منذ بداية العام كان سبباً رئيسياً في خسارته، مما دفعه للتفكير في الانسحاب من بعض البطولات المقبلة لضمان الجاهزية التامة لبطولة فرنسا المفتوحة (رولان غاروس).

وأكد بطل أولمبياد طوكيو أن هدفه الأساسي هو تقديم أفضل مستوياته في «رولان غاروس» خلال الفترة من 24 مايو (أيار) إلى 7 يونيو (حزيران)، ولتحقيق ذلك، يدرس بعناية مدى جدوى المشاركة في بطولات الأساتذة فئة 1000 في مدريد وروما، بالإضافة إلى بطولة هامبورغ في مسقط رأسه.

وأوضح زفيريف أنه يخطط حالياً للمنافسة في مدريد مستفيداً من فترة راحة تمتد لستة أيام، لكن استمراره في روما وهامبورج سيعتمد كلياً على نتائجه في مدريد؛ حيث إن الوصول إلى الأدوار النهائية قد يعني انسحابه من البطولات التالية لتجنب الإجهاد.

واستشهد زفيريف بنهج منافسيه الإسباني كارلوس ألكاراس والإيطالي يانيك سينر في إدارة جدول مبارياتهما، معتبراً أن عدم خوض البطولات بشكل أسبوعي، حتى لو كانت في بلادهما، هو قرار يتسم بالذكاء.

ويغيب ألكاراس عن بطولة مدريد بسبب الإصابة، وهو ما عزز قناعة زفيريف بضرورة عدم المخاطرة، خصوصاً أن بطولة هامبورج فئة 500 نقطة تنتهي قبل يوم واحد فقط من انطلاق منافسات «رولان غاروس»، مما يجعل المشاركة فيها مخاطرة بدنية قد تؤثر على طموحه في البطولة الكبرى.