إصابات وخسائر في ضربات روسية على أوديسا

زيلينسكي يربط قبوله الحوار مع موسكو بسحب قواتها من أوكرانيا

عمال يزيلون الركام بعد الهجوم الروسي الذي استهدف منطقة قرب متحف الفنون في مدينة أوديسا بالجنوب الأوكراني الاثنين (إ.ب.أ)
عمال يزيلون الركام بعد الهجوم الروسي الذي استهدف منطقة قرب متحف الفنون في مدينة أوديسا بالجنوب الأوكراني الاثنين (إ.ب.أ)
TT

إصابات وخسائر في ضربات روسية على أوديسا

عمال يزيلون الركام بعد الهجوم الروسي الذي استهدف منطقة قرب متحف الفنون في مدينة أوديسا بالجنوب الأوكراني الاثنين (إ.ب.أ)
عمال يزيلون الركام بعد الهجوم الروسي الذي استهدف منطقة قرب متحف الفنون في مدينة أوديسا بالجنوب الأوكراني الاثنين (إ.ب.أ)

أفاد مسؤولون أوكرانيون بأن روسيا شنت هجوماً جوياً كبيراً على ميناء أوديسا على البحر الأسود في وقت متأخر من مساء الأحد أسفر عن إصابة ثمانية أشخاص على الأقل واشتعال النيران في شاحنات محملة بالحبوب وإلحاق أضرار بأحد المتاحف الفنية البارزة.

وبينما ذكرت وزارة الداخلية الأوكرانية أن الهجوم ألحق أضراراً بنحو 20 مبنى متعدد الطوابق وأكثر من عشرين سيارة، قال سلاح الجو إن الدفاعات الجوية أسقطت 15 من أصل 22 طائرة مسيّرة إيرانية الصنع من طراز شاهد إضافة لصاروخ (إكس - 59). وقال أوليه كيبر حاكم منطقة أوديسا إن 15 طائرة مسيّرة استهدفت البنية التحتية لميناء المدينة، مضيفاً أن مستودعات ومركبات متخصصة تضررت أيضا، كما شبت النيران في شاحنات محملة بالحبوب، لكن تم إخمادها على الفور.

وكثّفت روسيا قصف الموانئ الأوكرانية، بما في ذلك أوديسا، والبنية التحتية للحبوب منذ يوليو (تموز) عندما انسحبت موسكو من مبادرة لتصدير الحبوب عبر البحر الأسود التي تم التوصل لها خلال الحرب وسهلت وصول صادرات أوكرانيا لكثير من البلدان التي تواجه خطر الجوع.

وقال سلاح الجو الأوكراني في بيان إن روسيا أطلقت أربعة صواريخ مختلفة استهدفت منطقتي أوديسا وخيرسون جنوب أوكرانيا. وتم إطلاق الطائرات المسيّرة والصواريخ من شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا في عام 2014. ولم يتضح ما إذا كانت المسيّرات أصابت المباني والشاحنات أم أن الأضرار نجمت عن الحطام المتساقط. ولم تدل روسيا بتعليق بعد.

وأشار أندريه يرماك مدير مكتب الرئيس الأوكراني إلى أن الهجوم كان ردا على ضربات أوكرانية على شبه جزيرة القرم. وأضاف «هذا هو ردهم الدنيء على الواقع، شبه جزيرة القرم الأوكرانية ستكون منزوعة السلاح من دون أسطول البحر الأسود والقواعد العسكرية الروسية».

كما ألحق الهجوم أضراراً كبيرة بمتحف أوديسا للفنون الذي يقع في واحد من أقدم القصور في قلب المدينة. وقال كيبر: «في السادس من نوفمبر (تشرين الثاني)، يحتفل متحف أوديسا الوطني للفنون بمرور 124 سنة على تأسيسه... عشية هذا اليوم هنأ الروس صرحنا المعماري بصاروخ سقط في مكان قريب». وفي الشارع القريب من المتحف، خلّف الهجوم حفرة عمقها عدة أمتار.

وقالت السلطات الأوكرانية الاثنين أيضاً إن القوات الروسية شنّت هجمات «فاشلة» كثيرة عبر الخطوط الأمامية في جنوب أوكرانيا وشرقها خلال الأسبوع الماضي. وأوضحت أن 400 «اشتباك» فردي وقع خلال الأيام السبعة الماضية، وأن روسيا تواصل هجومها على أفدييفكا، وهي مدينة صناعية في شرق دونيتسك تحاول روسيا محاصرتها والسيطرة عليها منذ أشهر.

وقال الناطق باسم هيئة الأركان العامة للقوات الأوكرانية الاثنين في مقابلة مع التلفزيون الرسمي: «العدو يقوم بأعمال هجومية في اتجاهات عدة وفي وقت متزامن». كما تحدث كوفاليوف عن هجمات روسية قرب قرية روبوتين التي استعادت أوكرانيا السيطرة عليها في وقت سابق من العام، في منطقة زابوريجيا في جنوب البلاد. وأوضح «حاول العدو استعادة مواقعه التي خسرها قرب روبوتين لكنه لم ينجح في ذلك». وكانت وزارة الدفاع الروسية قالت الأحد إنها صدت هجمات أوكرانية قرب روبوتين.

في غضون ذلك، رفض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأحد فكرة إجراء مفاوضات مع موسكو، معلناً من جهة ثانية أنه سيتم إجراء تحقيق في مقتل مجموعة جنود أوكرانيين قضوا في ضربة صاروخية روسية.

ورداً على سؤال لقناة «إن بي سي» التلفزيونية الأميركية، أكد زيلينسكي أنه «غير مستعد» لإجراء محادثات مع روسيا، ما لم تسحب موسكو قواتها من أوكرانيا. وقال إن الولايات المتحدة «تعلم أنني لست مستعداً للتحدث مع الإرهابيين، لأن لا قيمة لكلامهم». وكان الرئيس الأوكراني يعلق على تقارير تفيد بأن مسؤولين أميركيين وأوروبيين ناقشوا مع الحكومة الأوكرانية مسألة إجراء مفاوضات لإنهاء الحرب. وقال: «حاليا، ليست لدي أي علاقات مع الروس، وهم يعرفون موقفي (...) يجب عليهم مغادرة أراضينا، وعندها فقط يمكن للعالم أن يبدأ العملية الدبلوماسية». وأشار إلى أن النزاع بلغ مرحلة «صعبة» لكنه ليس في طريق مسدودة. وتابع «على خط المواجهة، ليس سراً، ليس لدينا دفاع جوي. لهذا السبب تسيطر روسيا على السماء. إذا سيطروا على كل السماء، فلن نتمكن من المضي قدما بسرعة - حتى يكون لدينا دفاع جوي».

وذكرت أوكرانيا الأحد أنها فتحت تحقيقا جنائيا بعد أن أدى هجوم صاروخي روسي إلى مقتل عدد من الجنود خلال ما وصفته تقارير إعلامية بأنه «حفل تكريم» قرب خط المواجهة هذا الأسبوع. وأفادت تقارير إعلامية محلية بمقتل 20 جندياً على الأقل في هجوم وقع الجمعة أثناء تجمع عناصر لواء لتسلم أوسمة في منطقة زابوريجيا بجنوب أوكرانيا. وقال زيلينسكي في خطاب مساء الأحد: «هذه مأساة كان يمكن تجنبها»، مضيفا أن تحقيقاً جنائياً فُتح بشأن هذا الهجوم. ولم يمكن التحقق فورا من ملابسات الهجوم وعدد القتلى.


مقالات ذات صلة

وزير دفاع روسي سابق: لا منطقة في بلدنا آمنة من هجمات أوكرانيا

أوروبا سيرغي شويغو سكرتير مجلس الأمن الروسي يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال اجتماع في مقر حكومة منطقة سفيردلوفسك الروسية في 17 مارس 2026 بمدينة يكاترينبرغ (د.ب.أ)

وزير دفاع روسي سابق: لا منطقة في بلدنا آمنة من هجمات أوكرانيا

قال وزير الدفاع الروسي السابق سيرغي شويغو، الثلاثاء، إن الهجمات الأوكرانية في عمق الأراضي الروسية بدأت تصبح مشكلة خطيرة بشكل متزايد.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يحضران مؤتمراً صحافياً في برلين ألمانيا 23 يوليو 2025 (رويترز)

ماكرون يلتقي ميرتس في بروكسل الأربعاء عشية قمة للاتحاد الأوروبي

أعلنت الرئاسة الفرنسية أن الرئيس إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس سيلتقيان الأربعاء في بروكسل لتنسيق جهودهما عشية قمة للاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (يمين) يستقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمقر رئاسة الوزراء البريطانية في العاصمة لندن يوم 17 مارس 2026 (د.ب.أ)

ستارمر يؤكد لزيلينسكي ضرورة إبقاء التركيز على أوكرانيا رغم الحرب في إيران

أكد رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، للرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في لندن، الثلاثاء، ضرورة أن «يظل التركيز منصباً على أوكرانيا» رغم الحرب في إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف الاثنين (أ.ف.ب)

موسكو مستعدة لجولة مفاوضات «قريباً» رغم تبدل «أولويات واشنطن»

قلّل الكرملين من أهمية تأثير انشغال الولايات المتحدة بالحرب ضد إيران على مسار المفاوضات الروسية - الأوكرانية برعاية أميركية رغم تبدل «أولويات واشنطن» حالياً.

رائد جبر (موسكو)
الاقتصاد مصفاة نفط بمدينة أورسك الروسية (رويترز)

الكرملين: ارتفاع النفط يدعم إيرادات الموازنة العامة

صرَّح المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، يوم الاثنين، بأن ارتفاع أسعار النفط سيُدرّ إيرادات إضافية لشركات النفط الروسية، وبالتالي سيزيد من إيرادات الميزانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

تدهور جديد لصحة ولية عهد النرويج

ولية العهد النرويجية الأميرة ميت ماريت (د.ب.أ)
ولية العهد النرويجية الأميرة ميت ماريت (د.ب.أ)
TT

تدهور جديد لصحة ولية عهد النرويج

ولية العهد النرويجية الأميرة ميت ماريت (د.ب.أ)
ولية العهد النرويجية الأميرة ميت ماريت (د.ب.أ)

تدهورت صحة ولية العهد النرويجية الأميرة ميت ماريت مجدداً، حسبما أكدت متحدثة لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ونتيجة لذلك، من غير المتوقع أن تكون الأميرة (52 عاماً) حاضرة عندما يزور الزوجان الملكيان البلجيكيان النرويج الأسبوع المقبل.

وتعاني ميت ماريت من شكل نادر من التليف الرئوي، وهو مرض رئوي حاد ومزمن يسبب تندب أنسجة الرئة، مما يؤدي إلى ضيق في التنفس وأعراض أخرى.

وفي ديسمبر (كانون الأول)، قال الديوان الملكي النرويجي إن حالة ولية العهد تدهورت وإنها ستحتاج في النهاية إلى عملية زرع رئة.

وتتعرض زوجة ولي العهد الأمير هاكون لضغوط بعد ظهور مزيد من التفاصيل حول علاقتها مع مرتكب الجرائم الجنسية الراحل جيفري إبستين.

يذكر أن نجلها الأكبر، ماريوس بورج هويبي، يحاكم حالياً بتهم متعددة، من بينها أربع تهم اغتصاب.

وأفاد بحث أجراه التلفزيون النرويجي، بأن ميت ماريت لم تغب سوى عن ثلاث زيارات رسمية خلال فترة توليها منصب ولية العهد منذ عام 2001.


وزير دفاع روسي سابق: لا منطقة في بلدنا آمنة من هجمات أوكرانيا

سيرغي شويغو سكرتير مجلس الأمن الروسي يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال اجتماع في مقر حكومة منطقة سفيردلوفسك الروسية في 17 مارس 2026 بمدينة يكاترينبرغ (د.ب.أ)
سيرغي شويغو سكرتير مجلس الأمن الروسي يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال اجتماع في مقر حكومة منطقة سفيردلوفسك الروسية في 17 مارس 2026 بمدينة يكاترينبرغ (د.ب.أ)
TT

وزير دفاع روسي سابق: لا منطقة في بلدنا آمنة من هجمات أوكرانيا

سيرغي شويغو سكرتير مجلس الأمن الروسي يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال اجتماع في مقر حكومة منطقة سفيردلوفسك الروسية في 17 مارس 2026 بمدينة يكاترينبرغ (د.ب.أ)
سيرغي شويغو سكرتير مجلس الأمن الروسي يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال اجتماع في مقر حكومة منطقة سفيردلوفسك الروسية في 17 مارس 2026 بمدينة يكاترينبرغ (د.ب.أ)

قال وزير الدفاع الروسي السابق سيرغي شويغو، الثلاثاء، إن الهجمات الأوكرانية في عمق الأراضي الروسية بدأت تصبح مشكلة خطيرة بشكل متزايد.

وفي كلمة في مدينة يكاترينبرغ في جبال الأورال، قال شويغو - الذي يشغل منصب أمين مجلس الأمن القومي الروسي - إن تطوير كييف للأسلحة، وخاصة الطائرات المسيّرة وتطور أساليب نشرها، يعني أنه لا يمكن لأي منطقة في روسيا أن تشعر بالأمان.

وتابع أن جبال الأورال كانت حتى وقت قريب بعيدة عن مدى الضربات الجوية من الأراضي الأوكرانية، لكنها اليوم أصبحت في منطقة التهديد المباشر، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال إن عدد الضربات الجوية الأوكرانية على أهداف البنية التحتية في روسيا تضاعف أربع مرات تقريباً في عام 2025.

وحذّر شويغو من أن التقليل من مستوى التهديد أو التردد في معالجة نقاط الضعف الحالية قد تكون له عواقب مأساوية. وقد يقوّض هذا الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي ويعقّد الإمدادات اللوجيستية للقوات المسلحة.

بالإضافة إلى ذلك، ذكر أن عدد الهجمات الإرهابية في روسيا خلال عام 2025 ارتفع بنسبة 40 في المائة مقارنة بالعام 2024.


ماكرون يلتقي ميرتس في بروكسل الأربعاء عشية قمة للاتحاد الأوروبي

المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يحضران مؤتمراً صحافياً في برلين ألمانيا 23 يوليو 2025 (رويترز)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يحضران مؤتمراً صحافياً في برلين ألمانيا 23 يوليو 2025 (رويترز)
TT

ماكرون يلتقي ميرتس في بروكسل الأربعاء عشية قمة للاتحاد الأوروبي

المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يحضران مؤتمراً صحافياً في برلين ألمانيا 23 يوليو 2025 (رويترز)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يحضران مؤتمراً صحافياً في برلين ألمانيا 23 يوليو 2025 (رويترز)

أعلنت الرئاسة الفرنسية، الثلاثاء، أن الرئيس إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس سيلتقيان الأربعاء في بروكسل لتنسيق جهودهما عشية قمة للاتحاد الأوروبي.

ويشارك ماكرون وميرتس، الخميس، في اجتماع للمجلس الأوروبي يحفل جدول أعماله ببنود متشعبة، منها التوصل إلى حل لتجاوز تعطيل المساعدات لأوكرانيا، وبحث أسعار الطاقة التي ارتفعت جراء الحرب في الشرق الأوسط.

وأوضح قصر الإليزيه: «سيتحدث الرئيس مع المستشار الألماني في الليلة السابقة لمواصلة تقاليدنا في التبادل والتنسيق قبل انعقاد المجالس الأوروبية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد تقارب أعقب وصول ميرتس إلى المستشارية قبل عام تقريباً، توترت العلاقات بين فرنسا وألمانيا بشأن عدة قضايا، منها اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي ودول أميركا اللاتينية (ميركوسور) التي رفضتها باريس لكن برلين أشادت بها.

وفي الأسابيع الأخيرة، ظهر تقارب بين ميرتس ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني التي تتسم علاقتها بماكرون بتوتر شديد، ما زاد الانطباع بتعثر التحالف الفرنسي الألماني.

وقال مستشار رئاسي فرنسي إنه «سيتم أيضاً التطرق إلى القضايا الثنائية الفرنسية الألمانية في هذه المناسبة».