حذرت جمعية المؤلفين والملحنين والناشرين المصرية (الساسيرو)، من استغلال حقوق الأغنيات الوطنية المصرية في أي أعمال دعائية وتسويقية، وذلك حفاظاً على مكانة تلك الأعمال التي خلدت بطولات الشعب المصري.
وشددت الجمعية في بيان لها، الأحد، على عدم استغلال الأغاني الوطنية، التي ارتبط بها وجدان الشعب المصري والعربي، في أي إعلانات عن سلع ومنتجات استهلاكية، على أساس أن جمعية المؤلفين والملحنين هي جهة الإصدار الوحيدة للتراخيص، الخاصة لحقوق المؤلفين والملحنين، ممثلة في مجلس إدارتها برئاسة الدكتور مدحت العدل، ومن الضروري أن ترفض الجمعية التصريح، باستغلال تلك الأغاني الوطنية الخالدة، لمكانتها الخاصة لدى جموع الشعب المصري.
وأضاف البيان: «تهيب جمعية المؤلفين والملحنين، بأي طرف سواء كان فرداً أم مجموعة أفراد من الورثة، أو أي مؤسسات وشركات أخرى، بالجميع بعدم التعرض للتصريح، باستغلال تلك الأغاني الوطنية إجلالاً وتقديراً، لوجدان وكفاح الشعب المصري، خصوصاً نشيدنا الوطني المصري بلادي بلادي».
يكشف الشاعر فوزي إبراهيم أمين صندوق جمعية المؤلفين والملحنين كواليس البيان التحذيري الذي أصدرته الجمعية، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «الجمعية أطلقت بياناً تحذيرياً، لإعلام الأعضاء من المؤلفين والملحنين، وورثتهم أن حقوق استغلال الأغنيات الوطنية خط أحمر، بحيث لا يجب استغلالها، في أي عمل دعائي مهما كان، إلا لو كان وطنياً يخدم مصالح الشعب المصري».
وعن حقيقة قيام بعض الشركات باستغلال حقوق النشيد الوطني «بلادي بلادي» في أمور دعائية، قال: «عرض علينا في الجمعية عشرات المرات استغلال حقوق النشيد الوطني، ولكننا كنا نرفض وسنظل نرفض استغلاله، لأنه رمز مصر الموسيقي، ونحن لا نتهاون في تلك الأمور، ولو أي شخص قام ببيع حقوق استغلال الأغنيات الوطنية لصالح منتجات استهلاكية دعائية فسيحقَّق معه، لأنه يقلل من مكانة الأغنية الوطنية المصرية».
وبسؤاله عن ارتباط بيان الجمعية بأزمة الحملة الدعائية لأحد المطاعم المصرية التي جرى تداولها مؤخراً عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قال: «البيان ليس له أي علاقة بتلك الحملة الدعائية، كما أن تلك الحملة لم تستخدم في إعلانها أي مواد موسيقية».
يذكر أن قانون جمعية المؤلفين والملحنين والناشرين المصرية يسمح بمنح حقوق استغلال المصنفات الفنية عبر طريقين، الأولى من خلال تقديم طلب للجمعية بالقاهرة باستغلال حقوق مصنف ما، حيث يقوم الطالب بدفع النسبة المالية المخصصة لذلك على أن تقوم الجمعية بإرسالها للمؤلفين والملحنين أصحاب الحقوق، أما الطريقة الثانية فهي أن يقوم طالب حقوق الاستغلال بالتواصل مع المؤلفين والملحنين مباشرة دون إخطار الجمعية، وهنا يتطلب من المؤلفين والملحنين الأعضاء دفع نسبة مالية للجمعية نظير إعطاء حق الاستغلال.



