كيف أصبح ديكلان رايس إضافة كبيرة لآرسنال وخسارة هائلة لوستهام؟

اللاعب أثبت أنه قيمة كبيرة للغاية بالنسبة «للمدفعجية» ويستحق المقابل المادي الباهظ الذي دُفع فيه

أصبح آرسنال أكثر ثباتاً وصلابة منذ التعاقد مع رايس (أ.ف.ب)
أصبح آرسنال أكثر ثباتاً وصلابة منذ التعاقد مع رايس (أ.ف.ب)
TT

كيف أصبح ديكلان رايس إضافة كبيرة لآرسنال وخسارة هائلة لوستهام؟

أصبح آرسنال أكثر ثباتاً وصلابة منذ التعاقد مع رايس (أ.ف.ب)
أصبح آرسنال أكثر ثباتاً وصلابة منذ التعاقد مع رايس (أ.ف.ب)

من الواضح للجميع أن ديكلان رايس يمثل قيمة كبيرة للغاية بالنسبة لآرسنال. صحيح أن رايس انتقل إلى «المدفعجية» بمقابل مادي باهظ بلغ 105 ملايين جنيه إسترليني من وستهام، لكن من المؤكد أن اللاعب أثبت أنه يستحق المقابل المادي الذي دُفع فيه. وكان آرسنال، الذي انهار في الأمتار الأخيرة خلال منافسة مانشستر سيتي على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، بحاجة ماسة إلى قوة وصلابة هذا اللاعب الرائع في خط الوسط. وعندما حافظ آرسنال على تقدمه بهدفين مقابل هدف وحيد على إشبيلية في عقر داره في إسبانيا في دوري الأبطال، كان الفضل في ذلك يعود إلى رايس، الذي كان يستشعر الخطر ويقضي عليه.

ولم يعد آرسنال يعاني من نقاط الضعف الواضحة التي كانت تُعيق تقدمه في الماضي. لقد أصبح آرسنال أكثر ثباتاً وصلابة منذ التعاقد مع رايس، الذي لعب أيضاً دوراً حاسماً في الفوز الأخير على مانشستر سيتي، حيث أبعد الكرة من على خط مرمى فريقه في بداية اللقاء، قبل أن يفسد كثيراً من الهجمات الواعدة لسيتي، كما ساعد فريقه على أن يكون أكثر تنظيماً وتحكماً في زمام المباراة. لقد كان أرتيتا، الذي يُشبه رايس بـ«المنارة» لأنه يضيء الطريق لزملائه ويساعدهم على التوهج والتألق داخل المستطيل الأخضر، يعرف ما كان يفعله جيداً عندما بدأ يحاول جاهداً إغراء اللاعب الإنجليزي الدولي بالانضمام إلى فريقه العام الماضي.

لا يعني ذلك أن رايس لم يكن في كامل تركيزه خلال موسمه الأخير مع وستهام. فبعدما ساعد الفريق، بقيادة المدير الفني الأسكوتلندي ديفيد مويز، على تجنب الهبوط، قاده للحصول على أول بطولة كبيرة في تاريخ النادي منذ 43 عاماً. وبالتالي، كان الفوز على فيورنتينا الإيطالي في نهائي دوري المؤتمر الأوروبي هو الوداع المثالي للاعب الإنجليزي الدولي. لقد ساعد ذلك رايس على أن يرحل عن النادي كأسطورة، فمنذ بوبي مور لم ينجح أي لاعب في قيادة وستهام إلى المجد الأوروبي سوى رايس. وبالتالي، لم يكن من الغريب أن يتلقى رايس ترحيباً حاراً من جمهور وستهام عندما عاد إلى النادي مع فريقه الجديد آرسنال في المباراة التي جمعت الفريقين يوم الأربعاء الماضي في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، التي انتهت بفوز وستهام بـ3 أهداف مقابل هدف وحيد.

في الحقيقة، لا يتعين على جمهور وستهام أن يغضب من رايس، نظراً لأن اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً كان يتعين عليه الرحيل إلى نادٍ أكبر من أجل تطوير مسيرته الكروية للأفضل. انضم رايس إلى وستهام عندما كان عمره 14 عاماً ولا يزال يعشق هذا النادي، لكن الوقت كان قد حان للمضي قدماً وخوض تحدٍ جديد، ولا يمكن لأحد أن يحرمه من رغبته في المنافسة على الألقاب والبطولات الكبرى واللعب في دوري أبطال أوروبا كل موسم.

لم يكن من الممكن أن يحدث ذلك أبداً في وستهام، الذي ظل في منتصف جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز حتى بعد أن أتيحت له فرصة إنفاق الـ105 ملايين جنيه إسترليني التي حصل عليها من بيع رايس، في تدعيم صفوف الفريق. وبعد بداية قوية ومشجعة، تراجع مستوى الفريق، وعادت إلى الواجهة الشكاوى المألوفة بشأن الطريقة الحذرة والمتحفظة لديفيد مويز. ويقدم وستهام أداءً سيئاً للغاية في غالبية المواجهات أمام منافسيه، وتعرض لسلسلة من الهزائم، لكنه استعاد نغمة الانتصارات بالفوز على آرسنال في كأس الرابطة.

بعدما ساعد رايس وستهام على تجنب الهبوط قاده للحصول على أول بطولة كبيرة في تاريخ النادي منذ 43 عاماً (غيتي)

وبغضّ النظر عن النتيجة أمام آرسنال، فإن القلق الذي يساور الأشخاص الذين يتعين عليهم أن يقرروا ما إذا كان سيتم تمديد عقد مويز في نهاية الموسم أم لا، هو أداء وستهام السيئ في الآونة الأخيرة، الذي سلط الضوء على أسباب رحيل رايس. ومرة أخرى، تتركز الانتقادات على فشل مويز في اللعب بطريقة هجومية. وكانت نقاط الضعف، على سبيل المثال، واضحة بشكل صارخ أمام إيفرتون. لقد أدرك المدير الفني لإيفرتون، شون دايك، أن وستهام سيواجه صعوبات كبيرة في خلق الفرص، إذا تم حرمانه من المساحات الواسعة والقدرة على شن هجمات مرتدة سريعة.

وكان من الواضح تماماً أن دايك قد قرأ جيداً الطريقة التي يلعب بها وستهام. ومن الواضح أيضاً أنه لا يمكن لوستهام تحقيق النجاح على المدى الطويل من خلال الاعتماد على الدفاع المتكتل وشن هجمات مرتدة سريعة فقط، رغم أن هذه الطريقة ساعدت الفريق على تحقيق الفوز على كل من برايتون وتشيلسي في أغسطس (آب) الماضي. وعلى الرغم من وجود وستهام في منتصف جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، فإن جمهور وستهام يشعر بالغيرة من الفرق التي تلعب كرة قدم أكثر إثارة ومتعة، رغم امتلاكها موارد مماثلة، وربما أقل.

ويمكن لمويز أن يعتمد على إبداع لوكاس باكيتا، كما أن لديه جارود بوين في مركز الجناح الأيمن، وتعاقد مع المهاجم الغاني محمد قدوس خلال الصيف الماضي. ومن المؤكد أن هؤلاء اللاعبين يمتلكون قدرات وفنيات هائلة ويمكنهم مساعدة أي فريق على تقديم مستويات جيدة للغاية، بشرط أن يكون المدير الفني لديه أفكار جديدة ويستطيع استغلال إمكانات هؤلاء اللاعبين داخل الملعب، ولعل خير مثال على ذلك ما يقدمه أستون فيلا حالياً تحت قيادة أوناي إيمري.

وعلاوة على ذلك، يعاني وستهام من مشكلات واضحة في خط الوسط، خاصة بعد فشل الفريق في تعويض رايس، الذي كان يعطي صلابة كبيرة لخط الوسط من خلال قوته البدنية ونشاطه الكبير. لقد تعاقد وستهام مع اثنين من لاعبي خط الوسط، إدسون ألفاريز وجيمس وارد براوز، لكن لم ينجح أي منهما في تعويض رايس، وكان من السهل على الفرق المنافسة السيطرة على خط الوسط أمام وستهام، بل أصبح رباعي خط الدفاع أكثر عرضة للخطر من دون الحماية التي كان يقدمها لهم رايس.

ونتيجة لذلك، قام مويز بتحريك باكيتا إلى الجهة اليسرى، بعيداً عن مركز محور الارتكاز الذي يفضله اللاعب البرازيلي، وغالباً ما يعتمد مويز على ثلاثي خط الوسط القوي؛ توماس سوسيك، ووارد براوز، وألفاريز. يمكن لهذه الطريقة أن تؤتي ثمارها أمام الفرق القوية، لكنها تعني أن وستهام يفتقر دائماً للّعب من على الأطراف. وإذا كان وستهام سيترك الاستحواذ للفريق المنافس، فإن باكيتا لا يمتلك السرعة الكافية التي تمكّنه من تخفيف الضغط عن طريق الانطلاق على الأطراف عند شنّ وستهام لهجمة مرتدة سريعة.

كما يؤثر ذلك أيضاً على ديناميكية وحركة الفريق كله. لكن في ظل غياب بعض العناصر المؤثرة، فإن خيارات مويز تكون محدودة. ومؤخراً، حاول مويز أن يفتح الملعب بشكل أكبر، حيث استبعد سوسيك من التشكيلة الأساسية، وأشرك قدوس في مركز صانع الألعاب، لكن اللعب بهذه الطريقة لم يؤتِ ثماره. لم يضغط قدوس بالشكل الكافي، وتفوق المنافسون تماماً على خط الوسط البطيء والمثير للقلق لوستهام، والمكون من ألفاريز ووارد براوز. ولا يزال ألفاريز، الذي تعرض للإيقاف بعد حصوله على البطاقة الصفراء الخامسة، غير قادر على التكيف مع سرعة الدوري الإنجليزي الممتاز. في وقت سابق من هذا الموسم، كانت هناك تلميحات إلى أن وست هام لا يفتقد رايس، بل إن الفريق أصبح أكثر توازناً من دونه. لقد كان الأمر هراءً تماماً في ذلك الوقت، ويبدو أكثر سخافة الآن! وبينما يجني آرسنال فوائد التعاقد مع رايس، بدأ وستهام يشعر بفداحة خسارته بشكل أكبر!

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

«البريميرليغ»: سيتي يُسقط ليفربول... ويواصل مطاردة آرسنال

رياضة عالمية لاعبو سيتي يحيون جماهيرهم الزائرة بعد الفوز على ليفربول (د.ب.أ)

«البريميرليغ»: سيتي يُسقط ليفربول... ويواصل مطاردة آرسنال

سجل إرلينغ هالاند هدفاً من ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع ليقود مانشستر سيتي لفوز مثير 2-1 على ليفربول في الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية السويدي فيكتور جيوكيريس يحتفل بهدفه الثالث في مرمى سندرلاند (رويترز)

«البريميرليغ»: آرسنال يحلّق بالصدارة بثلاثية في سندرلاند

واصل فريق آرسنال تعزيز صدارته للدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بفوز جديد على ضيفه سندرلاند، السبت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميكل أرتيتا مدرب آرسنال (د.ب.أ)

أرتيتا متفائل بشأن سعي آرسنال للفوز بالدوري

قال ميكل أرتيتا مدرب آرسنال إن فريقه كان يعد العدة للمنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم منذ ما قبل بداية مرحلة الإعداد للموسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميكل أرتيتا (رويترز)

أرتيتا: نهائي كأس الرابطة سيمنح آرسنال دفعة قوية في المرحلة الأخيرة من الموسم

قال ميكل أرتيتا، مدرب آرسنال، إن عودة فريقه إلى ملعب ويمبلي، للمرة الأولى منذ عام 2020، بعد الفوز على تشيلسي 4-2 ​في مجموع مباراتي الدور قبل نهائي كأس الرابطة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الألماني كاي هافيرتز يتلقى تهنئة زملائه بهدف الفوز القاتل في مرمى تشيلسي (رويترز)

«كأس الرابطة الإنجليزية»: آرسنال يهزم تشيلسي ويبلغ النهائي

بلغ آرسنال نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية لكرة القدم، عقب تجديد فوزه على ضيفه تشيلسي في ديربي لندن 1-0 على ملعب الإمارات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الأولمبياد الشتوي: «كسر معقّد» في ساق فون يحتاج لعدة عمليات جراحية

صور لمسعفين للاعبة الأميركية ليندسي فون أثناء نقلها إلى مستشفى كا فونتشيلو (أ.ف.ب)
صور لمسعفين للاعبة الأميركية ليندسي فون أثناء نقلها إلى مستشفى كا فونتشيلو (أ.ف.ب)
TT

الأولمبياد الشتوي: «كسر معقّد» في ساق فون يحتاج لعدة عمليات جراحية

صور لمسعفين للاعبة الأميركية ليندسي فون أثناء نقلها إلى مستشفى كا فونتشيلو (أ.ف.ب)
صور لمسعفين للاعبة الأميركية ليندسي فون أثناء نقلها إلى مستشفى كا فونتشيلو (أ.ف.ب)

تعرّضت نجمة التزلج الأميركية ليندسي فون لـ«كسر معقّد في الساق» خلال سقوطها في سباق الانحدار في أولمبياد الشتاء، وستحتاج إلى «عمليات جراحية عدة» وفق ما أعلنت الاثنين.

وقالت فون (41 عاماً) على حساباتها في مواقع التواصل الاجتماعي من المستشفى في إيطاليا حيث تتلقى العلاج: «رغم أنّ الأمس (الأحد) لم ينتهِ بالطريقة التي كنت آملها، ورغم الألم الجسدي الشديد الذي سبّبه، ليس لدي أي ندم».

نُقلت الأميركية ليندسي فون بواسطة مروحية بعد تعرضها لحادث سقوط في المنافسات (أ.ف.ب)

وأكدت فون أن تمزّق الرباط الصليبي الأمامي الذي كانت تعرّضت له في سباق كأس العالم قبل ألعاب ميلانو-كورتينا «لا علاقة له بسقوطي إطلاقاً».

وأضافت: «كنت فقط على خط ضيق بمقدار خمس بوصات، وعندما علقت ذراعي اليمنى داخل البوابة التفّ جسمي ما أدّى إلى سقوطي».

وتابعت: «أصبت بكسر معقّد في الساق، وهو مستقر حالياً، لكنه سيستلزم عمليات عدة لإصلاحه بالشكل الصحيح».

وفي أول تصريح لها منذ الحادث، قالت فون: «حلمي الأولمبي لم ينتهِ بالطريقة التي أردتها. لم تكن نهاية قصصية، ولا حكاية خيالية. تجرأت على الحلم، وعملت بجد لتحقيقه».

أجهزة طبية هرعت لتشخيص حالتها قبل نقلها عبر طائرة إسعافية (أ.ب)

وأضافت: «لأن الفارق في سباقات الانحدار بين خط استراتيجي وإصابة كارثية قد لا يتجاوز خمس بوصات».

مشجعون يرفعون لافتة تحمل صوة المتزلجة الأميركية (أ.ف.ب)

وكانت فون قد سقطت بقوة بعد 13 ثانية فقط من انطلاقها، قبل أن تُنقل من المسار بواسطة مروحية إنقاذ إلى أحد مستشفيات تريفيزو.

لحظة سقوط المتزلجة الأميركية فون (أ.ف.ب)

وعادت فون إلى المنافسات في أواخر 2024 بعد نحو ست سنوات من الاعتزال، وكانت تُعدّ من أبرز المرشحات للفوز بسباق الانحدار في هذه الألعاب بعد صعودها على سبع منصات تتويج في كأس العالم، بينها انتصاران، قبل سقوطها التحضيري في كرانس-مونتانا بسويسرا.


«حرب باردة» بين الرياضيين وترمب في الأولمبياد الشتوي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

«حرب باردة» بين الرياضيين وترمب في الأولمبياد الشتوي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

تبدو الألعاب الأولمبية الشتوية، المقامة حالياً في ميلانو - كورتينا، مهددة بالتحول إلى حرب باردة بين الرياضيين والرئيس الأميركي دونالد ترمب، إذ لم يتردد عدد من النجوم البارزين في توجيه انتقادات لإدارته، ولو بشيء من المواربة في بعض الأحيان.

ومنذ عام 2021، باتت الإيماءات السياسية على منصة التتويج محظورة بموجب المادة 50 من الميثاق الأولمبي، لكن يُسمح للرياضيين بالتعبير عن آرائهم في المؤتمرات الصحافية وعلى وسائل التواصل الاجتماعي.

البريطاني غاس كنوورثي (أ.ب)

وتركّز غضب عدد من الرياضيين على تشدد إدارة ترمب في ملف الهجرة، لا سيما الأساليب التي تعتمدها وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (أيس).

وقد أثار مقتل متظاهِرَين برصاص عناصر فيدراليين في مينيابوليس الشهر الماضي، موجة غضب واسعة في الولايات المتحدة.

ولم يُخفِ البريطاني غاس كنوورثي، الذي أحرز فضية أولمبياد 2014 في التزلج الحر باسم الولايات المتحدة قبل أن يعود لتمثيل بلده الأم، اشمئزازه من «أيس».

وكتب في حسابه على «إنستغرام»: «Fxxx ICE»، في منشور بدا كأنه تبوّل على الثلج.

ويقول إن ردود الفعل تراوحت بين الدعم والتهديد بالقتل.

هانتر هِس (أ.ف.ب)

ولم يثر تصرف كنوورثي رد فعل من ترمب، لكن الرئيس المثير للجدل شن هجوماً عندما تجرأ الأميركي هانتر هِس، المتخصص في التزلج الحر، على التعبير عن امتعاضه من الوضع في الولايات المتحدة، قائلاً: «لمجرد أني أرتدي العلم لا يعني أني أمثل كل ما يحدث في الولايات المتحدة».

وأضاف أن تمثيل بلاده يولّد لديه «مشاعر مختلطة حالياً».

ولم يتردد ترمب في الرد عبر منصته «تروث سوشيال»، مظهراً مجدداً ميله إلى مهاجمة كل من لا يدعمه بالقول: «هانتر هِس، فاشل حقيقي، يقول إنه لا يمثّل بلاده في الأولمبياد الشتوي الحالي».

لكن هِس حظي بدعم نجمة السنوبورد الأميركية كلوي كيم، التي دعت إلى مزيد من «الحب والتعاطف» رداً على هجوم ترمب.

وكان بعض الرياضيين أقل حدّة في مواقفهم.

المتزلجة الأميركية ميكايلا شيفرين (أ.ف.ب)

وقالت النجمة الأميركية ميكايلا شيفرين، التي تعدّ الرياضية الأكثر نجاحاً في التزلج الألبي على صعيد كأس العالم، إنها تحمل «بعض الأفكار» عندما سُئلت عن شعورها بتمثيل بلادها في وقت تمزقها فيه الانقسامات السياسية العميقة.

واستشهدت ابنة الثلاثين عاماً الباحثة عن ذهبية أولمبية ثالثة في مسيرتها، باقتباس لنيلسون مانديلا استخدمته الممثلة الجنوب أفريقية شارليز ثيرون خلال حفل الافتتاح: «ليس السلام مجرد غياب الصراع. السلام هو خلق بيئة يستطيع الجميع فيها الازدهار بغض النظر عن العرق، أو اللون، أو العقيدة، أو الدين، أو الجنس، أو الطبقة الاجتماعية... أو أي علامة أخرى من علامات الاختلاف».

الأميركية أمبر غلين توجت بذهبية الفرق في الأولمبياد الشتوي الأحد (أ.ب)

وقالت إن الكلمات أثرت بها شخصياً، مضيفة: «بالنسبة لي، هذا ينطبق على الأولمبياد. آمل حقاً في أن أمثّل قيمي الخاصة... قيم الشمولية والتنوّع واللطف».

أما نجمة التزلج الفني الأميركية المِثلية أمبر غلين، الفائزة بذهبية الفرق الأحد، فقالت إن «الفترة صعبة على مجتمعنا (الميم) عموماً في ظل هذه الإدارة».

وانتقدت أولئك الذين يشككون بأحقية ما يطالب به الرياضيون، قائلة: «أعرف أن كثَيرين يقولون إنك مجرد رياضي، التزم بعملك ولا تتحدث في السياسة، لكن السياسة تؤثر فينا جميعاً».

ورفضت اللجنة الأولمبية الدولية الانجرار إلى السجال، لا سيما عندما سئلت عما صدر من ترمب حيال ما أدلى به هِس، حيث قال المتحدث باسمها مارك آدامس، الاثنين: «لن أضيف إلى هذا الجدل، لأني لا أعتقد أن تأجيج أي نقاش من هذا النوع مفيد».

لكن بعض المتفرجين الأميركيين في منافسات التزلج الفني رأوا ضرورة استغلال الحضور الجماهيري الهائل للتعبير عن موقفهم.

وكُتب على أحد جانبي العلم الأميركي: «هيا يا فريق الولايات المتحدة»، وعلى الوجه الآخر: «نعتذر للعالم عن سوء سلوكنا. سنُصلح أنفسنا».


«إن بي إيه»: طرد 4 لاعبين بعد مشاجرة جماعية

هذه الالتحامات أدت إلى شرارة أشعلت عراكاً جماعياً (أ.ب)
هذه الالتحامات أدت إلى شرارة أشعلت عراكاً جماعياً (أ.ب)
TT

«إن بي إيه»: طرد 4 لاعبين بعد مشاجرة جماعية

هذه الالتحامات أدت إلى شرارة أشعلت عراكاً جماعياً (أ.ب)
هذه الالتحامات أدت إلى شرارة أشعلت عراكاً جماعياً (أ.ب)

ألقى الإشكال الجماعي الذي وقع في مباراة ديترويت بيستونز ومضيفه شارلوت هورنتس، وأدّى إلى طرد 4 لاعبين، بظلاله على المواجهة التي انتهت بفوز الأول 110 - 104، الاثنين، ضمن دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه).

وأخذت المباراة بين بيستونز متصدر ترتيب المنطقة الشرقية وهورنتس المتألق مع 9 انتصارات متتالية قبل انطلاق اللقاء، منعطفاً كبيراً عندما وقعت مشاجرة عنيفة خلال الربع الثالث، بعد أن ارتكب لاعب هورنتس، الفرنسي موسى دياباتيه، خطأ على منافسه جايلن دورين.

كان هناك وقوع احتكاك مباشر بالرأس بين دياباتيه ودورين (أ.ف.ب)

وأدّى ذلك إلى وقوع احتكاك مباشر بالرأس بين دياباتيه ودورين، قبل أن يدفع الأخير خصمه بعنف، واضعاً يده على وجهه.

كان ذلك الشرارة التي أشعلت عراكاً جماعياً، حيث اندلعت مواجهات، وتبادل اللاعبون اللكمات في مختلف أرجاء الملعب.

وبعد توقف دام عدة دقائق، قرر الحكام طرد دورين وزميله في بيستونز أيزياه ستيوارت، إلى جانب ثنائي شارلوت دياباتيه ومايلز بريدجز.

واندفع ستيوارت مسرعاً من مقاعد البدلاء للانخراط في العراك، محاولاً توجيه ضربة إلى بريدجز، الذي كان قد وجّه لكمة إلى دورين مع احتدام التوتر.

ولم تهدأ الأمور هنا، إذ شهد الربع الأخير طرد مدرب هورنتس تشارلز لي، إثر ردّ فعل غاضب جداً على خطأ احتُسب ضد فريقه.

واضطر أعضاء آخرون من الجهاز الفني لشارلوت إلى تهدئة مدرب الفريق ومنعه من التقدم نحو الحكام، قبل أن يتم إخراجه من الملعب.

وأشاد لي عقب نهاية المباراة بأداء فريقه، بعدما قارع بيستونز بندية كبيرة لفترات طويلة من المباراة.

قرر الحكام طرد دورين وزميله في بيستونز أيزياه ستيوارت ولاعبين آخرين (أ.ف.ب)

وقال لي: «كانت مباراة رائعة جداً بالنسبة لنا. إنهم الفريق الأول في المنطقة الشرقية، ويتميزون بدرجة عالية من القوة البدنية والروح التنافسية».

وأضاف: «أعتقد أن لاعبينا ردّوا على كل اندفاعة قاموا بها، وتعاملوا بشكل جيد مع كل ذلك الالتحام البدني».

وعند سؤاله عن الاشتباك بين دياباتيه ودورين الذي أشعل العراك، قال مدرب هورنتس: «رجلان دخلا في نقاش محتدم، ثم تصاعد الوضع من هناك».

وحول طرده، علّق لي: «كان يجب أن أتحكم بشكل أفضل في أعصابي في تلك اللحظة».

من جهته، حمّل مدرب بيستونز جيه بي بيكرستاف، مسؤولية إطلاق شرارة الإشكال على لاعبي شارلوت، مؤكداً أن دورين كان يدافع عن نفسه.

وأضاف: «لاعبونا يتعرضون للكثير، أليس كذلك؟ لكنهم لم يكونوا الطرف الذي بدأ الأمر... لقد تجاوزوا الحدود».

وتابع: «أكره أن تصل الأمور إلى هذا المستوى من القبح. هذا ليس شيئاً ترغب في مشاهدته أبداً. لكن إذا وجه لك أحدهم لكمة، فإن مسؤوليتك هي الدفاع عن نفسك، وهذا ما حدث الليلة».

وأضاف: «عودوا وشاهدوا تسجيل المباراة. هم الذين بدأوا بتجاوز الحدود، ولاعبنا اضطر للدفاع عن نفسه».

وبفوزه هذا، عزّز ديترويت رصيده بـ39 فوزاً مقابل 13 خسارة في صدارة الشرق، متقدماً على نيويورك نيكس الثاني (34 - 19).

وبقي شارلوت عاشراً بـ25 انتصاراً مقابل 29 خسارة.

ولم تخلُ المباريات الأخرى من حالات طرد، إذ وقع إشكال سيئ آخر بين لاعب مينيسوتا تمبروولفز ناز ريد، ولاعب أتلانتا هوكس السنغالي مو غاي، في الربع الأخير من المباراة، في لقاء حسمه الأول لمصلحته 138 - 116.

وفي لوس أنجليس، عزّز أوكلاهوما سيتي ثاندر حامل اللقب، رصيده إلى 41 انتصاراً و13 خسارة، بفوزه على ليكرز 119 - 110.

وكان جايلن وليامس أفضل مسجّل بـ23 نقطة للبطل الذي افتقد لخدمات نجمه الأبرز وصانع ألعابه الكندي شاي غلجيوس - ألكسندر.

وفي دنفر، سجّل دونافان ميتشل 32 نقطة، وجايمس هاردن 22، ليحقق كليفلاند كافالييرز الفوز على ناغتس 119 - 117، رغم إحراز نجم الأخير الصربي نيكولا يوكيتش 3 أرقام مزدوجة (تريبل دابل) جديدة.

وأنهى العملاق الصربي اللقاء بـ22 نقطة و14 متابعة و11 تمريرة حاسمة من جانب دنفر.

وأسقط أورلاندو ماجيك نظيره ميلووكي باكس 118 - 99، فيما تغلب يوتا جاز على ميامي هيت 115 - 111.

كما حقّق بروكلين نتس (15 - 37) فوزاً مفاجئاً على شيكاغو بولز 123 - 115.