تراجع التصعيد في جنوب لبنان... و«حزب الله» يشيّع 5 مقاتلين

بعد ليلة ساخنة وتوتر كبير في البلدات الحدودية

الدخان يتصاعد من تلة قرب قرية البستان الحدودية بعد قصف إسرائيلي (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من تلة قرب قرية البستان الحدودية بعد قصف إسرائيلي (أ.ف.ب)
TT

تراجع التصعيد في جنوب لبنان... و«حزب الله» يشيّع 5 مقاتلين

الدخان يتصاعد من تلة قرب قرية البستان الحدودية بعد قصف إسرائيلي (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من تلة قرب قرية البستان الحدودية بعد قصف إسرائيلي (أ.ف.ب)

تراجعت حدة المعارك في جنوب لبنان، الجمعة، وتركزت بشكل أساسي في القطاع الغربي القريب من الساحل، إضافة إلى عملية واحدة في جبل الشيخ، وذاك غداة ليلة ساخنة أسفرت خلالها المواجهات عن مقتل 5 عناصر من «حزب الله» شيّعهم، الجمعة، في الساعات التي سبقت خطاب أمينه العام حسن نصر الله.

وأعلن «حزب الله» استهداف مربض المدفعية الواقع في أعالي جبل الشيخ (المنطقة الواقعة بين موقع الرادار المطل على بلدة شبعا من الجهة الشرقية) بصاروخ أطلق من الأراضي اللبنانية، وردت مدفعية الجيش الإسرائيلي بقصف مرتفعات كفرشوبا.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه أسقط صاروخاً أطلق من الأراضي اللبنانية باتجاه دبابة تابعة له.

وبعد الظهر، أعلن الحزب عن استهداف تجمع للقوات الإسرائيلية قرب موقع ميتات مقابل بلدة رميش بالأسلحة المناسبة، وأوقع إصابات مؤكدة، وهو موقع عسكري واقع في القطاع الغربي، مما أشعل الجبهة الغربية بالقصف الإسرائيلي، حيث تعرض الوادي الواقع بين بلدتي طيرحرفا والجبين وأطراف بلدات الناقورة وعلما الشعب والجبين لقصف مدفعي إسرائيلي، وسط تحليق للطيران الاستطلاعي الإسرائيلي فوق قرى القطاعين الغربي والأوسط.

كما طاول القصف الإسرائيلي المدفعي منطقة الصالحاني بلاط جبل باسيل في القطاع الغربي ومحيط بلدة رامية وأطراف عيتا الشعب والقوزح. ودمر قصف الطيران الإسرائيلي مشروع الطاقة الشمسية في بلدة طيرحرفا، الذي يغذي بئر المياه العام بالطاقة الكهربائية، وتقدر كلفة المشروع بـ300 ألف دولار، حسبما أفادت وسائل إعلام لبنانية.

كذلك، قصف الجيش الإسرائيلي محيط بلدة البستان وبركة ريشة، كما سمعت انفجارات في محيط موقع هرمون على أطراف بلدة رميش.

وجاء تراجع التصعيد بعد ليلة ساخنة عاشت خلالها المناطق والقرى المتاخمة للخط الأزرق وغيرها من القرى والبلدات الجنوبية توتراً كبيراً، إثر قصف عنيف وعدد من الغارات بالطيران الحربي الإسرائيلي الذي استهدف محيط بلدتي عيتا الشعب والضهيرة وأودية محيطة ببلدات زبقين وياطر وحانين وبيت ليف، ما أدى إلى إصابة منزل في عيتا الشعب بأضرار جسيمة. وكانت القنابل المضيئة ملأت سماء المنطقة، وصولاً حتى مشارف بلدات زبقين وياطر وكفرا.

واللافت، أن الجيش الإسرائيلي وسع، أمس، رقعة الهجمات لتتجاوز القرى المتاخمة للخط الأزرق واستهدافه للمدنيين والمنازل المأهولة، وتهديده للأهالي بعدم التجول مساء وليلاً، وذلك بموازاة مقتل 5 عناصر من «حزب الله»، أحدهم تم نعيه على أنه عنصر في «الهيئة الصحية الإسلامية»، وهي الذراع الطبية في الحزب.



إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف منصة إطلاق صواريخ في لبنان كانت قد أطلقت نيرانها باتجاه إسرائيل يوم الخميس في هجوم اعترضته الدفاعات الجوية الإسرائيلية، وقد أعلن «حزب الله» مسؤوليته عن الهجوم.

وجاء إعلان إسرائيل عن الغارة بعد وقت قصير من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه تم تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع.

وقال «حزب الله» إنه أطلق صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على هجوم إسرائيلي على قرية ياطر اللبنانية.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين، بينهما طفل، أصيبا بجروح جراء قصف مدفعي إسرائيلي هناك.

كما ذكرت الوزارة أن غارة جوية إسرائيلية قتلت ثلاثة أشخاص في منطقة النبطية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل ثلاثة مسلحين كانوا قد أطلقوا صاروخا باتجاه طائرة حربية إسرائيلية.


وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
TT

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

وقال رجّي في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «لا خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسرائيل إذا كان الهدف إنهاء الحرب، واستعادة الأرض». وتابع أن الدولة اللبنانية هي «وحدها صاحبة القرار في التفاوض».

وأبدى وزير الخارجية اللبناني أسفه لكون مساعي الدولة لتأمين الدعم المالي والسياسي لإعادة البناء «تواجه طرفاً داخلياً، هو (حزب الله)، لا يزال يقامر بمصير القرى الجنوبية وسكانها خدمة لأهداف وأجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية ولا بمعاناة أبناء الجنوب».

واستنكر رجّي «ما كُشف من شبكات تخريب متنقلة مرتبطة بـ(حزب الله) في عدد من الدول العربية»، مُديناً في الوقت نفسه استهداف الدول العربية الشقيقة واستهداف أمنها واستقرارها.

في سياق متصل، جدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس، موقف المملكة الداعم لاستقرار لبنان وتمكين مؤسسات الدولة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، بأن الوزير فيصل بن فرحان، بحث خلال اتصاله مع الرئيس بري «التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقفٍ كاملٍ للاعتداءات الإسرائيلية عليها».

جاء ذلك تزامناً مع لقاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا.


جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
TT

جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)

تشهد سوريا جدلاً إزاء موعد انطلاق جلسات البرلمان (مجلس الشعب)، خصوصاً في ظل عدم انتهاء الترتيبات في محافظة الحسكة (شمال شرق)، حيث يشكل أبرز العراقيل. ويأتي هذا الجدل بعد التصريح الذي أدلى به الرئيس السوري أحمد الشرع في مؤتمر أنطاليا الدبلوماسي، قبل أيام، حول انعقاد أولى جلسات «مجلس الشعب» مع نهاية أبريل (نيسان) الحالي.

وقال الباحث سامر الأحمد إن التنوع الثقافي والسياسي في محافظة الحسكة يضفي على انتخاباتها المتأخرة حساسية خاصة؛ ذلك أنها تخضع لتفاهمات 29 يناير (كانون الثاني) بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، و«قد يحدث تعطيل، كما جرى قبل أيام، برفض تسليم المكاتب والقصر العدلي في القامشلي، وهي أمور يجب أخذها في الاعتبار، وتحتاج إلى الوقت الكافي».

واستبعدت مصادر مطلعة تحدثت لـ«الشرق الأوسط» أن «تكون السلطات السورية متمسكة بالموعد المعلن عنه، وأنها ستتوافق مع مطالب مهلة أطول»، مرجحة أن يكون موعد انطلاق «مجلس الشعب» نهاية الأسبوع الأول من مايو (أيار) المقبل. (تفاصيل ص 9)

ومن المتوقع أن يعلن مكتب الرئيس الشرع عن أسماء ممثليه الذين يشغلون ثلث مقاعد المجلس، بعد المصادقة على انتخابات الحسكة، ليكتمل بذلك نصاب المجلس، ويكون جاهزاً لأولى الجلسات البرلمانية.