الصدر يطالب 4 دول عربية بالسماح لأنصاره بالتوجه إلى فلسطين

برهم صالح لـ«الشرق الأوسط»: أوقفوا الحرب الوحشية

أنصار مقتدى الصدر يتظاهرون ضد إسرائيل في بغداد 13 أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)
أنصار مقتدى الصدر يتظاهرون ضد إسرائيل في بغداد 13 أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)
TT

الصدر يطالب 4 دول عربية بالسماح لأنصاره بالتوجه إلى فلسطين

أنصار مقتدى الصدر يتظاهرون ضد إسرائيل في بغداد 13 أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)
أنصار مقتدى الصدر يتظاهرون ضد إسرائيل في بغداد 13 أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)

في الوقت الذي طالب زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، 4 دول عربية بالسماح لأنصاره بالوصول السلمي إلى حدود فلسطين، دعا الرئيس العراقي السابق الدكتور برهم صالح، المجتمع الدولي، إلى اتخاذ موقف حاسم حيال ما ترتكبه إسرائيل من مجازر في قطاع غزة. الصدر الذي كان طالب قبل نحو أسبوعين البرلمان والحكومة العراقية باتخاذ قرار بغلق السفارة الأميركية في بغداد وطرد السفيرة ألينا رومانسكي، وجه الجمعة رسالة إلى حكومات الأردن ومصر ولبنان وسوريا بخصوص أنصاره.

وقال الصدر في بيان: «أوجه رسالتي هذه إلى حكومات الدول الشقيقة الأردن ومصر ولبنان وسوريا؛ الدول المجاورة لجمهورية فلسطين الحبيبة وعاصمتها القدس... نأمل منكم السماح لإخوتكم الصدريين في عراقكم الشقيق، الوصول السلمي لحدود فلسطين الحبيبة مع بعض التبرعات العينية من ماء وطعام ودواء ووقود لإدخالها بالتنسيق معكم إلى غزة المجاهدة».

مقتدى الصدر يخطب في النجف 19 أكتوبر 2023 (رويترز)

أضاف الصدر: «نأمل أن تمكنوا إخوتكم الصدريين من الاعتصام المليوني السلمي الإنساني عند الحدود الفلسطينية في بلدانكم الحبيبة خلال الأيام المقبلة، ومن شاء من الشعوب العربية والإسلامية والإنسانية... إن وافقتم فهذا شرف سيخطه لكم التاريخ والمستقبل فجزاكم الله خيراً، ونتعهد لكم بالتزام النظام والقانون والسلمية التامة، كما عهدتم إخوتكم الصدريين في احتجاجاتهم، وكلنا واع وراعٍ ومسؤولون عما يحدث في غزة الحبيبة وأنتم أهل للمسؤولية».

كان موقف الصدر الخاص بغلق السفارة الأميركية وطرد السفيرة أدى إلى انشقاق داخل البيت الشيعي، بين التيار الصدري وبين قوى الإطار التنسيقي التي تضم كل القوى والأحزاب الشيعية المشاركة في الحكومة الحالية برئاسة محمد شياع السوداني، بما في ذلك العديد من الفصائل المسلحة، فيما لا تلوح في الأفق ملامح اتخاذ مثل هذا القرار، حيث لم يتمكن البرلمان من جمع التواقيع اللازمة للانعقاد.

ومن ملامح الخلاف الحاد في البيت الشيعي، هو أنه في الوقت الذي دعا الصدر إلى غلق السفارة وطرد السفيرة وإخراج القوات الأميركية من العراق، فإن قوى الإطار التنسيقي اكتفت بدعوة الحكومة العراقية إلى وضع جدول زمني لإخراج القوات الأميركية من العراق.

رجال أمن بمواجهة متظاهرين يدينون الدعم الأميركي لإسرائيل قرب مدخل «المنطقة الخضراء» ببغداد حيث السفارة الأميركية وبعثات أخرى في 20 أكتوبر 2023 (رويترز)

إلى ذلك، انفردت «حركة النجباء»، وهي أحد الفصائل العراقية المسلحة القريبة من إيران، التي باتت تصدر بياناتها باسم «حركة المقاومة الإسلامية»، بالقيام بتوجيه ضربات صاروخية إلى القواعد العسكرية التي يوجد فيها أميركيون في كل من عين الأسد في الأنبار غرب العراق وحرير في أربيل ضمن إقليم كردستان

كان «حزب الله» اللبناني، وفي موقف لافت، عدّ أن «فصيل النجباء» هو الفصيل العراقي الوحيد الذي انخرط في الحرب ضد إسرائيل، وهو ما رأه المراقبون السياسيون في العراق بمثابة إحراج لباقي الفصائل العراقية المسلحة التي تشترك بعضها بالحكومة، وهو ما بات يشد من حركتها على هذه الأصعدة.

وأعلنت «المقاومة الإسلامية في العراق»، في بيان الجمعة، أنها «نصرة لأهلنا في فلسطين وثأراً للشهداء، سنبدأ الأسبوع المقبل مرحلة جديدة في مواجهة الأعداء وستكون أشد وأوسع على قواعده في المنطقة».

الرئيس العراقي السابق برهم صالح (أرشيفية: د.ب.أ)

برهم صالح.. أوقفوا هذه الحرب الوحشية

إلى ذلك، دعا الرئيس العراقي السابق، برهم صالح، المجتمع الدولي، إلى العمل الجاد على إيقاف ما سمّاه الحرب الوحشية التي تستهدف المدنيين من الأطفال والنساء والشيوخ.

وقال الرئيس صالح، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن «هذا العنف الأعمى، هذه الحرب الوحشية غير الإنسانية يجب أن تتوقف... استهداف المدنيين والبنى التحتية أمر غير مقبول ويشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، إذ من الضروري أن تصل المساعدات الإنسانية بشكل عاجل إلى الشعب المحاصر في غزة وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني».

وعد صالح أن «الوضع خطير للغاية، وقد يتصاعد أكثر من ذلك بكثير، وبالتالي يجب على المجتمع الدولي العمل بجدية على وقف الحرب ومنع المزيد من التصعيد الذي يمكن أن يكون مدمراً على صعيد كل الشرق الأوسط، بل و حتى على الأمن العالمي الأوسع».

وأضاف: «يجب أن نتذكر دائماً أنه لا يمكن أن يكون هناك سلام أو استقرار في المنطقة من دون حل عادل لقضية الشعب الفلسطيني من خلال ضمان حقوقه المشروعة في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة. من الضروري إنهاء دوامة العنف هذه وإنهاء هذه الكارثة الإنسانية».



قائد «قسد»: قبلنا الاتفاق مع دمشق لوقف حرب «فرضت» علينا

الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ)
الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ)
TT

قائد «قسد»: قبلنا الاتفاق مع دمشق لوقف حرب «فرضت» علينا

الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ)
الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ)

أعلن قائد قوات سوريا الديموقراطية «قسد» مظلوم عبدي، الأحد، أنه قبل بالاتفاق الذي أعلنه الرئيس السوري أحمد الشرع، لوقف حرب «فرضت» على الأكراد، بعد تقدم القوات الحكومية في مناطق يسيطرون عليها في شمال سوريا، فيما قالت وزارة الداخلية السورية إنها تتابع تقارير حول وقوع «مجازر» بمحافظة الحسكة.

وقال عبدي في بيان بثته قناة روناهي الكردية «كان الإصرار واضحاً على فرض هذه الحرب علينا»، مضيفاً «من أجل ألا تتحول هذه الحرب الى حرب أهلية... قبلنا أن ننسحب من مناطق دير الزور والرقة الى الحسكة لنوقف هذه الحرب». وتعهد بأن يشرح بنود الاتفاق للأكراد بعد عودته من دمشق حيث من المتوقع أن يلتقي الشرع الاثنين.

في غضون ذلك، قالت وزارة الداخلية السورية إنها تتابع تقارير ترددت عن وقوع ما وصفتها «مجازر» بمحافظة الحسكة وتحاول التأكد من صحتها.

عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في الحسكة شمال شرقي سوريا (رويترز - أرشيفية)

وأضافت في بيان «تتابع وزارة الداخلية ببالغ الاهتمام والجدية التقارير الواردة حول وقوع مجازر في محافظة الحسكة، وتؤكد أن أجهزتها المختصة باشرت فوراً إجراءات التحقيقات اللازمة للتثبت من المعلومات الواردة».

لكن الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية الكردية إلهام أحمد، نفت ذلك وقالت «كل الأخبار عن مجازر في الحسكة مفبركة تماماً وتستهدف من قبل مصادر مرتبطة بجهات مخربة عدم الالتزام بوقف إطلاق النار وتأجيج التوترات القبلية واستئناف الهجمات على الحسكة وكوباني».

وأضافت لموقع «رووداو» الإخباري الكردي «ملتزمون باتفاق وقف إطلاق النار مع دمشق والاندماج الكامل».


برّاك: الاتفاق بين الشرع وعبدي «نقطة تحول مفصلية»

الشرع مستقبلاً برّاك في دمشق الأحد (أ.ف.ب)
الشرع مستقبلاً برّاك في دمشق الأحد (أ.ف.ب)
TT

برّاك: الاتفاق بين الشرع وعبدي «نقطة تحول مفصلية»

الشرع مستقبلاً برّاك في دمشق الأحد (أ.ف.ب)
الشرع مستقبلاً برّاك في دمشق الأحد (أ.ف.ب)

عدّ المبعوث الأميركي إلى دمشق، توم برّاك، الأحد، أن الاتفاق الذي أعلن الرئيس السوري، أحمد الشرع، توقيعه مع قائد «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، مظلوم عبدي، يشكل «نقطة تحول مفصلية»، بعد التصعيد العسكري الأخير بين الطرفين.

وقال برّاك في منشور على منصة «إكس»: «يمثّل هذا الاتفاق ووقف إطلاق النار نقطة تحوّل مفصلية؛ إذ يختار الخصوم السابقون الشراكة بدلاً من الانقسام»، مشيداً بجهود الطرفين «البنّاءة» لإبرام اتفاق «يمهّد الطريق أمام تجديد الحوار والتعاون نحو سوريا موحّدة».

وأضاف: «أكّد الرئيس الشرع أن الأكراد جزء لا يتجزأ من سوريا، وتتطلع الولايات المتحدة إلى اندماج سلس لشريكنا التاريخي في محاربة تنظيم (داعش) مع أحدث أعضاء (التحالف الدولي)، فيما نمضي قدماً في المعركة المستمرة ضد الإرهاب».

وتابع: «يبدأ الآن العمل الصعب المتمثّل في وضع اللمسات النهائية على تفاصيل اتفاق شامل للاندماج، والولايات المتحدة تقف بحزم إلى جانب هذه العملية في كل مراحلها، بينما نواصل حماية مصالحنا القومية الحيوية في هزيمة بقايا تنظيم (داعش)، وندفع قدماً بخطة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الجريئة للسلام في الشرق الأوسط».

وقال: «تعبّر الولايات المتحدة عن تشجيعها الشديد هذا الزخم المستمر في مواجهة تهديدات (داعش)، والذي سيسهّل اندماج شركائنا الأكراد على المدى الطويل بشكل كامل في سوريا موحّدة وشاملة، تحفظ مصالح وحقوق جميع مواطنيها، وفي الوقت نفسه تدفع قدماً بالأهداف المشتركة للمصالحة والوحدة الوطنية؛ عبر توحيد مسارات المصالح المختلفة في مسار واحد متكامل نحو المستقبل».

وقّع الرئيس الشرع، في وقت سابق الأحد، بنود اتفاق جديد مع «قسد» يقضي بوقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين الحكومة و«قسد».

ونشرت وكالة «سانا» السورية الرسمية بنوداً من الاتفاق الجديد تنص على «وقف إطلاق نار شامل وفوري على كل الجبهات ونقاط التماس بين القوات الحكومية السورية و(قوات سوريا الديمقراطية)، بالتوازي مع انسحاب كل التشكيلات العسكرية التابعة لـ(قسد) إلى منطقة شرق الفرات، بوصفها خطوة تمهيدية لإعادة الانتشار».

أتى ذلك بُعيد لقاء برّاك الشرع في دمشق، الأحد، غداة لقائه عبدي في أربيل بإقليم كردستان العراق.


الشرع يستقبل المبعوث الأميركي ويؤكد على «وحدة سوريا»

الرئيس السوري أحمد الشرع لدى استقباله المبعوث الأميركي توم برّاك في دمشق (الرئاسة السورية)
الرئيس السوري أحمد الشرع لدى استقباله المبعوث الأميركي توم برّاك في دمشق (الرئاسة السورية)
TT

الشرع يستقبل المبعوث الأميركي ويؤكد على «وحدة سوريا»

الرئيس السوري أحمد الشرع لدى استقباله المبعوث الأميركي توم برّاك في دمشق (الرئاسة السورية)
الرئيس السوري أحمد الشرع لدى استقباله المبعوث الأميركي توم برّاك في دمشق (الرئاسة السورية)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الأحد، على وحدة سوريا وسيادتها على كامل أراضيها، وأهمية الحوار في المرحلة الراهنة.

وأشار الشرع، خلال استقباله المبعوث الأميركي لسوريا توم برّاك في دمشق، إلى أهمية بناء سوريا بمشاركة جميع السوريين، إلى جانب مواصلة تنسيق الجهود في مكافحة الإرهاب.

وبحث الشرع وبرّاك، وفقاً لبيان الرئاسة السورية، آخر التطورات الإقليمية، وسبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين سوريا والولايات المتحدة.

الرئيس السوري أحمد الشرع يبحث التطورات الإقليمية مع المبعوث الأميركي توم براك في دمشق (الرئاسة السورية)

واجتمع المبعوث الأميركي مع مظلوم عبدي قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في أربيل، السبت، بحضور زعيم الحزب «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني، لبحث حل المشكلة الكردية في سوريا.

وواصل الجيش السوري تقدمه في محافظة الرقة شرق سوريا؛ إذ أعلن السيطرة على مدينة الطبقة الاستراتيجية وسد الفرات من المقاتلين الأكراد، بينما أفادت «وكالة الأنباء السورية» بأن قوات «قسد» قد فجرت جسرين على نهر الفرات.

الزعيم الكردي مسعود بارزاني وإلى جانبه مظلوم عبدي خلال المحادثات مع سفير الولايات المتحدة لدى تركيا توماس براك في مدينة بيرمام بمحافظة أربيل السبت (الحزب الديمقراطي الكردستاني)

كما سيطر الجيش السوري على حقل العمر النفطي، وهو الأكبر في سوريا وحقل كونيكو للغاز في شرق البلاد.

وأفادت وسائل إعلام كردية بأن قائد «قسد» مظلوم عبدي قد تحدث هاتفياً مع الرئيس السوري أحمد الشرع، بعد تقارير عن زيارة عبدي إلى دمشق.

وأعلنت إدارة العمليات العسكرية السورية في وقت لاحق أنها أخرجت «قسد» من غرب الفرات، بينما انقطعت المياه عن مدينة الرقة بشكل كامل بعد تفجير «قسد» الأنابيب الرئيسية للمياه المغذية للمدينة.