إيران تدرب 3 آلاف نيجيري للالتحاق بميليشياتها في سوريا

منظمة آل البيت ومنظمة حيدر الإيرانيتان تشترطان تشيع الفقراء لاستفادتهم من المساعدات

محتجون من قوى سياسية في نيجيريا موالية لإيران في تظاهرة بمدينة كانو شمال نيجيريا تعود لصيف 2014 (غيتي)
محتجون من قوى سياسية في نيجيريا موالية لإيران في تظاهرة بمدينة كانو شمال نيجيريا تعود لصيف 2014 (غيتي)
TT

إيران تدرب 3 آلاف نيجيري للالتحاق بميليشياتها في سوريا

محتجون من قوى سياسية في نيجيريا موالية لإيران في تظاهرة بمدينة كانو شمال نيجيريا تعود لصيف 2014 (غيتي)
محتجون من قوى سياسية في نيجيريا موالية لإيران في تظاهرة بمدينة كانو شمال نيجيريا تعود لصيف 2014 (غيتي)

حذر الأمين العام للجماعة الإسلامية في نيجيريا، من النشاط الإيراني في بلاده، مشيرا في حديث هاتفي مع «الشرق الأوسط»: «إلى أنها دربت 3 آلاف شاب نيجيري للالتحاق بالصراع الدائر في سوريا والانضمام لقوات الأسد وبقية الميليشيات التي تقاتل لجانبه ومنها حزب الله».
وذكر داود عمران، الأمين العام للجماعة، أن المقاتلين التي تسعى طهران لإرسالهم لسوريا، خضعوا للتأهيل اللازم للانخراط في المعارك، بإشراف من السفارة الإيرانية في أبوجا والقنصلية في لاغوس. وطالب حكومة بلاده بالتصدي لتلك التحركات التي تمثل تحديا صارخا وتعديا على السيادة النيجيرية وخارجة عن الإطار القانوني.
وأوضح أن إيران لها مشاريع كثيرة ممولة بملايين الدولارات لتشييع المسلمين في نيجيريا، مؤكدا أن تلك تنفذ من قبل أربع مؤسسات إيرانية في طليعتها (المنظمة الإسلامية) التي يتزعمها إبراهيم يعقوب الذي يعتبر شيخ الشيعة في نيجيريا، وعن طريقه تمول إيران نشاطاتها وله آلاف من الأتباع.
وأكد أن الأعمال الخيرية التي تقدمها منظمة آل البيت ومنظمة حيدر الإيرانية في بلاده، تشترط أحيانا تشيع الفقراء قبل استفادتهم منها، مبينا أن تلك المنظمات تلقى الدعم والمساندة المباشرة من السفارة الإيرانية. وأضاف أن الإيرانيين سعوا في الآونة الأخيرة لإنشاء مراكز ثقافية لهم في جنوب نيجيريا بعد تمكنهم من المناطق الشمالية.
ولفت إلى أن ناشطين إسلاميين رصدوا أخيرا عملا إيرانيا مكثفا للتأثير في صفوف طلبة الجامعات النيجيرية وتحريضهم على الكراهية والحقد ضد السعودية، باستغلال الحادثة الأخيرة التي جرت في منى أثناء أداء المسلمين شعيرة الحج، (والذي تكشف لاحقا بأن الارتداد العكسي لمئات الحجاج الإيرانيين كان وراء الحادثة التي أدت لاستشهاد أكثر من 700 حاج من مختلف الجنسيات الإسلامية).
واعتبر أن إيران متورطة في مقتل آلاف السوريين واليمنيين عبر دعمها لنظام الأسد والميليشيات الإرهابية كحزب الله وأنصار الله الحوثية، ولا يمكن أن تظهر بصورة المدافع عن الشعوب الإسلامية، لأنها سبب الخراب والدمار الذي لحق بتلك الشعوب، مبينا أنها كثفت نشاطها بعد اندلاع عاصفة الحزم في اليمن بالتحريض على دور دول التحالف في إعادة الشرعية ودحر الانقلاب الحوثي.
وذكر أن المنظمة الإسلامية التي يترأسها يعقوب، لديها أجندة واضحة في تدريب الشباب النيجيري للالتحاق بساحات القتال في منطقة الشرق الأوسط. وأشار إلى أنها جندت 3 آلاف مقاتل نيجيري للانضمام لصفوف الميليشيات الإرهابية، كحزب الله اللبناني الذي مارس أنواع القتل والتنكيل بالشعب السوري للحيلولة دون سقوط الأسد، محذرا الحكومة النيجيرية من تبعات هذا الأمر، وطالبها بمتابعة التحركات الإيرانية التي تمثل تعديا على سيادة البلاد.
وأشار إلى أن 25 مدرسة إعدادية تتبع لمؤسسات إيرانية تنتشر في أربع ولايات شمالية في نيجيريا، لافتا أنها تقبل سنويا ما لا يقل عن 10 آلاف طالب وطالبة يتعرضون للتغرير المذهبي من قبل أساتذتهم أملا في تحولهم للمذهب الشيعي، داعيا دول العالم الإسلامي للاهتمام بمواطني بلاده ومساندتهم في مواجهة المد الإيراني.
وكان بشار الأسد قد أكد أخيرا، تقديم إيران مساعدات عسكرية واقتصادية لنظامه، منذ الثورة الشعبية ضده قبل أكثر من أربعة أعوام، معتبرا أن تعزيز التعاون الثنائي في ظل الحرب أمر «طبيعي».
وقال الأسد في مقابلة مع وسائل إعلام روسية بأن «إيران تقف مع سوريا ومع الشعب السوري وتقف مع الدولة السورية، سياسيا واقتصاديا وعسكريا».
وأعلنت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية، نهاية يونيو (حزيران) مقتل ثلاثة إيرانيين في سوريا في معارك ضد مقاتلي تنظيم داعش.
وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، قتل ضابط في الحرس الثوري الإيراني، بحسب مصادر إيرانية، جراء غارة جوية إسرائيلية على هضبة الجولان أدت إلى مقتل ستة من عناصر حزب الله اللبناني، حليف إيران والنظام السوري.
وتنقل وسائل الإعلام الإيرانية بانتظام أنباء عن مقتل إيرانيين في العراق وسوريا خلال دفاعهم عن الأماكن الشيعية المقدسة على حد زعمها.



أميركا لإرسال 200 عسكري لنيجيريا في مهمة تدريبية

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

أميركا لإرسال 200 عسكري لنيجيريا في مهمة تدريبية

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)

قال مسؤول أميركي، إن الولايات المتحدة تخطط لإرسال نحو ​200 عسكري إلى نيجيريا لتدريب الجيش النيجيري على محاربة «المتشددين»، وذلك بعد أسابيع من إصدار الرئيس دونالد ترمب أوامر بشن غارات جوية على ما وصفها بأهداف لتنظيم «داعش».

وكان الجيش الأميركي قد صرح في الأسبوع الماضي بأنه ‌أرسل فريقا صغيرا ‌من العسكريين إلى نيجيريا ​دون ‌تحديد ⁠عددهم، ​في أول ⁠إعلان رسمي بوجود قوات أميركية على الأرض منذ الغارة الجوية التي شنتها واشنطن يوم عيد الميلاد.

وأشار ترمب إلى احتمال القيام بمزيد من العمليات العسكرية في نيجيريا.

وقال المسؤول إن ‌القوة الأميركية البالغ عددها 200 ‌فرد ستُعزز عددا محدودا من العسكريين الأميركيين الموجودين حاليا في نيجيريا لمساعدة القوات المحلية.

وتتعرض نيجيريا لضغوط شديدة من واشنطن للتحرك بعد أن زعم ترمب ⁠أن ⁠الدولة الواقعة في غرب أفريقيا تُقصر في حماية المسيحيين من «المتشددين الإسلاميين» الذين ينشطون في شمال غرب البلاد.

وتنفي الحكومة النيجيرية أي اضطهاد ممنهج للمسيحيين، مؤكدة أنها تستهدف «المقاتلين الإسلاميين» والجماعات المسلحة الأخرى التي تهاجم وتقتل المسيحيين والمسلمين على حد سواء.

وكثّف مقاتلو جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش» في غرب أفريقيا هجماتهم ​على القوافل العسكرية ​والمدنيين.


وفاة طالب في جامعة سنغالية عقب مواجهات مع الشرطة

مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
TT

وفاة طالب في جامعة سنغالية عقب مواجهات مع الشرطة

مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)

أغلقت السلطات السنغالية، الثلاثاء، «حتى إشعار آخر»، حرماً جامعياً في داكار؛ بعد وفاة طالب، الاثنين، عقب اشتباكات بين الطلاب وقوات الأمن، بينما أكدت رابطة طلابية أنّه تُوفّيَ «جراء التعذيب على يد الشرطة».

وتظاهر طلاب الجامعات بانتظام ضد توالي تأخير سداد منحهم الدراسية، في ظل ظروف اقتصادية صعبة جداً في السنغال.

وبلغت المظاهرات ذروتها، الاثنين، في حرم جامعة «الشيخ أنتا ديوب»، وهي جامعة مرموقة في غرب أفريقيا يرتادها عشرات آلاف الطلاب.

وأظهرت مقاطع مصورة نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مشاهد فوضى مع دخول قوات الأمن حرم الجامعة وإطلاقها الغاز المسيل للدموع على المباني، بينما رد الطلاب برمي الحجارة.

وقالت متحدثة باسم الحكومة إن «أحداثاً خطرة» أدت إلى وفاة الطالب عبد الله با، دون تقديم تفاصيل بشأن ملابسات الوفاة، أو الإشارة إلى وجود قوات أمنية في الحرم الجامعي.

لكن «رابطة طلاب كلية الطب والصيدلية وطب الأسنان» قالت إن وفاة با جاءت «نتيجة التعذيب الذي مارسته الشرطة عليه».

طلاب يستعدون لمغادرة جامعة «الشيخ أنتا ديوب» بعد أعمال العنف (أ.ب)

وأغلقت السلطات السنغالية، الثلاثاء، «حتى إشعار آخر»، مهاجع الطلاب وقاعات الطعام بالجامعة، في قرار أثر على طلاب من مدن أخرى. لكن المحاضرات تواصلت.

وشاهد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» عشرات الطلاب متجمعين أمام البوابة الرئيسية للجامعة، وأمتعتهم مكدسة أرضاً.

وأكد كثير منهم أنهم يرغبون في العودة إلى ديارهم لكن ليس بمقدورهم تسديد تكلفة الانتقال.

وقال مودو فال، وهو طالب فنون في السنة الثالثة من مدينة تامباكوندا شرق السنغال: «لم آكل منذ أيام. أنا جائع وليس لديّ المال... كيف أعود إلى المنزل؟».

حتى ظهر الثلاثاء، كانت قوات الأمن لا تزال في محيط الجامعة، مع انتشار مركبات مدرعة على بعض الطرق.

وقالت «رابطة طلاب كلية الطب والصيدلية وطب الأسنان»، في بيان، إنّ عبد الله با كان طالباً في السنة الثانية بقسم جراحة الأسنان، مضيفة أنّه «لم يخرج للتظاهر، بل كان في غرفته؛ لأنّه لم يستطع مغادرة الحرم الجامعي الذي احتلّته قوات الأمن بشكل غير قانوني».

وأكدت «الرابطة» أنّ قوات الأمن «عذّبت» الشاب في غرفته، قبل «تركه مصاباً بجروح خطيرة». وأضافت أنه توفي «بعد نقله إلى قسم الخدمات الطبية في الجامعة وفقدانه كثيراً من الدم».

ودعت المتحدثة باسم الحكومة جميع الأطراف إلى ممارسة ضبط النفس والتصرف بمسؤولية.


غينيا: إطلاق نار كثيف وإغلاق للمداخل بالقرب من سجن كوناكري المركزي

صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
TT

غينيا: إطلاق نار كثيف وإغلاق للمداخل بالقرب من سجن كوناكري المركزي

صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)

نشرت السلطات في غينيا قوة أمنية كبيرة بالقرب من السجن المركزي في كوناكري بعد سماع إطلاق نار كثيف من أسلحة آلية صباح الثلاثاء في كالوم، المركز الإداري للعاصمة، حيث تقع الرئاسة أيضاً، وذلك وفقاً لصحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» وشهود عيان.

ولم تُعرف أسباب إطلاق النار.

ويحكم الجنرال مامادي دومبويا غينيا الواقعة في غرب إفريقيا، بعدما وصل إلى السلطة بانقلاب في عام 2021، وانتُخب رئيساً في ديسمبر (كانون الأول)، من دون معارضة تُذكر.

وقال ثييرنو بالدي، وهو محاسب يعمل في الحيّ نفسه، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «سمعت أصوات سيارات مسرعة، فهرعت إلى النافذة وسمعت دوي إطلاق نار بالأسلحة الرشاشة».

وأكد كثير من السكان والشهود الذين تحدثت إليهم «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنّ إطلاق النار بدأ بعد وقت قليل من الساعة 9.00 (بالتوقيت المحلي وبتوقيت غرينتش)، واستمر أكثر من نصف ساعة.

وأُغلقت الطرق المؤدية إلى كالوم بعد إطلاق النار، قبل إعادة فتحها لاحقاً.

وأفاد صحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» بأنّ قوة أمنية مؤلّفة من عناصر شرطة وجنود من القوات الخاصة كانت تغلق الطريق المؤدي إلى السجن فبل ظهر الثلاثاء.

وأشار إلى خروج ثلاث سيارات إسعاف من السجن المركزي.

وأوضحت امرأة تسكن في الجوار: «وقع إطلاق نار في الداخل وحدث تدافع»، مضيفة أنّ الوضع هدأ على ما يبدو.

وكالوم الواقعة في شبه جزيرة، هي مقر الرئاسة والحكومة والمؤسسات وقيادة الجيش، كما تضم السجن المركزي.

ويقود غينيا التي حكمتها أنظمة استبدادية منذ استقلالها عن فرنسا في عام 1958، الرئيس مامادي دومبويا منذ عام 2021.

وشهد عهده تعليق عمل الكثير من الأحزاب السياسية، وقمع مظاهرات واعتقال الكثير من قادة المعارضة والمجتمع المدني، وإدانتهم أو إجبارهم على الخروج إلى المنفى. كما حُظرت المظاهرات في عام 2022.