مشاهد فوضوية ويائسة تغلبت على الأفغان العائدين من باكستان

العديد منهم مرّ برحلات شاقة استمرت أياماً عدة

لاجئة أفغانية مع طفلها في مخيم مؤقت بالقرب من الحدود الأفغانية الباكستانية في تورخام بمقاطعة نانغارهار (أ.ف.ب)
لاجئة أفغانية مع طفلها في مخيم مؤقت بالقرب من الحدود الأفغانية الباكستانية في تورخام بمقاطعة نانغارهار (أ.ف.ب)
TT

مشاهد فوضوية ويائسة تغلبت على الأفغان العائدين من باكستان

لاجئة أفغانية مع طفلها في مخيم مؤقت بالقرب من الحدود الأفغانية الباكستانية في تورخام بمقاطعة نانغارهار (أ.ف.ب)
لاجئة أفغانية مع طفلها في مخيم مؤقت بالقرب من الحدود الأفغانية الباكستانية في تورخام بمقاطعة نانغارهار (أ.ف.ب)

حذّرت وكالات الإغاثة الدولية الكبرى، الخميس، من وجود مشاهد فوضوية ويائسة بين الأفغان، الذين عادوا من باكستان، حيث تحتجز قوات الأمن وتُرحل الأجانب غير الموثقين أو غير المسجلين.

لاجئون أفغان يحملون أمتعتهم عند وصولهم من باكستان في مخيم مؤقت بالقرب من الحدود الأفغانية الباكستانية في تورخام بمقاطعة نانغارهار (أ.ف.ب)

وتؤثر الحملة في الهجرة غير الشرعية في الغالب على الأفغان؛ لأنهم أغلبية الأجانب الذين يعيشون في باكستان، رغم أن الحكومة تقول إنها تستهدف كل مَن يوجد في البلاد بصفة غير قانونية. وقالت 3 منظمات إنسانية هي «المجلس النرويجي للاجئين»، و«المجلس الدنماركي للاجئين»، و«لجنة الإنقاذ الدولية»، إن عديداً من الفارين من القمع الباكستاني «وصلوا إلى أفغانستان في حالة سيئة».

لاجئون أفغان يستريحون في مخيم مؤقت عند وصولهم من باكستان بالقرب من الحدود الأفغانية الباكستانية في تورخام في مقاطعة نانغارهار (أ.ف.ب)

وقالت الوكالات، في بيان لها: «إن الظروف التي يصلون فيها إلى أفغانستان مزرية، حيث تحمّل عديد منهم رحلات شاقة استمرت أياماً عدة، وتعرضوا للعوامل الجوية، وغالباً ما أُجبروا على التخلي عن ممتلكاتهم مقابل النقل».

وما بين 9 آلاف و10 آلاف أفغاني يعبرون الحدود كل يوم من باكستان. وكانت الأعداد في السابق تبلغ نحو 300 حالة يومياً، وفقاً لفرق الإغاثة الموجودة على الأرض.

وليس لدى الأفغان العائدين مكان يذهبون إليه. وقالت الوكالات إنها تخشى على بقاء الناس على قيد الحياة وإعادة إدماجهم في بلد غمرته الكوارث الطبيعية، وعقود من الحرب، والاقتصاد المتعثر، وملايين النازحين داخلياً، بخلاف الأزمة الإنسانية، بحسب تقرير «أسوشييتد برس»، الخميس.

وقالت سلمى بن عيسى، المديرة القطرية لـ«لجنة الإنقاذ الدولية» في أفغانستان، إن العائدين يواجهون مستقبلاً قاتماً، خصوصاً إذا كانوا يعيشون في باكستان لعقود. وقد أعدت سلطات «طالبان» معسكرات مؤقتة للنازحين الأفغان.

لاجئون أفغان يتجمعون في مخيم مؤقت عند وصولهم من باكستان بالقرب من الحدود الأفغانية الباكستانية في تورخام بمقاطعة نانغارهار (أ.ف.ب)

وتم اعتقال وترحيل عشرات الأفغان الذين كانوا في باكستان بشكل غير قانوني في حملات مداهمة في أنحاء البلاد، حيث قامت قوات الأمن الباكستانية يوم الأربعاء باحتجاز وترحيل عشرات الأفغان الذين كانوا يعيشون في البلاد بشكل غير قانوني «بعد انتهاء المهلة التي حددتها الحكومة لهم للمغادرة»، وفقاً لما ذكرته السلطات.

وتأتي هذه الحملة في إطار حملة جديدة «ضد المهاجرين تستهدف جميع الأجانب غير الموثقين أو غير المسجلين»، وفقاً لإسلام آباد، على الرغم من أن ذلك يؤثر، في الغالب، في نحو مليوني أفغاني في باكستان من دون وثائق.

لاجئون أفغان عند معبر تورخام الحدودي بين باكستان وأفغانستان في 30 أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)

وتقول وكالات الإغاثة: «حُشدت أعداد كبيرة من الأفغان في شاحنات وحافلات في باكستان، يوم الثلاثاء، متوجهين إلى الحدود للعودة إلى ديارهم قبل انتهاء المهلة التي حددتها الحكومة الباكستانية للمقيمين في البلاد بشكل غير قانوني للمغادرة أو مواجهة الترحيل».

مهاجرون أفغان ينتظرون دورهم خارج القنصلية الأفغانية في كويتا بباكستان... الخميس 2 نوفمبر 2023 للحصول على وثيقة سفر للعودة إلى وطنهم (أ.ب)

ويُشكّل الموعد النهائي جزءاً من حملة جديدة ضد المهاجرين تستهدف جميع الأجانب غير الموثقين أو غير المسجلين. ولكن هذا يؤثر، في الغالب، في الأفغان، الذين يشكّلون الجزء الأكبر من المهاجرين في باكستان، حيث أثارت حملة الطرد انتقادات واسعة من وكالات الأمم المتحدة، ومنظمات حقوق الإنسان، والحكومة التي تقودها «طالبان» في أفغانستان.

وحذّر المسؤولون الباكستانيون، في وقت سابق، من أن «الأشخاص الذين يوجدون في البلاد بصورة غير قانونية يواجهون الاعتقال أو الترحيل بعد 31 أكتوبر (تشرين الأول)».

في حين تقول وكالات الأمم المتحدة إن هناك أكثر من مليوني أفغاني غير موثق في باكستان، منهم على الأقل 600 ألف فروا بعد سيطرة «طالبان» على البلاد في 2021. واتهمت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، (الثلاثاء)، باكستان باللجوء إلى «التهديد، وسوء المعاملة، والاحتجاز لإرغام طالبي اللجوء الأفغان الذين لا يتمتعون بوضع قانوني» على العودة إلى أفغانستان. ودعت المنظمة، التي تتخذ من نيويورك مقراً لها، السلطات إلى التخلي عن هذه المهلة، والعمل مع المفوضية لتسجيل اللاجئين الذين لا يحملون أوراقاً رسمية. رغم أن الحكومة تصرّ على أنها لا تستهدف الأفغان، إلا أن الحملة تأتي في ظل توتر العلاقات بين باكستان وحكام «طالبان» في كابل.

أفغان يستريحون في مخيم مؤقت بالقرب من الحدود الأفغانية الباكستانية في تورخام بمقاطعة نانغارهار (أ.ف.ب)

وتتهم إسلام آباد كابُل بغض الطرف عن المسلحين المتحالفين مع حركة «طالبان» الذين يجدون مأوى في أفغانستان، حيث يعودون ويذهبون من هناك عبر الحدود المشتركة بين البلدين التي تمتد على مسافة 2611 كيلومتراً (1622 ميلاً) لشنّ هجمات في باكستان. وتنفي «طالبان» هذه الاتهامات.


مقالات ذات صلة

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)
أفريقيا رجال شرطة وسط الأضرار التي لحقت بسوق مدينة مايدوغوري جراء التفجيرات الانتحارية (أ.ب)

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية والجيش قال الضربة دقيقة وليست عشوائية والسوق مركز لوجيستي لـ«داعش» و«بوكو حرام»

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

اقتحم مسلحون متطرفون في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش النيجيري، قرب الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
أوروبا صورة عامة تُظهِر مصنع أسمنت «لافارج» في منطقة الجلبية بشمال سوريا 19 فبراير 2018 (أ.ف.ب)

القضاء الفرنسي يدين شركة «لافارج» بتهمة تمويل متطرفين في سوريا

أدانت محكمة في باريس، الاثنين، شركة الأسمنت الفرنسية «لافارج» بتهمة دفع أموال لتنظيم «داعش» وجماعات متطرفة أخرى لتأمين استمرار العمل في مصنعها في سوريا.

«الشرق الأوسط» (باريس)

تركيا: هجمات المدارس غير المسبوقة تفجر الحزن والغضب والاحتجاجات

تظاهر آلاف المعلمين في أنقرة الخميس مطالبين بوضع حد للعنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي (أ.ف.ب)
تظاهر آلاف المعلمين في أنقرة الخميس مطالبين بوضع حد للعنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي (أ.ف.ب)
TT

تركيا: هجمات المدارس غير المسبوقة تفجر الحزن والغضب والاحتجاجات

تظاهر آلاف المعلمين في أنقرة الخميس مطالبين بوضع حد للعنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي (أ.ف.ب)
تظاهر آلاف المعلمين في أنقرة الخميس مطالبين بوضع حد للعنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي (أ.ف.ب)

وسط مشاعر مختلطة بين الحزن والغضب، شيعت تركيا جنازة ضحايا هجوم مسلح نفذه طالب يبلغ من العمر 14 عاماً داخل مدرسة إعدادية في كهرمان ماراش بجنوب البلاد.

وقتل في الهجوم 8 من طلاب مدرسة «آيسر تشاليك» في منطقة «12 شباط» في كهرمان ماراش، تتراوح أعمارهم بين 11 و12 عاماً، ومعلمة رياضيات، تبلغ من العمر 55 عاماً، حاولت حماية مجموعة من تلاميذها بجسدها، فاخترقه الرصاص.

وخيم حزن عميق وساد غضب عارم في الشارع تم التعبير عنه عبر منصات التواصل الاجتماعي، وسط انتقادات حادة من المواطنين وأحزاب المعارضة لغياب التدابير الأمنية في المدارس ومطالبات بإقالة وزير التعليم.

حوادث نادرة وضحايا

وفي بلد تعد فيه مثل هذه الحوادث من النوادر، تكررت حوادث إطلاق النار مرتين في يومين متتاليين، حيث دخل طالب سابق في مدرسة «أحمد كويونجو» الثانوية الفنية في منطقة «سيفريك» في ولاية شانلي أورفا (جنوب شرقي تركيا) المدرسة بمسدس وأطلق النار عشوائياً، ما تسبب في إصابة 16 طالباً، ثم انتحر.

ودّعت تركيا الخميس ضحايا الهجوم على مدرسة في كهرمان ماراش في واحدة من الحوادث النادرة (أ.ف.ب)

والأربعاء، نفذ طالب بالصف الثامن بمدرسة «آيسر تشاليك» في كهرمان ماراش هجوماً داخل مدرسته، مستخدماً 5 أسلحة تعود لوالده مفتش الأمن السابق، وأفرغ 7 مخازن ذخيرة في صفين دراسيين.

وقال وزير الداخلية التركي، مصطفى تشيفتشي، إن الحادث أسفر عن 9 قتلى وإصابة 13 شخصاً، بينهم 6 في حالة خطيرة.

وذكر والي كهرمان ماراش، مكرم أونلوير، أن منفذ الهجوم انتحر بإطلاق النار على نفسه.

وأفادت الشرطة التركية بأن المهاجم، ويدعي «عيسى أراس مرسينلي»، شارك على حسابه في «واتساب»، صورة للأميركي إليوت رودجر، الذي نقذ هجوماً عام 2014 في حرم جامعة كاليفورنيا في سانتا باربرا عام 2014 وكان يبلغ من العمر 22 عاماً، فقتل 6 أشخاص، قبل أن يُنهي حياته، ونشر قبيل هجومه مقطعاً مصوراً قال فيه إن ما سيقدم عليه هو بمثابة «عقاب» للنساء اللواتي رفضنه. وكتب مرسينلي اسمه على «واتساب» قبل الحادث: «عيسى أراس مرسينلي قاتل المدرسة».

اعترافات صادمة

واعتقل والد مرسينلي، وهو مفتّش شرطة سابق، الأربعاء، ووضع رهن الحجز، وتمت مصادرة الأجهزة الرقمية التي ضبطت خلال عمليات التفتيش في منزله وسيارته.

عائلات طلاب مدرسة «آيسر نشاليك» الإعدادية في كهرمان ماراش جنوب تركيا عقب تعرضها لهجوم مسلح على يد أحد الطلاب (رويترز)

وقال والد المهاجم، خلال التحقيقات معه، إن ابنه كان يعاني من مشاكل نفسية، وإنه عرضه أكثر من مرة على اختصاصيين نفسانيين، وإنه رفض مؤخراً زيارة طبيب نفسي، ولاحظ اهتمامه المتزايد بالأسلحة قبل شهر.

والدة أحد ضحايا هجوم مدرسة كهرمان ماراش في جنوب تركيا تبكي على نعشه في أثناء تشييع جنازات الضحايا (إعلام تركي)

وقال إن ابنه كان «منشغلاً باستمرار بأجهزة الكمبيوتر والهواتف المحمولة، وكان يلعب ألعاباً تفاعلية، وكان يرفض أن يُري أحداً أي شيء، وكان يتحدث الإنجليزية، وإنه هو نفسه لم يكن يفهم ما يُقال لعدم معرفته باللغة الإنجليزية، ولهذا السبب لم تتمكن الأسرة من رصد أي سلوك سلبي له».

تحقيقات واعتقالات

وأعلن وزير العدل أكين غورليك، عبر حسابه في «إكس»، البدء بإجراءات قانونية ضد 130 صاحب حساب على منصات التواصل الاجتماعي، ممن نشروا منشورات تتعلق بالهجومين اللذين وقعا على مدرستين خلال يومين.

وقال إنه تم احتجاز 95 شخصاً في إطار التحقيقات، ولا تزال الجهود جارية للقبض على 35 آخرين، وتم حظر الوصول إلى 1104 حسابات على منصات التواصل الاجتماعي، وتم تحديد الحسابات التي أثارت قلقاً عاماً باستهدافها المدارس والتهديد بشن هجمات؛ وفي هذا السياق، تم احتجاز 67 مستخدماً استهدفوا 54 مدرسة، وتستمر الإجراءات القانونية ضدهم.

وأضاف غورليك أن هذه العملية يتابعها 171 مكتباً للنيابة العامة في جميع الولايات البالغ عددها 81 ولاية، بالتنسيق مع وزارتي الداخلية والتعليم.

ولفت إلى أنه تم تقديم طلبات لإزالة المحتوى وحظر الوصول إلى 66 رابطاً على تطبيق «تلغرام»، تبين أنها نشرت منشورات استفزازية، وتم إغلاق مجموعة على التطبيق ذاته تضم نحو 100 ألف عضو، حيث تم تبادل صور متعلقة بالهجمات.

احتجاجات للمعلمين

وأثار الهجومان المتتاليان في شانلي أورفا وكهرمان ماراش غضباً واسعاً في أوساط المعلمين، وخرج الآلاف منهم في احتجاجات في مختلف أنحاء البلاد بدعم من نقابات العاملين بالتعليم واتحاد النقابات.

منعت الشرطة آلاف المعلمين في أنقرة من السير إلى مبنى وزارة التعليم (حساب اتحاد نقابات المعلمين الأتراك في إكس)

وتجمع نحو 4 آلاف معلم في ميدان «تان دوغان» في العاصمة أنقرة، الخميس، محاولين السير إلى مبنى وزارة التعليم لكن الشرطة قامت بتطويق التجمع ومنعت المسيرة.

ودعا اتحاد نقابات العاملين بالتعليم إلى إضراب لمدّة يومين في عموم تركيا، ورفع المحتجون لافتات تطالب بوقف العنف في المدارس والشوارع، وإقالة وزير التعليم يوسف تكين.

وقدم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان التعازي لأسر ضحايا حادث إطلاق النار في مدرسة كهرمان ماراش، مؤكداً، عبر حسابه في «إكس» أنه سيتم الكشف عن الحادث بكل جوانبه.

وقال إن «من واجبنا الأخلاقي والضميري ألا يُستغلّ هجوم كهذا الذي أشعل نار الغضب في قلوب أمتنا بأسرها، في جدل سياسي أو لتحقيق مكاسب إعلامية».

بدوره، قال زعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، عبر «إكس»: «في المرحلة التي وصلنا إليها اليوم، بات من الواضح أن العنف في المدارس لم يعد يُفسّر بحوادث معزولة، يجب أن يكون أمن المدارس من أهم أولويات تركيا الآن».

وأبرزت الهجمات المسلحة على المدرستين جوانب الضعف الأمني ​​في المؤسسات التعليمية، وأعادت إلى الأذهان مطالبة المعارضة، خلال اجتماع لجنة التخطيط والميزانية بالبرلمان في سبتمبر (أيلول) الماضي، بزيادة ميزانية وزارة التعليم البالغة 1.9 تريليون ليرة تركية، بمقدار 225 مليار ليرة إضافية لتلبية احتياجات المدارس من عمال النظافة والأمن والصحة العامة.

خرج آلاف المعلمين في إسطنبول في مظاهرة مطالبين بوقف العنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي يوسف تكبن (حساب اتحاد نقابات المعلمين في إكس)

ورفض نواب حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، وحليفه حزب «الحركة القومية»، ما قالوا إنه مزاعم نقص الأمن في المدارس، قائلين إنه «مشهد من تركيا القديمة، وإنه تم تخصيص حراس أمن لـ132 مدرسة عالية الخطورة»، ورفضوا اقتراح المعارضة.


سجن مواطنَين أميركيَين يديران شبكة تمويل سرية لكوريا الشمالية

مقر وزارة العدل الأميركية في واشنطن (متداولة)
مقر وزارة العدل الأميركية في واشنطن (متداولة)
TT

سجن مواطنَين أميركيَين يديران شبكة تمويل سرية لكوريا الشمالية

مقر وزارة العدل الأميركية في واشنطن (متداولة)
مقر وزارة العدل الأميركية في واشنطن (متداولة)

حكم على مواطنَين أميركيَين بالسجن بتهمة إدارة شبكة سرية ساعدت كوريين شماليين على الحصول على وظائف في مجال تكنولوجيا المعلومات عن بعد مع شركات أميركية وجمع أموال لبرامج الأسلحة في بيونغ يانغ وفق ما أعلنت وزارة العدل الأميركية الأربعاء.

وحُكم على كيجيا وانغ (42 عاما) بالسجن تسع سنوات بعدما أقرّ بذنبه في التآمر لارتكاب احتيال عبر الإنترنت، والتآمر لارتكاب غسل أموال، والتآمر لارتكاب سرقة هوية.

كذلك، حُكم على زينشينغ وانغ (39 عاما) بالسجن 92 شهرا بعدما اعترف بالتآمر لارتكاب عمليات احتيال عبر البريد والوسائل لإلكترونية والتآمر لارتكاب غسل أموال.

وكان المتهمان، وكلاهما مواطنان أميركيان من ولاية نيوجيرزي، متورطين في عملية تسمى «مزارع أجهزة الكمبيوتر المحمولة» استضافت أجهزة كمبيوتر مكّنت أفرادا من الخارج من تسجيل الدخول إليها عن بُعد منتحلين صفة موظفين مقيمين في الولايات المتحدة.

وقالت وزارة العدل إن أكثر من 100 شركة أميركية استُهدفت، بما فيها عدد من الشركات المدرجة في قائمة «فورتشن 500»، وهي أهم شركات البلاد، وشركة متعاقدة مع وزارة الدفاع.

وقال جون أيزنبرغ، مساعد المدعي العام للأمن القومي «لقد سمحت هذه الخديعة بتسلل متخصصين في تكنولوجيا المعلومات من كوريا الشمالية إلى شركات أميركية والوصول إلى أنظمة الكمبيوتر الخاصة بموظفيها من دون علمهم، ما قد يعرض أمننا القومي للخطر».

وقالت المدعية العامة الأميركية ليا فولي «تكشف هذه القضية مخططا متطورا استغل هويات أميركية مسروقة وشركات أميركية لتوليد ملايين الدولارات لنظام أجنبي معاد».

وأوضحت وزارة العدل أن الخدع التي يقوم بها المتخصصون الكوريون الشماليون في تكنولوجيا المعلومات تدر ملايين الدولارات سنويا لوزارة الدفاع الكورية الشمالية وبرامج الأسلحة.


بكين تؤكد دعمها «دينامية مفاوضات السلام» في الشرق الأوسط

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

بكين تؤكد دعمها «دينامية مفاوضات السلام» في الشرق الأوسط

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي، في اتصال مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، الأربعاء، دعم بكين لـ«الحفاظ على دينامية مفاوضات السلام» في الشرق الأوسط.

وقال وانغ في بيان إنّ المفاوضات «تصبّ في المصلحة الأساسية للشعب الإيراني وهي أيضا الأمل المشترك للدول الإقليمية والمجتمع الدولي».

وأضاف أنّ الصين مستعدة لمواصلة تأدية «دور بنّاء» من أجل السلام في الشرق الأوسط، بعد فشل الجولة الأولى من المحادثات الإيرانية الأميركية في إسلام آباد خلال نهاية الأسبوع في التوصل إلى اتفاق.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)

من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني إن طهران «تتطلع إلى أن تؤدي الصين دورا إيجابيا في تعزيز السلام ووقف النزاع»، وفق البيان الصيني.

كما أعرب عراقجي عن «استعداد إيران لمواصلة السعي إلى حل عقلاني وواقعي عبر المفاوضات السلمية».

كذلك، أفاد التلفزيون الإيراني الرسمي الذي نقل أيضا تفاصيل المحادثة، بأن عراقجي «حذّر أيضا من التبعات الخطيرة للمواقف والإجراءات الاستفزازية للولايات المتحدة في الخليج العربي ومضيق هرمز، والتي ستؤدي إلى وضع أكثر تعقيدا في المنطقة».

ولفت وانغ إلى ضرورة احترام وحماية «الأمن السيادي لإيران وحقوقها ومصالحها المشروعة» باعتبارها دولة تقع على حدود مضيق هرمز الحيوي، بينما «ينبغي في الوقت نفسه... ضمان حرية الملاحة والأمن».