القيادة السعودية تدشن حملة شعبية لإغاثة غزة بتبرع سخي

المملكة أكبر داعم تاريخي للقضية الفلسطينية عربياً وعالمياً

تُجسد الحملة التزام قيادة السعودية التاريخي والراسخ نحو الشعب الفلسطيني وقضيته (واس)
تُجسد الحملة التزام قيادة السعودية التاريخي والراسخ نحو الشعب الفلسطيني وقضيته (واس)
TT

القيادة السعودية تدشن حملة شعبية لإغاثة غزة بتبرع سخي

تُجسد الحملة التزام قيادة السعودية التاريخي والراسخ نحو الشعب الفلسطيني وقضيته (واس)
تُجسد الحملة التزام قيادة السعودية التاريخي والراسخ نحو الشعب الفلسطيني وقضيته (واس)

دشّن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، الحملة الشعبية التي وجّها بإطلاقها عبر منصة «ساهم» لإغاثة الشعب الفلسطيني في غزة، بتبرعهما السخي بمبلغ 50 مليون ريال، في بادرة تعد امتداداً لمواقف السعودية الثابتة منذ ثمانية عقود لدعم القضية الفلسطينية «المركزية» مالياً وسياسياً وإنسانياً.

وتُجسد هذه اللفتة التزام قيادة السعودية التاريخي والراسخ نحو الشعب الفلسطيني وقضيته، وتعكس اهتمامها البالغ بالوضع الإنساني ورفع المُعاناة عن المدنيين، وبذل كل ما من شأنه تخفيف التداعيات المأساوية التي يُعانيها سكّان غزة، كما تُعظّم القدوة الحسنة في العمل الخيري والعطاء الإنساني، وتحفّز تكاتف القطاعات الداعمة وكبار المانحين وجميع أفراد المجتمع تجاه الحملة التي تلقّت نحو 125 مليون ريال خلال سبع ساعات فقط على إطلاقها.

وعدّ الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، مفتي عام السعودية رئيس هيئة كبار العلماء، هذا التوجيه «من الأعمال العظيمة والخيّرة التي تؤكد حرص القيادة في هذا البلد على تلمس حاجات المنكوبين والمحتاجين للمساعدة»، وقال: «هي من محامد هذه الدولة التي قامت على أساس متين من الحكم بما أنزل الله وتطبيق الشريعة في جميع نواحي الحياة، والتي قررت واجب المسلم تجاه أخيه المسلم من تفريج الكرب وإغاثة الملهوف ومساعدة المحتاجين».

وأضاف: «هذه اللفتة الكريمة من القيادة بتقديم المساعدات للأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة تنبع من حرص خادم الحرمين الشريفين وولي العهد، على الوقوف مع إخواننا في فلسطين، وامتداداً للدور الإنساني للمملكة على مر التاريخ بالوقوف مع المتضررين والمحتاجين في جميع أنحاء العالم بمختلف الأزمات والمحن»، حاثاً عموم المواطنين والمقيمين على المشاركة فيها وفق القنوات الرسمية واحتساب الأجر، ومحذراً في الوقت ذاته من الانسياق وراء حملات التبرع الوهمية التي يقوم بها أفراد وقد لا تصرف الأموال في مصارفها.

تُعد السعودية أكبر داعم تاريخي للقضية الفلسطينية عربياً وعالمياً (واس)

وأوضح الدكتور عبد الله الربيعة، المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على «مركز الملك سلمان للإغاثة»، أنه سيجري جمع التبرعات عبر منصة وتطبيق «ساهم»، التابعين للمركز، أو الحساب البنكي الموحد المخصص للحملة أو عبر قنوات التبرع المتعددة الموجودة على موقعه، مبيناً أن المركز لا يقتطع من التبرعات أي رسوم إدارية، وتصل لمستحقيها كاملة.

ومنذ اندلاع الحرب الأخيرة في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، برزت أوضاع غزة في طليعة الملفات التي ناقشها المسؤولون السعوديون خلال اجتماعاتهم ومشاوراتهم السياسية مع نظرائهم حول العالم؛ لحشد تأييد إقليمي ودولي لوقف التصعيد الجاري في غزة، وحماية المدنيين، وضمان إيصال المساعدات إليهم. وأكد الأمير محمد بن سلمان، في اتصالات هاتفية بعدد من القادة، وقوف بلاده إلى جانب الشعب الفلسطيني لنيل حقوقه المشروعة في حياة كريمة، وتحقيق آماله وطموحاته، والسلام العادل والدائم.

وبينما تُعد السعودية أكبر داعم تاريخي للقضية الفلسطينية عربياً وعالمياً بإجمالي مساعدات ومعونات مالية بلغت 5 مليارات دولار في العقود الثلاثة الماضية، تأتي الحملة في وقت بالغ الأهمية مع بدء إدخال المساعدات إلى قطاع غزة المحاصر، وتواصل من خلالها المملكة جهودها الحثيثة لتجنيب الشعب الفلسطيني ويلات الصراع، والتخفيف من وطأة المُعاناة الإنسانية التي سببتها آلة الحرب؛ في ظل ما يُعانيه من تدهور للأوضاع المعيشية والانهيار التام للخدمات.

وعلى مدار عقود، ساهمت وقفات السعودية التاريخية لنصرة الحق العربي والفلسطيني في رفع المعاناة وتضميد الجراح وإعمار الأرض وتعزيز صمود الأشقاء في جميع الأزمات والمحن التي مرّوا بها خلال كامل المُنعطفات والتحديات الماضية، انطلاقاً من أسس واضحة ومعيار يتمثل في «الشرعية الدولية التي اكتسبتها القضية»، يقول الدكتور عبد الله الرفاعي، أستاذ الإعلام في جامعة الإمام محمد بن سعود لـ«الشرق الأوسط»: «المملكة تدعم كل الجهود التي تعزز من الحق الفلسطيني، وتتصدى لكل محاولات القوى المناوئة له، وكانت لها مساهمات ومبادرات كثيرة في إعادة الإعمار، ودعم الخدمات التي يحتاج إليها سكان غزة بشكل مباشر».

قدمت السعودية مساهمات ومبادرات كثيرة لدعم سكان غزة بشكل مباشر (واس)

ويشير الرفاعي إلى أن الثقة الدولية التي تحظى بها الرؤية السعودية تجاه القضية هي «نتيجة تاريخ طويل وحقائق في الموقف»، ويضيف: «منهجها واضح جداً بدا من اليوم الأول للقضية من مواقف الملك عبد العزيز التي عبّر بها في الاجتماع الشهير مع الرئيس الأميركي روزفلت، ومن خلال المواقف المتلاحقة لملوك المملكة، وتقديم أطر للحل من مشروع الملك فهد، ومشروع الملك عبد الله الذي حظي بالإجماع، وأيضاً بالرؤية السعودية التي يقودها الملك سلمان وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وهو البحث عن حل يحقق طموحات الشعب الفلسطيني وحقهم في الحياة الكريمة ووجود دولتهم المستقلة».

وبعيداً عن الشعارات الزائفة والمُزايدات الرخيصة، ترجمت الأفعال تلك الوقفات الصادقة تجاه الشعب الفلسطيني وقضيته، لتؤكد بحسب الرفاعي «ثبات ووضوح رؤية السعودية، وعدم إدخال القضية الفلسطينية في إطار المزايدات السياسية»، منوهاً إلى أن «موقف المملكة فصل ما بين الخصومة السياسية التي قد تحدث مع فصيل أو حتى السلطة الفلسطينية، والقضية الفلسطينية، وهو موقف واضح، وفصل تام أعطى مصداقية لهذه الرؤية».


مقالات ذات صلة

إسرائيل تسمح لشركة أميركية بدخول غزة لتسلُّم سلاح «حماس»

المشرق العربي أفراد من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» خلال تسليم رهينة أميركي- إسرائيلي بخان يونس في فبراير (شباط) 2025 (رويترز)

إسرائيل تسمح لشركة أميركية بدخول غزة لتسلُّم سلاح «حماس»

ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن إسرائيل وافقت على دخول شركة أميركية إلى غزة، لبدء خطوات تتعلق بمواقع يفترض أن تسلِّم حركة «حماس» سلاحها فيها.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي فتاة فلسطينية تصعد درجاً في مبنى مدمر استُهدف بغارات جوية إسرائيلية بمنطقة الزوايدة وسط قطاع غزة الأحد (أ.ف.ب)

إسرائيل توسّع «الخط الأصفر» مجدداً... وتكثّف الغارات في عمق غزة

وسّعت إسرائيل حدود «الخط الأصفر» الافتراضي الفاصل بين مناطق تحتلها وأخرى تسيطر عليها «حماس»، الأحد، قبالة مدينتَي غزة ودير البلح بالقطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي خلال تشييع قتيل سقط بغارة إسرائيلية في مدينة غزة السبت (أ.ب)

غارات إسرائيلية متواصلة توقع قتلى وجرحى في غزة

قُتل 7 فلسطينيين بهجمات إسرائيلية استهدفت مناطق عدة في قطاع غزة، تزامناً مع عمليات قصف مدفعي ونسف طالت مناطق على جانبي الخط الأصفر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
العالم العربي في أثناء التوقيع على اتفاق السلام في غزة بقمة السلام في شرم الشيخ المصرية أكتوبر 2025 (الرئاسة المصرية)

تعثر الإعمار يُبقي «شبح التهجير» قائماً بعد عام من «اتفاق غزة»

بعد عام من توقيع «اتفاق السلام في قطاع غزة»، لا يزال «إعمار غزة» متعثراً في ظل تعنت إسرائيلي مستمر ألقى بظلاله على بنود الاتفاق الذي يعاني جموداً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا لقاء وزير الخارجية المصري أمين سر اللجنة المركزية لحركة «فتح» في القاهرة (صفحة وزارة الخارجية على «فيسبوك»)

مصر تشدد على أولوية «ترتيب البيت الفلسطيني»

حذرت مصر من خطورة استمرار الانتهاكات في المسجد الأقصى ومحاولات المساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات بمدينة القدس.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

«التحالف»: تدمير صاروخ باليستي حوثي أُطلق باتجاه الرياض

أضرار في منزل سكني بالرياض نتيجة سقوط شظايا من اعتراض صاروخ أمس (واس)
أضرار في منزل سكني بالرياض نتيجة سقوط شظايا من اعتراض صاروخ أمس (واس)
TT

«التحالف»: تدمير صاروخ باليستي حوثي أُطلق باتجاه الرياض

أضرار في منزل سكني بالرياض نتيجة سقوط شظايا من اعتراض صاروخ أمس (واس)
أضرار في منزل سكني بالرياض نتيجة سقوط شظايا من اعتراض صاروخ أمس (واس)

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، الأربعاء، اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته الميليشيات الحوثية الإرهابية باتجاه الرياض.

وكان الدفاع المدني السعودي قد أطلق، في وقت سابق اليوم، إنذاراً عبر المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ، لتحذير سكان مدينة الرياض ومحافظة الخرج من خطر محتمل، قبل أن يعلن زوال الخطر، داعياً إلى مواصلة اتباع تعليمات السلامة.

وجاء التنبيه في أعقاب تفعيل الإنذار المبكر في منطقة الرياض خلال الأيام الأخيرة، بالتزامن مع اعتراض صواريخ باليستية ومجنحة وطائرات مُسيَّرة استهدفت مناطق سعودية عدة، في تصعيد شمل العاصمة والمنطقة الجنوبية والمنطقة الشرقية.

وأعلن الدفاع المدني، أمس، سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض صاروخين من طراز «كروز» في مدينة الرياض، مما أسفر عن 4 إصابات وأضرار مادية محدودة في 15 منزلاً سكنياً.

وكان «تحالف دعم الشرعية في اليمن» قد أعلن اعتراض وتدمير صواريخ باليستية وصواريخ «كروز» مجنحة وطائرات مُسيَّرة باتجاه منطقة الرياض، والمنطقة الجنوبية، ومحافظة الخرج، ومركز حرض التابع لمحافظة الأحساء، ومدينة الظهران في المنطقة الشرقية.

وتدعو رسائل المنصة الوطنية للإنذار المبكر السكان إلى التوجه إلى أقرب مكان آمن والبقاء داخله حتى إعلان زوال الخطر، والابتعاد عن النوافذ والمناطق المفتوحة، مع متابعة التوجيهات الصادرة عبر القنوات الرسمية.


السعودية وبولندا تبحثان التعاون الدفاعي والعسكري

الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وبولندا تبحثان التعاون الدفاعي والعسكري

الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي مع نظيره البولندي فواديسواف كوشينياك كاميش، التعاون العسكري والدفاعي بين البلدين.

واستعرض الجانبان، خلال اتصال هاتفي أجراه الأمير خالد بن سلمان بالوزير كاميش، الثلاثاء، سبل دعم أمن المنطقة واستقرارها.

كما أدان الوزيران الاعتداءات الإرهابية التي تشنها الميليشيا الحوثية على السعودية.


قطر تجدد تضامنها الكامل مع السعودية

الأمير فيصل بن فرحان والشيخ محمد بن عبد الرحمن (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان والشيخ محمد بن عبد الرحمن (الشرق الأوسط)
TT

قطر تجدد تضامنها الكامل مع السعودية

الأمير فيصل بن فرحان والشيخ محمد بن عبد الرحمن (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان والشيخ محمد بن عبد الرحمن (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي والشيخ محمد بن عبد الرحمن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، آخر المستجدات الإقليمية، لا سيما الجهود الدبلوماسية المبذولة والتنسيق المشترك لخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأكد الشيخ محمد بن عبد الرحمن، خلال اتصالٍ هاتفي، الثلاثاء، تضامن قطر الكامل مع السعودية، ووقوفها إلى جانبها في كل ما تتخذه من إجراءات مشروعة للحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها ومصالحها.

وشدَّد رئيس مجلس الوزراء القطري على أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن بلاده ومنظومة الأمن الجماعي لدول الخليج، مجدداً دعم الدوحة الكامل لجميع مساعي نزع فتيل التوتر، والتوصل إلى اتفاق شامل يحقق السلام المستدام في المنطقة.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان والشيخ محمد بن عبد الرحمن خلال الاتصال علاقات التعاون بين السعودية وقطر، وسبل دعمها وتعزيزها.