بعد التتويج الثامن... من يستطيع الاقتراب من رقم ميسي القياسي؟

خرج رونالدو من المنافسة ليتصدر مبابي وهالاند وبيلينغهام المشهد للسباق المستقبلي على الكرة الذهبية

من أعلى اليسار إلى اليمين مسيرة ميسي مع الكرة الذهبية من عام 2009 إلى 2023 (أ.ف.ب)
من أعلى اليسار إلى اليمين مسيرة ميسي مع الكرة الذهبية من عام 2009 إلى 2023 (أ.ف.ب)
TT

بعد التتويج الثامن... من يستطيع الاقتراب من رقم ميسي القياسي؟

من أعلى اليسار إلى اليمين مسيرة ميسي مع الكرة الذهبية من عام 2009 إلى 2023 (أ.ف.ب)
من أعلى اليسار إلى اليمين مسيرة ميسي مع الكرة الذهبية من عام 2009 إلى 2023 (أ.ف.ب)

مع خروج البرتغالي كريستيانو رونالدو من سباق المنافسة، بات السؤال من يستطيع في هذا الجيل، وربما الأجيال المقبلة، الوصول إلى الإنجاز الذي حققه الأرجنتيني ليونيل ميسي بحصد الكرة الذهبية لأفضل لاعب بالعالم للمرة الثامنة في مسيرته؟

لقد كرس ميسي نفسه أسطورة لا يمكن مقارنتها بأي لاعب آخر، بنيله الجائزة الفردية الأكثر شهرة في كرة القدم العالمية من مجلة «فرانس فوتبول» الفرنسية، للمرة الثامنة، ليبتعد في صدارة أكثر الفائزين بها بفارق ثلاثة ألقاب عن غريمه البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي كان غائباً أصلاً عن لائحة المرشحين الثلاثين.

وسيطر ميسي ورونالدو على الجائزة المرموقة على مدى السنوات الماضية؛ حيث فازا بها 13 مرة بينهما.

وحدهما لاعبان فقط خرقا سيطرتهما منذ أن حصل رونالدو على أول جائزة له في عام 2008، حيث نالها الكرواتي لوكا مودريتش عام 2018، والفرنسي كريم بنزيمة (مهاجم نادي الاتحاد السعودي الحالي) العام الماضي بعد موسم رائع مع ريال مدريد الإسباني.

ميسي يشارك أولاده الثلاثة الاحتفال بالكرة الذهبية الثامنة (أ.ف.ب)

كان السؤال المعتاد لسنوات طويلة بين جمهور كرة القدم.. من سيفوز بالكرة الذهبية؟ ليونيل ميسي أم كريستيانو رونالدو؟ لكن ربما لن يكون السؤال منطقياً بدءاً من 2024 بعد أن عزز الأسطورة الأرجنتيني رقمه القياسي لمرة ثامنة، فيما لم يترشح البرتغالي الفذ ضمن قائمة من 30 اسماً لأول مرة منذ بداية دخوله في 2004.

وفي خريف مسيرته الذهبية نجح ميسي في قيادة الأرجنتين للتتويج بكأس العالم 2022، ليصبح الطريق مفروشاً بالورود أمامه نحو الكرة الذهبية، فيما غادر رونالدو الملاعب القطرية باكياً بعد انتهاء مشوار البرتغال عند دور الثمانية على يد المغرب في فرصته الأخيرة على الأرجح لرفع الكأس الأغلى.

ومع سطوع أسماء مثل النرويجي إرلينغ هالاند والفرنسي كيليان مبابي والإنجليزي جود بيلينغهام في أوروبا، سيكون من الصعب رؤية ميسي أو رونالدو يحملان الجائزة مستقبلاً، خصوصاً بعد انتقال الأول لإنتر ميامي الأميركي، والثاني إلى النصر السعودي، بعيداً عن بريق دوري أبطال أوروبا، إلا إذا حققا إنجازاً بارزاً على مستوى المنتخبات. وبعدما ترك بصمته في كأس العالم الأخيرة بتسجيله 7 أهداف بينها ثنائية في المباراة النهائية ضد فرنسا، مع 3 تمريرات حاسمة وجائزة أفضل لاعب في العرس العالمي، بالإضافة إلى لقب بطل الدوري الفرنسي مع باريس سان جيرمان، كان ميسي مرشحاً فوق العادة لنيل الجائزة رغم رحيله إلى إنتر ميامي الأميركي، مستفيداً من التعديل الأخير في منحها، الذي بات يعتمد الآن على سجل اللاعب خلال الموسم الماضي، وليس على مدار السنة التقويمية. وكان تتويجه بالكأس العالمية، الأفضل في مسيرته المذهلة، السبب في منحه التفوق على منافسيه هالاند وكيليان مبابي.

وقال ميسي بعد تسلم الجائزة من الإنجليزي ديفيد بيكهام رئيس ومالك ناديه إنتر ميامي الأميركي: «الجائزة توافق يوم ميلاد الراحل دييغو مارادونا، هذه الكرة الذهبية من أجله ومن أجل الأرجنتين».

ووجه هداف برشلونة والدوري الإسباني التاريخي الشكر لزملائه بالمنتخب الذين ساعدوه في تحقيق حلم كأس العالم في قطر بعد التغلب على فرنسا بركلات الترجيح قبل عام تقريباً. وأضاف: «أشكر رفاقي في المنتخب وكل من صوت لي وعائلتي، إنها جائزة كبرى للأرجنتين... لا أريد أن أنسى هالاند أو مبابي، خاضا عاماً رائعاً وسيفوزان بهذه الجائزة في السنوات المقبلة».

وقد يكون هذا التتويج هو الأخير لميسي الذي يلعب حالياً في بطولة أقل تنافسية بكثير، وبالتالي سيفسح المجال أمام الشباب للمنافسة عليها، خصوصاً مبابي (24 عاماً) وهالاند (23 عاماً)، لكن هل أي منهما باستطاعته الاقتراب من إنجاز الأسطورة الأرجنتيني!

وحل مبابي ثالثاً خلف ميسي بعدما أنهى مهاجم سان جيرمان نسخة المونديال الأخير بجائزة أفضل هداف برصيد ثمانية أهداف بينها ثلاثية في المباراة النهائية. ومع ذلك، فشل، إلى جانب ميسي والبرازيلي نيمار، في قيادة سان جيرمان إلى قمة القارة العجوز والظفر بلقب مسابقة دوري الأبطال. المسابقة القارية العريقة التي كانت من نصيب هالاند في موسمه الأول مع فريقه مانشستر سيتي صاحب الثلاثية التاريخية الموسم الماضي.

واختير الدولي النرويجي أفضل لاعب في أوروبا في أغسطس (آب) الماضي، بعدما أنهى موسمه في صدارة هدافي الدوري الإنجليزي (36 هدفاً في 35 مباراة) ودوري أبطال أوروبا (12 هدفاً في 11 مباراة).

وحدد هدفه المقبل وهو قيادة منتخب بلاده إلى الاحتفاظ بلقب بطولة كوبا أميركا المقررة الصيف المقبل في الولايات المتحدة. ولدى سؤاله عن إمكانية فوزه بالجائزة للمرة التاسعة، فضل ابن الـ36 عاماً عدم التركيز على هذه المسألة مفضلاً الحديث عن هدفه المقبل، بالقول: «أنا لا أفكر بالمستقبل على المدى الطويل. أنا أستمتع حالياً بكل يوم على حدة. أمامنا بطولة كوبا أميركا في الولايات المتحدة، نحن حاملو اللقب، لذلك أتطلع إلى خوضها في حالة بدنية جيدة وبعد ذلك سأرى كيف ستسير الأمور من هناك».

وكان اللقب القاري الذي أحرزته الأرجنتين عام 2021 في البرازيل لأول مرة منذ 1993 بفوزها على أصحاب الأرض 1-0 هو الأول لميسي على الإطلاق بألوان بلاده، قبل أن يعود ويتوج بكأس العالم في قطر العام الماضي.

الإسبانية أيتانا بونماتي تحتفل بالكرة الذهبية لأفضل لاعبة (رويترز)

على جانب آخر، توجت الإسبانية أيتانا بونماتي بجائزة أفضل لاعبة بعد الدور المهم في قيادة منتخب بلادها إلى إحراز كأس العالم لأول مرة في تاريخه.

كما لعبت ابنة الـ25 عاماً التي أحرزت الشهر الماضي جائزة «يويفا» لأفضل لاعبة في أوروبا دوراً في قيادة فريقها برشلونة إلى إحراز لقب دوري أبطال أوروبا والدوري المحلي، ما جعلها الأفضل حظاً لخلافة زميلتها في النادي الكاتالوني والمنتخب أليكسيا بوتياس التي نالت الكرة الذهبية في العامين الماضيين.

وتقدمت بونماتي في السباق على الجائزة المرموقة على كل من نجمة أستراليا سام كير (تشيلسي الإنجليزي) وزميلتيها في النادي الكاتالوني سلمى باراويلو والسويدية فريدولينا رولفو وحارسة إنجلترا ماري إيربس (مانشستر يونايتد).

وذهبت «جائزة ياشين» لأفضل حارس مرمى إلى الأرجنتيني إميليانو مارتينيز (أستون فيلا الإنجليزي) بعد الدور الذي لعبه في قيادة بلاده إلى لقب مونديال قطر 2022، لا سيما في النهائي حين صد محاولة للفرنسي راندال كولو مواني في الثواني الأخيرة من الشوط الإضافي الثاني، قبل أن يصد ابن الـ31 عاماً في ركلات الترجيح محاولة كينغسلي كومان، ليهدي بلاده اللقب الأول منذ 1986 والثالث في تاريخها.

وتقدم مارتينيز على الحارس البرازيلي إيدرسون (مانشستر سيتي الإنجليزي) والمغربي ياسين بونو (إشبيلية الإسباني وحالياً الهلال السعودي) الذي لعب دوراً رئيسياً في جعل «أسود الأطلس» أول منتخب أفريقي وعربي يصل إلى نصف نهائي كأس العالم. ونال الإنجليزي جود بيلينغهام المتألق مع فريقه الجديد ريال مدريد الإسباني جائزة أفضل لاعب شاب تحت 21 عاماً، وذلك بعد الأداء الرائع الذي قدمه مع فريقه السابق بوروسيا دورتموند الألماني، ومساهمته في قيادة إنجلترا إلى ربع نهائي مونديال قطر 2022.

وكان الإنجليزي الذي سجل 13 هدفاً في 13 مباراة خاضها بألوان ريال مدريد، آخرها ثنائية قاد بها النادي الملكي للفوز على أرض غريمه برشلونة 2 - 1 في الدوري الإسباني، من بين المرشحين الثلاثين لجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب وحل في المركز الثامن عشر. وبعد تتويجه بثلاثية الدوري والكأس المحليين ودوري أبطال أوروبا، كان من البديهي أن ينال مانشستر سيتي لقب أفضل فريق للرجال للمرة الثانية توالياً، فيما كان أفضل فريق للسيدات من نصيب برشلونة الإسباني.

وأحرز هالاند «جائزة غيرد مولر» لأفضل هداف بعد تسجيله 56 هدفاً في 57 مباراة الموسم الماضي، بينها 52 في 53 مباراة مع مانشستر سيتي (12 في 11 مباراة في دوري الأبطال و36 في 35 في الدوري الممتاز.


مقالات ذات صلة

دي لا فوينتي: لم أتوقع انتقال رودري لبرشلونة

رياضة عالمية لويس دي لا فوينتي (رويترز)

دي لا فوينتي: لم أتوقع انتقال رودري لبرشلونة

اعترف لويس دي لا فوينتي؛ المدير الفني للمنتخب الإسباني لكرة القدم، بأنه كان يتوقع انضمام رودري لفريق ريال مدريد، قبل أن يحسم لاعب خط الوسط انتقاله إلى غريمه...

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عربية علي الحمادي (حسابه الشخصي «إكس»)

«خليجي 27»: استبعاد مهاجم العراق علي الحمادي للإصابة

استبعد مدرب منتخب العراق غراهام أرنولد، المهاجم علي الحمادي، الثلاثاء، عشية مواجهة عُمان في افتتاح النسخة الـ27 لبطولة كأس الخليج في كرة القدم؛ بسبب الإصابة.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
رياضة عالمية كيليان مبابي (أ.ف.ب)

مبابي: الكرة الذهبية تكافئ مَن «خطف الأنظار» وليس الفريق الفائز

شدّد كيليان مبابي المنافس على جائزة الكرة الذهبية رغم موسم من دون ألقاب مع ريال مدريد الإسباني وخروج المنتخب الفرنسي من الدور نصف النهائي لكأس العالم.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية المهاجم الإيراني سردار آزمون (رويترز)

سردار آزمون يعود لمنتخب إيران بعد استبعاده «المثير للجدل»

عاد المهاجم الإيراني سردار آزمون مجددا لمنتخب بلاده، الأثنين، وذلك بعد أربعة أشهر من استبعاده المثير للجدل من قائمة الفريق المشارك في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (طهران)
رياضة عربية محمد صلاح ينضم لمعسكر منتخب مصر (د.ب.أ)

صلاح ومرموش وعبد الكريم ينضمون لمعسكر منتخب مصر

انضم محمد صلاح نجم طرابزون سبور التركي إلى معسكر منتخب مصر، الاثنين، استعداداً لخوض ثلاث مباريات خلال فترة التوقف الدولي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

جائزة أذربيجان الكبرى: حجار يعود إلى مقعد ريد بول

إسحاق حجار (أ.ب)
إسحاق حجار (أ.ب)
TT

جائزة أذربيجان الكبرى: حجار يعود إلى مقعد ريد بول

إسحاق حجار (أ.ب)
إسحاق حجار (أ.ب)

يعود السائق الفرنسي إسحاق حجار للمشاركة مع فريقه ريد بول في «فورمولا 1»، نهاية هذا الأسبوع، خلال سباق جائزة أذربيجان الكبرى، بعد غيابه عن الجولات الثلاث الماضية.

كان حجار قد غاب عن سباقات هولندا وإيطاليا وإسبانيا، حيث حلَّ محله النيوزيلندي ليام لاوسون.

وجاء غياب الفرنسي الذي سيحتفل بعِيده الـ22، الاثنين، بسبب إصابة في معصمه تعرَّض لها أثناء التدريبات، خلال العطلة الصيفية.

وكتب الفريق، عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «يسر فريق أوراكل ريد بول ريسينغ الترحيب بعودة إسحاق، نهاية هذا الأسبوع».

وأضاف: «بعد تعافيه بنجاحٍ من إصابة في المعصم، سيعود إسحاق للمشاركة في المنافسات على حلبة مدينة باكو، الخميس».

ويحتل حجار المركز الثامن في ترتيب السائقين برصيد 71 نقطة، وقد نجح في احتلال المركز الثالث في جائزة موناكو الكبرى، كما دخل ضِمن المراكز الستة الأولى في سلسلة من 7 سباقات على التوالي قبل إصابته.

ويخوض الفرنسي موسمه الثاني في الفئة الملكة، بعد حصوله على المركز الثاني في بطولة سباقات «فورمولا 2» عام 2024. وبعد موسم أول جيد مع ريسينغ بولز في عام 2025، انضم، هذا الموسم، إلى ريد بول، ليزاملَ الهولندي ماكس فيرستابن، بطل العالم 4 مرات.

في المقابل، يسلك لاوسون الاتجاه المعاكس عائداً إلى ريسينغ بولز، الفريق الرديف لريد بول، بنهاية هذا الأسبوع.

وكان الياباني يوكي تسونودا قد حلّ بدلاً من لاوسون، خلال الجوائز الثلاث الكبرى. وحصد لاوسون 14 نقطة، خلال فترة مشاركته المؤقتة، خلف مقود ريد بول، باحتلاله المركز السابع في زاندفورت، والـ14 في مونتسا، والسادس في مدريد، بينما تمكّن تسونودا من حصد نقطة واحدة أثناء قيادته سيارة ريسينغ بولز.


دي لا فوينتي: لم أتوقع انتقال رودري لبرشلونة

لويس دي لا فوينتي (رويترز)
لويس دي لا فوينتي (رويترز)
TT

دي لا فوينتي: لم أتوقع انتقال رودري لبرشلونة

لويس دي لا فوينتي (رويترز)
لويس دي لا فوينتي (رويترز)

اعترف لويس دي لا فوينتي، المدير الفني للمنتخب الإسباني لكرة القدم، بأنه كان يتوقع انضمام رودري لفريق ريال مدريد قبل أن يحسم لاعب خط الوسط انتقاله في النهاية إلى الغريم التقليدي برشلونة.

ويرى المدرب المخضرم أن عودة موهبة بهذا الحجم تعدّ أمراً جوهرياً لصحة كرة القدم الإسبانية وللمستوى العام للدوري المحلي.

وقدم دي لا فوينتي رؤية مثيرة للاهتمام بشأن مسلسل انتقال رودري، كاشفاً عن أنه حتى الأشخاص داخل الجهاز الفني للمنتخب الإسباني فوجئوا بالوجهة النهائية للاعب الوسط. وعلى مدار أشهر، ارتبط اسم نجم مانشستر سيتي الإنجليزي السابق بقوة بالعودة إلى العاصمة الإسبانية، وتحديداً للانضمام إلى فريق المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو. لكن جاء الانتقال إلى برشلونة مفاجئاً لكثيرين، بمن فيهم المدرب الذي يشرف على اللاعب على الصعيد الدولي، حيث أقر دي لا فوينتي بأنه كان يتابع الموقف من كثب نظراً إلى علاقته الشخصية باللاعب، لكنه ظل مقتنعاً بأن ارتداء القميص الأبيض الخاص بريال مدريد هو ما ينتظر اللاعب في المستقبل.

وعند سؤاله عمّا إذا كان انتقاله في النهاية إلى ملعب «كامب نو» قد أصابه بالدهشة، تحدث مدرب إسبانيا بصراحة تامة عن توقعاته، قائلاً لبرنامج «إل لارجيرو» على شبكة «كادينا سير» الإذاعية: «صحيح أنني فوجئت في البداية، ولكن صحيح أيضاً أنني أتمتع بعلاقة طيبة للغاية به وبالمحيطين به، وكانوا يطلعونني على المستجدات في أوقات معينة».

ورغم قرار رودري المفاجئ، فإن دي لا فوينتي أبدى ترحيبه بعودة النجم المحنك إلى الدوري الإسباني؛ إذ يضع المدرب أولوية قصوى لتنافس أفضل لاعبي إسبانيا على أرض الوطن.

ويأتي ذلك بعد أن أبدى دي لا فوينتي استغرابه من العدد الكبير للاعبين من هذا الجيل الاستثنائي الذين كانوا يلعبون في الخارج؛ لذا فهو يرى في عودتهم إلى الدوري الإسباني أمراً إيجابياً للغاية لكرة القدم المحلية.

وبالنسبة إلى دي لا فوينتي، فإن النادي المحدد الذي يختاره اللاعب أقل أهمية بكثير من الفائدة العامة المتمثلة في رؤية المواهب الإسبانية النخبوية تستعرض مهاراتها في الدوري المحلي مجدداً. وقال مدرب منتخب إسبانيا: «الأهم هي رؤية هؤلاء اللاعبين الكبار يلعبون في إسبانيا. ما يدهشني هو رؤية كثير من لاعبي هذا الجيل الرائع يلعبون خارج إسبانيا. ولهذا السبب؛ أنا سعيد للغاية بعودتهم وإسهامهم في رفع مستوى كرة القدم الإسبانية والدوري». وأثار وصول رودري إلى برشلونة نقاشاً تكتيكياً أوسع بشأن كيفية انسجامه وتكامله مع زميله المبدع في خط الوسط، بيدري.

ورغم أن بعض النقاد يرون احتمال تداخل أسلوبي لعبهما، فإن دي لا فوينتي واثق تماماً بقدرتهما على تشكيل ثنائية رائعة، شريطة أن يتكيف كل منهما مع نقاط قوة الآخر. وقد أشار المدرب إلى أن بيدري أظهر بالفعل استعداداً لتطوير أسلوب لعبه بما يتناسب مع اللاعبين المحيطين به، كما لفت إلى أن وجود لاعب مهيمن ومؤثر مثل رودري يغير بطبيعة الحال المتطلبات ممن يلعبون بجواره، وهو تحدّ يعتقد أن اللاعبين قادرون تماماً على التعامل معه.

وفي معرض حديثه عن تفاصيل الانسجام المحتمل بينهما، سلط دي لا فوينتي الضوء على الخصائص الفريدة للاعبين المتاحين لديه في خط الوسط، قائلاً: «نعم، بالطبع يمكنهما ذلك، لكن يتعين علينا أن ندرك أن أسلوب لعب بيدري قد تغير قليلاً». وتابع: «لقد قلت ذلك خلال كأس العالم... أنا أفضّل نسخة بيدري التي نراها مع المنتخب الإسباني، فاللعب بجوار مجموعة معينة من الزملاء يختلف عن اللعب بجوار مجموعة أخرى».

وأوضح دي لا فوينتي في ختام تصريحاته: «وجود رودري يفرض عليك اللعب بطريقة مختلفة؛ إذ يتعين على بيدري تقديم أدوار أخرى، وهو ما يؤديه بالفعل نظراً إلى تميزه الكبير. إن وجود رودري في الفريق يمثل دائماً خبراً ساراً، فهو الأفضل بالعالم في مركزه. ونحن محظوظون بوجود هذه العلاقة المميزة بيننا».


آسياد 2026: المنظمون يردّون بعد «الارتباك» على متن السفينة السياحية

المنظمون يردّون بعد «الارتباك» على متن السفينة السياحية (أ.ف.ب)
المنظمون يردّون بعد «الارتباك» على متن السفينة السياحية (أ.ف.ب)
TT

آسياد 2026: المنظمون يردّون بعد «الارتباك» على متن السفينة السياحية

المنظمون يردّون بعد «الارتباك» على متن السفينة السياحية (أ.ف.ب)
المنظمون يردّون بعد «الارتباك» على متن السفينة السياحية (أ.ف.ب)

خرج منظمو دورة الألعاب الآسيوية للدفاع عن أنفسهم، الثلاثاء، محمّلين الفرق مسؤولية «الارتباك» والتأخير في صعود آلاف الرياضيين إلى السفينة السياحية التي تؤوي المشاركين في مدينة ناغويا اليابانية.

وواجهت أكبر تظاهرة رياضية في القارة، التي يشارك فيها أكثر من 17 ألف رياضي ومسؤول، عدة مشكلات حتى قبل افتتاحها رسمياً السبت.

وأفادت بعض الفرق بوجود نقص في الغرف، فيما اشتكت فرق أخرى من جودة بعض أماكن الإقامة. وفي بعض الحالات اضطر رياضيون أيضاً إلى الانتظار لساعات عند وصولهم الأسبوع الماضي.

ولا توجد قرية للرياضيين في إطار إجراءات لخفض التكاليف، إذ يقيم المشاركون بدلاً من ذلك في حاويات خشبية مؤقتة، وفنادق، وعلى متن السفينة السياحية «كوستا سيرينا». وأعرب رياضيون محبطون عن استيائهم عبر الإنترنت، مع ورود شكاوى أيضاً بشأن بعض الأطعمة.

ويقيم أكثر من 4000 شخص على متن السفينة في ميناء ناغويا. وقالت اللجنة المحلية المنظمة في بيان: «نحن على علم بأنه عند صعود السفينة السياحية في 16 سبتمبر (أيلول) نشرت بعض الوفود رسائل عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ومنصات أخرى، تشير إلى حالة من الارتباك».

وأضافت: «في حين أشارت بعض التقارير إلى أن فشل اللجنة المحلية المنظمة في تقديم معلومات الإقامة إلى نظام الإقامة أدى إلى تأخير عملية الصعود، فإن ذلك لم يكن السبب». وتابعت: «نتفهم أن السبب الرئيس للتأخير والارتباك أثناء الصعود كان الوقت اللازم لمعالجة المشكلات المتعلقة بالوثائق غير المكتملة التي قدمتها بعض الوفود».

وأوضح البيان أن اللجنة تعمل مع شركة «كوستا كروزس» وشركة أخرى أوكلت إليها عمليات التشغيل «للتعامل مع الوضع بالشكل المناسب». وقالت اللجنة المحلية المنظمة إنها على دراية أيضاً بـ«التعليقات المنتقدة على وسائل التواصل الاجتماعي» التي أدلت بها بعض الوفود بشأن جودة الطعام والمشروبات في أحد مواقع المنافسات. وأضافت: «هذه المنتجات لم تكن مقدمة من اللجنة المحلية المنظمة».