يونايتد وسيتي قطبا مانشستر في اختبارين ألمانيين أمام فولفسبورغ ومونشنغلادباخ

يوفنتوس يسعى لتناسي خيبته المحلية على حساب إشبيلية ومهمة سهلة لريال مدريد أمام مالمو في دوري الأبطال اليوم

روني يتقدم زملاءه خلال تدريبات مانشستر يونايتد أمس (إ.ب.أ)
روني يتقدم زملاءه خلال تدريبات مانشستر يونايتد أمس (إ.ب.أ)
TT

يونايتد وسيتي قطبا مانشستر في اختبارين ألمانيين أمام فولفسبورغ ومونشنغلادباخ

روني يتقدم زملاءه خلال تدريبات مانشستر يونايتد أمس (إ.ب.أ)
روني يتقدم زملاءه خلال تدريبات مانشستر يونايتد أمس (إ.ب.أ)

يخوض فريقا يونايتد وسيتي قطبا مانشستر اختبارين ألمانيين صعبين للغاية أمام كل من فولفسبورغ ومونشنغلادباخ، فيما يسعى يوفنتوس الإيطالي وصيف البطل إلى تناسي خيبته المحلية وتأكيد الفوز الثمين الذي حققه في مباراته الأولى عندما يستضيف إشبيلية الإسباني بطل «يوروبا ليغ» اليوم في الجولة الثانية لمسابقة دوري أبطال أوروبا.
في المجموعة الرابعة وعلى ملعب «يوفنتوس ستاديوم»، يدخل يوفنتوس وإشبيلية إلى مواجهتهما الأولى على الإطلاق في ظروف مشابهة تماما، إذ يعاني الفريقان الأمرين على الصعيد المحلي لكنهما استهلا مشوارهما في دوري الأبطال بفوزين هامين جدا، الأول على مانشستر سيتي في عقر دار الأخير (2 / 1) والثاني على بروسيا مونشنغلادباخ الألماني (3 / صفر).
ويقدم يوفنتوس أسوأ بداية لموسم له في الدوري المحلي الذي توج بلقبه في المواسم الأربعة الأخيرة، منذ موسم 1969 - 1970 إذ يقبع حاليا في المركز الخامس عشر، فيما يبتعد إشبيلية بفارق نقطتين فقط عن منطقة الهبوط إلى الدرجة الثانية بعد 6 مراحل على انطلاق الموسم.
ويدخل يوفنتوس فريق المدرب ماسيميليانو أليغري إلى مواجهته مع النادي الأندلسي الذي أصبح أول فريق يشارك في دوري الأبطال نتيجة تتويجه بلقب الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ»، بمعنويات مهزوزة تماما بعد سقوطه السبت على أرض نابولي (1 - 2).
وما يزيد من مشكلات يوفنتوس الذي يعيش مرحلة انتقالية نتيجة التعديلات الكثيرة في صفوفه ورحيل ثلاث ركائز أساسية متمثلة بأندريا بيرلو والأرجنتيني كارلوس تيفيز والتشيلي أرتورو فيدال، أنه يفتقد خدمات مهاجمه الجديد الكرواتي ماريو ماندزوكيتش بسبب الإصابة التي تحرمه أيضا من خدمات لاعبي وسطه كلاوديو ماركيزيو والألماني سامي خضيرة الذي خاض 25 دقيقة فقط بقميص «السيدة العجوز» وكان ذلك في لقاء ودي ضد مارسيليا الفرنسي في الأول من أغسطس (آب) الماضي.
وعاود لاعب ريال مدريد الإسباني السابق تمارينه مع يوفنتوس لكن من المستبعد أن يكون جاهزا للعب قبل عطلة نهاية الأسبوع الحالي، فيما تلقى أليغري خبرا سعيدا بتعافي ظهيره السويسري شتيفان ليخشتاينر من ضربة تعرض لها في رأسه.
ومن المؤكد أن ما يختبره يوفنتوس حاليا بعيد كل البعد عما عاشه الموسم الماضي حيث توج بثنائية الدوري والكأس للمرة الأولى منذ 20 عاما ووصل إلى نهائي دوري الأبطال للمرة الأولى منذ 2003، قبل أن يخسر أمام برشلونة الإسباني (1 - 3) ويفرط بفرصة إحراز اللقب القاري للمرة الأولى منذ 1996 والثالثة في تاريخه.
وقبل المواجهة الأوروبية قال قائد يوفنتوس وحارسه المخضرم جانلويجي بوفون: «يجب علينا أن نضع جانبا الحديث عن لقب الدوري على أقله في الأشهر القليلة المقبلة.. الفارق بين يوفنتوس وصدارة الدوري شاسع لدرجة تمنعنا من الانجراف خلف حلم غير واقعي. يجب أن نشمر عن سواعدنا، أن نلطخ أيدينا والتعامل مع الوضع. ندرك بأنه علينا أن نتغير لكي نتحسن وسنتعامل الآن مع كل مباراة على حدة».
وواصل: «دوري الأبطال استعراض جميل، ونحن الآن أمام فرصة استعادة قدر من الثقة والحماس. ننتظر مواجهة شرسة وحازمة مع إشبيلية، إنها مباراة نريد الفوز بها».
وإذا كان يوفنتوس الذي لم يذق طعم الهزيمة في مبارياته القارية الـ13 الأخيرة على أرضه وتحديدا منذ سقوطه أمام بايرن ميونيخ الألماني (صفر - 2) في أبريل (نيسان) 2013، يعاني من غياب ثلاثة أو أربعة لاعبين فإن إشبيلية فريق المدرب أوناي إيمري يسافر إلى تورينو دون عدد كبير من اللاعبين بسبب الإصابة التي طالت الحارس البرتغالي بيتو والمدافعين الفرنسي عادل رامي والبرتغالي دانيال كاريسو والأرجنتيني نيكو باريخا ومواطن الأخير لاعب الوسط إيفر بانيغا والفرنسي غايل كاكوتا.
وفي المباراة الثانية بالمجموعة، يسافر مانشستر سيتي إلى ملعب «بروسيا بارك» بمعنويات مهزوزة تماما، إذ لم يكتف فريق المدرب التشيلي مانويل بيليغريني بالسقوط على أرضه أمام يوفنتوس في الجولة الأولى، بل خرج أيضا خاسرا من مباراتيه الأخيرتين في الدوري المحلي ضد وستهام يونايتد وتوتنهام هوتسبير وذلك بعدما استهل مشواره في الدوري الممتاز بخمسة انتصارات متتالية.
ومما يزيد من صعوبة مهمة سيتي أنه لطالما عانى في زياراته إلى ألمانيا إذ سقط في ست من مبارياته الثماني التي خاضها في موطن الـ«بوندسليغا»، كما أن مضيفه مونشنغلادباخ لا يريد بتاتا التفريط بفرصة إسعاد جماهيره في أول مباراة له في المسابقة على أرضه منذ 37 عاما.
ويخوض مونشنغلادباخ، وصيف بطل المسابقة لعام 1977، المباراة بمعنويات جيدة بعدما استعاد شيئا من توازنه بقيادة مدربه المؤقت أندريه شوبرت وخرج فائزا من مباراتيه الأخيرتين في الدوري ضد أوغسبورغ وشتوتغات، وذلك بعدما استهل الموسم بخمس هزائم متتالية مما دفع مدربه السويسري لوسيان فافر إلى الاستقالة.
ويعود الفريقان بالذاكرة إلى موسم 1978 - 1979 عندما تواجها في الدور ربع النهائي من مسابقة كأس الاتحاد الأوروبي وخرج مونشنغلادباخ منتصرا 4 - 2 بمجموع المباراتين في طريقه لإحراز اللقب على حساب ريد ستار بلغراد اليوغوسلافي (2 - 1 بمجموع المباراتين).
والمفارقة أن المباراة الأخيرة لمونشنغلادباخ على أرضه في المسابقة القارية الأم كانت ضد فريق إنجليزي آخر (ليفربول) وذلك في ذهاب الدور نصف النهائي من كأس الأندية الأوروبية البطلة عندما فاز 2 - 1 قبل أن يخسر إيابا صفر - 3.
والمفارقة الأخرى أن يوفنتوس كان أيضًا طرفا في الدور نصف النهائي وخسر أمام بروج البلجيكي (1 - 2 بمجموع المباراتين)، وتوج حينها ليفربول باللقب بفوزه في النهائي 1 - صفر.
وفي المجموعة الثانية وعلى ملعب «أولدترافورد»، يدخل مانشستر يونايتد إلى مواجهته مع الفريق الألماني الآخر فولفسبورغ في وضع مختلف تماما عن جاره اللدود سيتي إذ يتربع على صدارة الدوري الممتاز الإنجليزي للمرة الأولى منذ أغسطس 2013.
ويأمل فريق المدرب الهولندي لويس فان غال أن يستفيد من الدفع المعنوي الكبير الذي حصل عليه نتيجة تربعه على صدارة الدوري من أجل تناسي خيبة مباراته مع أيندهوفن الهولندي في الجولة الأولى، حيث سقط خارج قواعده 1 - 2 في مباراة خسر خلالها جهود لاعبه لوك شو لفترة طويلة بسبب تعرضه لكسر مزدوج في الساق.
وفي المقابل، يدخل وصيف بطل الدوري الألماني إلى مباراة ملعب «أولدترافورد» الذي خرج منه خاسرا في زيارته الوحيدة إليه قبل ستة أعوام بالتمام والكمال بنتيجة 1 - 2 في دور المجموعات أيضًا، بمعنويات مهزوزة بعد سقوطه المذل أمام بايرن ميونيخ (1 - 5) ثم تعادله مع جاره هانوفر (1 - 1) في المرحلتين الأخيرتين من الدوري.
وهذه المرة الأولى التي يدخل فيها يونايتد إلى الجولة الثانية من دور المجموعات دون أي نقطة منذ موسم 1996 - 1997 حين استهل مشواره بالخسارة أمام يوفنتوس صفر - 1.
ويعول يونايتد على تألق لاعبه الجديد الفرنسي الشاب أنطوني مارسيال الذي وجد طريقه إلى الشباك في أربع مناسبات خلال المباريات الخمس الأخيرة لفريقه، بينها ثنائية في مرمى ساوثهامبتون (3 - 2) في 20 الشهر الحالي.
كما يمني يونايتد نفسه بأن يكون الهدف الأول الذي يسجله واين روني في الدوري منذ الرابع من أبريل الماضي والذي جاء في مباراة السبت ضد سندرلاند (3 / صفر)، فاتحة أهدافه المهمة لفريق «الشياطين الحمر»، علمًا بأن «الفتى الذهبي» سجل هذا الموسم ثلاثة أهداف في الدور الفاصل من المسابقة القارية الأم وهدفا في مسابقة كأس رابطة الأندية.
ودعا لاعب خط وسط يونايتد خوان ماتا جماهير الفريق إلى أن تلعب دورها في استاد «أولد ترافورد» لحصد النقاط الثلاث، وقال: «ندرك ضرورة تصحيح أوضاعنا في المجموعة بعد الهزيمة أمام أيندهوفن في المباراة الأولى.. ولتحقيق ذلك، نحن بحاجة إلى الدعم في أولد ترافورد، وستحتفل الجماهير بعودتنا للانتصارات في أقوى البطولات الأوروبية».
وكان مانشستر يونايتد قد غاب عن دوري الأبطال في الموسم الماضي، ليكون الغياب الأول له خلال 18 عاما.
وقال ماتا: «منذ اليوم الأول وأنا أتمنى رؤية الفريق في صدارة الدوري، المركز الذي شغله كثيرا في الماضي.. وضعنا الحالي هو نتاج عمل جيد، ولكن باعتبار أننا ما زلنا في سبتمبر (أيلول) لا يمثل ذلك شيئا إن لم نواصل العمل، ونحن ندرك ذلك».
وأضاف: «لدينا طموح، ولكننا ندرك أن الطريق أمامنا لا يزال طويلا للغاية وصعبا».
وفي المباراة الثانية في المجموعة، ستكون الفرصة سانحة أمام أيندهوفن لكي يخطو خطوة هامة نحو الدور الثاني من خلال الفوز على مضيفه سسكا موسكو الروسي لكن فريق المدرب فيليب كوكو يسافر العاصمة الروسية دون قائده لوك دي يونغ الذي يعاني من إصابة في كاحله.
وأصيب دي يونغ مباشرة بعد تسجيله هدف الفوز في مرمى نيميغن (2 - 1) في الدوري المحلي الذي يحتل فيه بطل الموسم الماضي المركز الرابع بفارق خمس نقاط خلف غريمه أياكس المتصدر الذي يتواجه معه الأحد المقبل.
وفي المجموعة الأولى وعلى ملعب «مالمو نيو ستاديوم»، من المتوقع أن يتمكن ريال مدريد الإسباني، حامل الرقم القياسي بعدد ألقاب المسابقة (10)، من الخروج بفوزه الثاني على حساب مضيفه مالمو السويدي، وذلك بعدما استهل مشواره بفوز كاسح على شاختار دونيتسك الأوكراني 4 - صفر بفضل ثلاثية لنجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو.
وترتدي المباراة الأولى لريال مع مضيفه السويدي، أهمية بالنسبة لرونالدو الذي، وعلى غير عادته فشل في الوصل إلى الشباك في المباريات الثلاث الأخيرة في الدوري، وهو يأمل بالتالي تجديد الموعد مع الشباك من أجل الاقتراب أو تحطيم الرقم القياسي الذي يملكه راؤول غونزاليس، أفضل هداف في تاريخ النادي الملكي برصيد 323 هدفا، إذ يتخلف عن الأخير بفارق هدفين فقط.
ومن المتوقع أن يتواصل غياب النجم الويلزي غاريث بيل عن الريال الذي يتحضر لموقعة الدربي مع جاره أتليتكو مدريد الأحد في الدوري.
وفي المجموعة ذاتها، يسعى باريس سان جيرمان الفرنسي إلى تأكيد الفوز الذي حققه في المباراة الأولى أمام مالمو (2 - صفر)، وذلك عندما يزور شاختار دونيتسك «المهجر» إلى ملعب لفيف بسبب الأوضاع الأمنية السيئة في شرق البلاد.
ويدخل سان جيرمان فريق المدرب لوران بلان إلى المباراة بمعنويات مرتفعة جدا بعد ابتعاده في صدارة الدوري بفارق 4 نقاط عن أرب ملاحقيه إثر فوزه الكبير على نانت 4 - 1.
وعلى غرار رونالدو، ستكون مباراة لفيف التي تشكل المواجهة الأولى على الإطلاق بين الفريقين، مهمة جدا بالنسبة لنجم سان جيرمان السويدي زلاتان إبراهيموفيتش، إذ إنه على بعد هدفين من معادلة الرقم القياسي لأفضل هداف في تاريخ النادي الباريسي والمسجل باسم البرتغالي بدرو باوليتا (109).
وفي المجموعة الثالثة، سيكون ملعب «فسينتي كالديرون» مسرحا لمواجهة مثيرة جدا بين أتليتكو مدريد الإسباني وصيف بطل الموسم قبل الماضي وضيفه بنفيكا البرتغالي اللذين يتواجهان للمرة الأولى، خصوصا أن الفريقين خرجا فائزين من الجولة الأولى.
واستهل أتليتكو الذي يشارك في دور المجموعات للمرة الثالثة على التوالي وهذا أمر لم يحققه في السابق، مشواره بالفوز على غلاطة سراي التركي 2 - صفر، فيما استهل بنفيكا مشاركته الحادية عشرة في دور المجموعات بالفوز على الوافد الجديد استانا الكازاخستاني الذي سيدخل التاريخ كأول فريق يأتي بالمسابقة القارية إلى بلاده عندما يستضيف غلاطة سراي.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.