الأسهم السعودية تستأنف تداولاتها على خسارة 105 نقاط وسط سيولة نقدية «شحيحة»

الشركات المدرجة تبدأ غدًا الإعلان عن نتائجها المالية للربع الثالث

مؤشر سوق الأسهم السعودية أغلق أمس دون مستويات 7400 نقطة («الشرق الأوسط»)
مؤشر سوق الأسهم السعودية أغلق أمس دون مستويات 7400 نقطة («الشرق الأوسط»)
TT

الأسهم السعودية تستأنف تداولاتها على خسارة 105 نقاط وسط سيولة نقدية «شحيحة»

مؤشر سوق الأسهم السعودية أغلق أمس دون مستويات 7400 نقطة («الشرق الأوسط»)
مؤشر سوق الأسهم السعودية أغلق أمس دون مستويات 7400 نقطة («الشرق الأوسط»)

وسط سيولة نقدية تعد هي الأدنى منذ نحو 4 سنوات، استأنفت سوق الأسهم السعودية تعاملاتها عقب التوقف لإجازة عيد الأضحى المبارك، وسط خسائر حادة يبلغ مداها أكثر من 105 نقاط، في وقت تعتبر فيه السوق المالية المحلية من أكثر الوجهات الاستثمارية التي يدرس المستثمرون خياراتها المتاحة.
وأرجع مختصون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أمس، انخفاض حجم السيولة النقدية في تعاملات السوق المحلية إلى ترقب المستثمرين لنتائج الشركات المالية في الربع الثالث من العام الحالي، إذ من المزمع أن تبدأ الشركات السعودية في الإعلان عن نتائجها المالية بدءًا من يوم غدٍ الخميس.
وتأتي تطورات سوق الأسهم السعودية، في وقت عانت فيه أسعار النفط خلال الأيام القليلة الماضية من تراجعات ملحوظة، وسط بيانات اقتصادية تحذر من تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي، مما يعني أن مؤشر سوق الأسهم السعودية أمس، تفاعل كثيرًا مع هذه الأنباء، وسط أمنيات المتداولين بأن يعاود مؤشر السوق تحقيق اللون الأخضر بدءًا من تعاملات اليوم الأربعاء.
ولا تزال المكررات الربحية لتعاملات السوق المالية السعودية تتداول بين 16 و18 مكرر، على مدى 5 أسابيع مضت، في حين من المتوقع أن تشهد مكررات الربحية تغيرات ملحوظة على صعيد الشركات المدرجة، مع إعلان نتائج الربع الثالث، وسط توقعات بأن تكون النتائج قريبة إلى حد كبير من مستوياتها التي كانت عليها في الربع الثاني من هذا العام.
وفي سياق ذي صلة، أعلنت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) يوم أمس عبر مبادرتها التنموية «موطن الابتكار»، عن تأسيس علاقات تسويق استراتيجية مع 40 شركة تصنيع عالمية وإقليمية ومحلية لديها علامات تجارية معترف بها عالميًا، وأنظمة ومنتجات مبتكرة متاحة تجاريًا، بهدف إدخال وتوطين تقنيات صناعية رائدة على مستوى المملكة ومنطقة الشرق الأوسط والعالم.
وأعرب المهندس عوض آل ماكر نائب الرئيس التنفيذي للتقنية والابتكار في شركة «سابك» عن تطلع «سابك» إلى التعاون مع هذه الشركات للبحث عن حلول مبتكرة عالية الأداء تتميز بفعاليتها من حيث التكلفة، وتلبي احتياجات الزبائن، وتزيد الطلب على تصميم، وتصنيع، وشراء منتجات جديدة في سوق المملكة.
من جانبه قال تيمون مور مدير إدارة التسويق لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في «سابك»: «(سابك) تلتزم بالعمل على تمكين الصناعات التحويلية في المملكة والمنطقة، وتطويره»، مبينًا أن (موطن الابتكار) يوفر منصة فريدة للتواصل مع السوق المحلية لخدمة هذا الهدف، واستكشاف فرص نمو مشترك طويلة الأمد للمساعدة في دفع عجلة الاقتصادين المحلي والإقليمي.
وفي الشأن ذاته، قالت شركة «سابك» في بيان صحافي أمس إنه في إطار تأسيس هذه العلاقات عبر مبادرة (موطن الابتكار) اختارت الشركات المشاركة بين ثلاثة مستويات للتعاون، وهي: «القيادة»، و«الأداء»، و«البرنامج»، حيث توفر هذه المستويات للمشاركين درجات متفاوتة من الانتشار الإقليمي، وفرص الأعمال التجارية، وقنوات الاتصال الصناعية، والرؤى الخاصة بالسوق.
وأفادت أن مستوى «القيادة» يضم حاليًا شركات «مجموعة هارول» في الشارقة، بالإمارات العربية المتحدة، وشركة «صناعات المنتجات الجديدة» في جدة، وشركة «فيليبس السعودية للإنارة» في الرياض، وشركة «شنايدر إلكتريك» الفرنسية، أما مستوى «الأداء» يضم شركات: «ثري إم»، و«إيه بي بي»، و«الوسائل الصناعية»، و«مصانع الخليج العربي»، و«بادجر ميتر»، و«غيبريت»، و«هانيويل»، و«كواكيتا دينكي كيغيوشا»، و«كولر»، و«ميلي»، و«ريو»، و«كابلات الرياض»، و«سافت»، و«سامسونغ»، و«واتس أنداستريز».
وبالنسبة لمستوى «البرنامج» بحسب البيان الصحافي فإنه يضم شركات: «البركة للصناعة»، و«الجزيرة للأجهزة المنزلية»، و«أنظمة البناء المستقبلية»، و«غروندفوس»، و«ليغراند»، و«ليفيتون»، و«مانيك»، و«الشرق الأوسط لكابلات الألياف»، و«ميلي»، و«باناسونيك إيكو سولوشنز»، و«ببينتير»، و«بلاست باو السعودية»، و«ساديف»، و«المصنع السعودي للمنتجات المطاطية»، و«سيرميتا»، و«سيمينز»، و«سومفي»، و«صن باور»، و«تي إي كونيكتيفيتي»، و«ثيرمافليكس»، و«فيمار»، و«وافين».
وتمثل الشركات المشاركة مناطق ودول: المملكة العربية السعودية، والشرق الأوسط، وأوروبا، وآسيا والأميركيتين، ويُبرز هذا التنوع النطاقات العالمية والإقليمية والمحلية، التي تسعى إليها مبادرة (موطن الابتكار)، في حين أنه من المتوقع أن تكون هناك اتفاقيات مشاركة أخرى خلال شهر سبتمبر (أيلول) المقبل بالإضافة إلى الانخراط في السوقين المحلية والإقليمية، من خلال الفعاليات الصناعية، وفرص التعاون المستهدفة.
وفي الإطار ذاته، انخفض سعر سهم شركة «سابك» بشكل طفيف خلال تعاملاته يوم أمس، جاء ذلك بنسبة 0.21 في المائة فقط، مقللاً بذلك من حدة الضغط على مؤشر سوق الأسهم المحلية، وسط تداولات كان فيها قطاع المصارف والخدمات المالية الأكثر ضغطا على مؤشر السوق العام، إذ خسر القطاع المصرفي مع ختام تعاملاته يوم أمس نحو 1.79 في المائة من قيمته.
وأنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تعاملات يوم أمس الثلاثاء على تراجع بنسبة 1.4 في المائة، مغلقًا بذلك عند مستويات 7337 نقطة، بخسارة بلغ حجمها نحو 105 نقاط، وسط سيولة نقدية متواضعة بلغت قيمتها نحو 2.5 مليار ريال (666 مليون دولار)، وهي السيولة النقدية التي تعد الأدنى منذ أكثر من 4 سنوات.
وتعليقا على هذه التعاملات، أكد الدكتور غانم السليم، الخبير الاقتصادي والمالي لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن سوق الأسهم السعودية كانت تتداول من أمس تحت ضغط قرب النتائج المالية للشركات المدرجة في تعاملات السوق، وقال: «خسائر النفط، والتقارير العالمية الصادرة بشأن نمو الاقتصاد العالمي، وقرب النتائج المالية، جميعها أسباب تقف خلف تراجع السيولة النقدية في تعاملات سوق الأسهم السعودية أمس».
إلى ذلك، أوضح فهد المشاري المحلل المالي والفني لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن إغلاق مؤشر سوق الأسهم السعودية فوق مستويات 7315 نقطة، يعزز من فرصة عودته نحو الإيجابية خلال تعاملات اليوم الأربعاء، لافتًا إلى إمكانية استقرار مؤشر السوق خلال تعاملات الأسبوع المقبل بين مستويات 7200 و7600 نقطة.
يشار إلى أنه، بعد سماح السعودية للمؤسسات المالية الأجنبية بالاستثمار المباشر في سوق الأسهم المحلية، وضع مؤشر FTSE، ومقره لندن، مؤشر الأسهم السعودية على قائمة المراقبة من أجل النظر في ترقيته إلى مرتبة الأسواق الناشئة الثانوية، في خطوة جديدة من شأنها رفع معدلات جاذبية السوق خلال المرحلة المقبلة.
من جهة أخرى، قالت شركة السوق المالية السعودية (تداول) أن مؤشر FTSE، ومقره لندن، أعلن في تقريره للمراجعة السنوية لتصنيف أسواق الأسهم الدولية أنه سيتم وضع سوق الأسهم السعودية على قائمة المراقبة للمؤشر من أجل النظر في ترقيته إلى مرتبة الأسواق الناشئة الثانوية.
يأتي ذلك بعد فتح السوق أمام المؤسسات الاستثمارية الدولية أو ما يسمى بـ«المستثمرين الأجانب» المؤهلين تحديدًا.
وأوضحت شركة السوق المالية السعودية «تداول»، أنه بهدف ضمان الموضوعية، تتم مساندة العملية من خلال اللجان الاستشارية الخارجية لمؤشر FTSE، بما في ذلك لجنة التصنيف الدولي، التي تستقطب في عضويتها خبراء في التداول، والحفظ وإدارة الاستثمار، ومجموعة FTSE Russell Policy Group التي تمثل وجهات نظر كبريات الشركات العالمية الاستثمارية.
وأضافت «تداول»: «أنه بناء على توصية اللجنة الاستشارية لتصنيف المؤشرات الدولية وFTSE Russell Policy Group فيما يتعلق بالمرتبة الحالية لسوق الأسهم السعودية، فقد اعتمد مجلس الحوكمة لدى FTSE Russell وضع السوق السعودية في قائمة المراقبة للمؤشر بغية النظر في إمكانية ترقية السوق إلى مرتبة الأسواق الناشئة الثانوية»، فيما سيتم اتخاذ قرار بشأن ترقية السوق السعودية إلى تلك المرتبة في إطار المراجعة السنوية لمؤشر فوتسي في شهر سبتمبر 2016.
وتعليقًا على هذه الخطوة قال عادل الغامدي المدير التنفيذي لشركة السوق المالية السعودية «تداول»: «بالتأكيد تعتبر هذه الخطوة مؤشرًا إيجابيًا ودافعًا لنا في الوقت نفسه على أن الإجراءات والخطوات التي اتخذتها السوق المالية السعودية مؤخرًا لاقت استحسان وقبول خبراء ورواد أسواق المال والمتعاملين الدوليين، كما نرجو أن تكون هذه الخطوة إحدى الخطوات التي سيتبعها كثير من التطورات للسوق خلال العام المقبل».



الأسهم الصينية تنتعش مع ارتفاعات «وول ستريت» والأداء الياباني

«تماثيل الثيران» أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
«تماثيل الثيران» أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
TT

الأسهم الصينية تنتعش مع ارتفاعات «وول ستريت» والأداء الياباني

«تماثيل الثيران» أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
«تماثيل الثيران» أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

انتعشت أسهم الصين وهونغ كونغ يوم الاثنين، مدفوعةً بالأداء القياسي في «وول ستريت»، والأسواق الآسيوية الصاعدة بقيادة اليابان. وفي غضون ذلك، تنصح شركات الوساطة المستثمرين بالاحتفاظ بأسهمهم قبل حلول عيد رأس السنة القمرية الأسبوع المقبل، مشيرةً إلى أن التصحيح الذي أدى إلى انخفاض السوق بأكثر من 4 في المائة عن ذروتها في 29 يناير (كانون الثاني) الماضي، قد انتهى على الأرجح.

وكان مؤشر «سي إس آي300» الصيني للأسهم القيادية ارتفع بنسبة 1.4 في المائة بحلول استراحة الغداء، مسجلاً أفضل أداء يومي له في شهر، كما ارتفع مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 1.2 في المائة.

وفي هونغ كونغ، ارتفع مؤشر «هانغ سينغ القياسي» بنسبة 1.5 في المائة. وازداد الإقبال على المخاطرة بعد أن أغلق مؤشر «داو جونز الصناعي» فوق مستوى 50 ألف نقطة لأول مرة يوم الجمعة.

كما سجلت الأسهم اليابانية مستويات قياسية يوم الاثنين بعد فوز رئيسة الوزراء، ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات المبكرة التي جرت يوم الأحد.

وذكرت «شركة كايتونغ للأوراق المالية» أن حجم تداول الأسهم الصينية يتقلص قبيل عطلة الأسبوع، لكن المؤشر بدأ في الارتفاع؛ «مما يشير إلى أن تصحيح السوق قد شارف على الانتهاء»، وأضافت «كايتونغ»: «سيُكافأ المستثمرون الراغبون في الاحتفاظ بالأسهم خلال فترة العيد». وقدمت شركات: «غوشينغ للأوراق المالية»، و«هايتونغ الدولية»، و«هواجين للأوراق المالية»، نصائح مماثلة.

وقادت أسهم شركات إنتاج الأفلام والإعلام والترفيه الصينية المكاسب، فقد راهن المستثمرون على أن الإنفاق خلال العطلات سيعزز إيراداتها. كما ارتفعت أسهم الشركات المرتبطة بالأصول الحقيقية، مثل «غوتاي جونان إنترناشيونال» و«جي سي إل إنيرجي تكنولوجي»، مدفوعةً بتوقعات استفادتها من خطوة بكين لإنشاء إطار قانوني لأعمال ترميز الأصول الحقيقية.

وانتعش صندوق «يو بي إس سيلفر فيوتشرز» للفضة بعد تسجيله خسائر يومية متتالية بلغت الحد الأدنى المسموح به، مع ارتفاع أسعار المعدن. كما انتعشت أسهم الشركات الصينية وهونغ كونغ المرتبطة بالذهب، بعد أنباء تمديد «البنك المركزي الصيني» برنامج شراء الذهب للشهر الـ15 على التوالي في يناير الماضي.

* توسع الاحتياطات

من جانبه، ارتفع اليوان الصيني بشكل طفيف يوم الاثنين، مقترباً من أعلى مستوى له في أكثر من عامين ونصف، مع تراجع الدولار بعد تصريح مسؤول في «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي بوجود مجال لخفض أسعار الفائدة. كما ساهمت في هذا الارتفاع توقعات سعر فائدة أعلى وبيانات أظهرت ارتفاع احتياطات النقد الأجنبي الصينية بأكثر من المتوقع في يناير الماضي. وكان اليوان قد حقق مكاسب لمدة 11 أسبوعاً متتالياً، وهي أطول سلسلة مكاسب له منذ أوائل عام 2013، مدعوماً بضعف الدولار، وقوة الصادرات الصينية، وازدياد جاذبية أسواق رأس المال الصينية.

وأشار تقرير صادر عن «غولدمان ساكس» إلى أن «تحسن المعنويات بشأن آفاق النمو في الصين، وزيادة تقبّل السياسات قوة اليوان، وانخفاض قيمة العملات الأجنبية بشكل ملحوظ، قد عززت التوقعات بمزيد من ارتفاع قيمة اليوان». وبلغ سعر صرف اليوان في السوق المحلية 6.9335 يوان للدولار عند الساعة الـ02:42 بتوقيت «غرينيتش»، مسجلاً ارتفاعاً طفيفاً عن إغلاق اليوم السابق.

وقبل افتتاح السوق يوم الاثنين، حدد «بنك الشعب الصيني» سعر الصرف المتوسط؛ الذي يُسمح لليوان بالتداول ضمن نطاق اثنين في المائة حوله، عند 6.9523 يوان للدولار، وهو أعلى مستوى له منذ 16 مايو (أيار) 2023. وانخفض مؤشر الدولار بنسبة 0.1 في المائة خلال التعاملات الآسيوية يوم الاثنين، بعد انخفاضه بنسبة 0.3 في المائة يوم الجمعة، مع تراجع زخم الانتعاش الذي استمر أسبوعين. كما شجعت البيانات الرسمية المتداولين، حيث أظهرت ارتفاع احتياطات الصين من النقد الأجنبي؛ الأكبر في العالم، إلى 3.399 تريليون دولار الشهر الماضي، متجاوزةً بذلك توقعات استطلاع أجرته «رويترز» بلغت 3.372 تريليون دولار.

ويتوقع بنك «غولدمان ساكس» ارتفاع قيمة اليوان تدريجاً، لتصل إلى 6.7 يوان للدولار خلال 12 شهراً. وقال البنك، المختص في شؤون الاقتصاد الكلي، إن «التأثير الكلي لقوة العملة من المرجح أن يتباطأ بمرور الوقت»، مشيراً إلى تحول الصين نحو صادرات التكنولوجيا المتقدمة والصادرات ذات القيمة المضافة العالية، وإلى لجوء المصدرين الصينيين إلى أدوات التحوط من مخاطر العملات الأجنبية.


الجدعان: الاستثمار الجريء في الاقتصادات المتقدمة يثبت قدرته على تجاوز التحديات

وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في الجلسة الحوارية في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في الجلسة الحوارية في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
TT

الجدعان: الاستثمار الجريء في الاقتصادات المتقدمة يثبت قدرته على تجاوز التحديات

وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في الجلسة الحوارية في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في الجلسة الحوارية في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان، أن الاستثمار الجريء في الاقتصادات المتقدمة يثبت قدرته على تجاوز التحديات التي تعجز عن مواجهتها الأسواق الناشئة، مشدداً على أهمية جودة الإنفاق الحكومي والانضباط المالي لضمان استدامة النمو، محذراً من العجز السيئ الذي لا يحقق النمو ويتسبب في تراكم الالتزامات المستقبلية.

وخلال جلسة «السياسة المالية في عالم معرض للصدمات»، على هامش مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، الاثنين، حذَّر الوزير الجدعان من أن أكبر خطر يهدد السياسة المالية للاقتصادات الناشئة ليس نقص الموارد؛ بل سوء تخصيص الموارد الشحيحة على الإنفاق الذي يفشل في توليد النمو اللازم للمستقبل.

وصرَّح الجدعان بأنه تجب ممارسة الانضباط المالي في أوقات الرخاء، لضمان استعداد الدول لأي أزمة محتملة، محذراً في الوقت نفسه من التخطيط بناءً على افتراضات ميزانية متفائلة للغاية؛ لأنه عندما لا تتحقق الإيرادات المتوقعة، يصبح الاقتراض الخيار الوحيد.

وقال إن السياسة المالية لا تتعلق بإلقاء الأموال على كل مشكلة؛ بل تتعلق بتمكين النمو وتحفيز القطاع الخاص، للحفاظ على الإنفاق على المدى الطويل.

واستطرد: «ينبغي عدم الخلط بين عجز الميزانية الجيد والسيئ، والأخير لا يحقق أي نمو؛ بل يراكم التزامات مستقبلية. وحتى لو كنت تقترض وتنفق، فإن الاقتراض والإنفاق سيؤديان إلى مزيد من الأعباء، كونها تخلق التزامات لا يمكن التراجع عنها، سواء كانت نفقات تشغيلية حكومية أو غيرها». وفي مقابل ذلك، استعرض الجدعان مفهوم «العجز الجيد» كاستثمار استراتيجي للمستقبل، موضحاً أنه يتجسد في تمويل مشروعات حيوية تحفز النمو وتخلق فرصاً اقتصادية واعدة.

وحدد الوزير قطاعات البنية التحتية، والخدمات اللوجستية، وتطوير المطارات والمواني، وشبكات السكك الحديدية، كأولوية لهذا الإنفاق؛ كونها لا تكتفي ببناء أصول للدولة فحسب؛ بل تعمل كمحفز مباشر لاستثمارات القطاع الخاص، وتساهم في خفض تكاليف التمويل، مما يرفع من تنافسية الاقتصاد الكلي وقدرته على الصمود أمام الصدمات الخارجية.


ارتفاع طفيف للأسهم الأوروبية وسط انتعاش عالمي وزخم بقطاع البنوك

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف للأسهم الأوروبية وسط انتعاش عالمي وزخم بقطاع البنوك

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية، بشكل طفيف، يوم الاثنين، مستفيدة من انتعاش الأسواق العالمية، بعد موجة بيع شهدتها الأسبوع الماضي، بينما ركّز المستثمرون اهتمامهم على أرباح بنك «يونيكريديت» الإيطالي والتطورات في مجال الصفقات.

وبحلول الساعة 08:09 بتوقيت غرينتش، ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 620.12 نقطة، وفق «رويترز».

وتتعافى الأسهم العالمية من تقلبات حادة شهدتها الأسبوع الماضي، والتي تفاقمت بسبب المخاوف من أن نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة قد تُحدث تغييرات جذرية في أعمال البرمجيات التقليدية، رغم تحديد شركات رائدة مثل «ألفابت» و«أمازون» أهدافاً إنفاقية جديدة لتطوير هذه التقنية.

وأسهم انتعاش مؤشر «ستوكس»، يوم الجمعة، في تحقيق مكاسب أسبوعية، على الرغم من أن حالة عدم اليقين حول قطاع التكنولوجيا من المرجح أن تبقى حاضرة في أذهان المستثمرين، وقد سجل قطاع التكنولوجيا مكاسب بنسبة 1 في المائة، يوم الاثنين.

وفي أخبار عمليات الاندماج والاستحواذ، وافق تحالف، بقيادة شركة «أدڤنت» القابضة وشركة «فيديكس»، على شراء شركة «إنبوست» المتخصصة في خزائن الطرود، في صفقةٍ بلغت قيمتها 9.2 مليار دولار، ما دفع أسهم الشركة البولندية للارتفاع بنسبة 13.3 في المائة.

كما ارتفعت أسهم شركة «نوفو نورديسك» الدنماركية للأدوية بنسبة 8.2 في المائة، بعد إعلان شركة «هيمز آند هيرز» الأميركية توقفها عن بيع حبوب «GLP-1» منخفضة السعر، عقب تحذير من «إدارة الغذاء والدواء الأميركية» باتخاذ إجراءات ضد المنتَج.

وسجل سهم بنك «يونيكريديت»، ثاني أكبر بنك إيطالي من حيث إجمالي الأصول، ارتفاعاً بنسبة 4.3 في المائة، بعد إعلان نيته رفع أرباحه إلى 11 مليار يورو (13 مليار دولار)، هذا العام، مما أسهم في ارتفاع أسهم بنوك منطقة اليورو بنسبة 1.6 في المائة وتصدُّرها قائمة البنوك الأكثر نمواً في القطاع.