مطربون أفغان يناشدون محكمة باكستانية: لا تعيدونا للجحيم

إسلام آباد خططت لإعادتهم إلى كابل بحلول الأول من نوفمبر

المطربة الأفغانية أريانا سعيد قبل أن تفر من كابل (فيسبوك)
المطربة الأفغانية أريانا سعيد قبل أن تفر من كابل (فيسبوك)
TT

مطربون أفغان يناشدون محكمة باكستانية: لا تعيدونا للجحيم

المطربة الأفغانية أريانا سعيد قبل أن تفر من كابل (فيسبوك)
المطربة الأفغانية أريانا سعيد قبل أن تفر من كابل (فيسبوك)

تقدم فنانون أفغان، بينهم مطربون ورسامون وممثلون، الأسبوع الماضي، بالتماس إلى محكمة بيشاور العليا، مطالبين بعدم إعادتهم إلى وطنهم، بعد أن أمهلت الحكومة الأجانب المقيمين على نحو غير شرعي بالبلاد، حتى 31 أكتوبر (تشرين الأول) للمغادرة.

ويكابد المغنون والموسيقيون الأفغان، في الوقت الراهن، حياة بائسة بمدينتي بيشاور وكويتا الباكستانيتين. وفاقم من بؤسهم خطط الحكومة الباكستانية لإعادتهم إلى أفغانستان بحلول الأول من نوفمبر (تشرين الثاني).

حشمت أوميد مُغنٍّ وزعيم مجموعة كبيرة من فناني أفغانستان (متداولة)

ومن بين هؤلاء، حشمت أوميد، مُغنٍّ وزعيم مجموعة كبيرة من فناني أفغانستان تضم نحو 300 فنان يعيشون حالياً في مدن مختلفة بباكستان، الذي يقول: «طلبنا من المحكمة العليا توجيه الحكومة إلى عدم إعادتنا إلى بلد يحظر فننا».

وورد بالالتماس أنهم مسجلون لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، مشيرين إلى أن الموسيقى محظورة من قبل حركة «طالبان» الأفغانية، وبالتالي لا يمكنهم الاستمرار بمجال الفن في أفغانستان.

تبنى الالتماس وجهة نظر مفادها أنه تبعاً لمعاهدة الأمم المتحدة، لا يمكن إجبار اللاجئين على الخروج والرحيل. ومع ذلك، فإن بمقدورهم العودة طواعية، إلا أنه رغم وجود المعاهدة، يتعرض اللاجئون الأفغان لمضايقات.

نجمة البوب الأفغانية أريانا سعيد تقف خلال مقابلة في إسطنبول في 8 سبتمبر 2021... وأثارت أريانا التي لديها 1.4 مليون متابع على «إنستغرام» غضب المحافظين المتشددين في «طالبان» بسبب نشاطها في مجال حقوق المرأة قبل أن تفر من كابل (أ.ف.ب)

وطلب الفنانون من المحكمة وقف الإعادة القسرية للاجئين الأفغان.

جدير بالذكر أن الحكومة الباكستانية أصدرت تحذيراً للأفغان الذين يعيشون بشكل غير قانوني في باكستان بالعودة إلى بلادهم بحلول 31 أكتوبر.

في هذا الصدد، قال حشمت أوميد: «ما من سبيل يمكننا من خلاله مواصلة فننا داخل المجتمع الأفغاني، حيث حظرت (طالبان) تماماً جميع أنواع الموسيقى».

وأضاف أوميد: «جئنا إلى باكستان كلاجئين... وسيكون من الصعب للغاية علينا الرحيل»، إلا أنه مع اعتزام باكستان الآن طرد كل اللاجئين غير الشرعيين بحلول الأول من نوفمبر، فإن أشخاصاً مثل أوميد وعائلته يضطرون إلى العودة إلى بلد يحظر النظام الحالي فيه مهنته.

وأكد أوميد: «نحن فنانون مسالمون أتينا إلى هنا (إلى باكستان) كلاجئين»، مؤكداً أنهم ليسوا مجرمين ولا إرهابيين، وإنما مجرد فنانين يكافحون من أجل العيش مع عائلاتهم.

وتتألف الغالبية العظمى من هؤلاء المهاجرين غير الشرعيين مما يقدر بنحو 1.7 مليون أفغاني فروا إلى باكستان، هرباً من «طالبان». والآن، يواجهون الإخلاء القسري. من جهتها، جرمت «طالبان» الآلات الموسيقية والغناء، باعتبارهما «محرمين» بموجب تفسيرها الصارم للإسلام، ما يعرض حياة قرابة 300 فنان أفغاني لخطر كبير لدى عودتهم إلى أفغانستان.

وفي هذا الصدد، قال أوميد: «سيكون من الصعب للغاية مغادرة هذا البلد في هذه المرحلة»، مضيفاً أن مجتمع الفنانين الأفغان اللاجئين بباكستان، والمكون في الجزء الأكبر منه من موسيقيين ومغنين، يساوره قلق شديد حيال تطورات الأوضاع.

وشرح أوميد: «نحن أناس مسالمون وليس لدينا أي سجل إجرامي»، وناشد الحكومة الباكستانية تسجيلهم بشكل قانوني، وتزويدهم ببطاقات إثبات التسجيل كي يتمكنوا من البقاء.

وعبّر موسيقي آخر، رافي حنيف، عن إيمانه بأن مجتمع الفنانين يزدهر في أجواء السلام، وليس الحرب.

وقال: «يجب التعامل مع قضيتنا على أسس إنسانية»، وحث إسلام آباد على عدم إعادة الفنانين الأفغان إلى وطنهم في غضون مثل هذه المهلة القصيرة.

وأضاف: «يعيش حالياً 300 فنان أفغاني لاجئ في البلاد (باكستان)»، مضيفاً أن ما يصل إلى 140 فناناً، بينهم مطربون، يعيشون في خيبر بختونخوا، و120 في كويتا، والبقية موزعون في جميع أنحاء البلاد.

من بين المغنين الأفغان في باكستان، أريانا سعيد، مغنية أفغانية شهيرة كانت تقسم وقتها بين لندن وتركيا وأفغانستان قبل سيطرة «طالبان» على كابل.

عضوة في أوركسترا «زهرة» وهي فرقة غنائية مكونة من 35 امرأة تتدرب خلال جلسة في المعهد الوطني للموسيقى في أفغانستان قبل أن تفر إلى باكستان (رويترز)

وكانت أريانا وزوجها يختبئان في منزل أحد أقاربهما في كابل، وعندما وصلت أخبار وصول «طالبان» إلى باب بيتهم في كابل، حاولوا الوصول إلى المطار. وكانت ترتدي الحجاب. وبعد مساعدة الجيش الأميركي، نجحت في الهروب من كابل.


مقالات ذات صلة

الولايات المتحدة تعتزم نشر 200 جندي في نيجيريا

أفريقيا قوات نيجيرية في ولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي على القرية المسلمة (أ.ف.ب)

الولايات المتحدة تعتزم نشر 200 جندي في نيجيريا

الولايات المتحدة تعتزم نشر 200 جندي في نيجيريا لتدريب قواتها المسلحة في حربها ضد التنظيمات الإجرامية المسلحة والإرهابية

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
شمال افريقيا انطلاق أعمال المؤتمر الأمني الاستراتيجي الأول لرؤساء أركان دول حوض المتوسط وجنوب الصحراء في بنغازي (القيادة العامة)

«الجيش الوطني الليبي» يحذر من تنامي «التهديدات الإرهابية» إقليمياً

أكد خالد حفتر أن الأمن هو الركيزة الأساسية لحياة الشعوب واستقرارها، محذراً من تنامي النشاطات الإجرامية والتهديدات الإرهابية.

خالد محمود (القاهرة)
أوروبا أفراد من الشرطة الهولندية في أمستردام (أرشيفية - إ.ب.أ)

هولندا توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش»

أعلنت الشرطة الهولندية، الثلاثاء، توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش» على تطبيق «تيك توك»، واتهمتهم بمحاولة «تحريض الآخرين على ارتكاب جرائم إرهابية».

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
المشرق العربي أحمد ذياب المتورط مع ابنه عاطف في الهجوم على المزة ومطارها العسكري (الداخلية السورية)

القبض على بقية «الخلية الإرهابية» التي استهدفت المزة ومطارها العسكري في دمشق

إلقاء القبض على بقية أفراد خلية استهدفت منطقة المِزّة ومطارها العسكري، خلال محاولتهم نصب منصّات صواريخ من نوع «غراد»، تمهيداً لاستهداف مناطق مأهولة بالسكان.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
آسيا الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

حذّر رئيس باكستان من أن حكومة «طالبان» في أفغانستان خلقت ظروفاً «مشابهة أو أسوأ» من تلك التي سبقت هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 الإرهابية التي استهدفت أميركا.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهم محققون كوريون جنوبيون مقر وكالة الاستخبارات الوطنية اليوم (الثلاثاء)، في إطار تحقيق لكشف ملابسات اختراق طائرة مسيّرة أجواء كوريا الشمالية الشهر الماضي في حادث قد يقوّض جهود إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد سعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهداً بوقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيّرة.

وأعلنت كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) أنها أسقطت في مطلع الشهر فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح طائرة مسيّرة أطلقتها كوريا الجنوبية، التقطت صوراً «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية.

في البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين. وقال الرئيس لي جاي ميونغ إن مثل هذا العمل يرقى إلى مستوى «إطلاق النار على الشمال».

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، بأنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة، وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية؛ سعياً إلى «الوصول إلى الحقيقة بشكل كامل».

وقالت السلطات في بيان لها إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتي وكالتي الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

وقال متحدث عسكري كوري شمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية في يناير إن الطائرة المسيّرة كانت مزودة بـ«أجهزة مراقبة».

ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية صوراً تظهر حطام طائرة مسيّرة يضم أجزاء من كاميرا، وعدة صور جوية قالت إن المسيّرة التقطتها «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية، بينها المناطق الحدودية.

نهج مختلف

وكان الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول يُتهَم باستخدام طائرات مسيّرة لإلقاء منشورات دعائية فوق كوريا الشمالية عام 2024.

وتعهد لي بوقف الاستفزازات لكوريا الشمالية، حتى أنه لمّح إلى إمكان تقديم اعتذار.

وقال في ديسمبر (كانون الأول): «أشعر بأن عليّ الاعتذار، لكنني أتردد في التصريح بذلك علناً».

وأضاف: «أخشى إذا فعلت أن يُستخدَم (اعتذاري) ذريعةً لمعارك عقائدية أو اتهامات بالانحياز إلى كوريا الشمالية».

وكان أي دور حكومي في عملية توغل الطائرة المسيّرة في يناير ليتعارض مع تلك الجهود.

وأشار وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ إلى أن مسؤولين حكوميين لا يزالون موالين للرئيس المتشدد السابق يون قد يكونون ضالعين في عملية التوغل هذه.

ووُجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيّرة.

وقد أقر أحدهم بمسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيّرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيّرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.