أنطونيو: يجب أن يحصل المدربون أصحاب البشرة السمراء على مزيد من الفرص

مهاجم وستهام الجامايكي يرى ضرورة أن تصبح كرة القدم شاملة للأشخاص من جميع الخلفيات

يسعى أنطونيو للوصول إلى الهدف رقم 100 مع وستهام في الدوري (غيتي) Cutout
يسعى أنطونيو للوصول إلى الهدف رقم 100 مع وستهام في الدوري (غيتي) Cutout
TT

أنطونيو: يجب أن يحصل المدربون أصحاب البشرة السمراء على مزيد من الفرص

يسعى أنطونيو للوصول إلى الهدف رقم 100 مع وستهام في الدوري (غيتي) Cutout
يسعى أنطونيو للوصول إلى الهدف رقم 100 مع وستهام في الدوري (غيتي) Cutout

يقول ميكيل أنطونيو، وهو يروي قصة أحد أوائل لاعبي كرة القدم السود الذين هاجروا إلى إنجلترا وسط مناخ اجتماعي ملطخ بتداعيات خطاب «أنهار الدم» للسياسي البريطاني الراحل إينوك باول في نفس العام: «لقد وضع كلايد بيست الأساس لجميع اللاعبين السود في الدوري الإنجليزي الممتاز اليوم. قصته مجنونة، بدءاً من سفره من برمودا إلى بريطانيا وهو في السابعة عشرة من عمره والعيش بمفرده هناك. لا أعتقد أنني أستطيع التعامل مع مثل هذه الظروف. ربما كنت سأقاتل للتغلب على مثل هذه الصعوبات».

عاد أنطونيو للتو من المشاركة الدولية مع منتخب جامايكا، وهو في حالة مزاجية تعكس مسيرته الكروية والتحديات التي تغلب عليها هو واللاعبون السود الذين سبقوه للوصول إلى القمة. ويعترف مهاجم وستهام بأن الأمور لم تكن وردية دائماً، وأنه كان يقاتل بشراسة من أجل التغلب على التحديات التي واجهها.

وبدءاً من إخباره خلال تجربة استمرت 6 أسابيع في نادي كوينز بارك رينجرز، التي سجل خلالها هدفاً وصنع هدفاً آخر، بأنه «لم يرسل ما يكفي من العرضيات» ليستحق توقيع عقد معه، وصولاً إلى إخبار نادي ويمبلدون له بأنه لن يدفع 7 جنيهات إسترلينية المطلوبة لتسجيله في صفوف الفريق، هناك لحظات تشعر فيها بأن الأوقات الصعبة التي واجهها أنطونيو هي التي ساعدته على بناء شخصيته القوية والتألق فيما بعد في ملاعب كرة القدم. يقول النجم الجامايكي: «روح المقاتل بداخلي دائماً، ووجودي هنا في وستهام يجعلني أقاتل باستمرار. لقد جعلني هذا لاعباً أفضل، ولهذا السبب فأنا هنا منذ فترة طويلة، لأنني أعمل دائماً على إثبات نفسي. في كل عام، أعمل بكل قوة وجدية لإثبات أنني أمتلك الجودة التي تؤهلني للوجود هنا».

وبعد 8 سنوات قضاها في وستهام، أصبح أنطونيو نموذجاً يحتذى به، ليس لمجتمعه فقط، ولكن للأشخاص المتأثرين بقصة صعوده أيضاً. يقول اللاعب البالغ من العمر 33 عاماً: «إنه أمر جنوني للغاية، لأن الأطفال السود ليسوا هم فقط من يأتون إليّ ليسألوني عن تجربتي، بل يأتي إليّ أطفال من جميع الثقافات المختلفة، لأنهم معجبون بحقيقة أنني بدأت مسيرتي الكروية في دوريات الهواة، ثم لعبت في عدد من الدوريات المختلفة، قبل أن أصل إلى الدوري الإنجليزي الممتاز». في الحقيقة، يعني هذا كثيراً بالنسبة للأشخاص الذين يطلبون منه النصيحة.

ويروي أنطونيو قصة شاب يبلغ من العمر 21 عاماً، سأله عما إذا كان الأوان قد فات لكي يبدأ مسيرته على المستوى الاحترافي. يقول أنطونيو إنه بدأ يعرض على هذا الشاب كثيراً من الأمثلة على أن الأوان لم يفت. واستعرض له أسماء، مثل جيمي فاردي، الذي كان يبلغ من العمر 23 عاماً عندما تم اكتشافه، وإيان رايت، الذي دخل كرة القدم على المستوى الاحترافي وهو في الـ24 من عمره. ويؤكد أنطونيو على أنه إذا عمل المرء بجدية وفعل كل شيء بطريقة صحيحة، فمن الممكن أن يحدث أي شيء.

ويستشهد بإيان رايت باعتباره أكبر مصدر إلهام له. وكما كان الحال مع رايت، يُحدث أنطونيو ضجة كبيرة في الإعلام. وفي حالته، فإن ذلك يحدث من خلال المدونة الصوتية «البودكاست» التي يشارك في تقديمها مع مهاجم نيوكاسل، كالوم ويلسون، ويقول إنه وضع خطة في هذا الصدد. يقول أنطونيو: «أريد أن أبدأ في العمل الترفيهي مثل الذي يقدمه رايت، أكثر من الجانب النقدي والتحليلي للمباريات. من المؤكد أن شخصية المرء هي التي تحدد ذلك، وأنا أتطلع للقيام بذلك في سنواتي المقبلة».

وعندما تجلس مع أنطونيو تشعر بأنه لا يسهب في الحديث عن الماضي، وأنه يتطلع إلى ما يمكنه تحقيقه في مسيرته الكروية. لقد تألق المهاجم الجامايكي بشكل لافت للأنظار مع وستهام، بعد تجارب صعبة لم يحصل فيها على الفرص المناسبة في أماكن أخرى. ويقول عن ذلك: «كانت هناك فترة انتقالات واحدة فقط لم يرتبط فيها اسمي بتقارير تشير إلى رحيلي عن النادي خلال السنوات التي أمضيتها هنا. لذا، كان الأمر غريباً جداً، لأنه في كل عام كان يجب عليّ أن أثبت نفسي مرة أخرى. يرى كل مدير فني الإيجابيات التي يمكنني تقديمها للفريق وينتهي به الأمر بالاعتماد عليّ في المباريات».

الأوقات الصعبة التي واجهها أنطونيو هي التي ساعدته على التألق في ملاعب كرة القدم

يتحدث أنطونيو بتصميم وإرادة، ويشير إلى أنه يسعى للوصول إلى الهدف رقم 100 مع وستهام في الدوري، كما يسعى إلى تحطيم الرقم القياسي المسجل باسم مارك نوبل كأكثر اللاعبين صناعة للأهداف في تاريخ وستهام في الدوري الإنجليزي الممتاز بـ35 تمريرة حاسمة (أنطونيو لديه 31 تمريرة حاسمة). يقول أنطونيو: «لديّ قائمة من الأرقام التي أسعى لتحطيمها. ولديّ بالتأكيد تاريخ كبير هنا».

ويقول أنطونيو إنه استمد قوة شخصيته من شقيقه الأكبر جون، الذي يكبره بعامين، والذي قال عنه: «إنه لم يتخلَّ عني أبداً». وعندما فشل أنطونيو في تجربته مع كوينز بارك رينجرز، شعر بإحباط شديد وعدم رغبة في الاستمرار في كرة القدم وهو في السابعة عشرة من عمره، لكن توجيهات شقيقه لعبت دوراً كبيراً في تشجيعه على مواصلة اللعب. يقول أنطونيو: «لقد أحضرني إلى متجر البيع في سويندون، واشترى لي أول زوج حقيقي من الأحذية. وقال لي؛ لا تجعلني أشتري لك هذا، ثم تخذلني!» وأضاف أنطونيو: «هذا هو الحذاء الذي ارتديته في بداية مسيرتي على المستوى الاحترافي».

أنطونيو أكد الأمور لم تكن وردية دائما وأنه كان يقاتل بشراسة من أجل التغلب على التحديات التي واجهها (ب.أ)

إن الخبرات الكبيرة التي اكتسبها أنطونيو ومعرفته بالتجارب التي مر بها لاعبون مثل كلايد بيست في وستهام، تعني أنه مؤهل تماماً للتعليق على التحدي المتمثل في ضرورة دمج اللاعبين من كل الخلفيات الثقافية المختلفة في كرة القدم. يقول أنطونيو: «المديرون الفنيون من أصحاب البشرة السمراء والخلفيات العرقية المختلفة يجب أن يحصلوا على مزيد من الفرص».

ويضيف: «لا يمكننا التوقف، لكننا نتخذ الخطوات الصحيحة للأمام. لقد استغرق الأمر بعض الوقت لكي يحصل السود والمنتمون لأقليات عرقية مختلفة على بعض الفرص. وأؤكد هنا على أن الأمر لا يقتصر على السود فقط، لكن الأمر يتعلق بحصول أكبر عدد ممكن من الأشخاص على الفرص المناسبة. حتى الأشخاص من أصل آسيوي لم يحصلوا على نفس القدر من الفرص، لكنهم أصبحوا الآن قادرين على الاندماج بشكل أكثر قليلاً. لذا، فإن الأمر يتعلق بمنح الجميع الفرصة لمواصلة التقدم».

لم يكن أنطونيو قد خسر أي مباراة أمام أستون فيلا قبل مباراة الأحد الماضي، التي خسرها وستهام بـ4 أهداف مقابل هدف وحيد. يسعى وستهام لتقديم شيء مميز هذا الموسم، خاصة أنه يسير بشكل جيد منذ فوزه بدوري المؤتمر الأوروبي، وقد بدأ الموسم الحالي جيداً، لكنه مُني بخسارة ثقيلة على ملعب «فيلا بارك». يقول أنطونيو: «كانت مباراة صعبة، خاصة أن أستون فيلا في أفضل حالاته في الوقت الحالي. والجميع يعرف أن أولي واتكينز مهاجم مميز للغاية». وبالفعل تألق واتكينز في تلك المباراة، وسجل الهدف الثالث لأستون فيلا. واختتم أنطونيو حديثه قائلاً: «ندخل أي مباراة، ونحن نؤمن بأننا قادرون على القيام بشيء ما. لقد لعبنا أمام ليفربول وأظهرنا أننا فريق قوي، ونفس الأمر أيضاً أمام مانشستر سيتي، وهما من أفضل الفرق في الدوري الإنجليزي الممتاز. لا يتعين علينا أن نشعر بأننا لن نحصل على أي شيء من أي مباراة».

 


مقالات ذات صلة


مدرب براغا يشيد بفرايبورغ قبل نصف النهائي: مواجهة قوية ومفتاحها الفعالية

كارلوس فيسينس (سبورتينغ براغا)
كارلوس فيسينس (سبورتينغ براغا)
TT

مدرب براغا يشيد بفرايبورغ قبل نصف النهائي: مواجهة قوية ومفتاحها الفعالية

كارلوس فيسينس (سبورتينغ براغا)
كارلوس فيسينس (سبورتينغ براغا)

أشاد كارلوس فيسينس، المدير الفني لسبورتينغ براغا البرتغالي، بمنافسه فرايبورغ الألماني، قبل المواجهة المرتقبة بين الفريقين، الخميس، في ذهاب الدور نصف النهائي من الدوري الأوروبي لكرة القدم.

وقال فيسينس خلال المؤتمر الصحافي الذي عُقد الأربعاء: «يقدم فرايبورغ مستويات مميزة في البطولة، وجميع الفرق التي بلغت نصف النهائي قوية، وإلا لما وصلت إلى هذه المرحلة».

وأضاف المدرب الإسباني: «الفريق الألماني يتميز بالتماسك والصلابة، ويملك نزعة هجومية شرسة، ويلعب بشجاعة كبيرة، لذلك يتعين علينا تقديم أقصى ما لدينا، واللعب بإصرار وفعالية».

وشدد على ضرورة تحقيق التوازن، قائلاً: «يجب أن نكون فعالين دفاعياً وهجومياً، وأن نتحلى بالقدرة على تحمل الضغوط لتحقيق هدفنا، وهو الفوز في هذه المباراة».

وعن نقاط قوة المنافس، أوضح: «كل فريق لديه مميزاته، والفرق المتأهلة إلى نصف النهائي جميعها على مستوى عالٍ. لن نغير أسلوبنا، لكن علينا التكيف مع مجريات المباراة».

وتابع: «لكل فريق فرصه، ومن المهم أن نظهر صلابة عندما تكون الكرة بحوزة المنافس، وهو ما ساعدنا في التأهل من ملعب لا كارتوخا في الدور السابق. نأمل أن نقدم أفضل ما لدينا بدعم جماهيرنا».

واختتم فيسينس تصريحاته قائلاً: «مفتاح الفوز يكمن في اللعب بخطة تتيح لنا تسجيل الأهداف وتفادي استقبالها، وأن نتحلى بالفعالية في جميع فترات اللقاء».


أردا توران: كريستال بالاس فريق شرس وقوي بدنياً

أردا توران المدير الفني لشاختار دونيتسك الأوكراني (أ.ب)
أردا توران المدير الفني لشاختار دونيتسك الأوكراني (أ.ب)
TT

أردا توران: كريستال بالاس فريق شرس وقوي بدنياً

أردا توران المدير الفني لشاختار دونيتسك الأوكراني (أ.ب)
أردا توران المدير الفني لشاختار دونيتسك الأوكراني (أ.ب)

شدد أردا توران، المدير الفني لشاختار دونيتسك الأوكراني، على صعوبة المواجهة المرتقبة أمام كريستال بالاس الإنجليزي، في ذهاب الدور نصف النهائي من دوري المؤتمر الأوروبي لكرة القدم، الخميس.

وقال توران في المؤتمر الصحافي الذي عُقد الأربعاء: «يجب أن ندافع بشكل جماعي في مباراتي الذهاب والإياب، ولن نركز على لاعب بعينه، بل علينا التعامل بيقظة مع جميع لاعبي المنافس».

وأضاف المدرب التركي: «كريستال بالاس فريق يجيد الهجمات المرتدة، ويستغل الكرات الثابتة والعرضيات بشكل جيد، لذلك لا يجب التركيز على فرد واحد، بل التحلي بالانتباه لأنهم قادرون على التسجيل في أي لحظة».

وتابع: «من الصعب تقديم أداء مثالي في مباراتي الذهاب والإياب، فكل شيء يعتمد على سيناريو كل مباراة، ولهذا يجب الحفاظ على التركيز طوال الوقت».

وأوضح توران: «المنافس قوي بدنياً، وإذا لم نلعب بعقلية فريق ينافس في نصف نهائي أوروبي، فسنعاني كثيراً، لذلك يجب أن نكون مستعدين للضغط العالي الذي سيفرضه».

واختتم تصريحاته قائلاً: «علينا أن نكون جاهزين بنسبة 100 في المائة بدنياً وذهنياً عند مواجهة أي فريق من الدوري الإنجليزي الممتاز. نعلم أن المهمة صعبة، لكن إذا تحلينا بالتماسك، فيمكننا التأهل».


إيمري مدرب أستون فيلا يتطلع لفصل جديد من الإنجازات مع الفريق

الإسباني أوناي إيمري (رويترز)
الإسباني أوناي إيمري (رويترز)
TT

إيمري مدرب أستون فيلا يتطلع لفصل جديد من الإنجازات مع الفريق

الإسباني أوناي إيمري (رويترز)
الإسباني أوناي إيمري (رويترز)

أكّد المدير الفني لأستون فيلا، الإسباني أوناي إيمري، أن فريقه يتطلع لتحقيق أفضلية مبكرة في مواجهة نوتنغهام فورست، ضمن ذهاب الدور نصف النهائي من الدوري الأوروبي لكرة القدم، مشدداً على أهمية هذه المرحلة في مسار الفريق القاري هذا الموسم.

ويحلّ أستون فيلا ضيفاً على نوتنغهام فورست، الخميس، في مواجهة إنجليزية خالصة، يسعى خلالها الفريقان إلى الاقتراب خطوة إضافية من بلوغ المباراة النهائية للمسابقة.

وقال إيمري، خلال المؤتمر الصحافي، الذي يسبق اللقاء: «نصل الآن إلى مرحلة حاسمة في هذه المنافسة، وندرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقنا». وأضاف: «مستوانا جيد للغاية، لكن حظوظ التأهل متساوية بين الفريقين بنسبة 50 في المائة لكل طرف، ما يجعل المباراة في غاية الأهمية».

وأشار المدرب الإسباني إلى تاريخ الفريقين في المسابقات الأوروبية، قائلاً: «نوتنغهام فورست يملك إرثاً كبيراً على المستوى القاري، ونحن أيضاً لدينا تاريخنا، وإن لم يكن حديثاً. كلا الفريقين يسعى لترك بصمة قوية في هذه البطولة».

وأوضح إيمري أن المواجهة تُحسم على مرحلتين، قائلاً: «الـ90 دقيقة الأولى ستكون مهمة، لكن الحسم الحقيقي سيكون في مباراة الإياب. الأجواء تشبه الدوري الإنجليزي، لكن التحدي يكمن في التعامل الذكي مع مجريات كل مباراة».

وتابع: «حتى تفاصيل الشوط الأول في مباراة الذهاب تختلف عن الشوط الثاني في الإياب، لذلك أتوقع أن تبقى المنافسة مفتوحة حتى النهاية، خاصة أن نوتنغهام يعيش حالة فنية مميزة، ويقدم أداءً قوياً في الفترة الأخيرة».

وأكّد إيمري صعوبة المواجهة، مضيفاً: «ننتظر مباراة معقدة، وعلينا أن نلعب بذكاء ونفرض أسلوبنا، مع الاستمتاع في الوقت ذاته بهذه التجربة».

وعن مستقبله مع النادي، قال: «لا أفكر كثيراً في ذلك، تركيزي منصبّ على الحاضر. لكن إذا توقفت للحظة، فسأدرك مدى تميز الموسم الذي نعيشه».

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أهمية تحقيق الفوز، قائلاً: «الوصول إلى نصف النهائي إنجاز كبير، وكذلك منافستنا في الدوري الإنجليزي، لكن ذلك لا يغيّر من حقيقة أننا مطالبون بالفوز في مباراة الغد».

يُذكر أن الفائز من هذه المواجهة سيلاقي في النهائي المتأهل من مباراة نصف النهائي الأخرى بين سبورتينغ براغا البرتغالي وفرايبورغ الألماني.