بنغلاديش: اشتباكات عنيفة في مظاهرات مناهضة للحكومة

مقتل شرطي ومتظاهر في دكا... وواشنطن تدعو إلى ضبط النفس

قوات الأمن تقف أمام صفوف من المتظاهرين في دكا (أ.ف.ب)
قوات الأمن تقف أمام صفوف من المتظاهرين في دكا (أ.ف.ب)
TT

بنغلاديش: اشتباكات عنيفة في مظاهرات مناهضة للحكومة

قوات الأمن تقف أمام صفوف من المتظاهرين في دكا (أ.ف.ب)
قوات الأمن تقف أمام صفوف من المتظاهرين في دكا (أ.ف.ب)

أطلقت شرطة بنغلاديش الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي لتفريق حشد كبير من أنصار المعارضة، كانوا يتظاهرون ضد رئيسة الحكومة، ما أدى إلى مواجهات عنيفة استمرت ساعات وسط دكا، وقُتل فيها شرطي ومتظاهر. ونزل أكثر من 100 ألف من أنصار حزبين معارضين رئيسيين إلى شوارع دكا السبت، بحسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الشرطة، للمطالبة باستقالة رئيسة الوزراء الشيخة حسينة وبانتخابات حرة ونزيهة في ظل حكومة حيادية.

وأظهرت مشاهد مباشرة بُثّت على موقع «الحزب القومي البنغلاديشي» أكبر أحزاب المعارضة، على «فيسبوك» وتم التأكد من صحتها، آلاف الأشخاص يركضون للاحتماء بينما كان دوي القنابل اليدوية يُسمع والدخان الأسود يتصاعد من الطرق.

اشتباكات عنيفة

وامتدّت أعمال العنف إلى طرق وممرات في وسط العاصمة، وفق الوكالة الفرنسية، حيث أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي بينما ألقى المتظاهرون الحجارة. وقُتل شرطي وجرح أكثر من 100، وفق المتحدث باسم شرطة مدينة دكا. وقال المتحدث للوكالة الفرنسية إن «الشرطي (القتيل) ضُرب في الرأس من جانب نشطاء المعارضة».

آلاف المتظاهرين ضد حكومة بنغلاديش في دكا السبت (أ.ب)

بدوره، أعلن الحزب القومي البنغلاديشي مقتل أحد نشطائه الشبان، السبت، في المواجهات. وقال المتحدث باسم الحزب سير الكبير خان إن «شميم ملا، أحد قادة جناحنا الشبابي أردته الشرطة بالرصاص. جثته في مستشفى راجرباغ (في وسط دكا)». وتعدّ المظاهرات التي نظّمها «الحزب القومي البنغلاديشي» و«الجماعة الإسلامية»، هي الأكبر حتى الآن هذا العام، وتؤذن بمرحلة جديدة من احتجاجات المعارضة على عتبة انتخابات عامة مرتقبة في غضون 3 أشهر، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

ودعا الحزب القومي والجماعة الإسلامية إلى إضراب عام، الأحد؛ احتجاجاً على أعمال العنف.



تصاعد المعارضة

وتتربّع حسينة، ابنة مؤسس بنغلاديش، على السلطة منذ 15 عاماً، وأشرفت على نمو اقتصادي سريع تجاوزت معه بنغلاديش الهند من حيث الناتج المحلي الإجمالي للفرد، لكن التضخم ارتفع وحكومتها متهمة بالفساد وبانتهاكات لحقوق الإنسان.

جانب من الاشتباكات بين متظاهرين وقوات الأمن (أ.ب)

وتصعّد المعارضة منذ أشهر مظاهراتها للدفع بمطالبها، رغم أن زعيمة الحزب القومي خالدة ضياء، التي تولّت رئاسة الحكومة مرتين وخصم حسينة، موضوعة في الإقامة الجبرية بعد إدانتها بتهم فساد. ورغم توقيف مئات من نشطاء المعارضة في الأيام التي سبقت المظاهرة، تدفق معارضو حسينة على دكا السبت، واكتظت بهم الحافلات رغم الحواجز التي أقيمت على الطريق المؤدية إلى العاصمة، حتى إنهم تسلقوا إلى سطح قطارات مزدحمة. وهتف الحشد في مظاهرة الحزب القومي البنغلاديشي أمام مقر الحزب: «سارقة أصوات، سارقة أصوات، الشيخة حسينة سارقة أصوات». وقال الطالب سكندر بدشا (24 عاما) من شيتاغونغ: «نطالب باستقالة حكومة حسينة فوراً، وإطلاق سراح زعيمتنا ضياء، وترسيخ حق الشعب في التصويت».

انتقادات أميركية

وأدانت الولايات المتحدة المواجهات ودعت كل الأطراف إلى «الهدوء وضبط النفس»، لافتة إلى أنها قد تفرض قيوداً على منح التأشيرات للمسؤولين عن الصدامات.

شهدت مظاهرات دكا اشتباكات عنيفة (أ.ب)

وعبّرت حكومات غربية عن قلقها إزاء المناخ السياسي في بنغلاديش، حيث يهيمن حزب رابطة عوامي الحاكم بزعامة حسينة على المجلس التشريعي. وتُتهم قواتها الأمنية باعتقال عشرات الآلاف من نشطاء المعارضة وقتل مئات الآلاف خارج نطاق القانون وإخفاء المئات من قادتها وأنصارها.



الحرائق أتت على أكثر من 1.9 مليون هكتار من الأراضي في إندونيسيا

عربات إطفاء في ولاية كاليمانتان الغربية في إندونيسيا
عربات إطفاء في ولاية كاليمانتان الغربية في إندونيسيا
TT

الحرائق أتت على أكثر من 1.9 مليون هكتار من الأراضي في إندونيسيا

عربات إطفاء في ولاية كاليمانتان الغربية في إندونيسيا
عربات إطفاء في ولاية كاليمانتان الغربية في إندونيسيا

أتت الحرائق في إندونيسيا على أكثر من 1.9 مليون هكتار من الأراضي في الفترة بين يناير (كانون الثاني) ونهاية سبتمبر (أيلول) من هذا العام، بحسب ما ذكر مرصد يحلل صور الأقمار الاصطناعية الاثنين.

ولم تقدم الحكومة الإندونيسية أرقاماً رسمية للمساحات التي أتت عليها الحرائق منذ إعلانها في نهاية يوليو (تموز) أن النيران دمرت 202 ألف هكتار.

وأشار ديفيد غافو، مؤسس موقع «نوسانتارا أطلس» المتخصص في رصد إزالة الغابات، إلى أن النطاق الفعلي للحرائق قد يكون أكبر بكثير من مساحة 1.916.588 هكتاراً التي رصدتها منظمته حتى الآن.

وقال: «تقديراتنا للمساحات المحترقة متحفظة لسببين، أولاً لأننا نستبعد بؤر الحرائق الفردية التي تقل مساحتها عن 6.25 هكتار... وثانياً، لأننا نضع أولوية لتجنب أي رصد خاطئ».

عربات إطفاء في ولاية كاليمانتان الغربية في إندونيسيا

وتأثرت حسابات هذا العام أيضاً بوجود ضباب دخاني كثيف، أدى في بعض الأحيان إلى حجب صور الأقمار الاصطناعية.

وأضاف غافو: «بالتالي، فإن المساحة الإجمالية المحترقة المُبلغ عنها يقل عن المساحة الفعلية التي تعرضت للاحتراق».

ومع ذلك، تُظهر بيانات «نوسانتارا أطلس» أن المساحة التي احترقت حتى نهاية سبتمبر من هذا العام تزيد بنسبة 38 في المائة عما كانت عليه في الفترة نفسها من عام 2019.

ولم تكن الأقمار الاصطناعية التي يستخدمها الموقع متاحة خلال الحرائق الشديدة التي اندلعت عام 2015، لذا لا تتوافر بيانات يمكن مقارنتها.

لكن غافو رجح أن يكون هذا العام سيئاً بالقدر نفسه. وأضاف: «حدسي يقول إن الوضع قد يكون سيئاً بالقدر نفسه. فإذا نظرنا إلى العدد الهائل لبؤر الحرائق، نجد أنه يواصل الارتفاع، مرة تلو الأخرى»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


مانيلا تستدعي السفير الصيني وتتهمه بالتهديد بـ«استخدام القوة»

تبدو المؤسسة العسكرية الصينية من أكثر القطاعات استهدافاً في حملات مكافحة الفساد إذ تخشى القيادة الصينية أن يؤدي الفساد إلى إضعاف عملية تحديث الجيش في ظل التوترات الجيوسياسية (رويترز)
تبدو المؤسسة العسكرية الصينية من أكثر القطاعات استهدافاً في حملات مكافحة الفساد إذ تخشى القيادة الصينية أن يؤدي الفساد إلى إضعاف عملية تحديث الجيش في ظل التوترات الجيوسياسية (رويترز)
TT

مانيلا تستدعي السفير الصيني وتتهمه بالتهديد بـ«استخدام القوة»

تبدو المؤسسة العسكرية الصينية من أكثر القطاعات استهدافاً في حملات مكافحة الفساد إذ تخشى القيادة الصينية أن يؤدي الفساد إلى إضعاف عملية تحديث الجيش في ظل التوترات الجيوسياسية (رويترز)
تبدو المؤسسة العسكرية الصينية من أكثر القطاعات استهدافاً في حملات مكافحة الفساد إذ تخشى القيادة الصينية أن يؤدي الفساد إلى إضعاف عملية تحديث الجيش في ظل التوترات الجيوسياسية (رويترز)

استدعت وزارة الخارجية الفلبينية، الاثنين، السفير الصيني بعد أيام من تصريحات أكد فيها أن بكين قادرة على «الانتصار بسهولة» في أي نزاع مستقبلي محتمل بين البلدين، وسط مطالبات بعض المسؤولين الفلبينيين بطرده من البلاد.

وأفادت وزارة الخارجية الفلبينية بأن وزيرة الخارجية ماريا تيريزا لازارو أبلغت السفير جينغ تشيوان «قلقها البالغ واعتراضها الشديد على التصريح العلني الذي أدلى به في 15 أكتوبر (تشرين الأول) 2026، وتضمن تلويحاً باستخدام القوة».

وأضافت الوزارة في بيان: «تحتفظ الوزارة بحق اتخاذ أي إجراء دبلوماسي إضافي تراه مناسباً»، مشيرة إلى أن لازارو أبلغت جينغ بأن تعليقاته كانت «استفزازية وغير مقبولة».

وتعقيباً على ذلك، نفى جينغ أن يكون قد صدر عنه أي تهديد باستخدام القوة، متهماً مانيلا بالقيام بـ«تحركات سلبية» فيما يتعلق بمسألة تايوان.

وفي منشور على الصفحة الرسمية للسفارة على «فيسبوك»، الاثنين، قال السفير إن القصد من تصريحاته هو أنه «على الرغم من القدرات التي نمتلكها، لا نية لدينا لاستخدام القوة لأننا أصدقاء وجيران مقربون ولا نرى داعياً للجوء إلى القوة».

واتهم جينغ مانيلا بالقيام بـ«تحركات سلبية» بشأن مسألة جزيرة تايوان التي تتمتع بحكم ذاتي وتعتبرها بكين جزءاً من أراضيها وتضغط باستمرار على الدول لقطع علاقاتها الدبلوماسية معها.

وقال: «يشعر الجانب الصيني بقلق بالغ، وقدم احتجاجات رسمية (إلى مانيلا) بشأن هذه المسألة»، متسائلاً: «إذا لم تحترم الفلبين مخاوف الصين الرئيسية، كيف تتوقع أن تُقابل بالاحترام من جانب الصين؟”، من دون ذكر مزيد من التفاصيل بشأن الخطوات الفلبينية المقصودة.

وكان وزير الدفاع الفلبيني غيلبرتو تيودورو وصف بكين بأنها «مثيرة للمشاكل» في المنطقة.

ورداً على ذلك، قال السفير جينغ تشيوان للصحافيين في مانيلا، الأسبوع الماضي، إن على الفلبينيين أن يعتبروا أنفسهم «محظوظين بوجود جار مثل الصين في هذه المنطقة».

وأضاف بعد كلمة ألقاها في إحدى مدارس مانيلا: «لو أردنا اللجوء إلى القوة، لكان بإمكاننا الانتصار بسهولة. لكن لا، لن نختار القوة، ونحن نحب السلام».

وفي أعقاب هذه التصريحات دعا سيناتوران فلبينيان على الأقل إلى طرد السفير.

في المقابل، نددت بكين، الاثنين، بما قالت إنه «تضخيم بعض الأفراد في الفلبين للقضايا المرتبطة بالصين بهدف الإضرار بالعلاقات بين البلدين».

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ، في مؤتمر صحافي دوري: «يجب على الفلبين أن تتخذ إجراءات فعالة لكبح تصريحات بعض السياسيين وأفعالهم غير المسؤولة».

وتجددت المواجهات بين الفلبين والصين في المناطق المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي خلال يوليو (تموز) بعد فترة هدوء وجيزة.

وتطالب الصين، استناداً إلى ذرائع تاريخية، بالسيادة على معظم الجزر الصغيرة والشعاب المرجانية في بحر الصين الجنوبي، رغم صدور حكم قضائي في عام 2016 يعتبر أن تلك المطالبات لا أساس لها في القانون الدولي.


بيونغ يانغ تدرس استئناف بث مكبرات الصوت تجاه سيول

كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (أ.ف.ب)
كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (أ.ف.ب)
TT

بيونغ يانغ تدرس استئناف بث مكبرات الصوت تجاه سيول

كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (أ.ف.ب)
كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (أ.ف.ب)

قالت كيم يو جونغ، شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، في بيان نشرته «وكالة الأنباء المركزية الكورية» التابعة للدولة، الاثنين، إن بلادها تدرس نشر أسلحة تكتيكية إضافية واستئناف البث عبر مكبرات الصوت قرب الحدود مع كوريا الجنوبية.

وأضافت: «الوضع على الحدود الجنوبية غير مستقر للغاية في الوقت الحالي».

وتابعت: «دعاة الحرب في جيش (جمهورية كوريا) يهددون بشكل خطير سلامة أفراد قواتنا المسلحة بإطلاق طلقات تحذيرية عليهم باستخدام البنادق الآلية والرشاشات من العيار الثقيل»، وذلك في إشارة إلى الاسم الرسمي لكوريا الجنوبية.

كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي لدى حضورها حفل استقبال داخل «قاعة الشعب الكبرى» بعد العرض العسكري في بكين خلال سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

وتصاعد التوتر بين الكوريتين منذ بدأت بيونغ يانغ زيادة تحصين حدودها في أبريل (نيسان) 2024. ويفصل بين البلدين المنطقة منزوعة السلاح التي أنشئت عندما انتهت الحرب الكورية بهدنة عام 1953.

وقالت كيم يو جونغ إن سيول أطلقت 2870 تحذيراً عبر مكبرات الصوت، وأطلقت 201 طلقة تحذيرية في المدة من 1 أغسطس (آب) الماضي إلى 17 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

ولم تكشف سيول بعدُ عن بيانات بشأن أنشطتها قرب الحدود لمواجهة أعمال التحصين التي تنفذها كوريا الشمالية.