فُجع المصريون بحادث مروري على طريق سريعة، تسبب في مصرع وإصابة 95 شخصاً، وفق وزارة الصحة المصرية، بعدما وقع تصادم بين عدد من السيارات واشتعال بعضها على طريق «القاهرة – الإسكندرية» الصحراوي في محيط منطقة وادي النطرون.
وشهدت منطقة الحادث حضوراً أمنياً وطبياً مكثفاً (السبت) لرفع السيارات المتهشمة والمحترقة، وإجلاء الضحايا للمستشفيات. بينما أعلنت وزارة الصحة المصرية «رفع حالة الاستعداد في مستشفيات محافظة البحيرة (دلتا مصر) للتعامل مع مصابي الحادث»، موضحة أنها تتابع تداعيات الحادث لتقديم الخدمات الإسعافية والعلاجية للمصابين، من خلال غرفة الأزمات المركزية بالوزارة، والغرف الفرعية لهيئة الإسعاف، والإدارة المركزية للرعاية الحرجة والعاجلة».
وانتقلت النيابة العامة المصرية لمعاينة الحادث، وكلفت المباحث الجنائية بتقديم تحرياتها حول الواقعة.
ووفق بوابة «الأهرام» الرسمية في مصر، (السبت)، فقد أشارت التحريات الأولية في الحادث إلى أنه «في أثناء سير سيارة على الطريق الصحراوي، وأمام الكيلو 134، حدث تسرب للزيت، أدى إلى تصادم عدد كبير من السيارات، واشتعال النيران بعدد منها». وذكرت التحريات أن «النيران التهمت 6 سيارات من بينهم حافلة و3 سيارات خاصة، وسيارة نقل ثقيل». بينما أشارت مديرية الصحة في البحيرة إلى «صعوبة التعرف على بعض الجثامين، نظرًا لكونها متفحمة بسبب اشتعال السيارات التي وُجدت في الحادث».

وقال المتحدث الرسمي لوزارة الصحة المصرية، حسام عبد الغفار، إن «الحادث أسفر عن وفاة 32 شخصاً، وإصابة 63 آخرين، نُقل 53 منهم إلى مستشفى جراحات اليوم الواحد بوادي النطرون، بينما نُقل 7 آخرون إلى مستشفى غرب النوبارية المركزي، وتقديم الإسعافات لثلاثة مصابين في موقع الحادث».
وكانت «الصحة المصرية» قد دفعت صباح (السبت) بـ20 سيارة إسعاف لموقع الحادث.
وتقع الحوادث المروية والاصطدامات في مصر غالباً بسبب السرعة الزائدة، واختلال عجلة القيادة، أو عدم الالتزام بقوانين المرور. ووفق الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر، «يلقى 7 آلاف شخص مصرعهم سنوياً في حوادث الطرق بمصر، أما الإصابات فسجلت ارتفاعاً في نهاية عام 2020 نحو 57 ألفاً».
ووفق خبراء في المرور، فعلى «رغم الجهود المبذولة من الدولة المصرية للارتقاء بمستوى الطرق وضبط إجراءات السلامة عليها؛ فإن هناك مشكلات مرورية، تتعلق بالعنصر البشري، متمثلة في قائدي المركبات على الطرق خصوصاً السريعة، لا سيما مع تجاوز ضوابط المرور، والسرعات المقررة، ما يؤدي لكوارث كبيرة».

في سياق ذلك، أعلنت وزيرة التضامن الاجتماعي في مصر، نيفين القباج، (السبت) «تقديم تعويضات قدرها 60 ألف جنيه لكل أسرة متوفى في الحادث»، بعد توجيهات من رئيس مجلس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي.
وكانت مصر قد شهدت حوادث سير خلال الفترة الأخيرة تسببت في وقوع ضحايا، من بينها مصرع 17 شخصاً، وإصابة 29 آخرين جراء حادث سير على طريق الخارجة - أسيوط (جنوب القاهرة) في مايو (أيار) الماضي، و«حادث دهس» حافلة نقل ركاب لـ10 أشخاص في منطقة عزبة النخل (شرق القاهرة) في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. كما شهد نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي أكثر من حادث، حيث وقع تصادم بين حافلة وسيارة نقل بطريق (رأس غارب الغردقة الساحلية) على البحر الأحمر، تسبب في وفاة 12 شخصاً، وتصادم بين شاحنة وحافلة صغيرة في محافظة الوادي الجديد، تسبب في وفاة 14 شخصاً، كما غرقت حافلة «ميني باص» في مدينة المنصورة (دلتا مصر)، وراح ضحية الحادث 24 قتيلاً، فضلاً على إصابة 6 آخرين.






