إسرائيل تتوغل و«القسام» تتصدى... وغزة تحترق

قطع الاتصالات وسط قصف بري وبحري وجوي منسق «غير مسبوق»

نيران القصف تحول ليل غزة إلى نهار (أ.ب)
نيران القصف تحول ليل غزة إلى نهار (أ.ب)
TT

إسرائيل تتوغل و«القسام» تتصدى... وغزة تحترق

نيران القصف تحول ليل غزة إلى نهار (أ.ب)
نيران القصف تحول ليل غزة إلى نهار (أ.ب)

قال التلفزيون الفلسطيني، اليوم (الجمعة)، إن قطاع غزة يشهد قصفاً إسرائيلياً «غير مسبوق» بحراً وبراً وجواً، لافتاً النظر إلى أن إسرائيل قطعت الاتصالات بالكامل عن القطاع.

وقال أفيخاي أدرعي، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، في بيان عبر منصة «إكس»: «استمراراً للعمليات الهجومية التي قمنا بها في الأيام الأخيرة، توسع القوات البرية الأعمال البرية مساء اليوم». وأضاف: «في الساعات الأخيرة، كثّفنا الغارات في غزة. ويشنّ سلاح الجو هجوماً واسع النطاق على أهداف تقع تحت الأرض وعلى البنى التحتية الإرهابية». واختتم: «يعمل الجيش الإسرائيلي بمنتهى القوة، وعلى جميع الأصعدة، سعياً لتحقيق أهداف الحرب». وجدد متحدث الجيش الإسرائيلي دعوة سكان شمال غزة للتوجه إلى جنوب القطاع.

وقالت مصادر ميدانية، لوكالة أنباء العالم العربي، إن الجيش الإسرائيلي قام «بتوغل بري محدود» على مشارف بلدة بيت حانون بشمال قطاع غزة.ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين إسرائيليين إن مجلس الحرب قرر توسيع العمليات البرية في غزة بعد تعثر المحادثات بشأن إطلاق سراح الأسرى.

وأعلنت «كتائب القسام» الذراع العسكرية لحركة حماس، في بيان قصير، أن مقاتليها يتصدون لـ «توغل بري في بيت حانون وشرق البريج واشتباكات عنيفة تدور على الأرض».

دبابة ميركافا إسرائيلية على حدود لبنان (إ.ب.أ)

وأكد شاهد، لوكالة أنباء العالم العربي، أن قصفاً جوياً وبحرياً وبرياً «عنيفاً» استهدف منطقة شمال غربي مدينة غزة، بالتزامن مع انقطاع خدمات الاتصال والإنترنت في كل القطاع. وأفاد مرصد «نت بلوكس»، المعني برصد الوصول إلى شبكة الإنترنت، أن الاتصال بالإنترنت في قطاع غزة قد انهار. وتابع المرصد أن «البيانات المباشرة تظهر انهيار الاتصال بالشبكة في قطاع غزة، وسط أنباء عن قصف كثيف».

من جانبه، ذكر الهلال الأحمر الفلسطيني، عبر منصة إكس، أنه فقد الاتصال مع غرفة العمليات في غزة بعد قطع إسرائيل لكل الاتصالات الأرضية والهوائية والإنترنت.

وأعلنت «حركة حماس» أنها أطلقت مساء الجمعة «رشقات صاروخية» في اتجاه إسرائيل، رداً على القصف الإسرائيلي الكثيف الذي يتعرض له شمال قطاع غزة.

وشددت«حركة حماس»، في بيان، على أن «قطع الاتصالات والإنترنت عن قطاع غزة، وتصعيد القصف، براً وبحراً وجواً، على الأحياء السكنية؛ ينذر بنية الاحتلال ارتكاب مزيد من المجازر وجرائم الإبادة بعيداً عن أعين الصحافة والعالم». ودعت الحركة الفلسطينيين «في كل أماكن تواجدهم في الضفة والقدس وأراضي 48 والشتات، كما ندعو أحرار العالم إلى النفير العام نصرةً لغزة ولوقف العدوان وحرب الإبادة ضد المدنيين».

إنفوغراف... تدمير الجيش الإسرائيلي لقطاع غزة

كان وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت قد قال، منذ أسبوع، إن هناك 3 مراحل للحرب في غزة، تشمل حملة من القصف، ثم الخطوة الثانية حرب برية تهدف إلى هزيمة «حماس» في غزة وتدميرها، مشيراً إلى أن الخطوة الثانية ستشمل استخدام منسق لأسلحة الجو والبر والبحر.

وأضاف غالانت: «في المرحلة الثانية، سنستمر في القتال، ولكن بكثافة أقل حيث تعمل القوات على القضاء على جيوب المقاومة». وأشار إلى أن «الخطوة الثالثة ستكون إنشاء نظام أمني جديد في قطاع غزة، وإزالة مسؤولية إسرائيل عن الحياة اليومية فيه، وخلق واقع أمني جديد لمواطني إسرائيل والمنطقة المحيطة بقطاع غزة».

وأعلنت «كتائب القسام»، اليوم، أنها تصدت لعملية إبرار لجنود إسرائيليين على شاطئ رفح، جنوب قطاع غزة.

وتواصل إسرائيل قصف القطاع لليوم الحادي والعشرين على التوالي بعد هجوم مباغت شنته «حركة حماس» وفصائل فلسطينية على بلدات ومعسكرات إسرائيلية في 7 أكتوبر (تشرين الأول).


مقالات ذات صلة

قافلة مساعدات إغاثية جديدة من السعودية تصل إلى غزة

الخليج قافلة المساعدات المقدمة من السعودية لدى وصولها إلى دير البلح وسط غزة (واس)

قافلة مساعدات إغاثية جديدة من السعودية تصل إلى غزة

وصلت قافلة مساعدات إغاثية جديدة إلى مدينة دير البلح وسط غزة، تحمل خياماً وسلالاً غذائية، ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص طلاب فلسطينيون يحضرون يومهم الدراسي الأول في العام الدراسي الجديد داخل فصل دراسي أقيم في خيمة بمدرسة في خان يونس جنوب قطاع غزة 19 سبتمبر الماضي (رويترز)

خاص تعافي النظام التعليمي في غزة قد يستغرق 7 سنوات

حذّرت مديرة التعليم في «أونروا» من بقاء أكثر من 200 ألف طفل بغزة خارج التعلّم المنظّم، موضحةً أن تعافي النظام التعليمي في القطاع قد يستغرق حتى سبع سنوات.

شادي عبد الساتر (بيروت)
المشرق العربي فلسطينيون يتفقّدون منزلاً مدمّراً إثر غارة إسرائيلية غرب مدينة غزة يوم 20 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

7 قتلى بضربات إسرائيلية على قطاع غزة

قُتل سبعة فلسطينيين، الثلاثاء، في ضربات إسرائيلية على قطاع غزة، وفقاً لما أفاد الدفاع المدني المحلي ومستشفيات.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي نساء يواسين ابنة ناشط في «حماس» بعد مقتله وزوجته في غارة إسرائيلية استهدفت مبنى سكنياً في مدينة غزة الثلاثاء (أ.ف.ب) p-circle

قوة إسرائيلية تختطف ناشطاً في «القسام» من خان يونس

اختطفت قوة خاصة إسرائيلية، بدعم وإسناد من عناصر العصابات المسلحة، ناشطاً في «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس»، بخان يونس جنوب قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطيني يحمل ألواحاً معدنية يمر بأطلال مبانٍ دُمرت خلال الحرب يوم الأحد (أ.ب) p-circle

أزمات غزة تتصاعد... شح في البضائع ووقف المساعدات عن نصف مليون شخص

تتفاقم الأزمات الإنسانية في قطاع غزة، من يوم إلى آخر، بفعل القيود والإجراءات الإسرائيلية، بالإضافة إلى إعلان منظمات دولية تراجع الدعم المقدم للفلسطينيين.

«الشرق الأوسط» (غزة)

الإرهاب يضرب كنيسة في الكرك الأردنية

ملك الأردن عبد الله الثاني يعود مصابي الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك أمس (وكالة الأنباء الأردنية)
ملك الأردن عبد الله الثاني يعود مصابي الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك أمس (وكالة الأنباء الأردنية)
TT

الإرهاب يضرب كنيسة في الكرك الأردنية

ملك الأردن عبد الله الثاني يعود مصابي الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك أمس (وكالة الأنباء الأردنية)
ملك الأردن عبد الله الثاني يعود مصابي الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك أمس (وكالة الأنباء الأردنية)

ضرب الإرهاب، أمس، كنيسة في محافظة الكرك، جنوب الأردن، موقعاً 7 قتلى و34 جريحاً، ليتوعّد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بـ«الضرب بيد من حديد من تطاول على هذا البلد».

ووقع الهجوم في قرية الحمود التابعة لمحافظة الكرك، التي تقطنها عشائر الهلسة المسيحية، وهي من أكبر العشائر المسيحية في المحافظة، حيث فتح مسلحان النار من بنادق أوتوماتيكية بشكل عشوائي؛ ما تسبّب في سقوط قتلى وجرحى بينهم حالات حرجة. وظهر في الهجوم ثلاثة مسلحين، لكن أحدهم لم يتمكن من إطلاق النار. وروى أحد شهود العيان دقائق رعب طويلة عاشها مصلون في كنيسة حمود لحظة إقامة مراسم جنازة لوداع قريب لهم. وقال إنه خلال لحظات قليلة «فُتحت أبواب جهنم» من فوهة بنادق المسلحيْن، لينقلب العزاء بفقيد واحد إلى مأتم لضحايا كثر. وتوعّد الملك عبد الله الثاني منفّذي «العمل الإرهابي» بـ«أشدّ العقوبات». وكتب عبر منصة «إكس»: «من توهّم أن رصاص الغدر يشقّ صفّ الأردنيين، خاب مسعاه أمام صلابتنا ووحدتنا». وزار الملك مستشفى الكرك الحكومي عائداً الجرحى.

وأكّد وزير الداخلية الأردني مازن الفراية، في مؤتمر صحافي، طابع العملية الإرهابي، مشيراً إلى أن «مجموعة من المتطرفين» ارتكبت «عملاً فظيعاً»، وأن «الأجهزة الأمنية تعمل على مدار الساعة للوصول» إلى المهاجمين.

بدوره، قال مدير الأمن العام اللواء عبيد الله المعايطة إن جهاز الأمن العام يعمل على «تحديد هوية مرتكبي العمل الإرهابي وتقديمهم إلى العدالة»، مشدّداً على أن اعتقالهم سيتمّ قريباً.


نتنياهو يغلق الضفة ويتوعدها بعملية غير مسبوقة

أحد المسلحين الفلسطينيين خلال تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية عند الحاجز الشمالي لمدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
أحد المسلحين الفلسطينيين خلال تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية عند الحاجز الشمالي لمدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو يغلق الضفة ويتوعدها بعملية غير مسبوقة

أحد المسلحين الفلسطينيين خلال تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية عند الحاجز الشمالي لمدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
أحد المسلحين الفلسطينيين خلال تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية عند الحاجز الشمالي لمدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس إغلاق الضفة الغربية بالكامل، وتوعّدها بحرب غير مسبوقة، بعد عملية مُسلّحة نفّذها فلسطينيان على أحد مداخل مدينة الخليل تسبّبت في مقتل جنديين إسرائيليين.

ولم ينتظر نتنياهو وحلفاؤه من اليمين طويلاً لتوظيف العملية المسلّحة لخدمة أجنداتهم قبل 4 أيام على الانتخابات، إذ تعهّد بمطاردة كل قادة «حماس» في كل مكان وزمان، وتوعّد بهدم المنازل الفلسطينية في محيط العملية، فضلاً عن الحي الذي خرج منه المنفذان، وتنفيذ اعتقالات واسعة، وتدمير بنى تحتية، وصولاً إلى المطالبة بضرورة تفكيك السلطة الفلسطينية.

وقال نتنياهو إن جنوده منعوا هجوماً كبيراً في الضفة الغربية، مؤكداً أنه أصدر تعليمات للجيش الإسرائيلي وقوات الأمن بفرض حصار فوري على مدينة الخليل والاستعداد لإغلاق كامل لكل الضفة.وجاءت تصريحات نتنياهو بعد عقده اجتماعاً أمنياً حضره وزير الدفاع يسرائيل كاتس، الذي اتهم إيران و«حماس» بمحاولة التأثير على الانتخابات.وكان فلسطينيان وصلا إلى حاجز إسرائيلي على مشارف مدينة الخليل، وشنا هجوماً على الجنود الإسرائيليين سرعان ما تحول إلى اشتباك دامٍ استمر 20 دقيقة. وأظهرت صور وفيديوهات المسلحين وهما يبدآن هجوماً مزدوجاً انتهى بقتل جنديين إسرائيليين وجرح 3 آخرين ومقتل المنفذين.


لبنان يلاحق مسؤولي «حزب الله» بالمذكرات القضائية

صورة تُظهر قصر عدل بيروت (متداول)
صورة تُظهر قصر عدل بيروت (متداول)
TT

لبنان يلاحق مسؤولي «حزب الله» بالمذكرات القضائية

صورة تُظهر قصر عدل بيروت (متداول)
صورة تُظهر قصر عدل بيروت (متداول)

وسّع القضاء العسكري اللبناني دائرة الملاحقات في ملف شاحنة المتفجرات التي ضُبطت مع عناصر من «حزب الله»، بعد امتناع المشتبه بهم عن المثول أمام التحقيق، وكشفت معلومات قضائية لـ«الشرق الأوسط» أن مفوَّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي كلود غانم، سطّر مذكرتي بحث وتحرٍّ بحق زوجة الموقوف هيثم أمهز وصاحب الشاحنة بعدما امتنعا عن الحضور وتواريا عن الأنظار.

وأظهرت التحقيقات أسماءً يجري التدقيق في علاقتها بنقل المتفجرات، بينما لا تزال مذكرتا الإحضار الصادرتان بحقّ مسؤولين في «حزب الله»، يُعرفان باسمَي «ساجد» و«ذو الفقار»، من دون تنفيذ.

وتواصل مخابرات الجيش وشعبة المعلومات التحقيق، مستندتين إلى معطيات مستخرجة من هواتف علي الكردي وهيثم أمهز وزوجة الأخير، تخضع للمقاطعة والتحقيق لتحديد دور كل من يُشتبه بتورطه.في المقابل، يرفض «حزب الله» تسليم المطلوبين، ويطالب بإعادة الشاحنة وحمولتها، بعدما أعلن تبنّيه الشحنة، معتبراً أن توقيف أي مسؤول أو عنصر تابع له بمنزلة «عدوان إسرائيلي».