هولاند: أي انتقال سياسي في سوريا يجب أن يتضمن رحيل الأسد

العاهل الأردني يقدم خطة من 7 نقاط لمكافحة الإرهاب.. وأمير قطر: كان يجب وقف مجازر النظام في الوقت المناسب

الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند يصافح رئيس الوزراء الهندي نارندرا مودي خلال اجتماع الـ70 للأمم المتحدة في نيويورك بحضور وزير الخارجية لوران فابيوس ووزيرة الطاقة سيغولين رويال أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند يصافح رئيس الوزراء الهندي نارندرا مودي خلال اجتماع الـ70 للأمم المتحدة في نيويورك بحضور وزير الخارجية لوران فابيوس ووزيرة الطاقة سيغولين رويال أمس (أ.ف.ب)
TT

هولاند: أي انتقال سياسي في سوريا يجب أن يتضمن رحيل الأسد

الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند يصافح رئيس الوزراء الهندي نارندرا مودي خلال اجتماع الـ70 للأمم المتحدة في نيويورك بحضور وزير الخارجية لوران فابيوس ووزيرة الطاقة سيغولين رويال أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند يصافح رئيس الوزراء الهندي نارندرا مودي خلال اجتماع الـ70 للأمم المتحدة في نيويورك بحضور وزير الخارجية لوران فابيوس ووزيرة الطاقة سيغولين رويال أمس (أ.ف.ب)

اعتبر الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، أمس، في الأمم المتحدة، أن أي انتقال سياسي في سوريا يجب أن يتضمن رحيل الرئيس بشار الأسد، مؤكدًا أن «لا أحد يمكنه أن يتصور حلا سياسيا» في وجود الرئيس السوري.
وأعلن فرنسوا هولاند الاثنين أنه «لا يمكننا أن نساوي بين الضحايا والجلاد» في سوريا، مستبعدا الرئيس بشار الأسد من أي حل سياسي للنزاع.
وحمل هولاند الرئيس السوري مسؤولية الفوضى في سوريا، مشيرًا إلى «مأساة ناجمة عن تحالف الإرهاب مع الديكتاتورية».
وقال هولاند خلال لقائه صحافيين قبل خطابه أمام الجمعية العامة: «علينا أن نبذل كل ما هو ممكن للتوصل إلى انتقال سياسي في سوريا، هذا الانتقال يتضمن رحيل بشار الأسد. لم يتغير شيء».
وأضاف: «قالت روسيا وإيران إنهما راغبتان في المساهمة في حل (...) وبالتالي علينا العمل مع هذه الدول لنقول لها إن الحل لعملية انتقالية في سوريا يجب أن يتضمن رحيل الأسد».
وانتقد هولاند «وهم» الرئيس السوري الذي يسعى إلى «الإيحاء بأننا إذا كنا ضد (داعش)، فإننا مع الأسد. كلا!».
إلى ذلك، حذر ملك المملكة الأردنية الهاشمية عبد الله الثاني، من مخاطر الجماعات الإرهابية التي تتمسح في الدين الإسلامي وتقوم بتحريف الإسلام، مطالبًا أن يستجيب المجتمع الدولي لخطط مكافحة تلك الجماعات التي تمارس القتل الجماعي وقطع الرؤوس والخطف والعبودية. وحث على التصدي لاحتكار الجماعات الإرهابية لوسائل الإعلام الاجتماعية، وكشف دوافع المتطرفين المتعطشين للسلطة والسيطرة على المال والأرض واستخدام الدين ستارًا.
وطالب الملك عبد الله بإيجاد حل للأزمة السورية وتقديم الإغاثة للاجئين السوريين ومساعدة الأردن في تحمل وطأة استيعاب الملايين من اللاجئين السوريين، مشيرًا إلى أنهم باتوا يمثلون أكثر من 20 في المائة من سكان الأردن.
وقدم الملك عبد الله في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة صباح أمس، خطة من سبع خطوات لترسيخ روح التسامح والتعايش المشترك وما تنص عليه جميع الأديان. وأكد أن المبادئ التي تجمع الدول والأديان أكثر من الخلافات التي تفرقها.
وقال عاهل الأردن: «علينا العودة إلى الروح المشتركة لمختلف الأديان وقيم المحبة والسلام والعدالة والرحمة، ووقف أساليب الترهيب، والدعوة إلى محبة الله وإظهار الاحترام للمختلفين معنا».
بدوره قال أمير قطر تميم بن حمد إنه حذر من «استمرار نظام الأسد في سياسة إرهاب الشعب»، مضيفا أن نصف الشعب السوري «أصبح نازحا داخليا وخارجيا، وعلى المجتمع الدولي التحرك لحل هذه القضية».
ولفت في كلمة له أمام الجمعية العام للأمم المتحدة، إلى ضرورة وضع حد لإراقة دماء السوريين من طرف النظام والإرهاب، مؤكدا أن المجتمعات العربية هي الأكثر تضررا من الإرهاب. مشددا على أنه يجب عدم تخيير الشعوب بين الإرهاب والاستبداد. وقال: «كان على المجتمع الدولي وقف مجازر النظام السوري في الوقت المناسب. فالشعب السوري يتعرض لحرب إبادة وتهجير من نظام الأسد».
ودعا أمير قطر الجمعية العامة للتعاون لفرض حل سياسي في سوريا. واعتبر أن غياب التوافق الدولي أعاق حل القضايا الدولية الهامة، محذرا من أن الصراع في الشرق الأوسط يمثل تهديدا دائما للأمن والسلم الدوليين.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.