انتشار حالات «مقدمات السكري» لدى الأطفال والمراهقين

خطوات للتعامل مع ارتفاع السكر التراكمي

انتشار حالات «مقدمات السكري» لدى الأطفال والمراهقين
TT

انتشار حالات «مقدمات السكري» لدى الأطفال والمراهقين

انتشار حالات «مقدمات السكري» لدى الأطفال والمراهقين

مُقدمات السكري لدى الأطفال والمراهقين، أو ما تُسمى بـ«مرحلة ما قبل السكري» Prediabetes تشير إلى وجود ارتفاع في مستويات سكر الغلوكوز في الدم، ولكنه لا يكون مرتفعاً بعد بما يكفي لتشخيص الإصابة بمرض السكري من النوع 2. وهنا تجب مراقبة الذين يعانون من هذه الحالة من كثب؛ لأنه قد يتطور لديهم إلى مرض السكري من هذا النوع مع مرور الوقت.

مستوى السكر في الدم

سكر الغلوكوز هو الوقود الأساسي للجسم، ويأتي في الغالب من الطعام الذي نتناوله. والإنسولين هو هرمون يصنعه البنكرياس. ومهمة هذا الهرمون أن يتحكم في قدرة الجسم على استخدام الغلوكوز من قبل خلايا الجسم، وعلى تخزينه أيضاً في مناطق من الجسم.

وبعد تناول الطعام، يدخل الغلوكوز إلى الدم. وهنا يسمح الإنسولين للغلوكوز بمغادرة الدم ودخول الخلايا كي تستخدمه في إنتاج الطاقة. وهذا يحافظ على مستويات الغلوكوز في الدم في المعدل الطبيعي. وإذا لم يُنتج الجسم كمية كافية من الإنسولين، أو كانت استجابة الجسم للإنسولين منخفضة، يرتفع مستوى الغلوكوز في الدم.

مقدمات السكري

وتحدث مقدمات السكري عادة عند الأطفال والمراهقين الذين لديهم بالفعل بعض الحساسية من الجسم لمفعول الإنسولين Insulin Sensitivity. وحساسية الإنسولين تعني أن الجسم لا يتعرّف على الإنسولين كما ينبغي كعامل رئيسي للتحكم في عملية استخدام الغلوكوز. ولذلك، لا تستطيع خلايا الجسم امتصاص الغلوكوز من الدم بفعالية كبيرة. والذين يعانون من حساسية الإنسولين ينتجون إنسولين أكثر من المعتاد للتغلب على هذه الحساسية.

ورغم أن أسباب الإصابة بمقدمات السكري وحساسية الإنسولين ليست مفهومة بشكل كامل بعد، فإنه يبدو أن هناك علاقة قوية بين بعض العوامل التالية ومرض السكري لدى الأطفال والمراهقين:

- الوزن الزائد أو السمنة.

- التاريخ العائلي لمرض السكري من النوع 2.

- الخمول والكسل البدني.

وإذا تطورت حالة مقدمات السكري (ما قبل السكري) إلى مرض السكري، فقد تظهر الأعراض التالية:

- زيادة العطش.

- زيادة وتيرة التبول.

- الاستيقاظ ليلاً للتبول.

- تعب.

- زيادة الشهية.

- فقدان الوزن غير المبرر.

وهنا يجدر التواصل مع طبيب الأطفال.تشخيص السكري

وتشخيص مرض السكري وحالة ما قبل السكري يتم بطريقة منهجية. وفيها يتم استخدام اختبارات الدم البسيطة لإجراء قياسات:

- مستويات الغلوكوز في الدم أثناء الصيام.

- اختبار تحمل الغلوكوز عن طريق الفم.

- مستويات تراكم السكر في الهيموغلوبين.

وللتوضيح، يتم إجراء اختبار نسبة الغلوكوز في الدم أثناء الصيام Fasting Glucose، بعد عدم تناول/ شرب أي شيء آخر غير الماء، لمدة 8 ساعات على الأقل. والطبيعي أن يكون مستوى الغلوكوز في الدم حينئذ أقل من 100 ملغم/ ديسيلتر، أو 5.6 مليمول/ لتر. ويشير مستوى الغلوكوز أثناء الصوم الذي بين 100 و125 ملغم/ ديسيلتر (5.6- 6.9 مليمول/ لتر) إلى الإصابة بحالة مقدمات مرض السكري. ومستوى أكثر من ذلك، مرض السكري. وقياس مستوى السكر التراكمي في الهيموغلوبين (HbA1c) هو اختبار آخر لتقييم متوسط مستويات تراكم السكر في الدم خلال الأشهر الثلاثة الماضية. ولهذا الاختبار لا يحتاج المرء إلى الصيام. ومستوى التراكم الطبيعي للسكر في الهيموغلوبين هو أقل من 5.7 في المائة. وإذا كان المستوى بين 5.7 و6.4 في المائة، فإن ذلك يشير إلى وجود حالة ما قبل السكري. وإذا كان 6.5 في المائة أو أعلى من ذلك، فإن هذا يشير إلى وجود إصابة بمرض السكري.

وفي حين أن مستويات السكر التراكمي في الهيموغلوبين ومستويات الغلوكوز أثناء الصيام (GF)، تعتبر طرق فحص رائعة لتقييم الإصابة بمقدمات مرض السكري ومرض السكري، فإن المستويات الطبيعية يمكن أن تكون مطمئنة بشكل خاطئ.

ولهذا يعد اختبار تحمل الغلوكوز عن طريق الفم (OGTT) هو الاختبار المتاح الأكثر موثوقية لتأكيد الإصابة بمقدمات مرض السكري ومرض السكري. وهذا يتم في العيادة لدى الطبيب؛ لأنه يستغرق أكثر من ساعتين.

انتشار السكري بين الأطفال

وتفيد المراجعات الطبية الحديثة لباحثين من جامعة فرجينيا، إلى أنه باستخدام معايير من إرشادات رابطة السكري الأميركية (ADA)، فإن معدل انتشار مقدمات السكري (ما قبل السكري) لدى الأطفال، هو بالفعل مرتفع، وخصوصاً بين الأطفال والمراهقين المصابين بالسمنة. والذين يتراوح معدل انتشاره بينهم ما بين 21 و40 في المائة، اعتماداً على المعيار المستخدم وفئات الأطفال الذين تمت عليهم الفحوصات.

وتحديداً، ذكر باحثو جامعة فرجينيا أن تلك الدراسات لاحظت أن هذا الانتشار لحالات مقدمات السكري لدى الأطفال المصابين بحالة السمنة، يختلف حسب العرق/ الإثنية؛ حيث يبلغ نسبة 54 في المائة لدى المراهقين الأميركيين من أصل أفريقي، و28 في المائة لدى المراهقين ذوي الأصول الإسبانية، و18 في المائة لدى المراهقين الأميركيين البيض.

وأضافوا أنها لاحظت أن الإصابة بمقدمات السكري تكون أعلى بمقدار 2.5 ضعف عند الأولاد، مقارنة بالفتيات.

ولاحظت أيضاً أنه ربما -وليس من المستغرب- أن يستمر معدل انتشار مقدمات مرض السكري ومرض السكري، في الارتفاع بين المراهقين. وعلى سبيل المثال، باستخدام معيار اختبار قياس الغلوكوز بعد الصيام (لمدة 8 ساعات)، كان نحو 2 في المائة من المراهقين يعانون من اضطراب في النتيجة (أي إصابة بحالة ما قبل السكري) خلال الفترة ما بين 1988 و1994.

وتطور الأمر بالارتفاع في الفترة ما بين عام 1999 و2000 لتصل نسبة المراهقين الذين لديهم اضطراب في هذه النتيجة إلى 7 في المائة. ولكن الزيادة الأكبر تمت ملاحظتها في فترة عامي 2007 و2008؛ حيث وصلت إلى 23 في المائة.

ولكن باحثي جامعة فرجينيا قالوا أيضاً إنه ومع ذلك، هناك تباين في التقديرات التي تم الحصول عليها باستخدام اختبار قياس نسبة تحليل السكر التراكمي في الهيموغلوبين، مقابل استخدام اختبار قياس نسبة الغلوكوز أثناء الصيام. وذلك أفاد بأن 4.4 في المائة من المراهقين الأميركيين لديهم مقدمات مرض السكري، وفقاً لمعايير تحليل السكر التراكمي في الهيموغلوبين، خلال الفترة ما بين 1999 و2014، مقارنة بـ15 في المائة، وفقاً لاستخدام معايير مستويات الغلوكوز أثناء الصيام. وقالوا: «مما يشير إلى أن بعض المعايير قد تكتشف اضطرابات مستويات السكر في الدم في مرحلة مبكرة من تطور الحالة».

معالجة اضطرابات نسبة السكر لدى الأطفال والمراهقين

> ضمن الاستشارات الطبية التي وردت إلى ملحق «صحتك» بـ«الشرق الأوسط»، ورد السؤال التالي: «لدي طفل بعمر 9 سنوات. عملت له تحليل السكر التراكمي. وكان فيه ارتفاع بالمعدل الطبيعي 5.8، فكيف أحميه من مرض السكري وأخفض التراكمي؛ علماً بأنه لا يعاني من أعراض، ولكني حلّلت للاطمئنان عليه عندما لاحظت كثرة تناوله للسكريات».

ونظراً للخصائص المميزة لمقدمات السكري ومرض السكري من النوع 2 لدى المراهقين، فإن التعامل الوقائي والعلاجي يتضمن برامج مكثفة لتعديل سلوكيات نمط الحياة اليومية، باعتبارها التدخل الرئيسي وحجز الزاوية الذي يُعتمد عليه، مع تكرار إجراء التحاليل خلال نحو كل 6 أشهر أو أقل.

وباختصار شديد، ودون أي تعقيدات (مرهقة بدنياً ونفسياً) يُدخل إليها الطفل والمراهق، فإن نهج تعديل سلوكيات نمط الحياة اليومية يجمع بين 3 أمور:

- التغييرات في النظام الغذائي.

- رفع مستوى النشاط البدني.

- النوم لعدد كافٍ من الساعات (9 ساعات في اليوم للأطفال والمراهقين).

لأن التغيرات في نظام التغذية وحده يؤدي لا محالة إلى خفض مستوى عمليات الأيض (Basal Metabolic Rate) في الجسم، وبالتالي لن يظهر فرق واضح في مستويات السكر في الدم. ولكن دمج ممارسة النشاط البدني معه، يرفع من مستوى عمليات الأيض، وتكون بالتالي ثمة نتائج واضحة على مستويات السكر في الدم. كما أن رفع مستوى النشاط البدني والنوم لعدد كافٍ من الساعات الليلية له تأثير مفيد على زيادة حساسية الإنسولين، بشكل مستقل عن كمية الأنسجة الدهنية الموجودة في الجسم.

ومعلوم أن ارتفاع كمية الأنسجة الشحمية في الجسم يرفع من مستوى حساسية وإضعاف الجسم لتأثيرات الإنسولين المفيدة في ضبط مستويات سكر الدم. وتقترح إرشادات الممارسة الإكلينيكية لجمعية الغدد الصماء (Endocrine Society) الأميركية ما لا يقل عن 30 دقيقة من النشاط البدني المعتدل إلى القوي كل يوم، بهدف الوصول إلى 60 دقيقة يومياً. كما يوصى بممارسة التمارين الهوائية (أيروبيك) المنخفضة، كالهرولة والسباحة، وتمارين المقاومة لتنشيط العضلات، مجتمعة معاً؛ لأن ذلك يبدو أنه يحسّن حساسية الإنسولين. والحث على ممارسة الرياضة والنوم الكافي لا يثير أمام الوالدين في الغالب متاعب «جمّة» مع المراهق أو الطفل. ولكن ذلك سيظهر عند التعامل مع التغذية اليومية لضبطها وفق النمط الصحي. وهنا يجدر أن يتم تبسيط الأمور لضمان تعاون الطفل والمراهق. كما يجدر أن يكون الوالدان مثالاً يُحتذى في الحرص على التغذية الصحية، وضبط وزن الجسم، وممارسة الرياضة البدنية.

والنهج الرئيسي الذي تنصح به الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال، وجمعية القلب الأميركية، ومنظمة الصحة العالمية، هو زيادة استهلاك الخضراوات والفواكه، وخفض تناول الدهون المشبعة، والإزالة الكاملة للمشروبات المحلاة بالسكر. وأكدت دراسات كثيرة أن استهلاك الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الألياف كان مرتبطاً بزيادة حساسية الإنسولين، وتحسين مستويات سكر الدم. وتجدر ملاحظة أن النظام الغذائي الذي يحتوي على نسبة عالية من الألياف، يوفر كثيراً من التأثيرات المفيدة، مثل زيادة الشبع، وبطء امتصاص الكربوهيدرات، وإضافة الأطعمة منخفضة الطاقة إلى النظام الغذائي.

متى يجدر إجراء تحليل السكر للأطفال والمراهقين؟

> السؤال المُلح لدى كثير من الآباء والأمهات، عند رغبتهم في الاطمئنان على سلامة أطفالهم ومراهقيهم، وخصوصاً الذين يلحظون عليهم زيادة في الوزن أو شراهة في تناول السكريات، هو: متى يجدر إجراء تحاليل السكر لدى الأطفال والمراهقين؟ هل هو لجميع الأطفال والمراهقين، وبشكل دوري، أم ثمة ضوابط لذلك؟

ووفق مراجعة كثير من المصادر الطبية، فإنه نظراً لأن الفحص العام لجميع لأطفال والمراهقين من غير المرجح أن يكون فعالاً من حيث موازنة التكلفة مع الفائدة، فإن رابطة السكري الأميركية (ADA) والجمعية الدولية لمرض السكري لدى الأطفال والمراهقين (ISPAD)، تُوصي بأن يتم فقط فحص الأطفال والمراهقين المعرضين لاحتمالات مخاطر عالية للإصابة باضطرابات في مستويات السكر في الدم.

وهذا يشمل الأطفال والمراهقين السليمين من أي أعراض مرضية، والذين عندهم في الوقت نفسه سمنة، وذلك بعد بداية البلوغ أو عند عمر 10 سنوات أو أكثر (أيهما يحدث أولاً)، إذا كان لديهم واحد أو أكثر من عوامل الخطر التالية:

- تاريخ عائلي لمرض السكري من النوع 2 لدى أحد أفراد الأسرة من الدرجة الأولى أو الثانية (للطفل أو المراهق الذي لديه سمنة).

- تاريخ الإصابة بمرض السكري لدى والدة المريض أو إصابتها بسكري الحمل (GDM) أثناء فترة الحمل بالطفل أو المراهق نفسه (الذي لديه سمنة).

- وجود حالات أو علامات مرتبطة بحساسية الجسم للإنسولين لدى الطفل أو المراهق (الذي لديه سمنة)، بما في ذلك ارتفاع ضغط الدم، واضطراب الكولسترول والدهون الثلاثية في الدم، ومتلازمة المبيض المتعدد الكيسات (PCOS) لدى الإناث منهم، وحالة صغر حجم الجسم عند الولادة.

وهنا تنصح توصيات رابطة السكري الأميركية بما يلي أيضاً: ينبغي تكرار هذا الفحص كل سنتين إلى 3 سنوات على الأقل. أو قبل ذلك إذا حصلت زيادات واضحة في وزن الجسم.

والمطلوب لهم إما إجراء تحليل معدل تراكم السكر في الهيموغلوبين، وإما قياس نسبة السكر أثناء الصوم. ولكي يتم تأكيد التشخيص، يجب تأكيد النتائج غير الطبيعية، إما باستخدام الاختبار نفسه في يوم مختلف، وإما إجراء تقييم باختبار مختلف.



دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
TT

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)

يعتقد باحثون أنهم باتوا يفهمون الآن كيف تلحق حالات الإنفلونزا الشديدة الضرر بالقلب، مما يقدم تفسيرا لزيادة النوبات ​القلبية سنويا خلال فترة زيادة معدلات الإصابة بالإنفلونزا.

وقال فيليب سويرسكي، وهو قائد الدراسة بجامعة إيكان للطب في ماونت سيناي بنيويورك، في بيان «خلصت دراستنا على مدى سنوات إلى أن وتيرة النوبات القلبية تزداد خلال موسم الإنفلونزا، لكن... لا يوجد ما يكفي من الأدلة على الآليات ‌الكامنة وراء ‌هذه الظاهرة».

ومن خلال دراسة عينات ​أنسجة ‌من ⁠مرضى ​بالمستشفيات توفوا ⁠متأثرين بالإنفلونزا، اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب.

وبدلا من أداء وظيفة الخلية المناعية المعتادة المتمثلة في إزالة الفيروس، تنتج الخلايا المصابة بالعدوى كميات كبيرة من بروتين يسمى الإنترفيرون من ⁠النوع 1 يتسبب في تلف خلايا ‌عضلة القلب، مما يؤدي ‌إلى إضعافه.

وقال جيفري داوني، المؤلف ​المشارك في الدراسة وهو ‌أيضا من جامعة إيكان للطب في ماونت سيناي، ‌في بيان «تعمل هذه الخلايا 'كحصان طروادة' للجهاز المناعي أثناء الإصابة بالإنفلونزا، إذ تحدث الإصابة في الرئة وتنقل الفيروس إلى القلب وتنشره إلى خلايا عضلة القلب».

وأكد ‌الباحثون في دورية إميونتي الطبية أن التطعيم ضد الإنفلونزا يوفر بعض الحماية ⁠ضد ⁠هذا النوع من تلف القلب.

وأشار داوني إلى أنه في التجارب المعملية، قلل لقاح «إم.آر.إن.إيه»، الذي يتحكم بدوره في نشاط الإنترفيرون من النوع 1، من تلف عضلة القلب المرتبط بالإنفلونزا في أنابيب الاختبار وخلال تجربة على الفئران وعزز قدرة العضلات على ضخ الدم.

وقال سويرسكي إن النتائج الجديدة التي خلصوا إليها «تعزز فرص تطوير علاجات جديدة، والتي تشتد الحاجة ​إليها نظرا لعدم ​توفر خيارات فعالة حاليا للوقاية من تلف القلب» الناجم عن الإنفلونزا.


5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
TT

5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

تحتوي بعض المشروبات على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة تلعب دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة. وتشير أبحاث إلى أن عناصر مثل الفيتامينات «آي» و«سي» و«د» و«إيه» إضافة إلى الزنك ضرورية لتعزيز قدرة الجسم على مقاومة العدوى والالتهابات.

في ما يلي 5 من هذه المشروبات التي قد تقلل خطر الإصابة بالأمراض، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

الشاي الأخضر مع الليمون والزنجبيل

يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بالبوليفينولات وفيتامين «سي»، ما يساعد على مواجهة الجذور الحرة وتقليل الالتهاب. تمنح إضافة الليمون والزنجبيل جرعة إضافية من مضادات الأكسدة، فيما يساهم الترطيب الجيد في تحسين أداء الخلايا المناعية.

يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بالبوليفينولات وفيتامين «سي» ما يساعد على مواجهة الجذور الحرة وتقليل الالتهاب (بيكسباي)

حليب اللوز

بفضل احتوائه على فيتامين «إيه» والدهون الصحية والستيرولات النباتية، يدعم حليب اللوز وظيفة المناعة ويخفف الإجهاد التأكسدي. كما أنه خيار مناسب للنباتيين أو لمن يعانون عدم تحمّل اللاكتوز.

العصير الأخضر

توفّر العصائر المعصورة على البارد، خصوصاً تلك التي تضم السبانخ أو الكرنب، كميات وافرة من فيتاميني «سي» و«آي». هذان العنصران معروفان بقدرتهما على مكافحة الالتهابات ودعم الاستجابة المناعية.

توفّر العصائر التي تضم السبانخ أو الكرنب كميات وافرة من فيتاميني «سي» و«آي» (بيكسباي)

عصير البرتقال

الحمضيات غنية بفيتامين «سي» الذي يساعد في زيادة إنتاج خلايا الدم البيضاء. قد يوفّر كوب واحد من عصير البرتقال أكثر من الاحتياج اليومي الموصى به من هذا الفيتامين.

سموذي التوت

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب. وعند مزجه مع الخضراوات الورقية واللبن الغني بالبروبيوتيك، يحصل الجسم على دعم إضافي لنمو الخلايا المناعية.

يوفّر كوب واحد من عصير البرتقال أكثر من الاحتياج اليومي الموصى به من فيتامين «سي» (بيكسباي)

عادات تعزّز الفائدة

إلى جانب هذه المشروبات، ينصح الخبراء بالنشاط البدني المنتظم، والنوم الكافي، وتناول أطعمة متنوعة غنية بالعناصر الغذائية، إضافة إلى تقليل التوتر، والتعرّض المعتدل للشمس، والحفاظ على نظافة اليدين، والحد من الأطعمة المصنعة والسكرية.


ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)

فكّر ملياً قبل إضافة الملح إلى وجبتك القادمة إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فالملح ليس جيداً لضغط الدم، ولكن هل تعلم أن التوقف عن تناوله لمدة أسبوع واحد فقط يمكن أن يخفضه بشكل ملحوظ؟

التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع يخفض ضغط الدم

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها. (لكن هذا لا يعني التوقف عن تناول أدوية ضغط الدم إلا بتوجيه من الطبيب).

ووفقاً لموقع «فيري ويل»، ثمّةَ دراسة أجريت عام 2023، طُلب فيها من كبار السن اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم، أي ما يعادل 500 مليغرام من الصوديوم يومياً لمدة أسبوع. وللمقارنة، يستهلك الشخص الأميركي العادي نحو 3500 مليغرام (نحو ملعقة وربع صغيرة) من الصوديوم يومياً.

بالمقارنة مع نظامهم الغذائي المعتاد، أدى اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم إلى انخفاض في ضغط الدم الانقباضي بمقدار 6 مليمترات زئبقية (ملم زئبقي). ضغط الدم الانقباضي هو الرقم العلوي في قراءة ضغط الدم، ويمثل الضغط في الشرايين عند نبض القلب.

ولتوضيح ذلك، فإن هذا الانخفاض في ضغط الدم يُعادل تقريباً الانخفاض الذي قد يحدث عند استخدام أحد الأدوية الشائعة لخفض ضغط الدم.

كان هذا الانخفاض ثابتاً لدى جميع المجموعات، بمن في ذلك الأشخاص الذين يعانون من:

  • ضغط دم طبيعي
  • ارتفاع ضغط الدم غير المعالج
  • ارتفاع ضغط الدم مع تناول أدوية لخفضه.

باختصار، أظهرت هذه الدراسة أنه يُمكن خفض ضغط الدم في أسبوع واحد فقط عن طريق تقليل تناول الملح.

كيف يرفع الملح ضغط الدم؟

يتكون ملح الطعام (كلوريد الصوديوم) من نحو 40 في المائة صوديوم و60 في المائة كلوريد. يُعزى تأثير الملح على ضغط الدم إلى الصوديوم الموجود فيه.

الصوديوم معدن أساسي يجذب الماء. عند تناول كميات كبيرة منه، فيحتفظ الجسم بالماء، مما يزيد من حجم الدم، ومن ثمّ الضغط على جدران الأوعية الدموية، ويرفع ضغط الدم.

كمية الصوديوم الموصى بها

يحتاج الجسم إلى تناول كمية من الصوديوم يومياً ليعمل بشكل سليم، ولكن ليس بالكمية التي يستهلكها معظم الأميركيين (3500 ملغ). يُنصح البالغون بتقليل استهلاكهم للصوديوم إلى 2300 ملغ يومياً، مع هدف مثالي أقل من 1500 ملغ للحفاظ على ضغط دم صحي.

كيفية تقليل الصوديوم

قد يُساعد تقليل الملح في نظامك الغذائي لمدة أسبوع على خفض ضغط الدم. ولكن، إذا عدت لتناول الملح، سيرتفع ضغط الدم مجدداً. لذا، يجب الاستمرار في اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم للحفاظ على تأثير خفض ضغط الدم.

تذكر أن تقليل الصوديوم قد يكون صعباً. صحيح أن ملح الطعام يسهم في استهلاك الصوديوم اليومي، لكن الأطعمة المصنعة مثل اللحوم الباردة والخبز والوجبات المجمدة والحساء المعلب تُضيف كميات كبيرة من الصوديوم أيضاً.

  • ركز على تناول الأطعمة الكاملة، مثل الفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة واللحوم الخالية من الدهون، بدلاً من الأطعمة المصنعة أو السريعة، لأنها تحتوي على كمية أقل من الصوديوم.
  • حضّر وجباتك في المنزل لتتمكن من التحكم بشكل أفضل في كمية الملح المستخدمة.
  • فكّر في استبدال بديل خالٍ من الصوديوم بالملح.
  • ابدأ بقراءة المعلومات الغذائية على المنتجات، واختر بدائل قليلة الصوديوم (أو خالية منه).
  • قلّل من تناول الأطعمة المحفوظة أو المصنعة، لأنها عادةً ما تكون غنية بالصوديوم.
  • اشطف الأطعمة المعلبة، مثل التونة أو الفاصوليا، التي تحتوي على الصوديوم.
  • استخدم الأعشاب لإضافة نكهة مميزة بدلاً من الملح.
  • حاول قدر الإمكان الالتزام بنظامك الغذائي قليل الصوديوم لأكثر من أسبوع. قد تلاحظ أن براعم التذوق لديك تتكيف، ويصبح الطعام الذي كان طعمه باهتاً في البداية أكثر نكهة.

استراتيجيات أخرى لنمط الحياة لخفض ضغط الدم

تحدث مع طبيبك حول خيارات العلاج المختلفة لارتفاع ضغط الدم. بناءً على مستوى ضغط دمك، قد يصف لك دواءً وينصحك بتقليل تناول الصوديوم.

الأدوية وتغييرات النظام الغذائي ليست الطريقة الوحيدة للمساعدة في خفض ضغط الدم المرتفع. يمكن أن تدعم تغييرات نمط الحياة التالية ضغط دم صحياً أيضاً:

  • اتباع نظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضراوات
  • ممارسة الرياضة بانتظام
  • الحد من تناول الكحول أو الامتناع عنه تماماً
  • الإقلاع عن التدخين
  • التحكم في مستويات التوتر
  • الحفاظ على وزن صحي

قد يكون من المخيف معرفة أنك تعاني من ارتفاع ضغط الدم. يساعد الحفاظ على ضغط دم أقل من 120/80 ملم زئبق في تقليل فرص الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب وغيرها من مضاعفات القلب والأوعية الدموية.

إن تناول أدوية ضغط الدم حسب الوصفة الطبية واعتماد استراتيجيات نمط الحياة الصحي يمكن أن يساعداك على إعادة ضغط دمك إلى وضعه الطبيعي والعيش حياة صحية.