قذائف إسرائيل تحرق أحراجاً في القرى الحدودية اللبنانية

بري ينتقد استخدام الفوسفور الأبيض «المحرم دولياً»

رجال الدفاع المدني في لبنان يحاولون إخماد الحرائق التي سببها القصف الإسرائيلي في أحراج بلدة علما الشعب (أ.ف.ب)
رجال الدفاع المدني في لبنان يحاولون إخماد الحرائق التي سببها القصف الإسرائيلي في أحراج بلدة علما الشعب (أ.ف.ب)
TT

قذائف إسرائيل تحرق أحراجاً في القرى الحدودية اللبنانية

رجال الدفاع المدني في لبنان يحاولون إخماد الحرائق التي سببها القصف الإسرائيلي في أحراج بلدة علما الشعب (أ.ف.ب)
رجال الدفاع المدني في لبنان يحاولون إخماد الحرائق التي سببها القصف الإسرائيلي في أحراج بلدة علما الشعب (أ.ف.ب)

قابل رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري مطالب الموفدين الدوليين بتحييد لبنان عن الحرب الدائرة في قطاع غزة، بوضع الانتهاكات الإسرائيلية في الجنوب، لا سيما استخدام الأسلحة المحرمة دولياً، بعهدتهم، قائلاً في تصريح إن «ما يحصل من حرائق تضرمها قذائف الفوسفور الأبيض المحرمة دولياً هو برسم المجتمع الدولي وكل الموفدين الدوليين الذين يحتشدون في المنطقة».

وتسبّب قصف إسرائيلي، ليل الأربعاء-الخميس، باندلاع حريق في جنوب لبنان، تمدّد إلى محيط عدد من المنازل.

وقال جان غفري، رئيس بلدية علما الشعب التي تتعرض أطرافها لقصف إسرائيلي منذ قرابة أسبوعين على وقع التصعيد في قطاع غزة المحاصر: «وصل الحريق إلى أطراف البلدة بعد منتصف الليل، ولا يزال مستمراً واقترب من محيط عدد من المنازل».

ونقلت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية عن سكان في علما الشعب مناشدتهم «قوات (يونيفيل) والجيش اللبناني والدفاع المدني ضرورة التدخل السريع، والعمل على إطفاء النيران التي اندلعت جراء القصف الإسرائيلي».

وأوضح غفري أن فِرقاً من الجهات المذكورة مع متطوعين من البلدة يصارعون النيران التي أتت على مساحات من أشجار الزيتون المزروعة بكثرة في المنطقة.

ونزح قرابة 70 في المائة من سكان البلدة على وقع القصف الإسرائيلي، وفق البلدية.

واندلع الحريق أساساً في منطقة حرجية فاصلة بين علما الشعب ومدينة الناقورة المجاورة.

واتهم رئيس بلدية الناقورة عباس عواضة الجيش الإسرائيلي «بإطلاق قذائف فوسفورية ليلاً أدت إلى اندلاع الحريق، الذي أتى على مساحة حرجية واسعة وتتوسع رقعته بفعل سرعة الرياح».

وقال بيان صادر عن رئاسة مجلس النواب، إن بري «واكب التطورات الميدانية في القرى والبلدات الحدودية على ضوء تصاعد العدوانية الإسرائيلية واستهدافها الأحياءَ السكنية والمدنيين اللبنانيين، واستخدام الأسلحة والذخائر المحرمة دولياً، وتحديداً القذائف الفوسفورية والانشطارية ضد المساحات الحرجية في خراج بلدات علما الشعب، ورميش، وعيتا الشعب، والضهيرة، ومروحين ويارون، وتلال كفرشوبا ومزارع شبعا»، وهي مناطق تشهد قصفاً متبادلاً يومياً بين «حزب الله» وجيش إسرائيل.

وقال بري: «هي سياسة الأرض المحروقة تنتهجها إسرائيل ومستوياتها العسكرية والسياسية ضد الحجر والبشر في قطاع غزة»، مضيفاً أن «ما يحصل على طول خط الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة من حرائق تضرمها قذائف الفوسفور الأبيض المحرمة دولياً، هو برسم المجتمع الدولي وكل الموفدين الدوليين الذين يحتشدون في المنطقة».

ويأتي التصعيد الإسرائيلي الأخير في المنطقة الحدودية، بالتزامن مع زيارات دبلوماسية إلى لبنان، ومطالب دولية بتحييد الساحة اللبنانية؛ منعاً لتوسع الصراع إلى الأراضي اللبنانية.

الرئيس نجيب ميقاتي مستقبلاً سفيرة إيطاليا (الوكالة الوطنية)

واجتمع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي مع سفيرة إيطاليا لدى لبنان نيكوليتا بومباردييري، في السراي، وجرى عرض للأوضاع الراهنة في لبنان والعلاقات بين البلدين. وخلال اللقاء، أكدت السفيرة «أن إيطاليا تدعم الجهود التي تقوم بها الحكومة اللبنانية للحفاظ على الأمن في جنوب لبنان»، حسبما ذكرت رئاسة الحكومة اللبنانية في بيان.

وحيّت سفيرة إيطاليا زيارة رئيس الحكومة إلى الجنوب، ولا سيما إلى قيادة «اليونيفيل»؛ لكونها تشكل رسالة دعم قوية لقوات الأمم المتحدة. وشددت على «أن إيطاليا حريصة على حماية قوات (اليونيفيل) وقيامها بالمهام المطلوبة منها». وجددت «تأكيد دعم إيطاليا القوي لمشاريع التنمية في مختلف المناطق اللبنانية».

وتتواصل التحركات الدبلوماسية باتجاه المسؤولين اللبنانيين، للأسبوع الثالث على التوالي. وكرر وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال عبد الله بوحبيب، الخميس، الموقف اللبناني بعد لقائه 9 سفراء معتمدين في لبنان، قائلاً: «على إسرائيل التوقف عن تهديد لبنان بمهاجمته وإعادته إلى العصر الحجري». ورأى أن «وقف إطلاق النار هو بداية الطريق إلى خفض التوتر في المنطقة ومنع تمدد الصراع».

من جانبه، بحث نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب مع سفير بلجيكا لدى لبنان كوين فيرفاكي، آخر المستجدات حول الحرب على غزة، حيث شجع السفير البلجيكي «تجنب لبنان قدر المستطاع الانزلاق إلى هذه الحرب»، وفق بيان لمكتب بو صعب.

من جهته، أكد بو صعب «أن أحداً في لبنان لا يريد الحرب»، مطالباً بـ«أن يكون هناك موقف من الاتحاد الأوروبي يدين المجازر التي ترتكب يومياً في حق المدنيين من أطفال ونساء ورجال في غزة، وأن يكون هناك جهد حقيقي لوقف هذه الجرائم عبر وقف فوري لإطلاق النار، وتمرير جميع المساعدات الإنسانية، والتوجه الفوري للحلول السياسية؛ كونها ستكون الحل الوحيد اليوم أو في أي وقت في المستقبل». كما أكد بو صعب «ضرورة وقف سفك الدماء أمام أعين المجتمع الدولي»، وفق بيانه.


مقالات ذات صلة

ضغوط على ترمب لمطالبة إسرائيل بوقف «إبادة» القرى اللبنانية

المشرق العربي وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)

ضغوط على ترمب لمطالبة إسرائيل بوقف «إبادة» القرى اللبنانية

تشهد واشنطن الخميس جولة محادثات ثانية رفيعة المستوى بين لبنان وإسرائيل، من المقرر أن يشارك فيها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو.

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي صورة عامة تُظهر منازل ومنشآت دمرها الجيش الإسرائيلي في قرية بيت ليف جنوب لبنان 22 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«حزب الله» يعلن استهداف مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان

أعلن «حزب الله»، في بيان، اليوم (الأربعاء)، أن عناصره استهدفوا مربض مدفعية مستحدثاً تابعاً للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة، جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي تشييع عدد من مقاتلي «حزب الله» في بلدة كفرصير قتلوا في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

الرئيس اللبناني مطمئن لنتائج اتصاله بترمب

كشفت مصادر سياسية عن محاولات تولاها أصدقاء مشتركون لرأب الصدع بين رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون و«حزب الله».

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي جانب من الدمار الذي لحق بالمباني والمنازل في بلدة كفرصير بقضاء بنت جبيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

جنوب الليطاني ساحة المواجهة: معادلة ردع جديدة مقيدة بالسقف الإسرائيلي

بعد فرض إسرائيل واقعاً ميدانياً جديداً إثر التوصل إلى هدنة، تظهر معادلة ردع جديدة عنوانها حصر نطاق المواجهات في منطقة جنوب نهر الليطاني

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي صورة نشرها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في صفحته على «إكس» للجندي الفرنسي أنيسيه جيراردان الذي توفي الأربعاء متأثراً بجراحه بعد إصابته بكمين استهدف قوات حفظ السلام «يونيفيل» خلال مهمة بجنوب لبنان (إكس)

ماكرون يعلن وفاة جندي فرنسي ثانٍ من قوات «يونيفيل» في جنوب لبنان

أعلن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، عن وفاة جندي فرنسي ثانٍ، الأربعاء، «متأثراً بجراحه» التي أصيب بها في كمين نُصب لقوات «يونيفيل» جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (باريس)

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية، اليوم (الأربعاء)، وهو الضحية الثالثة في غضون يومين، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت الوزارة إن عودة عاطف عواودة (25 عاماً) قُتل بنيران مستوطنين، في بلدة دير دبوان الواقعة في وسط الضفة الغربية إلى الشرق من رام الله.

وأفاد «الهلال الأحمر الفلسطيني» في وقت سابق بأنه تم نقل شخص إلى المستشفى بعد إصابته برصاص حي في ظهره، خلال هجوم شنه مستوطنون في دير دبوان.

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي، رداً على سؤال من «وكالة الصحافة الفرنسية» إنه بصدد مراجعة التقارير.

وأفاد المكتب الإعلامي لحكومة السلطة الفلسطينية عبر منصة «إكس» بأن القوات الإسرائيلية اعتقلت أشخاصاً من دير دبوان، ونشر لقطات تظهر عشرات الرجال يسيرون في صف واحد على طول طريق.

وقالت السلطة الفلسطينية إن إطلاق نار من قبل مستوطنين إسرائيليين الثلاثاء أسفر عن مقتل أوس حمدي النعسان (14 عاماً)، وجهاد مرزوق أبو نعيم (32 عاماً)، في بلدة المغير الواقعة أيضا في وسط الضفة الغربية.

وهؤلاء أحدث ضحايا العنف المتصاعد للمستوطنين الإسرائيليين، في جميع أنحاء الضفة الغربية منذ بداية حرب الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط).

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن الثلاثاء أنه يحقق في الحادثة التي وقعت في المغير.

وأشار إلى إن قواته انتشرت في المنطقة «عقب بلاغ عن رشق حجارة باتجاه مركبة إسرائيلية تقل مدنيين، بينهم جندي احتياط، نزل من المركبة وأطلق النار على مشتبه بهم»، مشيراً إلى أن القوات «عملت على تفريق مواجهات عنيفة».

بحسب إحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية» المستندة إلى أرقام وزارة الصحة الفلسطينية، قتلت القوات الإسرائيلية أو المستوطنون ما لا يقل عن 1065 فلسطينياً في الضفة الغربية منذ بداية حرب غزة.

وتفيد المعطيات الإسرائيلية الرسمية بمقتل ما لا يقل عن 46 إسرائيلياً، بينهم جنود ومدنيون، في هجمات نفذها فلسطينيون أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية في الفترة نفسها.


ضغوط على ترمب لمطالبة إسرائيل بوقف «إبادة» القرى اللبنانية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)
TT

ضغوط على ترمب لمطالبة إسرائيل بوقف «إبادة» القرى اللبنانية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)

تشهد واشنطن، الخميس، جولة ثانية من المحادثات رفيعة المستوى بين لبنان وإسرائيل، من المقرر أن يشارك فيها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ومستشاره مايكل نيدهام، والسفيران الأميركيان: في لبنان ميشال عيسى، وإسرائيل مايك هاكابي، وفقاً لما كشف عنه مسؤول أميركي لـ«الشرق الأوسط»، في ظل ضغوط متزايدة لوقف «إبادة» القرى اللبنانية وبدء عملية نزع سلاح «حزب الله».

وفيما تسعى السفيرة اللبنانية في الولايات المتحدة ندى حمادة معوض إلى المطالبة بتمديد وقف إطلاق النار لما لا يقل عن شهر للسماح بانطلاق المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، تردد في واشنطن أن ضغوطاً تمارس على إدارة الرئيس دونالد ترمب لوقف سياسة «إبادة» القرى والبلدات اللبنانية التي تمارسها حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بغطاء إزالة البنية التحتية العسكرية التي أقامها «حزب الله».

ويتوقع أن تطالب حمادة معوض السفير الإسرائيلي يحيئيل ليتر بـ«وقف عمليات التدمير المنهجية» التي تنفذها القوات الإسرائيلية في الأراضي اللبنانية المحتلة.

مسجد مدمر نتيجة القصف الإسرائيلي على بلدة كفرصير في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وتيسر وزارة الخارجية الأميركية «المحادثات المباشرة» بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي. ويؤكد حضور الوزير روبيو والسفيرين هاكابي وعيسى للجلسة اهتمام الرئيس دونالد ترمب برعايته الشخصية لأي اتفاق يمكن أن يتوصل إليه الطرفان. ولم يتضح الأربعاء ما إذا كان المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، سيشارك في الجلسة الثانية على غرار ما فعل في الأولى التي عقدت في 14 أبريل (نيسان) الماضي.

مفاوضات في واشنطن؟

ويرتقب أن تدعو ندى حمادة معوض في الجولة الثانية إلى إجراء المفاوضات في واشنطن العاصمة، نظراً إلى الدور الذي تضطلع به الولايات المتحدة في هذه العملية. وبعد الاجتماع الأول، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن الجانبين اتفقا على بدء مفاوضات مباشرة في وقت ومكان يتفق عليهما الطرفان.

وكان ناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية قال إن «الولايات المتحدة ترحب بالانخراط المثمر الذي بدأ في 14 أبريل»، مضيفاً: «سنواصل تيسير النقاشات المباشرة بحسن نية بين الحكومتين» اللبنانية والإسرائيلية. وقال المسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، الذي طلب عدم نشر اسمه، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الزخم خلف هذه المحادثات التاريخية، التي جرى تمكينها بقيادة الرئيس ترمب، يتزايد». وأوضح أنه «خلال وجوده في واشنطن، سيجري السفير هاكابي مشاورات معتادة مع قيادة وزارة الخارجية والشركاء عبر الوكالات الأخرى، بما في ذلك حول مسائل إقليمية» لم يحدد طبيعتها.

وكان الرئيس ترمب قد أعلن وقفاً لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة عشرة أيام، عقب اتصالين منفصلين أجراهما مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وكانت هذه المكالمة الأولى من ترمب مع الرئيس عون منذ توليه منصبه.

خلال تشييع عناصر من «حزب الله» قتلوا في مواجهات بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

ويسعى المسؤولون الأميركيون إلى البناء على المحادثات المباشرة التي أجريت بين لبنان وإسرائيل هذا الأسبوع، علماً أن لبنان وإسرائيل لا يزالان في حالة حرب منذ عام 1948.


«حزب الله» يعلن استهداف مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان

صورة عامة تُظهر منازل ومنشآت دمرها الجيش الإسرائيلي في قرية بيت ليف جنوب لبنان 22 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة تُظهر منازل ومنشآت دمرها الجيش الإسرائيلي في قرية بيت ليف جنوب لبنان 22 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

«حزب الله» يعلن استهداف مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان

صورة عامة تُظهر منازل ومنشآت دمرها الجيش الإسرائيلي في قرية بيت ليف جنوب لبنان 22 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة تُظهر منازل ومنشآت دمرها الجيش الإسرائيلي في قرية بيت ليف جنوب لبنان 22 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أعلن «حزب الله»، في بيان، اليوم (الأربعاء)، أن عناصره استهدفوا مربض مدفعية مستحدثاً تابعاً للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة في جنوب لبنان، ردّاً على خرق إسرائيل لوقف إطلاق النار.

وقال «حزب الله»، في بيانه، إنه استهدف مربض المدفعية المستحدث التابع لجيش العدو الإسرائيلي في بلدة البياضة بمحلّقة انقضاضية، وشوهدت النيران تشتعل في إحدى غرف إدارة النيران، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

يُذكر أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب كان قد أعلن عن وقف لإطلاق النار لمدة 10 أيام، بين لبنان وإسرائيل، ابتداء من منتصف ليل الخميس الماضي.

إلى ذلك، حدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون شرطه الأساسي لبدء المفاوضات مع إسرائيل، ويتمثل بتثبيت وقف إطلاق النار، ودعا إلى وحدة الموقف الوطني لتقوية الفريق اللبناني المفاوض، مشدداً على «أولوية عودة النازحين» إلى قراهم، بموازاة حثّ الأجهزة الأمنية والعسكرية على دهم مواقع تخزين الأسلحة وعدم التساهل في منع المظاهر المسلحة من أي جهة كانت.

وتعقد السفيرة اللبنانية لدى الولايات المتحدة، ندى حمادة معوض، مع سفير إسرائيل لدى واشنطن يحيئيل ليتر، لقاءً ثانياً الخميس في مقر وزارة الخارجية الأميركية، بهدف التباحث في تمديد الهدنة، وتحديد موعد وموقع المفاوضات بين الوفدين المفاوضين.