«مبادرة مستقبل الاستثمار»: السعودية تجمع العالم لرسم اقتصاد الغد

مستثمرون عالميون ومحليون لـ«الشرق الأوسط»: نتطلع لخريطة طريق تواجه التحديات

صورة أرشيفية للنسخة السادسة من مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» العام الماضي
صورة أرشيفية للنسخة السادسة من مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» العام الماضي
TT

«مبادرة مستقبل الاستثمار»: السعودية تجمع العالم لرسم اقتصاد الغد

صورة أرشيفية للنسخة السادسة من مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» العام الماضي
صورة أرشيفية للنسخة السادسة من مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» العام الماضي

في ظل تركيز أنظار العالم على الرياض، حيث تنطلق أعمال فعاليات مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» يوم الثلاثاء، شدد مستثمرون عالميون ومحليون على أهمية استغلال الفرص التي سيوفرها المؤتمر في عالم الاقتصاد الجديد، وتكنولوجيا مزيج الطاقة والأمونيا والهيدروجين الأخضر، للدفع بالتحالفات الدولية المعززة للتوجه السعودي في قيادة دفة الاقتصاد العالمي، وتطوير استراتيجيات عبور التحديات واستكشاف فرص المستقبل.

وفي هذا الإطار، توقع المستثمر الأميركي في مجال الطاقة الخضراء الهيدروجين والكربون الصفري، الرئيس التنفيذي لشركة «سكاي تورز» إريك فانغ، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن تركز المبادرة على تأثير الاستثمار على الإنسانية، كبرنامج تفاعلي مصمم لمساعدة المستثمرين على إعادة ضبط المسارات لشركاتهم وللاقتصاد العالمي، مع تطوير استراتيجيات جديدة لفهم أكبر تحديات وفرص العصر الجديد.

وتطلع فانغ إلى اكتشاف أسواق جديدة وتوسيع حدود النمو الاقتصادي مع الالتزام بالمعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة، مؤكداً ضرورة أن تستند التنمية الخضراء، بما في ذلك البنية التحتية والصناعة والتصنيع وسلسلة التوريد والموارد المعدنية الطبيعية إلى الحوكمة القوية لتأثيرها الإيجابي على البشرية.

توصيات تنسجم مع بناء المستقبل

حسب فانغ، فإن توصيات المؤتمر لمواجهة تحديات الاقتصاد والاستثمار والتجارة يجب أن تنطوي على رؤية تتمثل في إضافة قيمة عبر إنشاء مكان لعرض طرق الحد من تلوث الكربون قبل أن يتسرب إلى الغلاف الجوي، من خلال إعادة هندسة التلوث من عمليات التصنيع والنقل وتوليد الطاقة والبناء.

وأضاف: «يجب أن نعمل ما في وسعنا لتحقيق الهدف المتفق عليه عالمياً المتمثل في حياد الكربون بحلول عام 2060 والنهج الاستباقي لإزالته. ولذا، نحن نؤكد بقوة أن تطوير السوق الجديدة يجب أن يكون له إطار حكومي قوي لقيادة عملية التطوير، بغضّ النظر عن الصناعات».

وتابع فانغ: «بالتعاون مع شريكنا المستثمر من الصين، اللجنة المهنية لاستثمار الطاقة (إيبك) التابعة لجمعية الاستثمار الصينية، التي بدأت حركة (صفر كربون) في الصين في يناير (كانون الثاني) 2020. أصدرنا دليلاً على مستوى الصناعة والكثير من توصيات معيار الكربون الصفري داخل الصين، والتي وافقت عليها الحكومة المركزية. وهي المبادرة ذاتها التي نتحدث عنها مع المملكة والتي تشكل مدخلنا الأوّلي الذي يهدف إلى وضع التحول الأخضر في مقدمة استثماراتنا وتطوير سلسلة التوريد وأجيال الطاقة الخضراء».

الهيدروجين الأخضر والذكاء الاصطناعي

يقول فانغ: «لا توجد خاصية فيزيائية أو منتج استحوذ على خيال الإنسان فيما يتعلق بإمكانات عصر الطاقة الجديد مثل الهيدروجين، الذي يُنظر إليه منذ فترة طويلة على أنه بديل مناسب لنواتج التقطير البترولية في قيادة العالم.

وتساءل فانغ: «كيف يمكن أن يكون إنتاج الهيدروجين عملية اقتصادية دائرية أخرى ذات قيمة مضافة للمملكة؟ الأمر يبدأ بالميثان، الذي يتم إنتاجه بكميات كبيرة جداً حول العالم من الكثير من المصادر المختلفة، بما في ذلك استكشاف وتطوير صناعة النفط في السعودية.

وحسب فانغ، يعد الهيدروجين سلعة مفيدة للغاية، ولكنه يتطلب الكثير من المعالجة الخاصة بسبب قابليته للاشتعال. ويمكن اعتبار الأمونيا، التي تتكون من ذرتين من الهيدروجين وثلاث ذرات من النيتروجين، حاملة هيدروجين غير قابلة للاشتعال. كما يمكن تكسير الأمونيا إلى هيدروجين عند نقطة الاحتراق.

وتابع: «الأمونيا مادة خام صناعية ولكنّ التكنولوجيا الجديدة ستسمح لها بأن تكون (الوسيلة) لنقل الهيدروجين وتحويله إلى وقود أخضر في عصر الطاقة الجديد. وستكون السعودية في طليعة عصر الطاقة الجديد هذا مع معالجة الحاجة إلى السياسات لتحقيق الحياد الكربوني في وقت وجيز. وحالياً، يسعى زعماء العالم إلى تحقيق نمو بمعدل 29 ضعفاً في احتجاز الكربون بحلول عام 2030، ومن الممكن أن تكون مبادرة السعودية مبادرةً عالمية قادرة على تحويل الكربون من عامل خارجي اقتصادي إلى سلعة مشتركة.

كما أعلن عن تعاون «سكاي تورز للاستثمار» مع شركائها المحليين في المنطقة الاقتصادية الخاصة مثل مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، لبناء مجمع لصناعة الهيدروجين لإدارة جميع الأنواع المختلفة من تقنيات الهيدروجين والأمونيا وعمليات التصنيع، والتأكد من وجود منطقة حديثة لاستيعاب تطور التكنولوجيا، مع الانسجام مع الاتجاه العالمي والسعودي لتعزيز الذكاء الاصطناعي والروبوتات.

وفي ضوء هذا الواقع الجديد، يرى فانغ أن التوترات الجيوقتصادية والجيوسياسية تزيد من تعقيد التركيز العالمي، مشيراً إلى أن المملكة لديها فرصة لقيادة التوازن في تحسين تعبئة رأس المال ومتابعة الفرص المكتشفة مع التزاماتها تجاه مستقبل البشرية عبر اعتماد الذكاء الاصطناعي وتطوير الروبوتات من خلال برامج البحث والتطوير.

بوصلة الاتجاه العالمي للاقتصاد من السعودية

من جهته، أكد رجل الأعمال السعودي، رئيس شركة «التميز السعودية القابضة»، المستثمر في مجال الطاقة الخضراء والكربون الصفري، عبد الله بن زيد المليحي، لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤتمر في نسخته السابعة، يعد فرصة عالمية توجه بوصلة الاقتصاد العالمي من السعودية في مستقبل الإنجاز والتطوير السعودي في مجالات مختلفة ومجال الطاقة الخضراء والتكنولوجيا والكربون، متوقعاً أن يجذب المؤتمر استثمارات سعودية - أميركية - صينية.

وقال المليحي، وهو الشريك السعودي في شركة «سكاي تورز للاستثمار»، الوليد الشرعي للتحالف السعودي - الأميركي - الصيني للطاقة الخضراء، إن التطور المتسارع للسعودية، أصبح مقياساً للحضارة العالمية ونموذجاً لخطط التطوير والإنجاز. فتجمُّع قادة الاستثمار العالمي في الرياض يعد رسالة مفادها «المستقبل ينطلق من المملكة»، حيث سيتناول المؤتمر القضايا المحورية التي تؤرق العالم بما في ذلك تغير المناخ، ودور الحكومات، والإمكانات التحويلية للتكنولوجيا والتعليم والرعاية الصحية.

وأشار المليحي إلى أن التحالف الأميركي - السعودي - الصيني يستفيد من خلاصة تجربته في المؤتمر لإطلاق أول مشاريعه المقررة بداية عام 2024. مبيناً أن المؤتمر سيسرّع وتيرة المشاريع الكبرى في مجال الكربون كمعيار للاستثمار المستقبلي المبنيّ على الاعتبارات البيئية والاجتماعية والحوكمة، ومن خلال العمل مع البرنامج، متوقعاً أن تستفيد شركة «سكاي تورز للاستثمار» من استثمارات المؤتمر، بوصفها شريكاً في مجال سياسات وممارسات الاستثمار الأخضر.

وأضاف: «من خلال هذه الشراكة، يمكننا أن نجعل معاييرنا الخالية من الكربون تعمل على تطوير توصيات معايير الصناعة المستقبلية في المملكة عبر العمل جنباً إلى جنب مع مبادرة الاستثمار، حيث يعد هذا البرنامج منصة مثيرة للغاية، إذ يمكن أن يتكامل هدف الاستثمار الصفري للكربون بشكل متناغم مع أهداف قسم الصناعات السمكية الحالية والمستقبلية».

وحسب المليحي، فإن النسخة السابعة من المؤتمر الذي ينطلق من الرياض، تأتي في وقت ينصبّ التركيز العالمي حالياً على موضوع مهم للغاية مثل الذكاء الاصطناعي والروبوتات والتعليم والرعاية الصحية الاستدامة، حيث إن هدف تحول الطاقة يتطلب مضاعفة الاستثمار في البنية التحتية للطاقة النظيفة ثلاث مرات بحلول نهاية العقد الحالي.

وشدد المليحي على استثمار فرص تبني الذكاء الاصطناعي التوليدي، الذي لا يعمل على تغيير نسيج الإنسانية فحسب، بل يعمل أيضاً على إثارة موجة من الابتكارات والاعتبارات القانونية والمسائل التي تتراوح بين إدارة المخاطر والأمن القومي، حيث تعمل «سكاي تاورز للاستثمار» على دمج تطوير الذكاء الاصطناعي في مزيج دخولها الصناعي إلى المملكة.



«باركليز» يرفع أرباحه 12 % بدعم من ضبط التكاليف

لافتة على أحد فروع بنك «باركليز» في لندن (رويترز)
لافتة على أحد فروع بنك «باركليز» في لندن (رويترز)
TT

«باركليز» يرفع أرباحه 12 % بدعم من ضبط التكاليف

لافتة على أحد فروع بنك «باركليز» في لندن (رويترز)
لافتة على أحد فروع بنك «باركليز» في لندن (رويترز)

أعلن بنك «باركليز» البريطاني ارتفاع أرباحه قبل الضرائب بنسبة 12 في المائة خلال الرُّبع الثالث من العام، بما يتماشى مع التوقعات، مدعوماً باستقرار إيرادات الخدمات المصرفية الاستثمارية وضبط التكاليف، ما أتاح له إطلاق برنامج جديد لإعادة شراء أسهم بقيمة 500 مليون جنيه إسترليني (669.85 مليون دولار).

وسجَّل البنك أرباحاً قبل الضرائب بلغت 2.3 مليار جنيه إسترليني خلال الفترة الممتدة من يوليو (تموز) إلى سبتمبر (أيلول)، مقارنة بنحو 2.1 مليار جنيه في الفترة نفسها من العام الماضي، بينما جاءت النتيجة قريبةً من متوسط توقعات المحللين البالغ 2.4 مليار جنيه، وفق «رويترز».

وقال «باركليز» إنه تكبَّد تكاليف إضافية بقيمة 201 مليون جنيه إسترليني خلال الرُّبع الثالث ضمن إجراءات لخفض التكاليف الهيكلية، من دون تقديم تفاصيل إضافية. وعلى غرار كثير من البنوك، يتَّجه البنك إلى توظيف التكنولوجيا، بما فيها الذكاء الاصطناعي، لخفض عدد الموظفين وتحقيق وفورات مستدامة على المدى الطويل.

الموازنة البريطانية تلوح في الأفق

ويُعدُّ «باركليز» أول بنك أوروبي كبير يعلن نتائجه الفصلية، في وقت يُرجح أن تطغى تداعيات الموازنة البريطانية المرتقبة، المقرر إعلانها في 28 أكتوبر (تشرين الأول)، على نتائج البنوك البريطانية، وسط احتمالات فرض ضرائب إضافية على القطاع.

ولم يستبعد وزير المالية البريطاني، جون هيلي، زيادة الضرائب على الأرباح الكبيرة التي تحقِّقها البنوك، رغم الضغوط المكثفة التي مارسها القطاع، علناً وخلف الكواليس، خلال الأشهر الماضية. وتدرس الحكومة العمالية زيادة الضرائب لتوفير التمويل اللازم لبرنامجها، في وقت تؤدي فيه تكاليف الاقتراض المرتفعة إلى زيادة الضغوط على المالية العامة.

في المقابل، ترى البنوك أنَّها تخضع بالفعل لمعدلات ضريبية مرتفعة مقارنة بنظيراتها في دول أخرى، محذِّرة من أن فرض أعباء إضافية قد يحدُّ من قدرتها على الإقراض.

أداء متباين للخدمات المصرفية الاستثمارية

وعلى صعيد الخدمات المصرفية الاستثمارية، سجَّل «باركليز» إيرادات إجمالية بلغت 3.1 مليار جنيه إسترليني خلال الرُّبع الثالث، دون توقعات المحللين البالغة 3.3 مليار جنيه.

وأظهرت نتائج منافسي البنك في «وول ستريت»، التي صدرت في وقت سابق من الشهر الحالي، الطبيعة الدورية لإيرادات الأنشطة المصرفية الاستثمارية، في ظلِّ تباطؤ إبرام الصفقات وضعف أداء أنشطة تداول أدوات الدخل الثابت، بينما حافظ تداول الأسهم على الزخم القوي المُسجَّل خلال النصف الأول من العام.

وارتفعت إيرادات تداول الأسهم لدى «باركليز» بنسبة 47 في المائة، متجاوزة متوسط الزيادة البالغة 37 في المائة لدى أكبر 5 بنوك أميركية منافسة، وفق حسابات «رويترز» استناداً إلى إفصاحات الشركات.

في المقابل، تراجعت إيرادات تداول أدوات الدخل الثابت لدى البنك البريطاني بنسبة 19 في المائة، في انخفاض أشد من التراجع، البالغ 5 في المائة، الذي سجَّله نظراؤه الأميركيون.


«نستله» تتجاوز توقعات المبيعات في الربع الثالث وتستبعد أعمالها الروسية

يظهر شعار شركة «نستله» للأغذية على أحد المباني في أوروبا (رويترز)
يظهر شعار شركة «نستله» للأغذية على أحد المباني في أوروبا (رويترز)
TT

«نستله» تتجاوز توقعات المبيعات في الربع الثالث وتستبعد أعمالها الروسية

يظهر شعار شركة «نستله» للأغذية على أحد المباني في أوروبا (رويترز)
يظهر شعار شركة «نستله» للأغذية على أحد المباني في أوروبا (رويترز)

أعلنت مجموعة «نستله» السويسرية تحقيق نمو في المبيعات العضوية خلال الربع الثالث من العام يفوق توقعات المحللين، مدفوعاً بارتفاع أحجام المبيعات، بينما أكدت استبعاد وحدتها الروسية من حساباتها المالية الموحّدة، عقب مصادرة موسكو أصول أعمالها في البلاد.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أمر في 17 سبتمبر (أيلول) بوضع أصول «نستله» في روسيا تحت إدارة مؤقتة، في خطوة تأتي ضمن تشديد الإجراءات الروسية على الشركات الأوروبية، على خلفية دعم أوروبا لأوكرانيا، وفق مسؤولين روس ورجال أعمال أميركيين.

وقالت المديرة المالية للمجموعة، آنا مانز، إن الأعمال الروسية، التي كانت تسهم بنحو 2 في المائة من إجمالي مبيعات المجموعة، لم تعد مدرجة ضمن نتائجها المالية الموحّدة اعتباراً من نهاية سبتمبر. وأوضحت أن هذا التغيير لن يؤثر في نمو المبيعات العضوية أو أحجام المبيعات أو الأسعار، وفق «رويترز».

لكن مانز أشارت إلى أن القرار سينعكس على المبيعات المعلنة، والأرباح التشغيلية التجارية الأساسية، والتدفقات النقدية الحرة اعتباراً من الربع الرابع. كما توقعت أن يؤدي استبعاد صافي أصول الوحدة الروسية من الحسابات إلى زيادة صافي الدين بنحو 900 مليون فرنك سويسري خلال عام 2026، أي ما يعادل نحو 1.09 مليار دولار.

وأعلنت «نستله» أنها ستستبعد من حساباتها أصولاً في روسيا بقيمة 1.6 مليار فرنك سويسري، مع تسجيل تكلفة محاسبية غير نقدية تبلغ نحو 1.4 مليار فرنك، ناجمة عن تعديلات تراكمية مرتبطة بترجمة العملات الأجنبية.

وارتفعت أسهم المجموعة بنحو 1.3 في المائة في التداولات السابقة لافتتاح السوق.

نمو أحجام المبيعات يدعم النتائج

وحافظت الشركة، المنتجة لمكعبات مرق «ماجي» وقهوة «نسكافيه»، على توقعاتها لعام 2026، التي تشير إلى نمو المبيعات العضوية بنسبة تتراوح بين 3 و4 في المائة.

وسجلت المبيعات العضوية ارتفاعاً بنسبة 4 في المائة خلال الربع الثالث، متجاوزة توقعات المحللين التي أشارت إلى نمو بنسبة 3.4 في المائة.

وجاء هذا الأداء مدعوماً بزيادة أحجام المبيعات، إذ ارتفع مؤشر النمو الداخلي الحقيقي «آر آي جي»، الذي يقيس التغير في أحجام المبيعات، بنسبة 2.8 في المائة، متجاوزاً التوقعات البالغة 1.5 في المائة. في المقابل، بلغت الزيادات السعرية 1.1 في المائة، دون متوسط توقعات المحللين البالغ 1.9 في المائة.

ويُعد مؤشر النمو الداخلي الحقيقي أحد المقاييس الأساسية في استراتيجية «نستله»، وقد سجل تحسناً تدريجياً منذ تولي فيليب نافراتيل منصب الرئيس التنفيذي في سبتمبر 2025.

وقال نافراتيل: «أنا راضٍ عن التقدم الذي أحرزناه، لكنني لست مكتفياً به. لا يزال أمامنا الكثير للقيام به للاستفادة من الإمكانات الكاملة لأعمالنا».

وفي إطار إعادة هيكلة محفظتها والتركيز على فرص النمو، قلّصت «نستله» انكشافها على أنشطة الآيس كريم والمياه من خلال مشاريع مشتركة، في خطوة تتماشى مع توجهات شركات منافسة، من بينها «يونيليفر» و«ريكيت»، لإعادة تنظيم أنشطتها وتعزيز فرص النمو.


اليابانيون يواصلون بيع السندات الأجنبية للأسبوع الخامس منذ 2022

تظهر ورقة نقدية من الين الياباني في صورة توضيحية (رويترز)
تظهر ورقة نقدية من الين الياباني في صورة توضيحية (رويترز)
TT

اليابانيون يواصلون بيع السندات الأجنبية للأسبوع الخامس منذ 2022

تظهر ورقة نقدية من الين الياباني في صورة توضيحية (رويترز)
تظهر ورقة نقدية من الين الياباني في صورة توضيحية (رويترز)

واصل المستثمرون اليابانيون بيع السندات الأجنبية للأسبوع الخامس على التوالي خلال الأسبوع المنتهي في 17 أكتوبر (تشرين الأول)، في أطول سلسلة من المبيعات منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، في حين تراجعت الأسهم اليابانية، الخميس، مع تعرض أسهم شركات الرقائق لضغوط وسط حذر المستثمرين إزاء آفاق الإنفاق على الذكاء الاصطناعي العام المقبل.

وأظهرت بيانات وزارة المالية اليابانية أن المستثمرين باعوا صافي سندات أجنبية طويلة الأجل بقيمة 161.6 مليار ين (1.02 مليار دولار)، وهو أقل مستوى للمبيعات خلال الأسابيع الخمسة، إلى جانب أذون قصيرة الأجل بقيمة 156.9 مليار ين، وفق «رويترز».

وبذلك، ارتفع صافي مبيعات السندات الأجنبية طويلة الأجل خلال الأسابيع الخمسة إلى نحو 3.43 تريليون ين، بينما بلغ صافي المبيعات منذ بداية العام 5.18 تريليون ين، وهو أعلى مستوى للفترة المقابلة منذ عام 2022.

وجاءت هذه المبيعات مع تراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية بعد بلوغها مستويات مرتفعة، إذ انخفض عائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات بنحو 27 نقطة أساس، بعدما سجل في وقت سابق من الشهر 5.3645 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ 24 عاماً ونصف العام.

وفي المقابل، ارتفع عائد السندات الحكومية الفرنسية لأجل 10 سنوات إلى 5.022 في المائة، الأربعاء، وهو أعلى مستوى منذ 24 عاماً، وسط مخاوف بشأن الاحتجاجات الواسعة في فرنسا.

وقادت البنوك المحلية اليابانية مبيعات السندات الأجنبية منذ بداية العام، في حين أشارت شركات التأمين على الحياة إلى خطط للإبقاء على مشترياتها من السندات المحلية أو زيادتها خلال النصف الثاني من السنة المالية.

وفي أسواق الأسهم الأجنبية، سجل المستثمرون اليابانيون صافي مشتريات بقيمة 128.3 مليار ين، لتكون هذه المرة الخامسة التي يحققون فيها صافي شراء خلال الأسابيع الستة الماضية.

في المقابل، واصل المستثمرون الأجانب شراء السندات اليابانية طويلة الأجل للأسبوع الثالث على التوالي، بصافي مشتريات بلغ 1.45 تريليون ين خلال الأسبوع. لكنهم باعوا أذوناً قصيرة الأجل بقيمة 2.24 تريليون ين، وهي أكبر مبيعات أسبوعية خلال ثلاثة أسابيع.

وفي سوق الأسهم اليابانية، سجل المستثمرون الأجانب صافي مبيعات محدوداً بقيمة 66.5 مليار ين، بعد مشتريات صافية ضخمة بلغت 3.55 تريليون ين في الأسبوع السابق.

«نيكي» يتراجع بضغط من أسهم الرقائق

وفي سوق الأسهم، انخفض مؤشر «نيكي» الياباني، الخميس، مع تراجع أسهم شركات الرقائق عن مكاسب الجلسة السابقة، وسط حذر المستثمرين بشأن استمرار الإنفاق المرتبط بالذكاء الاصطناعي خلال العام المقبل.

وتراجع المؤشر الذي تهيمن عليه أسهم التكنولوجيا بنسبة 0.8 في المائة إلى 64128.54 نقطة بحلول الساعة 01:37 بتوقيت غرينتش، بعدما ارتفع بنسبة 0.9 في المائة، الأربعاء.

في المقابل، استقر مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً، بعد ارتفاعه بنسبة 0.9 في المائة في الجلسة السابقة.

وجاءت هذه التحركات بعدما تراجعت أسهم شركة «لام ريسيرش» الأميركية المتخصصة في معدات تصنيع الرقائق خلال التداولات الممتدة بعد الإغلاق، رغم إعلانها نتائج إجمالية قوية عقب إغلاق «وول ستريت» الأربعاء.

وأشار كازويوشي سايتو، المحلل لدى شركة «إيواي كوزمو سيكيوريتيز»، إلى مخاوف بشأن الطلب الصيني، موضحاً أن السوق الصينية شهدت تسارعاً في شراء معدات التصنيع قبل المواعيد المعتادة، تحسباً لتشديد القيود التنظيمية، وهو ما قد يؤدي إلى تراجع المشتريات لاحقاً.

وقال واتارو أكياما، استراتيجي الأسهم لدى «نومورا سيكيوريتيز»، إن المستثمرين يركزون أنظارهم على عام 2027، ويتساءلون عما إذا كان الإنفاق الرأسمالي المرتبط بالذكاء الاصطناعي سيواصل النمو، مضيفاً أن الأسواق تشهد قدراً كبيراً من الحذر في هذا الشأن.

وقادت أسهم قطاع الرقائق تراجعات «نيكي»، إذ هبط سهم «طوكيو إلكترون» بنسبة 4.1 في المائة، ليُسْهِمَ في خفض المؤشر بنحو 212 نقطة نظراً لوزنه الكبير فيه. كما تراجع سهم «سكرين هولدينغز» بنسبة 6 في المائة، و«لازرتك» بنسبة 2.7 في المائة.

وانخفض سهم «فوجيكورا»، المتخصصة في كابلات مراكز البيانات، بنسبة 3 في المائة، بينما تراجع سهم مجموعة «سوفت بنك»، المستثمر في الشركات الناشئة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بنسبة 3.1 في المائة.

في المقابل، ارتفعت أسهم شركات تكنولوجية أخرى. وصعد سهم شركة الأمن السيبراني «تريند مايكرو» بنسبة 6.6 في المائة، عقب الإعلان عن ثغرات أمنية خطيرة في لغة البرمجة «PHP»، دفعت حكومات عدة في أوروبا إلى إخراج مواقعها الإلكترونية من الخدمة مؤقتاً لحماية أنظمتها.

كما ارتفع سهم شركة خدمات تكنولوجيا المعلومات «شيفت» بنسبة 9 في المائة، مسجلاً أكبر مكاسب مئوية بين الأسهم المدرجة في «نيكاي»، وصعد سهم شركة الاستشارات التقنية «باي كيرنت» بنسبة 5.9 في المائة، بينما زاد سهم «سوني» بنسبة 2.6 في المائة.