زعماء أميركا اللاتينية يعقدون قمة في المكسيك لبحث أزمة الهجرة

 ستة من قادة أميركا اللاتينية على هامش اجتماعهم في ولاية تشياباس أقصى جنوب المكسيك (أ.ف.ب)
ستة من قادة أميركا اللاتينية على هامش اجتماعهم في ولاية تشياباس أقصى جنوب المكسيك (أ.ف.ب)
TT

زعماء أميركا اللاتينية يعقدون قمة في المكسيك لبحث أزمة الهجرة

 ستة من قادة أميركا اللاتينية على هامش اجتماعهم في ولاية تشياباس أقصى جنوب المكسيك (أ.ف.ب)
ستة من قادة أميركا اللاتينية على هامش اجتماعهم في ولاية تشياباس أقصى جنوب المكسيك (أ.ف.ب)

اجتمع زعماء أكثر من عشر دول من أميركا اللاتينية، أمس الأحد، في المكسيك لبحث كيفية مواجهة تدفق المهاجرين غير الشرعيين الذين يسعى غالبيتهم للوصول إلى الولايات المتحدة.

وبالنسبة لواشنطن فإن أزمة الهجرة هائلة وأساسية ولها تداعيات سياسية بحجم حربي الشرق الأوسط وأوكرانيا.

وقال الرئيس المكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور على منصة إكس مع انطلاق القمة، إن بلاده تريد "توحيد الجهود والإرادة والموارد لمعالجة أسباب ظاهرة الهجرة". وشدد لوبيز أوبرادور على أن "هذه قضية إنسانية يجب أن نعمل متحدين بشأنها".

وهذا العام وحده وصل 1,7 مليون مهاجر إلى الحدود المكسيكية الأميركية، حيث تحولت الهجرة إلى قضية سياسية ساخنة في الدولتين اللتين تشهدان انتخابات رئاسية العام المقبل. وسُجل في شهر سبتمبر (أيلول) وصول 60 ألف مهاجر إلى المكسيك من فنزويلا، إلى جانب 35 ألف غواتيمالي و27 ألف هندوراسي، وفقا للحكومة المكسيكية.

واستقبل لوبيز أوبرادور نظراءه الفنزويلي نيكولاس مادورو والكوبي ميغيل دياز كانيل والكولومبي غوستافو بيترو إلى جانب آخرين. واجتمع القادة في ولاية تشياباس في أقصى جنوب المكسيك التي أصبحت نقطة عبور لآلاف الأشخاص القادمين من أميركا الجنوبية والوسطى ومنطقة البحر الكاريبي، في محاولة لعبور المكسيك إلى الولايات المتحدة.

ووصف مهاجر في ملجأ قريب الاجتماع بأنه "قمة الظالمين"، وخص بالذكر الرئيسين الفنزويلي والكوبي.

وقال الفنزويلي خورخي رودريغيز البالغ 33 عاما وهو يتابع طريقه شمالا "أعتقد أنهم سيقررون ترحيلنا جميعا". وتحت وطأة العقوبات الاقتصادية الأميركية والأزمتين السياسية والاقتصادية، فر نحو 7,1 مليون فنزويلي من بلدهم في السنوات الأخيرة، ما شكل تحديا للدول المجاورة في أميركا الجنوبية.

وعاد نحو 130 مهاجرا فنزويليا من الولايات المتحدة إلى بلدهم الأربعاء على متن أول طائرة ترحيل بعد الاتفاق بين البلدين، على الرغم من أن واشنطن لم تعترف حتى الآن بشرعية إعادة انتخاب مادورو. وذكرت السلطات الفنزويلية مؤخرا أن الولايات المتحدة تعيد المهاجرين إلى أوطانهم في نحو 70 رحلة جوية أسبوعيا.

وفي الوقت نفسه، عرضت إدارة بايدن مؤخرا الحماية من الترحيل على 472 ألف فنزويلي لاتاحة الفرصة أمامهم للحصول على تراخيص عمل وإقامة في غضون 18 شهرا، لكن هذا لا ينطبق إلا على الذين دخلوا قبل 31 يوليو (تموز) هذا العام.


مقالات ذات صلة

«الأمم المتحدة» تطالب ليبيا بـ«إصلاحات عاجلة» لضمان حقوق المهاجرين

شمال افريقيا مهاجرون أفارقة داخل أحد مراكز الاحتجاز في طرابلس (أ.ب)

«الأمم المتحدة» تطالب ليبيا بـ«إصلاحات عاجلة» لضمان حقوق المهاجرين

دعت «الأمم المتحدة»، الثلاثاء، السلطات الليبية، سواء الممثلة بحكومة طرابلس في الغرب أم بالسلطات الموازية لها بالشرق، إلى تنفيذ إصلاحات عاجلة لحماية المهاجرين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي تظاهر آلاف المؤيدين للفلسطينيين في شوارع لندن بعد حرب 7 أكتوبر (أرشيفية - رويترز)

محكمة بريطانية تمنح أمّاً من غزة حق الانتقال إلى البلاد وسط جدل سياسي

فازت أمّ من غزة بحقّ الانتقال إلى بريطانيا، بموجب قرار صادر عن محكمة الهجرة، قد يفتح المجال أمام مزيد من اللاجئين الفلسطينيين للوصول إلى المملكة المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ أحد عناصر وكالة الهجرة والجمارك الأميركية (آيس) بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب-غيتي) p-circle

السلطات الأميركية تعلن إنهاء حملة ضد المهاجرين في ولاية مينيسوتا

قال توم هومان، المسؤول الأميركي، عن ملف الحدود إن الحملة على المهاجرين في ولاية مينيسوتا، التي أسفرت عن احتجاجات جماعية واسعة، أوشكت على الانتهاء.

«الشرق الأوسط» (مينيسوتا)
العالم مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)

مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

قضى ثلاثة مهاجرين وفُقد أربعة آخرون بعد أن تسرب الماء لقاربهم، الخميس، في بحر إيجه، وفق ما أعلن خفر السواحل التركي.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
الولايات المتحدة​ متظاهرون ضد إدارة الهجرة والجمارك الأميركية في ريتشفيلد بولاية مينيسوتا الأميركية... 11 فبراير 2026 (رويترز)

أميركا: استطلاع يظهر تراجع تفوق الحزب الجمهوري في ملف الهجرة

أظهر استطلاع رأي، تراجُع التفوُّق الذي يتمتَّع به الحزب الجمهوري بالولايات المتحدة في ملف الهجرة، مع ازدياد استياء الناخبين المستقلين تجاه نهج الرئيس ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

رودريغيز: نحن نبني فنزويلا أكثر ديموقراطية وأكثر عدلا وحرية

الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (رويترز)
الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (رويترز)
TT

رودريغيز: نحن نبني فنزويلا أكثر ديموقراطية وأكثر عدلا وحرية

الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (رويترز)
الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (رويترز)

قالت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز، الجمعة، إنها تعمل على بناء «فنزويلا أكثر ديموقراطية وأكثر عدلا وأكثر حرية» خلال خطاب ألقته عبر التلفزيون الرسمي.

وقالت رودريغيز الجمعة، بعد يوم من إقرار قانون العفو التاريخي الذي سيفرج بموجبه عن مئات السجناء السياسيين «اليوم، نحن نبني فنزويلا أكثر ديموقراطية وأكثر عدلا وأكثر حرية، ويجب أن يتم ذلك بجهود الجميع».


لولا: تتعين محاكمة مادورو في فنزويلا وليس خارجها

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (يمين) والرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو خلال لقاء في عام 2023 (رويترز)
الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (يمين) والرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو خلال لقاء في عام 2023 (رويترز)
TT

لولا: تتعين محاكمة مادورو في فنزويلا وليس خارجها

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (يمين) والرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو خلال لقاء في عام 2023 (رويترز)
الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (يمين) والرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو خلال لقاء في عام 2023 (رويترز)

قال الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الجمعة، إن الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو يجب أن يُحاكم في بلده، وليس خارجها.

وقبضت قوات أميركية على مادورو في كاراكاس في وقت سابق من هذا العام، ونُقل منها إلى نيويورك، حيث اتُهم بالإشراف على شبكة لتهريب الكوكايين مع عصابات مخدرات دولية.

وقال لولا في مقابلة مع قناة «إنديا توداي» خلال زيارة يشارك خلالها في قمة للذكاء الاصطناعي: «ما يهم الآن هو إعادة إرساء الديمقراطية في فنزويلا، هذا هو الأهم. وأعتقد أنه إذا كان لا بد من محاكمة مادورو، فيجب أن تجري محاكمته في بلده، وليس في الخارج».

وأضاف لولا، وفقاً للترجمة الإنجليزية التي قدمتها القناة التلفزيونية الهندية، أن البرازيل لا يمكنها أن تقبل قيام دولة بالقبض على رئيس دولة أخرى.

محادثات مع ترمب

وقال لولا إن المواطنين البرازيليين المتهمين بارتكاب جرائم والذين يعيشون في الولايات المتحدة يجب أن يحاكموا في البرازيل، مضيفاً أنه يعتزم تقديم اقتراح مكتوب بشأن هذه المسألة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأضاف أنه يريد التفاوض بشأن القضايا المتعلقة بالجريمة المنظمة وتهريب المخدرات والمعادن الأرضية النادرة مع ترمب. وأشار إلى أنه من المرجح أن يلتقي بترمب في واشنطن الشهر المقبل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

والبرازيل، التي تشترك في حدود مع جنوب فنزويلا، هي لاعب دبلوماسي مؤثر في أميركا الجنوبية.

وتحسنت علاقات لولا مع ترمب منذ العام الماضي، عندما فرض الرئيس الأميركي رسوماً جمركية على البضائع البرازيلية بسبب معاملة البرازيل للرئيس السابق اليميني المتطرف جايير بولسونارو، الذي يقبع خلف القطبان بتهمة التخطيط لانقلاب بعد خسارته انتخابات 2022.

علاقات تجارية

وأشار لولا إلى أن البرازيل يجب أن تنوع علاقاتها التجارية، وتقلل من اعتمادها على القوى الكبرى مثل الولايات المتحدة والصين، وقال إن الاقتصادات الناشئة يجب أن تعزز علاقاتها التجارية.

وأوضح: «نحتاج إلى حجم تجارة (مع الهند) يتراوح بين 30 و40 مليار دولار بسبب حجم بلدينا واقتصادينا».

وأضاف لولا أنه يدافع عن فكرة إجراء التجارة بين البرازيل والهند بعملتيهما المحليتين بدلاً من تسوية المعاملات بالدولار الأميركي.

وقال: «هذا ليس خيالاً، وليس شيئاً يمكن تحقيقه بين عشية وضحاها، لكن يجب أن نبدأ في التفكير فيه»، داعياً إلى مزيد من المناقشات والتنسيق.

ورفض الرئيس البرازيلي التكهنات بأن مجموعة دول «بريكس» التي تضم البرازيل والهند، تخطط لإطلاق عملة مشتركة.

وقال: «لا يوجد نقاش داخل مجموعة بريكس حول إطلاق عملة جديدة، عملة البريكس».

وادعى ترمب العام الماضي أن مجموعة بريكس تم إنشاؤها لإلحاق الضرر بالولايات المتحدة ودور الدولار الأميركي كعملة عالمية للاحتياطي، وهدد بفرض رسوم جمركية أعلى على الواردات من المجموعة لكبح هذا المسعى المزعوم.


الرئيس البوليفي السابق إيفو موراليس ينفي فراره من البلاد

 الرئيس البوليفي السابق إيفو موراليس لدى ظهوره في بلدة تشيموري (إ.ب.أ)
الرئيس البوليفي السابق إيفو موراليس لدى ظهوره في بلدة تشيموري (إ.ب.أ)
TT

الرئيس البوليفي السابق إيفو موراليس ينفي فراره من البلاد

 الرئيس البوليفي السابق إيفو موراليس لدى ظهوره في بلدة تشيموري (إ.ب.أ)
الرئيس البوليفي السابق إيفو موراليس لدى ظهوره في بلدة تشيموري (إ.ب.أ)

ظهر الرئيس البوليفي السابق إيفو موراليس المطلوب بموجب مذكرة توقيف، الخميس في تجمع حاشد في معقله تشاباري، مؤكدا لآلاف المؤيدين أنه لم يفر من البلاد بعد أسابيع من الغياب عن الساحة العامة.

ولم يشارك الزعيم اليساري السابق في أي حدث عام كما لم يقدم برنامجه الإذاعي الأسبوعي منذ مطلع يناير (كانون الثاني)، وذلك بعدما حلّقت مروحية تقل أفرادا من إدارة مكافحة المخدرات الأميركية ومسؤولين بوليفيين فوق المنطقة كجزء من عملية مراقبة ضد تهريب المخدرات، وفقا للحكومة. وقال مؤيدوه حينها إنهم يخشون أن يكون اعتُقل وسُلِّم للولايات المتحدة بتهم تتعلق بالمخدرات، مثلما حدث للرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو.

وردا على شائعات فراره إلى الخارج، أكد إيفو موراليس أنه لا ينوي مغادرة البلاد وقال «لن أغادر، سأبقى مع الشعب للدفاع عن الوطن» مشيرا إلى أنه أصيب أخيرا بحمى شيكونغونيا. ويعيش إيفو موراليس الصادرة بحقه مذكرة توقيف منذ عام 2024 في قضية تتعلق بالاتجار بقاصرين، وهي اتهامات ينفيها، في عزلة في تشاباري (وسط بوليفيا)، محميا من مؤيديه.

وظهر في بلدة تشيموري، في ملعب مكتظ يتسع لـ 15 ألف شخص، لدعم مرشحيه في الانتخابات الإقليمية المقررة في 22 مارس (آذار).