توتنهام يتطلع لتجاوز عقبة فولهام للانفراد بصدارة الدوري الإنجليزي

مانشستر يونايتد يتنفس الصعداء في ليلة تأبين أسطورته تشارلتون... وأرتيتا يشيد بشجاعة لاعبي آرسنال وإبقاء سجلهم خالياً من الهزيمة

بوستيكوغلو يسير بتوتنهام بخطى واثقة منذ بداية الدوري على أمل تحقيق إنجاز هذا الموسم (غيتي)
بوستيكوغلو يسير بتوتنهام بخطى واثقة منذ بداية الدوري على أمل تحقيق إنجاز هذا الموسم (غيتي)
TT

توتنهام يتطلع لتجاوز عقبة فولهام للانفراد بصدارة الدوري الإنجليزي

بوستيكوغلو يسير بتوتنهام بخطى واثقة منذ بداية الدوري على أمل تحقيق إنجاز هذا الموسم (غيتي)
بوستيكوغلو يسير بتوتنهام بخطى واثقة منذ بداية الدوري على أمل تحقيق إنجاز هذا الموسم (غيتي)

يتطلع توتنهام للانفراد بصدارة الدوري الإنجليزي الممتاز عندما يستضيف جاره اللندني فولهام الاثنين في ختام المرحلة التاسعة للبطولة ومستفيداً من تعثر شريك القمة آرسنال بالتعادل مع تشيلسي 2 - 2 السبت.

وأكد الأسترالي أنجي بوستيكوغلو مدرب توتنهام على أن لاعبي فريقه عازمون على مواصلة تقدمهم وتغيير مصير النادي بعد تقديم أفضل بداية في الدوري الممتاز منذ موسم 1960 - 1961.

ولم يخسر فريق بوستيكوغلو خلال جميع المباريات الـ8 التي خاضها في الدوري الممتاز حتى الآن، وفي حال انتصاره على فولهام سينفرد بالقمة بفارق نقطتين عن مانشستر سيتي وآرسنال.

ويملك توتنهام 20 نقطة وهو رصيد ليفربول نفسه الذي لعب 9 مباريات، مقابل 21 لكل من سيتي وآرسنال، لذا فإن انتصاره اليوم سيجعله يحلق منفرداً بالصدارة.

فاز توتنهام في ست مباريات وتعادل في مباراتين خلال الجولات الـ8 الأولى من الدوري، وهو ما يعد إنجازاً رائعاً، لا سيما أن الفريق خاض بالفعل مباريات قوية للغاية أمام مانشستر يونايتد وآرسنال وليفربول، وحصل على سبع نقاط من النقاط التسع المتاحة في هذه المباريات الثلاث. لقد اجتاز الاختبارات القوية أمام عمالقة الدوري الإنجليزي الممتاز، ونجح أيضاً في حسم المباريات الصعبة عندما لم تكن الأمور تسير في صالحه، كما حدث خلال الفوز الصعب على لوتون تاون بهدف دون رد قبل فترة التوقف الدولية، عندما حافظ على تقدمه رغم استكمال المباراة بعشرة لاعبين منذ بداية الشوط الثاني.

ويعد توتنهام وآرسنال الفريقين الوحيدين اللذين لم يخسرا أي مباراة حتى الآن في الدوري، وما يحققه فريق المدرب الأسترالي فاق توقعات كل المراقبين بمن فيهم مشجعو «سبيرز» أنفسهم.

فعندما تم تأكيد تعيين بوستيكوغلو على رأس القيادة الفنية للسبيرز في يونيو (حزيران) الماضي، كان مشجعو الفريق يريدون فقط مديراً فنياً يمكنهم الاتحاد من خلفه. ولم تكن الأجواء على ما يرام بين جمهور توتنهام وجوزيه مورينيو ونونو إسبيريتو سانتو وأنطونيو كونتي، لكن بوستيكوغلو نجح في حشد أنصار توتنهام خلف الفريق بعدما حقق المدير الفني الأسترالي إنجازاً ما يشبه المعجزة حتى الآن.

وحتى بعد رحيل الهداف التاريخي للنادي، هاري كين، يأتي توتنهام في المركز الرابع في قائمة فرق الدوري الأكثر تسجيلاً للأهداف، برصيد 18 هدفاً. لقد كان رحيل مهاجم فذ بحجم وقيمة هاري كين يمثل ضربة موجعة لتوتنهام، لكن المدير الفني الأسترالي أخذ الأمر على محمل الجد، وكون فريقاً يقدم كرة قدم ممتعة تحب الجماهير مشاهدته. وبالتالي، لم يكن من الغريب أن يصبح بوستيكوغلو معشوقاً لجماهير السبيرز خلال هذه الفترة القصيرة.

ويذكر أن توتنهام أنهى الموسم الماضي في المركز الثامن تحت قيادة المدرب الإيطالي أنطونيو كونتي الذي أقيل في مارس (آذار) الماضي.

ويعد بوستيكوغلو هو المدرب الدائم الثامن الذي يعينه توتنهام بعد الفوز بآخر ألقابه عام 2008، ويعلق المدير الفني الأسترالي: «لا أعتقد أنه من الإنصاف المقارنة بالموسم الماضي والحديث عما وقع حينها. يعود كل الفضل للاعبين واقتناعهم بما نحاول القيام به». وأضاف: «نحن متماسكون حقاً كمجموعة، وهو ما ترونه، ليس لأننا نفوز بالمباريات فحسب بل المرونة والوحدة التي أظهرناها كانت رائعة». وتابع: «اللاعبون يريدون تغيير مصير هذا النادي، وهذا ما يحاولون القيام به على أرض الملعب».

وقال المدرب أيضاً: «لا أتأثر كثيراً بالنتائج في هذه المرحلة المبكرة. كل شخص ضمه الفريق في الصيف كان له تأثير إيجابي كبير، لكن علينا أن نستمر في القيام بعملنا بالشكل الصحيح».

من جهته، يقدم فولهام مستويات جيدة رغم أنه يحتل المركز الثالث عشر برصيد 11 نقطة، ويتوقع أن يكون فريق المدرب البرتغالي ماركو سيلفا نداً قوياً لتوتنهام.

دالو يحتفل بهدفه الذي حسم فوز يونايتد على شيفيلد (أ.ب)

على جانب آخر، تنفس مانشستر يونايتد الصعداء بخروجه فائزاً 2 - 1 على مضيفه شيفيلد يونايتد، في يوم مهيب وحزين للأول بعد وفاة أسطورة النادي بوبي تشارلتون. وهذا هو الانتصار الثاني على التوالي لفريق المدرب الهولندي إريك تن هاغ للمركز الثامن برصيد 15 نقطة بعد تسع مباريات. ولا يزال شيفيلد يونايتد في المركز الأخير بنقطة واحدة.

وقال هاري مجواير مدافع مانشستر: «أولاً وقبل أي شيء إنه يوم حزين حقاً. لقد عرفنا بالنبأ قبل المباراة بساعات قليلة، وأثر ذلك علينا بشدة خلال الاستعداد للقاء. السير بوبي حضر إلى غرفة ملابس الفريق كثيراً. نحن سعداء بالفوز لكن الأمر أكثر من مجرد كرة قدم، تعازينا إلى عائلته».

وأطلق مكتوميناي، الذي سجل هدفين في اللحظات الأخيرة في فوز يونايتد 2 - 1 على برنتفورد قبل أسبوعين، تسديدة مباشرة في الدقيقة 28 ليحرز الهدف الأول. لكن لمسة يد من اللاعب الأسكوتلندي بعد ست دقائق تسببت في ركلة جزاء على فريقه نفذها أولي مكبيرني بنجاح لتسكن مرمى الحارس أندريه أونانا. وعاد البرتغالي دييغو دالوت ليمنح يونايتد التقدم والفوز بتسدية رائعة من مسافة 25 ياردة في الدقيقة 77 لم يتمكن الحارس ويس فودرينغهام من التصدي لها ما جعل جماهير مانشستر تقف على أقدامها للاحتفال.

وارتدى لاعبو مانشستر يونايتد شارات سوداء على أذرعهم، وقام القائد برونو فرنانديز بوضع إكليل من الزهور على أرض الملعب تخليداً لذكرى تشارلتون الذي يعتبر على نطاق واسع أحد أعظم اللاعبين في تاريخ النادي.

وتوافد أمس المئات من مشجعي مانشستر يونايتد إلى ملعب (أولد ترافورد) لتأبين السير بوبي تشارلتون الذي توفي عن عمر يناهز 86 عاماً. وتم افتتاح سجل التعزية للجناح الدولي الإنجليزي الراحل، ووضع المشجعون الزهور والأوشحة وتركوا رسائل لأحد أشهر أبناء النادي. وفي إحدى الرسائل، كتب: «شكراً لك السير بوبي، بطل عائلة كرة القدم العالمية»، في حين جاء في رسالة مقدمة من مجموعة مشجعين قدماء لمانشستر يونايتد منذ عام 1958: «التاريخ والكرامة والنزاهة هو ما قدمته لنادينا العظيم. وعدنا لك هو التأكد من بقائه».

وقال دينيس لو، زميل تشارلتون السابق في الفريق، على موقع «مانشستر يونايتد»: «يوم حزين آخر. ماذا أستطيع قوله. كان السير بوبي لاعباً رائعاً ورجلاً نبيلاً. مانشستر يونايتد كان يعني كل شيء بالنسبة له».

وظهر تشارلتون لأول مرة مع يونايتد عام 1956، وخاض مع الفريق 758 مباراة، وسجل خلالها 249 هدفاً.

وحمل تشارلتون الرقم القياسي كأكثر اللاعبين خوضاً للمباريات وتسجيلاً للأهداف في تاريخ مانشستر يونايتد لفترة طويلة، قبل أن يتم تحطيم الرقمين بواسطة رايان غيغز وواين روني على التوالي.

وفاز تشارلتون بثلاثة ألقاب للدوري الإنجليزي ولقب وحيد بكأس الاتحاد الإنجليزي مع يونايتد، وبعد أن رحل عن الفريق عام 1973 أصبح مدرباً لفريق بريستون، ثم عاد إلى أولد ترافورد بعد 11 عاماً كمدير للنادي، وحصل على وسام فارس لخدماته لكرة القدم في عام 1994.

أرتيتا سعيد بخروج آرسنال بنقطة التعادل من ملعب تشيلسي (رويترز)

إلى ذلك، أشاد الإسباني ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال بثقة لاعبيه بأنفسهم بعد صمودهم وقلب تأخرهم 2 - صفر إلى التعادل 2 - 2 خارج أرضهم مع تشيلسي ليحافظوا على مسيرتهم الخالية من الهزيمة.

وخلال فترات طويلة من المباراة كان آرسنال وعلى غير العادة أقل نشاطاً وسرعة من جاره اللندني تشيلسي الذي تقدم بهدفين الأول من ركلة جزاء نفذها كول بالمر في الدقيقة 15 وعزز الأوكراني ميخايلو مودريك بالثاني.

وقال أرتيتا: «الطريقة التي رد بها اللاعبون بعد هدف تشيلسي الثاني استثنائية... هذا هو الجزء الذي أحببته. في بداية المباراة لم نقدم أداء ينم عن وضوح في الرؤية والهدف... ولم نتفوق بما يكفي في الالتحامات الضيقة... وعندما لا نحقق هذين الأمرين نصبح فريقاً متوسط المستوى».

في الجانب الآخر، اعتبر الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو مدرب تشيلسي الذي تربطه علاقة صداقة قوية مع أرتيتا بعد أن لعبا سوياً في باريس سان جيرمان الفرنسي قبل أكثر من 20 عاماً، أن فريقه خسر نقطتين.

وظل تشيلسي متفوقاً تماماً حتى هدف آرسنال الأول الذي حمل توقيع ديكلان رايس والذي جاء نتيجة سوء تقدير من حارس مرمى تشيلسي روبرت سانشيز. وعن ذلك قال بوكيتينو: «منح هدفه ثقة لآرسنال قبل 13 دقيقة من النهاية. ولأننا سيطرنا على المباراة حتى الدقيقة 77 كما لم نخسر عدداً كبيراً جداً من الفرص فإنني أشعر بخيبة أمل لأننا أهدرنا نقطتين». وقبل النهاية بست دقائق سجل البلجيكي لياندرو تروسار هدف التعادل لآرسنال.

بوكيتينو يرى أن تشيلسي كان الأحق بالخروج منتصراً أمام آرسنال (رويترز)

وقال بوكيتينو إنه لا يريد التركيز على الأخطاء، وأوضح: «نشاهد (المباريات) في كل أسبوع ودائماً تكون هناك أخطاء لأنها جزء من كرة القدم. أعتقد أن 90 في المائة من الأهداف تأتي نتيجة أخطاء من الخصم. يمكننا فقط توجيه بعض الانتقادات وقراءة المباراة بصورة أفضل وأن يكون إيقاعنا أفضل وتوقيتنا أفضل. يمكننا المخاطرة لأن هذه هي فلسفتنا لكن مع اتخاذ قرارات أفضل».

وبعد التعادل عاد آرسنال للمركز الثاني متخلفاً بفارق الأهداف عن مانشستر سيتي حامل اللقب بينما يملك تشيلسي 12 نقطة ويحتل المركز التاسع.


مقالات ذات صلة


نقابة دولية جديدة للاعبين تهز المشهد… صراع النفوذ والمال بين «فيفبرو» و«فيفا» يتصاعد

نقابة دولية جديدة للاعبين تهز المشهد… صراع النفوذ والمال بين «فيفبرو» و«فيفا» يتصاعد (لوغو فيفبرو)
نقابة دولية جديدة للاعبين تهز المشهد… صراع النفوذ والمال بين «فيفبرو» و«فيفا» يتصاعد (لوغو فيفبرو)
TT

نقابة دولية جديدة للاعبين تهز المشهد… صراع النفوذ والمال بين «فيفبرو» و«فيفا» يتصاعد

نقابة دولية جديدة للاعبين تهز المشهد… صراع النفوذ والمال بين «فيفبرو» و«فيفا» يتصاعد (لوغو فيفبرو)
نقابة دولية جديدة للاعبين تهز المشهد… صراع النفوذ والمال بين «فيفبرو» و«فيفا» يتصاعد (لوغو فيفبرو)

أُطلقت نقابة عالمية جديدة للاعبي كرة القدم لتنافس الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين (فيفبرو)، في خطوة قد تعيد تشكيل خريطة تمثيل اللاعبين عالمياً.

وبحسب شبكة «The Athletic»، فإنَّ الهيئة الجديدة، التي تحمل اسم «الرابطة الدولية للاعبي كرة القدم»، يرأسها ديفيد أغانزو، رئيس اتحاد اللاعبين الإسبان، وتؤكد أنَّها تُمثِّل أكثر من 30 ألف لاعب حول العالم. وقد شهد حفل إطلاقها في العاصمة الإسبانية، مدريد، مشارَكة اتحادات لاعبين من البرازيل والمكسيك وسويسرا، في توقيت حساس يتزامَن مع توتر العلاقة بين «فيفبرو» والاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بشأن قضايا رفاهية اللاعبين.

ويُعدُّ «فيفبرو» النقابة العالمية الأقدم، إذ تأسس هذا الاتحاد في ستينات القرن الماضي، ويمثل أكثر من 60 ألف لاعب، لكنه دخل في نزاع مع «فيفا» خلال السنوات الأخيرة، حيث قدَّم فرعه الأوروبي شكوى عام 2024؛ احتجاجاً على ما عدّه غياباً للتشاور بشأن جدول المباريات الدولية.

وردَّ «فيفا» باتهام النقابة بعدم الشفافية، مطالباً بنشر لوائحها وتقاريرها المالية الكاملة. وعلى إثر ذلك، نشر «فيفبرو» نظامه الأساسي، بينما تبقى بياناته المالية متاحةً عبر السجل التجاري الهولندي مقابل رسوم رمزية، وفق ما تقتضيه القوانين هناك.

وتكشف هذه البيانات عن أنَّ «فيفبرو» يتمتع بوضع مالي قوي، إذ يمتلك محفظةً عقاريةً واسعةً تضم أكثر من 500 عقار في هولندا، تتجاوز قيمتها 50 مليون دولار، وتحقِّق أرباحاً سنوية تفوق 8 ملايين دولار.

ديفيد أغانزو، البالغ 45 عاماً، هو مهاجم سابق لعب لريال مدريد، وشارك في 4 مباريات مع الفريق الأول مطلع الألفية، قبل أن تمتد مسيرته الاحترافية 16 عاماً خاض خلالها أكثر من 300 مباراة في إسبانيا وإسرائيل واليونان. وبعد اعتزاله، اتجه للعمل الإداري.

تولَّى رئاسة اتحاد اللاعبين الإسبان منذ 2017، وانتُخب رئيساً لـ«فيفبرو» عام 2021، قبل أن يُطلب منه التنحي في مارس (آذار) 2024 بعد توقيعه على اجتماعَين مع رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو دون تفويض من المجلس التنفيذي، ما أثار اعتراض أكثر من 50 اتحاداً عضواً.

وفي فبراير (شباط) الماضي، قطع أغانزو علاقة الاتحاد الإسباني بـ«فيفبرو»، مُبرِّراً ذلك بغياب الشفافية، قبل أن يبدأ في تأسيس الكيان الجديد. كما شارك في اجتماعات مع «فيفا» في نيويورك والرباط، حيث أُعلن التوصُّل إلى توافق بشأن رفاهية اللاعبين، في غياب «فيفبرو» الذي أكد أنَّه لم يُدعَ لتلك الاجتماعات، وهو ما نفاه «فيفا».

وأكد أغانزو خلال حفل الإطلاق أنَّ الهدف الرئيسي للنقابة الجديدة هو حماية حقوق اللاعبين، قائلاً: «نحن نمثل أكثر من 30 ألف لاعب، ونقدِّم نموذجاً جديداً يهدف إلى حماية حقوقهم وتعزيز التواصل المباشر مع جميع الهيئات الدولية». وأضاف أنَّه على تواصل مع ما بين 15 و20 اتحاداً قد تنضم قريباً إلى المبادرة.

رغم هذه التحركات، فإنَّ «فيفبرو» لا يزال يتمتع بثقل كبير، إذ يمثل 70 اتحاداً وطنياً، ما يجعل النقابة الجديدة بعيدة حالياً عن تشكيل تهديد مباشر. وقد ردَّ «فيفبرو» ببيان حاد اللهجة، وصف فيه المشروع بأنَّه «محاولة مضاربية لتعزيز مكانة شخصية» تفتقر إلى الشرعية اللازمة لتمثيل اللاعبين عالمياً.

وأضاف أن نهج النقابة الجديدة «لا يخدم مصلحة اللاعبين»، متهماً أغانزو بالارتباط بجهات تمَّ طردها من «فيفبرو»، وبمحاولة التقارب مع الهيئات الحاكمة للعبة.

من جانبه، نفى أغانزو أن تكون نقابته مدعومةً من رئيس «فيفا»، مكتفياً بالتأكيد على أهمية «الحوار المباشر» مع الجهة المنظمة لكرة القدم العالمية.

العلاقة بين «فيفا» و«فيفبرو» تشهد توتراً واضحاً خلال السنوات الأخيرة، حيث تبادل الطرفان الاتهامات، إذ اتهم «فيفا» النقابة بـ«الابتزاز» وعدم الاهتمام الحقيقي باللاعبين، عادّاً أنها تعتمد على المواجهة الإعلامية.

في المقابل، ردَّ «فيفبرو» بأنَّ «فيفا» يدير كرة القدم بشكل أحادي، ويستخدم ما يسميه «التشاور مع الأطراف المعنية» غطاءً لقراراته، واصفاً هذا النهج بأنه «معيب بشكل عميق».

وأشار متحدث باسم «فيفا» إلى أنَّ الاتحاد الدولي يظلُّ ملتزماً بالتواصل المفتوح مع جميع الأطراف التي تلتزم بمبادئ التمثيل الحقيقي.

تُعدُّ مسألة الشفافية المالية من أبرز نقاط الخلاف. ورغم التزام «فيفبرو» بالقوانين الهولندية، فإنَّ تعدد الشركات المرتبطة به يجعل فهم هيكله المالي معقداً.

لكن التحقيقات المالية تظهر أنَّ النقابة في وضع قوي، إذ تعتمد بشكل رئيسي على عوائد حقوق الصور غير الحصرية للاعبين، التي تبيعها لشركات ألعاب الفيديو، حيث بلغت هذه العوائد نحو 70 مليون دولار في 2025.

ويُعاد توزيع 90 في المائة من هذه العائدات على اتحادات اللاعبين، بينما يحتفظ «فيفبرو» بنسبة 10 في المائة، أي نحو 6.8 مليون دولار، لتغطية تكاليفه التشغيلية.

كما بلغت إيرادات النقابة الإجمالية أكثر من 20 مليون دولار في العام نفسه، مع مساهمة كبيرة من العمولات والإيرادات العقارية.

يبقى السؤال الأهم حول مدى قدرة النقابة الجديدة على استقطاب اتحادات أخرى. فإذا قرَّرت بعض الاتحادات الانفصال عن «فيفبرو» والانضمام إلى الكيان الجديد، فقد يشكِّل ذلك تهديداً حقيقياً لمكانته.

لكن في الوقت الراهن، لا يزال من المبكر الحكم على ذلك، رغم أنَّ الأنظار ستتجه خلال الأسابيع المقبلة إلى تحركات أغانزو ونقابته الجديدة، لمعرفة ما إذا كانت ستتمكَّن من تحويل زخم الإطلاق إلى قوة مؤثرة على أرض الواقع.


بايرن يؤكد عودة جاكسون لتشيلسي والتمسك ببقاء أوليسيه

ماكس إيبرل (إ.ب.أ)
ماكس إيبرل (إ.ب.أ)
TT

بايرن يؤكد عودة جاكسون لتشيلسي والتمسك ببقاء أوليسيه

ماكس إيبرل (إ.ب.أ)
ماكس إيبرل (إ.ب.أ)

أكد ماكس إيبرل، عضو مجلس إدارة نادي بايرن ميونيخ للشؤون الرياضية، اليوم الأحد، أن النادي البافاري لن يفعل بند الشراء الدائم للمهاجم السنغالي نيكولاس جاكسون بنهاية الموسم الحالي، مؤكداً في الوقت ذاته أن النجم الفرنسي ميكايل أوليسيه ليس للبيع «على الإطلاق» رغم اهتمام كبار الأندية الأوروبية بضمه.

وأوضح إيبرل في تصريحات لشبكة «زد دي إف» التلفزيونية، مساء السبت، أن نيكولاس جاكسون سيعود إلى ناديه الأصلي تشيلسي الإنجليزي عقب انتهاء إعارته الصيف المقبل، مشيراً إلى أن اللاعب لم يشارك في عدد المباريات المطلوب لتفعيل خيار الشراء الإلزامي الذي تحدث عنه الرئيس الشرفي أولي هونيس، والبالغ 40 مباراة بصفة أساسية مقابل 65 مليون يورو، حيث لم يبدأ المهاجم سوى في 13 مباراة فقط من أصل 29 شارك فيها مع البطل المتوج بالدوري الألماني.

وفيما يخص مستقبل الجناح المتألق أوليسيه، الذي سجل 19 هدفاً وصنع 32 هذا الموسم، قطع إيبرل الطريق على الطامعين في ضمه قائلاً: «ميكايل أوليسيه سيبقى معنا بكل تأكيد، فنحن لا نقضي ثانية واحدة في التفكير في أي شيء آخر غير استمراره».

كما تطرق الحديث إلى مستقبل الحارس المخضرم مانويل نوير صاحب الـ 40 عاماً، حيث أشار إيبرل إلى إمكانية تجديد عقده لعام إضافي.

وأشار: «إذا لعب مانويل بهذه الطريقة وشعر أنه مستعد للمواصلة، فلا أرى أي عائق يمنع تمديد عقده لعام آخر».


ميسي يخفق في قيادة إنتر ميامي للانتصار الأول على ملعبه

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
TT

ميسي يخفق في قيادة إنتر ميامي للانتصار الأول على ملعبه

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

اكتفى النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي وفريقه إنتر ميامي بالتعادل الإيجابي 1 / 1 أمام نيو إنغلاند ريفولوشن فجر اليوم الأحد، ليواصل حامل لقب الدوري الأميركي بحثه عن فوزه الأول على ملعبه الجديد في ميامي.

وسجل إنتر ميامي تعادله الثالث دون أي فوز أو خسارة على ملعبه الجديد، في تباين ملحوظ مقارنة بأدائه القوي خارج الديار هذا الموسم، إذ حقق خمسة انتصارات مقابل خسارة واحدة وتعادل واحد.

ومع ذلك، حافظ إنتر ميامي على سجله خاليًا من الهزائم في آخر 9 مباريات بالدوري، و11 مباراة في جميع المسابقات.

افتتح كارليس جيل التسجيل لنيو إنغلاند في الدقيقة 56 بعد استغلاله كرة تهيأت له داخل المنطقة ليسدد من فوق الحارس داين سانت كلير.

وجاء هذا الهدف بعد دقائق قليلة من إلغاء هدف لإنتر ميامي سجله تاديو أليندي بداعي التسلل.

وأدرك إنتر ميامي التعادل في الدقيقة 76 عبر جيرمان بيرتيرامي، الذي استغل كرة مرتدة من الحارس مات تيرنر بعد تسديدة من لويس سواريز، ليضعها بسهولة في الشباك.

وشهد اللقاء عدة محاولات من ليونيل ميسي، أبرزها في الدقيقة 38 عندما انطلق بكرة داخل المنطقة لكنه سددها ضعيفة بجوار القائم، كما حاول التسجيل مباشرة من ركلة ركنية وتصدى له تيرنر ببراعة، لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي قبل إثارة الشوط الثاني.

ويتبقى لإنتر ميامي 5 مباريات قبل توقف الدوري لمدة 7 أسابيع بسبب نهائيات كأس العالم 2026، حيث سيواجه فرق أورلاندو وتورونتو وسينسيناتي وبورتلاند وفيلادلفيا، وهي فرق لا تملك سجلات انتصارات قوية في الوقت الحالي من الموسم.