انشقاقات أم تجاوز للأزمة... ما مستقبل كرة القدم الأوروبية؟

غالبية أندية القارة تشكو من التأثير الهائل للأموال الطائلة في احتكار أندية قليلة على البطولات وضعف المنافسة

احتكار بايرن ميونيخ للدوري الالماني على مدار 11 موسما متتاليا اضر بالمنافسة المحلية (غيتي)
احتكار بايرن ميونيخ للدوري الالماني على مدار 11 موسما متتاليا اضر بالمنافسة المحلية (غيتي)
TT

انشقاقات أم تجاوز للأزمة... ما مستقبل كرة القدم الأوروبية؟

احتكار بايرن ميونيخ للدوري الالماني على مدار 11 موسما متتاليا اضر بالمنافسة المحلية (غيتي)
احتكار بايرن ميونيخ للدوري الالماني على مدار 11 موسما متتاليا اضر بالمنافسة المحلية (غيتي)

لم يكن من الممكن أن يُفوت المندوبون الذين احتشدوا في قاعة المؤتمرات في وسط العاصمة البلجيكية بروكسل اللوحة الجدارية الضخمة متعددة الظلال الواقعة في شارع دي لا لوا، والتي كُتب عليها عبارة «المستقبل هو أوروبا». لقد أخذ المندوبون أماكنهم، واستمعوا على مدى الساعتين التاليتين إلى أعضاء اللجنة، وهم يناقشون الشكل الذي يجب أن يبدو عليه مستقبل كرة القدم.

واختتم النقاش خافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الإسباني الممتاز الذي يمكن وصفه بأنه المسؤول الأكثر إثارة للانقسام والجدل في كرة القدم في العصر الحديث. وقال تيباس لممثلي 104 أندية و15 دورياً كانوا موجودين في القاعة: «إذا لم يكن هذا الاتحاد قوياً، ففي غضون أسابيع قليلة سيكون مستقبل كرة القدم الأوروبية مظلماً جداً».

وكان تيباس يتحدث في المنتدى الذي عقده اتحاد الأندية الأوروبية الذي أنشئ هذا العام في محاولة لإيجاد حل لنقص تمثيل الأندية التي لا تنتمي إلى فرق النخبة بالدوريات الممتازة. وكان بعض الحاضرين أعضاءً مسجلين، بينما كان آخرون، بمن في ذلك ممثلو 5 أندية ذات تصنيف أقل في الدوري الإنجليزي الممتاز، واثنان من ممثلي أندية دوري الدرجة الأولى في إنجلترا، موجودين في المدينة من منطلق الاستماع لما يحدث قبل اتخاذ أي قرار في هذا الشأن.

مانشستر سيتي سيطر على لدوري الانجليزي وتوج بطلا لاوروبا في ظل الدعم المالي الامارتي (غيتي)

لقد سمعوا تيباس الذي يعد أحد الأصوات النادرة رفيعة المستوى التي تقاوم فكرة سيطرة الأموال على كرة القدم، وهو يعرب عن أسفه لأن كرة القدم تجاهلت التحديات الوجودية. وخلص تيباس إلى قول: «علينا أن نواجه هذه التحديات وإلا فلن يكون هناك مخرج».

لكن السؤال الذي يجب طرحه الآن هو: هل تصريحات تيباس عبارة عن نبوءة أم مبالغة في التقدير؟ في الحقيقة، يمكن القول إنها تجمع بين الأمرين. ويبقى أن نرى ما إذا كان تيباس واتحاد الأندية الأوروبية، الذي أسهم تيباس بنفسه في تمويل أنشطته جزئياً، يمكنهما ممارسة أي تأثير جدي، لكنهما وجدا آذاناً مصغية من خلال الاعتراف بأن كرة القدم الأوروبية تمر بنقطة انعطاف حاسمة.

في الحقيقة، تفتقر كرة القدم إلى وجود حل جذري للمشكلة المتمثلة في التأثير الهائل للأموال الطائلة في مستقبلها، وهو الأمر الذي يتركز في إنجلترا وعدد محدود من الأماكن الأخرى مثل بايرن ميونيخ وباريس سان جيرمان، وهي المشكلة التي تزداد تعقيداً كل عام. إن قدسية الدوريات المحلية وتوازنها التنافسي وجدواها التجارية في جميع أنحاء أوروبا، وبالتالي الغالبية العظمى من أنديتها، أصبحت تواجه خطراً أكبر من أي وقت مضى.

إن المطالب المُلحة التي أثارها تيباس في خطابه ترجع إلى حد كبير إلى فشل مشروع دوري السوبر الأوروبي الكارثي، الذي لم يبق من المدافعين عنه علانية سوى برشلونة وريال مدريد. لقد طُرحت الصيغة المقترحة للمشروع بشكل سريع في عام 2021، لكن نتيجة القضية المرفوعة أمام محكمة العدل الأوروبية ضد احتكار الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) لإقامة وتنظيم المسابقات، لا تزال معلقة. وكان الكثير من المراقبين يتوقعون صدور الحكم النهائي بحلول سبتمبر (أيلول) الماضي، لكنه لن يصدر قبل ديسمبر (كانون الأول).

سيفرين رئيس يويفا يخشى من إحياء فكرة دوري السوبر الانفصالي لاندية الصفوة (رويترز)

سوف يحدث ما يشبه الزلزال في كرة القدم الأوروبية إذا خسر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم هذه القضية. ورغم أن كثيرين لا يتوقعون حدوث ذلك، فإن طول الانتظار أثار اقتراحات مفادها أن الحُكم، كحد أدنى، قد يعطي الفرصة لمحاولة انفصالية جديدة في المستقبل. لقد قامت شركة «إيه 22»، التي تقف وراء المقترح الأصلي لدوري السوبر الأوروبي، بتغيير اقتراحها بشكل جذري خلال العام الماضي لتقترح دورياً يضم ما يتراوح بين 60 و80 فريقاً، به صعود وهبوط بين الأقسام المختلفة، جنباً إلى جنب مع نظام دعم مالي تضامني للأندية غير المشاركة.

وقد اكتسبت أفكار هذه الشركة تعاطفاً في بعض مجالس الإدارة خارج إنجلترا، التي تشعر أنديتها الكبرى الغنية بالرضا بشكل عام عن الإصلاحات والتغييرات التي حدثت في دوري أبطال أوروبا بعد إلغاء فكرة دوري السوبر الأوروبي، لكن نظراً للفشل السابق، فمن الصعب أن نرى هذه الشركة تكتسب القدر الكافي من المصداقية لكي تغير الوضع الحالي.

وبغض النظر عن قرار محكمة العدل الأوروبية، يتوقع كثيرون في القارة أن ظهور محاولة جديدة لإقامة دوري السوبر الأوروبي، من زاوية أو أخرى، هو مجرد مسألة وقت، وسط ترقب نمو الدوري السعودي للمحترفين من حيث المكانة والنفوذ المالي إلى حد قد يدفع بعض الأندية الكبرى في أوروبا إلى انفصال جديد.

ومن ناحية أخرى، تُرْفَع أكثر من قضية أخرى تؤثر في نظام وبنية كرة القدم الأوروبية من خلال محامي شركة «دوبونت هيسيل»، التي كان مؤسسها المشارك جان لويس دوبونت مشاركاً في وضع قانون بوسمان (قانون يجيز انتقال اللاعبين المنتهية عقودهم بشكل حر ودون موافقة النادي) الذي غيَّر مشهد كرة القدم بشكل جذري قبل 28 عاماً. وكان أكثر ما أثار الانتباه هو تلك القضية التي رفعها نادي «سويفت هيسبيرانغ» في لوكسمبورغ، الذي يدعي أن الحدود الجغرافية للمسابقات المحلية تشكل انتهاكاً لقانون الاتحاد الأوروبي.

وتعد الدوريات العابرة للحدود، بالنسبة لعدد كبير من أصحاب المصلحة، هي الحل الأكثر مصداقية وعملية. ومن الناحية النظرية، فإن إقامة بطولة بين أفضل الأندية من البلدان المجاورة من شأنها أن تحسن قدرتها التنافسية على المستوى القاري، وتخلق مشهداً أكثر ملاءمة لصفقات البث التلفزيوني السخية.إن التفاوت الهائل بين الجوائز المالية من المسابقات الأوروبية والمكافآت الضئيلة المقدمة لبقية الأندية، على سبيل المثال، في صربيا يضمن لأندية مثل رد ستار بلغراد والفائز بكأس أوروبا عام 1991، أن يسحق جميع المنافسين على المستوى المحلي بكل سهولة.

يقول أحد الشخصيات البارزة في إدارة كرة القدم لصحيفة «الأوبزرفر» إنه يتوقع بحلول عام 2030 أن تكون هناك 6 أو 7 بطولات دوري كبرى - ربما تلك الموجودة في إنجلترا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا والبرتغال وتركيا - تكملها مجموعة من الدوريات الإقليمية. وعلى الرغم من أنه لا يوجد إجماع داخل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، فمن المفهوم أن الاتحاد لن يكون منغلقاً على مثل هذه المخططات إذا قدمت أي منطقة خطة متماسكة ومتفقاً عليها. وربما يمكن تنفيذ هذا التغيير دون اللجوء إلى الدعاوى القضائية، وربما يقلل من الرغبة في الانفصال بين القوى التقليدية التي لا لتحصل على مكافآت مالية ضخمة مثل تلك التي تحصل عليها أندية الدوري الإنجليزي الممتاز.

نادي رد ستار بلغارد من قوة اوروبية كبيرة الى عالم الظل (ا ف ب)

«يويفا» يخشى عودة الدعوة

لإطلاق دوري السوبر الانفصالي

في ظل التدفق المالي

على أندية الصفوة

مبابي الصفقة الاغلى بالعالم حاليا تعبير عن هيمنة سان جيرمان في فرنسا (رويترز)cut out

لكن هذه الفكرة ستواجه بعض التحديات والعقبات التي يجب التغلب عليها، خصوصاً أن كرة القدم لا تزال مكاناً محافظاً بطبيعته، ولا يزال أولئك الذين صعدوا إلى مناصب عليا في الأنظمة القائمة يترددون قبل تطبيق أي تغيير قد يقلل من نفوذهم، لكن هذا الموضوع يتردد بوتيرة كبيرة وراء الأبواب المغلقة، وقد حدثت بالفعل مناقشة الخطط النظرية في الكثير من المناطق.

ويمكن أن يتضمن النظام الافتراضي دمج الفرق التي تحتل المراكز الأولى في الكثير من الدوريات المحلية خلال النصف الأول من الموسم للتنافس في ما بينها خلال النصف الثاني من الموسم، مع الاحتفاظ بحيوية المنافسة الأصلية. وإذا كان بالإمكان إقناع الأندية والبلدان بأن توحيد القوى لن يؤثر في عدد الأماكن المخصصة لكل دولة على حدة في البطولات الأوروبية، فستكون هناك رغبة كبيرة لتطبيق هذا التغيير.

ويمكن تجربة هذا النظام في دول البلطيق أولاً؛ لأن مخاطر التجربة ستكون أقل في هذه المنطقة، خصوصاً أن أعداد الجماهير في هذه المنطقة هي الأقل في القارة. وتجب الإشارة هنا إلى أن كرة القدم العابرة للحدود ليست مفهوماً جديداً على الإطلاق، فقد كانت هناك دراسات لإقامة مسابقة يطلق عليها اسم «بي ني ليغا» في بلجيكا وهولندا منذ سنوات عدة، كما كانت هناك خطط لإقامة دوري يوحد آيرلندا الشمالية وجمهورية آيرلندا. وفي البلقان، تبدو التوترات السياسية هي العائق الرئيسي أمام خطة من شأنها أن تكون منطقية تماماً من الناحية الاقتصادية، في حين فشلت فكرة إقامة «الدوري الملكي» في الدول الإسكندنافية في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين؛ لأنها لم تكن مرتبطة بالتأهل للمسابقات الأوروبية.

ومن شأن هذه الفكرة أن تعالج المشكلات التي لا تؤثر فقط في الأندية أو المسابقات الصغيرة؛ فالدوري الألماني الممتاز، الذي رفضت أنديته بيع الحقوق الإعلامية مقابل ملياري يورو لمستثمري أسهم خاصة في مايو (أيار) الماضي، يلهم حماس وولاء المشجعين أكثر من أي نظام آخر في أوروبا، لكن من المؤكد أن فوز بايرن ميونيخ بلقب الدوري الألماني الممتاز 11 عاماً على التوالي لا يخدم أحداً.

وتتحصل رابطة الدوري الألماني على مليار و100 مليون يورو (مليار و160 مليون دولار) في الموسم، بموجب العقد الحالي للبث والرعاية.

وتبحث رابطة الدوري الألماني عن طريقة جديدة لجذب المستثمرين إلى المسابقة، بعد فشل الخطة الأولية التي جرت في مايو الماضي. ويرغب المجلس الإشرافي للرابطة واللجنة التنفيذية في تحديد يوم 14 نوفمبر (تشرين الثاني) القادم لمناقشة ما إذا كانت اللائحة المتفق عليها لدخول المستثمرين سيكون على جدول أعمال الاجتماع العام في ديسمبر المقبل من عدمه.

ولا تمنح لائحة «50+1» المعمول بها منذ فترة طويلة الحق للمستثمرين الأفراد سوى امتلاك 49 في المائة فقط من الأسهم في الأندية الألمانية. وتعتقد بعض الأندية، مثل بايرن ميونيخ، أن هذه اللائحة تعوق تقدم مستوى الدوري الألماني بالنظر إلى المبالغ الهائلة التي تُنْفَق على الانتقالات من جانب الدوري الإنجليزي الممتاز والدوري السعودي.

وكان هناك مقترح للتحايل بشأن تلك اللائحة من خلال السماح للمستثمرين بوضع الأموال في الدوري الألماني ككل بدلاً من الأندية بشكل فردي، غير أن تلك الفكرة رُفضت في مايو الماضي بعد عدم الوصول إلى أغلبية الثلثين اللازمة لمسؤولي الأندية الـ36 الناشطة بدوري الدرجتين الأول والثانية الألماني. وفي ذلك الوقت، كانت الخطة تتمثل في إنشاء مشروع مشترك مع مستثمر خارجي من شأنه أن يمتلك 5. 12 في المائة من الحقوق الإعلامية للدوري الألماني والدرجة الثانية لمدة 20 عاماً.

وكان من المتوقع أن تحصل رابطة الدوري الألماني لكرة القدم بموجب هذا الاتفاق على نحو 2 مليار يورو (2. 12 مليار دولار)، حيث تقدمت 4 شركات بعروض لتصبح شريكة في الدوري الألماني.

وبالمثل، يتفوق الدوري الإنجليزي الممتاز من الناحية المالية على بقية الدوريات بشكل هائل، بسبب صفقة البث التلفزيوني التي بلغت قيمتها 5.1 مليار جنيه إسترليني. ومن المثير للسخرية أن شخصية ذات اهتمام وثيق بهذا النظام قد أشارت إلى أن الدوري الألماني الممتاز يجب أن يفكر، مثل عدد من الدوريات الأخرى الأقل، في الانقسام إلى نصفين علوي وسفلي بعد فترة عيد الميلاد حتى يقضي بايرن ميونيخ وقتاً أقل في مواجهة الفرق الصغرى!

ومن المؤكد أن ازدياد عدد المباريات، والذي تفاقم بسبب زيادة عدد الأندية المشاركة في دوري أبطال أوروبا بداية من الموسم المقبل واحتمال إقامة كأس العالم للأندية بمشاركة 32 فريقاً، يثير قلقاً إضافياً بشأن الشكل المستقبلي لكرة القدم. ستكون هاتان المسابقتان مربحتين جداً بالنسبة للأندية القليلة التي ستشارك فيهما، بينما ستكتفي بقية الأندية بالمشاهدة.

وهناك مشكلة أخرى تتمثل في تأثير الأندية المملوكة للدول، وهو الوضع الذي يقول أحد كبار المسؤولين التنفيذيين في إنجلترا إن كرة القدم «دخلت فيه وهي في حالة نوم». لا يُعد الفشل خياراً بالنسبة لمانشستر سيتي أو باريس سان جيرمان، الذي يتولى رئيسه ناصر الخليفي منصب رئيس رابطة الأندية الأوروبية في الوقت نفسه! وسينطبق الشيء نفسه قريباً على نيوكاسل، الذي لن يكون الأخير! صحيح أن الخليفي لعب دوراً مؤثراً في إلغاء بطولة دوري السوبر الأوروبي، لكن كيانات أخرى تديرها الدول قد لا تؤخذ في الاعتبار في المستقبل.

ويُذكر أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) قد نفى التقارير التي تواترت عن أنه يدرس إقامة دوري السوبر من 3 أقسام للوقوف ضد حركة الأندية الانفصالية، ووصفها بأنها «لا أساس لها من الصحة».

وكانت مصادر إسبانية قد أشارت إلى أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم يطور نظاماً جديداً يبدأ في عام 2027، بالتعاون مع رابطة الأندية الأوروبية لتنفيذ دوري من 3 أقسام - حيث يهبط فريقان فقط من القسم الأول كل موسم، وأن تقام بعض المباريات في عطلات نهاية الأسبوع، لكن هذا المقترح سيكون تهديداً مباشراً للدوريات المحلية. وأكد «يويفا»: «لا يوجد مشروع جديد في الاتحاد الأوروبي، ونعارض أي نوع من أنواع البطولات التي تسمى دوري السوبر».

وتتمثل إحدى الحجج الأساسية التي يتبناها تيباس واتحاد الأندية الأوروبية في أن رابطة الأندية الأوروبية – الهيئة الوحيدة المعترف بها من قبل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم والاتحاد الدولي لكرة القدم ممثلاً لأندية القارة - تميل بشكل مفرط نحو أندية النخبة، وتمارس مستوى خطيراً من النفوذ داخل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، لا سيما داخل لجنة مسابقات الأندية القوية التي تمتلك صلاحيات كبيرة.

إنهم يشعرون بأن فوز الاتحاد الأوروبي لكرة القدم في قضية دوري السوبر الأوروبي لن يؤدي إلا إلى تعزيز الوضع الحالي. يريد اتحاد الأندية الأوروبية مقعداً لنفسه على الطاولة، على الرغم من أن هذا الاحتمال يبدو ضعيفاً، وقد عملت رابطة الأندية الأوروبية بسرعة لاستيعاب عدد من الأعضاء الجدد الأقل مكانة خلال الأشهر الأخيرة.

وفي فبراير (شباط) الماضي، انتقدت رابطة الأندية الأوروبية ما وصفته بـ«الواقع البديل» لشركة «إيه 22». وقد يشير تيباس، الذي لديه نزاع طويل الأمد مع الخليفي، إلى أن كلا الجانبين لديهما على الأقل عدو مشترك واحد، حيث قال في العاصمة البلجيكية: «يتعين علينا أن نقاتل، ويتعين علينا أن نكون منظمين». في الحقيقة، ربما تكون المعركة من أجل مستقبل كرة القدم الأوروبية في «مرحلة الإحماء» فقط الآن، وسوف تزداد شراسة وضراوة خلال المرحلة المقبلة.

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

كأس الرابطة: أرسنال يقهر تشيلسي بثلاثية... ويقترب من النهائي

رياضة عالمية زوبيميندي محتفلا بهدفه في تشيلسي (أ.ب)

كأس الرابطة: أرسنال يقهر تشيلسي بثلاثية... ويقترب من النهائي

 اقترب أرسنال من نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية ​المحترفةللمرة الأولى منذ عام 2018 بعد فوزه 3-2 على مضيفه تشيلسي.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية تشابي ألونسو (رويترز)

من الآمال العريضة إلى النهاية السريعة: قصة تشابي ألونسو في مدريد

لم تستمر تجربة تشابي ألونسو على رأس الجهاز الفني لريال مدريد أكثر من ثمانية أشهر، بعدما توصّل المدرب الإسباني إلى اتفاق مع إدارة النادي على فسخ العقد بالتراضي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية مواجهة سابقة بين الفريقين (نادي نيوكاسل)

كأس الاتحاد الإنجليزي: قرعة الدور الرابع تضع نيوكاسل في مواجهة أستون فيلا

أسفرت قرعة الدور الرابع من بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم عن مواجهة مرتقبة تجمع نيوكاسل يونايتد مع أستون فيلا على ملعب الأخير في مدينة برمنغهام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الإسباني بيب غوارديولا (رويترز)

غوارديولا: فلسفتي تعتمد على تطوير الأداء وليس مجرد حصد الألقاب

أكد المدير الفني لمانشستر سيتي، الإسباني بيب غوارديولا، أن تركيز فريقه في المرحلة الحالية ينصب على تطوير الأداء وطريقة اللعب أكثر من التركيز على حصد الألقاب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مدرب نيوكاسل يونايتد إيدي هاو (رويترز)

هاو: تعديل القاعدة منح مانشستر سيتي أفضلية غير عادلة عبر إشراك سيمينيو

وجّه مدرب نيوكاسل يونايتد إيدي هاو انتقادات إلى التعديل الجديد الذي أقرّته رابطة دوري كرة القدم الإنجليزية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل تبقى كأس أفريقيا العقدة الوحيدة في مسيرة محمد صلاح؟

محمد صلاح عجز عن قيادة مصر للفوز باللقب (أ.ف.ب)
محمد صلاح عجز عن قيادة مصر للفوز باللقب (أ.ف.ب)
TT

هل تبقى كأس أفريقيا العقدة الوحيدة في مسيرة محمد صلاح؟

محمد صلاح عجز عن قيادة مصر للفوز باللقب (أ.ف.ب)
محمد صلاح عجز عن قيادة مصر للفوز باللقب (أ.ف.ب)

يُغادر محمد صلاح كأس الأمم الأفريقية وملفٌّ مفتوح لم يُغلق بعد، إذ ترك البطولة وفي جعبته أسئلة أكثر من الإجابات التي كان يأملها.

حين دفع ساديو ماني منتخب السنغال إلى المقدمة بهدفٍ قبل 12 دقيقة من النهاية في طنجة، كان منتخب مصر لا يزال ينتظر تسديدته الأولى على المرمى في نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية. لحظةٌ كاشفة تستحق التوقف عندها؛ فمصر التي تمتلك صلاح وعمر مرموش في الخط الأمامي لم تعانِ من شُحٍّ تهديفي في هذه النسخة، بل كانت الأفضل لصلاح على مستوى الغلة التهديفية في تاريخ مشاركاته بالبطولة. ومع ذلك، كان الانطباع السائد أنه لو وصلت المباراة إلى وقتٍ إضافي بالقيمة المتوقعة نفسها للأهداف كما كانت عند صافرة البداية، لخرج المصريون راضين.

مدرب مصر حسام حسن قال لاحقاً إن الأمر كان «غير عادل»، مشيراً إلى أن السنغال نالت وقتاً أطول للاستعداد ولم تضطر لمغادرة المدينة التي استقرت فيها منذ منتصف ديسمبر (كانون الأول)، على عكس مصر التي انتقلت من محيط أغادير. لم يكن المنتخب المصري في كامل نضارته البدنية، ومع ذلك اختار مقاربة أقرب إلى «كاتيناتشو» دفاعي صارم، فبدا إيقاع المباراة على النحو الآتي: تسديدة سنغالية من بعيد، ثم الحارس محمد الشناوي يبعد الكرة بأسرع ما يمكن، مع اهتمامٍ محدود بدقة المخرج.

بحسب شبكة «The Athletic»، كانت السنغال أكثر جرأة، لكنها لم تكن متوهجة بدورها، ولم تبدُ قريبة من التسجيل. لا يمكن وصف فوزها بالمستحق، غير أن ماني ذكّر الجميع لماذا ظل، إلى جانب صلاح، أحد أبرز لاعبي القارة طوال أكثر من عقد. تسديدته من خارج المنطقة لم تأتِ نتيجة ضغطٍ سنغالي متواصل؛ كرةٌ عالية لم تُصفَّ على نحوٍ جيد من الدفاع المصري كما حدث مراراً، فانقضّ عليها. الشناوي، الذي بلغ السابعة والثلاثين، ردّ الفعل كما لو كان لاعب «سليب» مخضرماً في دوري كريكيت للهواة، لكن ذلك لم يمنع الهدف.

في المقابل، لم تُظهر مصر في أي لحظة قدرتها على صناعة فرصة مماثلة لصلاح. كانت تغذيته شبه مقتصرة على تمريرات قطرية طويلة من الجهة المقابلة، ليُطلب منه بعدها استحضار السحر بمفرده، بعيداً عن معظم زملائه الذين تردّدوا في التقدم خشية مرتداتٍ سنغالية مفترضة. وحيث إن تلك المرتدات لم تتحقق فعلياً، يغدو من المغري الاستنتاج بأن صلاح أخفق مرة أخرى في هذه البطولة في أن يرفع بألقه الفردي مستوى لاعبين أقل موهبة إلى فضاءٍ أعلى مما تسمح به قدراتهم عادة.

والحقيقة أن نسخة المغرب 2025 جاءت أفضل مما توقعه كثير من المصريين. كانت بطولةً جيدة لمصر، ومقبولة لصلاح، الذي سيعود إلى ليفربول بثقةٍ لا بأس بها. غير أن لاعباً بمكانته يصعب عليه أن يكتفي بوصف «جيد» حين يستعيد ما جرى خلال الأسابيع الأربعة الماضية.

سيؤلمه أن السنغال الدولة الأصغر عدداً من القاهرة، وخصوصاً ماني، تفوقت عليه مرةً أخرى. الاثنان شريكان قديمان في ليفربول، اصطدمت طموحاتهما الشخصية على فترات وجعلتهما يبدوان خصمين. وعلى مستوى المنتخبات، تشير النتيجة بينهما الآن إلى «ماني 3، صلاح 0»: فوزٌ سنغالي في نهائي هذه البطولة قبل أربع سنوات، ثم إقصاءٌ في ملحق التأهل لكأس العالم بعد شهر، والآن هذا الخروج.

لا شك في أن صلاح هو أعظم لاعب مصري في التاريخ. وبالمقارنة، فازت كوت ديفوار بكأس الأمم الأفريقية بعد عامٍ من اعتزال ديدييه دروغبا دولياً من دون أن يحقق اللقب، ومع ذلك لا يزال يُعد أعظم إيفواري على الإطلاق. لكن الفروق الدقيقة في هذا النقاش قائمة؛ فمكانة صلاح لا تعني بالضرورة أنه الأعظم بقميص المنتخب الوطني.

ربما كان من غير المنصف قياسه بإنجازات جيلٍ حقق ثلاثة ألقاب أفريقية متتالية قبل انطلاق مسيرته الاحترافية. لم يكن أولئك اللاعبون يؤدون في خضم اضطرابات سياسية واجتماعية عاصفة كما حدث مع صلاح في بداياته، وقبلهم لم يكن أيٌّ من الأساطير قادراً على قيادة البلاد إلى كأس العالم مرتين كما فعل هو. ومع ذلك، يعرف صلاح كيف يعمل التاريخ؛ لو اعتزل اليوم من دون لقب أفريقي، فستبقى علامة ناقصة في سجله. ليونيل ميسي واجه المعضلة نفسها قبل أن يرفع كوبا أميركا 2021، أول ألقابه الدولية، وهو في الرابعة والثلاثين العمر الذي سيبلغه صلاح الصيف المقبل.

قصة ميسي تُذكّر بأن الوقت ما زال متاحاً. وعلى عكس ماني، الذي قال إن هذه مشاركته الأخيرة في كأس الأمم الأفريقية، سيحصل صلاح على فرصة أخرى العام المقبل عندما تُقام البطولة في تنزانيا وكينيا وأوغندا، وربما فرصة إضافية في 2028 إذا صدقت وعود الاتحاد الأفريقي لكرة القدم بشأن الجدولة.

وبعد إيقافه هذه المرة، قال ماني إن على صلاح «ألا يتخلى عن حلمه»، تعليق بدا نافراً قليلاً. ومعرفةً بشخصية صلاح، من المرجح أن يحوله إلى دافعٍ إضافي إن التقيا مجدداً في سياقٍ مشابه.


«إن بي إيه»: كليبرز يواصل انتفاضته بقيادة لينارد وهاردن

كواي لينارد (رويترز)
كواي لينارد (رويترز)
TT

«إن بي إيه»: كليبرز يواصل انتفاضته بقيادة لينارد وهاردن

كواي لينارد (رويترز)
كواي لينارد (رويترز)

واصل لوس أنجليس كليبرز انتفاضته بقيادة كواي لينارد وجيمس هاردن بفوزه على ضيفه واشنطن ويزاردز 119 - 105 الأربعاء في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه).

وبعدما بدأ الموسم بستة انتصارات فقط في أول 27 مباراة، حقق كليبرز الأربعاء فوزه الرابع توالياً والحادي عشر في آخر 13 مباراة، بفضل جهود لينارد وهاردن، إذ سجل الأول 33 نقطة في 30 دقيقة، بينها 7 ثلاثيات من أصل 11 محاولة، والثاني 22 مع 5 متابعات و8 تمريرات حاسمة.

وسيطر كليبرز تماماً على اللقاء ووصل الفارق بينه وبين ضيفه حتى 24 نقطة بعدما حسم الربع الأول 37 - 22 والثاني 33 – 29، قبل أن يعود ويزاردز بعض الشيء إلى الأجواء في الربع الثالث الذي كان فيه الأفضل (38 - 26)، من دون أن يكون ذلك كافياً لتجنيبه الهزيمة الرابعة توالياً والتاسعة والعشرين في 39 مباراة رغم جهود كايشون جورج (23 نقطة) وكريس ميدليتون (17).

وسجل دونوفان ميتشل 35 نقطة مع 9 تمريرات حاسمة وداريوس غارلاند 20 قبل أن يخرج من الملعب في أواخر الربع الثالث بسبب إصابة في قدمه اليمنى، في الفوز الثالث والعشرين لكليفلاند كافالييرز والذي كان كبيراً على مضيفه فيلادلفيا سفنتي سيسكرز 133 - 107.

وكانت مباراة للنسيان بالنسبة لسيكسرز الذي واجهه جمهوره بصافرات الاستهجان خلال وقت مستقطع في الربع الثالث بعدما وجد نفسه متخلفاً 53 – 75 في طريقه لتلقي الهزيمة السابعة عشرة في 39 مباراة، رغم جهود جويل إمبيد (20 نقطة) وبول جورج (17).

وستكون الفرصة قائمة أمام إمبيد ورفاقه لرد اعتبارهم عندما يتجدد الموعد بين الفريقين على الملعب ذاته الجمعة.

وبفضل 33 نقطة من الكندي جمال موراي و22 من آرون غوردون، حقق دنفر ناغتس فوزه الثالث توالياً والخامس في آخر 6 مباريات والثامن والعشرين هذا الموسم، وجاء مريحاً على حساب مضيفه دالاس مافريكس 118 - 109 في لقاء وصل خلاله الفارق بين الفريقين حتى 23 نقطة، رغم جهود ناجي مارشل (24 نقطة) وبراندون وليامس (20 مع 7 متابعات) من طرف أصحاب الأرض.


«الكاف» يوقف إيتو أربع مباريات بسبب تصرفاته في كأس الأمم

صامويل إيتو (رويترز)
صامويل إيتو (رويترز)
TT

«الكاف» يوقف إيتو أربع مباريات بسبب تصرفاته في كأس الأمم

صامويل إيتو (رويترز)
صامويل إيتو (رويترز)

قال الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف) في ​بيان اليوم الخميس إنه أوقف صامويل إيتو رئيس الاتحاد الكاميروني للعبة أربع مباريات بسبب سوء التصرف المزعوم خلال هزيمة منتخب بلاده 2-صفر أمام المغرب البلد المضيف، في دور ‌الثمانية من ‌كأس الأمم ‌الأفريقية ⁠يوم ​الجمعة الماضي.

وأشارت ‌تقارير إلى أن إيتو شوهد وهو يقوم بتصرفات غاضبة بسبب قرارات التحكيم خلال المباراة التي شهدت حضور باتريس موتسيبي رئيس الكاف.

وتدافع لاعبو الفريقين مع بعضهم البعض، ⁠وقال «الكاف» يوم الأحد إنه فتح تحقيقاً ‌في المواجهات العنيفة ‍خلال مباريات كأس الأمم الأفريقية.

وفرضت لجنة الانضباط في الكاف غرامة قدرها 20 ألف دولار على إيتو، وهو القرار الذي قال الاتحاد الكاميروني لكرة القدم ​إنه «يفتقر إلى أي مبرر واضح».

وقال الاتحاد الكاميروني في ⁠بيان: «الإجراءات المعجلة التي أدت إلى هذا القرار تثير مخاوف جدية بشأن المتطلبات الأساسية لعملية عادلة»، مضيفاً أنه سيستأنف القرار.

وأكمل: «يؤكد الاتحاد الكاميروني لكرة القدم على دعمه لرئيسه، والتزامه باحترام المبادئ التي تحكم العدالة التأديبية ذات المصداقية».

ويلعب المغرب مع السنغال في ‌نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025 يوم الأحد المقبل.