بعد إعلان وسائل إعلام بلجيكية صباح اليوم (الثلاثاء) أنّ منفذ الهجوم الإرهابي في العاصمة البلجيكية بروكسل، الذي أودى بحياة مواطنين سويديين، يدعى عبد السلام. ل، ويحمل الجنسية التونسية ويبلغ من العمر 45 سنة، كشفت تقارير إعلامية تونسية نشرت اليوم أن منفذ العملية يدعى عبد السلام لسود، وأنه غادر تونس قبل سنة 2016، موضحة أنه كان من بين المسجلين لدى أجهزة الأمن التونسية لكونه يحمل ميولا متطرفة، ومؤكدة أنها حذرت عبر وزارة الخارجية بعض الدول الأوربية، ومن بينها بلجيكا، من خطورة لسود، بعد أن تأكدت من استعداده للالتحاق بالتنظيمات المتطرفة في بؤر التوتر.

وكان منفذ الهجوم قد نشر فيديوهات على وسائل التواصل الاجتماعي أعلن فيها مسؤوليته عن العملية، مقدما نفسه على أنه أحد عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي، قبل حذف هذه الفيديوهات.
فيما أوضح وزير العدل البلجيكي، فينسنت فان كويكنبورن، أن منفذ الهجوم سبق أن طلب اللجوء في بلجيكا في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، لكن طلبه قوبل بالرفض في أكتوبر (تشرين الأول) 2020، مضيفا أنه اختفى عن الأنظار لفترة وجيزة، ثم صدر قرار مغادرته الأراضي البلجيكية في مارس(آذار) 2021 لكنه لم ينفذ. وقال الوزير بهذا الخصوص: «لقد أُدين منفذ الهجوم في تونس لارتكابه جرائم تتعلق بالقانون العام». مضيفا أن المشتبه به استرعى انتباه الشرطة فيما يتعلق بالاتجار بالبشر، والإقامة غير القانونية، وتعريض أمن الدولة للخطر. كما أوضح أنه في يوليو (تموز) 2016، وردت معلومات غير مؤكدة من وكالة شرطة أجنبية تفيد بأن الرجل كان لديه ملف «إسلاموي»، وأنه أراد الذهاب إلى إحدى مناطق الصراع للانضمام إلى المتطرفين.

من جهتها، قالت وزيرة الدولة البلجيكية لشؤون اللجوء والهجرة، نيكول دي مور، إن الرجل تقدم بطلب لجوء في نوفمبر عام 2019 لكن تم رفض الطلب بعد عام، مضيفة أنه أزيل رسميا من السجلات الوطنية في فبراير (شباط)2021، ومنذ ذلك الحين لم يتسن تحديد مكان وجوده لترحيله.
وهذه ليست المرة الأولى التي يتهم فيها تونسيون بارتكاب أعمال إرهابية في بلدان الاتحاد الأوروبي، فقد شهدت مدينة نيس الفرنسية في 14 من يوليو (تموز) 2016 هجوما بشاحنة بضائع، أسفر عن مقتل 84 شخصاً، قبل أن تتمكن عناصر الشرطة من تحييد المهاجم، الذي تبين أنه تونسي يدعى محمد لحويج بوهلال، وبعد ذلك تبنى تنظيم «داعش» مسؤوليته عن الحادث. كما نفذ التونسي أنيس العمري هجوما إرهابيا وسط برلين في ديسمبر (كانون الأول) 2016، أسفر عن مقتل 12 شخصا إلى جانب العشرات من الجرحى، وقد تمكن العمري من الفرار، لكنه قتل في مواجهة مع الشرطة الإيطالية بعد أربعة أيام من الحادث. واستبعدت مصادر إعلامية بلجيكية الربط المباشر بين ما يحدث حاليا من مواجهات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، لكنها أشارت إلى تدهور صورة وسمعة عدد من الدول الأوربية، ومن بينها السويد بسبب سماحها لأطراف متشددة بتدنيس القرآن.
وقُتل سويديّان في شمال بروكسل مساء أمس (الاثنين) برصاص المسلّح التونسي، الذي لاذ بالفرار على دراجة نارية، في هجوم وصفه رئيس الوزراء بـ«الاعتداء الجبان»، داعياً مواطنيه إلى وحدة الصفّ في مكافحة الإرهاب.

