قصف حدودي متبادل بين «حزب الله» وإسرائيل

الجيش اللبناني يفكك منصات صواريخ

جنود إسرائيليون يقفون بالقرب من دبابة قريباً من حدود إسرائيل مع لبنان شمال إسرائيل، 16 أكتوبر، 2023 (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون بالقرب من دبابة قريباً من حدود إسرائيل مع لبنان شمال إسرائيل، 16 أكتوبر، 2023 (رويترز)
TT

قصف حدودي متبادل بين «حزب الله» وإسرائيل

جنود إسرائيليون يقفون بالقرب من دبابة قريباً من حدود إسرائيل مع لبنان شمال إسرائيل، 16 أكتوبر، 2023 (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون بالقرب من دبابة قريباً من حدود إسرائيل مع لبنان شمال إسرائيل، 16 أكتوبر، 2023 (رويترز)

عاد التوتر بعد ظهر الاثنين إلى المناطق الحدودية في الجنوب اللبناني بعد ساعات من الهدوء الحذر، وذلك مع استهداف «حزب الله» لخمسة مواقع إسرائيلية، فيما عثر الجيش اللبناني على منصة صواريخ في إحدى البلدات الجنوبية وعمل على تفكيكها.

وفي بيان له أعلن «حزب الله» أن عناصره «استهدفت خمسة مواقع إسرائيلية وهي: موقع مسكاف عام، وخربة المنارة، وهرمون، وموقع ريشا وموقع رامية، بالأسلحة المباشرة والمناسبة وحققت فيها إصابات مؤكدة».

وأفاد الإعلام اللبناني بوقوع اشتباكات في الضهيرة جنوب لبنان بعد استهداف كاميرات مراقبة لأبراج تابعة للجيش الإسرائيلي وسقوط قذيفة قرب مركز للجيش اللبناني مصدرها الجيش الإسرائيلي.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بتعرض الضهيرة وأطراف بلدة الجبين في القطاع الغربي قضاء صور إلى قصف مدفعي، مشيرة إلى تضرر منزلين في بلدة الضهيرة واشتعال النيران بداخلهما، جراء القصف على البلدة.

وكذلك أعلنت «المقاومة الإسلاميّة» في بيان أنه «قُبيل الساعة السادسة من عصر اليوم الاثنين، هاجمت مجموعة الشهيد علي كامل محسن في ‏المقاومة الإسلامية موقع الضهيرة الإسرائيلي واستهدفت دبابة ميركافا عند مدخله بالصواريخ ‏المُوجّهة وأصابتها إصابة مباشرة». ‏

في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إنه «قصف بالمدفعية مصدر إطلاق النار داخل لبنان»، بعدما أعلن إعلامه «أن قوة تابعة للجيش تعرضت لإطلاق نار على الحدود مع لبنان»، مشيراً إلى عدم وقوع إصابات، ومعلناً أنه رد بمهاجمة مصدر إطلاق النيران في الأراضي اللبناني بالمدفعية.

وصباحاً، كان قد بث الإعلام الحربي في «حزب الله» فيديو لعملية كان قد نفذها يوم الأحد، مشيراً إلى أنها تأتي «في مواصلة للردّ على قتل وجرح الصحافيين في بلدة علما الشعب والمدنيين في بلدة شبعا»، مشيراً إلى أن «المقاومة استهدفت في 15 أكتوبر (تشرين الأول) تجمع مدرعات للجيش الإسرائيلي في موقع حانيتا عند الحدود اللبنانية الفلسطينية بالصواريخ المُوجّهة وحققت إصابات دقيقة ومباشرة».

في موازاة ذلك، كان قد أعلن الجيش اللبناني أنه وبعد عملية مسح وتفتيش للمناطق الحدودية، عثرت وحداته على 20 منصة إطلاق صواريخ، 4 منها تحمل صواريخ معدّة للإطلاق في خراج بلدتَي القليلة والشعيتية، وعملت الوحدات المختصة على تفكيكها.

مع العلم، أن الإعلام الإسرائيلي كان قد وصف الوضع، ظهر يوم الاثنين، بـ«المستقر»، مشيراً إلى أنه «لم يتسلل أي مسلح إلى مدينة تقع قرب الحدود مع لبنان»، وذلك بعدما كان قد ذكر في وقت سابق أن الأوامر صدرت للسكان بالبقاء في منازلهم بعد الاشتباه في أن هجوماً كان يحدث.

وكانت القوات الإسرائيلية قد أعلنت، صباح الاثنين، عن تنفيذ خطة لإجلاء سكان 28 تجمعاً سكنياً متاخماً للحدود مع لبنان، وقال بيان مشترك للجيش ووزارة الدفاع الإسرائيلية إن الخطة تقضي بإجلاء سكان شمال إسرائيل الذين يعيشون في منطقة تبعد ما يصل إلى كيلومترين عن الحدود اللبنانية، ونقلهم إلى دور ضيافة تمولها الحكومة.

وأتى ذلك، بعد ليل متوتر شهده القطاع الغربي والمناطق المتاخمة للخط الأزرق على الحدود الجنوبية اللبنانية مع القصف الذي تعرضت له أكثر من منطقة، وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام»، مشيرة إلى توسيع دائرة استهدافات القوات الإسرائيلية ليصل إلى رأس الناقورة حيث وجود مقر الكتيبة الماليزية التي استهدف بصاروخ مباشر دون تسجيل إصابات. وذلك بعدما كان قد سقط صاروخ أيضاً في مقر الكتيبة الإندونيسية ظهر الأحد.

وكان قد أفيد مساء الأحد عن استهداف القوات الإسرائيلية مواقع تابعة لـ«حزب الله» من خلال مسيّرة أغارت بصاروخين على هدفٍ في تلة العويضة غربي كفركلا قرب مركز للجيش اللبناني من دون وقوع إصابات، وأشارت المعلومات إلى استهداف مستوعب لجمعية «أخضر بلا حدود» (التابعة لحزب الله) من دون وقوع إصابات.


مقالات ذات صلة

العراق ينفي استقبال 350 ألف لاجئ سوري

المشرق العربي أحد العناصر الأمنية العراقية (الداخلية العراقية)

العراق ينفي استقبال 350 ألف لاجئ سوري

نفت وزارة الداخلية العراقية، مساء يوم الاثنين، الأنباء التي أشارت إلى فتح العراق للحدود أمام اللاجئين السوريين واستقبال 350 ألف لاجئ.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الولايات المتحدة​ كبير مسؤولي أمن الحدود الأميركية توم هومان يتحدث خلال مؤتمر صحافي حول عمليات إنفاذ قوانين الهجرة الجارية في 29 يناير 2026 بمدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا الأميركية (أ.ف.ب)

مسؤول أمن الحدود بإدارة ترمب يتعهد بـ«فرض القانون والنظام» في مينيابوليس

أعلن توم هومان مسؤول أمن الحدود في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه يعمل على إرساء القانون والنظام بمدينة مينيابوليس بعد احتجاجات صاخبة بالمدينة

«الشرق الأوسط» (مينيابوليس)
آسيا منزل متضرر في كمبوديا إثر اشتباكات حدودية سابقة بين جنود كمبوديين وتايلانديين (أ.ف.ب) p-circle

كمبوديا تطلق النار «عن طريق الخطأ» على أراضي تايلاند

قال الجيش التايلاندي، الثلاثاء، إن كمبوديا أبلغته بأنها أطلقت النار عن طريق الخطأ، ما تسبب في إصابة أحد الجنود بنيران قذائف هاون في منطقة حدودية.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
آسيا دمار لحق قرية تشوك شي على الحدود بين كمبوديا وتايلاند جراء قتال بين البلدين (وكالة أنباء كمبوديا-أ.ف.ب) p-circle

كمبوديا تتهم تايلاند بـ«ضم» قرية حدودية

أعلنت كمبوديا أن القوات التايلاندية سيطرت على قرية حدودية متنازع عليها، متّهمة تايلاند بـ«ضم» المنطقة بعد هدنة وضعت حداً للقتال على طول الحدود بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (بنوم بنه)
آسيا جنود كمبوديون مصابون نُقلوا من الخطوط الأمامية يرقدون على أسِرَّة مستشفى أو شروف وسط اشتباكات بين تايلاند وكمبوديا على طول منطقة حدودية متنازع عليها بمحافظة بانتي مينتشي بكمبوديا في 14 ديسمبر 2025 (رويترز)

تايلاند تطالب كمبوديا بالمبادرة إلى إعلان وقف إطلاق النار

رأت تايلاند، الثلاثاء، أن على كمبوديا أن تكون المبادِرة إلى إعلان هدنة لوقف القتال بين البلدين بعد مواجهات دموية استمرت أكثر من أسبوع في إطار النزاع الحدودي.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)

غارات على عمق غزة تطال «ورش حدادة»

فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)
فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)
TT

غارات على عمق غزة تطال «ورش حدادة»

فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)
فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)

كثَّف الجيش الإسرائيلي غاراته على ورش حدادة (مخارط) في عمق مناطق بقطاع غزة، في تطور ربطَه بمساعيه لوقف تسلح حركة «حماس» والفصائل الفلسطينية في القطاع. وخلال أقلَّ من أسبوع، استهدف الطيران الإسرائيلي 3 ورش حدادة، منها اثنتان في مدينة غزة، والثالثة في خان يونس جنوب القطاع.

وقال الجيش الإسرائيلي إن هجماته استهدفت مواقع إنتاج أسلحة، وبنى تحتية لحركة «حماس».

ولوحظ أنَّ الجيش الإسرائيلي لا يكتفي بقصف ورشة الحدادة وحدها، بل يُدمِّر كامل المبنى الذي تكون فيه، ويطلب من سكان المبنى إخلاءه، في مشهد متكرر لما يجري في لبنان بطلب إخلاء مبانٍ.

وتشير هذه التحركات الإسرائيلية الجديدة إلى خطة عمل جديدة داخل قطاع غزة؛ ما ينذر بأنَّ الهجمات المقبلة قد تشمل ليس فقط الاغتيالات، وإنَّما عمليات بحجة بدء نزع سلاح الفصائل.

وخلال التصعيد الإسرائيلي الذي وقع قبل 6 أيام، وأدَّى إلى مقتل عشرات الفلسطينيين، تم استهداف نشطاء يعملون في مجال الصناعات العسكرية مثل الصواريخ وغيرها.


تغييرات في «حزب الله» تطيح رئيسَ «أمنه السياسي»

وفيق صفا (أ.ب)
وفيق صفا (أ.ب)
TT

تغييرات في «حزب الله» تطيح رئيسَ «أمنه السياسي»

وفيق صفا (أ.ب)
وفيق صفا (أ.ب)

أطاحت التغييرات الأخيرة في لبنان مسؤولَ «وحدة التنسيق والارتباط» في «حزب الله»، وفيق صفا، الذي يُعد واحداً من رموز هيمنة الحزب على الوضع السياسي الداخلي سنوات طويلة. وأتت «استقالة» صفا تتويجاً لمسار بدأ تقليصَ صلاحياته تزامناً مع بدء العمل على تغيير في هيكليته، نهاية العام الماضي.

ونقلت وكالة «رويترز» عن «مصادر مطلعة» قولها إنَّ «قيادة (حزب الله) قبلت، الجمعة، ‌استقالة ‌المسؤول الأمني البارز فيها، ‌وفيق صفا».

وتضاربتِ المعلومات حول الشخصية التي جرى تعيينها خلفاً لصفا، الذي كان يدير المشهد الداخلي من زاوية «الأمن السياسي» سنوات، بينما أجمعت على سعي قيادة الحزب التي تُحاول ترميم هيكليتها بعد الضربات الإسرائيلية القاسية التي أودت بأمينين عامَّين للحزب، لاختيار شخصية أقل استفزازاً لبعض الأطراف واعتماد نبرة مختلفة عمَّن سبقه في تواصله مع الدولة والخارج.

وكان صفا، الذي يتولَّى مسؤولية العمل مع الأجهزة الأمنية اللبنانية، قد نجا من محاولة اغتيال إسرائيلية في أكتوبر (تشرين الأول) 2024.


بارو من بيروت: دعم الجيش مدخل لحصر السلاح

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة الجمهورية)
TT

بارو من بيروت: دعم الجيش مدخل لحصر السلاح

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة الجمهورية)

جدّد وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، التزام بلاده الكامل باتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، مؤكّداً أنّ دعم الجيش اللبناني وحصر السلاح بيد الدولة يشكّلان ركيزتَين لرؤية فرنسا للبنان بصفته دولة قوية وذات سيادة، وذلك خلال زيارة إلى بيروت شملت سلسلة لقاءات رسمية والتحضير لمؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية في باريس مطلع مارس (آذار) المقبل.

باريس تواكب وقف النار وحصر السلاح

في مؤتمر صحافي عقده في بيروت، شدّد بارو على أنّ اتفاق وقف إطلاق النار هو «ثمرة جهود مشتركة أميركية - فرنسية»، مؤكّداً أنّ باريس تتابع تطبيقه ميدانياً وسياسياً، وتقف إلى جانب لبنان «في كل القرارات الشجاعة التي تتخذها سلطاته». وأشار إلى أنّ فرنسا تواكب مسار تثبيت وقف النار وملف حصر السلاح بيد الدولة، مشيداً «بالتقدّم الذي أنجزته السلطات اللبنانية»، مع التشديد على ضرورة «بقائها واعية لحجم الأعمال التي لا تزال مطلوبة» في المرحلة المقبلة. كما أعلن أنّه سيجتمع مع قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل فور عودته من واشنطن، مؤكداً أهمية التنسيق مع المؤسسة العسكرية.

دعم الجيش أساس رؤية فرنسا

وفي وقت سابق، قال بارو في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية» من مطار أربيل قبيل توجهه إلى بيروت، إنّ «تزويد الجيش اللبناني بالإمكانات اللازمة لمواصلة مهامه في نزع سلاح (حزب الله)» يشكّل مدخلاً أساسياً لتحقيق رؤية فرنسا للبنان «بصفته دولة قوية وذات سيادة تمتلك احتكار السلاح»، لافتاً إلى أنّ زيارته تأتي ضمن جولة إقليمية تشمل الشرق الأدنى والأوسط وتمتد ليومَين.

عون يطالب إسرائيل بخطوات إيجابية

من جهته، شدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون على تقدير لبنان للجهود الفرنسية، ولا سيما التحضير لمؤتمر الخامس من مارس المقبل في باريس لدعم الجيش والقوى الأمنية. وأشار إلى الجهود الكبيرة التي بذلها الجيش اللبناني جنوب الليطاني، لافتاً إلى أنّ «الجانب الآخر لم يقم بأي خطوة»، ومطالباً إسرائيل بخطوات إيجابية، خصوصاً فيما يتعلق بالانسحاب وملف الأسرى. كما لفت إلى تقدّم العلاقات مع سوريا، مشيراً إلى «الاتفاق القضائي المُنجز وتشكيل لجنة لمتابعة ترسيم الحدود بانتظار تشكيل الجانب السوري لجنة مماثلة، مع التأكيد على أهمية الدور الفرنسي»، لافتاً إلى أنّ «استقرار سوريا ينعكس إيجاباً على لبنان والعكس بالعكس».

لقاء مع برّي وتحضير لمؤتمر باريس

واستهلّ بارو لقاءاته بلقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، بحضور السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو ومستشاري بري. وتناول اللقاء تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة، والتحضيرات لمؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية، والعلاقات الثنائية. ورداً على سؤال عن أجواء الاجتماع، اكتفى بارو بالقول: «كان جيداً».

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة البرلمان)

بحث التحضيرات والانعكاسات الإقليمية

بعدها، انتقل بارو إلى السراي الحكومي حيث استقبله رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، وبحث الجانبان التحضيرات الجارية لمؤتمر دعم الجيش، المقرر عقده في باريس في الخامس من مارس المقبل، بالإضافة إلى الأوضاع الإقليمية وانعكاساتها على لبنان.

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)

رجّي ومرحلة ما بعد «اليونيفيل»

كما التقى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي، حيث عُرضت الخطوات التي ستسبق المؤتمر، انطلاقاً من تقرير الجيش اللبناني حول المرحلة الثانية من تنفيذ قرار حصر السلاح، والاجتماع التحضيري المتوقع قبل نحو أسبوعين من موعد المؤتمر. وأشار بارو خلال اللقاء إلى «أهمية البحث في مرحلة ما بعد انسحاب قوات (اليونيفيل)». وتناول اللقاء أيضاً نتائج زيارة بارو إلى سوريا والعراق، حيث هنّأ الجانبين اللبناني والسوري على حل قضية الموقوفين السوريين في لبنان، معرباً عن أمله في إحراز تقدّم بملف ترسيم الحدود البرية.

شكر لفرنسا وطرح الهواجس

من جهته، شكر رجّي فرنسا على وقوفها الدائم إلى جانب لبنان وسعيها للحفاظ على استقراره، مشيراً إلى مشاركتها الفاعلة في القوات الدولية العاملة في الجنوب وفي لجنة «الميكانيزم». كما تمنى أن تساعد باريس، بالتعاون مع الشركاء الدوليين والأوروبيين، في تأمين عودة النازحين السوريين، مقدّماً شرحاً لمشكلة الاحتلال الإسرائيلي والاعتداءات المتكررة، بالإضافة إلى إشكالية سلاح «حزب الله» وتأثيره على الوضع اللبناني.

وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي مستقبلاً نظيره الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)

السفارة الفرنسية: دعم السيادة والتحضير للإعمار

وفي بيان، أعلنت السفارة الفرنسية أنّ زيارة بارو يومَي الجمعة والسبت تندرج في إطار التزام باريس بتحالفاتها وجهودها لتعزيز الاستقرار الإقليمي بما يحترم سيادة الدول، مؤكدة دعمها لسيادة لبنان واحترام اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، والقرارات اللبنانية الرامية إلى حصر السلاح بيد الدولة. وأضاف البيان أنّ الزيارة ستُسهم في التحضير لمؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية في باريس، وفتح النقاش حول الإصلاحات المالية اللازمة لعقد مؤتمر دولي لإعادة إعمار لبنان.