لقاء بوتين وأوباما في نيويورك يفجر جدلاً بين واشنطن وموسكو حول من «طلبه أولاً»

روسيا تبدي استعدادها للانضمام إلى التحالف الدولي ضد «داعش» إذا لبيت شروطها

لقاء بوتين وأوباما في نيويورك يفجر جدلاً بين واشنطن وموسكو حول من «طلبه أولاً»
TT

لقاء بوتين وأوباما في نيويورك يفجر جدلاً بين واشنطن وموسكو حول من «طلبه أولاً»

لقاء بوتين وأوباما في نيويورك يفجر جدلاً بين واشنطن وموسكو حول من «طلبه أولاً»

فجر اللقاء المرتقب الاثنين المقبل بين الرئيسين الأميركي باراك أوباما والروسي فلاديمير بوتين، جدلاً بين البيت الأبيض والكرملين، أمس، حول أيهما طلب اللقاء على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة.
فقد نفى يوري أوشاكوف، كبير المستشارين السياسيين في الكرملين، ما تردد عن سعي ملح للرئيس بوتين للقاء نظيره الأميركي في نيويورك الاثنين المقبل مشيرًا إلى أن الإدارة الأميركية هي التي اقترحت الاجتماع. وتناقض تصريحات أوشاكوف مع تلك التي أطلقها المسؤولون الأميركيون في هذا الشأن. إذ نقلت وكالة «نوفوستي» الروسية عن مصادر في البيت الأبيض قولها: «يمكننا أن نؤكد أن الرئيسين سيجتمعان في إطار دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة بناء على طلب من الرئيس بوتين، وأنهما سيتطرقان إلى الأوضاع في أوكرانيا وسوريا، على الرغم من الخلافات العميقة لدينا مع موسكو». وأضافت أن الرئيس أوباما «يعتقد بأن تفويت فرصة إحراز تقدم في المفاوضات مع روسيا على مستوى عال، سيكون تصرفًا غير مسؤول».
وأكدت مصادر الكرملين أن الأزمة السورية ستكون الموضوع الأهم على مائدة مباحثات الرئيسين. وقال دميتري بيسكوف، الناطق الرسمي باسم الكرملين إن «الموضوع الأول للقاء وبطبيعة الحال، سيكون الأزمة السورية، لكنه ومن الممكن أن يتطرق الرئيسان إلى الملف الأوكراني في حال تبقى الوقت خلال اللقاء المرتقب».
إلى ذلك، نقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء، أمس، عن إيليا روجاتشيف، المدير بوزارة الخارجية الروسية، قوله إن موسكو قد تنضم للتحالف الدولي الذي يقاتل تنظيم داعش في سوريا والعراق إذا ما لبيت شروطها. وحسب وكالة «رويترز»، تريد موسكو أن تكون حليفتها القديمة دمشق جزءًا من الجهود الدولية الرامية للتصدي للتنظيم، وتقول إن أي عملية عسكرية دولية في سوريا يجب أن تكون بتفويض من الأمم المتحدة.
ومن المقرر أن يستغرق لقاء أوباما وبوتين الاثنين المقبل قرابة الخمسين دقيقة حسب المصادر الأميركية. وهذا هو اللقاء الأول للزعيمين منذ لقائهما الأخير الذي جرى على هامش قمة مجموعة الثماني في آيرلندا الشمالية في يونيو (حزيران) 2013، وإن كانا تحادثا هاتفيًا عدة مرات بينما تبادلا بعض الكلمات خلال لقائهما في السادس من يونيو عام 2014 على هامش قمة رؤساء مجموعة نورماندي في الذكرى السبعين لإنزال قوات الحلفاء في منطقة نورماندي أثناء الحرب العالمية الثانية.
ويتوقع المراقبون «بعض الانفراجة» في الموقف بين الرئيسين وهو ما بدت مؤشراته في التصريحات التي أدلى بها وزير الخارجية الأميركي جون كيري في لندن، وقال فيها بعدم إصرار واشنطن على الرحيل الفوري للرئيس السوري بشار الأسد، إلى جانب كشفه عن احتمالات مشاركته في المشاورات حول الأزمة السورية، وهو ما عادت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لتؤكد ضرورته في تصريحاتها الأخيرة في ختام اجتماعات قمة الاتحاد الأوروبي.
وكان آشتون كارتر، وزير الدفاع الأميركي، أشار أيضًا في مؤتمر صحافي عقده في واشنطن مع نظيره الأوكراني ستيبان بولتوراك إلى «استعداد الولايات المتحدة للتعاون مع روسيا لمواجهة (داعش) وضمان انتقال سياسي في سوريا». وقال كارتر إنه لا يستبعد «إمكانية تطابق المصالح الأميركية والروسية في سوريا»، بينما أوضح أن القاسم المشترك بين البلدين هو هزيمة تنظيم داعش وضمان انتقال سياسي في سوريا بعد (رحيل) نظام الأسد»، حسبما نقلت وكالة أنباء «سبوتنيك» الروسية. وأضاف وزير الدفاع الأميركي في هذا السياق أن «السعي إلى القضاء على (داعش) دون انتقال السلطة في سوريا سيساهم في تصاعد التطرف»، وهو ما سبق وأكدته موسكو في أكثر من مناسبة، وإن قال بأن التعاون المحتمل مع روسيا حول سوريا لن يؤثر على موقف الولايات المتحدة إزاء أوكرانيا أو نظام العقوبات على روسيا.
وعلى صعيد العلاقات الروسية - الأميركية نقلت وكالات الأنباء الروسية ما صدر عن واشنطن من معلومات تقول إن كيري ينوي بحث الأوضاع في كل من سوريا وأوكرانيا مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في 27 من الشهر الحالي، وذلك أثناء لقائهما المرتقب على هامش أعمال الجمعية العمومية للأمم المتحدة.
وكان بوتين أدلى بحديث إلى قناة «سي بي إس» التلفزيونية الأميركية، قال فيه إنه «مقتنع تمامًا» بأن العمل بالاتجاه الآخر، الرامي إلى تدمير ما وصفه بـ«الحكومة الشرعية» في سوريا، «سيخلق حالة يمكن رؤيتها في بلدان أخرى في المنطقة، أو في مناطق أخرى، على سبيل المثال في ليبيا، حيث انهارت مؤسسات الدولة. كما نرى للأسف وضعًا مماثلاً في العراق». وأضاف بوتين أنه «لا توجد هناك طريقة أخرى لتسوية الأزمة السورية سوى تعزيز مؤسسات الدولة القائمة ومساعدتها على محاربة الإرهاب. وفي الوقت نفسه، حثها على الدخول في حوار مع الجزء المعتدل من المعارضة وإجراء الإصلاحات الضرورية».



روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
TT

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)

قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الثلاثاء، إنه لا يوجد ما يدعو إلى التحمس تجاه الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، إذ لا يزال هناك طريق طويل أمام المفاوضات بشأن السلام في أوكرانيا، حسبما نقلت وكالة الإعلام الروسية.

ويأتي هذا في الوقت الذي نقلت فيه وسائل إعلام روسية عن دبلوماسي روسي رفيع المستوى قوله إن أي اتفاق لتسوية النزاع المستمر منذ ما يقرب ​من أربع سنوات بين روسيا وأوكرانيا يجب أن يأخذ في الاعتبار تقديم ضمانات أمنية إلى روسيا.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر جروشكو، لصحيفة «إزفستيا»: «ندرك أن التسوية السلمية في أوكرانيا يجب أن تأخذ في الاعتبار المصالح الأمنية لأوكرانيا، ولكن العامل الرئيسي، ‌بالطبع، هو المصالح ‌الأمنية لروسيا»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومضى يقول: «إذا ‌نظرت بعناية ​ودرست ‌التصريحات التي أدلى بها قادة الاتحاد الأوروبي، فلن تجد أحداً يتحدث عن ضمانات أمنية لروسيا. وهذا عنصر أساسي في اتفاق السلام. ومن دونه، لا يمكن التوصل إلى اتفاق».

وأجرى مفاوضون من روسيا وأوكرانيا جولتين من المحادثات في الإمارات خلال الأسابيع القليلة الماضية مع ممثلين من الولايات المتحدة. ولم يتم التوصل إلى اتفاق ‌سلام، لكن الجانبَيْن اتفقا على أول تبادل لأسرى الحرب منذ خمسة أشهر في الاجتماع الأخير خلال الأسبوع الماضي.

وكانت الضمانات الأمنية لأوكرانيا إحدى النقاط المحورية في المناقشات، إلى جانب مدى سيطرة روسيا على أراضٍ أوكرانية وخطة تعافٍ لأوكرانيا بعد الحرب.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير ​زيلينسكي، في وقت سابق، أمس، إن الوثائق المتعلقة بالضمانات الأمنية لأوكرانيا جاهزة. وقالت صحيفة «إزفستيا» إن جروشكو كشف بعضاً مما قد تتضمنه هذه الضمانات. وشملت هذه العناصر مطالب لموسكو منذ فترة، بما في ذلك حظر انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي، ورفض أي نشر لقوات من دول الحلف في أوكرانيا بوصفه جزءاً من التسوية، ووضع حد لما وصفه باستخدام الأراضي الأوكرانية لتهديد روسيا.

واتفق الطرفان في المحادثات الأخيرة على حضور جولة مقبلة من المناقشات، لكن لم ‌يتم تحديد موعد لها. وقال زيلينسكي إن الاجتماع المقبل سيُعقد في الولايات المتحدة.


جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
TT

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

أعلنت جماعة فوضوية اليوم (الاثنين)، مسؤوليتها عن تخريب بنية تحتية للسكك الحديدية في شمال إيطاليا يوم السبت، وتعطيل حركة القطارات في أول يوم كامل من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وأبلغت الشرطة عن 3 وقائع منفصلة في مواقع مختلفة في ساعة مبكرة يوم السبت، أسفرت عن تأخيرات وصلت إلى ساعتين ونصف ساعة لخدمات القطارات عالية السرعة والخدمات بالمنطقة، لا سيما في محيط مدينة بولونيا. ولم يُصَب أحد بأذى كما لم تلحق أضرار بأي قطارات.

وفي بيان متداول على الإنترنت، قالت الجماعة الفوضوية إن حملة القمع التي تشنها حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على المظاهرات، جعلت المواجهة في الشوارع «غير مجدية»، مما يعني أنه يتعين عليهم إيجاد أشكال أخرى من الاحتجاج.

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

وجاء في البيان: «لذا يبدو من الضروري اعتماد أساليب سرية وغير مركزية للصراع، وتوسيع جبهاته واللجوء إلى الدفاع عن النفس، والتخريب من أجل البقاء في المراحل المقبلة».

ولم تعلق الشرطة حتى الآن على البيان. وتعهد نائب رئيسة الوزراء ماتيو سالفيني بملاحقة الجماعة الفوضوية. وكتب سالفيني، الذي يشغل أيضاً منصب وزير النقل، على منصة «إكس»: «سنبذل كل ما في وسعنا... لملاحقة هؤلاء المجرمين والقضاء عليهم أينما كانوا، ووضعهم في السجن ومواجهة أولئك الذين يدافعون عنهم».

ونددت الجماعة الفوضوية بالألعاب الأولمبية ووصفتها بأنها «تمجيد للقومية»، وقالت إن الحدث يوفر «أرضية اختبار» لأساليب ضبط الحشود ومراقبة التحركات. ونددت ميلوني أمس (الأحد)، بالمتظاهرين والمخربين، ووصفتهم بأنهم «أعداء إيطاليا».


طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».