ناطق الحكومة اليمنية: الحوثيون وصالح سيحاكمون دوليًا

مطالبات في شبوة بسرعة تطهير 3 مديريات تحت سيطرة الميليشيات

راجح بادي
راجح بادي
TT

ناطق الحكومة اليمنية: الحوثيون وصالح سيحاكمون دوليًا

راجح بادي
راجح بادي

قال راجح بادي، الناطق باسم الحكومة اليمنية، إن «مهمة الحكومة التي عادت إلى عدن برئاسة نائب الرئيس المهندس خالد محفوظ بحاح، ليست سهلة على الإطلاق»، مؤكدا أن المتمردين الحوثيين وحلفاءهم من أنصار المخلوع علي عبد الله صالح، دمروا، وبشكل متعمد، البنى التحتية ومؤسسات الدولة والقطاعات الحيوية العامة والخاصة، بصورة ممنهجة، وأوجدوا شرخا في المجتمع، لا يمكن معالجته بسهولة في القريب العاجل، وأضاف بادي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «خلايا المخلوع صالح ما زالت تعمل على تعطيل وعرقلة أي محاولات لإصلاح الدمار الذي لحق بالكثير من المدن اليمنية»، مؤكدا أن هناك جهات حكومية وغير حكومية وثقت حجم الدمار، وأنها ستقوم بمقاضاة كل المتورطين في تدمير اليمن، أمام المحاكم المحلية والدولية، باعتبار التمرد والتدمير، جرائم حرب بحق اليمنيين كافة.
ودعا المتحدث باسم حكومة بحاح كل المواطنين إلى التريث والصبر وعدم الاستعجال، لأن المهام جسمية والتركة ثقيلة، ومنها الإعادة المستعجلة لإعمار مقار ومؤسسات مهمة، وفي مقدمتها الأجهزة الأمنية في محافظة عدن والمحافظات الجنوبية، كخطوة أولى، وقال إن «الحكومة تعمل، وبشكل متسارع، مع كل الأشقاء في دول التحالف، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية ودولة قطر، لإعادة الأمن والاستقرار وتثبيته، وأيضا، فيما يتعلق بإعادة الحياة إلى المشاريع الآنية المتعلقة بحياة المواطنين المباشرة»، ونفى الناطق باسم الحكومة اليمنية الأنباء التي تتحدث عن انتشار مجاميع مسلحة تنتمي لتنظيم القاعدة في مدينة عدن وعن رفع أعلامها على بعض المقار الحكومية، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «هذه الدعايات تندرج في إطار النشاط الدعائي للمخلوع وخلاياه النائمة وبعض وسائل الإعلام التي تروج له، مع الأسف»، وأكد أن الحكومة توجد في عدن وأنها والكثير من مؤسسات الدولة، ستباشر مهامها في القريب العاجل من عدن، واستدرك بادي مشيرا إلى أن أي مدينة لن تخلو من مشكلات أمنية عقب خروجها من حرب ضروس، دارت لعدة أشهر، لكن الحكومة اليمنية على ثقة كبيرة في المساهمة الكبيرة والجبارة من قبل سكان عدن والمدن والمحافظات المحررة في استتباب الأمن والاستقرار.
على صعيد آخر، طالب عدد من أبناء محافظة شبوة، بسرعة تطهير المديريات التي ما زالت تخضع لسيطرة الحوثيين في المحافظة، وفي مقدمتها مديرية بيحان، وبسرعة دعم المقاومة لمواجهة هذه الميليشيات المتمردة، وجاءت هذه المطالبة في وقت، قالت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» إن «طائرات التحالف دمرت عددا من مخازن السلاح الخاصة بالحوثيين في عدد من المناطق»، وقالت المصادر إن «المقاومة وقوات الجيش الوطني في شبوة، جاهزة لعملية التطهير، بمجرد حصولها على الدعم اللازم، من جهته، قال الشيخ عوض بن عشيم، رئيس تحالف، في بيان بمناسبة عيد الأضحى، إنهم يدرسون كل الخيارات مع أشقائنا في دول التحالف العربي والقيادة الشرعية للبلاد والسلطة المحلية وقيادة المقاومة لتحرير بيحان وعسيلان وعين من هذه الميليشيات»، التي قال إنها «تلفظ أنفاسها الأخيرة»، وكان الحوثيون انسحبوا من محافظة شبوة وأبقوا وجودهم في ثلاث مديريات وهي المديريات القريبة من محافظة مأرب، وكان محافظ شبوة العميد عبد الله النسي، قال في بيان مماثل، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إن «عودة الرئيس عبد ربه منصور هادي وقبله الحكومة، مثلت رسالة مهمة للداخل والخارج بأن عدن باتت آمنة»، ودعا النسي الحكومة اليمنية إلى توفير الدعم اللازم لاحتياجات الناس في محافظة شبوة بأسرع وقت، وأكد أن عودة الحكومة تمثل مسؤولية كبيرة عليها، وأضاف في رسالته: «ولدول التحالف العربي وفي مقدمته المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، نقول لكم لن ننسى تضحياتكم ومواقفكم البطولية التي سيدونها التاريخ في صفحاته بأحرف من نور وهي دين علينا».



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.