إسرائيل: إيران تحاول نشر أسلحة في سوريا أو عبرها لفتح جبهة ثانية للحرب

مدرعة إسرائيلية بالقرب من الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
مدرعة إسرائيلية بالقرب من الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل: إيران تحاول نشر أسلحة في سوريا أو عبرها لفتح جبهة ثانية للحرب

مدرعة إسرائيلية بالقرب من الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
مدرعة إسرائيلية بالقرب من الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)

اتهم مسؤول إسرائيلي كبير، إيران، اليوم الأحد، بمحاولة فتح جبهة حرب ثانية بنشر أسلحة في سوريا أو عبرها في الوقت الذي تصعّد فيه إسرائيل هجوماً مضاداً في قطاع غزة.

ورداً على منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي يطرح مثل هذا السيناريو، قال جوشوا زاركا رئيس إدارة الشؤون الاستراتيجية في وزارة الخارجية الإسرائيلية، «إنهم (الإيرانيون) يفعلون ذلك»، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

كانت إيران حذرت، السبت، في منشور لبعثتها لدى الأمم المتحدة في نيويورك على موقع «إكس» من أنه إذا لم يتم وقف جرائم الحرب والإبادة الجماعية التي تنفذها إسرائيل على الفور، «فإن الوضع قد يخرج عن نطاق السيطرة وتكون له عواقب بعيدة المدى».

وجاء منشور البعثة الإيرانية بعد أن ذكر موقع «أكسيوس» الإخباري أن طهران حذرت إسرائيل في رسالة عبر الأمم المتحدة من أنها ستضطر إلى الرد إذا شنت إسرائيل هجوماً برياً على قطاع غزة الخاضع لسيطرة حركة «حماس».

وورد في المنشور: «إذا لم يتم وقف جرائم الحرب والإبادة الجماعية التي يرتكبها نظام الفصل العنصري الإسرائيلي على الفور، فإن الوضع قد يخرج عن نطاق السيطرة وتكون له عواقب بعيدة المدى مسؤوليتها ملقاة على عاتق الأمم المتحدة ومجلس الأمن والدول التي تقود المجلس نحو طريق مسدود».

وتستعد إسرائيل لشن هجوم بري على حركة «حماس» في قطاع غزة، وطالبت الفلسطينيين الذين يعيشون في القطاع المزدحم بالسكان بالفرار نحو الجنوب باتجاه معبر رفح الحدودي المغلق مع مصر.

وتعهدت إسرائيل بالقضاء على «حماس» رداً على هجوم شنته الحركة مطلع الأسبوع الماضي، حيث اقتحمت بلدات إسرائيلية وقتلت 1300 شخص، وأخذت عشرات الرهائن في أسوأ هجوم تشهده إسرائيل.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تكثف ملاحقة منظومة تحويل الأموال لـ«حماس»

المشرق العربي تواجه حركة «حماس» أزمة مالية شديدة… لكن وضعها المادي يُعدّ أفضل من فصائل أخرى (أرشيفية - رويترز)

إسرائيل تكثف ملاحقة منظومة تحويل الأموال لـ«حماس»

استهدف الجيش الإسرائيلي مؤخراً منظومة تحويل الأموال لـ«حماس» والتي اغتال بعض المشاركين فيها، وفق بيانات أصدرها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط (أرشيفية) p-circle

وثائق إسرائيلية: الجيش حاول قتل جلعاد شاليط مع آسريه لمنع اختطافه

نشر أرشيف الجيش الإسرائيلي، الخميس، يوميات العمليات التي وثّقت، دقيقة بدقيقة، الساعات الأولى لعملية أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط التي وقعت قبل 20 عاماً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
خاص طفل فلسطيني ينتحب بجوار جثمان شقيقه الذي قتلته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب غزة يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

خاص حراك من «حماس» لإدراج غزة بالمفاوضات الأميركية - الإيرانية

قطعت حركة «حماس» خطوة أظهرت تعويلاً على موقف إيراني «داعم» لملف غزة عبر إدراجه في جدول المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران.

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري أطفال فلسطينيون يملأون عبوات بالماء في مخيم للنازحين في دير البلح بقطاع غزة (أ.ب) p-circle

تحليل إخباري لماذا عادت إسرائيل لإبراز خطة «التهجير» لأهل غزة؟

أثار رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي الجديد، الاستغراب بعدما دعا إلى اجتماع «طارئ» للبحث في خطة ما سمّاه «تشجيع الهجرة الطوعية» للفلسطينيين من قطاع غزة.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية عراقجي يُطلع السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية الأجنبية في طهران على الخطوط العريضة لمذكرة التفاهم مع واشنطن («الخارجية» الإيرانية) p-circle

محادثة هاتفية بين عراقجي ومسؤول في «حماس» بشأن مفاوضات طهران وواشنطن

أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي محادثة هاتفية مع مسؤول رفيع في حركة «حماس» حول المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (طهران)

إجلاء 2500 بحار و115 سفينة من مضيق هرمز منذ الثلاثاء

سفن في مضيق هرمز كما تظهر من مسندم في عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تظهر من مسندم في عُمان (رويترز)
TT

إجلاء 2500 بحار و115 سفينة من مضيق هرمز منذ الثلاثاء

سفن في مضيق هرمز كما تظهر من مسندم في عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تظهر من مسندم في عُمان (رويترز)

أعلنت المنظمة البحرية الدولية، الجمعة، أن عملية الإجلاء التي بدأت بتنفيذها عقب توقيع مذكرة التفاهم الأميركي الإيراني، أتاحت إخراج 115 سفينة ونحو 2500 بحار من الخليج عبر مضيق هرمز.

وقال أرسينيو دومينغيز، الأمين العام للمنظمة التابعة للأمم المتحدة، إنه «رغم تعليقنا عمليات الإجلاء بالأمس (بعد هجوم استهدف سفينة)، لا تزال بعض السفن تمر عبر الجزء الجنوبي من مضيق هرمز»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وعلقت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة عملياتها لمرافقة السفن عبر مضيق هرمز بعد الهجوم على سفينة قبالة عُمان.

وسيطرت إيران فعلياً ‌على المضيق بعد الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل عليها في 28 فبراير (شباط)؛ ما أدى إلى تعطيل تدفقات النفط، وأشاع الاضطرابات في ‌أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد بشكل عام. وقبل اندلاع الصراع، كان ‌متوسط عدد السفن التي تبحر يومياً ‌عبر المضيق يبلغ نحو 125 سفينة.

وبلغ عدد رحلات عبور الناقلات، التي تشمل ناقلات نفط خام ومنتجات نفطية ومواد كيماوية، 13 رحلة في كلا الاتجاهين، الجمعة، مقابل 24 رحلة، الخميس، و27 سفينة، يوم الأربعاء، وهو أعلى مستوى منذ ما قبل بدء الصراع، وفقاً لتحليل أجرته شركة «كبلر».

وأظهر تحليل منفصل أجرته شركة «إيه إكس إس مارين» أن مجمل عدد الرحلات البحرية في اتجاهي المضيق، بما يشمل سفن بضائع سائبة جافة، بلغ 62 رحلة في 24 يونيو (حزيران)، وهو أعلى رقم مسجل في يوم واحد منذ بدء الصراع.

وقالت الشركة، هذا ​الأسبوع، إن هذا الرقم يمثل ​53 في المائة من حركة المرور المسجلة في اليوم نفسه من العام الماضي. وأضافت: «لم تعد حركة المرور إلى طبيعتها بالكامل بعد».


ألمانيا تحاكم رجلين بتهمة التخطيط لمهاجمة أهداف يهودية بدعم من إيران

الشرطة خلال مهمة في مدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة في مدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

ألمانيا تحاكم رجلين بتهمة التخطيط لمهاجمة أهداف يهودية بدعم من إيران

الشرطة خلال مهمة في مدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة في مدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)

بدأت محاكمة رجلين في ألمانيا، الجمعة، بتهمة التخطيط لتنفيذ هجمات ضد شخصيات عامة بارزة مؤيدة لإسرائيل، والتجسس على يهود لصالح أجهزة الاستخبارات الإيرانية.

ويواجه المواطن الدنماركي «علي س.» لائحة اتهام تشمل التجسس ومحاولة القتل والحرق العمد والتخريب، في حين يتهم شريكه الأفغاني المفترض «تواب م.» بمحاولة قتل.

ويقول ممثلو الادعاء إن «علي س.» تجسس على رئيس الجمعية الألمانية الإسرائيلية، عضو البرلمان السابق عن حزب الخضر فولكر بيك، في إطار مخطط لاغتياله.

وهو متهم أيضاً بالتجسس على رئيس المجلس المركزي لليهود في ألمانيا، جوزيف شوستر، بالإضافة إلى يهوديين يمتلكان متجري بقالة في برلين بهدف إضرام النار بشكل متعمد في المتجرين.

أضاف الادعاء أن «علي س.» تلقى في أوائل عام 2025 أوامر من «فيلق القدس»، فرع العمليات الخارجية لـ«الحرس الثوري» الإيراني. وسُجن الرجلان احتياطياً في ألمانيا بعد اعتقالهما، العام الماضي، في الدنمارك، وتسليمهما لاحقاً.

وقالت مارايكي فرانتزن، المتحدثة باسم المحكمة في هامبورغ، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن فولكر بيك حضر الجلسة الافتتاحية للمحاكمة مصحوباً بحماية من الشرطة. وكشفت فرانتزن أن المتهمين مارسا حقهما في التزام الصمت بعد قراءة لائحة الاتهام.

وكان بيك قد طالب بعد الإعلان عن الاتهامات في مايو (أيار)، برلين بطرد السفير الإيراني والمسؤولين القنصليين.

وقال إن «الحياة اليهودية والالتزام بالدولة اليهودية والديموقراطية يتعرضان بشكل متكرر للتهديد بالقتل والهجوم من قبل النظام الإيراني على الأراضي الألمانية».

وفي يوليو (تموز) 2025، استدعت وزارة الخارجية السفير الإيراني لدى ألمانيا بعد اعتقال «علي س.» في الدنمارك.

وعندما وجهت الاتهامات للرجلين، الشهر الماضي، رفضت السفارة الإيرانية في برلين، في بيان، ما وصفته بأنه «ادعاءات لا أساس لها من الصحة قُدمت بناءً على طلب أعداء إيران».


«الطاقة الذرية» تؤكد ضرورة اعتماد «نظام تحقق» في إيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
TT

«الطاقة الذرية» تؤكد ضرورة اعتماد «نظام تحقق» في إيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)

أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، يوم الجمعة، ضرورة اعتماد نظام تحقق «معمّق للغاية» في إيران بعد انتهاء الحرب في الشرق الأوسط، لضمان عدم تطويرها أسلحة نووية، بعدما كانت المخاوف بشأن برنامجها النووي من الدوافع المُعلنة خلف الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل عليها في فبراير (شباط) الماضي.

وقال غروسي للصحافيين في اليابان، معلقاً على مذكرة التفاهم الموقّعة بين الولايات المتحدة وإيران الأسبوع الماضي: «أعتقد أن هدف الاتفاق هو ضمان عدم تطوير أسلحة نووية في إيران. وحكومة إيران أعلنت بوضوح أنها لا تنوي القيام بذلك». وأضاف: «لكن النوايا غير كافية بالطبع. يجب أن نعتمد نظام تحقق معمقاً للغاية... ما إن يكون ذلك ممكناً».

محادثات أولية

غروسي يجري مفاوضات مع عراقجي على هامش مفاوضات فيينا بشأن البرنامج النووي الإيراني في مايو 2021 (أرشيفية - الوكالة الدولية)

وأشار إلى أنّ الهيئة الرقابية باشرت مؤخراً محادثات مع إيران بعد توقيع مذكرة التفاهم لبحث مصير مخزونها من اليورانيوم المخصب، موضحاً: «جرت محادثات أولية... ونتوقع أن يتسارع هذا العمل قريباً».

ولطالما نفت إيران سعيها لحيازة سلاح ذري، وهي تشدد على أن برنامجها النووي مخصص للأغراض المدنية.

وكانت طهران قد أوقفت في يوليو (تموز) 2025 زيارات مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمنشآتها النووية، بعد حملة القصف التي شنتها إسرائيل عليها لمدة 12 يوماً وانضمت إليها الولايات المتحدة.

وفي سبتمبر (أيلول) من العام ذاته، وافقت مجدداً على استقبال المفتشين الدوليين بعد الاتفاق على إطار عمل جديد. وزار أعضاء من الوكالة الذرية البلاد في الأشهر الأخيرة، بما في ذلك محطة بوشهر للطاقة النووية، لكن لم يُسمح لهم بدخول المواقع التي تعرّضت للقصف.

وبعد إبرام مذكرة تفاهم بين البلدَين الأسبوع الماضي، وردت معلومات متضاربة من طهران وواشنطن بشأن ما إذا كان مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيتمكنون من الوصول إلى المنشآت النووية الإيرانية، خصوصاً تلك التي تعرّضت للقصف.

تخفيف اليورانيوم

وفيما يتعلق باليورانيوم المخصّب، أعلن غروسي أنّ البديل لتخفيف اليورانيوم المخصّب قد يتمثّل في نقله إلى خارج إيران.

وقال إنّ «مذكرة التفاهم، كما لاحظتم على الأرجح، تتضمّن إمكانية التخفيف (من درجة تخصيب اليورانيوم) بوصفه خياراً».

وأضاف: «من الممكن أيضاً تصديره مباشرة، لكن قد يكون الأمر أكثر تعقيداً، وهناك العديد من البدائل التقنية لمعالجة هذه المادة».

ويشكل البرنامج النووي الإيراني نقطة خلاف رئيسية في المحادثات بين واشنطن وطهران الرامية إلى وضع نهائي للحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت بهجوم أميركي-إسرائيلي على إيران في 28 فبراير.

وبموجب مذكرة التفاهم، بدأ الطرفان مفاوضات بوساطة باكستانية وقطرية، بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي ضمن مهلة 60 يوماً قابلة للتمديد.

وبينما شملت مذكرة التفاهم مسائل، مثل وقف الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز، وسماح الولايات المتحدة لإيران ببيع النفط حتى 21 أغسطس (آب)، بقيت مسائل أخرى رهن المفاوضات، أبرزها الملف النووي الإيراني، ورفع العقوبات عن طهران.

رهن الخطوة باتفاق نهائي

ترمب وبزشكيان يظهران في لقطتين منفصلتين خلال توقيع مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب (أ.ف.ب)

وكانت إيران قد أوضحت أنها ترهن أي عودة لمفتشي «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» إلى منشآتها باتفاق نهائي مع الولايات المتحدة، رغم تأكيد أميركي بشأن التوصل إلى اتفاق مع طهران على التفتيش النووي.

وقال المدير العام للوكالة، رافائيل غروسي، يوم الأربعاء الماضي، إن عمليات التفتيش «ستحدث لا محالة» بعد استكمال الترتيبات التنفيذية، وذلك في أقوى إشارة تصدر حتى الآن من الوكالة الأممية إلى أن عمليات التفتيش ستُستأنف رغم الجدل القائم بين واشنطن وطهران بشأن نطاقها، وتوقيتها.

وتُعد الوكالة الدولية للطاقة الذرية الجهة الرئيسية المكلفة بالتحقق من وضع البرنامج النووي الإيراني، ومخزون اليورانيوم المخصب، وهو ما يجعل موقفها محورياً في تنفيذ التفاهم الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، وفتح مسار تفاوضي يمتد 60 يوماً.

وقال غروسي، خلال مؤتمر صحافي عقده في محطة فوكوشيما داييتشي للطاقة النووية في اليابان، إن هناك «مذكرة تفاهم وقّعها رئيسا البلدين»، مشيراً إلى أن الاتفاق «ينص صراحة على أن الأنشطة النووية المتعلقة بالمواد والمنشآت النووية ستخضع لإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالكامل».

«حرب كلمات»

وأضاف غروسي: «من الواضح أننا سنحتاج إلى إجراء عمليات تفتيش. وسواء حدث ذلك بعد غد، أو خلال أسبوع، أو بعد عشرة أيام، فهذا أمر مهم، لكنه ليس جوهرياً. ما أستطيع قوله هو أن ذلك سيحدث».

ووصف غروسي التناقض القائم حالياً بين المواقف الأميركية والإيرانية بشأن عمليات التفتيش بأنه «حرب كلمات»، في إشارة إلى التصريحات المتضاربة التي صدرت يوم الثلاثاء من الجانبين حول ما إذا كانت المواقع النووية الإيرانية ستفتح أبوابها أمام مفتشي الوكالة.

وجاء توصيف غروسي بعد يوم من تباين واضح بين واشنطن وطهران؛ إذ قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن إيران وافقت على عمليات تفتيش «على أعلى مستوى»، ولفترة طويلة، في حين قالت «الخارجية الإيرانية» إن أي تفتيش جديد للمنشآت النووية المتضررة غير مطروح حالياً.

الجوانب التنفيذية

محطة «بوشهر» النووية الإيرانية (رويترز)

ونقلت وكالة «رويترز»، عن غروسي قوله إن الوكالة ستُجري عمليات تفتيش في إيران «بالفعل»، موضحاً أن المناقشات الجارية مع طهران تتركز حالياً على الجوانب التنفيذية للعملية.

وأضاف: «سنعمل قريباً جداً على تحديد الآليات، والتفاصيل العملية، بما في ذلك المواعيد، والإجراءات، والأماكن».

واستند غروسي إلى مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران، قائلاً إن الفقرة الثامنة منها تنص صراحة على أن الأنشطة المتعلقة بالمواد والمنشآت النووية ستخضع لإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وأضاف أن إجراء عمليات التفتيش «سيحدث حتماً» إذا كانت إيران تعتزم الالتزام بالاتفاق.

من جانبه، قال نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، إن طهران لا تملك حالياً أي خطة لإتاحة منشآتها النووية، مشدداً على أن هذه القضايا لن تُبحث إلا في إطار اتفاق نهائي، وبعد تنفيذ خطوات لإنهاء العقوبات.

وضع مخزون اليورانيوم

مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أ.ب)

وتكتسب تصريحات غروسي أهمية خاصة، لأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم تتمكن منذ حرب الـ12 يوماً بين إيران وإسرائيل في يونيو (حزيران) 2025 من الوصول إلى مواقع التخصيب الرئيسية التي يُعتقد أن إيران تحتفظ فيها بمخزون من اليورانيوم عالي التخصيب.

ومنذ تلك الحرب، سمحت طهران لمفتشي الوكالة بزيارة عدد من المنشآت النووية الأخرى، بينها محطة بوشهر للطاقة النووية، لكنها منعتهم من دخول مواقع التخصيب التي تعدّ الأكثر حساسية في البرنامج النووي.

وتقول الوكالة إن عدم الوصول إلى تلك المواقع يحول دون التحقق من وضع مخزون اليورانيوم الإيراني، أو فحص سلاسل أجهزة الطرد المركزي المستخدمة في عمليات التخصيب.

كما تقول الوكالة إنها لم تتلق حتى الآن معلومات من إيران بشأن مصير الكميات التي نجت من الضربات الأميركية، والإسرائيلية، أو أماكن وجودها الحالية، وهو ما يجعل استئناف عمليات التفتيش عنصراً أساسياً في أي ترتيبات رقابية مقبلة.

Your Premium trial has ended