تبادل واسع للقصف المدفعي بين إسرائيل و«حزب الله» يوقع قتيلين في جنوب لبنان

3 إصابات في مستوطنة نهاريا ودوي انفجارات في سماء حيفا

الدخان يتصاعد من موقع قصفته إسرائيل في بلدة كفرشوبا بجنوب لبنان (أ.ب)
الدخان يتصاعد من موقع قصفته إسرائيل في بلدة كفرشوبا بجنوب لبنان (أ.ب)
TT

تبادل واسع للقصف المدفعي بين إسرائيل و«حزب الله» يوقع قتيلين في جنوب لبنان

الدخان يتصاعد من موقع قصفته إسرائيل في بلدة كفرشوبا بجنوب لبنان (أ.ب)
الدخان يتصاعد من موقع قصفته إسرائيل في بلدة كفرشوبا بجنوب لبنان (أ.ب)

قُتل مدنيان لبنانيان بقصف مدفعي إسرائيلي استهدف منزلهما في بلدة شبعا الحدودية، خلال قصف إسرائيلي واسع بلغ 350 قذيفة بالحد الأدنى، تلا قصف «حزب الله» مواقع إسرائيلية في تلال كفرشوبا ومزارع شبعا في جنوب شرقي لبنان.

وتبادل «حزب الله» والجيش الإسرائيلي بعد ظهر السبت، القصف الصاروخي على حدود لبنان الجنوبية، وذلك في منطقة مزارع شبعا الحدودية المتنازع عليها. وذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» السبت أن إسرائيل قصفت عدة مواقع في جنوب لبنان، وسط تحليق مكثف على علو منخفض لطائرات الاستطلاع. وأشارت إلى أن القصف «طال أطراف بلدة راشيا الفخار في قضاء حاصبيا وأطراف شبعا وكفرشوبا ومرتفعات الهبارية».

وأكدت وسائل إعلام لبنانية مقتل زوجين لبنانيين كانا في منزلهما في شبعا، جراء قصف إسرائيلي طال 4 منازل في بلدة شبعا، وقالت إن فرق «الصليب الأحمر» واجهت صعوبة في الوصول إليهما.

وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بوقوع 3 إصابات في مستوطنة نهاريا شمالاً جراء انفجار أحد صواريخ «حزب الله».

وتبنى الحزب القصف على المواقع الإسرائيلية. وقالت في بيان: «قامت مجموعات ‏من المقاومة الإسلامية بمهاجمة المواقع الصهيونية في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة ‏وهي: الرادار، رويسات العلم، السماقة، زبدين ورمثا، بالصواريخ المُوجّهة وقذائف ‏الهاون، وأصابتها إصابات دقيقة ومباشرة».

‏وردت القوات الإسرائيلية بقصف الأحراج في كفرشوبا وشبعا، واستهدفت معظم المناطق الحدودية بمحيط ‫مزارع شبعا، وتحدثت معلومات أمنية أن إسرائيل ردّت بنحو 350 قذيفة طالت المناطق الحدودية المحيطة بمزارع شبعا. وبعد توقف القصف مساءً في مزارع شبعا أفيد بانتقال القصف إلى بلدة المجيدية الواقعة إلى الجنوب من كفرشوبا.

توتر صباحاً

وجاء هجوم «حزب الله» بعد ساعات على إعلان الجيش الإسرائيلي عن محاولة تسلل عبر الحدود. وأعلن الجيش الإسرائيلي صباح (السبت) أنه نفذ هجوماً بطائرة مسيرة على هدف تابع لـ«حزب الله» في جنوب لبنان رداً على ما يبدو أنه هجوم بثلاث طائرات مسيرة أُسقطت فوق شمال إسرائيل. وذكرت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، أنه بعد منتصف ليل الجمعة – السبت بوقت قصير، سُمع دوي انفجارات فوق مدينة حيفا شمال إسرائيل، وأعلن الجيش في وقت لاحق أن الدفاعات الجوية اعترضت جسمين مجهولين يُعتقد أنهما طائرتان مسيرتان.

بالتزامن، أعلن المتحدّث باسم ​الجيش الإسرائيلي ​​أفيخاي أدرعي​، أن القوات الإسرائيلية قتلت خليّة حاولت التّسلّل إلى داخل الأراضي الإسرائيلية من ​لبنان​، حيث رصدت استطلاعات الجيش الإسرائيلي الخليّة، وقامت مسيّرة تابعة للجيش بتصفيتها.

وقال أدرعي إن كل «اعتداء» ينطلق من لبنان نحو إسرائيل «تتحمل الحكومة اللبنانية مسؤوليته». وأضاف عبر منصة «إكس» (تويتر سابقاً): «كل من يحاول خرق الحدود نحو أراضينا سيُقتل».

وتصاعدت حدة التوتر على الحدود بين إسرائيل ولبنان بعد قصف متبادل واشتباكات وقعت بالمنطقة منذ اندلاع الحرب في غزة في السبت الماضي. وتعد تطورات عصر السبت أحدث توترات حول الحدود اللبنانية وسط مخاوف من قيام «حزب الله» بفتح جبهة ثانية بينما تدور الحرب في غزة.

وقالت «الوكالة الوطنية»: «بعيد منتصف الليل الفائت، أطلق الكيان المعادي القنابل المضيئة في سماء المنطقة، كما أطلق عدداً من القذائف الحارقة على الأحراج المحيطة بقرى القطاع الغربي خصوصاً في بلدة علما الشعب»، بينما أطلقت قوات «اليونيفيل» صفارات الإنذار من مواقعها في شمع وطير حرفا ورامية وخففت من دورياتها المؤللة خلال القصف الإسرائيلي. وقالت الوكالة: «تقوم وحدات من الجيش بتنظيم عمليات الدخول إلى المناطق الحدودية والخروج منها».



عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ردّ الرئيس اللبناني، جوزيف عون، على حملة الانتقادات والتخوين التي شنّها «حزب الله» ضده على خلفية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، مؤكداً أن «ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية»، وشدد على أن التوجه إلى المفاوضات يهدف إلى حماية البلاد، رافضاً استمرار دفع اللبنانيين، لا سيما في الجنوب، ثمن صراعات لا تصب في المصلحة الوطنية، ومتسائلاً عمّا إذا كان قرار الحرب حظي يوماً بإجماع وطني.

وجاء موقف عون بعد إعلان تجديد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، موقفه الرافض التفاوض المباشر مع إسرائيل وعدّ نتائجه «كأنها غير موجودة»، مع تأكيد تمسكه بسلاحه.

ولاقت مواقف قاسم رداً من قبل وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي رفع من لهجة تهديده، محذراً بأن استمرار تنظيم «حزب الله» سيؤدي إلى حرق لبنان، قائلاً: «إذا واصلت الحكومة اللبنانية الاحتماء تحت جناح منظمة (حزب الله) الإرهابية، فستندلع النار وتحرق أرز لبنان».


رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة
TT

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

كلف رئيس الجمهورية العراقي نزار آميدي رجل الأعمال علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة.

واختار الإطار التنسيقي الشيعي بأغلبية أعضائه مساء اليوم الاثنين، الزيدي مرشحا لتشكيل الحكومة الجديدة.

وذكرت محطة تلفزيون (العهد) التابعة لحركة «عصائب أهل الحق» بزعامة الشيخ قيس الخزعلي أن ترتيبات مراسم تكليف الزيدي تجري الآن داخل المبنى الحكومي بحضور رئيس الحهورية نزار آميدي ورئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان.

المحامي والمصرفي علي الزيدي (الشرق الأوسط)

وقال الإطار التنسيقي في بيان: «بعد تدارس أسماء المرشحين، جرى اختيار علي الزيدي، ليكون مرشح كتلة الإطار التنسيقي، بوصفها الكتلة الأكبر في مجلس النواب، لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة».

كما ثمن الاطار التنسيقي «المواقف التاريخية المسؤولة لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية السيد محمد شياع السوداني، عبر التنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة، في خطوة تؤكد الحرص على المصالح الوطنية العليا، وتيسير تجاوز الانسداد السياسي، ولإتاحة الفرصة امام الاطار التنسيقي لاختيار المرشح الذي تتوافق معه المواصفات المطلوبة لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء، ويتناسب مع متطلبات المرحلة وتحدياتها».


شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
TT

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)

تتهم السلطات الألمانية شاباً سورياً بالتخطيط لتنفيذ هجوم في العاصمة برلين بدوافع «إسلاموية متطرفة».

وبعد نحو ستة أشهر من اعتقاله، أقر الشاب (22 عاماً) أمام المحكمة الإقليمية في برلين بالتهم الموجهة إليه من حيث المبدأ، وقال إنه اتجه إلى «الفكر المتطرف» عن طريق الإنترنت، وأصبح في النهاية «مصمماً تماماً» على تنفيذ الهجوم، مضيفاً: «كنت محظوظاً لأنه تم القبض عليّ».

وبحسب لائحة الاتهام، فإن الشاب كان يفكر منذ مارس (آذار) 2025 على أبعد تقدير في تنفيذ هجوم «إرهابي» يستهدف بالدرجة الأولى اليهود المقيمين في برلين، إضافة إلى من وصفهم بـ«الكفار»، وإنه كان يخطط لقتل أكبر عدد ممكن من اليهود وغير المسلمين باستخدام سكين، قبل أن ينفذ هجوماً انتحارياً بواسطة حزام ناسف.

ويواجه المواطن السوري اتهامات بالتحضير لعمل عنيف خطير يهدد أمن الدولة، وتمويل «الإرهاب». كما تشمل لائحة الاتهام نشر مواد دعائية لتنظيمات «إرهابية» في أربع حالات.

وأشارت صحيفة الدعوى إلى أنه قام، في مارس، وأكتوبر (تشرين الأول) 2025 بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي مرفقة بأناشيد يستخدمها تنظيم «داعش».

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية - متداولة)

وفي مستهل المحاكمة قال الشاب إنه وصل إلى ألمانيا في نهاية عام 2023 لـ«العمل وكسب المال»، لكن أحلامه وأهدافه تغيرت لاحقاً. وأضاف أنه اتجه على نحو متزايد لـ«اعتناق الفكر المتطرف» عبر منصات على الإنترنت مثل «تيك توك»، حيث اطلع في محادثات على أفكار تتعلق بـ«الاستشهاد»، وشاهد مواد صادرة عن التنظيم. وقال: «كان الشيطان يقبع في رأسي. وقد استقيت أفكاري من تنظيم (داعش)».

وبحسب التحقيقات، تبادل الشاب عبر محادثات مع أطراف مجهولة معلومات حول كيفية صنع عبوة ناسفة، وناقش تنفيذ هجوم محتمل. ويُعتقد أنه اشترى سكيناً، وعدة مواد عبر الإنترنت يمكن استخدامها في صنع عبوة ناسفة أو حارقة.

موقع الجريمة بمدينة مانهايم غرب ألمانيا حيث تعرض سياسي من اليمين المتطرف لعملية طعن في مارس 2024 (رويترز)

وجاء في لائحة الاتهام أنه «كان على وشك صنع عبوة ناسفة»، وأنه بدأ بالفعل في تجارب أولية. ووفق تصوراته، كان يعتقد أن تنفيذ الهجوم «سيكفّر عن ذنوبه»، وسيتم الاحتفاء به بوصفه «شهيداً» وفق «الفكر المتطرف».

يُذكر أن المتهم، الذي قال إنه كان يقيم لدى أحد أقاربه في حي نويكولن في برلين، ويعمل في وكالة سفر تابعة له، يقبع في الحبس الاحتياطي منذ الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وخلال عمليات التفتيش، عُثر بحوزته على عدة أدلة ثبوتية. ومن المقرر عقد أربع جلسات إضافية للمحاكمة حتى الخامس من يونيو (حزيران) المقبل.