المؤشرات الميدانية تعيد جزءاً من سكان قرى جنوب لبنان إلى منازلهم

«حزب الله» يعود لقواعد الاشتباك: نرد على استهداف لبنان

جنود لبنانيون في منطقة الخيام القريبة من الحدود مع إسرائيل (أ.ف.ب)
جنود لبنانيون في منطقة الخيام القريبة من الحدود مع إسرائيل (أ.ف.ب)
TT

المؤشرات الميدانية تعيد جزءاً من سكان قرى جنوب لبنان إلى منازلهم

جنود لبنانيون في منطقة الخيام القريبة من الحدود مع إسرائيل (أ.ف.ب)
جنود لبنانيون في منطقة الخيام القريبة من الحدود مع إسرائيل (أ.ف.ب)

عاد بعض سكان قرى جنوب لبنان إليها خلال اليومين الماضيين، كون مؤشرات الحرب «تراجعت»، وهو ما يتعزز في تصريح عضو المجلس المركزي في «حزب الله» الشيخ نبيل قاووق، الذي أعاد تكريس قواعد الاشتباك السابقة، بقوله إن «أي عدوان إسرائيلي على لبنان سيقابل بالرد القاسي والسريع دون تردد»، من غير أن يتحدث عن نوايا للهجوم.

وبقيت التطورات الجنوبية ضمن دائرة «الفعل» و«رد الفعل» المحدودين، التزاماً بقواعد الاشتباك غير المعلنة بين «حزب الله» وإسرائيل، وظهر ذلك في تطورات الأسبوع الأخير، حيث كان القصف مدروساً من الطرفين بما يمنع الانزلاق إلى مواجهة، واقتصرت على تبادل مؤقت لإطلاق النار، وكان آخرها فجر السبت.

عودة جزئية

وأسهمت تلك التطورات «المحدودة» بطمأنة جزء من السكان الذين عادوا إلى منازلهم، بعد مغادرتها، مساء الاثنين، بحسب ما قالت مصادر ميدانية في الجنوب لـ«الشرق الأوسط»، وقالت سيدة كانت قد غادرت باتجاه البقاع، إنها عادت وقسم كبير من جيرانها إثر «تراجع مخاطر اندلاع حرب واسعة»، واستند هؤلاء إلى مؤشرات الميدان. وأضافت: «اعتدنا سماع القصف. طالما أنه محدود ولا يستهدف المنازل، فإنه لا ضرورة للبقاء خارج منازلنا».

وإلى جانب «محدودية» التطورات الميدانية، تتعزز الطمأنينة لدى السكان، إثر مراقبة التصريحات السياسية اللبنانية والدولية وخطاب «حزب الله» أيضاً الذي يستعيد أخيراً خطابه السابق لجهة الدفاع والرد في حال «تعرض لبنان لاعتداء».

وقال عضو المجلس المركزي في «حزب الله» الشيخ نبيل قاووق: «إننا في حزب الله لسنا من يخشى الأساطيل، ولسنا من يهدد بحاملات الطائرات، و(حزب الله) سيكون حيث يجب أن يكون، وسيفعل ما يجب أن يفعل وإن حشدوا الأساطيل والمدمرات وحاملات الطائرات، وأي عدوان إسرائيلي على لبنان، سيقابل بالرد القاسي والسريع دون تردد، وهذا ما حصل، وهذا ما سيحصل، ولن نبدّل تبديلاً».

أما على الضفة الدولية، فقد أكدت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان يوانا فرونتيسكا عبر منصة «إكس»: «يجب أن تتوقف دائرة العنف على طول الخط الأزرق بشكل فوري! ويتعين حماية لبنان من مخاطر الصراع الذي هو بغنى عنه». وأشارت إلى أن مقتل عصام عبد الله، المصور الصحافي في وكالة «رويترز»، وإصابة صحافيين آخرين، «أمر حزين للغاية وينبغي أن يمثل تحذيراً صارخاً بشأن مخاطر الصراع المسلح، الأمر الذي تسعى وسائل الإعلام لتصويره رغم المخاطر الشخصية الهائلة التي يتعرض لها الإعلاميون».

حياة «شبه معدومة»

ولفتت الوكالة الوطنية للإعلام إلى أن الحياة في القرى الحدودية التي تعرضت للقصف «باتت شبه معدومة، وهي بمثابة مناطق عسكرية».

أما مدينة صور في الجنوب، فقد شهدت وجود عدد من العائلات التي نزحت من القرى التي تتعرض للقصف الإسرائيلي، حيث أعدت وحدة الكوارث في اتحاد بلديات صور مراكز إيواء النازحين في عدد من مباني المدارس الرسمية وتأمين ما تيسر من الاحتياجات لهم مع ضعف الإمكانات وعدم وفرة المساعدات. ولا تزال المدارس الرسمية والخاصة مقفلة ليس في المناطق المتاخمة وحسب، بل في معظم مدارس قضاء صور أيضاً.



لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يؤكد لبنان تمسّكه بتثبيت وقف إطلاق النار كشرط أساسي قبل الانخراط في أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، في ظل ترقّب حذر للحراك الدبلوماسي، وتضارب المعلومات حول لقاء محتمل بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، في واشنطن.

وبينما تقول مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن الهدنة لا تزال هشّة، وإن وقف العمليات العسكرية والتدمير لم يتحقق بالكامل، فإنها تؤكد أن «تثبيت وقف النار مدخل إلزامي لأي مسار تفاوضي»، مشيرة إلى أن «حزب الله يربط تحرّكه بالخروقات الإسرائيلية، ما يستدعي سحب هذه الذريعة لإطلاق المفاوضات وتهيئة الظروف السياسية والأمنية المناسبة».

في المقابل، تؤكد مصادر نيابية ووزارية وأوساط سياسية وجود دعم عربي لافت للاستقرار الداخلي وتوحيد الموقف اللبناني، عبر اتصالات ولقاءات شملت مسؤولين بارزين، أبرزهم نبيه برّي ونواف سلام. ويهدف هذا الحراك إلى تعزيز التماسك بين أركان الدولة وتفعيل المؤسسات الدستورية، بما يخفف الاحتقان ويحصّن الموقف التفاوضي، مع التشديد على عدم تفويت فرصة قد لا تتكرر لاستعادة الاستقرار وانسحاب إسرائيل.


سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
TT

سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)

تبدأ السلطات السورية، اليوم، محاكمة المسؤول الأمني في النظام السابق عاطف نجيب، بالتزامن مع استمرار ملاحقة ضباط متورطين في جرائم وانتهاكات خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وأوقف نجيب، الذي تربطه صلة قرابة بالأسد، في يناير (كانون الثاني) 2025، وكان تولى سابقاً رئاسة فرع الأمن السياسي في محافظة درعا (جنوب)، حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية عام 2011. وستكون محاكمته العلنية في دمشق مقدمة لسلسلة محاكمات تطول رموز حكم الأسد.

يأتي ذلك في وقت تسود فيه أجواء من الحذر قرية نبع الطيب بسهل الغاب في ريف حماة، وسط انتشار أمني عقب القبض على والد أمجد يوسف، المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في دمشق عام 2013، وعدة أشخاص آخرين بتهمة التورط في إخفائه.


نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، السبت، إنه أصدر تعليمات للجيش بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله» في لبنان، وذلك بعد إعلان الجيش أن الحزب انتهك وقف إطلاق النار.

وجاء في بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء أن نتنياهو أمر الجيش «بمهاجمة أهداف لـ(حزب الله) بقوة في لبنان»، بعد يومين من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد الهدنة لثلاثة أسابيع.

وعقب البيان، استهدفت سلسلة غارات إسرائيلية جنوب لبنان وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية. وأفادت الوكالة بشن إسرائيل غارات على بلدات حداثا وزبقين وخربة سلم والسلطانية في جنوب البلاد، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي أنه «يهاجم» مبانٍ عسكرية يسخدمها «حزب الله».

وقتل ستّة أشخاص في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، السبت، وفق وزارة الصحة، بينما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف عناصر في «حزب الله».

وأوردت الوزارة، في بيان أول، أن «غارتَي العدو الإسرائيلي على شاحنة ودراجة نارية في بلدة يحمر الشقيف قضاء النبطية أدتا إلى استشهاد 4 مواطنين».

وأضافت، في بيان ثان، أن «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة صفد البطيخ قضاء بنت جبيل أدت إلى شهيدين و17 جريحاً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويرفع ذلك عدد الذين قتلوا في غارات إسرائيلية على أنحاء مختلفة من جنوب لبنان، منذ الجمعة، إلى 12 قتيلاً.

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف ثلاثة عناصر من «حزب الله» كانوا يستقلون «مركبة تندر (بيك أب) محمّلة بوسائل قتالية»، وعنصر آخر كان يستقل دراجة نارية في جنوب لبنان.

يأتي ذلك رغم إعلان ترمب، الخميس، تمديداً مدته ثلاثة أسابيع لوقف إطلاق النار الذي بدأ في 17 أبريل (نيسان)، وذلك عقب جولة جديدة من المحادثات في البيت الأبيض بين سفيرَي لبنان وإسرائيل.

واندلعت الحرب الأخيرة في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران، في 28 فبراير (شباط).

وشنّت إسرائيل حملة من القصف الجوي الواسع على لبنان، واجتاحت قواته مناطق في جنوبه، وأبقت قواتها فيها بعد سريان الهدنة، في 17 أبريل (نيسان).

وقُتل 2496 شخصاً وأصيب أكثر من 7700 في لبنان جراء الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس (آذار)، بحسب أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة، السبت.