سيسوكو لاعبة وستهام: أغلقت هاتفي لأني مستهدفة بالإساءات العنصرية

الفرنسية الدولية ترى أن دورها كمدافعة صلبة جعل الحكام يعاملونها بطريقة قاسية

سيسوكو ترى ان حصولها على انذارات يرجع لدورها كمدافعة وايضا لتربص الحكام بها (غيتي)
سيسوكو ترى ان حصولها على انذارات يرجع لدورها كمدافعة وايضا لتربص الحكام بها (غيتي)
TT

سيسوكو لاعبة وستهام: أغلقت هاتفي لأني مستهدفة بالإساءات العنصرية

سيسوكو ترى ان حصولها على انذارات يرجع لدورها كمدافعة وايضا لتربص الحكام بها (غيتي)
سيسوكو ترى ان حصولها على انذارات يرجع لدورها كمدافعة وايضا لتربص الحكام بها (غيتي)

سيسوكو: على المشجعين أن يدركوا حقيقة أن لاعبي كرة القدم والحكام

هم بشر أيضاً أشارت الفرنسية هاوا سيسوكو، مدافعة فريق سيدات وستهام الإنجليزي لكرة القدم، إلى أن هناك حملة ضدها من المتصيدين العنصريين عبر الإنترنت، وأنه لم يكن أمامها سوى إغلاق هاتفها لتجاهلهم، والتركيز على عملها.

وتقول سيسوكو: «إذا أغلقت هاتفي، فلن يكون لهم وجود». هذا هو الحل المناسب من وجهة نظرها، إغلاق الهاتف والتجاهل، لكنها تعتقد أنه يتعين على شركات التواصل الاجتماعي بذل المزيد من الجهد؛ لحماية اللاعبين من الإساءات العنصرية. وتقول: «أعلم أن بعض الأشخاص يرسلون رسائل؛ لأنهم يعلمون أنه لن يحدث شيء لهم، حتى لو أخبرتهم أنك ستذهب إلى الشرطة، إنهم يعلمون أنه لن يحدث أي شيء، نحن بحاجة إلى مزيد من الأمن، ولا أعرف كيف يمكن لشركات التواصل الاجتماعي مواجهة هذه المشكلة».

في 15 أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، اشتبكت سيسوكو مع سارة مايلينغ، لاعبة أستون فيلا، وكان هناك تدافع بين الاثنتين، وضربت سيسوكو مايلينغ على وجهها، لتحصل على البطاقة الحمراء، في حين حصلت مايلينغ على بطاقة إنذار صفراء. وبعد ذلك، اعتذرت سيسوكو عن تصرفها وقالت إنه «لا يوجد أي عذر» لما فعلته، وتم إيقافها مباراتين، وتغريمها 200 جنيه إسترليني من قبل الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم. لكن بعد ذلك تعرضت سيسوكو لوابل من الإساءات على وسائل التواصل الاجتماعي، بما في ذلك إساءات عنصرية.

تقول سيسوكو: «فوجئت بمستوى الإساءات التي تعرضت لها»... وتضيف: «لا يعني ذلك أنني أعتقد أن الرجال كانوا يكذبون، أو أن ذلك لم يكن يحدث لهم، لكن هذا لا يحدث أبداً في كرة القدم للنساء، أو ربما إذا حدث ذلك، فإن النساء يتعاملن مع الأمر بهدوء، ولا يتحدثن عن الأمر علنا».

وتقول اللاعبة الدولية الفرنسية البالغة من العمر 26 عاماً: «لم أكن أتوقع أن يحدث ذلك لي، خاصة أن من فعل ذلك هم أشخاص لا يشاهدون حتى المباريات التي نلعبها. لو حدث ذلك من قبل أشخاص يتابعون مباريات الدوري الإنجليزي للسيدات، كنت سأتفهم الأمر بعض الشيء، لكن عندما يحدث ذلك من أشخاص غير فرنسيين أو إنجليز، فإنني أطالبهم بأن يركزوا على أعمالهم، ويتركونا وشأننا. لقد أدركت أن بعض الناس عنصريون بطبيعتهم، ويستغلون أي فرصة ليكونوا عنصريين، ويقولوا ما يريدون».

وتضيف: «عندما فهمت ذلك، أصبح التعامل مع الأمر أسهل؛ لأنك في البداية تأخذ الأمور على محمل شخصي، وتعتقد أنهم لا يحبونك عندما يرونك كل أسبوع، لكن عندما أدركت أن هؤلاء الأشخاص ليسوا من مشجعي الدوري الإنجليزي للسيدات، أصبحت لا أهتم بما يقولون».

تجاوزت سيسوكو تلك الفترة من خلال التركيز على الأشخاص الذين تهتم بآرائهم أكثر. وتقول عن ذلك: «الأمر صعب، لكنه يعتمد على الأشخاص الموجودين من حولك؛ فإذا كان زملاؤك في الفريق جيدين، وإذا كان مديرك يدعمك، ويظهر لك الحب والاحترام، والدعم الذي تحتاجه، فسيكون الأمر أسهل، كما أنني أتلقى دعماً كبيراً من عائلتي أيضاً».

وتضيف: «إنني أتجاهل الناس على وسائل التواصل الاجتماعي؛ لأنهم ليسوا حقيقيين؛ يمكن لهؤلاء الأشخاص أن يقولوا الكثير من الأشياء على وسائل التواصل الاجتماعي، لكن إذا قابلوني فإنهم لن يقولوا هذا أبداً؛ لأنهم سيرون أنني، في الواقع، إنسان له قلب ومشاعر، وإذا أغلقت هاتفي، فلن يكونوا موجودين. الشيء الأكثر أهمية هو العلاقة بيني وبين زملائي في الفريق ومدربي وعائلتي».

حصلت سيسوكو على ثلاث بطاقات صفراء، بالإضافة إلى تلك البطاقة الحمراء، الموسم الماضي. وفي موسم 2021-2022، حصلت على خمس بطاقات صفراء، من بينها بطاقتان في مباراة واحدة، وهو ما أدى إلى طردها من المباراة، بالإضافة إلى بطاقة حمراء أخرى. قد يبدو هذا العدد من البطاقات مرتفعاً، لكن خلال الموسم الماضي جاءت سيسوكو في المركز الـ26 بين جميع لاعبات الدوري الإنجليزي للسيدات من حيث عدد البطاقات الصفراء، وفي المركز الـ61 من حيث عدد الأخطاء التي احتسبت ضدها. وفي موسم 2021-2022، جاءت في المركز السادس من حيث عدد البطاقات الصفراء التي حصلت عليها، والمركز الـ16 من حيث الأخطاء التي احتسبت ضدها. وتقول سيسوكو إنها تشعر أن الحكام يأخذون انطباعاً خاطئاً عنها بأنها تلعب بعنف.

وتضيف: «سأكون صادقة بنسبة 100 في المائة، وأقول لك إنني أعتقد بالتأكيد أن بعض الناس قد أخذوا انطباعاً عني بأنني لاعبة عدوانية، وألعب بعنف، وأشياء أخرى من هذا القبيل. لكن إذا نظرت إلى الأمر جيداً فستجد أنني ارتكبت أخطاء أقل من أي مدافعة أخرى. في بعض الأحيان تنتهي المباراة بالكامل من دون أن أرتكب أي خطأ. وحتى البطاقة الحمراء التي حصلت عليها أمام توتنهام جاءت نتيجة حصولي على بطاقتين صفراوين، كانت أولاهما نتيجة قرار خاطئ من حكمة اللقاء، في حين كانت البطاقة الثانية نتيجة تشتيتي للكرة بعيداً. لقد احتسبت حكمة اللقاء ركلة حرة مباشرة ضدنا، وكان الفريق المنافس على وشك أن يلعبها من دون أن نعود إلى مراكزنا الدفاعية، لذلك شتَّتُّ الكرة حتى نعود إلى منطقة جزائنا، فأعطتني حكمة اللقاء الإنذار الثاني».

وتتابع: «أول بطاقة حمراء حصلت عليها هنا كانت بسبب لمسة يد، لكن الكرة لم تلمس يدي في حقيقة الأمر، وكان قرار حكمة اللقاء خاطئاً. إنني أستحق البطاقة الحمراء التي حصلت عليها في مباراة أستون فيلا، لكن اللاعبة الأخرى حصلت على بطاقة صفراء فقط، وأعتقد أنها هي من بدأت المشاجرة، لذا كان يجب أن تحصل على بطاقة صفراء ثانية. أعتقد أنني لو كنت أنا من فعلت ما فعلته هذه اللاعبة، فإنني كنت سأحصل على بطاقة حمراء! لقد أخذ الناس هذا الانطباع عني، لكنه ليس حقيقياً، فأنا هادئة، ويمكنني أن أكون هادئة داخل الملعب».

ومع ذلك، لا ترى سيسوكو طريقة واضحة لتغيير الانطباع المأخوذ عنها بأنها لاعبة عدوانية، وتقول: «إذا أردت تغيير هذا الانطباع، فيتعين عليّ أن أغير الطريقة التي ألعب بها، وإذا غيرت طريقة لعبي، فلن أكون جيدة. أنا سريعة وقوية، وإذا توقفت عن اللعب بهذا الشكل، فإن نادي وستهام سوف يمزق عقدي، ويستغني عني لكي ألعب في دوريات الهواة! لذلك، يتعين عليّ أن أواصل اللعب بنفس الطريقة».

وتضيف: «ربما إذا تمكنت من التحدث إليهم (الحكام) وإخبارهم بما أشعر به، فسوف يفهمون، وربما تتغير الأمور. في إحدى المرات حصلت على بطاقة صفراء غير مستحقة، وذهبت إلى حكمة اللقاء، وقلت لها إن ذلك لن يجعلني قادرة على الدفاع بشكل جيد خلال ما تبقى من المباراة، وبأنها قد تشهر في وجهي البطاقة الصفراء الثانية في التدخل التالي، وهو ما يعني تدميري. أعتقد أنه يتعين علينا أن نتحدث مع الحكام؛ سوف أفهمهم أكثر إذا تحدثت إليهم، كما أنهم سوف يفهمونني أكثر».

فهل يتعين على المشجعين أن يهتموا بحقيقة أن لاعبي كرة القدم والحكام هم بشر أيضاً؟ تقول سيسوكو: «لو حدث ذلك، فسوف يتغير كل شيء. سأقول لكم سراً؛ وهو أن كل اللاعبين يريدون بعد نهاية مسيرتهم الكروية أن يعملوا صحافيين أو مدربين، لكنني أود أن أكون حكمة. ربما يتطلب الأمر أن أبدأ التعلم من خلال العمل مع فرق الناشئين تحت 15 عاماً؛ وربما سأغير رأيي بعد ذلك. لم يعمل أي لاعب أو لاعبة بارزة في مجال التحكيم بعد نهاية مسيرته الكروية، لكن ربما أكون أنا أول من يفعل ذلك».

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

الدوري الألماني: كومباني لا يتوقع غياب كيم ودياز طويلاً

رياضة عالمية فينسنت كومباني (أ.ف.ب)

الدوري الألماني: كومباني لا يتوقع غياب كيم ودياز طويلاً

لا يُتوقع غياب لويس دياز والمدافع كيم مين جاي طويلاً عن فريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم...

«الشرق الأوسط» (ميونيخ (ألمانيا))
رياضة عالمية إنزو ماريسكا (رويترز)

ماريسكا يطمح لمواصلة صنع التاريخ مع السيتي أمام أستون فيلا

سجل ماريسكا رقماً قياسياً، بعدما أصبح أول مدير فني يقود فريقه للفوز في مبارياته السبع الأولى على رأس القيادة الفنية لنادٍ واحد في الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ناغلسمان (رويترز)

ناغلسمان يتصدر خيارات مانشستر يونايتد لخلافة كاريك

دخل الألماني يوليان ناغلسمان، المدرب السابق لمنتخب ألمانيا وبايرن ميونيخ، دائرة المرشحين البارزين لتولي تدريب مانشستر يونايتد الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية  كارلوس ميغيل (رويترز)

ميغيل يتألق في ركلات الترجيح... ويقود بالميراس إلى نهائي «كوبا ليبرتادوريس»

أثبت كارلوس ميغيل، حارس مرمى فريق بالميراس البرازيلي لكرة القدم، مرة أخرى أهميته للفريق في ركلات الترجيح، وذلك بعدما ساعد فريقه، على حجز مكانه في النهائي.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
رياضة سعودية «الأخضر» يستعد لكأس آسيا 2027 بمعسكرين و4 وديات (المنتخب السعودي)

«الأخضر» يستعد لكأس آسيا 2027 بمعسكرين و4 وديات

كشف المنتخب السعودي لكرة القدم عن برنامجه الإعدادي لبطولة «كأس آسيا 2027»، الذي يتضمَّن إقامة معسكرين تدريبيَّين، وخوض 4 مباريات ودية، ضمن استعداداته للمشارَكة

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الدوري الألماني: كومباني لا يتوقع غياب كيم ودياز طويلاً

فينسنت كومباني (أ.ف.ب)
فينسنت كومباني (أ.ف.ب)
TT

الدوري الألماني: كومباني لا يتوقع غياب كيم ودياز طويلاً

فينسنت كومباني (أ.ف.ب)
فينسنت كومباني (أ.ف.ب)

لا يُتوقع غياب لويس دياز والمدافع كيم مين جاي، عن فريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم، طويلاً، حيث أشار فينسنت كومباني، المدير الفني، إلى إمكانية عودتهما للمشاركة في المباراة الكبرى بـ«الدوري الألماني (بوندسليغا)» أمام بوروسيا دورتموند، المقررة إقامتها يوم 31 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

وقال كومباني عقب التعادل 2 - 2 مع آرسنال في «دوري أبطال أوروبا» الأربعاء: «آمل أن يكون الوضع مشابهاً من حيث الوقت لكليهما. أي ألا يستغرق الأمر طويلاً، ربما أقل من أسبوع». وكان من المقرر إجراء فحوصات طبية، لكن كومباني قال: «أعتقد أنه يمكن استبعاد وجود إصابات بالغة الخطورة».

وبدأ كيم المباراة أمام آرسنال رغم أنه لم يكن جاهزاً بشكل كامل، ولعب فقط في الشوط الأول. بينما شارك دياز، الذي لم يبدأ المباراة بسبب مشكلات عضلية، في الدقيقة الـ68، ولكن استُبدل به في وقت متأخر من اللقاء.

ويلتقي بايرن مع دورتموند يوم 31 أكتوبر الحالي، وقبلها سيلتقي بايرن مع فرايبورغ، صاحب المركز الـ3، وهي المباراة التي ستشهد غياب دياز وكيم.

ويتصدر بايرن ميونيخ، حامل اللقب، جدول الترتيب بفارق الأهداف أمام دورتموند، وبفارق نقطة أمام فرايبورغ وباير ليفركوزن.


ماريسكا يطمح لمواصلة صنع التاريخ مع السيتي أمام أستون فيلا

إنزو ماريسكا (رويترز)
إنزو ماريسكا (رويترز)
TT

ماريسكا يطمح لمواصلة صنع التاريخ مع السيتي أمام أستون فيلا

إنزو ماريسكا (رويترز)
إنزو ماريسكا (رويترز)

بعدما صنع اسمه في تاريخ بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، وأصبح أول مدير فني يقود فريقه للفوز في مبارياته السبع الأولى على رأس القيادة الفنية لنادٍ واحد في المسابقة العريقة، يتطلع الإيطالي إنزو ماريسكا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي لتعزيز هذا الرقم القياسي.

ويأمل مانشستر سيتي في مواصلة انطلاقته المثالية في البطولة، حينما يحل ضيفاً على أستون فيلا، يوم السبت، في المرحلة الثامنة للمسابقة؛ حيث يتربع الفريق السماوي على القمة منفرداً برصيد 21 نقطة، محققاً العلامة الكاملة حتى الآن، ومتفوقاً بفارق 3 نقاط على أقرب ملاحقيه آرسنال حامل اللقب.

وحقق ماريسكا رقمه القياسي، بعدما قاد مانشستر سيتي للفوز 3-2 على ضيفه إيبسويتش تاون، في المرحلة الماضية للبطولة، ليتفوق كبار المدربين التاريخيين في المسابقة، مثل الإسباني غوسيب غوارديولا، والإيطالي كارلو أنشيلوتي، والنرويجي أولي جونار سولشاير، الذين حققوا 6 انتصارات في بداية مشوارهم مع أنديتهم بالدوري الممتاز.

وستكون الأضواء مسلطةً خلال اللقاء على فيل فودين، لاعب مانشستر سيتي، الذي أحرز 3 أهداف (هاتريك) خلال فوز الفريق الكاسح 5-1 على ضيفه آيك آثينا اليوناني، الثلاثاء الماضي، في بطولة دوري أبطال أوروبا.

وتمكَّن فودين من قيادة هجوم مانشستر سيتي بنجاح، في ظل إبقاء ماريسكا على النجم النرويجي إرلينغ هالاند على مقاعد البدلاء في المباراة التي أقيمت بملعب «الاتحاد»، من أجل منحه قسطاً من الراحة، في ظل أجندة المباريات المزدحمة التي تنتظر الفريق.

ولن تكون مهمة مانشستر سيتي سهلة في اجتياز عقبة أستون فيلا، صاحب المركز الثاني عشر برصيد 12 نقطة، الذي يمضي بخطوات ثابتة نحو التعافي من بدايته المهتزة في المسابقة خلال الموسم الحالي، في ظل ابتعاده عن طريق الهزائم خلال مبارياته الثلاث الأخيرة بالبطولة، والتي شهدت تحقيقه فوزين وتعادلاً وحيداً؛ حيث كان آخرها انتصاره 1-صفر على مضيفه نيوكاسل يونايتد، في المرحلة الماضية.

ولا يزال مانشستر سيتي يتذكر ما جرى في مباراتي الفريقين بالبطولة الموسم الماضي؛ حيث فاز أستون فيلا 1-صفر ذهاباً بملعب «فيلا بارك»، الذي يستضيف المباراة المقبلة بينهما، قبل أن يُكرر الفريق القادم من مدينة برمنغهام الإنجليزية انتصاره ويتغلب على رفاق هالاند 2-1 في مباراة الإياب بمدينة مانشستر.

وبالنظر إلى اللقاءات الستة الأخيرة التي أقيمت بين الناديين بالبطولة، حقق أستون فيلا 4 انتصارات، مقابل فوزين فقط لمانشستر سيتي، وهو ما يكشف مدى الصعوبة التي تنتظر فريق ماريسكا.

وفي اليوم ذاته، يخوض آرسنال مواجهة لا تقل صعوبة، عندما يستضيف إيفرتون، صاحب المركز العاشر برصيد 10 نقاط، على ملعب «الإمارات» في العاصمة البريطانية لندن.

ويطمح آرسنال، الذي تعادل 2-2 مع مضيفه بايرن ميونيخ الألماني بدوري الأبطال، يوم الأربعاء، لمواصلة ملاحقة مانشستر سيتي في سباق المنافسة على الصدارة، الذي بدأ مبكراً.

وتعافى فريق المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا من خسارته المباغتة صفر-3 أمام مضيفه برايتون، قبل فترة التوقف الدولي الأخيرة، بعدما فاز في مباراتيه الأخيرتين بالدوري الإنجليزي على ضيفه ليدز يونايتد ومضيفه نوتنغهام فورست.

ورغم ذلك، لن يكون إيفرتون لقمة سائغة أمام الفريق الملقب بالمدفعجية؛ إذ يرغب فريق المدرب الاسكوتلندي ديفيد مويس في استعادة نغمة الانتصارات التي غابت عنه في المرحلتين الماضيتين بالبطولة، عقب تعادله 2-2 مع مضيفه هال سيتي، وخسارته صفر-2 أمام ضيفه تشيلسي.

وتشهد المرحلة أيضاً مواجهة لندنية ساخنة بين تشيلسي وضيفه توتنهام هوتسبير، بعد غد أيضاً؛ حيث يستهدف كلا الناديين الحصول على النقاط الثلاث، بعد قوة الدفع التي حصلا عليها في المرحلة الماضية.

وحقق تشيلسي انتصاره الثاني على التوالي عقب فوزه على إيفرتون، والتي سبقها انتصاره الكاسح 5-1 على ضيفه بورنموث في ملعب «ستامفورد بريدج»، الذي يحتضن اللقاء المقبل للفريق الأزرق، الذي أصبح في جعبته 13 نقطة في المركز الرابع بترتيب المسابقة.

ويدرك فريق المدرب الإسباني تشابي ألونسو أنه يتعين عليه الخروج بنتيجة إيجابية من هذا اللقاء، لا سيما أنه تنتظره مواجهة أخرى من العيار الثقيل في المرحلة المقبلة أمام ضيفه مانشستر يونايتد.

أما توتنهام فتخلّص من سوء الحظ الذي لازمه في البطولة منذ بداية الموسم الحالي، وحقق فوزه الأول بالمسابقة، عقب تغلبه 3-1 على ضيفه كوفينتري سيتي في مباراته الأخيرة بالبطولة، ليتقدم للمركز السادس عشر برصيد 6 نقاط.

كما تقام بعد غد أيضاً مباراة أخرى بين كوفينتري سيتي، صاحب المركز السابع عشر (الرابع من القاع) بست نقاط، الساعي للعبور من الكبوة التي مر بها أمام توتنهام، وضيفه فولهام، الذي يوجد في المركز الثامن عشر بخمس نقاط، بعدما حقق انتصاره الأول في المسابقة خلال الموسم الحالي، عقب فوزه 1-صفر على ضيفه هال سيتي، ليخفف كثيراً من الضغوط التي عانى منها مديره الفني الإسباني ألفارو أربيلوا في الفترة الماضية.

وستكون مباراة ليفربول وضيفه برايتون على رأس مباريات المرحلة التي تقام يوم الأحد المقبل، في ظل الندية التي من المنتظر أن تشهدها تلك المواجهة التي تجرى بملعب «آنفيلد»، معقل الفريق الأحمر.

ويطمع ليفربول، صاحب المركز الخامس برصيد 12 نقطة، في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور، للمضي قدماً نحو مراكز المقدمة في البطولة التي غابت عنه في الموسم الماضي، خصوصاً بعدما ارتفعت معنويات لاعبيه عقب فوزهم المثير 4-3 على فياريال الإسباني، الثلاثاء الماضي، بدوري الأبطال في «آنفيلد».

من جانبه، يبحث برايتون، صاحب المركز الثالث برصيد 16 نقطة، عن مواصلة انتفاضته في البطولة وتحقيق فوزه الخامس على التوالي، للاستمرار ضمن المراكز المنافسة على الصدارة.

ولم يعرف برايتون سوى لغة الفوز في المسابقة منذ تعادله 1-1 مع ضيفه ليدز يونايتد في الخامس من سبتمبر (أيلول) الماضي؛ حيث تغلَّب بعدها على كوفينتري سيتي وآرسنال وسندرلاند وكريستال بالاس، محرزاً 15 هدفاً خلال تلك السلسلة، دون أن تستقبل شباكه أي هدف.

ويتطلع مانشستر يونايتد، البطل التاريخي للبطولة بالاشتراك مع ليفربول برصيد 20 لقباً لكل منهما، لإنهاء نزيف النقاط في المسابقة، الذي عانى منه على مدار مبارياته الخمس الأخيرة، عندما يستضيف بورنموث، على ملعب «أولد ترافورد»، يوم الأحد المقبل أيضاً.

وعجز مانشستر يونايتد عن تحقيق أي فوز في البطولة منذ تغلبه 5-2 على ضيفه إيبسويتش تاون في 30 أغسطس (آب ) الماضي؛ حيث تعادل مع إيفرتون ثم خسر من جاره مانشستر سيتي، قبل أن يتعادل في لقاءاته الثلاثة الأخيرة بالمسابقة بنتيجة 1-1 مع كل من فولهام وتوتنهام وليدز.

وتسببت تلك الانطلاقة المخيبة ليونايتد في تأخر ترتيبه بالمسابقة؛ حيث يحتل المركز الثالث عشر حالياً برصيد 7 نقاط، وهو ما جعل مديره الفني الشاب مايكل كاريك في مرمى الانتقادات.

وتفاقمت أزمة مانشستر يونايتد بشدة، عقب خسارته القاسية 1-4 أمام مضيفه كومو الإيطالي في دوري الأبطال، الأربعاء الماضي، وهو ما كشفت عنه تصريحات برونو فرنانديز قائد الفريق، الذي انتقد أداء ناديه عقب المباراة.

وقال فرنانديز إنها ليست المرة الأولى التي يبدأ فيها فريقه مباراة بشكل سيئ، مضيفاً في تصريحات لشبكة «تي إن تي سبورتس»: «بدأنا المباراة بشكل سيئ، وسجلوا هدفاً مبكراً جداً. لم يكن هناك ضغط كافٍ على حامل الكرة، ولم تكن هناك تحركات جيدة بالكرة، ولم تسر الأمور في صالحنا».

وأضاف: «استقبال هدف مبكر يجعلنا ندخل أجواء المباراة بعقلية مهزومة، ومن الصعب الخروج من هذه الحالة. نحاول أن نكون شجعاناً، وأن نستحوذ على الكرة، ونخلق شيئاً ما، لكن إذا لم نتمكن من القيام بذلك، فسيصبح من الصعب للغاية تجاوز هذا الموقف».

وتابع: «كان قرار الجهاز الفني ألا نعتمد أسلوب الضغط بطريقة رجل لرجل، بل ترك مساحات في الخلف وانتظار المنافس لاستخلاص الكرة؛ لكن أحياناً، عندما تمنح مساحات لفرق كهذه، فإنها تكتسب الثقة».

وعند سؤاله عما إذا كان يقصد أن مايكل كاريك أخطأ في وضع الخطة التكتيكية، أجاب: «هذا أمر يعود للمدرب والجهاز الفني لتقييمه، وليس لي. أحياناً يتطلب الأمر مزيداً من الشجاعة تحت الضغط، والمخاطرة بالضغط المتقدم لإرباك الخصم. كما رأيتم، كان قلب دفاعهم يتقدم لمراقبتي في نصف ملعبنا، نحن بحاجة للقيام بأمر مماثل بصفتنا فريقاً، لكننا لم ننجح في ذلك».

ويخشى مانشستر يونايتد من صحوة بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر بست نقاط، الذي حقق فوزه الأول في البطولة هذا الموسم، عقب انتصاره 2-صفر على ضيفه سندرلاند، ليعود الهدوء نسبياً داخل أروقة الفريق، الذي أنهى المسابقة في الموسم الماضي بالمركز السادس.

وتقام في اليوم نفسه 3 مباريات أخرى، حيث يلتقي هال سيتي مع ضيفه برينتفورد، وكريستال بالاس مع نيوكاسل يونايتد، وسندرلاند (متذيل الترتيب) مع ليدز، في حين تفتتح منافسات المرحلة الجمعة، بلقاء إيبسويتش تاون مع ضيفه نوتنغهام فورست.


ناغلسمان يتصدر خيارات مانشستر يونايتد لخلافة كاريك

ناغلسمان (رويترز)
ناغلسمان (رويترز)
TT

ناغلسمان يتصدر خيارات مانشستر يونايتد لخلافة كاريك

ناغلسمان (رويترز)
ناغلسمان (رويترز)

دخل الألماني يوليان ناغلسمان، المدرب السابق لمنتخب ألمانيا وبايرن ميونيخ، دائرة المرشحين البارزين لتولي تدريب مانشستر يونايتد الإنجليزي، في حال قررت إدارة النادي إقالة مايكل كاريك، الذي تتزايد الضغوط عليه عقب البداية المتعثرة للفريق هذا الموسم، وآخرها الخسارة الثقيلة أمام كومو الإيطالي بنتيجة 4 - 1 في دوري أبطال أوروبا.

وبحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، الخميس، فإن ناغلسمان منفتح على تولي المهمة إذا قررت إدارة مانشستر يونايتد إجراء تغيير فني، رغم تأكيد النادي استمرار دعمه لكاريك، الذي لم يحقق سوى انتصارين خلال 11 مباراة في مختلف المسابقات، دون أي فوز في مواجهاته السبع الأخيرة.

وزادت الهزيمة أمام كومو من حدة الضغوط على المدرب الإنجليزي؛ خصوصاً بعد الانتقادات العلنية التي وجهها قائد الفريق برونو فرنانديز إلى النهج التكتيكي، وذلك بعد أسبوع واحد من انتقاد المدافع الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز لجيسون ويلكوكس، مدير كرة القدم بالنادي، عقب خسارة أخرى في دوري أبطال أوروبا أمام أتلتيكو مدريد.

وباتت مواجهة بورنموث، الأحد المقبل، على ملعب أولد ترافورد، مرشحة للعب دور حاسم في تحديد مستقبل كاريك، في ظل عجز مانشستر يونايتد عن الفوز على منافسه منذ أكثر من ثلاثة أعوام، بينما حقق بورنموث انتصاره الأول في الدوري هذا الموسم خلال الجولة الماضية بقيادة مدربه ماركو روزه.

ورغم وجود أصوات داخل النادي تدعو إلى منح كاريك مزيداً من الوقت، على الأقل حتى فترة التوقف الدولي المقبلة في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، فإن التوجه المحتمل في حال إقالته سيكون نحو التعاقد مع مدرب يتمتع باسم أكبر وشخصية أقوى، يستطيع التعامل مع الظروف المعقدة التي يعيشها الفريق.

ولا يقتصر الاستياء داخل مانشستر يونايتد على النتائج، بل يمتد إلى الأسلوب التكتيكي الذي يعتمده كاريك ومساعده ستيف هولاند؛ خصوصاً ضعف الضغط على المنافسين وتراجع حدة الأداء، وهي مشكلات رصدها محللو الأداء في النادي أيضاً، وفقاً لمصادر مطلعة.

وسيكون رحيل كاريك، إذا حدث، مؤشراً إضافياً على الاضطراب الإداري والفني في مانشستر يونايتد، إذ سيعني تعيين ثالث مدرب خلال الموسم في غضون ثلاثة أعوام، وهو ما يعكس استمرار الصعوبات التي تواجه إدارة النادي في بناء مشروع فني مستقر.

وفي سياق البحث عن البدائل، طُرح اسم الإيطالي أنطونيو كونتي، المدرب السابق لتشيلسي وتوتنهام، بعدما سعى ممثلون إلى الترويج لترشيحه، إلا أنه لا يحتل موقعاً متقدماً في حسابات مانشستر يونايتد، بسبب عدم توافق أسلوبه مع الهيكل الإداري والفني الذي يسعى النادي إلى ترسيخه.

ويتمتع ناغلسمان، البالغ من العمر 39 عاماً، بعدة عوامل تعزز حظوظه، أبرزها أنه متاح للتعاقد بعد رحيله عن تدريب المنتخب الألماني إثر المشاركة المخيبة في كأس العالم الصيف الماضي، فضلاً عن إجادته اللغة الإنجليزية وامتلاكه خبرة تدريبية سابقة مع بايرن ميونيخ ولايبزيغ.

وحضر المدرب الألماني، الأربعاء، مواجهة بايرن ميونيخ وآرسنال التي انتهت بالتعادل 2 - 2 في دوري أبطال أوروبا، في وقت يحظى فيه بدعم بعض المسؤولين داخل مانشستر يونايتد؛ خصوصاً أنه سبق له العمل مع كريستوفر فيفيل، مدير التعاقدات الحالي بالنادي الإنجليزي، خلال تجربتهما المشتركة في لايبزيغ.

ويحظى الألماني فابيان هورزلر، مدرب برايتون، بإعجاب مسؤولي مانشستر يونايتد أيضاً، إلا أن النادي كان يتابعه حتى الآن بوصفه خياراً مستقبلياً أكثر من كونه مرشحاً فورياً لخلافة كاريك.

وقد تتغير هذه النظرة في حال تسارعت التطورات، رغم أن التعاقد مع هورزلر، البالغ من العمر 33 عاماً، سيكون مكلفاً، بعدما وقع عقداً طويل الأمد مع برايتون خلال الموسم الماضي، في وقت يحتل فيه فريقه المركز الثالث في الدوري الإنجليزي عقب انطلاقة مميزة.

ويبرز كذلك اسم إيدي هاو، الذي رحل عن تدريب نيوكاسل قبل انطلاق الموسم الحالي، بوصفه خياراً متاحاً قد يدخل حسابات النادي؛ خصوصاً أنه يحظى بإعجاب السير جيم راتكليف، أحد ملاك مانشستر يونايتد، رغم احتمال تفضيل الإدارة اتجاهاً مختلفاً إذا اتخذت قرار التغيير.

وكان كاريك قد وقع عقداً لمدة عامين خلال الصيف الماضي، بعدما نجح في إعادة الاستقرار إلى مانشستر يونايتد وقيادته للتأهل إلى دوري أبطال أوروبا، عقب إقالة البرتغالي روبن أموريم، الذي تولى لاحقاً تدريب ميلان الإيطالي، ويستعد لقيادته أمام بورنموث في مواجهة بالدوري الأوروبي مساء الخميس.

وبين استمرار الدعم المعلن لكاريك وتزايد التحركات المحتملة للبحث عن بديل، تبدو إدارة مانشستر يونايتد أمام اختبار جديد، وسط ضغوط جماهيرية وفنية متصاعدة لإنقاذ موسم بدأ بنتائج بعيدة عن طموحات النادي.