عاد الهدوء الى المناطق اللبنانية التي كانت، قبل ظهر اليوم، عرضة لعمليات القصف المدفعي الإسرائيلي، في ظل استمرار التوتر، وسط تحليق طائرات الاستطلاع الإسرائيلية، واندلاع النيران في محيط بلدتَي الضهيرة ومروحين (جنوب لبنان).

وخلّفت الاعتداءات الإسرائيلية الصباحية أضراراً كبيرة في الممتلكات والحقول الزراعية، حيث أصيب ثلاثة أشخاص بجروح في بلدة مروحين، بالإضافة إلى إصابة نحو عشرة منازل إصابات مباشرة.
وذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» أن إسرائيل شنّت قصفاً مدفعياً على محيط بلدة الضهيرة، في منطقة صور بجنوب لبنان، بينما تعرّض محيط بلدة يارين للقصف بقذائف فوسفورية.

كما جرى استهدف الخزّان الرئيسي الذي يغذّي بلدة يارين بالمياه، فضلاً عن الحرائق التي لا تزال تتصاعد في خراج بلدتَي الضهيرة ومروحين، بانتظار «الدفاع المدني» لإخمادها.
وأشارت قناة «الجديد» اللبنانية إلى أن صاروخين انطلقا من لبنان باتجاه أبراج مراقبة إسرائيلية وأجهزة رادار، في مستوطنة جرداي المواجهة لبلدة الضهيرة.

وأكد الجيش الإسرائيلي، عبر حسابه على منصة «إكس (تويتر سابقاً)»، إطلاق صاروخ مضاد للدبابات من لبنان نحو موقع عسكري إسرائيلي على الحدود.
وأعلن «حزب الله» اللبناني مسؤوليته عن استهداف الموقع الإسرائيلي، قائلاً إن الهجوم يأتي رداً على هجمات إسرائيلية أسفرت عن مقتل ثلاثة من عناصره، يوم الاثنين. وذكر: «قام مجاهدو المقاومة الإسلامية، صباح اليوم الأربعاء، باستهداف موقع الجرداح الصهيوني مقابل منطقة الضهيرة، بالصواريخ المُوجّهة، مما أدى إلى سقوط عدد كبير من الإصابات المؤكَّدة في صفوف قوات الاحتلال، بين قتيل وجريح».
وكانت صافرات الإنذار قد أطلقت في مراكز «اليونيفيل» بالبلدات التي يطولها القصف الإسرائيلي.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه جرى «استهداف أحد مواقعنا في الجبهة الشمالية بصاروخ مضاد للدبابات أُطلق من لبنان». وأضاف أن هناك إمكانية «الاشتباه في عملية تسلل بمنطقة رأس الناقورة الحدودية مع لبنان».
من جهتها، أعلنت قيادة الجيش، في بيان، أنه «بعد عملية مسح وتفتيش للمناطق الحدودية، عثرت وحدة من الجيش في سهل القليلة على المنصة التي أُطلق منها عدد من الصواريخ، يوم أمس، وكانت تحمل صاروخاً عملت الوحدة المختصة على تفكيكه».
في هذه الأثناء، قال الناطق الرسمي باسم «اليونيفيل»، أندريا تيننتي، في بيان: «تُواصل اليونيفيل حضورها ومهامّها العملياتية. عملنا الأساسي مستمر، وقيادة اليونيفيل على اتصال دائم مع السلطات على جانبَي الخط الأزرق وتحضّ على ضبط النفس»، كما نفى الشائعات التي تحدثت عن أن «اليونيفل» أخلت مواقعها في الجنوب وقال: «في أوقات النزاعات تنتشر الشائعات».
