«النواب الأردني» في آخر دوراته الأربعاء... والانتخابات الصيف المقبل

سيحظى المجلس الحالي بلقب ثالث المجالس النيابية التي استكملت مدتها الدستورية

صور من أولى جلسات مجلس النواب التاسع عشر ديسمبر 2022 (صفحة المجلس)
صور من أولى جلسات مجلس النواب التاسع عشر ديسمبر 2022 (صفحة المجلس)
TT

«النواب الأردني» في آخر دوراته الأربعاء... والانتخابات الصيف المقبل

صور من أولى جلسات مجلس النواب التاسع عشر ديسمبر 2022 (صفحة المجلس)
صور من أولى جلسات مجلس النواب التاسع عشر ديسمبر 2022 (صفحة المجلس)

يفتتح العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، الأربعاء، أعمال الدورة البرلمانية الأخيرة من عمر مجلس النواب التاسع عشر، والتي تستمر ستة أشهر بحسب ما نص عليه الدستور، ليصار بعد انتهائها إلى البدء في التحضير لإجراء الانتخابات النيابية المقبلة في موعدها خلال أشهر الصيف المقبل.

ومن المتوقع أن يجمل الملك عبد الله الثاني في خطبة العرش السنوية التي تسبق افتتاح أعمال الدورة البرلمانية، آخر التطورات على صعيد القضية الفلسطينية، والأحداث المتسارعة في الحرب الدائرة، وآفاق العملية السياسية السلمية في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية، مشدداً على جوهر الموقف الرسمي.

كما من المرجح أن يتناول الملك الأردني في خطابه جانباً من خارطة التحديث الشامل التي انطلقت نهاية عام 2021، ضمن ثلاثة مسارات سياسية واقتصادية وإدارية، ومستوى الالتزام الحكومي، في الوقت الذي قد تتطرق خطبة العرش لجملة من القضايا المتعلقة بملفات دول الجوار، وأزمة الحدود الشمالية، واستمرار الحرب على ميليشيات المخدرات والسلاح الموجودة داخل الأراضي السورية.

وإذ يشكل خطاب العرش تحديداً لمسارات العمل الحكومي والنيابي خلال الفترة المقبلة، فإن الجلسة النيابية الأولى من عمر الدورة ستشهد انتخابات رئاسة المجلس ومكتبه الدائم، والتي يسبقها مناخات ساخنة من التنافس بين الطامحين لتسجيل حضور لهم في ذاكرة الناخبين قبيل انتخابات العام المقبل.

رئيس مجلس النواب السابق عبد الكريم الدغمي (يمين) والحالي أحمد الصفدي

وأعلن رئيس مجلس النواب الحالي أحمد الصفدي، والرئيس السابق الذي يحمل لقب أقدم البرلمانيين، عبد الكريم الدغمي، والنائب نصار القيسي، نيتهم الترشح على مقعد الرئيس، وسط أجواء محمومة من المنافسة، تسببت بها إعادة تشكيل التحالفات تحت سقف القبة، بسبب مساعي نواب للفوز بمقاعد المكتب الدائم ورئاسة اللجان النيابية، الأمر الذي أعاد خلط الأوراق لتحقيق أهداف الطامحين بالمواقع المتقدمة.

ويسعى المتنافسون الثلاثة لنيل دعم مراكز قرار رسمية في ترشحهم، وسط ترجيح بأن تلتزم تلك المراكز الحياد، وترك ساحة التنافس متساوية بين المترشحين من دون تدخلات، على أن بعض الدعايات الانتخابية يتم استخدامها للظفر باستمالة أطراف نيابية محايدة لصالح أي مرشح لحسم النتيجة من الجولة الأولى من دون اللجوء إلى جولة ثانية.

كما تحدثت بعض الدعايات عن تحالف بين الدغمي والقيسي، في حال نجح أحدهما في الصعود إلى الجولة الثانية بهدف الإطاحة بالرئيس الحالي الصفدي.

وتشهد الدورات البرلمانية الأخيرة من عمر المجالس النيابية تصعيداً ضد الحكومات، تزامناً مع رفع مقصود من سقف النقد للسياسات والقرارات الحكومية، مشفوعاً برغبة النواب بالترشح للانتخابات المقبلة، والسعي وراء العودة الآمنة للقواعد الانتخابية التي تملك ذاكرة قصيرة عن أداء ممثليهم في السنوات السابقة.

في الأثناء، حمل موعد بدء الدورة العادية الأخيرة لمجلس النواب الحالي دلالات ذات صلة بالموعد المحتمل للانتخابات النيابية المقبلة، ففي حين أن موعد انتهاء الدورة التي ستبدأ اليوم يمتد لستة أشهر، فإن موعد الحادي عشر من أبريل (نيسان) المقبل سيكون موعداً لانتهاء عمر آخر دورات المجلس الحالي، الأمر الذي يمهد للبدء بالعد التنازلي لتحديد موعد إجراء الانتخابات ما بين منتصف يوليو (تموز) وأغسطس (آب) المقبلين، وذلك مع دخول مهلة الشهور الأربعة التي تسبق انتهاء مدة المجلس في الخامس عشر من نوفمبر (تشرين الثاني) العام المقبل.

السياق العام يصبّ في صالح فكرة استقرار مدد المجالس النيابية؛ إذ سيحظى المجلس الحالي بلقب ثالث المجالس النيابية التي استكملت مدتها الدستورية، فعمر المجالس النيابية هي أربع سنوات شمسية، ويحدد الدستور مدة أربعة أشهر قبل انتهاء مدة المجلس لإجراء الانتخابات، وفي حال تعذر إجراء الانتخابات لأي سبب، فإن المجلس السابق يعود للانعقاد، وذلك منعاً من حدوث فراغ تشريعي أو رقابي.

د. بشر الخصاونة رئيس الوزراء الأردني

بموازاة ذلك، تدخل حكومة بشر الخصاونة التي تشكلت مطلع أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2020، سباق المنافسة على لقب الحكومات الأطول بقاء مع احتمال استمراريتها حتى اجتماع مجلس النواب الجديد خريف العام المقبل، الذي قد تتبلور معه فرص تشكيل حكومات بمشاركة حزبية، خصوصاً أن القانون الذي ستجرى بموجبه الانتخابات النيابية المقبلة قد خصص (41) مقعداً للأحزاب، مع فرص مضاعفة لها في التنافس على مقاعد الدوائر المحلية الـ(18) التي خصص لها (97) مقعداً.

وسجل مجلس النواب الحالي سلسلة مفارقات من حيث عدد الرؤساء الذين تناوبوا على رئاسته، وهم: عبد المنعم العودات وعبد الكريم الدغمي وأحمد الصفدي، وسط احتمالات أن يرأس الدورة الأخيرة المنافس القوي على مقعد الرئاسة، النائب نصار القيسي.

ومن جهة أخرى، فقد تصدر المجلس الحالي حالات فصل وتجميد أكثر من نائب، فقد صوت المجلس على فصل النائبين أسامة العجارمة ومحمد الفايز، وجمد عضوية النائبين حسن الرياطي وعبد الرحمن العوايشة، في حين صوّت المجلس على رفع الحصانة عن النائب عماد العدوان الذي يحاكم على خلفية تهريب أسلحة إلى إسرائيل.



«يونيفيل» تعلن سحب معظم عناصرها من جنوب لبنان منتصف 2027

جندي إيطالي من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة يقف حارساً على طريق يؤدي إلى قاعدة تابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة بلبنان (أ.ب)
جندي إيطالي من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة يقف حارساً على طريق يؤدي إلى قاعدة تابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة بلبنان (أ.ب)
TT

«يونيفيل» تعلن سحب معظم عناصرها من جنوب لبنان منتصف 2027

جندي إيطالي من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة يقف حارساً على طريق يؤدي إلى قاعدة تابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة بلبنان (أ.ب)
جندي إيطالي من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة يقف حارساً على طريق يؤدي إلى قاعدة تابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة بلبنان (أ.ب)

تعتزم قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان «يونيفيل» سحب معظم قواتها من لبنان، بحلول منتصف عام 2027، وفق ما أفادت متحدثة باسمها، «وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، مع انتهاء تفويضها بنهاية العام الحالي.

وتعمل قوة «اليونيفيل»، التي تنتشر منذ عام 1978 في الجنوب، كقوة فصل بين لبنان وإسرائيل. وتساند منذ وقف إطلاق النار، الذي أنهى في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 حرباً استمرت لأكثر من عام بين إسرائيل و«حزب الله»، الجيشَ اللبناني الذي كلفته الحكومة بتطبيق خطة لنزع سلاح الحزب.

وقالت المتحدثة باسم القوة الدولية كانديس أرديل: «تعتزم قوة (يونيفيل) تقليص وسحب جميع أو معظم عناصرها النظاميين، بحلول منتصف عام 2027»، على أن تنجزه تماماً بنهاية العام.

وقرر مجلس الأمن الدولي، في 28 أغسطس (آب) 2025، «تمديد تفويض (اليونيفيل) لمرة أخيرة (...) حتى 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026، والبدء بعملية تقليص وانسحاب منسقة وآمنة، ابتداءً من 31 ديسمبر 2026، ضِمن مهلة عام واحد».

وبعد انتهاء عملياتها بنهاية العام الحالي، ستبدأ القوة الدولية، وفق أرديل، «عملية سحب الأفراد والمُعدات، ونقل مواقعنا إلى السلطات اللبنانية»، على أن تضطلع بعد ذلك بمهامّ محدودة تشمل «حماية أفراد الأمم المتحدة والأصول»، ودعم المغادرة الآمنة للعديد والعتاد.

وتُسيّر «يونيفيل» دوريات، قرب الحدود مع إسرائيل، وتُراقب انتهاكات القرار الدولي 1701 الذي أنهى صيف 2006 حرباً بين «حزب الله» وإسرائيل، وشكّل أساساً لوقف إطلاق النار الذي أنهى الحرب الأخيرة بين الطرفين.

وأفادت قوة «يونيفيل» مراراً بنيران إسرائيلية استهدفت عناصرها أو محيط مقراتها منذ سريان وقف إطلاق النار، مع مواصلة إسرائيل شن ضربات، خصوصاً على جنوب البلاد، تقول إن هدفها منع «حزب الله» من إعادة ترميم قدراته العسكرية.

ويبلغ قوام القوة الدولية حالياً في جنوب لبنان نحو 7500 جندي من 48 دولة، بعدما خفّضت، خلال الأشهر الأخيرة، عددها بنحو ألفيْ عنصر، على أن يغادر 200 آخرون بحلول شهر مايو (أيار) المقبل، وفق أرديل.

ونتج تقليص العدد هذا بشكل «مباشر» عن الأزمة المالية التي تعصف بالأمم المتحدة، و«إجراءات خفض التكاليف التي اضطرت جميع البعثات إلى تطبيقها»، ولا علاقة لها بانتهاء التفويض.

ومنذ قرار مجلس الأمن إنهاء تفويض «يونيفيل»، تطالب السلطات اللبنانية بضرورة الإبقاء على قوة دولية، ولو مصغّرة في جنوب البلاد، وتُشدد على أهمية مشاركة دول أوروبية فيها.

وأبدت إيطاليا استعدادها لإبقاء قواتها في جنوب لبنان بعد مغادرة «يونيفيل»، بينما قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، على هامش زيارته بيروت، الأسبوع الماضي، إنه يتعيّن أن يحلّ الجيش اللبناني مكان القوة الدولية.

وتطبيقاً لوقف إطلاق النار، عزّز الجيش اللبناني، خلال الأشهر الماضية، انتشاره في منطقة جنوب الليطاني، التي تمتد لمسافة ثلاثين كيلومتراً عن الحدود مع إسرائيل. وأعلن، الشهر الماضي، إنجازه مهمة نزع السلاح غير الشرعي منها، على أن يعرض قريباً، أمام مجلس الوزراء، خطته لاستكمال مهمته في المناطق الواقعة شمال نهر الليطاني.


غزة: 225 مسافراً عبر معبر رفح خلال أسبوع وسط قيود مستمرة

فلسطينيون قادمون من رفح يصلون إلى مستشفى «ناصر» في خان يونس (رويترز)
فلسطينيون قادمون من رفح يصلون إلى مستشفى «ناصر» في خان يونس (رويترز)
TT

غزة: 225 مسافراً عبر معبر رفح خلال أسبوع وسط قيود مستمرة

فلسطينيون قادمون من رفح يصلون إلى مستشفى «ناصر» في خان يونس (رويترز)
فلسطينيون قادمون من رفح يصلون إلى مستشفى «ناصر» في خان يونس (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، اليوم (الثلاثاء)، أن حركة السفر عبر معبر رفح البري شهدت عبور 225 مسافراً، خلال الفترة من الثاني إلى التاسع من الشهر الجاري، في ظل استمرار القيود المفروضة على عمل المعبر.

وأوضح المكتب -في بيان- أن عدد الذين وصلوا إلى قطاع غزة خلال الفترة نفسها بلغ 172 شخصاً، بينما أعيد 26 مسافراً بعد منعهم من السفر؛ مشيراً إلى أن غالبية المسافرين هم من المرضى ومرافقيهم.

وبيَّن البيان أن حركة السفر تركزت في أيام محدودة، بينما أُغلق المعبر يومي الجمعة والسبت، لافتاً إلى أن إجمالي عدد المسافرين ذهاباً وإياباً بلغ 397 مسافراً فقط، من أصل نحو 1600 كان من المقرر سفرهم.

وكان معبر رفح البري الذي يربط قطاع غزة بمصر، قد شهد إغلاقاً شبه كامل منذ أن سيطرت القوات الإسرائيلية على الجانب الفلسطيني من المعبر، في السابع مايو (أيار) 2024 خلال الحرب، ما أدى إلى توقف كامل لعمل المعبر.

وأشار مراقبون إلى أن إعادة فتح المعبر في أوائل فبراير (شباط) من العام الحالي، يتم ضمن ترتيبات وقف إطلاق نار وبرعاية دولية، ولكنه يظل محدوداً ويخضع لشروط أمنية مشددة، ما يحد من قدرة آلاف الأشخاص المسجلين للسفر على مغادرة القطاع أو العودة إليه؛ خصوصاً المرضى وجرحى الحرب الذين ما زالوا على قوائم الانتظار.

وتؤكد الجهات الرسمية في غزة أن الفتح الجزئي الحالي لا يزال غير كافٍ لمعالجة الاحتياجات المتراكمة منذ أشهر، في ظل استمرار القيود على حركة التنقل وتدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع خلال الفترة المذكورة، بنسبة التزام لم تتجاوز 25 في المائة.


القيادة الفلسطينية تدعو إلى رفض الإجراءات الإسرائيلية وعدم التعامل معها

نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ (رويترز)
نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ (رويترز)
TT

القيادة الفلسطينية تدعو إلى رفض الإجراءات الإسرائيلية وعدم التعامل معها

نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ (رويترز)
نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ (رويترز)

دعت القيادة الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، المؤسسات المدنية والأمنية كافة في فلسطين إلى عدم التعامل مع الإجراءات التي تتخذها إسرائيل، ورفضها بشكل كامل، والالتزام بالقوانين الفلسطينية المعمول بها، وفقاً للقانون الدولي والاتفاقيات الموقَّعة.

وقال حسين الشيخ، نائب الرئيس الفلسطيني، إن القيادة الفلسطينية طالبت جميع المؤسسات الرسمية بعدم الانصياع لما وصفها بـ«الإجراءات الاحتلالية»، مشدداً على ضرورة الالتزام بالقوانين الفلسطينية السارية.

وأضاف أن القيادة الفلسطينية تهيب بالشعب الفلسطيني «الصمود والثبات على أرض الوطن»، ورفض أي تعامل مع القوانين التي تفرضها السلطات الإسرائيلية، مشيراً إلى أن آخِر هذه الإجراءات ما أقرته الحكومة الإسرائيلية قبل أيام، والتي قال إنها تتناقض مع القانون الدولي والاتفاقيات الموقَّعة مع منظمة التحرير الفلسطينية.

وطالب الشيخ المجتمع الدولي باتخاذ موقف حازم في مواجهة الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة، ووقف ما وصفه بـ«التغوُّل الاحتلالي الاستيطاني والعنصري».

تأتي هذه التصريحات في أعقاب إقرار الحكومة الإسرائيلية حزمة من الإجراءات والتشريعات التي تستهدف، وفقاً للجانب الفلسطيني، تعزيز السيطرة الإدارية والقانونية الإسرائيلية على أجزاء من الضفة الغربية، بما في ذلك خطوات تتعلق بتوسيع الصلاحيات المدنية للمستوطنات، وتشديد القيود على عمل المؤسسات الفلسطينية.

وتتهم القيادة الفلسطينية إسرائيل بانتهاك الاتفاقيات الموقَّعة؛ وعلى رأسها اتفاق أوسلو، وبمواصلة سياسات الاستيطان وفرض وقائع جديدة على الأرض، في وقتٍ تشهد فيه العلاقات بين الجانبين توتراً متصاعداً، وسط تحذيرات فلسطينية من تقويض حل الدولتين.