«النواب الأردني» في آخر دوراته الأربعاء... والانتخابات الصيف المقبل

سيحظى المجلس الحالي بلقب ثالث المجالس النيابية التي استكملت مدتها الدستورية

صور من أولى جلسات مجلس النواب التاسع عشر ديسمبر 2022 (صفحة المجلس)
صور من أولى جلسات مجلس النواب التاسع عشر ديسمبر 2022 (صفحة المجلس)
TT

«النواب الأردني» في آخر دوراته الأربعاء... والانتخابات الصيف المقبل

صور من أولى جلسات مجلس النواب التاسع عشر ديسمبر 2022 (صفحة المجلس)
صور من أولى جلسات مجلس النواب التاسع عشر ديسمبر 2022 (صفحة المجلس)

يفتتح العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، الأربعاء، أعمال الدورة البرلمانية الأخيرة من عمر مجلس النواب التاسع عشر، والتي تستمر ستة أشهر بحسب ما نص عليه الدستور، ليصار بعد انتهائها إلى البدء في التحضير لإجراء الانتخابات النيابية المقبلة في موعدها خلال أشهر الصيف المقبل.

ومن المتوقع أن يجمل الملك عبد الله الثاني في خطبة العرش السنوية التي تسبق افتتاح أعمال الدورة البرلمانية، آخر التطورات على صعيد القضية الفلسطينية، والأحداث المتسارعة في الحرب الدائرة، وآفاق العملية السياسية السلمية في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية، مشدداً على جوهر الموقف الرسمي.

كما من المرجح أن يتناول الملك الأردني في خطابه جانباً من خارطة التحديث الشامل التي انطلقت نهاية عام 2021، ضمن ثلاثة مسارات سياسية واقتصادية وإدارية، ومستوى الالتزام الحكومي، في الوقت الذي قد تتطرق خطبة العرش لجملة من القضايا المتعلقة بملفات دول الجوار، وأزمة الحدود الشمالية، واستمرار الحرب على ميليشيات المخدرات والسلاح الموجودة داخل الأراضي السورية.

وإذ يشكل خطاب العرش تحديداً لمسارات العمل الحكومي والنيابي خلال الفترة المقبلة، فإن الجلسة النيابية الأولى من عمر الدورة ستشهد انتخابات رئاسة المجلس ومكتبه الدائم، والتي يسبقها مناخات ساخنة من التنافس بين الطامحين لتسجيل حضور لهم في ذاكرة الناخبين قبيل انتخابات العام المقبل.

رئيس مجلس النواب السابق عبد الكريم الدغمي (يمين) والحالي أحمد الصفدي

وأعلن رئيس مجلس النواب الحالي أحمد الصفدي، والرئيس السابق الذي يحمل لقب أقدم البرلمانيين، عبد الكريم الدغمي، والنائب نصار القيسي، نيتهم الترشح على مقعد الرئيس، وسط أجواء محمومة من المنافسة، تسببت بها إعادة تشكيل التحالفات تحت سقف القبة، بسبب مساعي نواب للفوز بمقاعد المكتب الدائم ورئاسة اللجان النيابية، الأمر الذي أعاد خلط الأوراق لتحقيق أهداف الطامحين بالمواقع المتقدمة.

ويسعى المتنافسون الثلاثة لنيل دعم مراكز قرار رسمية في ترشحهم، وسط ترجيح بأن تلتزم تلك المراكز الحياد، وترك ساحة التنافس متساوية بين المترشحين من دون تدخلات، على أن بعض الدعايات الانتخابية يتم استخدامها للظفر باستمالة أطراف نيابية محايدة لصالح أي مرشح لحسم النتيجة من الجولة الأولى من دون اللجوء إلى جولة ثانية.

كما تحدثت بعض الدعايات عن تحالف بين الدغمي والقيسي، في حال نجح أحدهما في الصعود إلى الجولة الثانية بهدف الإطاحة بالرئيس الحالي الصفدي.

وتشهد الدورات البرلمانية الأخيرة من عمر المجالس النيابية تصعيداً ضد الحكومات، تزامناً مع رفع مقصود من سقف النقد للسياسات والقرارات الحكومية، مشفوعاً برغبة النواب بالترشح للانتخابات المقبلة، والسعي وراء العودة الآمنة للقواعد الانتخابية التي تملك ذاكرة قصيرة عن أداء ممثليهم في السنوات السابقة.

في الأثناء، حمل موعد بدء الدورة العادية الأخيرة لمجلس النواب الحالي دلالات ذات صلة بالموعد المحتمل للانتخابات النيابية المقبلة، ففي حين أن موعد انتهاء الدورة التي ستبدأ اليوم يمتد لستة أشهر، فإن موعد الحادي عشر من أبريل (نيسان) المقبل سيكون موعداً لانتهاء عمر آخر دورات المجلس الحالي، الأمر الذي يمهد للبدء بالعد التنازلي لتحديد موعد إجراء الانتخابات ما بين منتصف يوليو (تموز) وأغسطس (آب) المقبلين، وذلك مع دخول مهلة الشهور الأربعة التي تسبق انتهاء مدة المجلس في الخامس عشر من نوفمبر (تشرين الثاني) العام المقبل.

السياق العام يصبّ في صالح فكرة استقرار مدد المجالس النيابية؛ إذ سيحظى المجلس الحالي بلقب ثالث المجالس النيابية التي استكملت مدتها الدستورية، فعمر المجالس النيابية هي أربع سنوات شمسية، ويحدد الدستور مدة أربعة أشهر قبل انتهاء مدة المجلس لإجراء الانتخابات، وفي حال تعذر إجراء الانتخابات لأي سبب، فإن المجلس السابق يعود للانعقاد، وذلك منعاً من حدوث فراغ تشريعي أو رقابي.

د. بشر الخصاونة رئيس الوزراء الأردني

بموازاة ذلك، تدخل حكومة بشر الخصاونة التي تشكلت مطلع أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2020، سباق المنافسة على لقب الحكومات الأطول بقاء مع احتمال استمراريتها حتى اجتماع مجلس النواب الجديد خريف العام المقبل، الذي قد تتبلور معه فرص تشكيل حكومات بمشاركة حزبية، خصوصاً أن القانون الذي ستجرى بموجبه الانتخابات النيابية المقبلة قد خصص (41) مقعداً للأحزاب، مع فرص مضاعفة لها في التنافس على مقاعد الدوائر المحلية الـ(18) التي خصص لها (97) مقعداً.

وسجل مجلس النواب الحالي سلسلة مفارقات من حيث عدد الرؤساء الذين تناوبوا على رئاسته، وهم: عبد المنعم العودات وعبد الكريم الدغمي وأحمد الصفدي، وسط احتمالات أن يرأس الدورة الأخيرة المنافس القوي على مقعد الرئاسة، النائب نصار القيسي.

ومن جهة أخرى، فقد تصدر المجلس الحالي حالات فصل وتجميد أكثر من نائب، فقد صوت المجلس على فصل النائبين أسامة العجارمة ومحمد الفايز، وجمد عضوية النائبين حسن الرياطي وعبد الرحمن العوايشة، في حين صوّت المجلس على رفع الحصانة عن النائب عماد العدوان الذي يحاكم على خلفية تهريب أسلحة إلى إسرائيل.



إسرائيل تحوّل ثقل المعركة مع «حزب الله» إلى محيط بيروت

متطوعو الدفاع المدني يبحثون عن ناجين في موقع غارة إسرائيلية استهدفت منطقة الجناح بمحيط بيروت (أ.ف.ب)
متطوعو الدفاع المدني يبحثون عن ناجين في موقع غارة إسرائيلية استهدفت منطقة الجناح بمحيط بيروت (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تحوّل ثقل المعركة مع «حزب الله» إلى محيط بيروت

متطوعو الدفاع المدني يبحثون عن ناجين في موقع غارة إسرائيلية استهدفت منطقة الجناح بمحيط بيروت (أ.ف.ب)
متطوعو الدفاع المدني يبحثون عن ناجين في موقع غارة إسرائيلية استهدفت منطقة الجناح بمحيط بيروت (أ.ف.ب)

حوّل الجيش الإسرائيلي ثقل المعركة مع «حزب الله»، الأحد، باتجاه الضاحية الجنوبية لبيروت التي تعرضت لثماني غارات جوية، على إيقاع تحليق متواصل للطائرات الحربية في أجواء العاصمة اللبنانية، وذلك بعد ساعات قليلة على إعلان «حزب الله»، استهداف بارجة حربية بصاروخ مضاد للسفن، بينما نفى مصدر عسكري إسرائيلي تعرُّض أي قطعة بحرية لإصابة.

وتراجعت الحملة العسكرية الإسرائيلية ضد الضاحية الجنوبية لبيروت، بعد انقضاء الأسبوع الأول من الحرب، حيث باتت الضربات متقطعة، رغم إخلاء الضاحية إلى حد كبير من سكانها. لكن الجيش الإسرائيلي استأنف التصعيد في الضاحية، فاستهدفها، منذ صباح الأحد، بثماني غارات جوية طالت مباني في الضاحية، ومجمع «سيد الشهداء»، وهو مجمع ديني ينظم فيه «حزب الله» مناسباته، إضافة إلى غارة جوية استهدفت مبنى مأهولاً قرب مستشفى رفيق الحريري الحكومي في منطقة الجناح، وأسفرت في حصيلة أولية عن مقتل 4 أشخاص، وإصابة العشرات.

متطوعون في الدفاع المدني يدفنون ضحايا قتلوا جراء غارات إسرائيلية في مدينة صور بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

ومهد الجيش الإسرائيلي لهذه الحملة الجوية، بالإعلان عن أنه بدأ تنفيذ هجمات تستهدف ما وصفها بـ«البنى التحتية» التابعة لـ«حزب الله» في العاصمة اللبنانية بيروت.

ومع أنه أصدر إنذاراً بإخلاء أحد المباني، فلم يصدر إنذارات بإخلاء أخرى، ومن بينها المبنى في الحي المأهول في منطقة الجناح. ووقعت الغارة على مسافة نحو 100 متر من مستشفى رفيق الحريري الجامعي، أكبر المستشفيات الحكومية في لبنان، بينما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، في بيان الأحد، مقتل 4 أشخاص على الأقل، وإصابة 39 آخرين بجروح جراء غارة إسرائيلية على منطقة الجناح.

وسبق هذه الغارات، استهداف لبلدة كفرحتى في جنوب لبنان، أسفر عن مقتل 7 أشخاص، بينهم 6 من عائلة واحدة في غارة استهدفت البلدة الواقعة على مسافة نحو 40 كيلومتراً من الحدود مع إسرائيل في جنوب البلاد، عقب إنذار الجيش الإسرائيلي، مساء السبت، سكان البلدة لإخلائها.

الدخان يتصاعد جراء غارة إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)

وجاء التصعيد في الضاحية، وسط تضارب في المعلومات حول استهداف «حزب الله» بارجة حربية إسرائيلية قبالة الشواطئ اللبنانية. وقال الحزب في بيان، إن عناصره استهدفوا بارجة عسكرية إسرائيلية على مسافة 68 ميلاً بحرياً قبالة السواحل اللبنانية، عند الساعة 00:05 من فجر الأحد، باستخدام صاروخ «كروز» بحري، وذلك «رداً على قصف القرى والمدن، وتدمير البنى التحتية». وأفاد الحزب بأن العملية جاءت بعد رصد الهدف لساعات، وأن الصاروخ أصاب البارجة «بشكل مباشر».

لكن في المقابل، نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مصدر أمني قوله إنه «لا يوجد حدث معروف من هذا النوع»، في تعقيب على إعلان الحزب. وأضاف المصدر أنه «لا توجد إصابة في قطع سلاح البحرية».

معارك جنوب لبنان

في غضون ذلك، تواصلت المعارك في جنوب لبنان، حيث يحاول مقاتلو «حزب الله» التصدي للتوغلات الإسرائيلية على 4 محاور على الأقل، بينما تتوسع القوات الإسرائيلية في العمق اللبناني، وتقوم بنسف المنازل والمنشآت في القرى التي تتقدم فيها.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، في بيان، أن قوات عسكرية تابعة لعدة فرق، بينها 91 و146 و36 و162، تقود عمليات برية تتضمن «مداهمات مركّزة، وتدمير بنى تحتية، وقتل عناصر»، مضيفاً أن هذه العمليات أسفرت حتى الآن عن «قتل نحو 1000 عنصر، بينهم قادة بارزون ومئات من عناصر قوة الرضوان».

وقال الجيش إنه نفذ أكثر من 3500 هجوم على أهداف في أنحاء لبنان، شملت بنى تحتية ومخازن أسلحة ومنصات إطلاق ومراكز قيادة وسيطرة، كما قال إنه استهدف أصولاً مالية ومخازن تابعة لجمعية «القرض الحسن»، التي وصفها بأنها تمثل ذراعاً مالياً لـ«حزب الله»، وتتلقى تمويلاً من إيران.

وأشار إلى أنه هاجم أيضاً 5 جسور رئيسية قال إنها تُستخدم لنقل مقاتلين وعتاد عسكري من شمال لبنان إلى جنوبه، معتبراً أن هذه الضربات «تؤثر بشكل كبير في القدرات الاقتصادية» لـ«حزب الله».

وفي سياق العملية البرية، أعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، أن سلاح الجو نفذ أكثر من 2000 غارة استهدفت ما وصفها بـ«أهداف دعم للقوات البرية» في جنوب لبنان، منذ بدء المواجهة مع حزب الله، باستخدام طائرات مقاتلة ومروحيات قتالية وطائرات مسيّرة.

رجال إنقاذ يبحثون عن الضحايا في موقع غارة إسرائيلية استهدفت منطقة الجناح بمحيط بيروت (أ.ب)

وأضاف، في بيان، أن غرف العمليات الجوية تعمل بتنسيق مباشر مع القوات الميدانية، وتواكب العمليات في مختلف الجبهات، مشيراً إلى تنفيذ ضربات سريعة لإزالة تهديدات «على مسافات قريبة جداً من القوات»، في إطار ما وصفه بتكثيف التعاون بين الأذرع العسكرية.

وينسف الجيش الإسرائيلي المنازل في المناطق التي يتقدم فيها. وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية، بأن قوات الجيش الإسرائيلي أقدمت على تفجير ونسف عدد من المنازل في القرى الحدودية جنوب لبنان، شملت بلدات الناقورة ودبل وعلما الشعب والقوزح والبياضة وشمع، ضمن عمليات متواصلة في المنطقة. وأشارت إلى أن القوات الإسرائيلية «استخدمت جرافات وآليات لهدم فندق «دي لا مير» القريب من مقر قوات «اليونيفيل» في الناقورة، بدل تفجيره نظراً لقربه من الموقع الدولي، في حين أقدمت القوات الإسرائيلية على حرق وتفجير عدد من المحال التجارية في تلك البلدات.


الرئيسان السوري والإماراتي يبحثان تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة

الرئيس السوري أحمد الشرع يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني خلال اجتماعهما في المستشارية الاتحادية ببرلين الاثنين (إ.ب.أ)
الرئيس السوري أحمد الشرع يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني خلال اجتماعهما في المستشارية الاتحادية ببرلين الاثنين (إ.ب.أ)
TT

الرئيسان السوري والإماراتي يبحثان تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة

الرئيس السوري أحمد الشرع يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني خلال اجتماعهما في المستشارية الاتحادية ببرلين الاثنين (إ.ب.أ)
الرئيس السوري أحمد الشرع يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني خلال اجتماعهما في المستشارية الاتحادية ببرلين الاثنين (إ.ب.أ)

أجرى الرئيس السوري أحمد الشرع، الأحد، اتصالاً هاتفياً مع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة. وأكد الرئيس الشرع خلال الاتصال عمق العلاقات الأخوية التي تجمع البلدين، مشدداً على حرص سوريا على تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات، بما يخدم مصالح الشعبين.

ووفق «الوكالة العربية السورية» (سانا)، تناول الرئيسان تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة، وسُبل تطوير آليات التعاون العربي لتفادي انعكاسات التصعيد على أمن واستقرار الدول العربية، مؤكدين أهمية اعتماد مقاربات مشتركة لمواجهة التحديات الراهنة.

وفي هذا السياق، أكد الرئيس الشرع إدانة سوريا الاعتداءات الإيرانية التي تطول بعض الدول العربية، مشدداً على ضرورة احترام سيادة الدول وعدم المساس بأمنها واستقرارها.

في شأن متصل، تعهدت وزارة الداخلية السورية بملاحقة المتورطين في الاحتجاجات قرب سفارة الإمارات العربية المتحدة في دمشق الجمعة الماضي.

وقالت «الداخلية السورية»، الأحد، إن التظاهر السلمي حق يكفله القانون بوصفه أحد أشكال التعبير عن الرأي، بشرط الالتزام بالأطر القانونية، وعدم الخروج عن طابعه السلمي.

وأكدت الوزارة في بيان نشر عبر معرفاتها الرسمية، أن ما شهدته الاحتجاجات من اعتداء على مقر السفارة الإماراتية في دمشق يُعد سلوكاً مرفوضاً وخرقاً للقوانين الوطنية.

وأوضحت أن هذه التصرفات تُقابل بإجراءات قانونية صارمة. وبدأت وحدات الأمن الداخلي تعزيز الإجراءات الأمنية حول مقار البعثات الدبلوماسية لضمان سلامتها وملاحقة المتورطين.

ودعت الوزارة المواطنين إلى الالتزام بالقوانين والتحلي بالمسؤولية حفاظاً على الأمن العام وسيادة البلاد، وكرامة المواطنين.

وكان وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، قد أكد، أمس، اعتزاز سوريا بالعلاقة الأخوية الراسخة مع دولة الإمارات العربية المتحدة القائمة على الاحترام المتبادل والتعاون البنّاء.

البيان جاء على خلفية احتجاجات شهدتها العاصمة السورية يوم الجمعة، عندما نظّم عشرات المواطنين السوريين وقفة احتجاجية أمام مقر السفارة الإماراتية، تضامناً مع الأسرى الفلسطينيين، وخلال الاحتجاج، حاول عدد من المحتجين اقتحام السفارة، كما رفعوا العلم الفلسطيني فوق مبنى السفارة.

من جهته، دعا المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم برّاك، اليوم الأحد، دمشق إلى حماية جميع البعثات الدبلوماسية، مشدداً على ضرورة أن تحمي دمشق جميع البعثات الدبلوماسية، داعياً إلى مواصلة العمل من أجل المصالحة في المرحلة المقبلة.

وكانت وزارة الخارجية والمغتربين قد أكدت في بيان صدر عنها، السبت، موقفها الثابت والراسخ في رفض أي اعتداء أو محاولة اقتراب من السفارات والمقار الدبلوماسية المعتمدة في الجمهورية العربية السورية.

وشدّدت الوزارة على أن هذه المقار محمية بموجب القانون الدولي والاتفاقيات الدبلوماسية، وتُعد رمزاً للعلاقات بين الدول والشعوب.


فصائل موالية لإيران نفذت ليلاً هجومَين على منشآت دبلوماسية أميركية في العراق

جانب من السفارة الأميركية في بغداد (أرشيفية - رويترز)
جانب من السفارة الأميركية في بغداد (أرشيفية - رويترز)
TT

فصائل موالية لإيران نفذت ليلاً هجومَين على منشآت دبلوماسية أميركية في العراق

جانب من السفارة الأميركية في بغداد (أرشيفية - رويترز)
جانب من السفارة الأميركية في بغداد (أرشيفية - رويترز)

نفذت فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران، ليل السبت – الأحد، هجومَين على منشآت دبلوماسية أميركية في العراق، من ضمنها القنصلية في أربيل، حسبما قالت سفارة واشنطن في بغداد، ومسؤول كردي كبير.

وقال متحدث باسم السفارة في بيان، الأحد: «نفذت ميليشيات إرهابية عراقية موالية لإيران هجومَين شنيعَين آخرَين على منشآت دبلوماسية أميركية في العراق خلال الليلة الماضية، في محاولة لاغتيال دبلوماسيين أميركيين».

وأضاف: «في خضم هذه الهجمات الإرهابية المشينة على بعثتنا الدبلوماسية، حثثنا الحكومة العراقية مراراً وتكراراً على الالتزام الفوري بمسؤوليتها في وقف الهجمات على المنشآت الأميركية، ومنع الميليشيات الإرهابية من استخدام الأراضي العراقية لشن هجمات». وأكّد «أننا لن نتردد في الدفاع عن أفرادنا ومنشآتنا إذا عجزت الحكومة العراقية عن الوفاء بالتزاماتها». وفيما لم يحدّد المتحدث المنشآت التي استهدفت ليل السبت - الأحد، دان رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني، الأحد «الهجمات الشنيعة التي شنتها الميليشيات الإرهابية على القنصلية الأميركية العامة في أربيل وعلى المناطق المدنية».

وجدد دعوته، في منشور على منصة «إكس»، الحكومة الاتحادية في بغداد «إلى اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة وملموسة ضد هذه الجماعات المسلحة والميليشيات الخارجة عن القانون». وكانت سفارة واشنطن حذّرت الخميس من أن فصائل موالية لإيران قد تنفذ هجمات وشيكة في وسط بغداد، معتبرة أن «الحكومة العراقية لم تتمكن من منع الهجمات الإرهابية»، في حين تعهدت بغداد ببذل «أقصى الجهود» لتجنّب تصعيد إضافي على خلفية الحرب.

مدرعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)

وكان بيان باسم «المقاومة الإسلامية في العراق» أعلن أنها نفذّت خلال الساعات الـ24 الماضية 19 عملية بعشرات الطائرات المسيرة على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة.

ولم يحدد البيان الأماكن التي تم قصفها، إلا أنه داء بالتوازي مع فصيل عراقي مسلح عن تبني «المقاومة الإسلامية استهداف مصالح الاحتلال الأميركي في الكويت» بالأسلحة المناسبة.

وذكر بيان لفصيل «أصحاب الكهف»، أحد الفصائل المنضوية تحت لواء «المقاومة الإسلامية في العراق»: «نتبنى استهداف مصالح الاحتلال الأميركي في الكويت رداً على استهداف منفذ الشلامجة الحدودي بين العراق وإيران بالأسلحة المناسبة». وأضاف البيان: «عملياتنا مستمرة بوتيرة متصاعدة ونوجه المدنيين بالابتعاد عن أماكن وجود الاحتلال الأميركي والعملاء الخونة».

وسبق أن أعلن العراق، السبت، عن مقتل مدني وإصابة 5 آخرين في قصف استهدف «معبر الشلامجة» الحدودي مع إيران في محافظة البصرة، جنوب البلاد، وألحق أضراراً كبيرة في الجانب العراقي؛ ما أدى إلى توقف حركة العمل لساعات، قبل أن يتم استئنافها أمام حركة المسافرين ونقل البضائع التجارية.

تشييع في بغداد لعناصر من «كتائب حزب الله» العراقية قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (رويترز)

كما أعلنت «هيئة الحشد الشعبي»، فجر الأحد، عن تعرُّض أحد مقراتها لهجوم في طوز خورماتو شمال بغداد. وذكرت في بيان أن «الفوج الرابع التابع للواء (52) ضمن قيادة عمليات الشمال وشرق دجلة في الحشد الشعبي، تعرض، في منتصف ليل اليوم الأحد، إلى عدوان صهيو - أميركي غادر بضربتين جويتين، وذلك في موقع مطار الحليوة بقضاء طوز خورماتو». وأضاف البيان: «لم يسفر هذا الاعتداء عن وقوع أي خسائر بشرية».

السوداني

إلى ذلك، أكد رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني القائد العام للقوات المسلحة على أن ضرورة حفظ أمن العراق واستقراره وسيادته «من أولويات البرنامج الحكومي واستراتيجية الأمن الوطني العراقي».

السوداني خلال اجتماعه مع القادة العسكريين (وكالة الأنباء العراقية)

وجدد القائد العام للقوات المسلحة، خلال اجتماع خُصِّص لمناقشة خطط تطوير منظومات الدفاع الجوي بحضور رئيس أركان الجيش وعدد من القادة والمسؤولين في وزارة الدفاع وهيئة التصنيع الحربي «حرص الحكومة واهتمامها بتطوير القوات الأمنية بمختلف صنوفها وتشكيلاتها، وتعزيز قدراتها القتالية والفنية لتمكينها من مجابهة المخاطر والتهديدات كافة»، حسب بيان للحكومة العراقية.

وأُطلع السوداني على «إجراءات وخطط تطوير وتحديث منظومات الدفاع الجوي، ومستويات الاستعداد والتدريب المستمر للوحدات العاملة فيها بما يتناسب مع التطورات الإقليمية، لضمان أمن وسلامة الأجواء العراقية».