بوتين يفتتح أكبر مساجد أوروبا في موسكو ويستشهد بالقرآن

إردوغان شدد على الروابط معها وعباس على رفض الانتهاكات الإسرائيلية للأقصى

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب إردوغان ورئيس مجلس الإفتاء الروسي داخل المسجد أثناء افتتاحه في موسكو أمس  (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب إردوغان ورئيس مجلس الإفتاء الروسي داخل المسجد أثناء افتتاحه في موسكو أمس (إ.ب.أ)
TT

بوتين يفتتح أكبر مساجد أوروبا في موسكو ويستشهد بالقرآن

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب إردوغان ورئيس مجلس الإفتاء الروسي داخل المسجد أثناء افتتاحه في موسكو أمس  (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب إردوغان ورئيس مجلس الإفتاء الروسي داخل المسجد أثناء افتتاحه في موسكو أمس (إ.ب.أ)

في احتفال كبير حضره عدد من رؤساء وممثلي البلدان الإسلامية والعربية، وكبار رجال الدولة من الجمهوريات والمقاطعات ذات الأغلبية السكانية الإسلامية، افتتح الرئيس فلاديمير بوتين، «مسجد موسكو الجامع»، أكبر مساجد أوروبا، بعد عملية توسعة طالت لما يزيد عن العشر سنوات، وتكلفت نحو 170 مليون دولار.
وفي كلمته التي ألقاها في المناسبة، أكد الرئيس الروسي أهمية هذا الحدث، في توقيت قال إنه يشهد محاولات استغلال للمشاعر الدينية لأهداف سياسية. ووصف بوتين افتتاح المسجد بـ«الحدث التاريخي»، مذكرًا بأن القوانين الروسية تعتبر الإسلام دينًا رئيسيًا في روسيا، الدولة متعددة الأديان والثقافات. وبعد خلفية تاريخية قدمها عن الإسلام في روسيا، أشار بوتين إلى أن القيم الإسلامية جزء لا يتجزأ من القيم الروحية المعاصرة، مشددًا على أهمية تربية الأجيال على القيم الإسلامية الأصيلة بعيدًا عن الأفكار الراديكالية التي شدد على أنها لا تمت بأي صلة للإسلام الحقيقي.
وأشار إلى تنامي التيارات والتنظيمات الإرهابية، ومنها تنظيم داعش، الذي يشوه صورة «الديانة العالمية العظيمة»، ويزرع الكراهية ويقتل الناس، ومن بينهم رجال الدين، و«يدمر الآثار التاريخية بهمجية». وكشف عن محاولات لهذا التنظيم الإرهابي لتجنيد الشباب والأنصار في روسيا، وقال إن رجال الدين من المسلمين الروس، يتصدون لتلك المحاولات، في إطار مواجهتهم للتيارات الإرهابية والمتطرفة. ومضى بوتين يقول، إن آيديولوجية تنظيم داعش الإرهابي تقوم على الكذب وتحريف الإسلام، مؤكدًا أهمية العمل على مواجهة التطرف، وكذلك أهمية تربية الشباب المسلم على أساس القيم الإسلامية التقليدية، ووضع حد لمحاولات فرض رؤى غريبة لا علاقة لها بالإسلام الحقيقي.
وأعرب عن أمله في أن يقوم رجال الدين المسلمين في المستقبل، بتربية المسلمين على أساس قيم الإنسانية والعدالة والرحمة. واستشهد الرئيس الروسي ببعض آيات القران الكريم التي تحض على التسامح وفعل الخير. وقال إن الإسلام طالما كان في روسيا ومنذ القرون الوسطى، سبيلاً إلى توحيد كل الطوائف، وتقارب ممثلي كل الأديان. وهذا ما تعكسه مختلف المؤسسات الدينية التي تنتشر في ربوع روسيا، ولا سيما في تتارستان وبشكيريا والشيشان، وما ساهم في انضمام روسيا إلى منظمة المؤتمر الإسلامي.
وشارك في افتتاح المسجد وفود من كل الدول الإسلامية، في مقدمتهم الرئيسان التركي رجب طيب إردوغان، والفلسطيني محمود عباس. وأمام هذا الحضور أشار بوتين إلى «الدور الهام لمسلمي روسيا في التصدي لمحاولات زرع التطرف الديني»، وأدان محاولات استغلال الدين لأغراض سياسية، مثلما تفعل «داعش» التي ذكَّر بوتين الحضور بما مارسته هذه الجماعة الإرهابية من تدمير ثقافي وديني وإنساني. وختم موجها التهنئة لمسلمي روسيا والعالم بمناسبة عيد الأضحى المبارك. الاهتمام الرسمي الروسي على أعلى مستويات لم يقتصر على حضور الرئيس بوتين شخصيا حفل الافتتاح، إذ وجه سيرغي ناريشكين رئيس مجلس الدوما الروسي كلمة للمشاركين والمسلمين في روسيا والعالم بارك لهم افتتاح المبنى الجديد للمسجد الجامع في العاصمة الروسية، وهنأهم بمناسبة عيد الأضحى المبارك.
وألقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس كلمة في المناسبة نفسها، قال فيها إن افتتاح المسجد، هو «رسالة واضحة من روسيا للعالم تعكس روح التسامح والتعايش، وتتجلى فيها إرادة الانفتاح على قاعدة الاحترام المتبادل للديانات». ودعا عباس «المجتمع الدولي إلى توفير حماية للمقدسات الإسلامية والمسيحية خدمة للسلام في العالم، متطرقًا لما يحدث هذه الأيام من انتهاكات إسرائيلية في المسجد الأقصى في القدس الشرقية». وأكد الرئيس الفلسطيني «أن المسجد الأقصى حق إسلامي خالص ومن حق كل المسلمين الوصول إليه»، معبرًا عن رفض دولة فلسطين وحكومتها لأي إجراءات أو قرارات من الطرف الإسرائيلي قد تعيق وصول المسلمين إلى المسجد. وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان شارك أيضًا في احتفالات الأمس، وألقى كلمة أكد فيها أهمية إعادة بناء وتوسعة المسجد، مشيرًا إلى الكثير من الروابط التاريخية التي تربط بلاده بمسلمي روسيا، فيما تناول تطورات الأزمة السورية، مطالبًا بسرعة التوصل إلى تسوية سلمية، والعمل من أجل الحد من تدفق اللاجئين السوريين على المناطق المجاورة.
وفي تصريحات نشرتها وكالة «تاس» الروسية، أشار الشيخ راوي عين الدين، رئيس مجلس المفتين في روسيا، إلى أنه من المقرر في القريب العاجل بناء مسجدين آخرين في موسكو، وسيكون أحدهما أكبر من ذلك الجامع الذي جرى افتتاحه بالأمس بمقدار مرتين، بمعنى أنه سوف يتسع لما يقرب من 20 ألفا من المصلين. وقال: «إننا نخطط لبناء أحد المسجدين في (موسكو الجديدة)، وقد تم اختيار موقع البناء، إلا أننا لم نكشف، حتى الآن، المكان الذي اختير لذلك، فيما يتواصل وبتعليمات من عمدة العاصمة، العمل في الوقت الراهن لاختيار أرض للبناء».



ميرتس يؤكد أهمية الالتزام بالشراكة عبر الأطلسي

المستشار الألماني فريدريش ميرتس يرافقه مفتش الجيش كريستيان فرويدينغ خلال زيارة لثكنات الجيش الألماني بمونستر في شمال ألمانيا 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس يرافقه مفتش الجيش كريستيان فرويدينغ خلال زيارة لثكنات الجيش الألماني بمونستر في شمال ألمانيا 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ميرتس يؤكد أهمية الالتزام بالشراكة عبر الأطلسي

المستشار الألماني فريدريش ميرتس يرافقه مفتش الجيش كريستيان فرويدينغ خلال زيارة لثكنات الجيش الألماني بمونستر في شمال ألمانيا 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس يرافقه مفتش الجيش كريستيان فرويدينغ خلال زيارة لثكنات الجيش الألماني بمونستر في شمال ألمانيا 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الخميس، أهمية الشراكة عبر الأطلسي مع الولايات المتحدة، بعد ساعات قليلة من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إدارته تدرس خفض عدد القوات الأميركية المتمركزة في ألمانيا، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي حديثه للصحافيين في قاعدة عسكرية، قال ميرتس إن بوصلة ألمانيا لا تزال موجهة نحو حلف شمال الأطلسي «ناتو» القوي وشراكة يعتمد عليها عبر الأطلسي.

وأضاف: «كما تعلمون، هذه الشراكة عبر الأطلسي قريبة بشكل خاص من قلوبنا... ومن قلبي شخصياً».

ودخل ترمب في سجال بالكلمات مع ميرتس حول حرب إيران في الأيام القليلة الماضية. وقال، يوم الثلاثاء، إن ميرتس لا يعرف ما الذي يتحدث عنه، بعد أن قال المستشار الألماني إن الإيرانيين يُهينون الولايات المتحدة في المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وكتب ترمب، على موقع «تروث سوشيال»، الأربعاء: «تقوم الولايات المتحدة بدراسة ومراجعة إمكانية خفض عدد القوات في ألمانيا، وسيُتخذ قرار في هذا الشأن، خلال الفترة القصيرة المقبلة».

ولم يُشر ميرتس إلى أحدث تصريحات ترمب، ولم يردَّ على الأسئلة بعد بيانه، لكنه أعاد تأكيد استعداد برلين للمشاركة في مهمة عسكرية لإعادة فتح مضيق هرمز بمجرد استيفاء الشروط. وأضاف أن برلين لا تزال على «اتصال وثيق» مع شركائها، وخاصة واشنطن، بشأن إيران.

وتشير معلومات مركز بيانات القوى العاملة في الدفاع، التابع لوزارة الدفاع الأميركية، إلى أن الولايات المتحدة لديها ما يزيد قليلاً عن 68 ألف فرد عسكري في الخدمة الفعلية موزّعين، بشكل دائم، على قواعدها الخارجية في أوروبا.

ويتمركز أكثر من نصفهم؛ أي نحو 36400 في ألمانيا. ويمثل هذا جزءاً بسيطاً من القوات الأميركية البالغ عددها 250 ألف جندي التي كانت متمركزة هناك في عام 1985، قبل سقوط جدار برلين ونهاية الحرب الباردة.


إدانة بريطاني «متعصب للعِرق الأبيض» ومتأثر بهتلر بالتخطيط لهجوم مسلَّح

عنصران من شرطة لندن يقفان في منطقة غولدرز غرين (أ.ب)
عنصران من شرطة لندن يقفان في منطقة غولدرز غرين (أ.ب)
TT

إدانة بريطاني «متعصب للعِرق الأبيض» ومتأثر بهتلر بالتخطيط لهجوم مسلَّح

عنصران من شرطة لندن يقفان في منطقة غولدرز غرين (أ.ب)
عنصران من شرطة لندن يقفان في منطقة غولدرز غرين (أ.ب)

صدر حكمٌ، اليوم الخميس، بإدانة رجل بريطاني متعصب لفكرة تفوُّق العِرق الأبيض، بالتخطيط لارتكاب أعمال ​إرهابية، بعد محاولته شراء مسدس وذخيرة من ضباط متنكرين.

وقال الادعاء في القضية إن المتهم متأثر بشدةٍ بأفكار الزعيم النازي أدولف هتلر، وفقاً لوكالة «رويترز».

ودفع «ألفي كولمان» 3500 جنيه إسترليني (4730 دولاراً) مقابل مسدس ونحو 200 طلقة، قبل أن ‌تعتقله الشرطة ‌في سبتمبر (أيلول) ​2023.

وقال ‌الادعاء إن ​الشاب، البالغ من العمر 21 عاماً، كان مولعاً بالديكتاتور النازي هتلر و«توماس ماير»، وهو شخص منعزل مهووس بالنازيين قتل النائبة جو كوكس في هجوم عنيف بالشارع في عام 2016.

وعثرت السلطات في أجهزة «كولمان» على بياناتٍ ‌كتبها «ديلان ‌روف» الذي قتل تسعة أشخاص ​من ذوي البشرة ‌السوداء في كنيسة بولاية كارولاينا الجنوبية ‌في عام 2015، و«برينتون تارانت» الذي قتل 51 من المصلّين المسلمين في مسجد بمدينة كرايستشيرش بنيوزيلندا.

وقال المدّعي العام نيكولاس دي لا ‌بوير، للمحلِّفين في محكمة أولد بيلي بلندن، إن كولمان كتب معتقده الخاص في شكل مذكّرات قال فيها: «كل من ليس في صفنا يجب أن يموت».

واعترف كولمان بارتكاب جريمة حيازة سلاح، و10 تُهم تتعلق بوثائق تحتوي على معلومات من المحتمل أن تكون مفيدة للإرهابيين، لكنه أنكر التخطيط لارتكاب أعمال إرهابية.

وأدانته هيئة المحلفين بعد أن أُعيدت المحاكمة، ومن ​المنتظر صدور العقوبة ​ضده في يوليو (تموز) المقبل.


بريطانيا تصف معاداة السامية بحالة «طارئة» فيما تحقق الشرطة في هجوم طعن

حضر رئيس الوزراء كير ستارمر ومفوض شرطة العاصمة مارك رولي اجتماعاً لهيئات العدالة الجنائية في أعقاب هجوم غولدرز غرين في لندن اليوم (رويترز)
حضر رئيس الوزراء كير ستارمر ومفوض شرطة العاصمة مارك رولي اجتماعاً لهيئات العدالة الجنائية في أعقاب هجوم غولدرز غرين في لندن اليوم (رويترز)
TT

بريطانيا تصف معاداة السامية بحالة «طارئة» فيما تحقق الشرطة في هجوم طعن

حضر رئيس الوزراء كير ستارمر ومفوض شرطة العاصمة مارك رولي اجتماعاً لهيئات العدالة الجنائية في أعقاب هجوم غولدرز غرين في لندن اليوم (رويترز)
حضر رئيس الوزراء كير ستارمر ومفوض شرطة العاصمة مارك رولي اجتماعاً لهيئات العدالة الجنائية في أعقاب هجوم غولدرز غرين في لندن اليوم (رويترز)

وصفت الحكومة البريطانية اليوم الخميس، معاداة السامية في المملكة المتحدة بأنها حالة «طارئة»، وقالت إنها سوف تنفق الملايين لتعزيز التدابير الأمنية حول المواقع اليهودية، بعد سلسلة من هجمات إشعال النيران عمداً، وحادث طعن شخصين.

وأعلنت الحكومة عن تخصيص 25 مليون جنيه استرليني (34 مليون دولار) لتنفيذ المزيد من دوريات الشرطة، وزيادة تدابير الحماية حول الكنائس اليهودية، والمدارس والمراكز المجتمعية، بعد واقعة طعن وإصابة رجلين يهوديين في ضاحية غولدرز غرين في لندن، أمس (الأربعاء). وحالة الضحيتين اللذين يبلغان 34 و76 عاماً من العمر، مستقرة، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

واعتقلت الشرطة رجلاً (45 عاماً)، بناء على شبهة الشروع في قتل، ووصفت الهجوم بالعمل الإرهابي. ويعمل المحققون على تحديد الدافع وراء الهجوم، وما إذا كان على صلة بوكلاء إيرانيين.

وتحقق شرطة مكافحة الإرهاب فيما إذا كانت عملية الطعن على صلة بهجمات إضرام النيران التي وقعت مؤخراً، واستهدفت معابد يهودية وغيرها من المواقع اليهودية، في العاصمة البريطانية.

وارتفع عدد حوادث معاداة السامية عبر المملكة المتحدة منذ شنت «حماس» هجوماً، في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 على إسرائيل، وما نتج عنه من حرب في غزة، بحسب منظمة «كوميونيتي سيكيورتي تراست» الخيرية. وسجلت المنظمة 3700 حادث في 2025، بارتفاع من 1662 في 2022.