أكراد سوريا ينظمون وقفة احتجاجية أمام قاعدة أميركية

رفضاً للهجمات التركية... وتحميل النظام مسؤولية تصاعد حدة التوتر

أكراد سوريا ينظمون وقفة احتجاجية أمام قاعدة أميركية رفضاً للهجمات التركية (الشرق الأوسط)
أكراد سوريا ينظمون وقفة احتجاجية أمام قاعدة أميركية رفضاً للهجمات التركية (الشرق الأوسط)
TT

أكراد سوريا ينظمون وقفة احتجاجية أمام قاعدة أميركية

أكراد سوريا ينظمون وقفة احتجاجية أمام قاعدة أميركية رفضاً للهجمات التركية (الشرق الأوسط)
أكراد سوريا ينظمون وقفة احتجاجية أمام قاعدة أميركية رفضاً للهجمات التركية (الشرق الأوسط)

نظم أهالي مدينة القامشلي وبلدات بريفها الشرقي وقفة احتجاجية أمام القاعدة الأميركية في منطقة رميلان النفطية الواقعة أقصى شمالي سوريا، منددين بالهجمات التركية «المسيرة»، وتهديدات أنقرة بشن عملية برية جديدة ضد مناطق سيطرة القوات الكردية شمال شرقي البلاد.

وتزامن ذلك مع تأكيد مكتب الطاقة بمحافظة الحسكة خروج كامل محطات الكهرباء والمياه عن الخدمة بعد قصف منشأة السويدية الاستراتيجية، التي تغذي المنطقة بالتيار الكهربائي، فيما دان «مجلس سوريا الديمقراطية»، المظلة السياسية لقوات «قسد»، الهجوم على الكلية الحربية في حمص والهجمات التي تنفذها القوات النظامية على مدينة إدلب غرب سوريا.

وشارك عشرات من أهالي مدينة القامشلي وبلدات معبدة «كركي لكي» وتل كوجر وجل آغا والمالكية «ديرك» وقرى الريف الشرقي لهذه المنطقة، في وقفة احتجاجية صبيحة يوم الأحد، أمام مطار القوات الأميركية في منطقة «تل كوجر» المجاورة لحقول رميلان النفطية، تنديداً بالقصف الجوي التركي العنيف الذي استهدف، على مدار 3 أيام متتالية، مواقع عسكرية ومنشآت حيوية ومحطات للطاقة والكهرباء والمياه تسببت بخروجها عن الخدمة بشكل كامل.

أكراد سوريا ينظمون وقفة احتجاجية أمام قاعدة أميركية رفضاً للهجمات التركية (الشرق الأوسط)

وحمل المتظاهرون صوراً للمدنيين وعناصر قوى الأمن الذين لقوا حتفهم جراء الهجمات التركية الجوية الأخيرة، ولافتات تطالب بحظر جوي على منطقة شمال شرقي سوريا. وقال صلاح حمو (55 عاماً) إن «هذه الوقفة بمثابة رسالة احتجاج على عدم تدخل الولايات المتحدة والمجتمع الدولي لردع تركيا ومنع قصفها الوحشي. فصمت القوات الأميركية وقوات التحالف مرفوض. نريد أن يعلم العالم أننا نتعرض للإبادة الجماعية العرقية، فهذه الجهات المنتشرة في مناطقنا تقف متفرجة من دون تحريك أي ساكن».

 وهذه المناطق تعرضت لهجمات جوية تركية عنيفة عبر الطائرات المسيرة. وقالت بيريفان مامو (33 عاماً) إن «هجمات الاحتلال التركي لن تكسر إرادة الشعب الكردي، ولن نترك أرضنا ومقابر أبنائنا، نحن أصحاب حق وأرض، وها نحن نقف في وجه العدوان البربري».

من جانبها، دعت القيادة العامة لقوات «قسد» الولايات المتحدة وروسيا الاتحادية، إلى «اتخاذ مواقف أكثر وضوحاً تجاه الهجمات التركية، ومنعها من مواصلة ضرباتها الجوية ووقف تهديدات أنقرة بشن عملية برية ضد مناطق نفوذها». كما توعدت هذه القوات المدعومة من التحالف الدولي بقيادة واشنطن، عبر بيان رسمي نُشر على موقعها، قائلة: «إننا سنرد بقوة على كل هجوم يستهدف أمن واستقرار مناطقنا».

ووصفت «قسد» الهجمات بـ«الغادرة» التي تنفذها «دولة الاحتلال التركي وتستهدف كامل الجغرافيا السورية، وجميع مكوّنات وشعوب المنطقة بكردها وعربها وسريانها»، وشدد البيان: «قواتنا تقوم بمهامها وواجباتها في الدفاع المشروع عن شعبها وأرضها والحفاظ على أمنها واستقرارها، وهكذا هجمات واعتداءات لن تزيدنا إلا عزيمة وإصراراً في حماية مناطقنا وأهالينا».

ظلام دامس

إلى ذلك، غرقت مناطق شمال شرقي سوريا في عتمة شاملة بعدما تعرضت محطات الكهرباء والطاقة لسلسلة هجمات تركية بطائرات مسيرة، مستهدفة مواقع ومنشآت حيوية للطاقة والنفط، ويأتي ذلك في الوقت الذي تعاني فيه المنطقة أصلاً من أزمة كهرباء وانقطاعات عمرها سنوات منذ بداية الحرب الدائرة في هذا البلد.

وأوضح أكرم سليمان رئيس مكتب الطاقة في الحسكة التابعة للإدارة الذاتية، أن محطة السويدية «هي المنشأة الأكثر استراتيجية، وتُعد مصدر تغذية لخطوط الكهرباء الخدمية الحيوية لمناطق الجزيرة بما فيها المطاحن والمشافي، وطالت الضربات على المحطة أيضاً جزءاً من معمل الغاز التابع لها». وأكد أن المحطة خرجت عن الخدمة بالكامل وتسبب القصف بتعطيل 5 عنفات تابعة لقسم الكهرباء، و6 عنفات تابعة لقسم النفط، وطال القصف معمل إنتاج الغاز المنزلي والغاز النظيف الذي يشغل العنفات ودارة التبريد الرئيسية لأبراج المحطة.

وأشار سليمان إلى أن المسيرات التركية «أخرجت محطة تغذية الحسكة عن الخدمة التي تغذي أحياء داخل المدينة وريفها، وأخرى تؤمن التيار لنصف مدينة القامشلي، واستهدفت محطة ثالثة قطعت التيار الكهربائي عن مدينة بلدة الحدودية مع تركيا وريفها»، مضيفاً أن الوضع العام لمحطات الكهرباء وشبكاتها معقد جداً والبنية التحتية أساساً كانت ضعيفة وهشة جراء استمرار الحرب الدائرة، واتهم تركيا بالسعي: «لزيادة معاناة سكان المنطقة وخلق أزمات إنسانية واجتماعية وخدمية».

تعزية النظام

في سياق آخر، أعرب «مجلس سوريا الديمقراطية»، وهو المظلة السياسية لقوات «قسد» عن تضامنه مع عائلات ضحايا الكلية الحربية بحمص وسكان إدلب المدنيين الذين تتعرض مناطقهم لهجوم عنيف من قبل القوات النظامية.

 وقال المجلس في بيان نشر على حسابه في «إكس»: «ندين بشدة الهجوم الذي تعرضت له الكلية الحربية بحمص بواسطة طائرات مسيرة راح على أثره عشرات الضحايا من مدنيين وعسكريين، كما تتعرض في هذه الأثناء حياة المدنيين في إدلب لهجوم وحشي»، في الوقت الذي تتعرض فيه مناطق شمال شرق الخاضعة لنفوذها لأعتى الهجمات العدائية على أهلها وبُناها التحتية ومرافقها الحيوية من قبل دولة الإرهاب والاحتلال التركي، كما تتعرض في هذه الأثناء حياة المدنيين بإدلب لهجوم متوحش.

من جانبها، حملت أمينة عمر رئيسة مجلس «مسد»، النظام السوري، مسؤولية تدهور الأوضاع الأمنية، وتصاعد حدة التوتر منذ أيام لمستويات غير مسبوقة في عموم البلاد، وقالت في حديثها لـ«الشرق الأوسط»، إن النظام الحاكم «يعد المسؤول عما آلت إليه هذه الأوضاع، ونؤكد على جميع الأطراف ضرورة التحرك العاجل لإيجاد حل سياسي مستدام ينقذ البلاد ويوقف المأساة الإنسانية التي يعانيها السوريون».

ووصفت المسؤولة الكردية هذه الهجمات بـ«جريمة حرب»، وختمت حديثها قائلة: «إن مثل هذه الهجمات الجبانة والأعمال البشعة تمثل عملاً غير إنساني وتعد جريمة حرب صارخة بحق كل السوريين، وتشكل تهديداً لاستقرار وأمن المنطقة».


مقالات ذات صلة

المشرق العربي وزارة الطوارئ السورية تسارع الوقت لتجفيف مناطق الفيضانات بين إدلب واللاذقية شمال غربي سوريا

فيضانات وسيول جارفة شمال غربي سوريا تفوق القدرة على الاستجابة

ساعات عصيبة عاشها سكان المخيمات في ريفي إدلب واللاذقية، جراء فيضانات وسيول جارفة ضربت 14 مخيماً غرب إدلب ونحو 300 عائلة.

سعاد جرَوس (دمشق)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وتوم برَّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا، الأحد، مستجدات الأوضاع في سوريا والجهود المبذولة بشأنها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي عناصر أمن سوريون خلال حملة اعتقالات 23 يونيو بعد تفجير كنيسة مار إلياس في اليوم السابق بدمشق (أ.ف.ب)

الكشف عن نتائج التحقيقات مع خلية «داعش» منفذة تفجير كنيسة مار إلياس بدمشق

كشفت وزارة العدل السورية عن تفاصيل هجوم كنيسة مار إلياس؛ بدءاً من التخطيط، والتنفيذ، وحتى القبض على متهمين بالضلوع فيه.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)

مصرع طفلين ومتطوعة وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة في سوريا

توفي ثلاثة أشخاص (طفلان ومتطوعة) وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة ناجمة عن أمطار غزيرة شهدتها الليلة الماضية محافظات اللاذقية وإدلب وحماة في سوريا.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

ميراث الأسد بعد هروبه... عنيد ومغرور ومهووس بالجنس وألعاب الفيديو

مقاتل سوري في معركة «ردع العدوان» يطلق النار على صورة ضخمة للرئيس بشار الأسد عند دخول حماة 7 ديسمبر (أ.ف.ب)
مقاتل سوري في معركة «ردع العدوان» يطلق النار على صورة ضخمة للرئيس بشار الأسد عند دخول حماة 7 ديسمبر (أ.ف.ب)
TT

ميراث الأسد بعد هروبه... عنيد ومغرور ومهووس بالجنس وألعاب الفيديو

مقاتل سوري في معركة «ردع العدوان» يطلق النار على صورة ضخمة للرئيس بشار الأسد عند دخول حماة 7 ديسمبر (أ.ف.ب)
مقاتل سوري في معركة «ردع العدوان» يطلق النار على صورة ضخمة للرئيس بشار الأسد عند دخول حماة 7 ديسمبر (أ.ف.ب)

كشفت صحيفة «ذا أتلانتيك» الأميركية تفاصيل نادرة عن كواليس حكم الرئيس السوري بشار الأسد في الفترة التي سبقت سقوط نظامه.

وقالت في مقدمة التقرير، الذي تحدث فيه كاتبه إلى مصادر من داخل النظام السوري السابق ومسؤولين إسرائيليين ولبنانيين، إن «بعض الطغاة يموتون وهم يقاتلون، بعضهم يُشنقون، وبعضهم يموتون في فراشهم. لكن تصرف الأسد كان اللجوء إلى الخداع بطريقة صدمت حتى المقربين منه، فقد طمأن مساعديه وكبار الضباط بأن «النصر قريب»، وبأن اتصالات إقليمية ستؤدي إلى وقف الهجوم.

كان ذلك مع اقتراب فصائل المعارضة من دمشق في 7 ديسمبر (كانون الأول) 2024، اليوم السابق لسقوط النظام، كانت الفصائل قد وصلت إلى حمص بعد أن دخلت حلب وحماة.

فرّ بشار ليلاً على متن طائرة روسية، دون أن يُخبر أحداً تقريباً. في حين أعلن البيان المراوغ الذي صدر في تلك الليلة أن «الأسد كان في القصر يؤدي واجباته الدستورية».

فرار الأسد فجّر غضباً بين من كانوا يعلنون الولاء له، وشهادات المقربين منه، تظهر أن الغضب انطلق من شعورهم بأنهم تعرضوا للخيانة، فبعضهم كان مستعداً للقتال أو على الأقل للانسحاب المنظم، لو واجههم بالحقيقة، لكن الأسد استخدمهم واجهة سياسية وأمنية لتغطية عملية فراره التي تركت خلفها فوضى واجهها المؤيدون له.

صورة ضخمة لبشار الأسد ملقاة على الأرض بعد هروبه على أرضية القصر الرئاسي في دمشق 8 ديسمبر 2024 (أ.ب)

لم تكن أي جهة تتوقع سقوط الأسد السريع، لا الموساد ولا الاستخبارات الأميركية، لكن التفسيرات التي تلت انهيار نظامه أن داعمي الأسد، روسيا وإيران و«حزب الله»، تورطوا في صراعات أخرى مثل حرب أوكرانيا والمواجهة مع إسرائيل على التوالي، ولم يعودوا قادرين على حمايته. وكشف انشغالهم بملفات أخرى ما كان خفياً لسنوات؛ جيش منهك يحكمه الفساد، كما حدث مع النظام المدعوم من أميركا في أفغانستان، الذي سقط عام 2021، «كانت سلالة الأسد في مواجهة إعادة تشكيلات جيوسياسية أوسع في المنطقة والعالم، وبدا سقوطها حتمياً»، يقول التقرير.

لقطة من فيديو لقناة «سوريا» تظهر طائرات حربية روسية رابضة في قاعدة حميميم باللاذقية خلال عمليات «ردع العدوان»

كان بشار الأسد، في ذروة المعارك وتدهور الوضع الميداني، منفصلاً إلى حد كبير عن الأحداث، ونقل مصدر سابق في «حزب الله»، أنه أمضى أوقات طويلة في ممارسة الألعاب على هاتفه المحمول، أبرزها لعبة «كاندي كراش».

في السابع من ديسمبر 2024، قبل يوم من انهيار النظام، عُقد اجتماع في الدوحة بمشاركة وزراء خارجية من المنطقة وخارجها، في محاولة أخيرة لمنع السقوط الكامل والدفع نحو انتقال سياسي تدريجي، إلا أن الجهود فشلت، بعدما تعذر التواصل مع الأسد، الذي أغلق هاتفه ولم يشارك في أي نقاش.

ونقلت «ذا أتلانتيك» شهادات عشرات من رجال البلاط والضباط في قصر تشرين دمشق، الذين قدّموا رواية مغايرة تعتبر أن سقوط النظام لم يكن حتمياً بفعل الجغرافيا السياسية وحدها، بل كان مرتبطاً بشخصية الأسد نفسه، إذ وصفوه بالمنفصل عن الواقع، والمهووس بالجنس وألعاب الفيديو، وكان قادراً على إنقاذ نظامه قبل سنوات لو لم يكن عنيداً ومغروراً.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره السوري بشار الأسد في سوتشي 20 نوفمبر 2017 (أ.ف.ب)

وأضاف تقرير الصحيفة أن عدة دول في المنطقة لم تكن تريد سقوط الأسد وقدمت له سابقاً شرايين إنقاذ، وأن وزراء خارجية اتصلوا به حتى في أيامه الأخيرة عارضين عليه الصفقات، لكنه لم يجب، وبدا أنه يتعامل مع أي طرح بوصفه إهانةً شخصية.

أما الإسرائيليون قد نظروا طويلاً إلى الأسد بوصفه «عدواً يمكن التعايش معه»، فهو شخص يردد الشعارات المعتادة عن العدو الصهيوني، لكنه يحافظ على هدوء الحدود بين البلدين، ونقل عن مسؤول إسرائيلي سابق قوله: «الجميع في المنطقة كان مرتاحاً لبقائه هناك، ضعيفاً، ولا يشكل تهديداً لأحد».

حتى الحلفاء الذين أنقذوه سابقاً من نهاية محتومة لم يسلموا من عنجهيته، بمن فيهم إيران، في حين اقتنعت روسيا بأنه عبء ولا يستحق الدفاع عنه.

ديبرا تايس أمام صورة لابنها أوستن في واشنطن 2023 الذي اختُطف أثناء تغطيته الأحداث بسوريا عام 2012 (رويترز)

وفي مثال على عناد الأسد، أوردت «ذا أتلانتيك» مثالاً لرفض الأسد حبل نجاة مُدَّ إليه من الأميركيين، مرتبط بالصحافي الأميركي أوستن تايس المختفي في سوريا منذ 2012، إذ أوفدت واشنطن في 2020 روجر كارستنز وكاش باتيل إلى لبنان، واصطحبهما اللواء عباس إبراهيم، رئيس الأمن العام اللبناني آنذاك، إلى دمشق للقاء علي مملوك، أحد أعلى مسؤولي الأمن في النظام، وطرح الأميركيون ملف تايس غير أن ردّ مملوك بأن أي بحث يتطلب أولاً رفع العقوبات وسحب القوات الأميركية من سوريا، وأبدت الحكومة الأميركية استعدادها لصفقة مقابل إثبات أن تايس حي. لكن الأسد رفض الاتفاق وقطع الحوار، ونقل عباس إبراهيم للصحيفة أن تبرير مملوك للرفض «لأن ترمب وصف الأسد» بالحيوان قبل سنوات.

ونقلت «ذا أتلانتيك» عن عباس إبراهيم أن الأميركيين كانوا سيغلقون الملف حتى لو كان تايس قد مات ما داموا عرفوا مصيره، وأن عباس إبراهيم قال إنه تلقى اتصالاً من مايك بومبيو أبدى فيه استعداده للسفر إلى سوريا بطائرة خاصة، وأن رفض الأسد يعد جنوناً.

وحاولت إدارة الرئيس جو بايدن عام 2023 تجديد العرض عبر وفد رفيع إلى سلطنة عُمان للقاء مسؤولين سوريين، لكن الأسد تصرف، وفق رواية عباس إبراهيم، بأسلوب شبه مهين حين رفض إرسال مسؤول رفيع وأوفد بدلاً منه سفيراً سابقاً لم يُسمح له حتى بالحديث عن تايس.


مقتل 5 أشخاص بانهيار مبنى في طرابلس شمال لبنان

عمال إنقاذ يبحثون عن ناجين بين أنقاض مبنى انهار في مدينة طرابلس شمال لبنان (أ.ب)
عمال إنقاذ يبحثون عن ناجين بين أنقاض مبنى انهار في مدينة طرابلس شمال لبنان (أ.ب)
TT

مقتل 5 أشخاص بانهيار مبنى في طرابلس شمال لبنان

عمال إنقاذ يبحثون عن ناجين بين أنقاض مبنى انهار في مدينة طرابلس شمال لبنان (أ.ب)
عمال إنقاذ يبحثون عن ناجين بين أنقاض مبنى انهار في مدينة طرابلس شمال لبنان (أ.ب)

قُتل خمسة أشخاص على الأقل، اليوم الأحد، بمدينة طرابلس في شمال لبنان إثر انهيار مبنى، وفق ما أفاد الإعلام الرسمي، بينما تواصل فرق الإنقاذ البحث عن ناجين، في ثاني حادثة من نوعها خلال أسبوعين.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية بـ«سقوط مبنى قديم» في حي باب التبانة، أحد أفقر أحياء طرابلس، مؤكدة «إنقاذ 8 أشخاص» فيما «تم سحب 5 ضحايا، بينهم طفل وامرأة مسنّة».

وعملت السلطات على إخلاء المباني السكنية المجاورة «خوفاً من انهيارها».

وعرضت وسائل الإعلام المحلية صوراً لسكان وعمال إنقاذ يحاولون إزالة الأنقاض بعد الانهيار بمعدات متواضعة، وباستخدام أيديهم لإزاحة الركام.

وجاءت هذه الحادثة بعد انهيار مبنى آخر في طرابلس أواخر الشهر الماضي.

وأمر رئيس الجمهورية جوزيف عون أجهزة الإسعاف بـ«الاستنفار للمساعدة في عمليات الإنقاذ»، وتأمين مأوى لـ«سكان المبنى (المنهار) والمباني المجاورة التي أخليت تحسباً لأي طارئ»، وفق بيان للرئاسة.

وينتشر في لبنان العديد من المباني المأهولة بالسكان رغم أنها متداعية أو آيلة للسقوط.

وقد بُني العديد منها بشكل غير قانوني، لا سيما خلال الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990، بينما أضاف بعض المالكين طوابق جديدة إلى مبانٍ سكنية قائمة دون الحصول على التراخيص اللازمة.

وسجلت انهيارات مبانٍ في طرابلس ومناطق أخرى في بلد لا يتم الالتزام فيه، في أحيان كثيرة، بمعايير السلامة الإنشائية للأبنية المأهولة التي شُيِّد قسم منها عشوائياً منذ عقود على أراضٍ مشاع.

ويعاني لبنان من انهيار اقتصادي منذ أكثر من ست سنوات بات معه الكثير من سكانه تحت خط الفقر.

وانعكست تبعات الأزمة الاقتصادية غير المسبوقة على قطاعات مختلفة بما في ذلك البناء، فيما تردى وضع الكثير من البنى التحتية.

وحثّت منظمة العفو الدولية عام 2024 السلطات اللبنانية على إجراء مسح ميداني شامل «على وجه السرعة لتقييم سلامة المباني في جميع أنحاء البلاد»، ونشر نتائجه.

وحذّرت المنظمة حينها خصوصاً من الوضع في طرابلس، كبرى مدن الشمال اللبناني، حيث يقطن «آلاف الأشخاص... في أبنية غير آمنة» عقب وقوع زلزال مدمر في تركيا وسوريا في فبراير (شباط) 2023، ألحق أضراراً بأبنية في لبنان.

وأضافت أنه «حتى قبل وقوع الزلازل، كان السكان في طرابلس قد دقوا ناقوس الخطر بشأن حالة مساكنهم المروّعة والناجمة عن عقود من الإهمال».


«الخارجية» الفلسطينية تدين قرارات إسرائيل وتؤكد عدم شرعيتها على الأراضي المحتلة

جرافات عسكرية إسرائيلية تهدم 3 منازل يملكها فلسطينيون في قرية شقبا غرب مدينة رام الله في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
جرافات عسكرية إسرائيلية تهدم 3 منازل يملكها فلسطينيون في قرية شقبا غرب مدينة رام الله في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

«الخارجية» الفلسطينية تدين قرارات إسرائيل وتؤكد عدم شرعيتها على الأراضي المحتلة

جرافات عسكرية إسرائيلية تهدم 3 منازل يملكها فلسطينيون في قرية شقبا غرب مدينة رام الله في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
جرافات عسكرية إسرائيلية تهدم 3 منازل يملكها فلسطينيون في قرية شقبا غرب مدينة رام الله في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أكدت وزارة الخارجية الفلسطينية، اليوم (الأحد)، أنه «لا سيادة لإسرائيل على أي من مدن أو أراضي دولة فلسطين المحتلة»، مشددة على رفضها وإدانتها لقرارات الحكومة الإسرائيلية.

ونددت الوزارة، في بيان، بما وصفتها بـ«المحاولات الإسرائيلية المستميتة لفرض أمر واقع؛ من خلال الاستيطان الاستعماري وتغيير الواقع القانوني ومكانة الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس».

وأشارت «الخارجية» الفلسطينية إلى أن هذه القرارات بمثابة ضم فعلي للأراضي الفلسطينية، وهو ما يخالف رؤية الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وحثته على التدخل والضغط على إسرائيل للتراجع عن هذه القرارات التي تزعزع الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري اليوم، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية، ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبانٍ مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) بالضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان بجميع أنحاء الضفة الغربية.

وأكد الموقع أن القرارات التي اتخذها مجلس الوزراء الإسرائيلي تتناقض مع مبادئ «اتفاق الخليل» الموقع عام 1997، الذي كان الهدف منه أن يكون مرحلة مؤقتة نحو حل الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني في الخليل، وهي المدينة الوحيدة التي لم ينسحب منها الجيش الإسرائيلي خلال الموجة الأولى من سحب القوات ضمن اتفاق أوسلو للسلام.