السعودية في يومها الوطني.. عزم وحزم للحفاظ على المكتسبات وتجاوز الصعوبات

تجسيد الوحدة الوطنية وتحقيق التنمية وتجنيب البلاد الأزمات

الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن مؤسس الدولة السعودية الثالثة و الملك سلمان بن عبد العزيز سابع ملوك السعودية
الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن مؤسس الدولة السعودية الثالثة و الملك سلمان بن عبد العزيز سابع ملوك السعودية
TT

السعودية في يومها الوطني.. عزم وحزم للحفاظ على المكتسبات وتجاوز الصعوبات

الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن مؤسس الدولة السعودية الثالثة و الملك سلمان بن عبد العزيز سابع ملوك السعودية
الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن مؤسس الدولة السعودية الثالثة و الملك سلمان بن عبد العزيز سابع ملوك السعودية

في ظل ظروف عربية وإقليمية وعالمية بالغة الصعوبة، تحل مناسبة اليوم الوطني السعودي الـ85. تحت قيادة ملك جديد وهو خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي رسم منذ الساعات الأولى لتوليه مقاليد السلطة في بلاده كسابع ملوك الدولة السعودية الحديثة، ملامح عهده بقرارات وأوامر لافتة لتأسيس دولة المستقبل مع الحفاظ على المكتسبات السابقة التي أنجزها أسلافه، بدءًا من الملك المؤسس عبد العزيز مرورًا بالملوك سعود، فيصل، خالد، فهد، عبد الله رحمهم الله جميعًا، وهو ما دفع المراقبين إلى وصف الملك سلمان بن عبد العزيز بـ«مؤسس الدولة السعودية الرابعة»، بعد أن سجل مبادرات واتخذ قرارات لافتة حققت معها بلاده حضورًا عربيًا وإقليميًا وعالميًا، وأصبحت معه البلاد رقمًا صعبًا في المعادلة الدولية انطلاقًا من ثقلها الديني والسياسي والاقتصادي، كما وضع الملك سلمان لبنات دولة المستقبل بأنظمة حديثة ومؤسسية من خلال ترتيب بيت الحكم السعودي وإسناد منظومة الحكم لقيادات شابة، كما تبنى الملك سلمان مبادرات لافتة لعل أبرزها إعادة الشرعية لليمن من خلال «عاصفة الحزم»، التي نجحت في إعادة الشرعية لليمن بانتقال الحكومة اليمنية من العاصمة السعودية الرياض إلى عدن، واستكمال تحرير بقية أجزاء اليمن من الانقلابيين والخارجين عن الشرعية.
وأعاد الملك سلمان التأكيد على خدمة السلام العالمي، وإعادة التوازن في المنطقة، وعقد شراكات استراتيجية كبرى مع الدول الكبرى، ووضع أطر للعلاقات مع الأصدقاء من دول العالم ديدنها المصالح المشتركة، والندية، كما تبنى الملك سلمان مبادرة لتأسيس مرحلة جديدة من العمل المشترك والتأكيد على أهمية وحدة الصف العربي
ويستذكر السعوديون في يومهم الوطني الـ85 الذي تحل ذكراه اليوم الأربعاء 23 سبتمبر (أيلول)، ملامح هامة من تاريخ بلادهم، ويستعرضون ملحمة البطولة والوحدة التي تحققت على يد المؤسس الملك عبد العزيز عندما قاد 63 رجلا لاستعادة عاصمة ملك آبائه وأجداده، ومنها انطلق في رحلة كفاح لتأسيس الكيان الكبير، ويسجل لدولته الناشئة حضورًا لافتًا في فترة ذات شأن من تاريخ العالم ووسط أحداث عالمية وإقليمية ومحلية بالغة الصعوبة حيث كانت تتقاسم العالم قوى متعددة ومصالح وأطماع مختلفة في حين أن طبول الحرب العالمية كانت تقرع منذرة بأحداث جسام ومآس وكوارث لا يمكن التنبؤ بها أو قراءة تبعاتها وتأثيراتها على مختلف الدول حتى تلك التي في منأى عن الحرب، ويعيد التاريخ نفسه اليوم، حيث شهدت وتشهد المنطقة أحداثًا وثورات وصراعات، وحروبًا واقتتالا، ولم تكن السعودية في منأى عن هذه الأحداث، حيث تحركت بالتعاون مع القوى الكبرى مستفيدة من ثقلها العالمي إلى المساهمة في إيجاد الحلول لهذه الصراعات، كما بادرت إلى التدخل في اليمن الجار الجنوبي لها لإعادة الشرعية فيه.
ويأتي احتفال السعوديين اليوم الأربعاء بيومهم الوطني وسط أحداث عربية وإقليمية وعالمية بالغة الصعوبة، ووسط إنجازات لافتة تحققت منذ أن تمكن الملك عبد العزيز في الرابع عشر من يناير (كانون الثاني) من عام 1932م من استرداد الرياض وانطلق نحو تأسيس مملكته عبر جهود متواصلة من الكفاح والبناء أسهمت في تحقيق وحدة حقيقية جسدت معاني التلاحم في مسيرة متميزة، حيث وضع الملك المؤسس رغم الإمكانات المتواضعة والظروف السياسية والاجتماعية والتعليمية الصعبة أسس الدولة الحديثة حيث عني بالجوانب الدينية والإدارية والعسكرية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية والتعليمية وأنجز تأسيس الكثير من المؤسسات الإدارية والوزارات، وعني بشكل خاص بالحجاج والزوار والمعتمرين وأقر بهذا الصدد تنظيم الخدمات المقدمة لهم، كما أنجز الملك المؤسس مشروعًا لتطوير البدو وتأسيس الهجر. وسجل الملك عبد العزيز مواقف سياسية على الساحة الدولية من خلال مقابلة القيادات السياسية المؤثرة في العالم وزار الكثير من الدول وأوفد أبناءه إلى الخارج في مهمات سياسية كان لها الأثر البالغ في تأسيس مكانة عربية وإسلامية ودولية لبلاده الناشئة. وبعد رحيله واصل أبناؤه الملوك سعود وفيصل وخالد وفهد، وعبد الله، رحمهم الله جهودًا لتحقيق منجزات جديدة والحفاظ على مكتسبات الوطن.
ونجح الملك سلمان بن عبد العزيز سابع ملوك الدولة السعودية في تسجيل حضور لبلاده عالميًا بعد أن حول بلاده إلى رقم صعب في المعادلة الدولية، ونجح في رسم سياسته في توازن ما بين احتياجات الداخل ومتطلبات الخارج، وتميز بالعزم والحزم في مواجهة الأحداث، وجعل من إحقاق الحق هاجسه وإرساء العدل مطلبه، والتطور والحداثة هاجسين له. وأقر مشروعات مختلفة للوصول ببلاده إلى آفاق رحبة من التنمية، وسجل حضورًا عالميًا جعله محل تقدير من القيادات العالمية الفاعلة.
ويحل اليوم الوطني السعودي الـ85، والبلاد تحت ظل قيادة جديدة في عهد الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز، وولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز لقيادة سفينة الوطن إلى بحر الأمان والدفع بالعجلة إلى الأمام، ونقل البلاد نقلات أكثر تطورا لبناء دولة المستقبل، مواصلين السير على طريق المنجزات التي تحققت في العهود السابقة لتتواصل مسيرة العطاء حيث يعد الاحتفاء باليوم الوطني تجسيدا للوحدة الوطنية والحفاظ على منجزات الوطن والالتزام بالمزيد من تكريس الجهود لتحقيق التنمية على اختلافها في كل بقاعه، كما أن الاحتفاء بهذه المناسبة يبرهن على أن البلاد رغم الصعوبات التي واجهتها خلال مسيرتها الطويلة قادرة على تجاوز كل الأزمات التي أحاطت بها وبالعالم أجمع، وأكدت الوقائع السابقة نجاح القيادة في تجاوز الصعوبات والأزمات التي أحاطت بالبلاد.



خادم الحرمين وولي العهد يُعزيان الحاكمة العامة لكندا في حادثة إطلاق نار بمدرسة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

خادم الحرمين وولي العهد يُعزيان الحاكمة العامة لكندا في حادثة إطلاق نار بمدرسة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، برقية عزاء ومواساة، للحاكمة العامة لكندا ماري ماي سيمون، في حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات.

وقال الملك سلمان: «علمنا بنبأ حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات، وإننا إذ نُدين هذا العمل الإجرامي المُشين، لنعرب لفخامتكم ولأسر المتوفين ولشعب كندا الصديق عن أحر التعازي وصادق المواساة، مع تمنياتنا للمصابين بالشفاء العاجل».

كما بعث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، برقية عزاء ومواساة مماثلة قال فيها: «بلغني نبأ حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات، وإنني إذ أُعبر لفخامتكم عن إدانتي لهذا العمل الإجرامي، لأقدم لفخامتكم ولشعبكم الصديق أحر التعازي وصادق المواساة، متمنيًا للمصابين الشفاء العاجل».


وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، رسالة خطية من نظيره الروسي سيرغي لافروف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.

تسلَّم الرسالة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله بمقر الوزارة في الرياض، الأربعاء، سيرغي كوزلوف السفير الروسي لدى المملكة. وشهد الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

المهندس وليد الخريجي لدى تسلمه الرسالة من السفير سيرغي كوزلوف (الخارجية السعودية)

من جانب آخر، استقبل نائب وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة، الأربعاء، فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

واستعرض الخريجي مع لازاريني مستجدات الأوضاع في فلسطين، والجهود المبذولة لدعم الشعب الفلسطيني، كما بحثا أوجه التعاون بين السعودية ووكالة «الأونروا».

المهندس وليد الخريجي مستقبلاً فيليب لازاريني في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

إلى ذلك، استقبل المهندس وليد الخريجي، بمقر الوزارة، الأربعاء، لويك فوشون رئيس مجلس المياه العالمي، والوفد المرافق له، حيث استعرض معهم سبل تعزيز وتطوير التعاون في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وناقش أبرز المستجدات الدولية حول هذا الشأن.


الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
TT

الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)

ينظم برنامج «تنمية القدرات البشرية»، أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030»، النسخة الثالثة من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية (HCI)» تحت شعار «The Human Code»، يومي 3 و4 مايو (أيار) 2026، بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة البرنامج.

ويسلّط المؤتمر الضوء على ثلاثة محاور رئيسة تشمل التواصل، والتفكّر، والابتكار، بوصفها مرتكزات لتنمية القدرات البشرية، بما يعزز جاهزيتها المستقبلية في ظل التسارع التقني.

ويستهدف هذا الحدث حضور أكثر من 15 ألف زائر من خبراء ومختصين في المجالات ذات الصلة، واستضافة نحو 250 متحدثاً محلياً وعالمياً من قادة الرأي والخبراء وصنّاع السياسات من الحكومات والقطاعين الخاص وغير الربحي ومراكز الفكر في العالم بالعاصمة الرياض؛ لمشاركة أفضل الممارسات، واستعراض قصص النجاح العالمية الملهمة.

يوسف البنيان وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج يتحدث خلال النسخة الماضية من المؤتمر (واس)

من جانبه، أكد يوسف البنيان، وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج، أن رعاية ولي العهد تجسّد اهتمام القيادة بتنمية القدرات البشرية لمواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وأهمية الاستثمار في الإنسان كونه الركيزة الأهم في بناء اقتصاد تنافسي، ومجتمع معرفي قادر على مواصلة النمو والازدهار.

وأشار البنيان إلى أن النسخة الثالثة من المؤتمر تُعدّ امتداداً للنجاحات التي تحققت في النسختين السابقتين، وتعكس اهتمام المملكة بالاستثمار في الإنسان، وتسخير الجهود، وإثراء الحوار العالمي، بما يسهم في تنمية القدرات البشرية تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وفي خطوة نوعية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وبريطانيا، يستضيف المؤتمر بريطانيا بوصفها ضيفة شرف، مما يؤكد جهود تعزيز التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويُرسِّخ الشراكة القائمة على تبادل الخبرات وتنمية القدرات.

شهدت النسختان الماضيتان من المؤتمر حضور 23 ألف زائر ومشاركة 550 متحدثاً محلياً وعالمياً (واس)

بدوره، قال الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة عضو لجنة البرنامج رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية بمجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - البريطاني: «تعد الاستضافة امتداداً للتعاون الاستراتيجي الذي تحقق في النسخة السابقة من المؤتمر، التي شهدت تدشين أعمال مبادرة (مهارات المستقبل)؛ بهدف تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين البلدين بمجالات التنمية الاقتصادية، والتعليم والتدريب».

ولفت القصبي إلى أن استضافة بريطانيا «تؤكد أيضاً أهمية نقل الخبرات وتبادل المعرفة النوعية لتنمية القدرات البشرية في المجالات الواعدة، بما يعزز تنافسية السعودية عالمياً».

ويأتي المؤتمر استمراراً للنجاحات التي حققها خلال العامين الماضيين، حيث شهد حضور أكثر من 23 ألف زائر، ومشاركة ما يزيد على 550 متحدثاً محلياً وعالمياً، إضافةً إلى الإعلان عن 156 إطلاقاً واتفاقية مع جهات محلية ودولية.