سوريا تشيع ضحاياها ونذر تصعيد في إدلب

عدد الضحايا يرتفع إلى 89 قتيلاً وأكثر من 277 مصاباً... ووزير الدفاع يتحدث عن «ثمن غالٍ جداً»

TT

سوريا تشيع ضحاياها ونذر تصعيد في إدلب

عسكريون خلال تشييع ضحايا هجوم الكلية الحربية في حمص اليوم (رويترز)
عسكريون خلال تشييع ضحايا هجوم الكلية الحربية في حمص اليوم (رويترز)

وسط حالة حداد عام أعلنتها الحكومة السورية، شهدت مدينة حمص، اليوم (الجمعة)، تشييع أول دفعة من ضحايا الهجوم بطائرات مسيّرة على الكلية الحربية الذي وقع يوم الخميس، وأوقع عشرات القتلى والجرحى من العسكريين والمدنيين. وفي حين تحدث وزير الدفاع السوري العماد علي عباس عن «ثمن غالٍ جداً» لدماء القتلى، أُفيد بسقوط ما لا يقل عن 13 قتيلاً في قصف شنته قوات الحكومة السورية على إدلب، معقل المعارضة الإسلامية المتشددة، شمال غربي البلاد. ويعزز قصف القوات الحكومية على شمال غربي البلاد، بما في ذلك غارات جوية للطيران الروسي، توقعات بأن المنطقة مقبلة على تصعيد أمني في الأيام القريبة رداً على «مذبحة» هجوم الطائرات المسيرة على حمص.

ومنذ الصباح الباكر، اليوم، احتشدت أعداد كبيرة من أهالي الضحايا أمام المستشفى العسكري في حمص، بعد ليلة حزينة عاشتها المدينة التي اكتظت مشافيها بالمصابين الذين جرى نقل قسم منهم إلى مراكز طبية في محافظتي حماة وطرطوس القريبتين.

قريبتان لضحايا خلال تشييعهم في حمص اليوم (رويترز)

وقالت مصادر محلية في حمص لـ«الشرق الأوسط» إن «وقع الصدمة كان هائلاً على أهالي الضحايا والسوريين عموماً ومدينة حمص خصوصاً؛ فقد امتلأت المشافي بالمتبرعين بالدم، وقدَّم كثيرون بيوتهم لأهالي الضحايا ممن وفدوا من خارج المدينة وأمضوا ليلهم في الشوارع والمشافي. هناك شباب من الخريجين قُتلوا مع ذويهم، وحالة الحزن والصدمة لا توصف».

ووسط أجواء من الحزن الشديد والقنوط، أُجريت مراسم التشييع الرسمية على دفعات لنحو 30 قتيلاً من عسكريين ومدنيين بحضور وزير الدفاع علي محمود. ونقلت وكالة الأنباء الرسمية «سانا» عن وزير الدفاع قوله خلال التشييع الذي جرى بحضور رسمي وشعبي من أمام المشفى العسكري في حمص: «الشهداء الذين ارتقوا (أمس) ثمن دمائهم غالٍ جداً».

جانب من تشييع ضحايا هجوم الكلية الحربية في حمص اليوم (رويترز)

وفي رد انتقامي فوري على الهجوم، صعَّدت القوات الحكومية عملياتها العسكرية في أرياف محافظتي إدلب وحلب منذ الخميس، وجرى قصف أكثر من 30 موقعاً في قرى وبلدات إدلب وحلب بشمال غربي البلاد، ما أسفر عن مقتل 13 شخصاً وإصابة العشرات بينهم نساء وأطفال، بحسب مصادر أجهزة الإنقاذ في مناطق سيطرة المعارضة المسلحة.

وفي دمشق، أعلنت وزارة الصحة ارتفاع أعداد ضحايا الهجوم على الكلية الحربية إلى 89 قتيلاً وأكثر من 277 مصاباً. ورقم الضحايا مرشح للارتفاع نظراً لوجود إصابات حرجة. وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» (مقره لندن) إن 112 شخصاً قُتلوا في الهجوم، بينهم 21 مدنياً.

واتهمت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة «التنظيمات الإرهابية المسلحة المدعومة من أطراف دولية معروفة» باستهداف حفل تخريج طلاب ضباط الكلية الحربية في حمص، عبر مسيّرات تحمل ذخائر متفجرة، وذلك بعد انتهاء الحفل مباشرة.

كما أعلنت الحكومة الحداد الرسمي العام لمدة 3 أيام بدءاً من اليوم (الجمعة)، وجاء في بيان لها: «تنكس الأعلام في جميع أنحاء الجمهورية العربية السورية وفي جميع السفارات والهيئات الدبلوماسية في الخارج طيلة هذه المدة».

قريبة أحد القتلى خلال التشييع اليوم (رويترز)

من جانبها، دعت وزارة الأوقاف كل مساجد البلاد إلى إقامة صلاة الغائب عقب صلاة الجمعة على أرواح الضحايا، وقالت إن هذا الاعتداء «لن يزيد شعبنا الصامد إلا إصراراً وعزيمة وقوة للوقوف في وجه المعتدين وداعميهم ومموليهم والمخططين لجرائمهم».

وذكرت «سانا» اليوم أن الرئيس بشار الأسد تلقى برقية تعزية من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. ونقلت عن بوتين قوله في البرقية التي نُشرت على موقع «الكرملين»: «ندين بشدة هذه الجريمة الوحشية التي أسفرت عن ضحايا، كثير منهم من النساء والأطفال، ونأمل أن ينال مرتكبوها العقاب الذي يستحقونه»، معرباً عن خالص التعازي والمواساة والدعم لأسر الضحايا والتمنيات بالشفاء العاجل للجرحى. وأكد بوتين «عزم بلاده مواصلة التعاون الوثيق مع الدولة السورية في مكافحة جميع أشكال ومظاهر الإرهاب»، بحسب ما أضافت «سانا».

قريبات لضحايا الكلية الحربية خلال تشييعهم اليوم الجمعة في حمص (أ.ف.ب)

كما تلقى وزير الخارجية السوري، فيصل المقداد، الخميس، اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، نقل فيه إدانة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي للهجوم والقوى والدول «التي تدعم الإرهاب وتقدم له المعدات المتطورة لارتكاب جرائمه»، وفق ما ذكر تقرير للتلفزيون الرسمي السوري.

وكان مدير «المرصد السوري»، رامي عبد الرحمن، شكَّك في تصريحات لوسائل إعلام بأن تكون الطائرات المسيّرة أتت من إدلب، مرجَّحاً أن تكون قد انطلقت من منطقة قريبة من الكلية الحربية في حمص. وأشار إلى أن هناك 3 جهات تملك طائرات مسيرة، وهي: «هيئة تحرير الشام» والميليشيات الإيرانية وتنظيم «داعش»، وجميعهم يستطيعون أن يجلبوا طائرات مسيرة للمنطقة. كما انتقد عبد الرحمن مسارعة القوات الحكومية إلى قصف إدلب رداً على الهجوم، وقال إن «الأمر يحتاج إلى تحقيق» قبل القصف، متسائلاً عما إذا كان لدى القوات الحكومية «أدلة قطعية على أن الجولاني (زعيم هيئة تحرير الشام) هو مَن قصف ليصب جام غضبه على إدلب».

جانب من تشييع ضحايا الكلية الحربية في حمص اليوم الجمعة (رويترز)

وذكر تقرير لـ«المرصد» اليوم أن الطيران الحربي الروسي شن 5 غارات؛ واحدة منها على محيط قرية جفتلك حاج حمود شمال مدينة جسر الشغور، وتركزت بقية الغارات على محيط قرية القرقور في سهل الغاب، التي تُعدّ خط مواجهة مع قوات النظام ويتمركز في محيطها عناصر من «الحزب الإسلامي التركستاني» و«أنصار التوحيد».

في المقابل، قصفت فصائل غرفة عمليات «الفتح المبين» براجمة الصواريخ مناطق في ناحية جورين بسهل الغاب بريف حماة.

في غضون ذلك، واصل المحتجون في السويداء احتجاجاتهم، وشهدت ساحات عدة وقفات صامتة على أرواح ضحايا الكلية الحربية في حمص، كما رفع محتجون لافتات تدين الهجوم في حمص والقصف على إدلب.


مقالات ذات صلة

الجيش السوري يبدأ الانتشار في منطقة الجزيرة لتأمينها

المشرق العربي أفراد من الجيش السوري يحتفلون بدخول مدينة الرقة عقب انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية» (رويترز) play-circle

الجيش السوري يبدأ الانتشار في منطقة الجزيرة لتأمينها

بدأت قوات الجيش السوري بدأت عملية الانتشار في منطقة الجزيرة السورية لتأمينها بموجب الاتفاق بين الدولة السورية و«قسد».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الخليج الرئيس السوري أحمد الشرع يرفع أمام الصحافيين اتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل لـ«قسد» ضمن مؤسسات الدولة (أ.ف.ب) play-circle 00:22

السعودية تُرحِّب باتفاق الحكومة السورية و«قسد»

رحَّبت السعودية باتفاق وقف إطلاق النار واندماج قوات سوريا الديمقراطية بكامل مؤسساتها المدنية والعسكرية ضمن الدولة السورية، مشيدة بجهود الولايات المتحدة في ذلك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شؤون إقليمية جندي بالجيش السوري يطلق أعيرة في الهواء احتفالاً بالسيطرة على مدينة الطبقة بمحافظة الرقة بعد انسحاب «قسد» منها (أ.ب)

أنقرة تتابع العمليات في شمال شرقي سوريا وتدعو «قسد» إلى حل نفسها سريعاً

تتابع تركيا من كثب التطورات في سوريا مع تقدم الجيش السوري في مناطق سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في شرق الفرات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي قام سكان بإسقاط تمثال لمقاتلة كردية بعد سيطرة قوات الجيش السوري على البلدة من «قوات سوريا الديمقراطية» المدعومة من الولايات المتحدة (أ.ب)

دمشق: مدنيون قتلوا برصاص «قسد» في الرقة

قُتل مدنيان اليوم (الأحد) برصاص «قوات سوريا الديمقراطية» في مدينة الرقة في شمال سوريا.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
خاص صورة عامة لمدينة الطبقة في ريف الرقة بعد سيطرة الجيش السوري عليها (د.ب.أ)

خاص مكالمة فيديو بين الشرع وعبدي تنتهي دون اتفاق

انتهى اتصال بين الرئيس السوري أحمد الشرع والقائد العام لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، مظلوم عبدي، اليوم الأحد، من دون اتفاق.

سعاد جرَوس (دمشق)

الجيش السوري يبدأ الانتشار في منطقة الجزيرة لتأمينها

أفراد من الجيش السوري يحتفلون بدخول مدينة الرقة عقب انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية» (رويترز)
أفراد من الجيش السوري يحتفلون بدخول مدينة الرقة عقب انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية» (رويترز)
TT

الجيش السوري يبدأ الانتشار في منطقة الجزيرة لتأمينها

أفراد من الجيش السوري يحتفلون بدخول مدينة الرقة عقب انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية» (رويترز)
أفراد من الجيش السوري يحتفلون بدخول مدينة الرقة عقب انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية» (رويترز)

أفادت الوكالة العربية السورية للأنباء اليوم الاثنين، بأن قوات الجيش بدأت عملية الانتشار في منطقة الجزيرة السورية لتأمينها بموجب الاتفاق بين الدولة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية».
ونقلت الوكالة عن هيئة العمليات في الجيش العربي السوري قولها إنه جرى تأمين سد تشرين وريف الرقة الشمالي، إضافةً إلى ريف الحسكة الغربي حتى الآن.

ونبهت الهيئة المدنيين بالالتزام بالتعليمات الصادرة عن وحدات الجيش وعدم التحرك في المنطقة إلا عند الضرورة.

ووقّع الرئيس السوري أحمد الشرع، أمس (الأحد)، على بنود اتفاق جديد مع قائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي،يقضي بوقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين الحكومة و«قسد».

وينص الاتفاق الجديد على «وقف إطلاق نار شامل وفوري على كل الجبهات ونقاط التماس بين القوات الحكومية السورية و(قوات سوريا الديمقراطية)، بالتوازي مع انسحاب كل التشكيلات العسكرية التابعة لـ(قسد) إلى منطقة شرق الفرات، بوصفها خطوة تمهيدية لإعادة الانتشار».

وأشارت بنود في الاتفاق إلى تسليم الحكومة السورية محافظتي دير الزور والرقة إدارياً وعسكرياً بالكامل فوراً، وكذلك كامل حقول النفط والمعابر الحدودية، إلى جانب إصدار مرسوم رئاسي لتعيين محافظ في الحسكة ودمج جميع المؤسسات المدنية في الحسكة ضمن الدولة السورية.

وتنص الاتفاقية على «دمج كل العناصر العسكرية والأمنية لـ(قسد) ضمن هيكلية وزارتي الدفاع والداخلية السورية بشكل فردي بعد إجراء التدقيق الأمني اللازم، مع منحهم الرتب العسكرية والمستحقات المادية واللوجيستية أصولاً، وحماية خصوصية المناطق الكردية».

وكذلك ينص الاتفاق على «إخلاء عين العرب (كوباني) من المظاهر العسكرية الثقيلة وتشكيل قوة مدنية من أبناء المدينة»، و«دمج الإدارة المسؤولة عن ملف سجناء تنظيم (داعش) في مؤسسات الحكومة السورية لتتولى الحكومة المسؤولية القانونية والأمنية عنها بالكامل».

وتلزم الاتفاقية «قسد» بـ«إخراج كل قيادات وعناصر حزب (العمال الكردستاني) (PKK) غير السوريين خارج حدود الجمهورية العربية السورية لضمان السيادة واستقرار الجوار».


الجيش الإسرائيلي يعتقل 7 فلسطينيين خلال عملية واسعة في الخليل

مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في مخيم نور شمس بالضفة الغربية 12 يناير الحالي (إ.ب.أ)
مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في مخيم نور شمس بالضفة الغربية 12 يناير الحالي (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعتقل 7 فلسطينيين خلال عملية واسعة في الخليل

مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في مخيم نور شمس بالضفة الغربية 12 يناير الحالي (إ.ب.أ)
مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في مخيم نور شمس بالضفة الغربية 12 يناير الحالي (إ.ب.أ)

اعتقلت قوات الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، سبعة فلسطينيين من محافظة الخليل، عقب اقتحام منازلهم، في عملية موسَّعة بالضفة الغربية ليلاً.

وأعلن الجيش الإسرائيلي إطلاق «عملية واسعة النطاق لمكافحة الإرهاب» في مدينة الخليل بالضفة الغربية ليلاً. وذكر الجيش أن «العملية التي يجري تنفيذها في حي جبل جوهر بالمدينة، تهدف إلى إحباط البنية التحتية للإرهاب، ومصادرة الأسلحة غير المشروعة، وتعزيز الأمن في المنطقة، ومن المتوقع أن تستمر العملية عدة أيام».

من جانبها، أفادت مصادر، لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا»، بأن قوات الجيش الإسرائيلي داهمت مدينة الخليل، واعتقلت المواطنين وائل الطويل، وأمير خيري أبو حديد، ومكافح أبو داود، وناصر حسين الأطرش، وحسام المحتسب، ومن بلدة الشيوخ شمالاً اعتقلت المواطن محمد درويش حلايقة، ومن بلدة سعير اعتقلت الطفل محمد مطور (13 عاماً).

وأشارت الوكالة إلى أن قوات الجيش الإسرائيلي فرضت الإغلاق على عدة أحياء بالمنطقة الجنوبية من مدينة الخليل، وأغلقت عدة طرق فرعية بالبوابات الحديدية والمكعبات الإسمنتية والسواتر الترابية، وفتشت عدة منازل وعاثت بمحتوياتها خراباً واعتدت على أصحابها بالضرب.

كما نصبت قوات الجيش الإسرائيلي عدة حواجز عسكرية على مداخل الخليل وبلداتها وقُراها ومخيماتها، وأغلقت عدداً من الطرق الرئيسية والفرعية بالبوابات الحديدية والمكعبات الإسمنتية والسواتر الترابية.


سوريا: وقف نار يمهد لدمج «قسد»

سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)
سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)
TT

سوريا: وقف نار يمهد لدمج «قسد»

سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)
سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع، في مؤتمر صحافي، مساء أمس (الأحد)، توقيع اتفاقية اندماج «قوات سوريا الديمقراطية» مع الحكومة السورية ووقف إطلاق النار، مؤكداً أن كل الملفات العالقة مع «قسد» سيتم حلها.

وحملت الوثيقة، التي نشرتها الرئاسة السورية، توقيع كل من الرئيس السوري أحمد الشرع، وقائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي. ونقلت وسائل إعلام رسمية عن الشرع قوله «كل الملفات العالقة مع (قسد) سيتم ‌حلها».

وأظهرت وثيقة ​نشرتها الرئاسة ‌السورية أن اتفاق وقف إطلاق النار سينفذ بالتزامن مع انسحاب كل المقاتلين التابعين لـ«قوات سوريا الديمقراطية» إلى شرق نهر الفرات.

وتضمن الوثيقة «وقف إطلاق نار شاملاً وفورياً على كل الجبهات ونقاط التماس بين القوات الحكومية السورية و(قوات سوريا الديمقراطية)، بالتوازي مع انسحاب كل ‌التشكيلات العسكرية التابعة لـ(قسد) إلى ‍منطقة شرق الفرات كخطوة تمهيدية لإعادة الانتشار».

وعدّ المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم برّاك، أن الاتفاق ووقف إطلاق النار، يمثلان «نقطة تحوّل مفصلية؛ إذ يختار الخصوم السابقون الشراكة بدلاً من الانقسام»، مشيداً بجهود الطرفين «البنّاءة» لإبرام اتفاق «يمهّد الطريق أمام تجديد الحوار والتعاون نحو سوريا موحّدة».