كاراباخ في قمة أوروبية بغياب أذربيجان وتركيا

بوتين عدّ أن استعادة باكو للإقليم الانفصالي كانت «حتمية»

رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان خلال اجتماع المجموعة السياسية الأوربية في غرناطة الخميس (أ.ف.ب)
رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان خلال اجتماع المجموعة السياسية الأوربية في غرناطة الخميس (أ.ف.ب)
TT

كاراباخ في قمة أوروبية بغياب أذربيجان وتركيا

رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان خلال اجتماع المجموعة السياسية الأوربية في غرناطة الخميس (أ.ف.ب)
رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان خلال اجتماع المجموعة السياسية الأوربية في غرناطة الخميس (أ.ف.ب)

التقى نحو 50 قيادياً أوروبياً، الخميس، في غرناطة، جنوب إسبانيا، على أمل تأكيد عزمهم على إحراز تقدُّم حول عدة مسائل جيوسياسية، غير أن غياب رئيسَي أذربيجان وتركيا قلَّل إلى حد كبير مصداقية الاجتماع، في حين عدّ الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أن استعادة أذربيجان لإقليم كاراباخ كانت أمراً «حتمياً».

وإن كانت هذه القمة الثالثة للمجموعة السياسية الأوروبية تحمل رمزية كبيرة، فإن غياب إلهام علييف، بالإضافة إلى غياب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان المتوقَّع، سيشكلان نكسة للمنتدى، الذي يرمي بشكل أولي إلى توفير إطار غير رسمي لتسوية بؤر توتر إقليمية.

حديث بين رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال في غرناطة الخميس (أ.ف.ب)

وأبدى مسؤول الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، الخميس، أسفه لقرار علييف وإردوغان عدم المشاركة في القمة، قائلاً: «لن نتمكن من الحديث هنا عن مسألة خطيرة، مثل اضطرار أكثر من مائة ألف شخص إلى مغادرة منازلهم على عجل للهروب من عملية عسكرية».

وبعد أسبوعين على الهجوم الخاطف الذي شنَّته قوات أذربيجان على كاراباخ دافعةً سكان الإقليم الأرمن إلى الفرار، كان المسؤولون الأوروبيون يأملون في استضافة اجتماع بين علييف ورئيس وزراء أرمينيا، نيكول باشينيان.

لكن عشية هذه القمة، عدل رئيس أذربيجان عن التوجه إلى إسبانيا، إثر ورود إشارات دعم أوروبية ليريفان. وندد بـ«أجواء معادية لأذربيجان»، معتبراً أنه من غير «الضروري» المشاركة في المفاوضات، في إطار الاجتماع الأوروبي، كما أعلن مسؤول أذربيجاني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الأربعاء.

رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان متوسطاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني أولاف شولتس في غرناطة الخميس (أ.ف.ب)

وأعرب باشينيان الذي سيحضر القمة عن خيبة أمله، وقال: «كنا في ذهنية بنَّاءة ومتفائلة، كنا نعتقد أنه من الممكن توقيع وثيقة».

وفي وقت لاحق، الخميس، أكد مستشار الرئاسة الأذربيجاني حكمت حاجييف على منصة «إكس» أن باكو مستعدة لإجراء محادثات مع أرمينيا بوساطة الاتحاد الأوروبي، حتى لو لم تحضر أذربيجان قمة المجموعة السياسية الأوروبية في إسبانيا.

وقال حاجييف إن باكو مستعدة للمشاركة قريباً في بروكسل «في اجتماعات ثلاثية بين الاتحاد الأوروبي وأذربيجان وأرمينيا». وندد بـ«سياسة العسكرة» التي تمارسها فرنسا في جنوب القوقاز، والتي دفعت بلده، وفق قوله، إلى رفض المشاركة في «قمة غرناطة»، بالإضافة إلى تعامل الاتحاد الأوروبي مع المنطقة وغياب تركيا عن القمة. لكن ذلك لا يعني أن باكو «ترفض المحادثات مع أرمينيا»، وفق قوله.

والتقى باشينيان وعلييف خلال القمة الأخيرة للمجموعة السياسية الأوروبية، في يونيو (حزيران)، بمولدوفا، وشارك في الاجتماع آنذاك رئيس المجلس الأوروبي، شارل ميشال، والرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، والمستشار الألماني، أولاف شولتس.

وأعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، الخميس، مضاعفة المساعدات الإنسانية للأرمن الذين فروا من كاراباخ، أي سيُضاف إجمالي 5.2 مليون يورو إلى مبلغ 5.2 مليون يورو الذي سبق أن أُعلن عنه. ولفتت إلى أن المفوض الأوروبي لإدارة الأزمات، يانيز لينارتشيتش، سيزور أرمينيا، الجمعة، لمناقشة الدعم الإضافي، بما في ذلك من خلال آلية الحماية المدنية.

وتبادلت أرمينيا وأذربيجان، الخميس، الاتهامات بإطلاق النار قرب الحدود، من دون الإشارة إلى سقوط جرحى.

وأكدت وزارة الدفاع الأرمينية أن جنوداً أذربيجانيين «أطلقوا النار» على آلية تنقل إمدادات قرب مدينة نوراباك الأرمينية المجاورة للحدود. وفي الجانب الأذربيجاني، أشارت وزارة الدفاع إلى نيران أرمينية استهدفت قواتها في منطقة مجاورة.

وعدّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن استعادة أذربيجان لإقليم كاراباخ الانفصالي كانت أمراً «حتمياً»، وذلك بعد اتهام أرمينيا لموسكو بعدم التحرك.

وقال بوتين أن هذا الأمر «كان حتمياً، بعد اعتراف السلطات الأرمينية بسيادة أذربيجان» على كاراباخ، مؤكداً أن أرمينيا «لا تزال» حليفة روسيا. وأضاف أنها «فقط مسألة وقت قبل أن تبدأ أذربيجان بإرساء النظام الدستوري مجدداً في هذه المنطقة».



ماكرون: برنامج الطائرات الحربية مع ألمانيا وإسبانيا لم يمت

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
TT

ماكرون: برنامج الطائرات الحربية مع ألمانيا وإسبانيا لم يمت

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)

كشف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن أن برنامج ​الطائرات الحربية المشترك مع ألمانيا وإسبانيا لم يمت بعد، وعبَّر عن أمله في مناقشة خطط مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قريباً لإحراز تقدم ‌بشأنه.

وأبلغت مصادر ‌«رويترز» ‌في ⁠ديسمبر (​كانون ‌الأول) بأن وزراء دفاع فرنسا وألمانيا وإسبانيا لم يتوصلوا في اجتماع إلى انفراجة بشأن إنقاذ البرنامج المتعثر، الذي ستقوم الدول الثلاث بموجبه ⁠ببناء طائرة نفاثة لتحل محل طائرات ‌«رافال» الفرنسية وطائرات «يوروفايتر» الألمانية والإسبانية.

ورداً على سؤال في مقابلات مع صحف أوروبية، منها «لو موند» و«فاينانشال تايمز» عمّا إذا كان مشروع البرنامج ​قد انتهى، أجاب ماكرون «لا».

وقال الرئيس الفرنسي في ⁠المقابلات التي نُشرت اليوم (الثلاثاء): «التقديرات الفرنسية تشير إلى أن (البرنامج) مشروع جيد جداً، ولم أسمع صوتاً ألمانياً واحداً يقول لي إنه ليس مشروعاً جيداً».

وعبّر عن أمله في أن يمضي ‌المشروع قدماً.

من جهته، أكد ​مفوض الدفاع في الاتحاد الأوروبي أندريوس كوبيليوس، اليوم، أن أوروبا ‌بحاجة إلى ‌تكتل ‌دفاعي ⁠أوروبي ​من ‌أجل تحمل مسؤولية الدفاع بها.

وأضاف كوبيليوس في كلمة أمام البرلمان ⁠الأوروبي: «تتطلب ‌مسؤولية أوروبا عن ‍الدفاع إطاراً مؤسسياً للتعاون بيننا. اتحاد دفاعي أوروبي».

وأشار إلى أن إيجاد بديل ​من القدرات الأوروبية للعوامل الاستراتيجية الأميركية، ⁠مثل البيانات المخابراتية الفضائية والتزويد بالوقود جواً، يجب أن يكون أولوية رئيسية للتكتل.


روسيا: 150 ألف شخص اتصلوا بجهاز الأمن الفيدرالي في 2025 وقدّموا معلومات

أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)
أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)
TT

روسيا: 150 ألف شخص اتصلوا بجهاز الأمن الفيدرالي في 2025 وقدّموا معلومات

أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)
أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)

أعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي اليوم (الثلاثاء) أن نحو 150 ألف شخص اتصلوا به العام الماضي، وأبلغوه معلومات أدى بعضها إلى «عمليات مهمة» وصلت إلى حدِّ ملاحقات بتهمة «عمل إرهابي».

وأوضح بيان لجهاز الاستخبارات الداخلية القوي، هذا الذي حلَّ مكان الـ«كي جي بي» الشهير بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، أن «خط الثقة» الهاتفي التابع له تلقى عام 2025 في مكتبه المركزي في موسكو ما لا يقل عن 68 ألفاً و785 رسالة، تضمنت 455 منها معلومات مفيدة.

أما فروع الجهاز في الأقاليم، فتلقت 77 ألفاً و772 رسالة: «تضمنت 15 ألفاً و233 منها معلومات ذات أهمية عملياتية، بينما كانت البقية ذات طابع استخباراتي أو معلوماتي»، حسب المصدر نفسه.

ويتولى جهاز الأمن الفيدرالي في روسيا عدداً كبيراً من المهام، تتراوح بين الأمن الداخلي، ومكافحة التجسس، ومكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب وتهريب المخدرات، فضلاً عن مراقبة الحدود.

وتعززت أنشطته منذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. ويعلن الجهاز باستمرار توقيف أشخاص متهمين بجرائم بالغة الخطورة لحساب كييف.

كذلك تشجع مجموعات من النشطاء المؤيدين للكرملين المواطنين الروس على إبلاغ السلطات عن أي شخص يُشتبه في دعمه أوكرانيا.

وأفاد جهاز الأمن الفيدرالي بأن البلاغات التي تلقاها عام 2025 أدت -بعد التحقق منها- إلى ملاحقة 18 شخصاً، بتهم «تنفيذ عمل إرهابي» و«تخريب» و«التواطؤ في عمل تخريبي».

وأشار الجهاز إلى أن هؤلاء أضرموا «بتعليمات» أوكرانية حرائق متعمدة، استهدفت بنى تحتية للنقل والاتصالات في مناطق مختلفة من روسيا.

وطالت الملاحقات أفراداً آخرين بتهمة «إنذار كاذب متعمد بعمل إرهابي» إثر بثهم تهديدات مجهولة المصدر، بينما أُوقف روسي لنشره على الإنترنت دعوات إلى قتل مسؤولين حكوميين.

وأكد جهاز الأمن الفيدرالي أنه أحبط أيضاً محاولات احتيال استهدفت 6193 شخصاً، تواصل معهم أفراد انتحلوا صفة عناصر في أجهزة الأمن لابتزازهم مالياً، وهي ممارسة شائعة في روسيا.


روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
TT

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)

قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الثلاثاء، إنه لا يوجد ما يدعو إلى التحمس تجاه الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، إذ لا يزال هناك طريق طويل أمام المفاوضات بشأن السلام في أوكرانيا، حسبما نقلت وكالة الإعلام الروسية.

ويأتي هذا في الوقت الذي نقلت فيه وسائل إعلام روسية عن دبلوماسي روسي رفيع المستوى قوله إن أي اتفاق لتسوية النزاع المستمر منذ ما يقرب ​من أربع سنوات بين روسيا وأوكرانيا يجب أن يأخذ في الاعتبار تقديم ضمانات أمنية إلى روسيا.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر جروشكو، لصحيفة «إزفستيا»: «ندرك أن التسوية السلمية في أوكرانيا يجب أن تأخذ في الاعتبار المصالح الأمنية لأوكرانيا، ولكن العامل الرئيسي، ‌بالطبع، هو المصالح ‌الأمنية لروسيا»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومضى يقول: «إذا ‌نظرت بعناية ​ودرست ‌التصريحات التي أدلى بها قادة الاتحاد الأوروبي، فلن تجد أحداً يتحدث عن ضمانات أمنية لروسيا. وهذا عنصر أساسي في اتفاق السلام. ومن دونه، لا يمكن التوصل إلى اتفاق».

وأجرى مفاوضون من روسيا وأوكرانيا جولتين من المحادثات في الإمارات خلال الأسابيع القليلة الماضية مع ممثلين من الولايات المتحدة. ولم يتم التوصل إلى اتفاق ‌سلام، لكن الجانبَيْن اتفقا على أول تبادل لأسرى الحرب منذ خمسة أشهر في الاجتماع الأخير خلال الأسبوع الماضي.

وكانت الضمانات الأمنية لأوكرانيا إحدى النقاط المحورية في المناقشات، إلى جانب مدى سيطرة روسيا على أراضٍ أوكرانية وخطة تعافٍ لأوكرانيا بعد الحرب.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير ​زيلينسكي، في وقت سابق، أمس، إن الوثائق المتعلقة بالضمانات الأمنية لأوكرانيا جاهزة. وقالت صحيفة «إزفستيا» إن جروشكو كشف بعضاً مما قد تتضمنه هذه الضمانات. وشملت هذه العناصر مطالب لموسكو منذ فترة، بما في ذلك حظر انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي، ورفض أي نشر لقوات من دول الحلف في أوكرانيا بوصفه جزءاً من التسوية، ووضع حد لما وصفه باستخدام الأراضي الأوكرانية لتهديد روسيا.

واتفق الطرفان في المحادثات الأخيرة على حضور جولة مقبلة من المناقشات، لكن لم ‌يتم تحديد موعد لها. وقال زيلينسكي إن الاجتماع المقبل سيُعقد في الولايات المتحدة.