الحكومة البريطانية: كيسنجر لا يحبذ مؤتمر سلام... والمصريون لا يريدون السوفيات «مستشاراً وحيداً»

محاضر الاجتماعات أظهرت الشكاوى من تأثيرات «اللوبي الإسرائيلي»

رئيس الوزراء البريطاني إدوارد هيث ووزير الخارجية الأميركي هنري كيسنجر في لندن 12 ديسمبر 1973 (غيتي)
رئيس الوزراء البريطاني إدوارد هيث ووزير الخارجية الأميركي هنري كيسنجر في لندن 12 ديسمبر 1973 (غيتي)
TT

الحكومة البريطانية: كيسنجر لا يحبذ مؤتمر سلام... والمصريون لا يريدون السوفيات «مستشاراً وحيداً»

رئيس الوزراء البريطاني إدوارد هيث ووزير الخارجية الأميركي هنري كيسنجر في لندن 12 ديسمبر 1973 (غيتي)
رئيس الوزراء البريطاني إدوارد هيث ووزير الخارجية الأميركي هنري كيسنجر في لندن 12 ديسمبر 1973 (غيتي)

تسلّط وثائق حكومية بريطانية رُفعت عنها السرية، الضوء على الاتصالات التي أجرتها حكومة المحافظين آنذاك مع الإدارة الأميركية للتعامل مع تداعيات «حرب أكتوبر». وتشير هذه الوثائق إلى أن وزير الخارجية الأميركي السابق هنري كيسنجر توصل إلى «تفاهم غير رسمي» مع الاتحاد السوفياتي لـ«ضبط النفس» في خصوص إمدادات السلاح التي تُرسل لطرفي الحرب. وفي حين كان تركيز كيسنجر في البداية على تحقيق وقف النار، لاحظ البريطانيون أن الأميركييين والسوفيات لم يفكّروا فيمن سيشرف على الالتزام به، خصوصاً على الجبهة المصرية، حيث الوضع «بالغ التعقيد».

وإذا كانت المحاضر السرية تناولت وقف النار وجهود عقد مؤتمر سلام، وهي فكرة لم يكن كيسنجر «محبذاً لها»، فإن جزءاً كبيراً منها كان يتعلق بحظر النفط العربي على دول غربية في أعقاب حرب أكتوبر (تشرين الأول) 1973، وهو أمر استدعى من البريطانيين بدء تحضيرات لفرض ترشيد على استهلاك الوقود.

كما تكشف الوثائق أن حكومة المحافظين كانت تشكو من «لوبي» مؤيد لإسرائيل في وسائل الإعلام البريطانية وترى أن مؤيدي الدولة العبرية في المملكة المتحدة يقدمون موقفها من نزاع الشرق الأوسط على نحو غير صحيح من خلال تصويرها وكأنها تخضع لضغوط العرب. وكان لافتاً، في هذا الإطار، أن حكومة إدوارد هيث، التي كانت في السلطة خلال حرب أكتوبر، رأت أن قبول وجهة نظر إسرائيل من دون نقد، لا يفيد مصالحها أو مصالح بريطانيا، وأن التأييد الشعبي لها بوصفها «ضحية» أمام العرب «سيتبخر» إذا تضرر الاقتصاد البريطاني نتيجة سياساتها.

يوم الثلاثاء 23 أكتوبر 1973، عقدت حكومة إدوارد هيث اجتماعاً في 10 داونينغ ستريت تناول جزء منه الحرب العربية - الإسرائيلية. تضمن محضر الاجتماع المصنف «سرياً»، أن وزير الخارجية والكومنولث السير أليك دوغلاس - هيوم قال لزملائه إنه «التقى وزير الخارجية الأميركي في مساء اليوم السابق عندما توقف الدكتور كيسنجر في لندن في طريق عودته إلى واشنطن بعد زيارته لموسكو وتل أبيب. بدا واضحاً من محادثات الروس والأميركيين أنهم من خلال تركيز جهودهم على الوصول إلى اتفاق لوقف النار، فإنهم لم يفكروا كثيراً بالحاجة إلى من سيشرف عليه. في حال تم تحقيق وقف للنار على الجبهة السورية، فلن تكون هناك صعوبة عملية كبيرة في المحافظة عليه بما أن السيطرة الملحوظة للإسرائيليين (في الجولان) هي سيطرة متصلة بعضها ببعض.

على الجبهة الجنوبية، في المقابل، الوضع معقد جداً، والقوات المصرية إلى شرق قناة السويس خسرت خطوط إمدادها من الغرب. وقف النار هناك يجب اعتباره بالتالي هشاً إلى حد كبير، وهو (وزير الخارجية البريطاني) حض ناصحاً الدكتور كيسنجر على أن يتم الترتيب مع الأمين العام للأمم المتحدة الدكتور (كورت) فالدهايم على تقوية آلية الإشراف على الهدنة في الأمم المتحدة واستخدامها فوراً للإشراف على وقف النار والمساعدة في التعامل مع الصعوبات على الأرض».

نصائح من كيسنجر

أضاف محضر الجلسة نقلاً عن وزير الخارجية: «بدا الدكتور كيسنجر أنه لا يحبذ عقد مؤتمر سلام. بدا أنه والقادة الروس يأملون في أن يجتمع العرب والاسرائيليون مع بعضهم في مفاوضات مباشرة، على أن تتدخل الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي عندما يكون ذلك ضرورياً للتقدم بالمفاوضات. أشار الدكتور كيسنجر إلى المزاج الحالي لدى الطرفين، وكان واضحاً أنه واعٍ إلى أن مهمة إطلاق مفاوضات ستكوت صعبة. أظهر الدكتور كيسنجر بعض التردد في شأن موضوع إمدادات السلاح من الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة، لكنه أعطى الانطباع بأنهما ربما توصلا إلى تفاهم غير رسمي بالتزام ضبط النفس، وقال إنه يتوقع أن يرى انخفاضاً في تدفق الأسلحة الروسية في المستقبل القريب. في شأن موضوع إمدادات النفط، قال الدكتور كيسنجر إنه غير مستعد (لقبول) الابتزاز نتيجة الضغوط العربية. لكنه أقر بأن أوروبا ربما ستعاني بشكل أخطر بكثير من الولايات المتحدة، وهو يقترح إرسال ما وصفها برسالة تصالحية للدول العربية المنتجة للنفط وللرئيس المصري السادات يقول فيها إن إنزال عقوبات بالدول الأوروبية لا يخدم القضية العربية. سيشير أيضاً إلى أنه دون المساعي الخيّرة للولايات المتحدة سيكون من المستحيل الوصول إلى حل عادل لمشكلة الشرق الأوسط».

ويتابع نص محضر الجلسة: «قال رئيس الوزراء (هيث)، ملخصاً العرض الموجز (للموقف في الشرق الأوسط)، إننا سنكون بحاجة إلى تقديم أفكار أخرى للحكومتين الأميركية والسوفياتية. من الضروري أن ينخرط الدكتور فالدهايم في البحث عن حل. آلية الأمم المتحدة للإشراف على الهدنة ربما تكون المصدر الوحيد الفوري للمساعدة في محاولة الحفاظ على وقف النار. لقد حصل فعلاً بعض القتال، وإذا لم تحصل إعادة تموضع للقوات فإن مخاطر النزاع ستبقى، مهما كانت رغبة المصريين والإسرائيليين في تفادي ذلك. وهذا الأمر بدوره قد يعتمد على بدء المفاوضات».

حظر النفط و«اللوبي» الإسرائيلي

ويكشف ملحق سري بمحضر جلسة أخرى لمجلس الوزراء عُقدت يوم 8 نوفمبر (تشرين الثاني) 1973، أن حكومة هيث كانت تستعد لبدء فرض ترشيد إمدادات النفط إلى محطات الوقود في ضوء حظر النفط الذي أعلنته دول عربية.

وينقل المحضر عن وزير الخارجية دوغلاس هيوم قوله في الاجتماع إن «التقارير الأولية عن المناقشات التي حصلت في القاهرة في اليوم السابق (في 7 نوفمبر) بين الرئيس السادات ووزير الخارجية الأميركي الدكتور كيسنجر، تشير إلى أنهما اتفقا على السعي إلى ترتيبات يتم بموجبها فتح الطريق أمام الجيش الثالث المصري تحت إشراف مراقبي الأمم المتحدة، ويتم تبادل للسجناء، وخلال 10 أيام إلى 15 يوماً يبدأ مؤتمر سلام. مستشار الدكتور كيسنجر، السيد سيسكو، نقل المقترحات إلى إسرائيل. الدكتور كيسنجر بدا أنه يعتقد أن رئيسة وزراء إسرائيل، السيدة (غولدا) مائير، ستقبلها، رغم أنها خلال زيارتها الأخيرة لواشنطن كانت متعنتة ولم يتم تحقيق تقدم معها.

رئيس الوزراء البريطاني إدوارد هيث ونظيرته الإسرائيلية في لندن 12 نوفمبر 1973 (غيتي)

النية هي أن مؤتمر السلام يجب أن يكون بحضور الأمين العام للأمم المتحدة الدكتور فالدهايم، المتصارعون، الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي. لقد علمنا من المصريين أنهم يفضّلون مؤتمراً أوسع نوعاً ما، بما أنهم لا يرغبون في أن يكون الاتحاد السوفياتي مستشارهم الوحيد. ولكن ليس من المستحسن لنا وللفرنسيين أن نحاول في الوقت الحالي أن نشارك في المؤتمر، رغم أن هذا الاحتمال يمكن أن يُثار في وقت لاحق. المؤن الأميركية من العتاد الحربي للإسرائيليين، والمؤن السوفياتية للمصريين، انخفضت إلى مستويات متدنية نسبياً. بحلول هذا الوقت، المعدات التي خسرها الطرفان تم على الأرجح استبدالها. كل من الطرفين لا يطلب منا أن نستأنف الإمدادات».

الجسر الهولندي

وينقل المحضر عن مستشار دوقية لانكستر الوزير جون ديفيز (الوزير المسؤول عن العلاقات من المجموعة الأوروبية) قوله إن اجتماع مجلس وزراء المجموعة الاقتصادية الأوروبية الذي انعقد في وقت سابق من الأسبوع في بروكسل، «هيمنت عليه قضية النزاع بين العرب وإسرائيل وتداعيات ذلك على إمدادات أوروبا من النفط». بيان وزراء خارجية «مجموعة الدول التسع» (ألمانيا، وفرنسا، وإيطاليا، وهولندا، وبلجيكا، ولوكسمبورغ، والدنمارك، وآيرلندا، والمملكة المتحدة)، رغم أنه قوبل بانتقادات واستقبال سيئ من وسائل الإعلام، فإنه مثّل إنجازاً معتبراً في تضامن المجموعة (الأوروبية) وكذلك مساهمة مفيدة في البحث عن تسوية في الشرق الأوسط. المملكة المتحدة وفرنسا لديهما الآن موقف ثابت في المجموعة يمكن على أساسه تثبيت جهودهما لإقناع الدول العربية بتخفيف حظرها على إمدادات النفط إلى هولندا. رغم أنه لم تظهر مؤشرات حتى الآن على أن نقصاً خطيراً في الوقود يحصل في أوروبا، فإن الوضع غير مؤكد للغاية. نصف إمدادات النفط التي تصل في العادة إلى هولندا، يتم توجيهه لإعادة التصدير إلى ألمانيا الغربية وبلجيكا. وحكومتا هذين البلدين قلقتان جداً من احتمال أنه في حال استمر انقطاع إمدادات النفط عن هولندا، فإن الرأي العام قد يُرغم الحكومة الهولندية على منع الصادرات. ولكن يبدو أن نقطة الأزمة لن يتم الوصول إليها قبل نحو 10 أيام».

ويتابع المحضر: «في النقاشات تم التلميح إلى أنه رغم أن التفكير من جديد يجب أن يُعطى الآن لترتيبات المشاركة (في الإمدادات النفطية) بموجب منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، فإن الحكومة الهولندية أقرت في شكل غير علني بأن أي محاولة من قبل شركائها في المجموعة الاقتصادية الأوروبية لتحويل إمدادات النفط الخام إلى روتردام، في تحدٍ للحظر العربي، سيكون أمراً بالغ الخطورة.

ولكن في الوقت الراهن من المستحسن ألا تتم محاولة وقف التدفق الطبيعي للمواد البترولية بين الدول الأعضاء في المجموعة. ولكن الفرصة لا يجب أن تضيع من خلال تحويل تضامن المجموعة (الأوروبية) في خصوص هذه المسألة إلى فائدة، وذلك عبر الاحتجاج أمام الدول العربية على الاستخدام السياسي لسلاح النفط ضد أوروبا. لقد ذُكر أن الدول المنتجة فوجئت وشعرت بالرضا لعدم وجود أي رد منسق من الحكومات المستهلكة في أعقاب الزيادات الأخيرة في الأسعار، ولكن لا يجب أن يُتركوا للافتراض أن عملهم هذا لن يواجه تحدياً. ولكن في المقابل تم تسجيل أن الحكومتين الإيرانية والسعودية أوضحتا، رداً على طلباتنا، أنهما تنظران إلى هذه التطورات في ضوء تاريخ طويل من استغلال مصادرهما من قبل الدول الغربية. ورغم أن الموقف الذي تم الوصول إليه في المجموعة الاقتصادية الأوروبية يوفر أساساً متيناً يمكن عليه تطوير مقاربة مشتركة أمام منتجي النفط، ولكن هذه العملية يجب أن تأخذ وقتها. ولا يجب النسيان أنه حتى بدايات الثمانينات على أقل تقدير، عندما تبدأ إمدادات النفط من بحر الشمال بجعلنا في اكتفاء ذاتي إلى حد كبير، فإننا كبقية أوروبا سنواصل الاعتماد بشكل كبير على الشرق الأوسط. القدرة العملية لكل منتج أساسي للنفط هي القدرة القصوى لتلبية الطلب حالياً. الدول العربية في وضع يتيح لها ليس فقط إزعاجنا بإرغامنا على ترشيد البترول وتحديد الواردات، ولكن أيضاً لشل الصناعة، والتسبب في ضرر واسع باقتصادنا وببطالة ضخمة».

الإعلام وإسرائيل

ويتابع المحضر: «في ضوء هذه الخلفية، تم الأخذ في عين الاعتبار أن الدرجة التي نحن فيها بالنسبة إلى الاعتماد على الإمدادات النفطية من الدول العربية، تثير أسئلة صعبة عند تقديم السياسات الحكومية للشعب. هناك صدقية كبيرة يتم إعطاؤها لرواية الأحداث التي توحي بأن الحكومة خضعت لابتزاز منتجي النفط العرب من أجل تبني موقف خسيس بالنسبة إلى النزاع بين العرب وإسرائيل، في تجاهل للتعاطف الشعبي مع إسرائيل والقلق على استمراريتها».

ويواصل المحضر أن «الإعلام، الذي بدا منفتحاً في شكل كبير على التأثير الإسرائيلي، قدّم فقط جانباً واحداً من القضية وتجاهل الجهود الحكومية المتواصلة التي تم التعبير عليها أولاً في خطاب وزير الخارجية في هاروغيت في أكتوبر 1970، من أجل إقناع حكومة إسرائيل بأنه لا يمكن أن يكون هناك تسوية دائمة في الشرق الأوسط ما دامت تسعى إلى حماية حدودها بالسيطرة على الأراضي العربية بقوة السلاح. ولكن الحكومة (البريطانية) لم تنصح أبداً إسرائيل بأن تنسحب انسحاباً غير مشروط من تلك الأراضي من دون ضمان لأمنها. لقد تم الإيحاء بأن موقف الحكومة من هذه المسألة لا يتم تقديره تقديراً حسناً سواء من المجتمع اليهودي في هذا البلد ولا من الرأي العام في شكل أكبر. لا يجب أن يُهمل أي جهد من أجل جعل هذا الموقف مفهوماً. ومن أجل هذه الغاية سيكون في المفيد تقديم شرح وافٍ عن هذه المسائل لأعضاء مجلس الوزراء، بما في ذلك الحقائق والاعتبارات التي تدفع الحكومة إلى (اعتماد) هذه السياسة. إضافة إلى ذلك، تمت الإشارة إلى أنه على رغم أن المصالح الضرورية لأمن إسرائيل يجب أن تُدعم، وعلى رغم أن وضعها كضحية لعداء عربي متواصل وتعرضها لهجمات متواصلة منذ إنشائها يجب أن يحظى ذلك بدرجة من التعاطف، ولكن أن يتم تقديم الدعم على هذا الأساس لكل عمل مبالغ فيه من الإسرائيليين، أو قبول وجهة نظرهم في شأن الأوضاع من دون نقد، لن يفيد كثيراً مصالحهم الضرورية، أو مصالحنا. في الواقع، من مصلحتهم أن تكون هناك دول غربية قادرة على ممارسة تأثير على العرب. رغم ذلك، هناك لوبي كبير وفاعل يعمل في هذا البلد لدعم قضية إسرائيل. ومن الصعب أن يتم الاستماع إلى وجهة نظر متوازنة. من المهم أن يفهم المجتمع اليهودي وغيره أن التعاطف الشعبي مع إسرائيل سيتبخر بسرعة إذا جلب التصلب من جهتها تجاه تسوية سلمية أضراراً باقتصادنا من خلال عرقلة إمدادات النفط لنا».

ورقة حقائق للوزراء

اختتم رئيس الوزراء، بحسب المحضر، المناقشات بالقول «إن الحكومة أخذت علماً بآخر تطورات الشرق الأوسط وكذلك بنتائج اجتماع مجلس وزراء المجموعة الاقتصادية الأوروبية. تتم المراقبة عن قرب لإمداداتنا النفطية، واللجنة الوزارية الخاصة بالاستراتيجية الاقتصادية ستراجع هذا الوضع في وقت لاحق اليوم. نوايا المنتجين العرب يتم التأكد منها (حالياً)، وهناك اتصال وثيق بشركات النفط. تحضيرات طارئة لتقييد استهلاك النفط في هذا البلد على وشك الاكتمال. ترشيد النفط يمكن أن يتم استحداثه خلال مهلة ثلاثة أسابيع في حال كان ذلك ضرورياً. قرار التوزيع (توزيع المشتقات النفطية) يمكن أن يُتخذ خلال أيام قليلة. في خصوص القضايا الأوسع التي أثيرت في مناقشات مجلس الوزراء، تم إبداء قلق من أن موقف الحكومة الذي تم التزامه في شكل متواصل منذ عام 1970، ليس مفهوماً في شكل واسع، بل ويتم تقديمه في شكل مغاير. الوزراء يرغبون في استخدام أي فرصة متوفرة من أجل تشجيع حصول تقدير شعبي أوسع لسياسة الحكومة، والاعتبارات التي تملي هذه السياسة. من أجل هذه الغاية، سيكون من المفيد أن يوزع وزير الخارجية والكومنولث ورقة تحدد الحقائق في شكل مفصل وتشير إلى زملائه الوزراء ما هو الخط الذي يمكن التزامه في النقاشات العمومية. الورقة يجب أن تقدم إرشاداً لسياستنا في خصوص إمدادات السلاح ورداً على الانتقادات أننا منعنا الولايات المتحدة من استخدام منشآت في إطار جهدها لتقديم الدعم لإسرائيل. وزير التجارة والصناعة يجب أن يوزع ورقة بخصوص موقفنا من إمدادات النفط، ويشرح فيها الدرجة التي نعتمد فيها على النفط العربي، والضمانات التي تلقيناها، والإجراءات الاحتياطية المتخذة سواء في هذا البلد أو في بقية الدول المستهلكة».


مقالات ذات صلة

تحذيرات إعلامية متكررة... ما «السيناريو الأسوأ» الذي يجب أن تتحسب له مصر؟

الاقتصاد مواطن يستبدل دولارات داخل مكتب صرافة وسط القاهرة (رويترز)

تحذيرات إعلامية متكررة... ما «السيناريو الأسوأ» الذي يجب أن تتحسب له مصر؟

قوبلت تحذيرات إعلامية متكررة عن الاستعداد لأزمات كبيرة بقلق بالغ، ما أثار تساؤلات بشأن «السيناريو الأسوأ» الذي يجب أن تتحسب له مصر.

عصام فضل (القاهرة)
الاقتصاد قارب يبحر في نهر النيل وخلفه أفق القاهرة (رويترز)

صندوق النقد الدولي: الاقتصاد المصري يخالف توقعات الصدمة الإقليمية

قال صندوق النقد الدولي إن الاقتصاد المصري نجح في امتصاص تداعيات الصدمة الإقليمية بصورة أفضل من المتوقع، مستفيداً من تحسن الاحتياطيات الدولية ومرونة سعر الصرف.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا وزير الري المصري خلال المؤتمر الصحافي مع المراسلين الأجانب في القاهرة مساء الأحد (صفحة وزارة الري على «فيسبوك»)

إلى أي مدى سيصل التصعيد المصري الجديد في نزاع «سد النهضة»؟

لهجة حادة مصرية جديدة تحمل نذر تصعيد تجاه ملف سد النهضة الإثيوبي.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا محادثات وزير الخارجية المصري والمبعوث الأوروبي الخاص بمنطقة الخليج (الخارجية المصرية)

مصر تدعو إلى خفض التصعيد في المنطقة وتغليب الحلول السياسية

دعت مصر إلى خفض التصعيد وتغليب الحلول السياسية بما يعزز الأمن والاستقرار الإقليميين وشددت على ضرورة ضمان أمن وحرية الملاحة البحرية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
جانب من المؤتمر الصحافي لوزير الري وبجواره رئيس الهيئة العامة للاستعلامات في القاهرة مساء الأحد (الشرق الأوسط)

مصر توافق على بناء «سد جنوب السودان» وتحدد شروطاً للتفاوض مع إثيوبيا

كشفت مصر، الأحد، عن موافقتها على بناء سد في جنوب السودان، واعتبرت سد النهضة الإثيوبي «غير شرعي» في ضوء استمرار أديس أبابا في إجراءاتها الأحادية.

محمد محمود (القاهرة )

طائرة الرئيس الإيراني تحط في الجزائر إثر «توقف تقني»

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قبل مغادرته إلى نيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة في مطار مهر آباد بطهران 22 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قبل مغادرته إلى نيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة في مطار مهر آباد بطهران 22 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

طائرة الرئيس الإيراني تحط في الجزائر إثر «توقف تقني»

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قبل مغادرته إلى نيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة في مطار مهر آباد بطهران 22 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قبل مغادرته إلى نيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة في مطار مهر آباد بطهران 22 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

قال التلفزيون الجزائري الرسمي إن الطائرة الخاصة بالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، حطت، اليوم (الثلاثاء)، بمطار الجزائر الدولي «هواري بومدين» إثر توقف تقني.

وكشف التلفزيون الجزائري عن أنه كان في استقبال الرئيس الإيراني في القاعة الشرفية للمطار، وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، سعيد سعيود، وكاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية المكلف بالجالية الوطنية بالخارج، سفيان شايب، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ولم يكشف التلفزيون الجزائري عن الوجهة التي أقلعت منها طائرة الرئيس الإيراني، ولا وجهتها المقبلة، ولو أن بعض المصادر رجّحت أنها بصدد الطيران إلى نيويورك، للمشاركة في أشغال الجمعية العمومية للأمم المتحدة.

ولم تَرِد تفاصيل بشأن مدة التوقف التقني أو موعد مغادرة الرئيس الإيراني إلى الجزائر.

عقوبات تضيّق حركة الطيران الإيراني

إلى ذلك، أعلنت شركة الخطوط الجوية الإيرانية الوطنية «إيران إير»، الثلاثاء، أنها لم تُبلّغ من دول مجاورة بأي حظر على تسيير رحلات إليها، عشية تشديد العقوبات الأميركية على قطاع الطيران، حسبما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت الشركة في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية (إرنا): «لم تتلقَّ إيران إير أي إشعار أو تعليمات رسمية من سلطات الطيران المدني في تركيا وجمهورية أذربيجان والعراق بشأن وقف أو تعليق رحلات الشركة إلى إسطنبول وباكو والنجف».

كانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلنت في مطلع سبتمبر (أيلول) إدراج كامل قطاع النقل الجوي الإيراني على قائمة العقوبات، وهددت بفرض عقوبات على أي جهة تعمل مع شركاته.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الاثنين، إن شركات الطيران الإيرانية ستتوقف عن العمل الأربعاء تحت وطأة العقوبات.

وقال في مقابلة مع شبكة «سي إن بي سي»، إن «كل شركات الطيران الإيرانية ستتوقف عن العمل اعتباراً من 23 سبتمبر»، مضيفاً: «إن هبطت هذه الطائرات فلن يكون بإمكان أحد تزويدها بالوقود أو تقديم خدمات الهبوط إليها أو بيع تذاكرها، وإلا فسيُستبعد من نظام الدولار».

ولم يتضح بعد ماذا سيتغيّر عملياً اعتباراً من الأربعاء، إذ إن قطاع النقل الجوي الإيراني يخضع لعقوبات منذ أعوام عدة.

وفي إيران 27 شركة للنقل الجوي، تؤمّن غالبيتها الرحلات الداخلية. وتُعدّ الشركة الوطنية «إيران إير»، وشركة «ماهان» الخاصة، الأبرز لجهة الرحلات الدولية، خصوصاً إلى دول مجاورة، إضافةً إلى روسيا والصين.

ومنذ الاثنين، حظرت جورجيا كل رحلات الطيران الإيرانية من وإلى أراضيها، بينما أعلنت «ماهان» تعليق رحلاتها إلى تركيا بناءً على طلب أنقرة.

وأفاد مصدران حكوميان عراقيان «وكالة الصحافة الفرنسية» بتعليق رحلات شركات الطيران الإيرانية «اعتباراً من فجر الثلاثاء».

ويُتوقع أن تزيد القيود الجديدة من فرص الإيرانيين للسفر إلى الخارج أو العودة إلى بلادهم.

وأغلقت إيران مجالها الجوي بالكامل بُعيد بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية عليها في أواخر فبراير (شباط). ومع تراجع الأعمال الحربية، عادت حركة الطيران جزئياً، لكنّ الشركات الإيرانية هي وحدها الجهة التي تؤمّن الرحلات الدولية.


«أساس للتفاهم» يقرب كردستان العراق من حكومة جديدة

رجل يستعد للإدلاء بصوته في الانتخابات النيابية لإقليم كردستان العراق أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
رجل يستعد للإدلاء بصوته في الانتخابات النيابية لإقليم كردستان العراق أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

«أساس للتفاهم» يقرب كردستان العراق من حكومة جديدة

رجل يستعد للإدلاء بصوته في الانتخابات النيابية لإقليم كردستان العراق أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
رجل يستعد للإدلاء بصوته في الانتخابات النيابية لإقليم كردستان العراق أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

ظهرت في أربيل والسليمانية إشارات إيجابية على قرب التوصل لاتفاق يقود إلى حكومة جديدة في كردستان العراق، بعدما تأخر تشكيلها لنحو عامين بسبب خلافات بين الغريمين السياسيين التاريخيين في الإقليم الواقع شمال البلاد، الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني.

وقال قيادي في الاتحاد الوطني لـ«الشرق الأوسط» مفضلاً عدم ذكر اسمه، إن «مفاوضات جارية هذه الأيام مع (الديمقراطي) انطلقت من أساس واضح بين الطرفين»، مشيراً إلى «تفاصيل تحتاج إلى مزيد من التشاور بشأنها».

ويقوم أساس التفاهم الأخير بين الحزبين على «استمرار رئاسة الإقليم ورئاسة الحكومة لـ(الديمقراطي) ونائبيهما لـ(الاتحاد) مع رئاسة البرلمان»، وفق القيادي في «الاتحاد»، الذي أكد أيضاً أن حزبه «يشترط في سبيل عدم تغيير التوزيعة التاريخية، حصول النائبين على صلاحيات جديدة توسع الشراكة في حكم الإقليم».

وبشأن توزيع حقائب أساسية في الكابينة الجديدة، قال القيادي إن «حزبه سيحصل على المالية والبيشمركة، في حين تذهب النفط والداخلية لـ(الديمقراطي)».

في الانتخابات التشريعية التي أجريت في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، تصدَّر «الديمقراطي الكردستاني» النتائج بـ39 مقعداً في برلمان إقليم كردستان، تلاه «الاتحاد الوطني» في المرتبة الثانية بـ23 مقعداً، قبل أن يتحالف مع حزب «الجيل الجديد» الذي فاز بـ15 مقعداً بهدف موازنة الكفة في مفاوضات تشكيل الحكومة مع الغريم التاريخي.

وكان على المشرّعين المنتخبين في الإقليم اختيار رئيس جديد للبرلمان ونائبه والسكرتير في جلسة واحدة، عقدت في 2 ديسمبر (كانون الأول) 2024 اقتصرت على أداء اليمين، ومنذ ذلك التاريخ ظلَّ البرلمان معطلاً بسبب الخلافات بين الحزبين الرئيسيين.

صورة نشرها موقع «الاتحاد الوطني» من لقاء سابق بين زعيمه بافل طالباني ورئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني

«أساس للتفاهم»

وثمة أجواء تفاؤل تتسرب من بيئة «الديمقراطي الكردستاني». وقال القيادي في الحزب دجوار فائق لـ«الشرق الأوسط» إن التوصل إلى أساس للتفاهم «قريب من الصحة، لكن لم يتم الاتفاق بشأنه بعد، خاصة أنه لم يصدر أي إعلان رسمي بشأنه من الحزبين»، كما أكد القيادي في الحزب عبد السلام برواري لـ«الشرق الأوسط»، أن «الحوار مستمر بين الحزبين، مع توفر نية جادة لتشكيل الحكومة هذه المرة».

والسبت الماضي، صرح رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، بأن «جهوداً مبذولة تهدف لتوصل الأطراف السياسية الكردستانية إلى نتائج إيجابية»، لافتاً إلى أن «الحزبين مستمران في عقد الاجتماعات، ونأمل أن تكلل بتفاهمات تصبّ في مصلحة كردستان بجميع مكوناتها».

ومنذ إجراء الانتخابات البرلمانية لإقليم كردستان في أكتوبر 2024؛ تتعثر مهمة تشكيل حكومة جديدة بسبب المناوشات بين معسكرَين من أحزاب متنافسة على نفوذ أكبر داخل التشكيلة الوزارية المرتقبة.

مطالب وشروط

هذه المرة، ظهرت أحزاب ناشئة، مثل «الجيل الجديد» على ساحة المنافسة، لتدخل في خريطة التحالفات، لكن «الديمقراطي»، و«الاتحاد الوطني»، لا يزالان يتحكمان في الإيقاع السياسي بالإقليم.

ويطالب تحالف «الاتحاد» و«الجيل الجديد»، اللذين يمتلكان 38 مقعداً من أصل 100 مقعد تشكل برلمان إقليم كردستان، بنصف التشكيلة الحكومية، وهو ما يرفضه «الديمقراطي»، الذي يقول إن مقاعد أحزاب أخرى سترجّح كفته، ومع هذا لا يمانع مشاركة غريمه التاريخي في تشكيل الحكومة بشكل عادل ومتوازن.

وقد لوَّح أعضاء في الحزب الديمقراطي بإمكانية إعادة الانتخابات ما لم يستجب «الاتحاد الوطني»، الذي لوَّح أعضاء فيه بـ«حكم شبه مستقل للسليمانية عن أربيل».

وأكد المتحدث باسم الاتحاد الوطني كاروان كزنيي، في مؤتمر صحافي بالسليمانية، الأحد الماضي، أن حزبه «متمسك بمطالبه المتعلقة بتشكيل الحكومة، لكن أبوابه لا تزال مفتوحة للتوصل إلى تفاهم».

وأضاف كزنيي، أن الاجتماع الذي عُقد بين رئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني ونائبه قباد طالباني كان «إيجابياً»، إلا أنه لم يفض إلى اتفاق بشأن تشكيل الحكومة الجديدة، كما لم تجرِ خلاله مناقشة توزيع المناصب، مشدداً على استمرار تحالف «الاتحاد الوطني» مع «الجيل الجديد».

مسرور بارزاني رئيس وزراء حكومة إقليم كردستان العراق خلال مؤتمر صحافي في أربيل 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

«حكومة متوازنة»

من جانبه، قال القيادي في الاتحاد الوطني أحمد الهركي لـ«الشرق الأوسط» إن اجتماعاً للمكتب السياسي للحزب السبت الماضي واجتماعاً آخر للمجلس القيادي للحزب في اليوم التالي، شهدا التأكيد على ضرورة استمرار التشاور والتفاهم حول تشكيل الحكومة الجديدة مع التأكيد على ضرورة أن تكون متوازنة وليس فيها احتكار للسلطة من أي طرف.

وقال القيادي في «الاتحاد» سوران الداودي لـ«الشرق الأوسط»، إن «الأيام الماضية شهدت تقارباً مع الحزب الديمقراطي؛ إذ أظهر الطرفان سعيهما إلى التفاهم ثم الاتفاق على تشكيلة متوازنة للحكومة».

وأضاف الداودي: «مع ذلك، فإن تشكيل الحكومة يحتاج إلى مزيد من الجهد والضغط لتحقيق ذلك في أقرب وقت».


ممداني: نتنياهو مجرم حرب ومهندس إبادة جماعية مروّعة للفلسطينيين

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

ممداني: نتنياهو مجرم حرب ومهندس إبادة جماعية مروّعة للفلسطينيين

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

تصاعد السجال بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس بلدية مدينة نيويورك زهران ممداني، على خلفية تصريحات الأخير التي وصف فيها نتنياهو بأنه «مجرم حرب» و«مهندس الإبادة الجماعية المروعة للفلسطينيين».

وردّ نتنياهو على ممداني، في تصريحات نقلها موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، قائلاً: «عارٌ عليك يا ممداني دعمك لوحش الإرهاب (حماس)، التي ارتكبت مجازر بحق شعبنا. وعارٌ عليك تحريضك على أعمال الشغب ضد يهود نيويورك. سآتي إلى الأمم المتحدة لأقول الحقيقة عن جنودنا الأبطال، وسآتي لأكشف حقيقتك».

وصرح خلال مقابلة مع شبكة «سي إن إن» الأميركية بثت مقاطع منها بأنه «عندما يتعلق الأمر ببنيامين نتنياهو، فقد وصفته بأنه مجرم حرب ومهندس إبادة جماعية مروعة ضد الشعب الفلسطيني».

وجاءت تصريحات ممداني قبل توجه نتنياهو إلى الولايات المتحدة لحضور اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ويأتي هذا السجال في وقت أشاد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، بممداني، بعدما وضع الرجلان خلافاتهما جانباً لبحث عدد من الملفات، من بينها قوانين الهجرة ومشروع سكني تُقدّر قيمته بملايين الدولارات، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) وعمدة مدينة نيويورك زهران ممداني يظهران معاً خلال مؤتمر صحافي (د.ب.أ)

كان الرئيس الجمهوري قد وجّه انتقادات لاذعة إلى ممداني قبل توليه منصبه في يناير (كانون الثاني)، واصفاً إياه بعبارات من قبيل «الشيوعي الصغير» و«المعتوه»، قبل أن تشهد العلاقة بين الرجلين تحسناً مفاجئاً.

وخلال مؤتمر صحافي، قال ترمب لممداني: «أتمنى أن تكون رئيس بلدية عظيماً. وأنا أعلم أنك ستكون كذلك. والبداية كانت موفقة جداً».

وتُعد المحادثات المغلقة الأخيرة، التي استمرت نحو ساعة في مانهاتن بنيويورك، اللقاء العلني الثالث بين الرجلين منذ الفوز الكاسح الذي حققه ممداني في انتخابات رئاسة البلدية العام الماضي.