الحكومة البريطانية: كيسنجر لا يحبذ مؤتمر سلام... والمصريون لا يريدون السوفيات «مستشاراً وحيداً»

محاضر الاجتماعات أظهرت الشكاوى من تأثيرات «اللوبي الإسرائيلي»

رئيس الوزراء البريطاني إدوارد هيث ووزير الخارجية الأميركي هنري كيسنجر في لندن 12 ديسمبر 1973 (غيتي)
رئيس الوزراء البريطاني إدوارد هيث ووزير الخارجية الأميركي هنري كيسنجر في لندن 12 ديسمبر 1973 (غيتي)
TT

الحكومة البريطانية: كيسنجر لا يحبذ مؤتمر سلام... والمصريون لا يريدون السوفيات «مستشاراً وحيداً»

رئيس الوزراء البريطاني إدوارد هيث ووزير الخارجية الأميركي هنري كيسنجر في لندن 12 ديسمبر 1973 (غيتي)
رئيس الوزراء البريطاني إدوارد هيث ووزير الخارجية الأميركي هنري كيسنجر في لندن 12 ديسمبر 1973 (غيتي)

تسلّط وثائق حكومية بريطانية رُفعت عنها السرية، الضوء على الاتصالات التي أجرتها حكومة المحافظين آنذاك مع الإدارة الأميركية للتعامل مع تداعيات «حرب أكتوبر». وتشير هذه الوثائق إلى أن وزير الخارجية الأميركي السابق هنري كيسنجر توصل إلى «تفاهم غير رسمي» مع الاتحاد السوفياتي لـ«ضبط النفس» في خصوص إمدادات السلاح التي تُرسل لطرفي الحرب. وفي حين كان تركيز كيسنجر في البداية على تحقيق وقف النار، لاحظ البريطانيون أن الأميركييين والسوفيات لم يفكّروا فيمن سيشرف على الالتزام به، خصوصاً على الجبهة المصرية، حيث الوضع «بالغ التعقيد».

وإذا كانت المحاضر السرية تناولت وقف النار وجهود عقد مؤتمر سلام، وهي فكرة لم يكن كيسنجر «محبذاً لها»، فإن جزءاً كبيراً منها كان يتعلق بحظر النفط العربي على دول غربية في أعقاب حرب أكتوبر (تشرين الأول) 1973، وهو أمر استدعى من البريطانيين بدء تحضيرات لفرض ترشيد على استهلاك الوقود.

كما تكشف الوثائق أن حكومة المحافظين كانت تشكو من «لوبي» مؤيد لإسرائيل في وسائل الإعلام البريطانية وترى أن مؤيدي الدولة العبرية في المملكة المتحدة يقدمون موقفها من نزاع الشرق الأوسط على نحو غير صحيح من خلال تصويرها وكأنها تخضع لضغوط العرب. وكان لافتاً، في هذا الإطار، أن حكومة إدوارد هيث، التي كانت في السلطة خلال حرب أكتوبر، رأت أن قبول وجهة نظر إسرائيل من دون نقد، لا يفيد مصالحها أو مصالح بريطانيا، وأن التأييد الشعبي لها بوصفها «ضحية» أمام العرب «سيتبخر» إذا تضرر الاقتصاد البريطاني نتيجة سياساتها.

يوم الثلاثاء 23 أكتوبر 1973، عقدت حكومة إدوارد هيث اجتماعاً في 10 داونينغ ستريت تناول جزء منه الحرب العربية - الإسرائيلية. تضمن محضر الاجتماع المصنف «سرياً»، أن وزير الخارجية والكومنولث السير أليك دوغلاس - هيوم قال لزملائه إنه «التقى وزير الخارجية الأميركي في مساء اليوم السابق عندما توقف الدكتور كيسنجر في لندن في طريق عودته إلى واشنطن بعد زيارته لموسكو وتل أبيب. بدا واضحاً من محادثات الروس والأميركيين أنهم من خلال تركيز جهودهم على الوصول إلى اتفاق لوقف النار، فإنهم لم يفكروا كثيراً بالحاجة إلى من سيشرف عليه. في حال تم تحقيق وقف للنار على الجبهة السورية، فلن تكون هناك صعوبة عملية كبيرة في المحافظة عليه بما أن السيطرة الملحوظة للإسرائيليين (في الجولان) هي سيطرة متصلة بعضها ببعض.

على الجبهة الجنوبية، في المقابل، الوضع معقد جداً، والقوات المصرية إلى شرق قناة السويس خسرت خطوط إمدادها من الغرب. وقف النار هناك يجب اعتباره بالتالي هشاً إلى حد كبير، وهو (وزير الخارجية البريطاني) حض ناصحاً الدكتور كيسنجر على أن يتم الترتيب مع الأمين العام للأمم المتحدة الدكتور (كورت) فالدهايم على تقوية آلية الإشراف على الهدنة في الأمم المتحدة واستخدامها فوراً للإشراف على وقف النار والمساعدة في التعامل مع الصعوبات على الأرض».

نصائح من كيسنجر

أضاف محضر الجلسة نقلاً عن وزير الخارجية: «بدا الدكتور كيسنجر أنه لا يحبذ عقد مؤتمر سلام. بدا أنه والقادة الروس يأملون في أن يجتمع العرب والاسرائيليون مع بعضهم في مفاوضات مباشرة، على أن تتدخل الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي عندما يكون ذلك ضرورياً للتقدم بالمفاوضات. أشار الدكتور كيسنجر إلى المزاج الحالي لدى الطرفين، وكان واضحاً أنه واعٍ إلى أن مهمة إطلاق مفاوضات ستكوت صعبة. أظهر الدكتور كيسنجر بعض التردد في شأن موضوع إمدادات السلاح من الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة، لكنه أعطى الانطباع بأنهما ربما توصلا إلى تفاهم غير رسمي بالتزام ضبط النفس، وقال إنه يتوقع أن يرى انخفاضاً في تدفق الأسلحة الروسية في المستقبل القريب. في شأن موضوع إمدادات النفط، قال الدكتور كيسنجر إنه غير مستعد (لقبول) الابتزاز نتيجة الضغوط العربية. لكنه أقر بأن أوروبا ربما ستعاني بشكل أخطر بكثير من الولايات المتحدة، وهو يقترح إرسال ما وصفها برسالة تصالحية للدول العربية المنتجة للنفط وللرئيس المصري السادات يقول فيها إن إنزال عقوبات بالدول الأوروبية لا يخدم القضية العربية. سيشير أيضاً إلى أنه دون المساعي الخيّرة للولايات المتحدة سيكون من المستحيل الوصول إلى حل عادل لمشكلة الشرق الأوسط».

ويتابع نص محضر الجلسة: «قال رئيس الوزراء (هيث)، ملخصاً العرض الموجز (للموقف في الشرق الأوسط)، إننا سنكون بحاجة إلى تقديم أفكار أخرى للحكومتين الأميركية والسوفياتية. من الضروري أن ينخرط الدكتور فالدهايم في البحث عن حل. آلية الأمم المتحدة للإشراف على الهدنة ربما تكون المصدر الوحيد الفوري للمساعدة في محاولة الحفاظ على وقف النار. لقد حصل فعلاً بعض القتال، وإذا لم تحصل إعادة تموضع للقوات فإن مخاطر النزاع ستبقى، مهما كانت رغبة المصريين والإسرائيليين في تفادي ذلك. وهذا الأمر بدوره قد يعتمد على بدء المفاوضات».

حظر النفط و«اللوبي» الإسرائيلي

ويكشف ملحق سري بمحضر جلسة أخرى لمجلس الوزراء عُقدت يوم 8 نوفمبر (تشرين الثاني) 1973، أن حكومة هيث كانت تستعد لبدء فرض ترشيد إمدادات النفط إلى محطات الوقود في ضوء حظر النفط الذي أعلنته دول عربية.

وينقل المحضر عن وزير الخارجية دوغلاس هيوم قوله في الاجتماع إن «التقارير الأولية عن المناقشات التي حصلت في القاهرة في اليوم السابق (في 7 نوفمبر) بين الرئيس السادات ووزير الخارجية الأميركي الدكتور كيسنجر، تشير إلى أنهما اتفقا على السعي إلى ترتيبات يتم بموجبها فتح الطريق أمام الجيش الثالث المصري تحت إشراف مراقبي الأمم المتحدة، ويتم تبادل للسجناء، وخلال 10 أيام إلى 15 يوماً يبدأ مؤتمر سلام. مستشار الدكتور كيسنجر، السيد سيسكو، نقل المقترحات إلى إسرائيل. الدكتور كيسنجر بدا أنه يعتقد أن رئيسة وزراء إسرائيل، السيدة (غولدا) مائير، ستقبلها، رغم أنها خلال زيارتها الأخيرة لواشنطن كانت متعنتة ولم يتم تحقيق تقدم معها.

رئيس الوزراء البريطاني إدوارد هيث ونظيرته الإسرائيلية في لندن 12 نوفمبر 1973 (غيتي)

النية هي أن مؤتمر السلام يجب أن يكون بحضور الأمين العام للأمم المتحدة الدكتور فالدهايم، المتصارعون، الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي. لقد علمنا من المصريين أنهم يفضّلون مؤتمراً أوسع نوعاً ما، بما أنهم لا يرغبون في أن يكون الاتحاد السوفياتي مستشارهم الوحيد. ولكن ليس من المستحسن لنا وللفرنسيين أن نحاول في الوقت الحالي أن نشارك في المؤتمر، رغم أن هذا الاحتمال يمكن أن يُثار في وقت لاحق. المؤن الأميركية من العتاد الحربي للإسرائيليين، والمؤن السوفياتية للمصريين، انخفضت إلى مستويات متدنية نسبياً. بحلول هذا الوقت، المعدات التي خسرها الطرفان تم على الأرجح استبدالها. كل من الطرفين لا يطلب منا أن نستأنف الإمدادات».

الجسر الهولندي

وينقل المحضر عن مستشار دوقية لانكستر الوزير جون ديفيز (الوزير المسؤول عن العلاقات من المجموعة الأوروبية) قوله إن اجتماع مجلس وزراء المجموعة الاقتصادية الأوروبية الذي انعقد في وقت سابق من الأسبوع في بروكسل، «هيمنت عليه قضية النزاع بين العرب وإسرائيل وتداعيات ذلك على إمدادات أوروبا من النفط». بيان وزراء خارجية «مجموعة الدول التسع» (ألمانيا، وفرنسا، وإيطاليا، وهولندا، وبلجيكا، ولوكسمبورغ، والدنمارك، وآيرلندا، والمملكة المتحدة)، رغم أنه قوبل بانتقادات واستقبال سيئ من وسائل الإعلام، فإنه مثّل إنجازاً معتبراً في تضامن المجموعة (الأوروبية) وكذلك مساهمة مفيدة في البحث عن تسوية في الشرق الأوسط. المملكة المتحدة وفرنسا لديهما الآن موقف ثابت في المجموعة يمكن على أساسه تثبيت جهودهما لإقناع الدول العربية بتخفيف حظرها على إمدادات النفط إلى هولندا. رغم أنه لم تظهر مؤشرات حتى الآن على أن نقصاً خطيراً في الوقود يحصل في أوروبا، فإن الوضع غير مؤكد للغاية. نصف إمدادات النفط التي تصل في العادة إلى هولندا، يتم توجيهه لإعادة التصدير إلى ألمانيا الغربية وبلجيكا. وحكومتا هذين البلدين قلقتان جداً من احتمال أنه في حال استمر انقطاع إمدادات النفط عن هولندا، فإن الرأي العام قد يُرغم الحكومة الهولندية على منع الصادرات. ولكن يبدو أن نقطة الأزمة لن يتم الوصول إليها قبل نحو 10 أيام».

ويتابع المحضر: «في النقاشات تم التلميح إلى أنه رغم أن التفكير من جديد يجب أن يُعطى الآن لترتيبات المشاركة (في الإمدادات النفطية) بموجب منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، فإن الحكومة الهولندية أقرت في شكل غير علني بأن أي محاولة من قبل شركائها في المجموعة الاقتصادية الأوروبية لتحويل إمدادات النفط الخام إلى روتردام، في تحدٍ للحظر العربي، سيكون أمراً بالغ الخطورة.

ولكن في الوقت الراهن من المستحسن ألا تتم محاولة وقف التدفق الطبيعي للمواد البترولية بين الدول الأعضاء في المجموعة. ولكن الفرصة لا يجب أن تضيع من خلال تحويل تضامن المجموعة (الأوروبية) في خصوص هذه المسألة إلى فائدة، وذلك عبر الاحتجاج أمام الدول العربية على الاستخدام السياسي لسلاح النفط ضد أوروبا. لقد ذُكر أن الدول المنتجة فوجئت وشعرت بالرضا لعدم وجود أي رد منسق من الحكومات المستهلكة في أعقاب الزيادات الأخيرة في الأسعار، ولكن لا يجب أن يُتركوا للافتراض أن عملهم هذا لن يواجه تحدياً. ولكن في المقابل تم تسجيل أن الحكومتين الإيرانية والسعودية أوضحتا، رداً على طلباتنا، أنهما تنظران إلى هذه التطورات في ضوء تاريخ طويل من استغلال مصادرهما من قبل الدول الغربية. ورغم أن الموقف الذي تم الوصول إليه في المجموعة الاقتصادية الأوروبية يوفر أساساً متيناً يمكن عليه تطوير مقاربة مشتركة أمام منتجي النفط، ولكن هذه العملية يجب أن تأخذ وقتها. ولا يجب النسيان أنه حتى بدايات الثمانينات على أقل تقدير، عندما تبدأ إمدادات النفط من بحر الشمال بجعلنا في اكتفاء ذاتي إلى حد كبير، فإننا كبقية أوروبا سنواصل الاعتماد بشكل كبير على الشرق الأوسط. القدرة العملية لكل منتج أساسي للنفط هي القدرة القصوى لتلبية الطلب حالياً. الدول العربية في وضع يتيح لها ليس فقط إزعاجنا بإرغامنا على ترشيد البترول وتحديد الواردات، ولكن أيضاً لشل الصناعة، والتسبب في ضرر واسع باقتصادنا وببطالة ضخمة».

الإعلام وإسرائيل

ويتابع المحضر: «في ضوء هذه الخلفية، تم الأخذ في عين الاعتبار أن الدرجة التي نحن فيها بالنسبة إلى الاعتماد على الإمدادات النفطية من الدول العربية، تثير أسئلة صعبة عند تقديم السياسات الحكومية للشعب. هناك صدقية كبيرة يتم إعطاؤها لرواية الأحداث التي توحي بأن الحكومة خضعت لابتزاز منتجي النفط العرب من أجل تبني موقف خسيس بالنسبة إلى النزاع بين العرب وإسرائيل، في تجاهل للتعاطف الشعبي مع إسرائيل والقلق على استمراريتها».

ويواصل المحضر أن «الإعلام، الذي بدا منفتحاً في شكل كبير على التأثير الإسرائيلي، قدّم فقط جانباً واحداً من القضية وتجاهل الجهود الحكومية المتواصلة التي تم التعبير عليها أولاً في خطاب وزير الخارجية في هاروغيت في أكتوبر 1970، من أجل إقناع حكومة إسرائيل بأنه لا يمكن أن يكون هناك تسوية دائمة في الشرق الأوسط ما دامت تسعى إلى حماية حدودها بالسيطرة على الأراضي العربية بقوة السلاح. ولكن الحكومة (البريطانية) لم تنصح أبداً إسرائيل بأن تنسحب انسحاباً غير مشروط من تلك الأراضي من دون ضمان لأمنها. لقد تم الإيحاء بأن موقف الحكومة من هذه المسألة لا يتم تقديره تقديراً حسناً سواء من المجتمع اليهودي في هذا البلد ولا من الرأي العام في شكل أكبر. لا يجب أن يُهمل أي جهد من أجل جعل هذا الموقف مفهوماً. ومن أجل هذه الغاية سيكون في المفيد تقديم شرح وافٍ عن هذه المسائل لأعضاء مجلس الوزراء، بما في ذلك الحقائق والاعتبارات التي تدفع الحكومة إلى (اعتماد) هذه السياسة. إضافة إلى ذلك، تمت الإشارة إلى أنه على رغم أن المصالح الضرورية لأمن إسرائيل يجب أن تُدعم، وعلى رغم أن وضعها كضحية لعداء عربي متواصل وتعرضها لهجمات متواصلة منذ إنشائها يجب أن يحظى ذلك بدرجة من التعاطف، ولكن أن يتم تقديم الدعم على هذا الأساس لكل عمل مبالغ فيه من الإسرائيليين، أو قبول وجهة نظرهم في شأن الأوضاع من دون نقد، لن يفيد كثيراً مصالحهم الضرورية، أو مصالحنا. في الواقع، من مصلحتهم أن تكون هناك دول غربية قادرة على ممارسة تأثير على العرب. رغم ذلك، هناك لوبي كبير وفاعل يعمل في هذا البلد لدعم قضية إسرائيل. ومن الصعب أن يتم الاستماع إلى وجهة نظر متوازنة. من المهم أن يفهم المجتمع اليهودي وغيره أن التعاطف الشعبي مع إسرائيل سيتبخر بسرعة إذا جلب التصلب من جهتها تجاه تسوية سلمية أضراراً باقتصادنا من خلال عرقلة إمدادات النفط لنا».

ورقة حقائق للوزراء

اختتم رئيس الوزراء، بحسب المحضر، المناقشات بالقول «إن الحكومة أخذت علماً بآخر تطورات الشرق الأوسط وكذلك بنتائج اجتماع مجلس وزراء المجموعة الاقتصادية الأوروبية. تتم المراقبة عن قرب لإمداداتنا النفطية، واللجنة الوزارية الخاصة بالاستراتيجية الاقتصادية ستراجع هذا الوضع في وقت لاحق اليوم. نوايا المنتجين العرب يتم التأكد منها (حالياً)، وهناك اتصال وثيق بشركات النفط. تحضيرات طارئة لتقييد استهلاك النفط في هذا البلد على وشك الاكتمال. ترشيد النفط يمكن أن يتم استحداثه خلال مهلة ثلاثة أسابيع في حال كان ذلك ضرورياً. قرار التوزيع (توزيع المشتقات النفطية) يمكن أن يُتخذ خلال أيام قليلة. في خصوص القضايا الأوسع التي أثيرت في مناقشات مجلس الوزراء، تم إبداء قلق من أن موقف الحكومة الذي تم التزامه في شكل متواصل منذ عام 1970، ليس مفهوماً في شكل واسع، بل ويتم تقديمه في شكل مغاير. الوزراء يرغبون في استخدام أي فرصة متوفرة من أجل تشجيع حصول تقدير شعبي أوسع لسياسة الحكومة، والاعتبارات التي تملي هذه السياسة. من أجل هذه الغاية، سيكون من المفيد أن يوزع وزير الخارجية والكومنولث ورقة تحدد الحقائق في شكل مفصل وتشير إلى زملائه الوزراء ما هو الخط الذي يمكن التزامه في النقاشات العمومية. الورقة يجب أن تقدم إرشاداً لسياستنا في خصوص إمدادات السلاح ورداً على الانتقادات أننا منعنا الولايات المتحدة من استخدام منشآت في إطار جهدها لتقديم الدعم لإسرائيل. وزير التجارة والصناعة يجب أن يوزع ورقة بخصوص موقفنا من إمدادات النفط، ويشرح فيها الدرجة التي نعتمد فيها على النفط العربي، والضمانات التي تلقيناها، والإجراءات الاحتياطية المتخذة سواء في هذا البلد أو في بقية الدول المستهلكة».


مقالات ذات صلة

مصر تثبت أسعار الوقود رغم ارتفاع النفط عالمياً

شمال افريقيا مصر تثبت أسعار الوقود (وزارة النقل المصرية)

مصر تثبت أسعار الوقود رغم ارتفاع النفط عالمياً

قررت «لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية» في مصر تثبيت أسعار الوقود دون تغيير خلال اجتماعها الربع سنوي، الذي عقدته يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا السيسي أكد أن لمصر دستوراً تمت الموافقة عليه ولن يمسه أحد (الرئاسة المصرية)

ترحيب حزبي في مصر بتأكيد السيسي «عدم المساس بالدستور»

السيسي أكد أن «لمصر دستوراً تمت الموافقة عليه، ولن يمسه أحد».

عصام فضل (القاهرة )
شمال افريقيا  السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2017 (الرئاسة المصرية)

هل تخفف تطمينات السيسي بشأن «السلام» التوتر مع إسرائيل؟

قال السيسي إن مصر «خاضت حرباً دفاعاً عن أرضها واستعادت كامل أراضيها».

هشام المياني (القاهرة )
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الصومالي حسن شيخ محمود في لقاء سابق بالقاهرة (الرئاسة المصرية)

مصر تؤكد استمرارها في تعزيز قدرات الصومال وبناء مؤسساته

أكدت مصر استمرارها في دعم جهود تعزيز قدرات الصومال وبناء مؤسساته، وشددت على رفض «أي إجراءات أحادية من شأنها المساس بسيادة الصومال ووحدة أراضيه».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال ندوة تثقيفية الأربعاء في ذكرى انتصارات أكتوبر (الرئاسة المصرية)

السيسي: استهداف السعودية يؤثر على الأمن القومي المصري

أكد الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، أن «مصر والسعودية هما قلب الأمتين العربية والإسلامية، وأن أي ضرر يصيب أياً من الدولتين سوف يؤثر على الأخرى».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

نتنياهو: اتصلت بالشرع خلال أزمة السويداء

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)
TT

نتنياهو: اتصلت بالشرع خلال أزمة السويداء

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)

كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أنه تحدث مع الرئيس السوري أحمد الشرع بعد وقت قصير من قصف إسرائيلي استهدف وزارة الدفاع السورية واستهداف آخر بالقرب من القصر الرئاسي في دمشق في يوليو (تموز) 2025.

وقال نتنياهو، في مؤتمر لحزب الليكود: «رفعت الهاتف للاتصال بالشرع. كانت محادثة قصيرة جداً وحادة جداً»، وفقاً لموقع «تايمز أوف إسرائيل».

وذكر مسؤولون إسرائيليون أن القصف كان يهدف إلى حماية الدروز في جنوب سوريا، خلال اشتباكات في منطقة السويداء.

وأضاف نتنياهو، خلال المؤتمر المخصص لجمهور من الدروز: «سأفعل كل ما بوسعي لحماية إخوتنا وإخوتكم».

يُعدّ هذا الإعلان أول تقرير عن محادثة بين نتنياهو والرئيس السوري، الذي تولى السلطة في أواخر 2024 بعد الإطاحة ببشار الأسد. وقد تكون هذه أول مرة على الإطلاق يتحدث فيها قادة إسرائيل وسوريا.

وشهدت محافظة السويداء في يوليو 2025 أعمال عنف على خلفية طائفية، أسفرت عن مقتل 1760 شخصاً على الأقل، وفق ما وثّقته لجنة تحقيق رسمية شكلتها السلطات.


الحكومة الإسرائيلية نحو تمديد حالة الطوارئ إلى ما بعد الانتخابات

عمال يجهزون أوراق الاقتراع للانتخابات الإسرائيلية بالقرب من تل أبيب الخميس (د.ب.أ)
عمال يجهزون أوراق الاقتراع للانتخابات الإسرائيلية بالقرب من تل أبيب الخميس (د.ب.أ)
TT

الحكومة الإسرائيلية نحو تمديد حالة الطوارئ إلى ما بعد الانتخابات

عمال يجهزون أوراق الاقتراع للانتخابات الإسرائيلية بالقرب من تل أبيب الخميس (د.ب.أ)
عمال يجهزون أوراق الاقتراع للانتخابات الإسرائيلية بالقرب من تل أبيب الخميس (د.ب.أ)

في أعقاب تقديرات رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير بزيادة عدد التحذيرات من تدهور في كل الجبهات الحربية، تتجه الحكومة إلى تمديد حالة الطوارئ الخاصة في الجبهة الداخلية التي تنتهي في 20 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، حتى الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل؛ أي إلى ما بعد انتخابات الكنيست المقرّرة في 27 أكتوبر.

وتلقّى وزراء الحكومة رسالة، الخميس، من سكرتير الحكومة يوسي فوكس يُبلّغهم بأنهم سيصوّتون، بصورة عاجلة عبر الهاتف، على تمديد فترة الطوارئ؛ لأن الجهات الأمنية الإسرائيلية ترى أنه لا يزال هناك «احتمال مرتفع» لوقوع هجوم على السكان المدنيين، في ظل «حالة عدم اليقين»، خصوصاً بشأن إيران ولبنان، وقد طرح الاقتراح وزير الدفاع يسرائيل كاتس.

وكان من المقرر انتهاء سريان حالة الطوارئ الحالية في 20 أكتوبر، بموجب قرار حكومي صدر في السادس من الشهر. وينص المقترح على إعادة تقييم الحاجة لتمديد حالة الطوارئ قبيل انتهاء سريانها في الثالث من نوفمبر، استناداً إلى تقديرات أمنية محدّثة.

عمال يجهزون أوراق الاقتراع للانتخابات الإسرائيلية بالقرب من تل أبيب الخميس (د.ب.أ)

ويسود اعتقاد في الأوساط السياسية الإسرائيلية بأن تمديداً آخر سيأتي لاحقاً؛ إذ إن الانتخابات الأميركية ستقام هي الأخرى في 3 نوفمبر، وقد يكون ذلك سبباً لزيادة الإنذارات.

وكان كاتس قد أعلن فرض «حالة خاصة في الجبهة الداخلية»، في 28 فبراير (شباط) الماضي، مع بدء الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران، ومدَّدت الحكومة سريانها مراراً منذ ذلك الحين. ويتيح هذا الإعلان لقيادة الجبهة الداخلية فرض قيود على التعليم والتجمعات، وإن لم تكن هناك قيود من هذا النوع سارية حالياً.

تصريحات متكررة عن هجوم

تأتي الخطوة في سياق تصريحات متكررة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ومسؤولين أمنيين إسرائيليين، بشأن تهديدات محتملة على جبهات عدة مع اقتراب الانتخابات. وعندما سئل نتنياهو عن ذلك، الليلة الماضية، أجاب بأنه يأمل ألا يحصل تدهور حربي قبيل الانتخابات الإسرائيلية.

في السياق نفسه، كان كاتس قد اتهم إيران وحلفاءها بمحاولة تنفيذ هجمات للتأثير على نتائج الاقتراع، قائلاً: «نرصد محاولات من أعدائنا، وفي مقدمتهم إيران ووكلاؤها، للدفع نحو تنفيذ هجمات تؤثر على نتائج الانتخابات في إسرائيل»، دون تقديم تفاصيل أو أدلة تدعم اتهاماته.

من جهته، حذّر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير من ازدياد احتمالات التصعيد بسبب «كثرة الإنذارات في جميع الجبهات وحساسية المرحلة»، وذلك خلال مصادقته على خطط عسكرية تتعلق بالضفة الغربية، تحدَّث فيها عن حشود إضافية لقواته هناك. وفي الجانب القانوني، خلصت المستشارة القضائية للمؤسسة الأمنية إلى عدم وجود مانع قانوني من إقرار التمديد، رغم إشارتها إلى أن استمرار حالة الطوارئ منذ فبراير الماضي قد يثير إشكاليات قانونية، مشددة على إلحاح المقترح وضرورته.

المعارضة تخشى التأجيل

تجدر الإشارة إلى أن المعارضة الإسرائيلية كانت قد حذّرت من احتمال إقدام نتنياهو على عمل حربي يقود إلى تأجيل الانتخابات، في حال استمرار استطلاعات الرأي التي تشير إلى خسارته الحكم. لكن قادة الأجهزة الأمنية (الجيش والمخابرات والشرطة) اجتمعوا وتداولوا في الموضوع، الأسبوع الماضي، وقرروا أن الانتخابات يجب أن تجري في موعدها المقرر ولا يوجد مبرّر لتأجيلها.

ونقلت وسائل إعلام عبرية عن مصادر تنتمي لما وصفته بـ«جهات أمنية» أن «خطر التفجير الحربي قد يأتي من إيران وأذرعها؛ فهناك من يعتقد في طهران أن هذه فرصة لضرب إسرائيل، إن لم يكن بقصف مباشر فيكون بواسطة الأذرع الإيرانية في المنطقة». لذلك، ارتفعت أصوات في اليمين الحاكم في تل أبيب تدعو إلى توجيه ضربات استباقية لإيران وأذرعها.

وفي ظل هذا السجال، تقرَّر تمديد حالة الطوارئ الإسرائيلية لمواجهة أي خطر، قائلين إنه «منذ السابع من أكتوبر 2023، لم تعد إسرائيل تستخفّ بأي تحذير، بل تعدّ نفسها لأسوأ الاحتمالات مسبقاً».


تركيا: إمام أوغلو يؤكد أن محاكمته بتهم الفساد «سياسية»

متظاهرون بمحيط سجن «سيليفري» مع بدء محاكمة أوغلو بقضية الفساد في بلدية إسطنبول يوم 9 مارس 2026 (أ.ب)
متظاهرون بمحيط سجن «سيليفري» مع بدء محاكمة أوغلو بقضية الفساد في بلدية إسطنبول يوم 9 مارس 2026 (أ.ب)
TT

تركيا: إمام أوغلو يؤكد أن محاكمته بتهم الفساد «سياسية»

متظاهرون بمحيط سجن «سيليفري» مع بدء محاكمة أوغلو بقضية الفساد في بلدية إسطنبول يوم 9 مارس 2026 (أ.ب)
متظاهرون بمحيط سجن «سيليفري» مع بدء محاكمة أوغلو بقضية الفساد في بلدية إسطنبول يوم 9 مارس 2026 (أ.ب)

وصف رئيس بلدية إسطنبول المعارض المحتجز، أكرم إمام أوغلو، التحقيقات التي بدأت في مزاعم الفساد بالبلدية وتوقيفه يوم 19 مارس (آذار) 2025 بـ«الانقلاب» على الإرادة الشعبية، عادّاً أن محاكمته «سياسية».

وخلال مرافعته باليوم الثاني في قضية الفساد ببلدية إسطنبول، الخميس، بعد نحو 600 يوم من اعتقاله، أكد إمام أوغلو أن محاكمته «محاكمة سياسية»، لافتاً إلى أن لائحة الاتهام، المؤلفة من نحو 4 آلاف صفحة، «فارغة، وتخلو من أي دليل ملموس، وتبدو كما لو أن كاتب عناوين، لا رجال قانون، هو من كتبها».

عناصر من الشرطة التركية أغلقوا الطرق المؤدية إلى منزل إمام أوغلو خلال القبض عليه في 19 مارس 2025 (إعلام تركي)

وقال إن «مئات من رجال الشرطة الأعزاء داهموا المنزل فجر 19 مارس» 2025، متسائلاً: «هل كنت سأمتنع عن الحضور إذا اتصلوا بي أو أرسلوا استدعاء... أنتم (الحكومة) جبناء. لقد خنتم الأمة التركية والديمقراطية والعدالة والجمهورية».

محاكمة سياسية

وأضاف إمام أوغلو: «احتُجزت، وزملائي، في زنزانة بمديرية أمن إسطنبول لمدة 4 أيام، كانت مكاناً قذراً، عفواً، تفوح منه رائحة البول والمخدرات، لكنهم لم يقبضوا على أي من المتورطين في قضية الاختلاس والتلاعب بأموال الشعب في صناديق الاستثمار التي تفجرت في منتصف سبتمبر (أيلول) الماضي، بل طلبوا منهم الحضور للإدلاء بإفاداتهم والعودة إلى منازلهم؛ لأنهم من داخل حزب (العدالة والتنمية) الحاكم».

لحظة وصول إمام أوغلو إلى سجن «سيليفري» يوم 23 مارس 2025 (إعلام تركي)

وتابع: «بعد 4 أيام من البقاء في ذلك المكان القذر اقتادونا إلى المحكمة، وأُغلقت الطرق بين مديرية الأمن والمحكمة بعشرات الآلاف من رجال الشرطة في كل مكان. ذهبنا إلى المحكمة جائعين وعطشى».

وأشار إلى أنه «لم يقدَّم أي دليل أو مثال واحد ملموس على الادعاءات التي تفيد بتقديم دعم نقدي ومساعدات في توفير المركبات لمرشحي رئاسة البلديات قبل انتخابات إسطنبول في 2024 من شركات تربطها علاقات تجارية مع جهات تابعة لبلدية إسطنبول الكبرى. وعلى العكس؛ كشفنا عن المركبات المخصصة والدعم المقدم إلى (منافسه رئيس الوزراء السابق) بن علي يلدريم، قبل انتخابات عام 2019، التي بلغت 45 مليون ليرة تركية أُرسلت من خزينة رئاسة بلدية إسطنبول إلى البلديات التابعة لحزب (العدالة والتنمية) في إسطنبول».

وبشأن الادعاء القائل إنه حاول الاستيلاء على مقر حزب «الشعب الجمهوري»، الذي كان ينتمي إليه قبل انتقاله إلى «الحزب الجديد» برئاسة أوزغور أوزيل، قال إن «من حاول ذلك معروف»، وطلب من المحكمة استدعاء رئيس الحزب، المعين مؤقتاً بقرار قضائي، كمال كليتشدار أوغلو، للإدلاء بشهادته.

تجمع حاشد لأنصار إمام أوغلو عند بلدية إسطنبول يوم 18 مارس الماضي بعد عام من اعتقاله... احتجاجاً على استمرار احتجازه (رويترز)

ولفت إمام أوغلو إلى أنه منذ بدء المحاكمة في 9 مارس الماضي، وُصِم بزعامة «منظمة إجرامية»، وأن زملاءه يحاكمون بأنهم أعضاء فيها، و«هذا انتهاكُ لحقنا في عدم التعرض للتشهير، وانتهاكٌ لقرينة البراءة... والاعترافات التي انتزعت عن طريق التهديد، كانت ثمناً لحرية من أجبروا على الإدلاء بها».

وأكد أن هذه القضية «قضية سياسية» أُعدت بعد أن أعلن عن ترشحه لانتخابات رئاسة البلاد، قائلاً: «لا أحمل ضغينة أو استياء، لكنني أفعل هذا من أجل الأمة. سأقاتل ما حييت من أجل أبنائي ومن أجل من اختاروني بإرادتهم الحرة ومن أجل الديمقراطية والجمهورية التركية».

وذكر إمام أوغلو أن «(الصحافة المتواضعة)؛ (الموالية للحكومة)، قالت إنني قدمت عرضاً خلال الجلسة الأولي». مضيفاً: «أيها الاستعراضيون وجامعو التبرعات، كل شيء عني واضح. هم من استعرضوا عندما أرسلوا مئات من رجال الشرطة إلى باب منزلي عند الفجر ظناً منهم أنهم سيؤذونني... أنتم تؤذون الشعب».

رسالة لإردوغان

ووجه حديثه إلى الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، قائلاً: «لقد نسيتم كيف تمارَس السياسة، وانفصلتم عن الشعب، وتظنون أنكم تستطيعون فعل أي شيء بالمال، لكن هذا لن يُجدي نفعاً مع هذه الأمة. الشعب هو من سيُقرر في صناديق الاقتراع».

مالكو سيارات يبحثون عن سياراتهم بعدما أطاحتها الفيضانات في إسطنبول (أ.ف.ب)

واستهل إمام أوغلو مرافعته في اليوم الثاني من دفاعه، الخميس، بتقديم التعازي لضحايا الأمطار الغزيرة التي اجتاحت إسطنبول، قائلاً إنه «لا يمكن تفسير هذه الكارثة بكمية الأمطار، ولا يمكن فصلها عن السكان الذين استقروا في وديان بين عامي 1994 و2019، وعن الأبراج المبنية على ضفاف الأنهار في هذه الفترة».

وانتُخب الرئيس رجب طيب إردوغان رئيساً لبلدية إسطنبول عام 1994 عن حزب «الرفاه»، وظلت البلدية بعد ذلك تحت قيادة حزب «العدالة والتنمية»، حتى فاز بها إمام أوغلو لأول مرة عام 2019، متفوقاً على منافسه رئيس الوزراء السابق بن علي يلدريم.

وتشهد مدينة إسطنبول، منذ أيام، أمطاراً غزيرة سجلت أعلى معدل هطول منذ عام 1942، وبلغت كميتها 261 كيلوغراماً لكل متر مربع، وأدت إلى مقتل 3 أشخاص، وإصابة 3 آخرين، وفقد 4 أشخاص، في أنحاء متفرقة من المدينة، وأحدثت اضطرابات في الطرق وحركة الطيران.

وأعلن والي إسطنبول، داود غل، تعطيل المدارس الخميس والجمعة، ومنح فئات من العاملين بالمؤسسات العامة والخاصة عطلة حفاظاً على سلامتهم.