بريطانيا تطمح لاستثمارات «على النطاق الأميركي» وتفكر في الـ«بريتكوين»

هانت: أريد خفض الضرائب لكن من الجنون فعل ذلك حالياً

وزير المالية البريطاني جيرمي هانت متحدثاً في اجتماع مغلق خلال المؤتمر السنوي لحزب المحافظين في مانشستر (أ.ف.ب)
وزير المالية البريطاني جيرمي هانت متحدثاً في اجتماع مغلق خلال المؤتمر السنوي لحزب المحافظين في مانشستر (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تطمح لاستثمارات «على النطاق الأميركي» وتفكر في الـ«بريتكوين»

وزير المالية البريطاني جيرمي هانت متحدثاً في اجتماع مغلق خلال المؤتمر السنوي لحزب المحافظين في مانشستر (أ.ف.ب)
وزير المالية البريطاني جيرمي هانت متحدثاً في اجتماع مغلق خلال المؤتمر السنوي لحزب المحافظين في مانشستر (أ.ف.ب)

قال وزير المالية البريطاني جيريمي هانت، يوم الثلاثاء، إنه يريد استغلال تحديث الميزانية الشهر المقبل لإظهار كيف يمكن لبريطانيا زيادة الاستثمار التجاري إلى «المستويات الأميركية».

وخلال المؤتمر السنوي لحزب المحافظين في مانشستر، قال هانت عن خطط تعزيز الاستثمار: «يمكنكم أن تتوقعوا منّا أن نتحدث عن المزيد من هذه الأمور، هذا هو هدفي في بيان الخريف. أريد أن أوضح كيف سنرفع استثماراتنا التجارية إلى المستويات الأميركية».

وسيتم إعلان التحديث المالي المقبل للحكومة البريطانية، أو ما يُعرف بـ«بيان الخريف» في 22 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وحول مسألة أخرى، قال هانت إن بنك إنجلترا «سيحتاج على الأرجح» إلى إصدار عملة رقمية، على الرغم من أن القضية لا تزال قيد المناقشة مع البنك المركزي. ورداً على سؤال حول فكرة الجنيه الرقمي «بريتكوين Britcoin»، قال هانت: «هذا شيء نفكر فيه جميعاً أنا ومحافظ بنك إنجلترا... شعوري يقول إننا ربما نحتاج إلى عملة رقمية للبنك المركزي».

وفي نقطة حساسة جداً، قال هانت إنه «يودّ» خفض الضرائب قبل الانتخابات العامة المتوقَّعة العام المقبل، لكنه أضاف أن أي خفض ضريبي في الوقت الحالي سيكون بمثابة دعم للتضخم. وقال هانت في المؤتمر السنوي لحزب المحافظين الحاكم في مانشستر: «من الواضح في الفترة التي تسبق الانتخابات، أني أودّ إجراء تخفيض ضريبي يشعر به الناس العاديون». ولكنه أضاف: «في الوقت الحالي لسنا في وضع يسمح لنا بإجراء تلك المناقشة... لأن أي خفض ضريبي سيكون تضخمياً».

وسجلت بريطانيا أعلى معدل سنوي لتضخم أسعار المستهلكين بين الاقتصادات المتقدمة الكبرى بنسبة 6.7 في المائة في أغسطس (آب) الماضي. وقال هانت: «سيكون من الجنون تماماً إعطاء الناس أموالاً مع تخفيض الضرائب في ذات الوقت، ثم يرون التضخم يرتفع مرة أخرى بعد كل هذه الإجراءات التي تم اتخاذها»، وأضاف: «وهذا أيضاً غير ممكن لأن مدفوعات فوائد الديون لدينا ارتفعت كثيراً في الأشهر الستة الماضية، وأعتقد أنه من غير المرجح أن يكون لدينا أي مجال لفعل أي شيء من هذا القبيل».

وأظهرت الإحصاءات الرسمية أن الحكومة البريطانية جمعت 102 مليار جنيه إسترليني (123 مليار دولار) من الفوائد المستحقة على الديون خلال العام حتى أغسطس 2023، معظمها ناتج عن سندات حكومية مرتبطة بالتضخم.

لكن بالتزامن مع تصريحات هانت المتحفظة بشأن التضخم، قال اتحاد تجار التجزئة في بريطانيا، يوم الثلاثاء، إن أسعار المواد الغذائية بالتجزئة تراجعت إلى 9.9 في المائة خلال سبتمبر (أيلول) الماضي، انخفاضاً من 11.5 في المائة في أغسطس السابق عليه، وذلك لأول مرة منذ أكثر من عامين. وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن هذا هو أدنى مستوى لأسعار المواد الغذائية منذ أغسطس 2021.

وقال اتحاد تجار التجزئة إن المنافسة «الشرسة» بين تجار التجزئة، إضافةً إلى تخفيف ضغوط التكلفة، كانت وراء هذا التراجع في الأسعار. وشهد المستهلكون الذين اشتروا منتجات الألبان والسمن النباتي والأسماك والخضراوات تراجعاً في الأسعار مقارنةً بشهر أغسطس الماضي، كما شهدت الأسر تراجعاً في أسعار الزيّ المدرسيّ وغير ذلك من مستلزمات الفصول الدراسية.

وارتفعت أسعار المواد الغذائية الطازجة الآن بنسبة 9.6 في المائة عمّا كانت عليه قبل عام، انخفاضاً من 11.6 في المائة في أغسطس الماضي، وهو أدنى معدل لها منذ يوليو (تموز) الماضي.

وتباطأ معدل التضخم السنوي الإجمالي للأسعار بالمتاجر إلى 6.2 في المائة خلال سبتمبر الماضي، انخفاضاً من 6.9 في المائة في أغسطس الماضي، وهو أدنى معدل له منذ سبتمبر عام 2022.

وقالت الرئيسة التنفيذية لاتحاد التجزئة، هيلين ديكنسون: «نتوقع أن يستمر معدل تضخم أسعار المتاجر في الانخفاض خلال بقية العام. ومع ذلك، لا تزال هناك مخاطر كثيرة مثل ارتفاع أسعار الفائدة، وارتفاع أسعار النفط، ونقص السكر في العالم، فضلاً عن تعطل سلاسل التوريد بسبب الحرب في أوكرانيا».

وأضافت ديكنسون: «سيواصل تجار التجزئة بذل كل ما في وسعهم لدعم عملائهم وخفض الأسعار، خصوصاً أن الأسر تواجه ضغوطاً بسبب ارتفاع فواتير الطاقة والرهن العقاري».


مقالات ذات صلة

البدايات المبهرة لشركات الذكاء الاصطناعي الصينية تُخفي صعوبات النمو

الاقتصاد قرع جرس التداول خلال جلسة إدراج «ميني ماكس» في بورصة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)

البدايات المبهرة لشركات الذكاء الاصطناعي الصينية تُخفي صعوبات النمو

يزداد إقبال المستثمرين على شركات الذكاء الاصطناعي الصينية الناشئة، لكنّ العقبات كثيرة أمام نجاحها على المدى الطويل

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد متظاهرون ضد إعادة تشغيل محطة الطاقة النووية الأكبر عالميا الموجودة باليابان (أ.ف.ب)

اليابان تعيد تشغيل أكبر محطة نووية في العالم

أعلنت الشركة اليابانية المشغلة لمحطة «كاشيوازاكي-كاريوا» للطاقة النووية، أكبر محطة نووية في العالم، أنها أعادت تشغيلها الأربعاء للمرة الأولى منذ كارثة فوكوشيما.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أوراق نقدية يابانية من فئة 1000 ين (رويترز)

المعارضة اليابانية تدعو لـ«موقف حاسم» إزاء انهيار السندات

قال رئيس حزب معارض مؤثر في اليابان إن على الحكومة اتخاذ إجراءات حاسمة ضد التحركات المفرطة في السوق

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «بلاك روك» لاري فينك (الشرق الأوسط)

رئيس «بلاك روك»: الغرب مهدد بخسارة سباق الذكاء الاصطناعي أمام الصين

حذر الرئيس التنفيذي لـ«بلاك روك» لاري فينك من أن الاقتصادات الغربية تواجه خطر الخسارة أمام الصين في سباق الذكاء الاصطناعي ما لم ترفع من مستوى تعاونها.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الاقتصاد رجل يمسك بأوراق نقدية من فئة 100 يوان بأحد المتاجر في العاصمة الصينية بكين (رويترز)

الأسهم الصينية ترتفع على وقع انتعاش معنويات المستثمرين

ارتفعت الأسهم الصينية، الأربعاء، بقيادة شركات الذكاء الاصطناعي، مع استقرار المعنويات بعد أن خففت الجهات التنظيمية من التفاؤل المفرط هذا الشهر.

«الشرق الأوسط» (بكين)

البدايات المبهرة لشركات الذكاء الاصطناعي الصينية تُخفي صعوبات النمو

قرع جرس التداول خلال جلسة إدراج «ميني ماكس» في بورصة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
قرع جرس التداول خلال جلسة إدراج «ميني ماكس» في بورصة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
TT

البدايات المبهرة لشركات الذكاء الاصطناعي الصينية تُخفي صعوبات النمو

قرع جرس التداول خلال جلسة إدراج «ميني ماكس» في بورصة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
قرع جرس التداول خلال جلسة إدراج «ميني ماكس» في بورصة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)

يزداد إقبال المستثمرين على شركات الذكاء الاصطناعي الصينية الناشئة، لكنّ العقبات أمام نجاحها على المدى الطويل تتراوح بين ضوابط التصدير الأميركية، ومعضلة تحقيق الربحية. وشهد هذا الشهر ظهوراً باهراً لشركتين رائدتين في صناعة الذكاء الاصطناعي الصينية، وهما «شيبو إيه آي» و«ميني ماكس» في بورصة هونغ كونغ. وتُعدّ الشركتان جزءاً من موجةٍ من «نمور الذكاء الاصطناعي» الصينية سريعة النمو، مدفوعةً بشركة ناشئة أخرى، هي «ديب سيك»، التي أذهل نموذجها منخفض التكلفة للذكاء الاصطناعي، والذي يُضاهي نظيراته الأميركية، العالم قبل عام. لكن تانغ جي، المؤسس المشارك لشركة «تشيبو إيه آي»، حذّر لاحقاً من أنه رغم إنجازات الشركات الصينية في نماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة المصدر واسعة النطاق، فإنّ الفجوة مع الولايات المتحدة «قد تتسع في الواقع». وركّزت «ديب سيك» وغيرها من كبرى شركات الذكاء الاصطناعي الصينية على التكنولوجيا المجانية مفتوحة المصدر، وهي استراتيجيةٌ تجذب المستخدمين بسرعة، لكنها تُدرّ أرباحاً أقل من الأنظمة الخاصة المغلقة. وقال تانغ في مؤتمر ببكين: «لا تزال النماذج واسعة النطاق في الولايات المتحدة مغلقة المصدر في الغالب... علينا الاعتراف بالتحديات، والثغرات التي نواجهها». وقد تُعيق الصراعات الجيوسياسية أيضاً تقدم الذكاء الاصطناعي الصيني. وقد أشار كبار الشخصيات في هذا القطاع إلى أن العقوبات الأميركية المفروضة على صادرات الرقائق الإلكترونية المتقدمة المستخدمة في تدريب وتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى معدات تصنيع الرقائق الدقيقة، تُعدّ عائقاً رئيساً. وقال نيك بيشينس، رئيس قسم الذكاء الاصطناعي في مجموعة أبحاث التكنولوجيا «فيوتوروم»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لا يقتصر التحدي على التكنولوجيا فحسب، بل يشمل أيضاً التكلفة الباهظة للحوسبة في ظل العقوبات، والتوازن الدقيق بين الابتكار ضمن إطار تنظيمي صارم».

• استنزاف السيولة وارتفعت أسهم شركة «تشيبو إيه آي»، وهي شركة رائدة في توفير أدوات روبوتات المحادثة للشركات الصينية، بنسبة 80 في المائة منذ طرحها للاكتتاب العام. كما حققت شركة «ميني ماكس»، التي تستهدف سوق المستهلكين بأدواتها للذكاء الاصطناعي متعددة الوسائط، مكاسب أكبر. وجاء طرحهما للاكتتاب العام قبل أي خطوة مماثلة من شركة «أوبن إيه آي»، الشركة الناشئة التي تتخذ من سان فرنسيسكو مقراً لها، والتي تقف وراء برنامج «تشات جي بي تي» الشهير. رغم أن قيمة «أوبن إيه آي» قد تضخمت بشكل هائل في جولات التمويل لتصل إلى 500 مليار دولار، فإنها لا تتوقع تحقيق الربحية قبل عام 2029 نظراً للنفقات الضخمة اللازمة لبناء البنية التحتية الحاسوبية التي تعتمد عليها. كما تسجل شركتا «تشيبو إيه آي» و«ميني ماكس» خسائر متزايدة في ظل ارتفاع التكاليف، بما في ذلك تكاليف تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة. وصرح المحلل بو تشاو، مؤسس «هيلو تشاينا تيك» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، بأن الشركتين «تستنزفان السيولة النقدية بوتيرة أسرع من قدرتهما على توليد تدفقات إيرادات مستدامة». وتمنع القيود الأميركية بيع أحدث رقائق الذكاء الاصطناعي وأكثرها كفاءة في استهلاك الطاقة، والتي تصنعها شركة «إنفيديا» الأميركية، في الصين. وبحسب ليان جاي سو، كبير المحللين في «أومديا»، يحتاج مطورو الذكاء الاصطناعي الصينيون، باستخدام شرائح محلية الصنع، إلى قوة حاسوبية أكبر بمرتين إلى أربع مرات لتدريب نماذجهم. ويرى تشاو ومحللون آخرون أن عام 2026 يمثل اختباراً حاسماً لقطاع الذكاء الاصطناعي العالمي في سعيه لتحقيق آفاق الربحية التي يصعب الوصول إليها. وقال تشاو إن قدرة الشركات على «تجاوز مرحلة البرمجة، وتحقيق قيمة تجارية حقيقية» أمرٌ حيوي لبقائها. بينما قال كودا تشين إن شركته «سوانوفا تكنولوجي»، التي توفر قوة الحوسبة لشركات الذكاء الاصطناعي الصينية وتستثمر فيها، قد حددت فرصاً في قطاعي التمويل، والرعاية الصحية. ويرى أن هذا العام يمثل «نقطة تحول» لشركات الذكاء الاصطناعي الصينية لتحقيق الربحية في قطاعات أوسع. وأضاف الرئيس التنفيذي لشركة «سوانوفا»: «يطور العملاء عادات دفع جديدة، وتكتسب المنتجات ولاءً متزايداً من العملاء». وتقدم الصين دعماً حكومياً ضخماً لدعم ابتكارات الذكاء الاصطناعي، كما تُظهر سياساتها الصناعية طموحها في منافسة الولايات المتحدة في هذا القطاع. وأعلنت بكين هذا الشهر عن خطط لنشر ما بين ثلاثة إلى خمسة نماذج كبيرة متعددة الأغراض للذكاء الاصطناعي في قطاع التصنيع بحلول عام 2027. وقالت الحكومة إنها تخطط أيضاً لتعزيز إمدادات قوة الحوسبة. وقال باتينس من شركة «فيوتوروم» إن هذه الخطوات تُظهر جدية الصين في جعل الذكاء الاصطناعي محركاً أساسياً للاقتصاد العالمي. وأضاف أن الصين «تسعى لبناء مصنع العالم الذي يعمل بالذكاء الاصطناعي». وتشير تقديرات شركة «فروست آند سوليفان» الاستشارية إلى أن سوق نماذج اللغة الصينية الضخمة، التي لا تزال في مراحلها الأولى، ستنمو لتصل إلى 14.5 مليار دولار بحلول عام 2030، مع توقعات بانخفاض سعر وحدة قوة الحوسبة مستقبلاً. ويُعدّ كلٌّ من قاعدة المواهب الهندسية الصينية وانخفاض تكلفة توليد الكهرباء فيها من العوامل التي تصبّ في مصلحة الصين، كما صرّح تانغ هيواي، أستاذ الاقتصاد في جامعة هونغ كونغ. وأضاف: «ستمنح هذه العوامل الصين مرونةً أكبر في التنمية مقارنةً بالولايات المتحدة كقوة عظمى في مجال الذكاء الاصطناعي».


سوق الأسهم السعودية تستقر عند 10948 نقطة بارتفاع طفيف

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تستقر عند 10948 نقطة بارتفاع طفيف

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية، الأربعاء، عند مستوى 10948 نقطة، بارتفاع طفيف نسبته 0.33 في المائة، وبسيولة قدرها 4.7 مليار ريال (1.25 مليار دولار).

وسجل قطاع التأمين ارتفاعاً جماعياً بقيادة سهمي «التعاونية» و«بوبا» بنسبة 10 في المائة، إلى 127.9 و144.5 ريال على التوالي، وكان مجلس الوزراء السعودي قد وافق الثلاثاء على الاستراتيجية الوطنية لقطاع التأمين.

وارتفع سهم «سابك» بنسبة 3 في المائة تقريباً، عند 54.8 ريال، كما ارتفع سهم «المصافي» بنسبة 1 في المائة، إلى 51.8 ريال.

وفي القطاع المصرفي، تراجع سهما «الراجحي» و«الأهلي» بنسبة 0.3 و0.5 في المائة، إلى 102.7 و42 ريالاً على التوالي.

وانخفض سهم «معادن» بنسبة 0.7 في المائة إلى 73.5 ريال.

وصعد سهم «الوسائل الصناعية» في أولى جلساته بنسبة 0.59 في المائة عند 3.4 ريال.


اليابان تعيد تشغيل أكبر محطة نووية في العالم

متظاهرون ضد إعادة تشغيل محطة الطاقة النووية الأكبر عالميا الموجودة باليابان (أ.ف.ب)
متظاهرون ضد إعادة تشغيل محطة الطاقة النووية الأكبر عالميا الموجودة باليابان (أ.ف.ب)
TT

اليابان تعيد تشغيل أكبر محطة نووية في العالم

متظاهرون ضد إعادة تشغيل محطة الطاقة النووية الأكبر عالميا الموجودة باليابان (أ.ف.ب)
متظاهرون ضد إعادة تشغيل محطة الطاقة النووية الأكبر عالميا الموجودة باليابان (أ.ف.ب)

أعلنت الشركة اليابانية المشغلة لمحطة «كاشيوازاكي-كاريوا» للطاقة النووية، أكبر محطة نووية في العالم، أنها أعادت تشغيلها يوم الأربعاء للمرة الأولى منذ «كارثة فوكوشيما» عام 2011، على الرغم من استمرار المخاوف المتعلقة بالسلامة بين السكان.

وكان حاكم مقاطعة نيغاتا، حيث تقع المحطة، قد وافق على إعادة تشغيلها الشهر الماضي، إلا أن الرأي العام لا يزال منقسماً بشدة. وبعد حصولها على الموافقة النهائية يوم الأربعاء، صرحت شركة طوكيو للطاقة الكهربائية (تيبكو) بأنها «تواصل الاستعدادات... وتخطط لإزالة قضبان التحكم بعد الساعة السابعة مساءً اليوم وتشغيل المفاعل».

ويوم الثلاثاء، تحدى بضع عشرات من المتظاهرين -معظمهم من كبار السن- درجات الحرارة المتجمدة للتظاهر في الثلج بالقرب من مدخل المحطة التي تطل مبانيها على ساحل بحر اليابان.

وقالت يوميكو آبي -وهي من سكان المنطقة وتبلغ من العمر 73 عاماً- لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «إن كهرباء طوكيو تُنتج في كاشيوازاكي، فلماذا يُعرّض سكانها للخطر؟ هذا غير منطقي». وأظهر استطلاع رأي أُجري في سبتمبر (أيلول) الماضي أن نحو 60 في المائة من السكان يعارضون إعادة تشغيل المحطة، في حين يؤيدها 37 في المائة.

وتُعدّ محطة «كاشيوازاكي-كاريوا» أكبر محطة طاقة نووية في العالم من حيث القدرة الإنتاجية، على الرغم من أن مفاعلاً واحداً فقط من أصل سبعة كان سيُعاد تشغيله يوم الأربعاء.

وقد أُغلقت المحطة عندما أوقفت اليابان استخدام الطاقة النووية بعد زلزال وتسونامي هائلَيْن تسببا في انصهار ثلاثة مفاعلات في محطة فوكوشيما النووية عام 2011. ومع ذلك، تسعى اليابان التي تعاني نقص الموارد، إلى إحياء الطاقة الذرية الآن لتقليل اعتمادها على الوقود التقليدي، وتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050، وتلبية احتياجاتها المتزايدة من الطاقة الناتجة عن الذكاء الاصطناعي.

وقد أعربت رئيسة الوزراء، ساناي تاكايتشي، عن دعمها هذا المصدر من الطاقة. واستأنفت أربعة عشر مفاعلاً نووياً، معظمها في غرب اليابان وجنوبها، العمل منذ إغلاقها عقب كارثة فوكوشيما، وذلك وفقاً لقواعد سلامة صارمة، حيث بلغ عدد المفاعلات العاملة منها 13 مفاعلاً حتى منتصف يناير (كانون الثاني) الحالي. وستكون وحدة «كاشيوازاكي-كاريوا» أول وحدة تُشغلها شركة طوكيو للطاقة الكهربائية (تيبكو) -التي تُشغل أيضاً محطة «فوكوشيما دايتشي» المنكوبة، التي يجري حالياً إيقاف تشغيلها- منذ عام 2011.

وأكد متظاهر يبلغ من العمر 81 عاماً، ويُدعى كيسوكي آبي، أنه بعد مرور ما يقرب من خمسة عشر عاماً على الكارثة، «لا يزال الوضع خارج السيطرة في فوكوشيما، وتريد (تيبكو) إعادة تشغيل محطة؟ بالنسبة إليّ، هذا أمر غير مقبول على الإطلاق».

قلق وخوف

جُهّز مجمع «كاشيوازاكي-كاريوا» الضخم بجدار واقٍ من التسونامي بارتفاع 15 متراً (50 قدماً)، وأنظمة طاقة احتياطية مرتفعة، وغيرها من التحسينات في مجال السلامة. ومع ذلك، أعرب السكان عن مخاوفهم بشأن خطر وقوع حادث خطير، مستشهدين بفضائح التستر المتكررة، والحوادث الطفيفة، وخطط الإخلاء التي وصفوها بأنها غير كافية. وقالت تشي تاكاكوا، وهي من سكان كاريوا وتبلغ من العمر 79 عاماً، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أعتقد أنه من المستحيل إجلاء السكان في حالة الطوارئ».

وفي 8 يناير، قدمت سبع مجموعات معارضة لإعادة تشغيل المحطة عريضة موقّعة من نحو 40 ألف شخص إلى شركة طوكيو للطاقة الكهربائية (تيبكو)، وهيئة تنظيم الطاقة النووية اليابانية.

وذكرت العريضة أن المحطة تقع على منطقة صدع زلزالي نشط، مشيرةً إلى أنها تعرّضت لزلزال قوي عام 2007.

وجاء فيها: «لا يمكننا إزالة الخوف من التعرض لزلزال آخر غير متوقع... إن بث القلق والخوف في نفوس الكثيرين لمجرد إرسال الكهرباء إلى طوكيو أمر لا يُطاق».

وقبل كارثة عام 2011 التي أودت بحياة نحو 18 ألف شخص، كانت الطاقة النووية تولّد نحو ثلث كهرباء اليابان. وواجه قطاع الطاقة النووية في اليابان سلسلة من الفضائح والحوادث في الأسابيع الأخيرة، بما في ذلك تزوير شركة «تشوبو» للطاقة الكهربائية للبيانات، بهدف التقليل من شأن المخاطر الزلزالية.

وفي محطة «كاشيوازاكي-كاريوا» أعلنت شركة طوكيو للطاقة الكهربائية (تيبكو)، يوم السبت، عطلاً بنظام الإنذار في أثناء إجراء اختبار. وقال رئيس شركة «تيبكو»، توموكي كوباياكاوا، في مقابلة مع صحيفة «أساهي» اليومية: «السلامة عملية مستمرة، ما يعني أنه يجب على مشغلي الطاقة النووية ألا يكونوا متغطرسين أو واثقين بأنفسهم أكثر من اللازم».

وتُعد اليابان خامس أكبر دولة منفردة مُصدرة لثاني أكسيد الكربون في العالم، بعد الصين والولايات المتحدة والهند وروسيا، وتعتمد بشكل كبير على الوقود الأحفوري المستورد. وقد جاء ما يقرب من 70 في المائة من كهرباء اليابان في عام 2023 من الفحم والغاز والنفط، وهي نسبة تسعى طوكيو إلى خفضها لنحو 30-40 في المائة خلال السنوات الخمس عشرة المقبلة مع توسعها في مجال الطاقة المتجددة والطاقة النووية.

وبموجب خطة أقرتها الحكومة في فبراير (شباط) الماضي، ستشكّل الطاقة النووية نحو خُمس إمدادات الطاقة في اليابان بحلول عام 2040، ارتفاعاً من نحو 8.5 في المائة في السنة المالية 2023-2024. وفي الوقت نفسه، لا تزال اليابان تواجه مهمة شاقة تتمثل في تفكيك محطة فوكوشيما النووية، وهو مشروع يُتوقع أن يستغرق عقوداً.