نجاح عملية تبادل 130 أسيرًا بين المقاومة والحوثيين

زعيم التمرد يتوعد الإعلاميين بالمواجهة

بعض الأسرى المفرج عنهم من المقاومة الجنوبية أمس («الشرق الأوسط»)
بعض الأسرى المفرج عنهم من المقاومة الجنوبية أمس («الشرق الأوسط»)
TT

نجاح عملية تبادل 130 أسيرًا بين المقاومة والحوثيين

بعض الأسرى المفرج عنهم من المقاومة الجنوبية أمس («الشرق الأوسط»)
بعض الأسرى المفرج عنهم من المقاومة الجنوبية أمس («الشرق الأوسط»)

بدأت أمس الاثنين، عملية تبادل للأسرى بين المقاومة الشعبية الموالية للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، ومسلحي الحوثي في محافظة الضالع جنوب البلاد.
قال غالب عبد الله مطلق، وزير الدولة لشؤون مخرجات الحوار الوطني الأسبق، لـ«الشرق الأوسط» إن «وساطته وزملاء آخرين وصفهم بالشخصيات الخيرة، تكللت بالإفراج عن 130 أسيرا ومعتقلا من الطرفين».
وأشار إلى أن عملية تبادل الأسرى تمت ظهر أمس، بمنطقة بيت اليزيدي، المتاخمة لمدينة دمت (80 كيلومترا) شمال مدينة الضالع، جنوب اليمن.
وأشار في هذا السياق أن أسرى المقاومة بلغوا 48 أسيرا ومعتقلا ومختطفا، إلى جانب تسليم الميليشيات للمقاومة الجنوبية جثتين لشهيدين من الضالع من عائلة واحدة، وهما أحمد هادي العواسي وفهد العواسي، بينما أسر الحوثيين 82 أسيرا.
وأكد مطلق أن الاتفاق المبرم بين الطرفين قضى أيضا بإطلاق سراح كل الأسرى والمعتقلين في محافظة الضالع وكذلك إطلاق المعتقلين في سجون المحافظات الخاضعة لسيطرة الحوثيين، مشيرا إلى أنه سيتم إطلاق سراح كل الأسرى والمعتقلين ممن يثبت وجودهم في سجون محافظات البيضاء وإب وعمران وتعز وصنعاء وغيرها التزاما بالاتفاق، إذ إن البحث ما زال جاريا لمعرفة الأشخاص الذين يعتقد وجودهم في سجون أخرى.
وتشير معلومات مؤكدة إلى وجود شخصين في سجن محافظة البيضاء وشخص آخر في سجن بمحافظة عمران شمال صنعاء.
وكانت مدينة الضالع، جنوب اليمن، شهدت إطلاق ألعاب نارية، مساء أمس الاثنين، عقب وصول الأسرى وجثتي القتيلين من آل العواسي.
وقال الناشط السياسي أحمد حرمل لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم من تم إطلاق سراحهم هم معتقلون أو مختطفون من الطرقات والأسواق والأماكن العامة».
وأكد حرمل أنه وباستثناء جثماني الشهيدين اللذين قتلا في ساحة المعركة، كل المطلق عنهم لم يتم أسرهم في المعركة وإنما تم اعتقالهم وخطفهم من الطريق الرئيسي الواصل إلى محافظتي لحج وعدن جنوبا، وتحديدا في منطقة العند شمال عدن.
جراء سيطرة الميليشيات الحوثية وقوات الرئيس المخلوع على الطريق الرئيس المؤدي إلى المحافظتين، إذ أقدمت وقتها الميليشيات على اعتقال وخطف الركاب من على مركبات النقل المختلفة، ودون جريرة أو تهمة غير الانتماء لمحافظة الضالع، حيث تخوض الميليشيات وقتها حربا شرسة تكبدت خلالها خسائر فادحة في الأرواح والعتاد إلى جانب أسر العشرات من الميليشيات الحوثية.
وعلى صعيد آخر، قال عبد الملك الحوثي زعيم الحوثيين باليمن مساء أول من أمس الأحد، إن «جماعته لا تزال مستعدة للتسوية السياسية لإنهاء قتال مضى عليه ما يقرب من ستة أشهر»، مشيرا إلى أن جماعته ستقاوم التحالف.
وفي كلمة متلفزة بثتها قناة «المسيرة» الموالية للحوثيين، طالب الحوثي اليمنيين بالتظاهر في صنعاء، احتفاءً بالذكرى السنوية الأولى لاستيلاء جماعته على العاصمة اليمنية.
ودعا الحوثي كل طبقات الشعب اليمني إلى مواصلة تحركاتها لمواجهة حرب التحالف، مشيرا إلى أن الحلول السياسية لا تزال ممكنة. وشنّ زعيم ميليشيات الحوثيين، هجومًا شديدًا على الإعلاميين والصحافيين المناهضين لجماعته، واصفًا إياهم بـ«المرتزقة والعملاء والخونة».
وقال الحوثي، في خطابه إن «من وصفهم بالمرتزقة والعملاء من المثقفين والسياسيين والإعلاميين» أكثر خطرًا على هذا البلد من الخونة والمرتزقة الأمنيين المقاتلين.
وأضاف مهددًا «يجب أن يكون هناك عمل في مواجهة أولئك من الإعلاميين والثقافيين والسياسيين العملاء الذين يبررون الغزو».
وكانت جماعة الحوثي، قامت بحملات اعتقال وملاحقة، للصحافيين والعاملين في حقل الإعلام، واقتحام لمقرات صحف ومحطات تلفزيونية، بينما لا يزال مصير ثلاثة عشر صحافيًا مجهولاً، فضلا أن المناسبة المحتفى بها من الميليشيات الانقلابية تزامن مع حجب لعشرات المواقع الإلكترونية وتوقف وإغلاق تام لمعظم الصحف اليمنية الأهلية والحزبية وحتى الحكومية التي لم تسلم من التوقف والإغلاق.
وكانت سلطات الانقلاب والتمرد، في العاصمة اليمنية صنعاء، وجهت في وقت سابق بالاحتفال بالذكرى الأولى للسيطرة على العاصمة صنعاء، والذي صادف أمس الاثنين 21 سبتمبر (أيلول)، الذكرى الأولى لانقلابهم على السلطة الشرعية في اليمن، ممثلة بالرئيس عبد ربه منصور هادي وحكومة خالد بحاح.
وكان موقع الجيش الرسمي «سبتمبر نت» والمسيطر عليه من الميليشيات، ذكر أن الأمانة العامة لمجلس الوزراء التي يتزعمها عبد الملك الحوثي، وجهت كل الوزارات والمؤسسات والهيئات وأمين العاصمة ومحافظو المحافظات، إلى البدء في التحضير والإعداد الجيدين للاحتفال بالذكرى الأولى لثورة 21 سبتمبر والعيد الـ53 لثورة 26 سبتمبر.
وحسب الموقع الذي يديره الحوثيون، فقد وجهت اللجنة الثورية برفع علم الجمهورية على جميع المباني والمنشآت الحكومية والدوائر على المستويين المركزي والمحلي.
ودعت أمانة رئيس الوزراء التابعة للحوثيين لـ«التحضير والإعداد المتميزين لإقامة الفعاليات الرسمية والشعبية المعبرة، عن هذه المناسبات» وفق البيان.
وكان الرئيس المخلوع، أحال الجمهورية إلى نظام وراثي، مفرغا الثورة والجمهورية من مضامينها ومعتقداتها الفكرية، كسلطة للشعب، إلا أن ذكرى الثورة هذا العام يصادف مع تربع ميليشيات انقلابية سلالية طائفية على رأس الدولة، إلى جانب سيطرت الرئيس المخلوع وأقاربه على ما تبقى من قوات قبلية ومناطقية وعائلية، كشفت الحرب أن المخلوع والحوثي، وجهان لعملة واحدة وإن اختلفت طرقهما ووسائلهما وحيلهما.
وفي غضون ذلك، أوضح تقرير مركز «أبعاد» للدراسات والبحوث، أن جبهة مأرب، وسط البلاد، شكلت واحدة من أهم جبهات الاستنزاف لميليشيات الحوثي، رغم فقدان المقاومة المؤيدة للشرعية نحو 500 مقاتل إلى ما قبل دخول قوات يمنية متدربة برفقة قوات التحالف.
وأكد التقرير أن حصيلة خسائر الحوثيين وصالح في مأرب منذ 19 مارس (آذار) الماضي وحتى مطلع سبتمبر الحالي بلغت نحو 3 آلاف قتيل بينهم قيادات ميدانية و200 أسير.
وأضاف التقرير أن الحوثيين وقوات صالح خسروا في محافظة مأرب، شرق العاصم صنعاء، نحو 95 دبابة و39 مخزن سلاح و37 عربة كاتيوشا و21 مدفع هاون و13 مدفع هاوزر و110 مدرعات و170 طقما عسكريا، وعددا من منصات الصواريخ ونحو 30 سيارة محملة بالأسلحة والذخائر والعشرات من الرشاشات المتوسطة ومئات الأسلحة الخفيفة.



مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة تصل إلى عشرة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن الأمين العام لـ«كتائب سيد الشهداء» العراقية المسلحة المدعومة من إيران هاشم فنيان رحيمي السراجي، التي تعتبرها واشنطن منظمة إرهابية.

وقالت وزارة الخارجية في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، الخميس، إن البحث جارٍ عن السراجي المعروف أيضاً باسم أبو آلاء الولائي، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

وجاء في المنشور أن «كتائب سيد الشهداء»، «قتلت مدنيين عراقيين وهاجمت منشآت دبلوماسية أميركية في العراق، بالإضافة لمهاجمة قواعد عسكرية أميركية وأفراد في العراق وسوريا».

وعرض المنشور إمكان الإقامة في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى المكافأة المالية لمن يدلي بمعلومات عنه.

والسراجي أحد قادة تحالف «الإطار التنسيقي» المؤلف من أحزاب شيعية مقرّبة من إيران ويشكّل الكتلة الأكبر في البرلمان.

وتستهدف جماعات مدعومة من إيران السفارة الأميركية في بغداد ومنشآتها الدبلوماسية واللوجستية في المطار، بالإضافة إلى حقول نفط تديرها شركات أجنبية.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي استمرت أكثر من 40 يوماً. وخلالها، تعرّضت مقار للحشد الشعبي ولفصائل عراقية مسلحة موالية لإيران لغارات منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل، فيما استهدفت مصالح أميركية بهجمات تبنتها فصائل عراقية، ونفّذت طهران ضربات ضد مجموعات إيرانية كردية معارِضة في شمال البلاد.

وكثّفت واشنطن ضغطها على بغداد لمواجهة الفصائل الموالية لطهران من خلال تعليق شحنات النقد وتجميد تمويل برامج أمنية في العراق.


اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
TT

اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)

في الوقت الذي يواصل فيه المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ مساعيه الهادفة إلى إعادة إحياء مسار السلام المتعثر وإطلاق الموظفين الأمميين المحتجزين لدى الجماعة الحوثية، وكذا الدفع لإنجاح تبادل الأسرى والمختطفين، جددت الحكومة اليمنية تلويحها بخيار القوة إذا استمرت الجماعة في رفض السلام.

التلويح اليمني جاء في تصريحات لعضو مجلس القيادة الرئاسي، عبد الرحمن المحرّمي، خلال لقائه في الرياض سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن، عبدة شريف، وذلك بالتزامن مع استمرار الجماعة الحوثية في أعمال التعبئة والتحشيد والقمع وفرض الجبايات.

ونقل الإعلام الرسمي أن المحرّمي أكد أن خيار السلام لا يزال مطروحاً، مشدداً في الوقت نفسه على أن استمرار رفض الحوثيين الانخراط الجاد في هذا المسار سيقابل بجاهزية أمنية وعسكرية لاتخاذ إجراءات رادعة، بما يضمن احتواء التهديدات والحفاظ على الاستقرار.

كما تناول اللقاء سبل تعزيز الدعم البريطاني لليمن، خصوصاً في مجالات التعافي الاقتصادي، وبناء قدرات مؤسسات الدولة، وتعزيز الأمن، حيث أشاد المحرّمي بالدور البريطاني بوصفه شريكاً فاعلاً في دعم جهود السلام والاستجابة الإنسانية، مؤكداً أهمية استمرار هذا الدعم خلال المرحلة الحالية.

وفي السياق ذاته، بحث الجانبان التنسيق لمواجهة التهديدات المشتركة، بما في ذلك مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتأمين الملاحة الدولية، في ظل تصاعد المخاوف من تأثيرات التوترات الإقليمية على أمن الممرات البحرية الحيوية.

وأشار المحرّمي أيضاً إلى أهمية الحوار الجنوبي – الجنوبي المرتقب عقده في الرياض برعاية السعودية، عادّاً إياه محطة مفصلية لتعزيز وحدة الصف الجنوبي، وبناء رؤية مشتركة تستجيب لتحديات المرحلة المقبلة.

من جانبها، أكدت السفيرة البريطانية استمرار دعم بلادها لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، مشيدة بالجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، ومشددة على التزام لندن بالمساهمة في تخفيف معاناة اليمنيين ودعم تطلعاتهم نحو السلام والتنمية.

جهود أممية

على صعيد الجهود الأممية، اختتم المبعوث إلى اليمن، هانس غروندبرغ، زيارة إلى العاصمة العُمانية مسقط، أجرى خلالها سلسلة لقاءات مع مسؤولين رفيعي المستوى، ركّزت على سبل دفع جهود الوساطة الأممية في ظل متغيرات إقليمية متسارعة. وأكد غروندبرغ أهمية الدور الذي تضطلع به سلطنة عُمان في تقريب وجهات النظر بين الأطراف اليمنية، مشيداً بإسهاماتها المستمرة في دعم قنوات الحوار وتعزيز فرص التهدئة.

وشملت لقاءات المبعوث الأممي أيضاً مفاوض الجماعة الحوثية والمتحدث باسمها، محمد عبد السلام، حيث ناقش الجانبان فرص إحراز تقدم في المسار التفاوضي، خصوصاً فيما يتعلق بملف المحتجزين، حسب ما جاء في بيان صادر عن مكتب المبعوث.

واستعرض غروندبرغ -حسب البيان- نتائج المشاورات الجارية في العاصمة الأردنية عمّان بشأن تبادل الأسرى والمحتجزين، مشدداً على ضرورة تحقيق اختراق ملموس من شأنه التخفيف من معاناة مئات الأسر اليمنية التي تنتظر تسوية هذا الملف منذ سنوات.

كما أولى المبعوث الأممي اهتماماً خاصاً بملف موظفي الأمم المتحدة المحتجزين؛ إذ ناقش، برفقة المسؤول الأممي المعني بهذا الملف، معين شريم، قضية استمرار احتجاز 73 موظفاً أممياً في سجون الجماعة الحوثية.

ووصف غروندبرغ الأمر بأنه غير مقبول، مؤكداً أن الإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين يمثل أولوية قصوى بالنسبة للأمم المتحدة.

وتعكس هذه الجهود الأممية تصاعد القلق الدولي من استمرار الجمود السياسي في اليمن، في وقت تتزايد فيه الضغوط الإنسانية المرتبطة بملفات الاحتجاز والانتهاكات.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون أسلحتهم خلال حشد للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)

ويُنظر إلى ملف موظفي الأمم المتحدة على أنه اختبار حقيقي لمدى جدية الحوثيين في التعاطي مع مسار التهدئة، خصوصاً أن استمراره يلقي بظلاله على عمل المنظمات الدولية في مناطق سيطرة الجماعة.

ويؤكد مراقبون أن نجاح الوساطة الأممية في تحقيق تقدم، ولو جزئياً، في ملف الأسرى والمحتجزين، قد يمهّد الطريق لإجراءات بناء ثقة أوسع، بما يعزز فرص الانتقال إلى مفاوضات سياسية أكثر شمولاً، غير أن هذا المسار لا يزال رهيناً بحسابات معقدة تتداخل فيها العوامل المحلية والإقليمية، وفي مقدمها الارتباط الحوثي بالمشروع الإيراني.


الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
TT

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

أكد فهد الخليفي، وكيل أول محافظة شبوة اليمنية، أن التدخلات السعودية في المحافظة على مختلف الأصعدة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية، إلى جانب دعم القوات العسكرية والأمنية.

وكشف الخليفي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن أحدث التدخلات التنموية تمثلت في اعتماد 6 طرق استراتيجية في عدد من المديريات، يستفيد منها آلاف المواطنين من أبناء المحافظة.

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

كما أشار إلى تدخلات أخرى شملت دعم ثلاثة مراكز كبيرة للكلى، والتكفل برواتب أطباء أجانب موزعين على مديريات المحافظة الـ17، مؤكداً أن التنسيق بين السلطة المحلية والبرامج السعودية يتم بمستوى عالٍ من الشفافية.

وفي الجانب العسكري، أوضح أن المملكة تكفلت بدفع رواتب وتغذية 11 لواءً من قوات دفاع شبوة، بعد إضافة 4 ألوية جديدة، وهي منتشرة حالياً في جبهات القتال ضد الحوثيين.

وقدّم الخليفي الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، والسفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، على الدعم المتواصل لليمن عموماً، ومحافظة شبوة على وجه الخصوص.

اعتماد 6 مشاريع طرق

قال الخليفي إن التدخلات السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، تستهدف البنية التحتية والمشاريع التنموية. وأضاف: «على مستوى البنية التحتية تم اعتماد 6 مشاريع لطرق استراتيجية، وهي طريق عين - مبلقة، ومرخة - خورة، ونصاب - حطيب، وحبان - هدى، إلى جانب طرق عرماء ورضوم».

فهد الخليفي وكيل أول محافظة شبوة (الشرق الأوسط)

القطاع الصحي

وأوضح الخليفي أن التدخلات السعودية في القطاع الصحي تشمل تشغيل مستشفى الهيئة النموذجي في عاصمة المحافظة، الذي يقدم خدماته للآلاف يومياً وبشكل مجاني، ولا يخدم شبوة فقط، بل يستفيد منه سكان من حضرموت ومأرب والبيضاء وأبين، إضافة إلى النازحين والمهاجرين الأفارقة.

وأضاف: «شمل الدعم أيضاً ثلاثة مراكز كبيرة للكلى في عزان، وعتق، وعسيلان ببيحان، وهي تدخلات تلامس احتياجات المواطنين بشكل مباشر، كما تم اعتماد رواتب 63 طبيباً أجنبياً موزعين على 17 مركزاً في شبوة».

ووفقاً لوكيل المحافظة، وزّع مركز الملك سلمان أخيراً أكثر من 40 ألف سلة غذائية على مديريات شبوة الـ17، كما نُفذت مشاريع في التعليم والمياه في عرماء والطلح وجردان.

شبوة نموذج تنموي وأمني

شدّد الخليفي على أن شبوة اليوم آمنة ومستقرة، وتقدم نموذجاً بارزاً بين المحافظات المحررة على المستويين الأمني والتنموي. وقال: «الأشقاء في السعودية يشرفون حالياً بشكل مباشر على القوات المسلحة في شبوة، وتمت إعادة تموضع هذه القوات في الجبهات من ناطع البيضاء وصولاً إلى حريب مأرب، مع الدفع بعدد من قوات دفاع شبوة».

ولفت إلى أن المحافظة تواجه الحوثيين في 6 جبهات، وتتمتع بأهمية استراتيجية، مضيفاً أن المملكة تدرك أهمية شبوة على مستوى الجنوب واليمن عموماً، وتبذل جهوداً كبيرة في التدريب والتسليح، ودعم القوات في المناطق المتاخمة لمأرب والبيضاء، حيث تتمركز قوات الحوثيين.

جانب من توزيع السلال الغذائية المقدمة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة في شبوة (السلطة المحلية)

دعم 11 لواءً عسكرياً

وبيّن الخليفي أن الجانب السعودي التزم برواتب وتغذية قوات دفاع شبوة، التي كانت تضم 7 ألوية، قبل أن يضاف إليها 4 ألوية أخرى، ليصل قوامها إلى 11 لواءً عسكرياً.

وأضاف: «هذه الألوية منتشرة الآن في الجبهات لمواجهة الحوثيين، بعد اعتماد الرواتب والتغذية لها، إلى جانب القوات الجنوبية الموجودة في شبوة، ومنها العمالقة الجنوبية، الأشقاء بذلوا جهداً كبيراً في هذا القطاع، ونحن ممتنون لهم».

وأكد أن القوات العسكرية في المحافظة على أهبة الاستعداد لمواجهة أي طارئ أو أي محاولات حوثية للتقدم نحو المحافظة أو غيرها، مشيراً إلى أن قوات دفاع شبوة تعمل بإشراف مباشر من المحافظ، ومن خلال غرفة عمليات مشتركة مع السعودية والتحالف العربي.

دور السلطة المحلية

وأشار الخليفي إلى أن السلطة المحلية لديها توجيهات واضحة من المحافظ عوض بن الوزير، بتسهيل جميع الجهود السعودية التنموية والإنسانية وغيرها. وقال: «شبوة قدمت أفضل نموذج للتعاون مع السعودية، سواء على المستوى التنموي أو الخدمي أو العسكري، وقدمنا كل التسهيلات للأشقاء في البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ومركز الملك سلمان، وهو ما انعكس إيجاباً على سرعة الإنجاز، وظهور المشاريع السعودية في شبوة، بفضل الجاهزية التي وفرها أبناء المحافظة عبر تقديم الدراسات وتجاوز البيروقراطية في بعض الملفات».

زيارة لوفد من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لإحدى مديريات شبوة (السلطة المحلية)